الجلوبة ماضى ومستقبل العالم
( الجزء السادس )
Globalization,
the Past and Future of the World
(Part VI)
)Site’s Oldest-Newest Page!)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART VI | NEXT | LATEST
|
NEW: [Last
Minor or Link Updates: Thursday, May 11, 2006].
May 29, 2005: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: The final steps in the collapse of the criminal institution
so called European Union: its own people vote against it!
April 18, 2004: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: The first practical step towards the withdrawal of
Great Britain from the contemporary world institution of communism, the so
called European Union!
In Part V
December 14, 2003: ‘Ladies and Gentlemen, We Got Him!’
Saddam Hussein should be tried by the American Empire before a military
tribunal. Saladdin should be Guantanamized!
September 30, 2003: Hatred against America in
Arab and Muslim world rises to ‘shocking levels.’ Just the reverse in those countries
occupied by the U.S. forces!
July 22, 2003: Oday and Qusay are killed but
Najaf clerics raise swords against world’s superpower!
July 17, 2003: A HISTORY MADE: Tony Blair establishes the
British left wing as a far right for the American Democratic Party. Wow!
In Part IV
April 17, 2003: The prospects of a really new Arab World under full, bold
and enduring American occupation look so great!
In Part III
April 12, 2003: The new war started building up, so immediately.
The next plain vanilla high-tech war is waiting for you Bashar! Also: A Suggestion of a global ‘Rogue
Indicator!’
April 9, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A great day, the Day of the
Statue!
…
…
In Part II
A HISTORY
MADE AND STILL TO BE MADE: March 11, 2003: France threats a ‘veto’ against the
war on Iraq. March 16, 2003: George W. Bush ignores it all and
imposes a ‘moment
of truth for the world.’ March 20, 2003: War on Iraq starts. The question is
just whom to blame of falling down of Yalta order, America or Arab-Muslim
world?
January 30, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: After only a week
after Donald Rumsfeld’s provocative but insightful remarks on the ‘Old Europe,’ comes the greatest
continent crack since the Cold War: Eight nations to support
the U.S. in war against Iraq, even without a UN resolution. The terrific part
of this is not only the shameful isolation of the leftist France and Germany,
but that it would be the very first declaration of the next United Nations!
October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and
assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in
Egypt also?
September 20, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A Manifesto for a New World, the
Declaration of the U.N. Clinical Death or: George W. Bush’ ‘The National
Security Strategy of the United States of America.’
September 12, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: Somebody (except us of course!)
says that the United Nations would deserve the same miserable fate of the
League of Nations. The name? George W. Bush!
In Part I
August 14, 2002: Tensions escalate between Egypt and the
U.S. Is it also a Post-Yalta business?
August 6, 2002: U.S. top strategy planning agency suggests
invading Saudi Arabia!
May 4, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE:
March 5, 2002: The U.S. imposes ‘Steel Tariff’ on the
world. For the sake of all free trade basics the right imposition should be a
‘Defense Tax.’
December 13, 2001: A HISTORY MADE: America pulls out of the ABM
Treaty. A pillar of the old world order collapses.
April 23, 2001: Koizumi wins!
Also: His victory from a very personal point of view!
December 19, 2000: Imperialism - Dictatorship - Monopoly —or the
Three Visionaries to Implement the Law of Ultimate Freedom and Even Their
Truest Vigilantes! [Main Entry of Page].
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ، جزء 4 ، جزء 5 ) :
فى خطوة مفاجئة بالكامل من تونى بلير ، ورغم
تأكيده قبل
نحو أسبوع فقط ، بل قبل 48
ساعة فقط ، أن الأمر غير وارد ، ورضوخا لضغط
طويل من حزب المحافظين ومن عموم الشعب البريطانى ، وافق على إجراء
استفتاء حول الدستور الأوروپى ، الذى ستتخذ من خلاله الخطوات العملية
لتوحيد أوروپا فى دولة واحدة . من المتوقع على نطاق واسع أن تأتى النتيجة
بالرفض [ الاستطلاعات
التالية لكتابتنا لهذا جاءت لتؤكد أن لا يقبل ذلك الدستور الأوروپى سوى 21 0/0
من البريطانيين ، واعتقادى أن كلهم من المهاجرين ، هؤلاء الذين يريدون
إحضار أقاربهم من أوروپا المتخلفة إلى بريطانيا الزاهرة لا أكثر ، فقبول
الانضمام لذلك الحلف الشيوعى يعد فى رأينا من عاشر المستحيلات بالنسبة لأى
بريطانى حقيقى ! ] ، ومن ثم ستكون الخطوة الأولى للإنسحاب من تلك
المنظمة المشبوهة التى أثبتت وقوفها فى وجه التقدم الحضارى للإنسانية ودعم قوى
التخلف والإرهاب والبداءة عبر العالم بكل ما أوتيت من قوة ، بما فى ذلك دعم
العروبة والإسلام ، وبما يتجاوز فى فحشه سلفها الأشهر أممية حلف وارسو بقيادة
الاتحاد السوڤيتى والتى لم تتسافل إلى هذا الدرك قط . كنت قد كتبت فى صفحة الثقافة قبل قرابة عقد من الآن ، كيف كنت
أشترى الفاينانشيال تايمز وبعض غيرها من الصحف البريطانية يوميا كل تلك
السنوات ، ولم أكن أجد سببا واحدا يفسر لى لماذا تنساق بريطانيا لمثل ذلك
الاتحاد مع أوروپا ولا تتحد مع الولايات المتحدة ، التى تشاركها الثقافة
واللغة والخلفية الپروتستانتية والعرق والچيينات والشموخ الأنجلى . لقد كان
عارا هائلا أن تفكر بلاد الثورة الصناعية وصانعة أعظم إمپراطورية فى
التاريخ ، فى مثل ذلك التوجه ، أو لمجرد أن خطرت الفكرة بذهنها من
الأصل . مع ذلك ، لم يخامرنا شك للحظة أن لن يصح إلا الصحيح فى
النهاية ، والبشرى العظمى اليوم أن ها هى تلك النهاية قد اقتربت ! كيف يفكر بلير ؟ لا أحد يعلم على وجه
اليقين ؟ التصور الأولى أن لديه ثقة فى تحويل الميل الشعبى ومن ثم تمرير
الدستور فى الاستفتاء ، أو ربما فى الضغط على الاتحاد الأوروپى نفسه وهو
يكتب مسودة الدستور . لأنه لو حدث العكس ، وهو مؤكد تقريبا ،
فربما تكون النتيجة هى الاستقالة المؤكدة ، بعد ذلك التاريخ الطويل له
ولحزبه من العمالة لأوروپا . لكن ألا يمكن أن يكون ما يدور بخلده هو ركوب
الموجة على نحو أو آخر أو بالأحرى ، حسنا ! ، العودة إلى جادة
الصواب ، ذلك بعد كل ذلك التاريخ الطويل من الجرائم التى ارتكبها حزب الكدح
فى حق بريطانيا ، وفى حق حضارتنا بعد‑الإنسانية
المعاصرة ، الحضارة الأنجلو‑يهودية .
المعاصرة ولبلير نفسه تراث مهم فى تقويمه بدرجات ملموسة . هذه كانت دوما
سياسته ، بيدى لا بيد عمرو ، ولتتواصل مسيرتنا الناجحة معا ،
الشعب وحزب الكدح . وإذا كان لا بد من الانسحاب من الاتحاد الأوروپى فليكن
أيضا على يده هو ! هذا هو السؤال الكبير الذى ينتظر الإجابة ! اكتب رأيك هنا
طبعا لم نكتب كى نراهنك ( أو نراهنهم )
على انخفاض الأسعار ، ونرجع نقول إحنا عباقرة ، فهذا ( انخفاض
الأسعار وجايز كمان عبقريتنا ) مؤكد جدا جدا ، وحتى ما سمى بانخفاض
درامى النهارده ليس إلا بداية الغيث ، وعيب نتراهن على حاجة زى كده .
إنما نكتب لمناقشة بعض الألغاز ، تمارين عقلية يعنى ، لى ولك . الكل بمن فيهم مسئولى الأوپك ، ظلوا يتهربون
من عقد اجتماع طارئ ، ويعزفون مع الباقين فى الإعلام والسياسة العربية ‑وربما
العالمية‑ نغمة واحدة تقول إن قلة المعروض ليست السبب ، وأن ثمة أسبابا
أخرى لطفرة الأسعار . كلام فارغ
وهراء مطلق . لا أدرى كيف يسوق ’ خبراء ‘ بعضهم يعتبر محترم جدا
فعلا ، حجج من قبيل أن أزمة مصافى النفط فى الغرب هى سبب المضاربات .
أخبط دماغى فى الحيط وأحاول أفهم . لو فيه أزمة مصافى هذا سيزيد أسعار
المشتقات الپترولية لكنه سيهوى بأسعار الخام ويطفش المضاربين عليه . ما
فائدة الخام إذا كان لن يكرر ؟
حتى الهجمات الإرهابية فى العراق والسعودية
مؤخرا ، لا يمكن أن تخدع ذكاء ومعرفة المضاربين المزعومين بحقيقة الوضع وأن
الخطر الفعلى حتى وإن كان واردا جدا إلا أنه لا يزال بعيدا عن لعبتهم ، إن
كانت لهم لعبة . طبعا الكل يعلم
أن الأحوال الأمنية ستسوء فى كل ربوع العالم الإسلامى ، وليس فى العراق أو
السعودية فقط ، وسيسطر المسجد على الشارع وستفتك صواريخ الآر پى چى بكل
وستفتك صواريخ الآر پى چى بكل الناقلات بكل خطوط الأنابيب بكل منشئات الحياة إن
عاجلا أو آجلا ، ذلك قبل أن تبدأ أميركا فى معالجة الأمر جذريا . إلا
أن فى عرف المضاربين الذين يحسبونها بالعشر دقائق ، هذه أمور ليست وشيكة
بحال ، ناهيك أنهم اعتادوا على وضعية الهجمات هذه منذ فترة . ببساطة السبب حاجة واحدة : الطلب
( الحقيقى ، من غير مضاربات ) تسارع جدا فى الشهور
الأخيرة ، وبيقولوا من الصين بالذات ( طبقة وسطى بقى ، وبيركبوا
عربيات موش أتوبيسات ) ، هذا بينما الأوپك تتلكأ فى زيادة الإنتاج ،
وتقول بعبط أنه لن يفعل شيئا فى الأسعار . هذا التلكؤ هو السبب وما فيش أى
سبب تانى . وزى ما بيقولوا لو المتكلم مجنون المستمع عاقل . حد خسران
من زيادة الخير خيرين ؟ فرصة لا
تعوض : زودوا الإنتاج وضاعفوا دخولكم طالما متأكدين بالقوى كده أن الأسعار
موش هتنزل !
مع ذلك أكيد الموضوع فيه
سر . لماذا تأخر قرار الأوپك على هذا النحو
المفضوح ؟ هل فقط طمعا فى اختلاس بعض الربح تحت الحزام شهر أو شهرين ؟
كسر اتفاقات الچنتلمان مع الغرب حول الحدود التى يتراوح فيها سعر الپترول هو
مقامرة كبرى لأنها خطر جدا على الاقتصاد العالمى ، وجايز على المجرى الطويل
تلغى الطلب خالص عليه ، زى ما لغت الكهربة لمبات الجاز من بيوتنا ،
هتلغى كمان عربيات الجاز من الشوارع ، وكل الطاقة هتبقى نووى فى
نووى . ده بالذات لو أثارت مقامرتهم هذه غضب شركات الصناعة أو الطاقة إللى
لسه بتسخدم الپترول ، أو فتحت شهية شركات صناعة السيارات للتحول عن لعبة لى
الذراع هذه أو وضع الإصبع تحت ضرس الآخرين كما يقال عندنا . وهم ‑أى
الأوپكيون‑ أول من يعلمون ذلك ( طبعا إن استبعدت شاڤيز وخامنئى إلى بيفرحوا بخراب
الدنيا وخراب شعوبهم طالما فاكرين أن الموضوع فيه خراب أميركا ) ؟
[ على فكرة بعد كام يوم لما جت صورة
بوش بيسوق للياور عربية كهربا 5 راكب ميه ميه ، احترنا
نحطها مع موضوع الياور فوق الكلام ده بكام سطر ، ولا نحطها هنا . لكن
بسرعة فهمنا أن بوش ركبها علشان الموضوع ده موش دكها . كل إللى عملناه أن
خلينا التعليق ع الصورة يمشى مع الموضوعين ! ] .
الجزء الواضح من السر أن الأمير عبد الله يرسل رسالة للرئيس بوش فى سنة الانتخابات
يذكره فيها بصداقتهما القديمة ، وبأن من شيم علية القوم أن يهبوا لنجدة بعضهم
البعض فى وقت الأزمة ، لا أن يقرعوا بعضهم البعض علنا أمام حثالة
الناس . لا تذهب بعيدا وتتخيل أنه كان يريد إسقاطه
فى الانتخابات ، وإن كان واضحا أن باستطاعته تقريبا هذا ، وربما كان
الوحيد فى العالم القادر على هذا فعلا . ذلك يفوق أى خيال ، ومؤكد
السعودية فى موقف أصعب من أن تهذر حتى بالتلويح بمثل هذه الكوابيس
المرعبة . ثم مين محترم أو نصف محترم ها يستحمل التعامل مع واحد زى چون كيرى كل يوم بعشر كلمات ؟ على فكرة هو واحد من إللى
صوتوا لصالح شن الحرب . جايز ما كانش فى وعيه ساعتها ، لكن اوعوا
تنسوا أنه عمل كده فعلا . أما كلامه الكتير كل يوم والمتخبط جدا ، فهو
انتقادات فى انتقادات تساوى انتقادات تربيع ، كل هدفه أن يوحى بأنه بيفهم
فى الستراتيچية زى رامسفيلد ، وفى العقل العربى زى وولفوويتز ، وفى
الاقتصاد زى تشينى ، وهكذا . أيوه ، بعشر
كلمات فعلا ، ويقصدها فعلا ، وليس كبوش الذى يضطر للتنازل
أحيانا ، وواضح أنه لا يفعله إلا فقط أمام الإعلام ، وفقط لتمرير
العواصف مؤقتا ، مع كل مرة هجوم جديد شرس عليه . أما مواقفه الحقيقية ‑ودى
أراهنك عليها زى ما أنت عاوز‑ فستعود كلها ’ كما كنت ‘ غداة 2
نوڤمبر . ساعتها ‑والرهان لسه ماشى‑ إللى بيلعبوا بالنار زى إيران ، إللى واخداها السكرة
وتكاد الآن
تريد الإيحاء بملكيتها للسلاح النووى ، وإللى فاكرة أن بوش اتهزم وهينسحب
من العراق ومن البيت الأبيض ومن الدنيا ، وموش واخده بالها إنها كلها إشكال
انتخابات ، إللى زى دول هيدفعوا بعد 2 نوڤمبر تمن حساباتهم الغلط غالى جدا
جدا جدا ! فاكرين موقفهم قوى وبوش فى مستنقع وهينسحب قريبا بدليل أن كيرى
قال زمان إنه هيسحب قواته من العراق فى ست شهور . بتوع العمم السودا دول
موش واخدين بالهم أن بوش عاوز يسحب قواته فى ست ساعات ، علشان يبعتها لهم
ولأقزامهم فى سوريا ولبنان . نظريتى عن الأمير عبد الله [ إللى ممكن فى كل
الأحوال وبكل الحب تكون اتبعت له عربية الكهربا هدية ، نظريتى ] عكس
كده خالص ، وهذا هو الجزء الخفى ربما من السر . هذه النظرية التى
أطرحها على محك اختبار الزمن تقول إن السعودية كانت فى حاجة ماسة لذلك المبلغ الكبير جدا من المال الذى حققه فرق
الأسعار الشهرين الماضيين . قيادات أميركا كانت تعلم هذا وتواطأت فى
قبوله ، كنوع من الضريبة غير المباشرة على مواطنيها بالذات بعد ما اطمئنوا
على انتعاش الاقتصاد ، ذلك خدمة لمصالح عليا أهم . هذه ربما تكون صفقة
ضخمة لشراء السعودية شىء ما من أميركا ؟ شىء يخص حربها ضد الإرهاب
مثلا ؟ أسلحة مثلا ؟ كل شىء جايز . لكن إللى موش جايز أن الناس
المحترمة تتكلم كلام غير علمى خالص ويضر بسمعتها ، من غير ما يكون فيه سبب
كبير جدا جدا لكده . على فكرة إللى موش جايز كمان أن شاڤيز ولا خامنئى يكونوا
فاهمين أى حاجة فى أى حاجة ! اكتب رأيك هنا
[ سپتمبر 2004 : تأملات إضافية : طبعا لم تمض أسابيع على ذلك وزال تقريبا كل غموض الصورة ، وإن
كان بعض التضليل لم ينته . المسألة الآن عرض وطلب محضين . لا أحد
يراوغ ولا يساوم وهما أو حقيقة ، بدءا من الأمير عبد الله حتى شاڤيز .
السوق وحده هو الذى يحدد السعر دون تدخلات قصدية سياسية بالذات . حتى لو
كان لبعض المضاربة دخل ، فهذا هو مبرره أكثر منه ما استجد بالذات فى سپتمبر
من سلسلة مشاكل متعاقبة كأعاصير خليج المكسيك واضطرابات فى نيچيريا .
العامل الحاسم ليس أى من كل هذه العوارض . الاقتصاد العالمى ككل ينمو باسرع
مما توقع احد . بالأخص الاقتصادين الأميركى والصينى . الأوبك ترتج
حفاراتها وهى تشتغل بكامل طاقتها دون جدوى ، وسعر الخام الأميركى استقر
نهائيا فوق الخمسين دولارا ، ولن يحدث أى شىء يمكن أن يعيده دونها ،
إلا كساد فجائى هائل ( بسبب سقوط نيزك هائل فوق الصين أو كاليفورنيا
مثلا ! ) . عدا ذلك فالمحتمل أن يزيد السعر لا أن يقل . نضيف بعض
التأملات فى الشأن الپترولى واحدة قديمة ، والبقية من وحى اليوم : - أما القديمة فهى كما جاءت فى
صفحة الثقافة : سعر النفط فى باطن
الأرض لا يجب أن يزيد عن الصفر . وفيها قلت أيضا إنك قبل أن تعارضنى أذكرك
أن هذا كلام ماركسى جدا ، فهو لم يكن يعترف بشىء اسمه الريع ويعترف فقط
بالقيمة المضافة ، وهى فى حالتنا هذه تقنية الاستخراج زائد الشغل التقانى
فيه سواء كان من أجانب أو من السكان الأصليين ، أو طبعا وهو الأهم القيمة
المضافة من الفكرة نفسها أى اختراع آلات تستغل تلك المادة السوداء اللزجة
التى طالما اعتبرها أجدادنا نقمة تقتل الأرض الزراعية لو ظهرت بها ! فقط
نضيف إن سعر الپترول سنة 1973 كان ثلاثة دولارات ، قفز إلى 12 دولارا دفعة
واحدة . - إذا كانوا يقولون إنهم يفجرون
آبار وخطوط الپترول فى العراق والسعودية ويقتلون ويخطفون من يشتغل فيها ،
بهدف تدمير اقتصادات هذين البلدين زائد طبعا الاقتصاد الأميركى . فما رأى
عباقرة تنظيم القاعدة إذا كان أكبر مستفيد على وجه الأرض من ارتفاع أسعار
الپترول للضعف دفعة واحدة هم آل سعود خصومهم الأصليين جدا ! طبعا لا أستبعد
أن يخرج علينا جهابذة نظرية المؤامرة بنظرية مؤداها أن الموساد هو الذى يقوم بكل
تلك التفجيرات ، فعندهم اسأل دوما عن المستفيد ، ولا تسأل أبدا عن
الغبى الذى يجعل عدوه يستفيد ! إذا كان 11 سپتمبر من صنع الموساد ،
فهل هتصعب عليهم دى ؟ - بعد اتضاح تلك الحقائق الجديدة
وأن لا مؤامرة لأحد ضد أحد ، لم يعدم جهابذة نظرية المؤامرة الوسيلة
للتذاكى . قالوا بل هى مؤامرة أميركية لبيع الپترول بسعر باهظ لدول
كالياپان وألمانيا والصين . برضه أخبط دماغى فى الحيط ولا أفهم .
أميركا تستهلك أضعاف هؤلاء ، بل تحديدا تستورد أكثر منهم بمراحل ،
ففيم مصلحتها فى رفع السعر ؟ شوف أنت ! الشق الوحيد الصحيح فى هذا
الكلام أن مسئولية تأمين إمدادات
العالم من الپترول باتت بالفعل مسئولية أميركية ، سواء سياسيا أو أمنيا أو
تقنيا ، ونعتقد أنها حارس أمين بالفعل وسيسعد العالم بأدائها للمهمة على
أفضل وجه ! - الصين ربما قصة مختلفة بعض الشىء
عن الياپان وألمانيا وطبعا أميركا . ما تستهلكه حاليا لا يمثل قلامة ظفر من
استهلاك العالم الغربى . مع ذلك هى تنمو بسرعة وشغيلتها ينتقلون للطبقة
الوسطى ، لا نقصد ما قلناه آنفا من حيث شراء السيارات والإنفاق
الترفى ، إنما نقصد من حيث ما يكلفونه للصناعة من أجور . انخفاض أسعار
منتجات الصين التقليدى كان ياتى من كونها تصنع تلك السلع بأجور تكاد تصل لمستوى
السخرة . بالتالى المتوقع الآن أن ترتفع أسعار السلع الصينية بنسبة ملموسة
بسبب ضغوط تكلفة الطاقة وأجور الشغيلة . لكن المؤكد أنهم لن يتوقفوا عن
إنتاج هذه السلع والعالم لن يتوقف عن استيرادها رغم تلك الأسعار الأعلى
نسبيا . إذن المحصلة أن لن يوقف أحد النمو الصينى ، ولن يوقف أحد رغبة
شباب الصين فى امتلاك السيارات ، وغالبا الحل - پترول العراق ليس جزءا من المشكلة بل جزء من الحل . تخيل ماذا كان سيكون حال أسعار النفط وكل آبار الدنيا تشتغل الآن
بكامل طاقتها ، وكان لا يزال پترول العراق تحت يد صدام وبرنامج النفط مقابل الفساد التابع للأمم المتحدة ، أو
كيف كانت ستحل أميركا مشكلة موارد العالم من الطاقة فى المستقبل لو لم
تكن تحتل العراق الآن ؟ بدلا من ذلك يقولون فى ربط
ساذج مباشر أخطل إن التوتر فى العراق هو سبب وصول سعر البرميل الأميركى لخمسين
دولارا هذا الأسبوع الأخير من سپتمبر 2004 . الحقيقة أنه لو وصل سعر البرميل بعد عام لمائة دولار ،
فإنه بدون احتلال العراق كان سيصل لمائتين . پترول
العراق موجود الآن فى قبضة أميركا بدرجة معقولة رغم كل الصخب حول الأوضاع
الأمنية . بالذات حقول المنطقة الكردية تمكن بل تجب تنميتها بأسرع وقت
ممكن ، بما فى ذلك الحاجة لإنشاء خطوط أنابيب جديدة ( مدفونة تحت
الأرض مثلا كالتى نرى إسرائيل أقامتها فى سيناء لاستيراد الغاز المصرى ، أو
أية أفكار أخرى للتأمين يبتكرها من هم أخبر بالأمر ) . هكذا سيكون
احتلال العراق كما تمثله الجميع قبل سنوات أو
ربما عقود قد أتى مردوده الستراتيچى الحقيقى سريعا . ( طبعا إسقاط
ريچيم طهران وضم إيران سريعا لمعسكر الحضارة سيفتح آفاقا هائلا أخرى للاستثمار
فى استكشافات جديدة ، والمؤكد أميركا أدرى من الجميع بأين توجد احتياطيات
الپترول عبر الجلوب ، ومن ثم هى الأدرى بما يجب فعله ) .
- الحلول ( باستثناء پترول العراق والاستثمار فى حقول
واستكشافات جديدة عبر العالم ) : 1- حان وقت رفع الضرائب التى تفرض
فى الدول الغربية . هدف هذه كان عدم التشجيع على استخدام النفط لأنه ملوث
للبيئة ، ومن ثم ذو كلفة جانبية . فماذا لو كان هو باهظ الثمن أصلا
بالنسبة لمصادر الطاقة المحتملة الأخرى ، وعوامل السوق كافية وحدها لتحجيم
التضخم فى استهلاكه . 2- مصادر الطاقة المحتملة الأخرى
هذه حل مهم . لا بد من إطلاق التقنية النووية لآخر حدودها . هذا
سيأتينا فى نهاية المطاف بكهرباء معقولة السعر ، وطاقة أكثر أمنا وأقل
آثارا جانبية . 3- التسريع بتنمية وإنتاج السيارات
الكهربية وما إليها . 4- إن مجرد حرق أغلب الوقود فى
محطات القوى ومن ثم توزيعه على السيارات ككهرباء فقط ، سوف يحل ثلاثة أرباع
المشكلة . أولا لأن الحرق سيكون بكفاءة عالية جدا لا ينتج سناجا ولا أول
أوكسيد كربون ومن ثم يستخلص الطاقة تقريبا حتى آخر سعر فيها ( البخار نفسه
يخرج باردا معتصرا حتى آخر قطرة طاقة فيه تقريبا عند حرارة الجو ، بينما
كفاءة محركات الاحتراق الداخلى فى السيارات ذات كفاءة حرارية متدنية
جدا ) ، وبالإجمال ذلك سوف يهوى بنسب الطلب على الپترول فى أضعف تقدير
للخمس أو حتى للعشر . وثانيا لأن نقص المكونين المذكورين من الجو سيؤدى
لتخفيف معظم مشكلة الاحتباس الحرارى لا سيما وأن أغلب الدراسات الحديثة تتجه لأن
السناج الأسود وليس ثانى أوكسيد الكربون هو السبب فيها . 5- الاندماج النووى هو الحل الغائى
لسياسات الطاقة فى عالم المستقبل ، وقد بدأت بالفعل البحوث القاعدية
لمفاعلات الاندماج فى مشروع ذى شراكة دولية . لكن الواضح أن المستقبل
التطبيقى أو المجدى اقتصاديا لا يزال بعيدا جدا ، وإلا كانت الشركات
الأميركية الكبرى نفسها قد بادرت إليه ولم تتركه للأمم المتحدة وفرنسا .
ونقصد بالمستقبل ليس بالضرورة يوم تدور سيارتك بمحرك يقوم فى داخله بذات ما
تفعله الشمس ، تزوده بحفنة من الهيدروچين تديره لك مدى الحياة وفقط يخرج لك
جزيئات الهيليام كعادم ، إنما على الأقل يوم تنتشر تلك المفاعلات
الاندماجية العملاقة لتمدنا بالطاقة الكهربية الرخيصة دون أى من تلك المخاطر
الإشعاعية ولا تحتاج حتى لمدد من أية مادة خام كاليورينيوم أو غيره . 6- جميع الحلول السابقة أصبح
يغطيها سقف أمان من أسعار الپترول العالية . كل الاستثمارات التى ستنفق
فيها مهما كانت هائلة ستعطى مردودا مؤكدا . - إذن ‑أخيرا‑ المؤكد أن أحدا لا يريد التشبث بالپترول ،
هذا الشىء الذى صنع لنا الخومينى وبن لادن وصدام وشاڤيز وپوتين وارتفاع حرارة
الأرض . لكن لا حل لهذه المعضلة سوى بذات الداء الذى يداوى كل
الداءات : التقنية وإطلاق قوى السوق ! نعم ، السبيل لبراء عالم
الثورة الصناعية من مرض إدمان الپترول هو عينه السبب فى هذا الداء :
التقنية . والسبيل للتقنية هو عينه السبب فيها كداء : إطلاق قوى
السوق . وإن فشلت التقنية فلا حل إلا هو المزيد من التقنية ، وإن فشل
إطلاق قوى السوق فلا حل إلا المزيد من إطلاق قوى السوق ! الصحافة
الأميركية اليسارية ككل كما تعلم ، باختصار :
رفع الأسعار لذرى غير مسبوقة مرحلة لا بد من المرور بها ، قبل أن يتحقق
الوعد الكيسينچرى بأن نجعل العرب يشربون پترولهم ! ] .
الواقع أن رغم الضجة الكبرى التى صاحبت هذا ،
وتوالى تعليقات زعماء الحزب الديموقراطى وغيرهم ، ورغم أن ما حدث تاريخى
فعلا لأنه يلغى أوضاعا استقرت منذ الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية ،
إلا أنه من حيث الجوهر لا شىء جديد بالمرة ، وكانت خطوة متوقعة
تماما . الستراتيچيات نفسها قديمة ومعتمدة من الكونجرس قبل شهور
( كتبنا عنها فى
حينها ) ، والمبدأ القاعدى لكل سلسلة إعادات الهيكلة العسكرية
( معروفة ونكتب عنها منذ خريف 2002 ، هنا وهنا مثلا ) هذه هو
المبدأ الرامسفيلدى التقليدى الليونة flexibility والتقييس scalability ، أى الكيف لا الكم
وسرعة الحركة والتقنيات العالية …إلخ ( أما هذه فترجع لسنوات كثيرة وإن كنا
قد تنبهنا لها كما كل العالم فى أحد أيام الثلاثاء من شهر سپتمبر 2001 ) . إذن السؤال هو أى
مؤشر يمكن أن يفيدنا فيه القرار فى تقدير المستقبل القريب . مع الاستخفاف
الواضح بكوريا وتركها لجيرانها يهذرون معها يمينا ويسارا ، ويسيرون معها
تحت علم واحد فى افتتاح الدورة الأوليمپية ، فالأولوية الواضحة الآن هى
لإيران وسوريا ، وكل شىء يعد لهما بالتحديد ، وساعة الصفر تقع فى مكان
ما بعد 2 نوڤمبر القادم ، البعيد جدا ! أو كما تقول المغنية
شيرين : صبرى قليل ! اكتب رأيك هنا
كالمتوقع سيخرج علينا كولين پاول غدا صباحا
( هذا إن استأسد لأقصى ما عنده وقرر الإلقاء بتهديد مبطن ) ،
ليقول إن الولايات تدرس الآن مدى إمكانة استمرار التعاون مع السيد عنان لو طلب
تجديد خدمته لمرة ثالثة ، أو ربما حتى يعفيه من الحرج أن لا تكون هناك مدة
ثالثة أصلا . أما السؤال الحقيقى فنوجهه لشخص آخر : إلى متى سيظل چورچ
دبليو . بوش يترك هؤلاء المجرمين المتواقحين من بيروقراطيى الأمم المتحدة
ووفود الدول المارقة بها بدءا من فرنسا وروسيا والصين حتى بلاد العروبة والإسلام
قطاع الطرق ، يمرحون تحت سمعه وبصره فى نيو يورك دون اعتقال أو
محاكمة ؟ هل هؤلاء أقل من صدام حسين تورطا فى الإرهاب العالمى ؟ أذكر
الرئيس بوش فقط بأن من حسن الحظ أن ولاية نيو يورك تطبق عقوبة الإعدام ! اكتب رأيك هنا
تابعت اليوم ‑رغما
عنى ربما‑ اجتماع قمة العصابة اليسارية الدولية المسمى ’ مؤتمر قمة الأمم المتحدة لزعماء العالم ضد الجوع
والفقر ‘ . فكما تعلم الإعلام اليسارى الممسك
بتلابيب القارات جميعا يقصفك بأخبار العصابة وكأنها الأخبار الوحيدة فى
الدنيا ، تماما كما يقصفك الإعلام العربى بأخبار الزعيم 24 ساعة
يوميا . فى البداية قلت لنفسى إن لم تستح فافعل ما
شئت ، زمان كانوا بيعملوا مؤتمرات اسمها الاشتراكية الدولية ، ودلوقت
بيعملوها عينى عينك فى الأمم المتحدة فى نيو يورك ، نفس الشلة إياها بس
بيجتمعوا فى ضيافة كوفى عنان ، يعنى فى ضيافة دافع الضرايب الأميركى
والياپانى ، بدل ضيافة أهاليهم زى زمان . المدهش مع ذلك أن أثار الموضوع نفسه اهتمامى شيئا
وفشيئا ، قلت لنفسى يا واد هنشوف ثالوث كبير الماركسية بحرى وقبلى وشرقى وغربى ،
شيراك ودا سيلڤا والصبى الجديد زاپاتيرو ، بعد كل إللى جرى فى الدنيا
السنين إللى فاتت ، حيجيبوا حل إيه للجوع والفقر . المدهش أكتر إنى ‑ومع
الاعتذار للحمير‑ طلعت حمار كبير . عارف إيه الحل ؟ شيراك خلص الموضوع فى كلمة : ضريبة
عالمية . ومين إللى هيدفع ؟ مين غيرهم ؟ أميركا والياپان طبعا ، أو أميركا بالذات لأنها أكتر واحدة ‑على الأقل قد كل بقية الدنيا‑ عندها عربيات
وطيارات وكروت ائتمان وبيع سلاح ، الحاجات إللى عاوزين يفرضوا عليها
ضريبة ! يعنى كل الدنيا تخلف عيال زى ما هى عاوزة ، وبعدين تقول
حاربوا لنا الفقر ، وترمى الفاتورة على البلاد اليمينية إللى عايشة
بالمنافسة وإللى الفقرا فيها بيموتوا من غير ما يعلوا صوتهم وإللى ما حدش بيخلف
فيها أصلا . حمار طبعا لأنى كان لازم أعرف من الأول أن ما فيش
حاجة جديدة . تمخض الجبل فولد فأرا ، أو الأدق لم يلد شيئا ،
أخرى الخراء المعتاد . فى نظر اليسار كلمة الضرايب والجباية هى الحل الأزلى
الأبدى والسحرى لكل مشكلات الكون . ما عندهوش غيرها . بلطجية وقطاع
طرق ، زى العرب بالظبط . غيرك يشتغل ويعمل فلوس وأنت تاخدها ع
الجاهز . لكن إللى ما تخيلتوش أن اختفى بالكامل من وش هؤلاء أى ذرة من حمرة
الخجل ، زى العرب برضه . كلهم عصابة واحدة ما فيش
فايدة . بعد أن حاربوا وسبوا أميركا لعقود ليلا نهارا ، وبالذات
اليومين إللى فاتوا من ساعة ما جه بوش ، أن يعودوا ليمدوا يد الاستجداء
منها ، بل واستجداء سافل هذه المرة : زمان كانوا بيقولوا معونات ، دلوقت سموها ضرايب ! استنى ! لسه فيه ’ إن لم تستح ‘
تالتة . المبلغ نفسه ! 50 بليون دولار إيه إللى هتقضى ع الفقر
دى . ديون العالم التالت وحدها قد الرقم ده 30 أو 40 مرة ، وكلنا
عارفين أن حتى لو عفوهم من كل الديون هيمدوا إيدهم يستلفوا غيرها . هنا تكمن ’ إن لم تستح فافعل ما شئت ‘
إللى بجد ، وإللى تغيظ . لما أنتم موش عارفين تأكلوا نفسكم كنتم طردتم
الاستعمار ليه ؟ ارحمونا بقى ، إللى عاوز يقضى ع الفقر يقضى ما حدش
منعه ، إللى عاوز ينمى نفسه ينمى ما حدش منعه ، وإللى عاوز يأكل يأكل
من عرقه أو يروح يموت من سكات . كفايانا صداع بقى ، وسيبوا إللى عاوز
يشتغل يشتغل ! … يا سفلة ! اكتب رأيك هنا
بينما نتابع بغيط ترهات الديموقراطيين ينتقدون حرب
العراق فى كل اتجاه ، تخرج علينا من حين لآخر بعض الأصوات الجادة التى تريد
القول إن الموضوع أكبر من تلك السفاسف التى تتحدثون عنها كعجائز الفرح كما يقال
عندنا فى مصر ( آخرهم مثلا دونالد
رامسفيلد اليوم
حول هل ثمة علاقة واضحة بين صدام حسين والقاعدة ، ولا شك لنا أن نتخيل قدر
ما يعانيه رجل مثل رامسفيلد من إحساس بالغبن ، وهو شخص يقوم بتغيير كوكب كامل
وقيادته نحو غد جديد كلية ، ولا يلقى أى تقدير ، وعادة ما يعامل كأنه
مجرم فى قفص عليه أن يقدم مسوغات براءته كل صباح ( فى الحقيقة ربما لا يكون هذا هو شعوره
بالضبط ، فهل ينقل لنا دوما أكثر منه ذلك الإحساس اللذيذ الساخر بكم هم
تافهون هؤلاء الساسة وأن عليهم أن يكفوا عن الكلام ويتحولون لعمل شىء
مفيد . ثم أن طبعا كلام رامسفيلد نفسه قد يصبح مفيدا انتخابيا لو حدث وساءت
الأمور فجأة ، ساعتها سيكون الاستشهاد به شيئا رائعا لكل فريق
بوش ! ) . أو قبل أيام ، كما
تابعنا فى صفحة الإبادة ،
كان هو نفسه صاحب الكلام المثير للجدل حول هل ستتم الانتخابات فى كل العراق أم
لا ، وكان كمن يلقى بالقفاز فى وجه من لا يرون الخشبة فى أعينهم ويتعامون
عن الصورة الكبيرة ويتمحكون فى الفرعيات والتوافه . كيرى يتحدث الحكمة بأثر رجعى ، ويقول إن شيئا
لم يكن سيجرى خطأ منه ( انظر متابعتنا لمناظرته الأخيرة مع بوش فى صفحة الليبرالية ) . لكن
على الأقل لا يسأل أحد مثلا ماذا كان سيكون حال أسعار النفط
وكل آبار الدنيا تشتغل الآن بكامل طاقتها ، وكان لا يزال پترول العراق تحت
يد صدام وبرنامج النفط مقابل الفساد التابع
للأمم المتحدة ، أو كيف كانت ستحل أميركا مشكلة موارد العالم من الطاقة
فى المستقبل لو لم تكن تحتل العراق الآن ؟ بدلا من ذلك يقولون فى ربط ساذج
مباشر أخطل إن التوتر فى العراق هو سبب وصول سعر البرميل الأميركى لخمسين دولارا
هذا الأسبوع ! ) .
پول بريمر بعمقه وصراحته ورؤيته الإمپرالية
الشاملة ، خطا قيما نقلته عنه الواشينجتون پوست اليوم
أيضا ، خطا بالأمور خطوة أبعد ، رغم ما قد يلوح من أن هؤلاء
الديموقراطيين سوف يهللون ويطبلون أن أحدا قال إن ثمة خطأ قد ارتكب ، أو أن
ها قد شهد شاهد من أهلها . المهم ما هو هذا الخطأ ، أو كما اعتدنا WWW ؟
هل يقال بهدف التهييج والتحريض ، أم يقال للفهم
والتحليل الأعمق . لو أنت تتابع كثيرا جهابذة مراحيضنا الإعلامية لعلك
تتوقع أن يعترف بريمر بأن قراره فى 23 مايو 2003 بحل الجيش العراقى كان قال إن أميركا توقعت أن تحدث أزمة إنسانية ونزوح
جماعى وأشياء من هذا القبيل . هى خططت للسلام فعلا ، لكنها خططت
لأشياء لم تحدث . أما ما حدث وهو العصيان الدموى ، فلم تخطط له .
كما كان أكثر تحديدا وقال إن الثمن الباهظ يرجع فى معظمه لأن لم تمنع عمليات
النهب الأولى ، لأنها هى التى خلقت إحساسا شاملا بمناخ من انعدام القانون
كان له تداعياته . وخلاصه ما يفهم من رأيه أن لو كان ثمة عدد كاف من القوات
فى الأيام الأولى لسارت الأمور على ما يرام بعد ذلك .
جميل جدا . طبعا ! لكن هل هذا يحل كل شىء ؟ الخطأ إذن أنهم توقعوا الورود والأحضان ولم يتوقعوا القنابل فى الصدور . المفارقة أن كلا الأمرين حدث فعلا ، وأشك أن أحدا فى الغرب يكمنه أن يفهم كيف يصدر ذات الأمرين من نفس الأشخاص فى غضون أسابيع أو ربما أيام قليلة . الإجابة التى لا مفر |