موجز تقنى لصناعة الترفيه

A Technology Briefing for the Entertainment Industry

NEW: [Last Minor or Link Updates: Thursday, February 09, 2012].

 

Aki's Eye

 October 31, 2001: The Final Fantasy. Don’t think so!

 January 17, 2001: The magnetic resurrection!

 November 17, 2000: A HISTORY MADE! Bounce to become the first movie ever to be distributed digitally through satellite.

 November 3, 2000: A HISTORY MADE! Variety publishes its first ever review on a made-for-internet movie.

 October 2, 2000: Warner Music adopts the DVD-Audio format launching the new era of sound recording and listening.

 August 1, 2000: Made-for-Internet movies premiers on the Web.

 July 28, 2000: Dispute over .mp3 file sharing; who’s right and who’s wrong?

 April 10, 2000: Digital camera for high-end film production.

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

’ الحقيقة العلمية الجديدة لا تنتصر بإقناع معارضيها بل بموتهم ‘

ماكس پلانك

( وردت فى مدحت محفوظ ’ حضارة ما بعد الإنسان ‘ 1989 )

‘…’

 اهتمامات الكاتب مدحت محفوظ صاحب هذا الموقع ، بالشقين التقنى والمستقبلى لصناعة الترفية ولدت ربما منذ اللحظة الأولى لمشاهدة الأفلام حيث كانت آلة العرض بالنسبة له هى السحر والإبداع الحقيقيين قبل الأفلام نفسها . ولطالما تغلغلت اهتماماته العلمية والتقنية فى كل ما يكتب عن الترفيه سواء من خلال الاهتمام الخاص بسينما الخيال العلمى ، أو بمزجها التقليدى مع الشق الاقتصادى للصناعة وكان أبرزه الفترة التى كتب فيها لجريدة العالم اليوم ، أو حتى من خلال صنعه لمراجع الأفلام ، حيث تشكل التعريفات مشكلة حقيقية لأى شخص يعرف سلفا كم سيتغير شكل هذه الوسائط بعد قليل وطوال الوقت . بالطبع هناك الكثير من معالجة التعريفات فى المقدمة المنهجية لكتاب دليل الأفلام .

على أن واحدة من معالجاته الأكثر تبكيرا للعصر الرقمى القادم من منظور إشكالية التعريف ، قدمت فى ورقة لندوة خاصة فى جمعية نقاد السينما المصريين فى 20 أغسطس 1989 . هذه هى صفحاتها بالكامل 1 ، 2 ، 3 ، ويمكنك لو شئت اعتبارها تمهيدا لهذه الصفحة . وهى تستخدم المصطلح ذو الأصل الفرنسى audiovisuals ، لأنه ‑ورغم موقفه الصارم دائما تجاه استخدام المصطلحات ذات الأصول الفرنسية‑ بدا له فى ذلك الوقت الأكثر مرونة فى استيعاب ما قد يأتى به الوعد الإليكترونى . وأقرب نظير له حاليا مصطلح الترفيه المفلم filmed entertainment الذى ربما يميل الكاتب لاستخدامه حاليا بسبب شيوعه فى الثقافة الناطقة بالإنجليزية ، لكن عيبه الوحيد هو الانطباع السيلليولويدى الذى يمكن أن تثيره كلمة فيلم . والمقصود أن يقابل مصطلح الترفيه الحى live entertainment ، أى أن يشير للترفيه المسجل recorded entertainment ، أو ‑ولعله أدق المصطلحات إطلاقا‑ الترفيه الوسطائى media entertainment ، أى الذى لا يأتيك مباشرة من صانعيه إنما عبر وسيط تقنى . ومن ثم يستبعد الحفلات الموسيقية والعروض المسرحية الحية ، لكنه يستوعب التليڤزيون بما فيه البث الحى ، وكذا ألعاب الڤيديو ومن ثم بالطبع جميع الوسائط الأحدث أو التى تلوح فى المستقبل المرئى .

التقنيات والمستقبليات الوسائطية لهذا الترفيه الوسائطى هو موضوع هذه الصفحة .

 الدراسة الرئيسة لهذه الصفحة تم إعدادها عن سلسلة مقالات للكاتب مدحت محفوظ فى جريدة العالم اليوم الاقتصادية اليومية فى مطلع التسعينيات يفترض أن كان بها فى حينها أول استخدام أو ترجمة عموما أو أول استخدام خصوصا فى صحافة عربية يومية لكلمات مثل ’ الجلوبة ‘ ( العولمة ) و’ الإنترنيت ‘ و’ تليڤزيون الساتيللايت ‘ و’ الهاتف الخليوى ‘ و’ التفاعلية ‘ و’ الوسائط المتعددة ‘ و’ الواقع الفضيل ‘ أو لتقنيات مثل ’ الكيبول ‘ و’ دى ڤى دى ‘ أو أشخاص مثل بيرلوسكونى أو كيرخ أو بيل جيتس ومن إليهم ، وكلها أسماء لم تكن دارجة فى حينها فى الكتابة العربية غير المتخصصة وأغلبها لم يكن قد أصبح واقعا ملموسا بعد . هذه المقالات تحولت إلى دراسة مجمعة محدثة ومنقحة تم تقديمها فى صورة مجموعة محاضرات كانت تحمل عادة عنوان ’ الرقمية ‘ أو ’ العصر الرقمى ‘ وألقيت فى مناسبات مختلفة فيما بين عامى 1993 و1995 . ثم عممت مرة أخرى فى صورتها النهائية فى العدد التذكارى لمجلة العربى الكويتية فى يونيو 1995 بمناسبة مرور مائة عام على ظهور السينما ، وفى كتاب مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة فى نفس العام .

فى ديسيمبر 1999 ( شهر Think Internet! ) تقرر أن تكون هذه المواد نواة لهذه الصفحة التى تراقب بالخبر والتحليل المستحدثات التقنية لصناعتى الترفيه والاتصال على نحو عام . وهى تشمل أيضا عددا من الصناديق التوضيحية الموجزة عن ’ نظم الصوت السينمائى الرقمية ‘ و’ دولبى… دولبى… ‘ و’ الپاناڤيچان ‘ مأخوذة عن دراسة أخرى عن صناعة الترفيه فى مصر .

التذييل الخاص بالجلوبة ومستقبل الثقافات القومية واللصيق من البداية فى كل ما تم ذكره من كتابات أو محاضرات تم فصله فى وثيقة مستقلة تحت العنوان نفسه ’ الجلوبة ومستقبل الثقافات القومية ‘ ظهرت فى الموقع بعد أيام من هذه الصفحة . الهدف أن تصبح هذه الصفحة خالصة فقط لأخبار وقضايا التقنية . [ لاحقا أصبحت الجلوبة صفحة مستقلة بمكونات مختلفة ، وأصبح اسم الصفحة المذكورة الثقافة ] .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

  ديسيمبر 1995 :

آخر يوميات تقنية للقرن العشرين

The Last Technological Diary of the Twentieth Century

 

سكان الكابوتشين : هذه وجدتها محذوفة من دراسة دور العرض مقارنة بالنص الخطى . الواضح أنها قطعت من الوثيقة ووضعت فى MdiaFutr.doc ، التى هى نواة هذه الصفحة . ما تبقى وضع على مرحلتين فى صفحة الصناعة فلاش باك تقنى

باريس : مكتب براءات الاختراع : ظهيرة السبت 23 فبراير 1895 : بدأ الموظفون يفكر كل منهم فيما سيفعله مع أسرته فى يوم العطلة الأسبوعية ، يدخل الأخوان أوجست ( 33 سنة ) ، ولويس لوميير ( 31 سنة ) ، ويحادثان أحد الموظفين ، بعد برهة يخرج الموظف من أحد الملفات ورقة تعلوها التوقيعات والأختام الرسمية وتاريخ ذات اليوم ورقم مسلسل هو 245032 ، إنها براءة إختراع آلة جديدة لعرض التصاوير المتحركة فوق شاشة ، اختار لها الأخوان اسم ’ السينماتوجراف ‘ ، وكانا قدماها للمكتب قبل عشرة أيام بالضبط .

لقد كان الشتاء قارصا وشاقا ، وقد أمضى الأخوان لياليه الزمهرير عاكفين على حل المشاكل التقنية لفكرة هذه الآلة .

أخيرا ، أحس الأخوان بطعم الفرحة ، وراحا لمدة عشرة أشهر يصوران أفلاما بطول 50 قدما ، يحضرانها من موطن رأسيهما فى ليون . واستمرا لمدة عشرة شهور يعرضان هذه الأفلام التى تجاوزت المائة ، على المحافل العلمية والأقارب والأصدقاء ، لقد بديا وكأنهما يلهوان بأعجوبتهما الجديدة ، ولا يوجد فى التاريخ شىء يثبت تخيل هذين الأخوين للكمون التجارى لآلتهما .

الحقيقة الأبعد ، أن العالم الغربى كان يعج بأمثالهما من المخترعين الآليين ، وبآلات تؤدى ذات الأداء ، وربما أفضل أحيانا . وإن نيو يورك ولندن وبرلين كانت تشاهد بالفعل عروضا للتصاوير المتحركة ، لكنها لم تثر أى اهتمام جماهيرى على الاطلاق .

پاريس : المقهى الضخيم : الحدث الضخيم : السبت أيضا ، لكن مساء . التاريخ هو 28 ديسمبر 1895 : قاعة زخارف هندية فى بدروم أحد مقاهى البوليفار ديه كابوتشين ، هذا هو الجران كافيه . تفكير الأخوان فى عرض نتائج ابتكارهما على العامة لأول مرة ، لم تكن فكرة جديدة من نوعها فى تاريخ التصاوير المتحركة ، الجديد لم يكن أيضا الرسم النقدى الكبير ( فرنكا كاملا ) الموضوع شرطا لاحتلال أحد كراسى ذلك البدروم ، رغم ذلك قضى الامر . وقدر للتصاوير المتحركة أن تحمل إلى الابد تلك التسمية الفرنسية Cinema وليس Vita مثلا إذا كان ما حدث فى تلك الليلة قد حدث لـ Vitascope أديسون ، أو Bio إذا كان البرلينيان سكلادانوفسكى صاحبا الـ Bioscop صاحبى حظ أيضا ، أو Theatro إذا كان Theatrograph الموهوب اللندنى العظيم روبرت دبليو . پول ، قد عومل من أبناء لندن معاملة مختلفة .

هذه كلها الآت ممتازة لاسقاط التصاوير المتحركة فوق شاشة رأسية ، لكن الأمر ببساطة ، أن أيا من لوميير أو إديسون أو بول أو سكلادانوفسكى ، لم يكن هو الذى اخترع ’ بدعة ‘ gadget التصاوير المتحركة ، إن من اخترعها ‑وبكل تأكيد‑ هم مارة شارع الكابوتشين ، هؤلاء الذين سرعان ما راحوا يدفعون 2500 فرنك يوميا ، وهى ثروة طائلة لقاعة بدروم كان يدفع اللومييران 30 فرنكا لتأجيرها .

هكذا بدأت كرة الجليد فى التدحرج ، وانهالت الطلبات من كل الدنيا ، بمعنى إضافى ، إن سكان الكابوتشين لم يخترعوا السينما فقط ، بل اخترعوا أيضا مصطلحا آخذا فى الشهرة هذه الأيام فى اقتصاديات التقنيات الحديثة إسمه ’ تأثير عربة الجياد ‘ أو Bandwagon Effect وهى تسمية مستمدة مما كان يحدث قديما فى محطات العربات ذات الاحصنة بين المدن ، حيث إذا ماقفز البعض داخل عربة ما ، حتى تدافع الجميع إليها .

هذه آلية لا تفلح وقفها لا عبقرية پول وخياله الأفلامى ما وراء التسجيلى ، ولا شهرة وجبروت أديسون العلمى والتجارى وبسالة محاميه ، الادهى أن تاثير العربة لا يشترط دائما أن تكون العربة المحظوظة هى أجود العربات ، واسألوا تاريخ مسجلات VHS ، أو النسخ versions الأولى من نظام التعميل الحاسوبى ’ ويندوز ‘ Windows ، أو حتى الڤيديو سى دى القادم .

لقد قفز أهالى الكابوتشين فى عربة لوميير ، ولم يلتفت أحد لفرنسى موهوب كبير إسمه جورج ميليس ، وهو يستصرخ أن آلة بول اللندنى التى تصور وتعرض معا هى الأفضل ، وأنه شخصيا سيصنع بها أول أفلام مهمة فى تاريخ الاختراع الجديد ، متجاهلا الباريسيين .

( فيما يتعلق بمصر فقد قفزت فى العربة بعد 11 شهرا وهى مدة قصيرة بمقاييس القرية العالمية للقرن التاسع عشر ، لكنها كانت كافية لقفز كل أوروبا ، لسبب واضح انها كانت أقرب إلى العربة . أما فيما يتعلق بأميركا ، فهى لم تتبن قط كلمة سينما ، وتصر بالطبع على كلمة تصاوير متحركة ، وتختصرها إلى movies ، ذلك باعتبار أسبقية أديسون الواضحة ، فضلا عن تطبيق ابتكاره تجاريا لبعض الوقت ) .

مر قرن كامل ، يقال إن الانجازات التقنية لكل عقد فيه تساوى إنجازات البشرية فى كل العقود منذ ظهور الإنسان ، لكن قوانين التطور والعلم والتقنية لا تزال كما هى ، وأهمها أنهما قاطرة جبارة تقود الأرض لملايين السنين باندفاع لا يمكن لأى شىء أن يوقفه ، بما فيه الإنسان ذاته .

 

1- عالم ذو قناة تليڤزيونية وحيدة

 

ديناصورات القرن الحادى والعشرين

بلايين الدولارات ، أى أعداد مكونة من عشرة أرقام ، هو ما دفعته شبكة فوكس لتنتزع حق نقل بطولة كرة القدم الأمريكية من زميلتها ’ سى بى اس ‘ التى نقلتها الـ 38 عاما متواصلة ، وهو ما دفعته ’ إن بى سى ‘ لنقل دورة اتلانتا الأوليمبية فى العام القادم ، ثم صممت فى مفاجأة مذهلة تماما ، أن لا تعيد بيع حقوق البث لقنوات الكيبول لتنفرد وحدها تماما بنقل كل شىء للأمريكيين بنفسها ، ونصف بليون دولار هو ما دفعه روبرت ميردوك لينتزع لفوكس مجرد 12 محطة وسيطة تبث لحساب الشبكات الثلاث الأخرى ، فيما اعتبر فى يوليو الماضى ( 1994 ) ’ عشرة أيام هزت العالم ‘ . حصيلة الإعلانات المتوقعة للشبكات الأربع المجانية هو 34 بليون دولار بقفزة 7 0/0 عن العام الماضى . وارنر وبارامونت وديزنى عمالقة الترفيه الثلاثة يفكرون فى انشاء الشبكات الخامسة والسادسة والسابعة لأميركا ، هل يمكن أن تكون هذه كلها ظواهر صناعة تحتضر ؟ الإجابة المثيرة نعم !

توقعات دبليو . راسيل نيومان مؤلف كتاب ’ مستقبل الفرجة الجماهيرية ‘ أن الشبكات ستغلق شاشتها قريبا وتتحول إلى مجرد شركات ضخمة للإنتاج التليڤزيونى ، وجورج جيلدر مؤلف كتابى ’ الحياة بعد التليڤزيون ‘ و’ الكون الميكروى ‘ يقول عن الشبكات أنها ديناصورات تحتضر ، وأن سعيها وراء إرضاء جميع الأذواق قادها لتسطيح وانحطاط لا نظير له ، فى مقابل عشرات القنوات المتخصصة .

الواقع ان الظواهر المذكورة ليست صحيحة تماما كما تبدو للوهلة الأولى ، فالمزادات الجنونية لنقل الأحداث الرياضية تكاد تكون هى العامل الوحيد وراء رفع نسب المشاهدة والإعلانات ، وميردوك علق على صفقته المدوية بالرأى الوحيد ضعيف النبرة -والمستقبلى حقا- هو الموضوع ، إذ قال إنها مجرد قنوات للتوزيع ، وأنا منتج بالأساس ! أما التفكير فى انشاء شبكات جديدة فقد ترهل على مدى عامين ونصف بحيث لم تعد اخباره توضع فى الصفحات الأولى . ولم يسفر إلا عن تعديلات غريبة لا تنتهى ، أقرب للتخبط منها للتخطيط ، كأن تفكر وارنر مثلا فى الاستغناء تماما عن البث من محطات أرضية تقليدية ، والتوزيع عبر الكيبول ، وهذا قد لا يجعلها تستحق حتى الوصف بكلمة شبكة حقيقية أو عامة . فالشبكات لو اقتصرت على عملية البث فقط ، لكانت مشروعات تخسر البلايين ولا تغطيها الإعلانات .

إن احتضار الشبكات أمر يتجاوز بمراحل كل ما يمكن أن يقال عن منافسة عشرات القنوات التى تضاف شهريا لتضخ عبر أنابيب الكيبول أو مراسلات الأقمار ، بل يكمن وراءه مفهوم جديد أو بمعنى أصح ضربة قاضية أخيرة ، هذه هى ’ الڤيديو تحت الطلب ‘ ، هذا النظام الذى بدأ بشكل يدوى لتلبية طلبات المشاهدين قبل عامين ، ثم شهد العام الأخير سلاسل عملاقة من المشروعات التى راحت تغطى معظم المدن الأمريكية ، تقوم فيها حواسيب عملاقة بحفظ عشرات الآلاف من الأفلام والبرامج فى ذاكرتها ، وبثها رقميا لكل مشاهد بالضبط فى اللحظة التى يريدها هو وحده ( وليس مبرمجو الشبكات البيروقراطيون ) .

من هنا نشأ عالم جديد شجاع ، لا يحمل الناس فيه هم تنظيم حياتهم طبقا لمواعيد المسلسلات والأفلام والأخبار التى تحددها البرامج اليومية للشبكات وقنوات الكيبول والساتلايت ، وهى خدمة لم يسبق لها نظير ، بما فيها خدمة الكيبول ’ الدفع نظير المشاهدة المفردة ‘ والذى يتيح على الأكثر الاختيار بين موعدين أو ثلاثة لإذاعة الفيلم أو البرنامج ، وغالبا فى ذات اليوم على الأكثر .

 

الساتلايت فى مهب الريح

التدافع الأحمق لإنشاء قنوات فضائية بالعشرات شهريا ، سرعان ما بدأت عواقبه فى الظهور ، قبل أن يتوقعها حتى أشد المتشائمين . مسلسل اغلاق القنوات بدأ بالفعل ، ولمعدل لا يقل الآن عن قناة شهريا بما فيها قنوات تعتبر غنية و ’ مسنودة ‘ ، والمتوقع زيادة هندسية لمعدلات الإغلاق . ظاهرة عجيبة أخرى اعتبرها كل المحللين الغربيين لغزا ، وهى ظهور حزمة قنوات يديرها سعوديون ( ولا تبث فى السعودية ! ) باشتراك مبدئى قدره 10 آلاف دولار ، أى مايقرب من خمسين ضعف الاشتراك فى أغلى وأفضل حزمة حالية ، وهى قنوات سكاى البريطانية ، وعجزوا جميعا عن تفسيرها ، فكل قنوات العالم مجتمعة لا تستحق مثل هذا المبلغ .

عالم مكون من قناة وحيدة !

 التفسير السريع لهذه الظواهر ، ولظاهرة تدافع القنوات تقريبا للتراجع عن المجانية بنهاية هذا العام هو أن كعكة الإعلانات لم تعد تسمح لكل هؤلاء بالوجود . لكن التفسير الأعمق هو أن الجمهور لم تعد تهمه كل تلك القنوات ، ثم أن وقته لا يسمح اصلا بها . هذا معناه أننا لسنا فى طريقنا لعالم المليون قناة ، بل لعالم مكون من قناة واحدة ، هذه هى قناتك أنت الخاصة ، قناتك التى تبدأ بث الأخبار فى اللحظة التى تجلس فيها لتناول الطعام ، ثم تبدأ فى بث أفضل فيلم فى العالم من وجهة نظرك أن اللحظة التى تجلس فيها مسترخيا إلى الاريكة وتستمر فى بث أفضل البرامج والمباريات ، لتغلق ارسالها بالضبط فى اللحظة التى تقرر فيها النوم .

ما نذكره هنا ليس خيالا سيحدث قريبا ، بل هو واقع فعلى بدأ يزحف كما قلنا على مدن نصف الاطلنطى الغربى ، بل وبدأ يزحف نحونا بدرجة جزئية عبر أوربا ، من خلال تشفير القنوات ، واعتماد بعضها للنظام الجزئى ، أى الإذاعة اليدوية للفيلم الذى يطلبه المشاهد ، أو مجرد وضع الفيلم الواحد فى أكثر من موعد ، وهى ظواهر بدأ يستمتع بها المشاهدون الأوربيون ومن حولهم ، ولم يتعودوها من قبل ، إذا كانت قاصرة على أميركا حتى الآن .

 

التليڤزيون يحتضر كفكرة

Sony CV-2000D (1965)

When Videotape Recorder Was a Novelty!

النبوءة الأبعد ، والتى بدأ بعض المفكرين المستقبليين التبشير بها ، إن فكرة الجلوس أمام التليڤزيون هى فكرة عتيقة ولا انسانية أصلا . ويجد هؤلاء تعزيزا مثيرا لوجهة نظرهم فى معدل الزيادة بنسبة 200 0/0 سنويا فى اشتراك الناس فى شبكة الاتصال الحاسوبية الدولية ’ إنترنيت ‘ ، وهى شبكة تجمع معا 15 ألف حاسوب حول العالم ، ويوجد 30 مليون ’ مواطن عالمى ‘ يقضون لياليهم معها ، أمام شاشات الحاسوب ، يحادثون من خلالها أصدقاء لم يروهم أبدا ويتبادلون معهم الخبرات والمشاعر ، جنبا إلى جنب بالطبع مع بنوك المعلومات وبرامج الألعاب وخدمات الشراء وحجز التذاكر …إلخ .

يوجد فى أميركا 3 شبكات كبرى ’ على‑الخط ‘ كما تسمى ، وتحظى بملايين المشتركين ، هى بروديجى ، وأميركا أون لاين ، وكومبيوسيرف ، لكن التوقعات تقول أن ’  ديلفى ‘ التى تتيح الدخول الكامل للإنترنيت ، والتى اشتراها ميردوك مؤخرا ، سوف تصبح الأولى دون منازع فى عام 1996 . والسر هو البعد الإنسانى ، فهى ليست مجرد مدخل لموسوعات وبنوك علمية ومجلات وصحف اليوم ، بل اتصال حميم بين البشر ، ويكفى مجرد الكلام ذاته ، وهى أمور يستحيل توافرها اليوم حتى فى نطاق الأسرة نفسها ، ناهيك عن المدرسة والنادى والعمل …إلخ . وقال الآلاف أنهم وجدوا حلولا لمشاكلهم أو وقعوا فى الحب ، وما إلى ذلك ، من خلال الاتصال عبر الإنترنيت ، والتى يتم حاليا تبادل مليون رسالة عبرها شهريا . أما ما لم يقله أولئك المفكرون ’ الانسانيون ‘ فهو أن عصرا جديدا قد ولد ، لا ينتمى فيه الإنسان إلا لذاته وللعالم ، ولا لشىء آخر وسيط كالأسرة أو الوطن …إلخ . وسوف تظل الإنترنيت هى الإنترنيت ، نسخة التسعينات من هيبية الستينيات ، وطبقا لبحث مثير قامت به مجلة ’ تايم ‘ فى عددها الفصلى لربيع 1995 ، فقد اكتشفت على نحو مذهل أن كبار مبرمجى شبكات الحاسوب كانوا من هيبيى الستينيات ! نقول ستظل الإنترنيت هى الإنترنيت فقط لانسانيتها المغرقة ، بينما نعلم أن العالم سوف تغطيه قبل عام 2005 شبكات عملاقة عالية الاحترافية والسرعة ، او ’ طرق فائقة السرعة ‘ ستصبح الإنترنيت بجوارها مجرد ’ درب ترابى ‘ طبقا لتعبير سكوت ماكنييلى رئيس شركة ’ صن ‘ لمعدات الشبكات ، إحدى الشركات التى تحلم بامتلاك واحدة من هذه الشبكات ، مثلها مثل ميكروسوفت وآبل وآى بى إم وغيرها من العمالقة ، وكلها بدأ بالفعل معركة الشبكات . وفى الشهر الماضى سالت الدماء فعلا عندما أجهض القاضى المتشدد ستانلى سبروكين مشروع شراء ميكروسوفت لشركة ’ إنتويت ‘ المتخصصة فى برمجيات الشبكات ، فى ذات الوقت الذى لم يعترض فيه أحد على شراء آى بى إم لشركة لوتس الشهيرة مقابل 3.5 بليون دولار دفعت أساسا كثمن لبرنامج شبكات جيد هو نوتس ( تصور ! ) .

 

2- الزجاج والهواء موصلات فائقة للثورة الرقمية

 

الأمية الرقمية

Electronic Entertainment Expo, Los Angeles, May 2002.

Entertainment’s Biggest Industry, Soon!

الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية العالم -ونقصد به أوروپا والياپان- فى مجال دخول عصر المعلومات لحياة المواطن اليومية ، فجوة شاهقة ، لا علاج لها على الأقل فى المجرى المنظور . فى أميركا يوجد 30 حاسوبا لكل مائة مواطن ، مقابل 9 حواسيب فى أوربا واليابان . وفى أميركا ستذهب اليوم 40 0/0 من مبيعات الحواسب إلى المنازل . وسيزداد إحكام أميركا على سوق برمجيات الحواسيب العالمى . وأميركا هى البلد الصناعى الوحيد الذى يفوق الانفاق الرأسمالى فيه على الحواسيب والاتصال ، الانفاق على الصناعات الثقيلة . هذا الانفاق سيتخطى الـ 50 بليون دولار سنويا قبل أقل من 3 سنوات من الآن ، هذا فى نطاق قطاع الأعمال وحده . الفارق الأبسط من كل شىء أنه بينما تستخدم البنوك عندنا الحواسيب بعد أن يكون الموظف قد ملأ كافة ذات المستندات التى ظل يستخدمها لمدة 50 عاما ، فإن جميع المكاتب الأميركية - والغربية عامة - تخلو من المادة المسماة الورق بشكل شبه مطلق . وأخيرا تقول أحدث الاحصائيات إن انفاق الشعب الأميركى على ألعاب الڤيديو وصل إلى 8 بلايين دولار سنويا ، أى بما يفوق امجاد السينما الأميركية ذات الصيت والجاه التليد بـ 3 بلايين دولار كاملة .

السؤال الآن : هو كيف وصلت الفجوة لهذه الدرجة المزمنة ؟

لا يكفى الاجابة بأن الحواسيب وصنعات الترفيه المختلفة ، هى مبتكرات أميركية المنشأ منذ كانت نظريات علمية على الورق . فتغلغل ’ الرقمية ‘ فى حياة المواطن يحتاج لأداة سحرية تجعل كل هذه المبتكرات فى متناول ذراع المواطن العادى . هذه الأداة كانت الخيوط الزجاجية المسماة مجازا الكيبول ، هذه الخيوط تفوق الاسلاك النحاسية بربع مليون مرة فى حجم المعلومات الذى تستطيع نقله فى فترة زمنية محددة ، أى يمكنها ضخ الموسوعة البريطانية بالكامل مرة كل ثانية . هذه الخيوط تتمتع بنقاوة مذهلة بحيث تبدو شفافة تماما تقريبا بعد 70 ميل . ( تخيل نافذة زجاجية سمكها 70 ميلا ولا تزال شفافة ! ) إذن فالسؤال الحقيقى هو ما قصة أميركا مع هذا الناقل الفائق للمعلومات ؟

 

الأقدار تأتى لآل جور !

Former Vice President Al Gore, San Francisco, September 23, 2002.

The Super Highway Destiny!

فى منتصف الثمانينيات بدأت شركات التليفون الأميركية : ’ إيه تى آند تى ‘ و ’ إم سى آى ‘ و ’ سپرينت ‘ فى مد خطوط زجاجية عبر الولايات لرفع سعة نقلها للمكالمات طويلة المدى . آنذاك بدأ السيناتور آل جور ينظم لوبى لدفع الحكومة الأميركية لإنشاء شبكة موازية ، كى تتيح للمراكز العلمية الاستفادة من حواسيبها العملاقة ، وهى الحواسيب التى أصبحت نواة ما يعرف الآن بشبكة شبكات الحواسيب الدولية ’ إنترنيت ‘ ، المشار إليها من قبل .

بالتوازى أيضا بدأت شبكات ما يسمى تليڤزيون الكيبول بمد شبكات داخل المدن من الألياف الزجاجية مع جعل  : الميل الأخير كيبولا نحاسيا محوريا ، وذلك حتى لا يتحمل المشترك التكلفة الباهظة لهذا الميل الأخير الذى يخدمه وحده تقريبا ، إذا ما صنع من الألياف الزجاجية . ومن هنا جاء ما قلنا إنه تسمية مجازية للألياف الزجاجية بأنها الكيبول .

التليفون خط اتصال ثنائى الاتجاه ، ذو سنترالات لتحويل الخطوط وتوصيلها حسب الحاجة ، لكن هذا الخط غير قدر من حيث السعة المحدودة على نقل الاشارات التليفزيونية كثيفة المعلومات ، والكيبول نظام ينقل الاشارات التليڤزيونية لكن ليس ثنائى الاتجاه وليس له سنترالات تحويل . والميل الأخير ينقل المعلومات بسعة محدودة لا تناسب ما بدأ يلوح فى الآفاق من طموحات عملاقة .

هكذا سارت الجهود فى اتجاهين ، فى الأول اكتشف بعض مهندسو الكيبول أنهم لو خفضوا ’ الميل الأخير ‘ إلى ربع ميل فقط فإنهم سيستغنون عن محطات التكبير ويتخلصون من التشويش ، ويرفعون سعة البيانات المنقولة بالكيبولات المحورية لما يكافىء تقريبا الخيوط الزجاجية . كان هذا فى خريف عام 1987 ، وبعدها بثلاث سنوات اسفرت جهود شركات التليفون وتحديدا ’ معامل بيل ‘ الأسطورية تاريخيا المسامة ’ بيلكور ‘ ، عن مفاجأة ممتازة أسموها ’ خط المشترك الرقمى اللامضاهى ‘ هذه عبارة عن خط نحاسى ، صحيح إنه لا يعطى جودة كاملة للصورة ، ناهيك عن السعة الرهيبة المطلوبة قريبا ، مثلا للتليڤزيون على التحديد ، أو لمجموعة خدمات متزامنة للمنزل الواحد ، إلا أنه صنع الخطوة الأولى فى معجزة نقل الصورة عبر خط التليفون . ويعكف علماء بيلكور الآن على تحسين سعة خط المشترك ، وعلى المزيد من الانضباط لبث أكثر من اشارة فى الاتجاهين ، ليخدم الخط الواحد تليفون المنزل وحاسوبه وتليڤزيونه وأجهزة الألعاب والموسيقى والڤيديو …إلخ . وهى الوعود التى راحت تطرحها شهرا بعد شهر ما يسمى بالتفاعلية ، وراحت مبتكراتها تنتشر ، ولكن تتضرع أن لا يكتفى الناس باستخدامهم لها فرادى ، بل عبر محطات تخزين عملاقة لموادها ، وسنترالات تحويل ، وخطوط اتصال فائقة السعة ثنائية الاتجاه تصل للمنازل .

هذه الشروط كان آل جور أيضا هو أول من وعى بها ، ووضعها فى البرنامج الانتخابى لكلينتون-جور1992 ، بحيث فهم الناس ، بما فيهم رجال الصناعة أنفسهم ، أن الحكومة الأميريكة هى التى ستنفذ المشروع على حسابها . أى جور بكلمة طريق سريع highway من خلال المقارنة بمشروع الحكومة العملاق فى الخمسينات لمد طرق سيارات سريعة عابرة للولايات ، والذى انعش الاقتصاد بصورة رائعة وأضاف له كلمة فائق super باعتبار أن المعلومات تحتاج لسرعة فائقة فى النقل ، ومن هنا جاءت تسمية ’ طريق المعلومات فائق السرعة ‘ Super Highway .

وهكذا ربطت الأقدار بين هذه التسمية المجازية وبين شخص النائب الحالى للرئيس الأميركى ، رغم المفارقة المذهلة أن ميزانيتها لا تسمح -ولم تخطط أبدا- أكثر من انفاق ثلاثة بلايين على تطوير الحواسيب الفائقة ، وبليونا أخر لعمل اشتراكات مجانية للمدراس والمستشفيات فى شبكة الإنترنيت ! لكن ما قدمته الحكومة كان أهم كثيرا من النقود ، وهو تعديلات تشريعية مثيرة سنتحدث عنها بعد قليل ، وحتى هذه انطوت على مفارقة ، وهى أنه قبل أن تتخذ الخطوات الفعلية لتحريك هذه التشريعات ، كانت الشركات قد حصلت على أحكام قضائية تسمح لها بممارسة نشاطى التليفون والكيبول معا !

 

الخدمات المنتظرة

لكن ماهى التكلفة التى ستدفعها الشركات ؟ خطط الشركات تقول أن كل مدينة تقع تحت اختصاصها تحتاج ما بين نصف إلى 5 بليون دولار حسب حجمها . وبفرض أن كل المنازل ستوصل بخطوط زجاجية حقيقية حتى الوصلة الأخيرة هذا إن آجلا أو عاجلا - فإن التكلفة ستصل لـ 400 بليون دولار ، وتحتاج لعشرين عاما للتنفيذ . وعالميا تحتاج لما لا يقل عن تريليون دولار . لكن لحسن الحظ أن التذليل المؤقت لعقبة الميل الأخير ، قد دشنت المشروع فعليا ، وبدأت تظهر آثاره فى الظهور فى أقل من ستة شهور هى النصف الأول للعام الحالى . بدأت شركات الكيبول تمد خطوطها المحلية وسنترالاتها . وبدأت ستوديوهات هوليوود وشبكات التليڤزيون وشركات الاسطوانات الموسيقية وقنوات الشراء ، مكتبات الألعاب وكاتب الخدمات وقنوات الإعلانات المبوبة وشركات الڤيديو وبنوك المعلومات ومكتبات المواد الأخبارية …إلخ ، بدأت كل منها تستدعى شركات الحواسيب مثل ميكروسوفت واوراكل ، لتنشىء لها خادمات الملفات العملاقة يمكن أن تستوعب ذاكرة الواحد منها مثلا كل أفلام وارنر أو فوكس ، أو مسلسلات وبرامج ومكتبة ’ إيه بى سى ‘ أو ’ إن بى سى ‘ أو تيرنر ، وهكذا .

إذن هذه الخدمات التى ستقدمها المحطات المركزية ’ الخادمات ‘ لجمهور الكيبول : أفلام ، ألعاب ، أخبار ، جولات ، شراء ، خدمات تمويلية ومعلوماتية ومكتبات للكتب والصحف …إلخ . يضاف إليها خدمات الاتصال التقليدية وهى التليفون الخليوى والتليفون المرئى ، والأتصالات عن طريق ’ موديم ‘ الحواسيب ، وهى الخدمات الثلاثة المتوقعة من خطوط التليفون الحالية . وهكذا تتوحد معا خدمات الكيبول والتليفون والحاسوب لتصبح وسيط اتصال واحد ، هو الوسيط الرقمى التفاعلى ، الذى يتوقع له رئيس شركة آبل للحواسيب أن يصل حجمه فى عام 2001 إلى 3.5 تريليون دولار عالميا ، أى ثلثى الناتج الداجن الإجمالى GDP الأميركى الحالى ! وبالطبع ستستأثر أميركا وحدها بالنصف ، فهذا البلد لم يعجبه أن يصل الكيبول الحالى لثلى منازله بينما لا يصل إلا إلى 15 0/0 من منازل أوربا واليابان ، فدخل هذه الثورة النوعية المذهلة ، والتى قطعا ستزيد الهوة المعلوماتية بين الشعب الأميركى والشعوب الأخرى ، لحجم لا يعلم أحد مداه .

 

قرية اتصالية لا قرية تليڤزيونية

على أن كل ماسبق لا يعنى أن الأقمار سوف تندثر بل العكس هو الصحيح .

عندما أطلق آل جور نائب الرئيس الأمريكى فكرة طريق المعلومات فائق السرعة -أيام كان سيناتورا- لم يكن يتخيل سوى شبكة كيبولات زجاجية أرضية تربط الولايات معا فى ذات الوقت الذى تصل فيه لكل المنازل داخل المدن ، وبالفعل بدأ إنشاء أو توسيع الشبكات المحلية وبدأ إنشاء ’ الخادمات ‘ كما واصلت شركات اتصالات المسافات البعيدة مثل ’ إيه تى آند تى ‘ و’ سپرينت ‘ شق المزيد من الأرض لدفن المزيد من خيوط الزجاج .

على أن الشهور الأخيرة شهدت ما لم يخطر ببال أحد ، حتى قبل 12 شهرا من اليوم ، لقد بدأ فجأة أن أطنان الزجاج بالغ النقاوة باهظة التكلفة ليست هى المستقبل ، بل إن طريق المعلومات فائق السرعة قد تنشأ فى مكان آخر …إنه : الهواء !

فى الأسبوعين الأخيرين من أكتوبر الماضى اتفقت مجموعة من أكبر شركات التليفون والكيبول والتليڤزيون ’ نايتكس ‘ و ’ يو إس ويست ‘ وإير تاتش ‘ على التحالف معا ، ثم فى غضون أقل من أسبوع من إعلان هذا التحالف جاء اتحاد ( وليس حتى مجرد تحالف ) بين أكبر شركة للتليفون عابر الولايات ’ إيه تى آند تى ‘ وأكبر شركة تليفون خليوى ’ ماكاو ‘ فيما قدر بأنه اتحاد 11.5 بليون دولار ( خليوى cellular من الخلية وليس الخلاء ، وإن صلح المعنيان ! ) فى الأسبوع التالى جاء تحالف ثالث لا يقل إثارة : ’ سبرينت ‘ التليفونية العابرة العملاقة تتحالف مع ’ تى سى آى ‘ أكبر شركة نظم كيبول فى أميركا ، ومع ثلاث شركات كيبول وتليفون خليوى أخرى أيضا قيل إن عملاقا آخر هو ’ إم سى آى ‘ كان يسعى لتحالف رابع .

السؤال المثير ، لماذا تتحد شركات التليفون والكيبول ، بل لماذا تتحد من أجل تخصص لم تعمل فيه من قبل هو التليفون الخليوى المحمول ، الذى لا يزال قصرا على شركتين متخصصتين بالاساس ؟

فى أوائل العام الماضى وقع اتحاد أسطورى بنحو 65 بليون دولار بين ’ بيل اتلانتك ‘ و’ تى سى آى ‘ ولكن سرعان ما انفرط عقده بحجة التنظيمات الحكومية الجديدة آنذاك ، لخدمات الكيبول ، والتى ستضع سقفا للتعريفة تراه الشركات مجحفا .

فى ذلك العصر السحيق -فى العام الماضى- كانت الفكرة على أى حال هى أن تقدم شركة التليفون لعشرات الملايين من مشتركيها خدمات الكيبول المختلفة كقنوات التليڤزيون والشراء والألعاب إلخ ، وأن تقدم شركة الكيبول لملايين مشتركيها وعبر خطوطها القائمة ، خدمة تليفونية متطورة رقمية بالصوت والصورة بجانب خدماتها التليڤزيونية والمعلوماتية المعتادة .

أما اليوم فى عام 1995 فقد اختلفت الدنيا ، واتضح أن أسعار توصيل خدمات الاتصال لاسلكيا راحت تهوى تكاليفه ، فضلا عن راحة المشترك البالغة فى الاتصال من أى مكان . والمهم أنه سوف يصبح قادرا على النقل الكثيف للمعلومات بطريقة رقمية لم يعرفها إلا الكيبول ، ولم تصلح أبدأ من خلال الاتصالات التليفونية .

الأسعار قد تهوى خلال شهور إلى الثلث مرة أخرى لتصبح أقل من 10 دولارات شهرية وعشرة سنتات للدقيقة . وتقول التوقعات أن العدد الذى لم يزد على مائة ألف مشترك عام 1984 وكان يسمى آنذاك تليفون السيارة ، أصبح 25 مليونا العام وسيصبح 42 مليونا فى غضون عام آخر .

لكن لماذا يتحد كل العمالقة فى غضون أسبوعين بعينها ؟ الواقع أن السبب كان مثيرا ، ألا وهو المزاد الحكومى فى ديسمبر الماضى لتراخيص ترددات الاتصال اللاسلكى ، لقد بات واضحا فجأة أن المستقبل كل المستقبل سيكون للاتصال عبر الهواء ، وبالفعل حقق ذلك المزاد قرابة الثمانية بلايين دولار ، وهو رقم مذهل من نوعه .

ذلك المزاد نحت لأول مرة مصطلحا جديديا هو ’ خدمات الاتصال الشخصى ‘ ( بى سى إس ) Personal Communication Services ، وهو ليس مجرد توسيع لفظى ما ، لكلمة الاتصال التليفونى التقليدية ، إنما هو إقرار رسمى حكومى تاريخى لشىء رفضت الموافقة عليه لعقود ، وهو أن تقدم أى شركة جميع الخدمات التليفونى التقليدية ، إنما هو إقرار رسمى حكومى تاريخى لشىء رفضت الموافقة عليه لعقود ، وهو أن تقدم أى شركة جميع الخدمات تليفونية مسموعة ومرئية وتليڤزيونية وتفاعلية وحاسوبية على الخط ، ذلك دون أى قيود صارمة كالسابقة ، والتى ألحت على التخصص فى مجال واحد فقط . تلا هذا أن أقرت لجنة مشتركة لمجلسى الكونجرس فى يوليو الحالى قانونا جديدا ثوريا للاتصالات وعلى التعريفة وغيرهما ، وذلك على نحو يرفع كل القيود مطلق تقريبا ، وذلك فى أول مراجعة جذرية لقانون الاتصالات الأميركى العتيق ، وفى أول تشريع يجمع الجمهوريون والديمقراطيون منذ تولى الأوليين للأغلبية العام الماضى .

حاليا يوجد سبعة او ثمانية مشاريع دولية عملاقة لربط العالم بأقمار صناعية شديدة الترابط هائلة السعة قادرة على نقل الصورة والصوت بدقة رقمية . من بين هذه المشروعات وأكثرها درامية مشروع عملاق لقفص مكون من 840 قمرا يحيط بالكرة على مدار يكاد يحتك بها ( 400 ميل ) ، لدى المقارنة بالمدار الحالى بالثابت جغرافيا ( حوالى 23 ألف ميل ) ، تدعمه ’ ميكروسوفت ، وشركة ’ ماكاو ‘ بتكلفة 9 بلايين دولار ، وسيظهر عام 2001 تحت إسم ’ تيليديسيك ‘ .

ثم معنى آخر لذلك المصطلح الجديد ’ بى سى إس ‘ هو أنه سيكون لكل شخص رقم واحد يحمله كل من خط منزله وخط مكتبه وخطه الاتصالى المحمول . والمفهوم طبعا أن كل منها سيكون قادرا على نقل كل الخدمات ، ومن هنا لم يعد ثمة معنى لكلمة ’ تليفون ‘ وستحل محلها كلمة ’ خط ‘ يمكن استقباله فى أى مكان بما فيه شاشة الحاسوب .

الخطوة القادمة ستكون ألغاء أى اتصال سلكى بين أى من هذه الخطوط وبين شركة الهواتف بحيث يكون الاتصال لاسلكيا خالصا سواء عبر العالم أو داخل المدن .

كل شركات الهواتف أعلنت فى نهاية العام الماضى عن خططها للتحول للرقمية فيما فهم أنه استجابة لشروط فيدرالية ، لكن الواقع أن المسألة ليست شروطا ، فالفكرة أن حيز الترددات الذى بدأت تشتريه تلك الشركات ، يمكن فى حالة التحول للرقمية تقسيمه إلى الأضعاف من الموجات الرقمية ، مما يمكن تقسيمه حاليا لما يسمى الموجات ’ المضاهية ‘ .

إذن سعة الاتصال الفضائى ستتسع بما لا يقارن ، لكن المهم إنها ستوجه معظمها بعيدا عن البث التليڤزيونى ، وتتحول للخدمة الفردية ، سواء التليفون الشخصى الخليوى ( المحمول ) ، أو قنوات الألعاب والشراء وكلها اتصالات تفاعلية فردية ، أو للمشاهدة الڤيديوية بالطلب ، أو لاتصالات شبكات الحواسيب ’ على الخط ‘ إلى آخر ما ينطوى عليه الوعد الإليكترونى التفاعلى من آفاق . أما المتفرج مدمن مسلسلات التليڤزيون الجاهزة المملة ( والانسانية ) والمسمى فى أميركا ’ بطاطس الأريكة ‘ فمكانه الوحيد المحتمل هو رسوم الكاريكاتير والأفلام الساخرة !

لكن انتصار الهواء يطرح على الفور سؤالا عن مستقبل الزجاج النقى الثمين الذى بدأ يملأ باطن الأرض حاليا ، وقد حسم تقريبا الأمر لصالح الهواء بالذات عندما اختار آل جور ذات شهر استعداد أميركا لمزادها الهوائى المثير ليطرح مبادرته الجديدة الأكثر طموحا عن طريق المعلومات الأميركى ، وهى ما أسماه ’ بنية اساسية لاتصالات الكوكب ‘ ، فقد اختارت جريدة الفاينانشيال تايمز البريطانية ليعلن عن مبادرته فى صورة مقال على صفحاتها ، فحواه ببساطة أن العالم يجب أن يبدأ فورا السعى لطريق معلوماته فائق السرعة الخاص به ، والطبيعى أن الساتيللايت سيلعب دورا أكبر وأكثر اقتصادية كلما زادت بعد المسافات .

لكن هل يعنى هذا اندثار ما سمى بالكيبول ؟ يستبعد الكثير من المحللين الأميركيين حدوث هذا قريبا ، وأكد أحدهم وهو ويليام ديثيريج ، أن الشركات التى اتحدت ، سوف تسعى هى نفسها لتعزيز خطوطها الزجاجية فى الربط للمسافات البعيدة بين السنترالات التى تتلقى المكالمات الهوائية ، كما أن خدمة الكيبول التقليدية لتوصيل إشارات التليڤزيون داخل المدن لن تمس ، وقد يمضى بعض الوقت قبل أن يستغنى عنها أصحابها مكتفين بالخدمة الهوائية . تقدير أقل تحفظا وأكثر تحديدا جاء من مؤسسة استشارية أخرى هى اندرسون كونسلتانت قال إنه بنهاية القرن سيمثل الاتصال الهوائى قرابة ثلث الاتصالات جميعا !

 

3- السينما والڤيديو : فن المشاهدة الحقيقية لا يموت

 

Cary Grant and Rosalind Russell in His Girl Friday (1940) directed by Howard Hawks.

The Colorful Rebirth!

Spy Kids 3-D -Game Over (2003, publicity image)

The 3-D Survival!

فى عام 1948 كان عدد أجهزة التليڤزيون المباعة فى الولايات المتحدة لا يزيد عن مليون جهاز ، ومع ذلك انخفض عدد مشاهدى السينما إلى 66 مليونا أسبوعيا بالمقارنة بعام السينما الذهبى 1946 . السر هو ذعر الاستويوهات وجمود تفكيرها ، ولم تفق هوليوود من دوار القشة التى قصمت ظهرها إلا عام 1952 ، فاخترعت السينيراما والسينما سكوب والڤيستافيجان والأبعاد الثلاثية ، وفتحت دور عرض محلية صغيرة ، ودور عرض للسيارات لجذب الشباب والفتيات ومشروباتهم الكحولية . وطبعا بمرور الوقت اكتشفوا أن التليڤزيون يمكن أن يكون مصدرا لدخل إضافى للأفلام ، ومثلا لونوا ما كان منها بالأبيض والأسود خصيصا من أجله . ذات القصة راحت تتكرر فى الأعوام العشرين الأخيرة ، بالذات مع ظهور المنافس الجديد ، مسجلات الڤيديو المنزلية ، الذى قاوموه بشراسة هائلة فى المحاكم فى بداية الأمر . ظهرت شاشات الآيماكس المقببة العملاقة عام 1973 ، ومع ’ حروب النجوم ‘ 1977 ولد الدولبى ستيريو المذهل صوتيا ، كذا جاءت معه ثورة مذهلة أخرى فى المؤثرات البصرية بالكاميرات مبرمجة الحركة بالحاسوب ، ثم دخلت مؤثرات ’ المورفينج ‘ بالحاسوب عبر ” ترون “ 1982 ثم ” ويللو “ 1987 و” المدمر2 “ 1991 و ” حديقة الديناصورات “ 1993 و ” فوريست جامب “ 1994 و ” كونجو “ 1995 ، لتصنع حلقات متباعدة تفوق كل منها سابقتها إذهالا ، إقترابا من الوعد الإليكترونى فى القديم بأن نرى تشابلين ومونرو وديين يمثلون معا فى فيلم واحد ، بل وربما يحصلون على الأوسكار بعد موتهم بعقود طويلة .

ولعل أهم أحداث العام 100 لميلاد السينما هو إنشاء ستوديو ’ درييمووركس ‘ العملاق من تأسيس ثلاثى الأحلام الهوليوودى سپييلبيرج ، جيفين ، كاتزينبيرج ، ليتخصص فى السينما الرقمية ، فائقة التقنية ، ويعقد تحالفته الرئيسية تحديدا مع مايكروسوفت وسيليكون جرافيكس ، شركتى البرمجيات الحاسوبية المتقدمة .

ربما كان الڤيديو هو المنافس الجوهرى فى هذه الفترة ، لكن الأمر انتهى بمصالحة جبارة فقد وصلت جودة الصورة الإليكترونية لجودة فيلم الـ70 مم ، واشترت هوليوود هذا النظام للبث الإليكترونى للأفلام لدور العرض من شركة صغيرة اسمها ’ أورا سيستمز ‘ ، لكنها لم تطبقه بعد ، فدور العرض الحالية لم يمض على تجديدها صورة وصوتا سوى سنوات محدودة . وهكذا ستذهب معدات عرض ’ السينما توجراف ‘ وشرائط السيليولويد -تلك التى نحتفل بمئويتها اليوم - إلى المتاحف …لكن المثير ان السينما ستبقى رغم ذلك …والسؤال فقط هو كيف ؟ …ببساطة السينما هى الخروج من المنزل لمشاهدة تسجيل بصرى حى ، هذا الفن الحقيقى للمشاهدة لا يبدو أنه سيموت أبدا ، بل سيتطور فى عدة محاور .

 

الحاسوب مبدعا سينمائيا

المحور المفهوم والأكثر توقعا هو أن تتطور السينما كما هى ، بغض النظر عن تغير وسيط التسجيل والعرض ، فهذا لن يهم المشاهد فى شىء طالما وفى بغرض الجودة ، لكن مفتاح المستقبل هو بالطبع الاندماج فى عصر الوسيط الرقمى الواحد الوحيد . والأمر لن يتوقف عند التدخل المتزايد فى صنع الصورة ، واضفاء المزيد من الابهار عليها ، أو تداخله فى الصوت بمبتكرات رقمية تعطى جودة مذهلة ، ظهر ثلاثة منها دفعة واحدة عام 1993 هى ’ دى تى اس ‘ من يونيفرسال مع ’ حديقة الديناصورات ‘ و ’ سونى دايناميك ديچيتال ‘ من كولومبيا مع ’ آخر أبطال الحركة ‘ و’ دولبى اس آر -دى ‘ أى ’ التسجيل واسع الطيف الرقمى ‘ تمييزا له عن نظام دولبى السابق بدون ’ دى ‘ ، أى غير الرقمى ، ويضاف للثلاثة ولنظم دولبى السابقة نظام لوكاس ’ تى اتش إكس ‘ والذى امتد العام الماضى من دور العرض إلى المنازل أيضا لينافس نظام الدولبى الشهير ’ پرولوجيك ‘ فيها .

الحاسوب لن يكتفى بهذا وذلك ، بل سيتغلغل فى كل مراحل العملية الفيلمية ، والجديد أنه سيتدخل كمبدع ! من وقت طويل نسبيا وتوجد برامج لكتابة السيناريو ، ولتوليف لقطات الفيلم لتكوين النسخة النهائية ، لكن عام 1994 أتى بجديد مثير ، برامج لكتابة مخطوطات السيناريو ، لم يكتف مشاهير كتاب السيناريو بالاعتراف باستعانتهم بمثل هذه البرامج ، بل اعترفوا بدورها الإبداعى ، منه مؤخرا هذا هو برنامج يدعى ’ دراماتيكا ‘ أصدرته شركة البرمجيات ’ سكريينپلاى سيستمز ‘ ، وقالوا إنه يتحرك على مستويات أعمق ومستويات متعددة ، بل وقال مايكل بيكسر كاتب الفيلم الناجح ’ الشمس المشرقة ‘ العام قبل الماضى ، إنه برنامج له نظريته الخاصة فى الكتابة !

 

الواقع الفضيل

إذا كانت السينما هى الخروج من البيت لمشاهدة تسجيل بصرى ، فإن سينمائيى هوليوود كانوا أول من تنبهوا لهذا التعريف الواسع ، وقام عميد فن المؤثرات الرؤيوية دوجلاس ترامبول بتصميم عرض أو ’ ركوب ‘ حسب التسمية الشائعة حاليا ، ركوب بصرى حى فى فندق ’ الأقصر ‘ الذى افتتح فى لاس فيجاس فى أكتوبر 1993 . هذا العرض وحده تكلف 60 مليون دولار ، واليوم تتسابق شركات السينما الكبرى على انشاء حدائق خاصة لهذا الفن الجديد المسمى ’ الواقع شبه الحقيقى ‘ أو ’ الواقع الفضيل ‘ virtual reality والمعنى الحرفى لكلمة فضيل هو الشخص أو الشىء ذو القدرة لكن دون محاولة إظهارها .

العروض قد تكون جماعية تدخل فى عوالم بصرية حية ، سواء كانوا -أى المشاهدين- جالسين فى مقاعد ثابتة ، أو يتحركون مشيا ، أو يركبون مركبة ما ، كذلك العروض قد تكون فردية بأن يرتدى الراكب خوذة يرى من خلالها عوالم تستجيب لخطواته الخاصة أو لحركات يديه التى يقود بها مركبة فضائية أو يمسك سيفا ، أو مجرد ان يشترك فى مداعبة عاطفية ، أشهر هذه الركوبات حاليا وأعقدها تقنيا ، مما يسمى ’ الكابوس الشعرى ‘ والتى يجد المشارك فيها نفسه مطاردا من ثلاثة قتلة فى مكان أشبه بالأكروبول ، وكذلك ركوبة الـ ’ سايبر جيت ‘ التى يدخل فيها الراكب معركة فضائية ممسكا بسلاح نارى فى يده على غرار فيلم ” حروب النجوم “ هاتان الركوبتان منتشرتان فى مئات المواقع عبر الولايات المتحدة ، على أن البعض موجود فى مكان واحد أو أثنين مثل ” العودة إلى المستقبل “ ( عن فيلم يونيفرسال الشهير ) ، أو ” المعركة التقنية “ وهى موجودة فى كل من شيكاجو وطوكيو أو ” مجرات نامكو “ الموجودة فى طوكيو ، وهكذا .

هذا النوع من الترفيه الحى يعتبره جورج جيلدر الكاتب المستقبلى ذائع الصيت ، البديل الحقيقى للسينما التقليدية التى لاحظ أن إيرادتها تجمدت عند 5 بلايين دولار منذ أكثر من 5 سنوات ، وقال أنه شخصيا لا يفكر فى استثمار مدخراته فى أى شىء فى الدنيا سوى ’ الواقع الفضيل ‘ ، الذى يتوقع أن يصبح بمثل انتشار دور العرض السينمائى الحالية ، مع فارق واحد هو الطوابير اللا نهائية أمامه !

 

السى دى : آفاق مذهلة ولكن

حاليا يوجد ثلاثة مقاسات من أقراص الليزر المكتنزة : 3 بوصة للتسجيلات الصوتية ، و 5 بوصة ( 12 سم ) للتسجيلات الصوتية ، أو للحاسوب باسم ’ سى دى روم ‘ و 10 بوصة أفلام الڤيديو ، لكن بدأت الجهود مؤخرا ، للتوحيد فيما يسمى ’ سوبر درايف ‘ أو سواقة فائقة للأقراص ، ستكون بالحجم المتوسط . هذا يستدعى ضرورة ضغط البيانات الدالة على الأفلام وهى عدة بلايين من الإشارات الرقمية لتطبع على الأقراص الأصغر ، المرحلة الأولى ظهرت فعلا وهى بيع الفيلم على قرصين .

فى غضون شهرين من الآن سوف تأتى الثورة الكبرى : تسجيل الأفلام على قرص واحد ، ويوجد نظامان كبيران متصارعان حاليا : الـ ’ إس دى ‘ أو القرص المكتنز فائق الكثافة من توشيبا ، والذى يحظى بدعم واسع من شركات هوليوود ، و ’ إم سى دى ‘ أو القرص المكتنز للوسائط المتعددة عالى الكثافة من سونى وفيليپس ، والذى لاقى ترحيبا من شركات الحاسوب زائد بالطبع ستوديوهات سونى ( كولومبيا وتراى ستار ) . الأول يمكنه تسجيل الأفلام بجودة أفضل من الـ ’ فى اتش اس ‘ بطول 7 ساعات ونصف والثانى بطول 140 دقيقة ، والأجهزة المشغلة لهذه الأقراص لا يزيد سعرها عن سعر جهاز الڤيديو الجيد حاليا ، والمنتصر من النظامين الجديدين هو من سيقف ’ تأثير عربة الجياد ‘ فى صفه ، والكفة الراجحة تميل حتى الآن مع نظام توشيبا ، وكأن هوليوود فى طريقها لخلق نكبة ’ بيتاماكس ‘ جديدة أخرى لسونى .

الثورة الأكبر ستقع العام القادم ، بوعد آخر محدد من توشيبا أن الأقراص الضوئية ستقبل التسجيل والمسح وإعادة التسجيل ، وعامة تنحصر فكرة المسح والتسجيل فى أحد أسلوبين أولها المزج ما بين الليزر الضوئى والمادة المغناطيسية للتسجيل ، وإما ما يسمى تغيير الطور أى تحويل جزىء مادة التسجيل ما بين الحالة البللورية والحالة اللا بللورية ، وكلاهما متاح للحواسيب حاليا لكن بخمسة أضعاف السعر العادى .

ومن أفكار زيادات السعة ما تعكف عليه حاليا ’ آى بى إم ‘ ، التى تفكر بطريقة ثورية طموح هى أنه بتغيير قدرة شعاع الليزر يمكن النفاذ لطبقات مختلفة لسطح مادة القرص ، وتعكف حاليا على صنع ’ ساندويتش ‘ ، مكون من 10 أقراص ، ثانيا : سونى فكرت أيضا بطريقة لا تقل ثورية وهى تغيير أشكال النقاط المحترقة على سطح القرص ، وهذا يعنى أن النقطة الواحدة تحتمل مثل 6 أو 10 بيانات مختلفة بدلا من الوضع الراهن الذى لا تحتمل فيه سوى نعم أم لا ، ثالثا : فإن أكثر من شركة تسعى حاليا لمناقشة مبدأ الليزر الأحمر نفسه ، ويريدون توظيف الليزر الأزرق من حيث الطول الموجى والأقدر على حفر وقراءة نقط أدق حجما على سطح القرص . هيتاشى تسعى لنقطة أبعد تسميها إدخال الجمل من ثقب إبرة ، أى ابتكار خيط زجاجى يستطيع إجبار الليزر الأحمر على الدخول فى قطر لا يسمح إلا بمرور الليزر الأزرق .

هذه الاتجاهات لتطوير سعة السى دى تواكب معها جهد آخر هو الانضغاط ، والفكرة فيه أن معظم بيانات صور الڤيديو ثابتة من كادر إلى الكادر التالى ، وبالتالى لا داعى لتخزينها أكثر من مرة ، وأفضل برنامج انضغاط يعرف حاليا بإسم ’ إم بى إى جى -2 ‘ والجهود مستمرة لتطوير نسخة ثالثة منه أكثر كفاءة إسمها ’ إس بى جى ‘ تقول سونى إنها تضغط بنسبة 20 : 1 لكن جميع هذه الاتجاهات تثير القلق أكثر مما تثير السعادة ، فالفلسفة الجوهرية جدا للعصر الرقمى ، هى الوصول لأجهزة تستطيع فورا وفى لحظة تحويل الكتاب إلى مادة مقروءة أو مسموعة أو ملف حاسوب أو حتى فيلم مرئى ، والعكس أى تحويل الصوت أو الصورة إلى كتابة ، وهكذا ، فكل تلك الأشياء ما هى إلا ظواهر خارجية أو ترجمات مختلفة لمادة واحدة موحدة هى المحتوى الدالة عليه ، والمسجل فى صورة رقمية ما ، أما تعدد الأجهزة الرقمية من الشركات المختلفة كما حدث مثلا فى الأجهزة التفاعلية ’ سى دى آى ‘ و ’ سى دى -روم ‘ والـ ’ إم سى دى ‘ التى لا تتوافق معا ، هو افتقاد مروع لجوهر الفلسفة الرقمية ، وقد يحتاج بعض الوقت لتداركه ، ببساطة إن السوبر درايف لن يكون سوبر ، إذا اخترعت كل شركة واحدا خاصا بها !

هل تعرف معنى أن تجد جودة صورة سينما الـ 70 مم على قرص مكتنز ؟ الواقع أنت لن تعرفها إلا لو شاهدت النسخة الفيزيائية لفيلم الـ 70 مم . ربما هذا شىء ليس ذا شأن حقا ، لكنى شخصيا أعتز بأنى شاهدت تلك القطعة من التاريخ ، فيلم ’ كليوپاترا ‘ . لا أقصد الفيلم كقصة الملكة المصرية القديمة وغرامياتها وحروبها الملتهبة ، إنما أقصد بالقطعة من التاريخ الفيلم ماديا ، وكما تعلم هو الفيلم الوحيد ذو السبعين مليمترا الذى جاء إلى مصر . إنه عبارة عن علبة أسطوانية معدنية قوية قطرها يقارب المتر وارتفاعها يقارب المتر ونصف المتر . وبالداخل نحو عشرين بكرة من السيلليولويد طبعا سمك كل واحدة 70 مم . عليك الآن أن تتخيل أن كل تلك المعلومات صوتا وحزم resolution صورة …إلخ ، الموجودة فى تلك العلبة الهائلة ( التى كان مصيرها بالمناسبة أن انفرمت تحت عجلات أحد القطارات بعد قليل من غير مؤكد أنه الوحيد راجع هل عرض فى الأسكندرية ؟ عرضها الأول فى سينما التحرير ، إذ لم تنل حظا كثيرا بعده ) ، وقد وضعت بكاملها على قرص أو قرصين قطر الواحد 12 سم وارتفاعه أقل من الملليمتر ؟ هذا ما يسمى تقنية !

على أى حال ما يهمنا فى كل هذا أن المشاهدة المنزلية عبر الأقراص ، وأجهزة التليڤزيون عريضة الشاشة عالية الحزم ، وذات الصوت الرقمى المحيط بالحجرة ، جعل الڤيديو لا يقل جودة عن دور السينما ، وجعله قطعا أحد الأساليب العظيمة للمشاهدة الحقيقية للأفلام .

وبعد... نقول أنه فى العام الذى تنتقل فيه السينما من قرن إلى قرن ، من قرن السيليولويد إلى قرن السيليكون ، فإن هذا الانتقال ربما يحمل دلالات أعمق من مجرد وجهه الظاهرى !.

هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

Side Bar:

  جريدة المستثمر العدد الأول 1 يوليو 1998 :

 

نظم الصوت السينمائى الرقمية

Digital Cinema Sound Systems

صيف 1993 كان الأشد سخونة فى تاريخ تقنيات الصوت الرقمية . ففى غضون أقل من شهر تكاملت فى الأسواق النظم الثلاثة المتنافسة والتى لا زلنا لم نعرف سواها بعد رغم مرور أكثر من خمس سنوات على ذلك التاريخ . وتتميز النظم الرقمية بوفائها الفائق وبالأخص قدرتها على نقل حيز أعلى من الترددات لم يكن يسمح به نظام الصوت الضوئى ’ المضاهى ‘ التقليدى ( هذا هو سر كثرة تحطيم الزجاج فى أفلام النصف الثانى للتسعينات ذلك أنه يصدر صريرا مؤلما مع هذه النظم الرقمية ) . وكلمة مضاهى هذه تعنى التناسب بين شدة الصوت وشدة الضوء المار للخلية عبر شريط الصوت للخلية الضوئية ومن ثم شدة التيار الكهربى الدال عليه . أما فى النظم الرقمية فيتم ترجمة الصوت من البداية إلى إشارات رقمية ( واحد وصفر ، أى نبضة أو لا نبضة ) ، الأمر الذى يحميها من التشويش الإجبارى المميز لجميع الدوائر الإليكترونية ، ناهيك عن الحيود والتشتت الضوئى فى مرحلة ترجمته من على الشريط من ضوء إلى تيار كهربى .

ولد الصوت السينمائى الرقمى يوم 19 يونيو 1992 بعرض فيلم ’ باتمان للأبد ‘ ، بنظام صوتى جديد أعدته له معامل شركة دولبى فى سان فرانسيسكو ، وافتتحت به عشر دور عرض جهزت بهذا النظام الجديد . النظام حمل اسم ’ دولبى إس آر ‑دى ‘ Dolby SR -D ، ويسمح بوجود 6 قنوات رقمية و4 قنوات مضاهية على مستنسخة copy الفيلم 35 مم .

بعد عام كامل جاء ثانى تلك النظم جاء مع فيلم ’ حديقة الديناصورات ‘ وهو نظام تبنته ستوديوهات يونيڤرسال ويحمل اسم الشركة التى ابتكرته ’ ديچيتال ثييتر سيستم ‘ أو اختصارا ’ دى تى إس ‘ DTS . وعرضت فيلمها بواسطته يوم 11 يونيو من تلك السنة فى أكثر من 1000 دار عرض أدخلت إليها هذا النظام الجديد .

على نحو أصغر جاءت بداية سونى ، فقد نمت نظاما أسمته ’ سونى ديناميك ديچيتال ساوند ‘ أو اختصارا ’ إس دى دى إس ‘ SDDS ، وأدخلته على فيلم شركة كولومبيا التابعة لها ’ آخر أبطال النشاط ‘ من بطولة نجم النشاط آرنولد شوارزينيجر . البداية المتواضعة اقتصرت على 4 دور عرض فقط .

جميع النظم الثلاث نظم للتسجيل والعرض ، واليوم أصبح معظم الأفلام الكبيرة تجهز بمستنسخ لكل هذه النظم ، والتى لم يخرج عمليا أى منها من حلبة المنافسة . ولكل من هذه النظم مزاياه وعيوبه ، لكن نظام الدى تى إس هو أشدها اختلافا ، ذلك أن الصوت يسجل فيه على قرص مكتنز ’ سى دى ‘ يدور تلقائيا على نحو متزامن مع الفيلم ، وهو أمر يتيح وجود شريط صوت ضوئى مضاهى على الفيلم نفسه يسمح بعرضه فى كافة آلات العرض ، وهذه الأخيرة ميزة حرصت عليها كل الأفلام بطريقة تقنية ما ، بل بعد قليل أصبحت آلة العرض النمطية مجهزة بجميع نظم العرض الصوتية بلا استثناء .

 

دولبى… دولبى

Dolby… Dolby…

تأسست شركة ’ دولبى لابوراتوريس ‘ فى لندن فى سنة 1965 على يد عالم الفيزياء الأميركى الپروفيسور راى دولبى ، وذلك بهدف أساسى هو إنتاج نظم للصوت ’ عالية الوفاء ‘ ( أو هاى فاى ) ذات دوائر إضافية لتخفيض الضوضاء . وبدأت بالفعل فى طرح نظامها الأول فى معدات التسجيل الصوتى باسم ’ دولبى- إيه ‘ .

بعد خمس سنوات جاءت أولى خطواتها فى حقل السينما ، وذلك بإدخال النظام المذكور فى تسجيل وعرض الفيلم البريطانى ’ چين إير ‘ . أخذ النظام فى الانتشار بينما واصلت دولبى إدخال التحسينات على ما يسمى المدى الدينامى ومدى الذبذبة الأمر الذى يؤدى لأعطاه وفاء أعلى للصوت . وفى 1975 بدأت الطفرة الجديدة بجعل صوت الدولبى ثنائى المسار ’ ستيريو ‘ وكان ذلك فى الفيلم الموسيقى ’ الهوس بليست ‘ ، حيث ولدت معه كلمة ’ دولبى ستيريو ‘ Dolby Stereo والتى ستظل لعقدين من الزمان أشهر علم فى دنيا الصوت السينمائى بلا منافس . وفى العام التالى أضافت دولبى قناة ثالثة محيطية لنظامها وذلك فى فيلم موسيقى آخر هو ’ مولد نجمة ‘ من نجومية باربرا سترايساند . على أن المجد الكبير لكلمة دولبى جاء فى عام 1978 مع فيلم ’ حروب النجوم ‘ والذى بهر العالم كله صوتا وصورة ونال الصوت فيه جائزة الأوسكار ، ولم تكتف الأكاديمية الأميركية بهذا بل منحت شركة دولبى نفسها جائزة تقنية خاصة . وتوالت التطورات واحدة تلو الخرى مثل استخدامة فى تنفيذ الأضفاء الصوتى بلغة أخرى ( دوبلاچ ) أو إدخاله فى مستمستنسخات العرض من مقاس 70 ميلليمترا كما فى فيلم ’ نهاية العالم الآن ‘ . وكان التوسع هائلا فى إنشاء دور العرض بنظام دولبى داخل أميركا أو عبر العالم ، لدرجة أن كان هناك أكثر من 1500 مستمستنسخة بهذا النظام فى العرض الأميركى الأول لفيلم ’ إنديانا چونز ومعبد المصير ‘ عام 1984 .

فى 1987 ظهرت تنويعة جديدة على الدولبى ستيريو أعطت المشاهدة السينمائية أبعادا لم تعرفها من قبل ، وهى نظام التسجيل الطيفى أو ’ دولبى ستيريو -إس آر ‘ Dolby Stereo -SR وفيه تتوزع أكثر من قناة صوتية حول القاعة بحيث تأتى الأصوات متباينة فيما بين بعضها البعض مما يخلق لدى المشاهد الإحساس بأنه واقع فى وسط الحدث . وكان أول تطبيق تجارى لهدا النظام فيلم ’ روبوكوپ ‘ . وهنا استحدثت الأكاديمية جائزة جديدة أسمتها توضيب المؤثرات الصوتية كان لها بطبيعة الحال مسمى nominee واحد وفائز واحد هو هذا الفيلم ، كما منحت جائزة خاصة لراى دولبى وشريكه إيوان أللين تكريما لإنجازاتهما المتواصلة فى خقل تقنيات الصوت فى السينما .

فى كل هذه التقنيات حرصت نظم الدولبى على ما يسمى التوائمية ، أى أن المستنسخات كانت تصلح للعرض على ماكينات الصوت الضوئى العادية ، وأيضا العكس بمعنى أن ماكينات صوت الدولبى كانت تستطيع أيضا عرض مستنسخات الأفلام بالصوت الضوئى العادى . وفى عام 1992 وعشية ظهور النظم الرقمية وصلت نظم الدولبى غير الرقمية لأقصى انتشار لها عبر العالم بدرجة تثير الذهول ، فقد هناك أكثر من 16000 دار بالدولبى ستيريو ، وأكثر من 2000 دار بالتسجيل الطيفى ، موزعة على أكثر من خمسين دولة . وأكثر من مائة ستوديو صوتى لإنتاج هذه الأفلام ، موزعة على خمسة وعشرين دولة ، وكان قد تم بالفعل إنتاج أفلام الدولبى بسبعة وعشرين لغة ، وقارب عدد الأفلام التى أنتجت بالدولبى ستيريو 3000 فيلم وتخطى أفلام التسجيل الطيفى المائة فيلم . وقد سبقت دولبى إلى حلبة المنافسة على نظم الصوت الرقمية فى عام 1992 وذلك مع فيلم ’ باتمان للأبد ‘ ، حيث طرحت نظام ’ دولبى ديچيتال ‘ الذى سرعان ما أصبح واسع الانتشار عبر العالم . فى مصر كانت دار سينما التحرير هى أول دار تستخدم نظام الدولبى ( دولبى ستيريو ‌ـ‌إس آر ) ، ولحقها عدد آخر من دور العرض ، وكذا دور العرض الرقمية . أما أول فيلم يستخدم نظام الدولبى العادى فلم يظهر سوى فى عام 1997 بعد أكثر من عقدين من تطبيقه عالميا وهو فيلم ’ المصير ‘ للموجه يوسف شاهين .

 

الپاناڤيچان

Panavision

نشأ اسم پاناڤيچان فى منتصف الخمسينيات كعلامة تجارية لشركة تحمل هذا الاسم ولأول نظام تصوير تطرحه ، وكان مصمما لينافس النظام الأشهر للشاشة العريضة فى ذلك الوقت السينما سكوپ والذى بدأ فى الترسخ كأكثر نظم الشاشة العريضة كفاءة واقتصادية . وفى 1959 حققت الشركة مجدا عريضا باختيار ستوديوهات مترو لنظامها الجديد ’ سوپر پاناڤيچان ‘ لتصوير فيلمها الفائق ’ بن هير ‘ . والسوپر پاناڤيچان يختلف عن نظام الپاناڤيچان القاعدى ليس فقط فى أنه يستخدم أفلاما من مقاس 65 مم بدلا من مقاس 35 مم التقليدى بل أنه لا يستخدم أيضا العدسات مشوهة الشكل ( الأنامورفية ) التى تستخدم عادة فى معظم تقنيات الشاشة العريضة ، وذلك بضغط الصورة طوليا أثناء التصوير كى تناسب مساحة الفيلم العادى ، ثم إعادة فردها بعدسات مشابهة فى ماكينة العرض .

هذا التطوير هو الذى كتب لاسم پاناڤيچان الشهرة المتزايدة كنظام تصوير الصف الأول فى السينما الأميركية . ورغم استمرار پاناڤيچان فى استخدام العدسات الأنامورفية فى نظام يعادل السينما سكوپ ختى اليوم ويسمى ألترا پاناڤيچان ، إلا أن سيادتها تأتت من نظام المسمى سوپر پاناڤيچان ، أو پاناڤيچان 70 ( رغم أنه للدقة يستخدم أفلاما بمقاس 65 مم ، وهى نفس مساحة فيلم العرض مقاس 70 مم بعد إضافة الحيز الخاص بشريط الصوت ) . والإنجاز التاريخى لهذا النظام يمكن تقديره من خلال ملاحظة الاندثار السريع لنظام العرض بأفلام موجبة بمقاس 70 مم ( والتى كان أولها وأشهرها فيلم ’ كليوپاترا ‘ الذى كانت فوكس قد بدأت تصويره بعد عرض ’ بن هير ‘ بشهور قليلة ) ، والسبب أن التكلفة الفائقة فى ماكينات العرض ومستنسخات الأفلام ( حتى تداولها نفسه كان مكلفا لضخامة وزن المستنسخ ) ، لا تزيد كثيرا عن الكفاءة المتحققة من التصوير بفيلم 65 مم ثم تصغيره فى مستنسخ العرض ، ويمكن اعتبار ’ أوديسا الفضاء ‘ و’ ابنة رايان ‘ هما آخر فيلمين كبيرين يعرضان بمستنسخات 70 ملليمترا ، بينما الحالات التالية مثل فيلم ’ حروب النجوم ‘ 1977 فلم تكن أكثر من مستنسخات مكبرة عن فيلم نيجاتيف 35 ميلليمترا .

على أن الثورة الكبيرة جاءت فى عام 1978 مع فيلم ستيڤين سپييلبيرج ’ إمبراطورية الشمس ‘ ( ولا عجب أن إحدى الصور الشهيرة والأكثر تداولا سواء له أو للكاميرا تظهره متكئا بذراع فوقها ) . كان يريد العودة إلى نظام السبعين ميلليمترا التقليدى ، لكن أحبطته العوائق التقليدية . هنا أتت پاناڤيچان بتعديل كبير حقق لها طفرة سوقية بالذات فى الأسواق الخارجية ، هو إنتاج كاميرا لا يزيد وزنها عن ضعف وزن كاميرا الـ 35 مم التقليدية ومن ثم يسهل تنفيذ معظم التحركات بها بذات المعدات والوسائل المتاحة . ومن هنا بات أصبحت كلمة پاناڤيچان تعنى اليوم نظاما يضم كاميرا تحمل اسم پانافليكس زائد العدسات الملحقة بها ، والفيلم 65 مم الذى تصوره ، والذى تطبع منه عادة فيما بعد المستنسخات الإيجابية مقاس 35 مم المتداولة فى جميع دور العرض عبر العالم . كما يجدر الذكر أن ثمة نظم أخرى للتصوير تنافس الپاناڤيچان من حيث السعر مع تقديم جودة معقولة ، ومن أشهرها نظام ’ تود-إيه أوه ‘ المستخدم فى الانتاجات الأميركية الصغيرة وكثير من الإنتاجات الأوروپية ، ومنها ما يستخدم خاما بمقاس 55 مم .

جودة الصورة مشكلة كبرى للأفلام المصرية تحول بينها وبين الأسواق الخارجية ( بل وحتى تمنعها من العرض فى بعض المهرجانات أحيانا ) . وهى مشكلة مركبة لكن أكبر مؤثر فيها تأكيدا هو النيجاتيف الذى يستخدم كاميرات الـ 35 مم القديمة ، والتى لا تنتج أبدا درجة دقة ( حزم ) الصورة أو درجة تحدد البؤرة التى اعتادتها عين المتفرج لعقود طويلة فى الأفلام الأميركية . وربما يكون من أوائل المهام المنوطة بالشركات الكبيرة الجديدة إن قررت الخوض فى مجال الإنتاج ، أن تشترى أو تغرى بقدوم وكلاء لهذه المعدات المتقدمة ، فهذه خطوة لا مفر منها بالمرة .

هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

الجديد :

 

George Lucas with the new digital camera.

May the Digital Be with You!

 10 أپريل 2000 : ما يسمى بالوعد الرقمى أو الإليكترونى طالما قال لنا أن مادتين سوف يبور استخدامهما نهائيا ، الأولى أكسيد الحديد الذى يستخدم فى الأشرطة المغناطيسية حيث ستحل محله الأقراص الضوئية الأكثر كفاءة ورخصا ودوامية مع الزمن . والمادة الثانية هى السيليولويد . هذه المادة التى تستخدم فى صنع الأشرطة السينمائية جاء أول مسمار فى نعشها فى 19 من مايو من العام الماضى 1999 عندما افتتح الموجه السينمائى الشهير چورچ لوكاس فيلمه ” حرب الكواكب —الحلقة الأولى “ فى 4 دور عرض تعمل بنظام البث الرقمى التليڤزيونى وبدرجة جودة قيل أنها تعادل إن لم تفق جودة الفيلم 35 مم نفسه ( التقرير الوحيد كان عن ضعف صغير جدا وغير ملحوظ فى التباين contrast فى المشاهد المظلمة ) . عملية العرض هذه تمت من خلال وحدات إسقاط رقمية video projectors قامت بتصنيعها شركة تكساس إنسترومنتس تحت مسمى Digital Light Processing أو اختصارا DLP . وهى فى الواقع تشبه من حيث الفكرة على الأقل تقنية بدأ الحديث عنها فى أواخر عام 1993 لكن تم تجميدها لفترة بواسطة الستوديوهات حيث كانت أغلب دور العرض قد أنفقت البلايين للتو لإدخال نظم الصوت الرقمية —إرجع هنا لما كتبنا حول هذا فى حينه فى جريدة العالم اليوم والمدرج أعلاه فى المقال الرئيس .

المسمار الأخير جاء هذا الأسبوع ومن چورچ لوكاس أيضا عندما بدأ بالفعل تصوير الجزء التالى من هذه السلسلة والمنتظر عرضه فى ربيع 2002 بكاميرات جديدة من شركة سونى اسمها CineAlta وهى عبارة عن كاميرا تليڤزيونية رقمية مجهزة بأفضل أنواع العدسات المعروفة فى التصوير السينمائى من شركة پاناڤيچان الأشهر فى مجال الكاميرات السينمائية . چورچ لوكاس قال إن التجارب مدهشة ولا يمكن تمييز الفرق ، وهو كلام ربما يعتد به إن وضعنا فى الاعتبار تاريخه فى مراقبة جودة دور العرض وتأسيسه شركة THX والمعايير الخاصة لها فى هذا الشأن منذ فترة طويلة . سعر الكاميرا الجديدة 100 ألف دولار فقط وهو لا يقارن بسعر كاميرات الپاناڤيچان السينمائية التقليدية الحالية التى تكلف أضعاف هذا . الأهم ليس فى سعر تأجير الكاميرا أو فى توفير الفيلم الخام ، بقدر ما هو فى عمليات ’ ما بعد الإنتاج ‘ post-production حيث سيتم إلغاء عمليتى تحويل الفيلم لصور رقمية ثم إعادته لسيليولويد مرة أخرى بهدف إضافة المؤثرات وغيرها من العمليات . أيضا ستتلاشى الفواقد التقليدية لعمليات الاستنساخ الممتالى من المستنسخة السالبة negatives إلى الطبعات الأستاذية master prints منها وثالثا إلى مستنسخة الاسقاط الموجبة positive projection copies . دع جانبا أن لا محل بالمرة للتقادم الذى يطرأ على هذه الأخيرة من خلال تراكم القاذورات والخدوش أو حتى عوامل الزمن والتخزين لها أو للمستنسخات السالبة أصلية وأستاذية . أضف لهذا سلسلة لا تنتهى من المزايا الصغيرة التى ستسعد بلا شك أى موجه أو منتج سينمائى بدءا من عملية مشاهدة ما يسمى بيوميات dailies التصوير فى التو واللحظة ودون الانتظار حتى إرسالها وعودتها من المختبر ، وانتهاء بتفاصيل عمليات التوضيب editing ( التوضيب الفيلمى film editing سابقا ! ) . ببساطة لقد زال الحد الفاصل بين السينما والتليڤزيون ، وأصبح هناك تليڤزيون فقط . السؤال فقط هو درجة جودة هذا التليڤزيون ( يلح على ذهنى حاليا بشدة ردود الأفعال بالغة التشكك فى إمكانية تقارب الوسيطين السليليودى والڤيديوى يوما التى صاحبت ورقة للمناقشة تقدمت بها لندوة خاصة فى جمعية نقاد السينما المصريين فى 20 أغسطس 1989 –هذه هى صفحاتها بالكامل 1 ، 2 ، 3– ، والتى لا أشك حاليا أن نفس هؤلاء المتشككين سيرحبون كثيرا بهذه التقنية الجديدة عندما يرونها واقعا حيا أمامهم ! ) !

إن المزايا الكامنة لهذه التقنية هائلة تكاد تدخل فى حقل الخيال لكن المؤكد أنها أكبر نقلة نوعية لصناعة السينمائية منذ ظهور الصوت قبل 77 عاما ، بل ويصعب تخيل كل أوقاعها المحتملة بالكامل . لا شك أنها ستؤدى لحفز عملية الإنتاج بالذات متوسطة التكلفة وسوف تسهل عرض الأفلام الفنية والمستقلة والتى لن تصبح فى حاجة لشبكات التوزيع الكبيرة بنفس الدرجة الحالية . أيضا هى ستخدم دور عرض الضواحى الأصغر فى الولايات المتحدة وتماما وبنفس الطريقة سوف تخدم الأسواق الخارجية بدرجة كبيرة فالعرض الأول لأى فيلم سيكون فى كل بمدن وقرى العالم فى نفس اليوم وبنفس الجودة بالضبط ودون الهموم الاقتصادية التقليدية لنظام التوزيع بفيلم السيليولويد ( لاحظ مثلا أن كل مستنسخات الأفلام التى تعرض فى البلاد العربية هى مستنسخات سبق استهلاكها فى الأسواق الأكبر مثل أوروپا وإسرائيل ) . هى إذن تقنية للطبقة الوسطى فى عالم السينما ستفيد من لديهم دور عرض معقولة الجودة أيا كان موقعهم . أما الطبقة الأرستقراطية من مشاهدى السينما فربما لا يستشعرون الكثير من المزايا فى اللحظة الراهنة فمثلا ليس هناك طفرة مهمة فى حزم resolution الصورة . لكن المؤكد مستقبلا أن هذه الطبقة لن تعدم الجوائز أيضا فقد انفتحت وإلى الأبد بوابة جديدة لا نهائية للتطوير سوف يتم بسهولة تبنى أى تقنيات أحدث للصوت كما أن الحزم نفسه سوف يتحسن بشدة بمرور الوقت ، ولاحظ أن أغلب التطويرات فى النظم الرقمية ككل لا تعنى أكثر من مجرد حجم أكبر للملف ! ... تابع ذات موضوع السينما الرقمية أدناه بتاريخ 17 نوڤمبراكتب رأيك هنا

تحديث : 29 مايو 2001 : التقارير التى جاءت اليوم عن معرض شو بيز إكسپو 2001 ، تقول إنه بلا منازع يستحق تسمية معرض السينما الرقمية . كل الملحقات التى يمكن تخيلها للكاميرات باتت متاحة بما فى ذلك أشياء متخصصة الاستعمال جدا مثل العدسات الپيروسكوپية التى تصور بزاوية 90 درجة متعامدة على محور الكاميرا . السباق فى الكاميرات نفسها ، قصة قائمة بذاتها ، لعل أبرزها كاميرا من پاناسونيك تتيح لأول مرة فى كاميرات الحزم العالى ( السينما الرقمية فى التسمية الدارجة التى يبدو أنها فى طريقها للزوال ) تغيير سرعة الكادرات من 4-33 إطار / الثانية بعلاوة increment إطار واحد / ثانية ، ثم سرعات 36 و40 و60 إطار / ثانية . أيضا يتاح بها تقنية تسمى الحركة المغشاة motion-blur والسرعة المدثرة wrap-speed التى تعادل حركة بطيئة للفيلم مع عدم استخدام الدرفة shutter  نهائيا ، وكلها تتيح بالطبع أفاقا ممتازة ورخيصة للمؤثرات الخاصة سواء فى الوقت الحقيقى real-time أو فيما بعد‑الإنتاج .

فى تقديرنا القيمة الحقيقة تكمن فيما لم يأت بعد . وكل هذا ليس إلا أول الغيث ، والقادم سيكون نقلة نوعية . بمعنى أن بمجرد ما أن بدأ الجميع ’ يفكر رقميا ‘ إن جاز التعبير ، فستتوالى المبتكرات التى تمثل مغادرة نوعية عن تقنيات السينما التقليدية . هذه نبعت من طبيعة شريط السيلليولويد والآلة التى تتعامل معه . الآن الوسيط اختلف ، وآفاق التقنيات وأساليب خلق المؤثرات ستكون شيئا جديدا بالكامل يخلق من الخدش from scratch ، وليس بالضرورة التزاما أو محاكاة أو البحث عن معادلات لما هو متاح حاليا . من هنا لن نستغرب إن سمعنا قريبا عن إمكانات لم يكن لها وجود أصلا فى السينما التقليدية . أضف لكل هذا وذاك بعد الطريات software ، الذى سيضاعف هذه الإمكانات مضاعفة أسية ] .

Star Wars —Episode II —Attack of the Clones, 2002.

The Force Has Gone!

تحديث : 29 مايو 2002 : عام بالضبط بعد التحديث السابق . مجرد مصادفة ! بدأ اليوم عرض ’ الحلقة الثانية ‘ فى القاهرة . الواقع أن مشاهد المعارك هائلة بمعنى الكلمة وتفوق كل مرة سابقة . أيضا خيال تصميم الشخصيات والكائنات المسوخية لا تزال من نقاط القوة الكبيرة عند لوكاس وفريقه . الحرية التى أعطاها التصوير الڤيديوى الرقمى ملموسة ، بينما فوارق الجودة فى الصورة لا تكاد تلحظ بالمرة . أو كما قيل مرارا : إذا كانت جيدة بالنسبة للوكاس ، فهى جيدة بالنسبة لكل العالم !

بالطبع الحديث عن المحتوى أمر مختلف . مرة بعد مرة يضطر لوكاس لأن يكون أكثر وضوحا فى حكى أسطورته ، ومن ثم تبدو أكثر تبسطا ، وتفقد ملمح الغموض السحرى فيها ( حتى الممثلين يفقدون سحرهم قدامى أو جدد . كما قلنا فقط البصريات ومشاهد النشاط هى الأفضل ! ) . على أنه مهما قلنا فأعداد عشاق السلسلة كاف للتقرير بأنها واحدة من أكبر أساطير العالم المعاصر بلا شك ، حتى وإن لم تتفوق هذه المرة على مشاهدى ’ الرجل العنكبوت ‘ الذى طال انتظاره لأكثر من عقد من الزمان ، وكسر القاعدة التى طالت هيمنتها ، وهى أن الاستطرادات هى الأنجح من كل الأجزاء الأولى للأفلام !

 

Napster

File Sharing Is Here to Stay!

 28 يوليو 2000 : أصدر اليوم اثنان من قضاة الاستئناف الأميركيين أمرا يقضى باستمرار موقع Napster.com فى تقديم خدماته وذلك وقفا لتنفيذ حكم أحد قضاة سان فرانسيسكو قبل 72 ساعة بوقف نشاط الموقع . ناپستر هو ربما أكثر موقع أثار الجدل فى تاريخ الإنترنيت ذلك أنه يتيح من خلال برنامج بسيط يتيح تبادل ملفات الموسيقى بفورمات ( صيغة ) .mp3 بين أصحاب الحواسيب العادية أى الزبائن clients المتصلة بالإنترنيت . وفى أوقات الذروة اليومية يتجاوز الرواد المشاركين بملفات الـ 7500 مكتبة يأتون بمليون ملف حجمها أكثر من 4 تيرابايت ( تزيد على نحو ملموس فى العطلات وقد رصدت شخصيا فى بعض الأيام أرقاما تقارب الضعف لكنها نادرا ما تتكرر ) ، هذه الأرقام تخص بالطبع خادما واحدا أما العدد الكلى لمن يستخدمون البرنامج من وقت لآخر فيصل إلى 35 مليونا حسب الناپستر نفسها ، حيث يصل عدد الخادمات اليوم إلى أكثر من 100 خادما . هذا شكل كابوسا مرعبا لكل صناعة الموسيقى التى هاجت وماجت ضد مبدأ تشارك الملفات file sharing الذى تنتهجه ناپستر مدعية أنها لا تملك أى من تلك الملفات وفقط تسهل تبادل الملفات بين المستخدمين العاديين لشبكة الإنترنيت . أيضا شهدت الأيام الثلاثة الأخيرة تحولا واسعا من الباحثين عن ملفات الموسيقى لنظام آخر ابتدعه موقع آخر هو gnutella.wego.com يقدم برنامجا مشابها لكن يتميز بأنه لا يعتمد على قاعدة بيانات مركزية مثل ناپستر ( هو نفسه كما يبدو من الـ URL لا يبدو حتى كموقع بنطاق domain قائم بذاته لكن كجزء من موقع آخر لا علاقة مباشرة له بالموضوع ) . كل ما يفعله جنوتيللا أن يرشد لعناوين أفراد طوروا النسخة version الأحدث من برنامجه الأصلى ويتيحونها بالمجان على الغشاء . ويقول من خلال الدعاية لهذا البرنامج أنه لن ينجو فقط من قانونيى الحكومة الأميركية بل من الحرب النووية نفسها (ذوى الثقافة الحاسوبية يعلمون أن هذه الاستعارة استخدمت فى الستينيات والسبعينيات لوصف فكرة الإنترنيت نفسها التى كانت مجرد أداة للاتصال العسكرى فى ذلك الوقت ) .

ما نريد مناقشته هنا هو من على صواب ومن على خطأ فى صراع صناعة الموسيقى ضد حوسبة تشارك الملفات . مبدئيا نقول أن حقوق الاستنساخ copyright يجب أن تكون مصونة لأبعد حد ممكن وأن اهدارها لا يعنى سوى شىء واحد هو توقف الإبداع وإفلاس الصناعات . لكننا فى المقابل نجد أنفسنا نقول إنه لا يمكن للقضاء أو لغيره أن يتبنى مبدا وقف تشارك الملفات . إن هذا هو أول وأخص خصائص وأهداف الإنترنيت منذ مولدها عام 1969 ويجب تدعيمه لا محاربته بعد أن دخلت الإنترنيت آفاقا جديدة فى مطلع التسعينيات بظهور تقنيات التعليم marking البرمجية فى مطلع التسعينيات والتى اشتهرت باسم الغشاء عالمى الاتساع WWW أو فقط الغشاء Web والتى يفترض أنها تمدد وظيفة الإنترنيت القديمة فى تشارك الملفات ببرمجيات عتيقة مثل الـ gopher أو الـ ftp وليس أن تقلصها .

غالبا مرجع معظم هذا ڤارايتى هذه الفترة ، لكن القصة التالية وردت أمامى مرة أخرى وبنص ربما أوسع وحرفى لكلامه فى 203311/227VALE.html ما استفدته فقط هو التاريخ التالى وكنت أعتقد أن ذاك حدث فى منتصف السبعينيات فى مطلع الثمانينيات وقف چاك ڤالانتى رئيس جمعية التصاوير المتحركة الأميركية أمام لجنة للكونجرس ليدلى بشهادته قائلا إن الصناعة [ السينما ] قد أصبحت كامرأة عزلاء بين يدى خنّاق يوستون . كان ڤالانتى –وهو شخص آخر ما يوصف به هو الانغلاق– كان يتحدث عن مسجلات الڤيديو التى ستتيح تسجيل الأفلام لدى عرضها من التليڤزيون . ربما كان المأخذ الوحيد على شخص عظيم كهذا هو ميله للتوجس من التقنية أكثر منه الطرب لها ، لذا المهم أن الصناعة التى يمثلها هذا الرجل وهى ستوديوهات هولليوود السبع الكبرى أصبحت بعد أقل من عقدين من الزمان تحقق من هذا السفاح البوستونى ضعف ما تحققه بطريقتها التقليدية وهى شباك تذاكر دور العرض السينمائى ، وبالقطع لم تكن تلك المرأة الفريسة التى يفترسها ذلك الجهاز الشيطانى . فيما يتعلق بالناپستر والجنوتيللا أسوق تجربتى الخاصة . نعم أنا أستخدم هذه التقنيات واستخدمت قبلها فى عملية تشارك ملفات الموسيقى ما أصبح يبدو أصعب وأبطأ وفى احتياج لاحترافية خاصة . لكن ماذا كان هدفى : إنه لم يكن بحال محاولة للتحابل على حقوق الاستنساخ . فالأغانى التى كنت أبحث عنها هى غالبا نفس مجموعتى التى كونتها لسنوات على هيئة شرائط كاسيت . بل أنى قبل قليل كنت قد حولت كل ما أملك من اقراص مكتنزة إلى فورمات الـ .mp3 لتصبح ملفات حاسوبية . الأسباب كثيرة لكن ليس منها خرق قوانين حقوق الاستنساخ كما قلت . هذه الملفات لا تقارن من حيث سهولة الاستخدام مع الشرائط أو حتى مع الأقراص المكتنزة . أولا هى لا تسغل سوى عشر مساحة التخزين الحاسوبية اللازمة لتلك الأقراص ، بل أنها تصلح للتخزين عادة على القرص الصلد للماكينة نفسه ، أما مع مكتبة الشرائط فلا مجال للمقارنة أصلا ( الواقع أن كل تاريخ الموسيقى أصبح من الممكن استنساخه على قرص صلد متقدم واحد ) . بعد ذلك هناك المرونة الفائقة فى عملية الاستماع ليس فقط فى التعامل مع الأغنية المفردة ( لا تنس الطريقة التى تقدم وترجع الشرائط بها فى جهاز لاعب الكاسيت للوصول للنقطة المطلوبة ) ، إنما وهو الأهم فى تكوين مجموعات من الأغانى تناسب الأمزجة النفسية المتنوعة لك ولكل أفراد أسرتك وكذا للمناسبات والاحتفالات المختلفة ...إلخ . أضف إلى ذلك الجودة الرقمية وعدم تآكل الجودة بمرور الزمن وكل ما إلى ذلك من اعتبارات .

الموقف المنطقى والمتوقع من الصناعة –أية صناعة– هو تبنى التقنية الجديدة لا محاربتها . التقنية لم تكن يوما خطرا ، إنما فتحا لآفاق جديدة تأتى بأناس جدد لاستهلاك السلعة بعد أن جعلتها أكثر تطورا أو أرخص ثمنا . لم ولن يكون هناك يوما خطر أكبر من التليڤزيون على السينما الذى أتى بالدراما المصورة والكوميديا والاستعراض وكل شىء إلى أريكيتك وبالمجان ، ثم قيل ذات الشىء على الڤيديو الأتفه خطرا بمراحل رغم أنه يسمح لك باقتناء الفيلم مرة واحدة ومجانا للأبد . لكن بعد قليل ثبت أنها أدوات عظيمة لتوزيع الأفلام بل ولإنتاج المزيد من الأفلام بعضها خصيصا لها . صناعة الموسيقى ستفعل ذات الشىء مع تقنيتى الـ mp3 والتوزيع عبر الإنترنيت الجديدتين . الناس فى الواقع تؤجر وتشترى شرائط الكاسيت السمعية والڤيديوية أكثر مما تستنسخها ، وستفعل ذات الشىء مع ملفات الموسيقى إذا ما أتيحت بشكل قانونى –فضلا عن أنها ستمثل خفضا فى تكاليف الصناعة والتوزيع يجذب المزيد من المشترين .

لا شك أن سيظل هناك دوما من يسعى للحصول على السلعة دون دفع ما يخص حقوق الاستنساخ ، هذا القطاع لن يمثل سوى نسبة محدودة وعلى الصناعة أن تبتكر من المزايا ما قد يجذبه للسلعة القانونية . وهم فى كل الأحوال ليسوا زبائن محتملين وامتلاكهم لنسخ هو نوع من الدعاية وخلق الهوس لاسم الفنان مفيد على نحو عام أو ربما أفيد من كل الدعايات التقليدية . ونقصد بالمزايا المزايا فعلا كتلك التى جعلت فى خاتمة المطاف من شراء شريط الكاسيت السمعى أو الڤيديوى شيئا أكثر إغراء من محاولة استنساخه ، أكثر مما نقصد وسائل للتشفير والمحاصرة . بخلاف تضاؤل السعر المتواصل ، أحيانا مجرد ملصق مبهر أو تسمية خاصة للطبعة أو توقيع خاص من الفنان تجعل الحرص عاليا على الاقتناء ، وهكذا .

إذن الموقف المنطقى والمتوقع من الصناعة –أية صناعة– هو تبنى التقنية الجديدة لا محاربتها . التقنية لم تكن يوما خطرا ، إنما فتحا لآفاق جديدة تأتى بأناس جدد لاستهلاك السلعة بعد أن جعلتها أكثر تطورا أو أرخص ثمنا . لم ولن يكون هناك يوما خطر أكبر من التليڤزيون على السينما الذى أتى بالدراما المصورة والكوميديا والاستعراض وكل شىء إلى أريكيتك وبالمجان ، ثم قيل ذات الشىء على الڤيديو الأتفه خطرا بمراحل رغم أنه يسمح لك باقتناء الفيلم مرة واحدة ومجانا للأبد . لكن بعد قليل ثبت أنها أدوات عظيمة لتوزيع الأفلام بل ولإنتاج المزيد من الأفلام بعضها خصيصا لها . صناعة الموسيقى ستفعل ذات الشىء مع تقنيتى الـ mp3 والتوزيع عبر الإنترنيت الجديدتين . الناس فى الواقع تؤجر وتشترى شرائط الكاسيت السمعية والڤيديوية أكثر مما تستنسخها ، وستفعل ذات الشىء مع ملفات الموسيقى إذا ما أتيحت بشكل قانونى –فضلا عن أنها ستمثل خفضا فى تكاليف الصناعة والتوزيع يجذب المزيد من المشترين .

لا شك أن سيظل هناك دوما من يسعى للحصول على السلعة دون دفع ما يخص حقوق الاستنساخ ، هذا القطاع لن يمثل سوى نسبة محدودة وعلى الصناعة أن تبتكر من المزايا ما قد يجذبه للسلعة القانونية . وهم فى كل الأحوال ليسوا زبائن محتملين وامتلاكهم لنسخ هو نوع من الدعاية وخلق الهوس لاسم الفنان مفيد على نحو عام أو ربما أفيد من كل الدعايات التقليدية . ونقصد بالمزايا المزايا فعلا كتلك التى جعلت فى خاتمة المطاف من شراء شريط الكاسيت السمعى أو الڤيديوى شيئا أكثر إغراء من محاولة استنساخه ، أكثر مما نقصد وسائل للتشفير والمحاصرة . بخلاف تضاؤل السعر المتواصل ، أحيانا مجرد ملصق مبهر أو تسمية خاصة للطبعة أو توقيع خاص من الفنان تجعل الحرص عاليا على الاقتناء ، وهكذا .

فقرة مضافة 20030527 لا حل حقيقى إلا الإسراع بتنمية التقنية التالية الأعظم . طبعا أقصد تقنيات جودة الصوت والصورة ، والمحتويات الإضافية وما إليها . هذه ستحوى دقة وجودة أعلى ، وحتى فى حالتها المضغوطة ستكون ملفات ضخمة بحيث يكون تنزيلها عبر الإنترنيت أعلى أو مقاربا لكلفة شرائها . تخيل الأغنية ملفا من عدة مئات من الميجا بايت ، أو تخيل القرص المكتنز بسعات عشرات الجيجا بايت ، والألبوم مدمجا فى ملف واحد هائل يحوى الأغانى جنبا إلى جنب مع قصاصات الڤيديو والمقابلات والمعلومات . ما سيمكن تداوله عبر الإنترنيت هو فقط نسخ أصغر أقل جودة منه . أما حماية نسخ الأقراص نفسها فهى قصة أخرى ، ولا بأس مبدئيا من تنمية تقنيات لها إذا لم تنتقص من حق المشترى حسن النية فى صنع عدد معين من النسخ لنفسه حماية للأصل من التلف أو الضياع . وطبعا دون أن تنتقص تلك التقنيات الحمائية من الجودة فى الأصل المباع نفسه ، كما حالة العلامة المائية فى أشرطة الڤيديو والتى يرفضها صناع الأفلام أنفسهم قبل أى أحد آخر لأنها تؤثر على الجودة . لكن فى النهاية الاستنساخ سواء كان بين الأصدقاء أو بواسطة قراصنة محترفين لكن يسهل ملاحقتهم بواسطة الشرطة ( وهذا موجود منذ أيام الڤينيل وكل الفارق أن بات على مختلف الدول محاربته معا ) هو ‑على العكس من الإنترنيت‑ مشكلة محدودة الانتشار نسبيا ، ويمكن أن تمضى دون حاجة لأية حماية تقنية على الإطلاق ، تماما كما حالة الشرائط الصوتية والڤيديوية الحالية .

فى كل الأحوال يجب أن تعلم الشركات أيضا أن حظر الاستنساخ لا يزيد المبيعات بالضرورة فغير القادر على الشراء لن يشترى فى أغلب الظن لكنه لو حصل على مستنسخة copy غير قانونية فربما يزيد من خلال رأيه وأصدقائه فى رفع جماهيرية المصنف ويروج له حتى دون أن يقصد . وحتى الكثير من الدراسات حول مواقع مثل mp3.com وناپستر وحتى جنوتيللا اللا ’ قانونية ‘ بالمرة أكدت عدم وجود دليل على أثر سلبى لهذه المواقع على المبيعات . على الشركات أن تعلم أيضا أن تشارك الملفات سيظل قائما للأبد عبر الشبكة ، بل وربما أن تجارة الألبومات هى بيزنس انتهى أيضا للأبد من الناحية العملية وعليها أن تبدا بتجارة الأغانى المفردة بنفس قواعد اللعبة التى فرضتها تقنيات الإنترنيت . أيضا عليها أن لا تجزع كثيرا من فورمات الـ .mp3 إذا ما اعتبرنا أن هناك من التقنيات الصوتية الأحدث مثل الـ DVD الصوتى وغيره ما يجعلها أشبه بمستنسخة رديئة لشريط صوت مغناطيسى مستنسخ . إن التساهل التقليدى لجمعية صناعة التسجيلات الأميركية RIAA قائدة هذه الصناعة مع استنساخ الشرائط بسبب هبوط الجودة قد حل محله اليوم سباق متارع للوصول لتقنيات أحدث ولا شك أن الجمعية تعى هذا جيدا ومن ثم أصبحت حريصة على التدخل المبكر مع مبتكرى هذه التقنيات لضمان صعوبة استنساخها .

الألبومات ؟ نعم ، قد لا يمر وقت طويل قبل أن ينصهر هذا القالب ، وتصبح الأغانى كيانات فرادى مستقلة ، لا يجمعها ما أعتيد على تسميته ألبوما . هذه الصيغة format كنت نتاج عصر الڤينيل ، وورثتها لوهلة الأقراص المكتنزة حين كانت الصيغة الإليكترونية الوحيدة المعروفة هى فورمات الـ audio CD . هذه كانت تسمح بتعليب عشر أغان أو نحوها على القرص الواحد ، أى أيضا ’ ألبوم ‘ بالضبط وبكل المعنى الڤينيلى للكلمة . الآن وتحديدا مع ظهور تقنية الضغط ، أو ما يسمى فى نسخته الأحدث ملفات .mp3 ، القرص المكتنز أصبح يتسع لمائة أغنية أو نحوها ( دع جانبا إمكانية وضع آلاف الأغانى على قرص صلد ) . هذا ليس ألبوما . هذا مائة أغنية ، الأغنية الأولى كذا ، الثانية كذا ، المائة كذا . كل منها كيان مستقل ، وجامعها الوحيد هو الرغبة الشخصية جدا والفردية جدا للفتاة أو الشاب التى تركب المترو بسواقة الـ mp3 .

أخيرا... على فرقة ميتاليكا أن تعلم أنها بتزعمها لمحاربة مبدا تشارك الملفات إنما تقتل روح التمرد الهيپى لدى الشباب ، والذى لو حدث لما أصبحت لأغانى فريقهم حظا يذكر من النجاح . بكلمة على الجميع أن يعلم أن القضاء هو آخر مكان عليه أن يدلى بدلوه فى قضية تقنية كهذه ، بل وحتى من الأفضل أن لا تكون حتى هناك حاجة للكونجرس فى أى شأن تقنى وهذا هو الوضع المثالى فى رأينا . اكتب رأيك هنا

تحديث : 5 أكتوبر 2000 : ظهرت اليوم والأيام الماضية CNET_0_4_2938703_00.html بعض احصائيات جديدة عن مدى إتساع استخدام الناپستر . تقول إحدى هذه الإحصائيات والصادرة عن موقع WebNoize.com أنه تم خلال شهر سپتمبر تنزيل 1.39 بليون أغنية باستخدام تقنية الناپستر وأن متوسط المستخدمين فى أى لحظة خلال الشهر كان 640 ألف شخص . دراسة أخرى من ميديا ميتريكس MediaMetrix.com قدرت المستخدمين المتفردين للخدمة فى شهر أغسطس بـ 6.7 مليون مستخدم بنسبة 8.5 0/0 من كل حائزى أجهزة الحاسوب الشخصى فى البيوت وبزيادة قدرها 509 0/0 قبل ستة شهور فقط أى فى فبراير ومن ثم أسمتها الدراسة بأسرع تطبيقات الغشاء نموا فى التاريخ . أرقام الناپستر نفسها الحالية تذهب أبعد من هذا كثيرا هذا وتقول أن عدد المستخدمين هو 32 مليونا وهو رقم لا تقره ميديا ميتريكس وتقول إنه ربما يعبر عن الاستخدام المتكرر لا المتفرد ] .

تحديث : ديسيمبر 2000 : قدرت WebNoize.com عدد ملفات الأغانى التى تم تنزيلها من خلال برنامج الناپستر خلال شهر نوڤمبر بـ 1.76 بليون ملف وبـ 5 بليون عن الشهور الثلاثة الأخيرة ، ومتوسط عدد المشاركين فى الخدمة فى أى وقت معطى بـ 850 ألف مشارك ] . تابع ذات موضوع تقنيات الموسيقى أدناه مباشرة بتاريخ 2 أكتوبر

تحديث : 22 نوڤمپر 2000 : مايكروسوفت دخلت الحلبة . بعد سلسلة من المحاولات لفرض حماية تقنية ضد استنساخ الأقراص ، أشهرها تلك التى تم قهرها فى مايو الماضى بمجرد رسم دائرة بقلم تعليم حول القرص ، وآخرها محاولة مقاضاة KaZaA.com التى تقع شركتها الأم فى إحدى جزر أستراليا ، والتى سيفصل القضاء الأميركى هذا الأسبوع فى إمكانة مقاضاتها أمامه ( كازاء رحبت بالتقاضى إذا ما جاء أحد به أمام المحاكم الأسترالية ) ، خرجت مايكروسوفت بدراسة أقرب لقلب المائدة على الجميع . من ناحية أكدت أن كل المحاولات الحالية مآلها الفشل ، والزمن يلعب فى غير صناعة التسجيلات . الإنترنيت عريضة الشريط broadband ستتيح للمستخدمين المزيد من تنزيل ملفات الأغانى بسهولة . برامج الرسائل الفورية instant messaging تتيح أيضا تبادل الملفات . سواقات الأقراص الكتنزة والدى ڤى دى آخذة فى الانتشار ولا سبيل لوقفها . برامج الحماية الفعالة مثل المسماة العلامة المائية watermark ، تفسد جودة التسجيل نفسه ، وتقابل باحتجاجات من المؤلفين . برامج الحماية الأخرى ينتهى الأمر بقفرها فى نهاية المطاف . الملاحقة القضائية لا تجدى بالمرة . من الناحية المقابلة اقترحت الورقة التى أعدها باحثون أربعة يشتغلون لمايكروسوفت لـ ’ ورشة العمل على إدارة حقوق الاستنساخ الرقمية ‘ ، والتى كانت جزءا من نشاط الجمعية الأميركية لمعدات الحوسبة ACM خلال مؤتمرها السنوى ، اقترحت أن تلعب الصناعة مع تقنية مقايضة الملفات file swapping بنفس قواعدها ، بمعنى توفير الموسيقى بأسعار رخيصة ومن خلال خدمات متميزة لبيع الملفات ، وما شابه . وبين الاثنين لم تنس مايكروسوفت استعراض عضلاتها التقنية ، حيث عرضت على الصناعة أن تصمم لها الأقراص المكتنزة بحيث لا يمكن لعبها على أجهزة الحاسوب [ المزيد من التفاصيل لاحقا ] .

لم أقتنع بمبررات هذه الأخيرة ، لأنها سوف تهوى تأكيدا بالمبيعات ، فالكثيرون ممن يشترون الأقراص شراء قانونيا يعتمدون على إمكانة تشغيلها على أجهزة حواسيبهم . عامة الورقة خطوة جيدة نحو منظور أكثر واقعية من صناعة الموسيقى . لكن لدينا قصة أخرى قد تلقى المزيد من الأضواء .

قبل أيام قليلة دشنت صناعة السينما خدمة تنزيل الأفلام عبر موقع اسمه Movielink.com ( لا تحاول دخوله ما لم تكن قاطنا داخل الولايات المتحدة فلن يعطيك أكثر من رسالة اعتذار ) . مايكروسوفت هى أيضا من وقفت خلف هذه التقنية ، والتى ستترك الملف على القرص الصلد لمدة شهر يمسح بعدها تلقائيا ، كما أنه يمتنع على الاستنساخ لجهاز آخر . وبمجرد تفعيله بهدف المشاهدة ، يظل قابلا للتشغيل لمدة 24 ساعة وينمسح تلقائيا أيضا بعدها . سيتم هذا مقابل ما بين 3-5 دولار للفيلم . البداية كانت بـ 175 فيلما . وكشقب slot تقع هذه الخدمة فى نفس الصف مع الدفع‑نظير‑المشاهدة المتاح عبر الكيبول ، بمعنى أنها تكون فى العادة لاحقة لنزول الفيلم كأقراص وأشرطة ڤيديو ببضعة شهور .

اكتتبت subscribed فى الخدمة كل من مترو وپاراماونت وسونى ووارنر ويونيڤرسال ، وأحجمت ديزنى وفوكس وقررتا تدشين خدمة مستقلة ، لا سيما وأن شبهات احتكارية كثيرة تحيط بالخدمة ، وتتهم الستوديوهات بالتآمر لقتل مشروع أسبق لخدمة مشابهة اسمها Intertainer . منذ شهور وچاك ڤالانتى Valenti touts Movielink 'experiment' يتحدث بحماس عن الموڤيلينك ، بل وجعلها محورا لندوته السنوية التقليدية فى مهرجان دوڤيل السينمائى فى هذه فرنسا ، والتى عادة ما يختار لها موضوعا واحدا مفردا ، وكان هذا العام هو الآفاق التى ستفتحها الخدمة الجديدة لآليات توزيع الأفلام .

الستوديوهات تقول إن لدينا 15 مليون بيت و10 مليون غرفة نوم مجهزة بالشريط العريض ، ولا يمكننا تجاهل الفرصة . ليس هذا فقط بل ننتوى التوسع فيها لآخر مدى . هذه خدمة تأجير ، والطبيعى مستقبلا أن سوف نصيف لها خدمة بيع ، أى ما يشبه تملك قرص دى ڤى دى تملكا دائما . وأخيرا هم يلومون على ’ إخوتنا ‘ فى صناعة الموسيقى عدم استغلال هذه الفرصة الاستغلال الأمثل .

بمناسبة مايكروسوفت نجد أن هذا يذكرنا بقصتها . لقد تأسست فى وقت لم يكن يخطر ببال أحد أن الطريات الحاسوبية يمكن أن تكون سلعة تباع . بدأت بسلعة مفتوحة للاستنساخ للجميع ، وتدريجيا وجد الملايين أن الأمر لا يستحق العناء فبدأوا يشتروا البرامج . الآن بيلل جيتس أغنى شخص فى العالم . قد تقولون ولكن الطريات تفقد قيمتها بمرور الوقت حيث تصدر نسخ versions أحدث . الإجابة هى المزيد من التقنية . هذا دوركم وعليكم أن تعيدوا ميلاد أغانى إلڤيس پريسلى كل عشر سنوات حتى نجد المبرر لشرائها من جديد .

…اقرأ نص ورقة فريق مايكروسوفت …اقرأ ملخصها من البى بى سى ] .

تحديث : 25 أپريل 2003 : أوه ! كيف تركنا القضية كل هذا الوقت ؟ نعم جرت مياها كثيرة ، لكن كلها كانت تسير فى اتجاه تهميشها ، وببساطة لا تزال الطريات من نوع KaZaA حية وتركل بل وتزدهر . مع ذلك يبدو أن لا تزال ثمة مياها كثيرة أخرى تنتظرنا ! حكم تاريخى اليوم ( اقرأ المزيد أيضا من السى نيت ) ، باعتبار برامج تبادل الملفات مباحة قانونا مثل أجهزة نسخ الڤيديو ، بما يذكرنا بالحكم التاريخى الشهير الذى خسرته هولليوود فى مطلع الثمانينيات . نذكر فقط أن الكل كسبان ، وهولليوود التى قاومت النسخ باستخدام مسجلات الڤيديو حولته لصناعة تدر أكثر من العرض السينمائى الذى كانت تسعى لحمايته ، بل ازدهر هذا الأخير هو نفسه لآفاق غير مسبوقة . البعض 200306/07SAT4 وكذلك 08TUNE وقبلهما 200305/04MUSI.html يقول إن الأمر مختلف بالنسبة للأقراص المكتنزة ، وأنها لم تكن يوما أكثر وسيلة جيل انفجارة الرضع ( مواليد أميركا ما بعد الحرب العالمية ) ، فى استبدال مكتبتهم من الڤينيل بأخرى أعلى جودة وأطول عمرا من أقراص الليزر ، وأنها ‑أى هذه الأخيرة‑ لم تكن أبدا سلعة لجيل الشباب المستهلك الأساس للموسيقى . هذا صحيح ، لكن مغزاه الأساس كما قلنا من قبل أن أسلوب الاستماع اليوم قد تجاوز عصر الألبومات ، إلى عصر الأغنية المفردة ، وتجاوز عصر الألبوم ذى الأغانى العشر إلى عصر الحاجة لألف أغنية على ذات المساحة وبقدرة انتقال عالية للاستماع إليها بسهولة فى أى مكان ، ولا يحتاج الأمر لأكثر من دسها هى وكامل جهاز تشغيلها فى حقائب النايك الخفيفة التى تضعها كل فتاة على ظهرها اليوم . إن الاستماع اليوم هو أسلوب حياة كامل ، تخطئه الشركات وفشلت فى رؤيته حتى الآن ، ولعل حكم المحكمة الجديد يفيقها على أنها بصدد المزيد من الشغل المنزلى homework ، لتقديم تقنيات صوت أكثر حداثة وجودة ، وأيضا وسائل بيع مبتكرة ومغرية .

نعود لتلخيص ما جرى مؤخرا ، لنجد أبرزه ملاحقة المواقع الجامعية فى أميركا المتخصصة فى توزيع الموسيقى حالة بحالة ، وكانت ناجحة بالطبع ، وقد تتصاعد مستقبلا [ فى 4 يونيو 2003 أجبرت إحدى المحاكم شركة ڤيريزون المزودة لخدمة الإنترنيت بالكشف عن أسماء بعض مشتركيها يشتبه فى إدارتهم لمواقع لتبادل الموسيقى . وعامة يجب القول أن كل هذا يأتى فى سياق عام من النضج القانونى التدريجى لإشكاليات الإنترنيت ككل ، ومنها أيضا إشكالية حرية التعبير ضد الخصوصية ، والتى لا تزال تحت الاختبار لا سيما من خلال قصة ميس ڤيرمونت الشهيرة ] .

أما ما قد يجرى فى اتجاه آخر ، وهو استخدام تقنيات ’ خبيثة ‘ كبث ملفات زائفة أو حتى ڤيروسات تبطىء أجهزة المتعاملين فى مقايضة الملفات ، فلا يبدو أن ثمة مستقبلا كبيرا لها لأنها غير قانونية ، ناهيك عن كونها غير ’ عصرية ‘ إن جاز التعبير . أيضا هناك حل يبدو وجيها للوهلة الأولى ، وهى فرض رسم حكومى على مزودى خدمات الإنترنيت ، فيما يشبه رسم الراديو والتليڤزيون فى الأيام الخوالى ، لكن عيبه الوحيد أنه لا يتماشى مع روح حرية التجارة ، ويذكرنا بأيام الحكومات الاشتراكية . كما قلنا الحل فى مسابقة التقنية بتقنية أحدث من حيث جودة الصوت والإضافات المحتملة التى ترفق مع الألبومات المباعة ، وهذه ستجد دوما من يقتنع بجدوى دفع النقود فيها . أما حاليا فالناس تنظر لملفات الـ .mp3 الحاسوبية كمجرد بديل للاستماع المجانى للموسيقى فى الراديو .

Apple Computer chief executive Steve Jobs introduces the new 'iPod' during Apple's launch of their new online 'Music Store,' San Francisco, April 28, 2003.

From the ‘Music Store’ to your PC or to the ‘iPod!’

أخيرا ، أحدث الأخبار أن فى خلال أيام قليلة سوف تعلن شركة أپل عن خدمة لبيع الموسيقى عبر الشبكة ، مقابل 99 سنتا للأغنية ، وهى طفرة إذا كان المتاح قانونا الآن هو فقط شراء الألبوم مقابل 15 أو 20 دولارا .

لا شك أنها خطوة ممتازة وطال انتظارها ، لا سيما وأن الشركات الكبرى المنتجة للموسيقى ستشارك فيها . ربما الفارق لا يغرى بعد بالتحول لها وليس البحث عن ذات الملفات مجانا فى برامج تشارك الملفات ، لكنها فى جميع الأحوال بداية فى الاتجاه الصحيح نحو اعتماد الأسلوب العصرى لبيع وتوزيع الموسيقى ، ولا شك أن نتوقع منها مغريات أكثر وأكثر بمرور الوقت ] .

تحديث : 10 يوليو 2003 : طبقا OLink Variety_com - Pirate fleet grows لما أصدره للاتحاد الدولى للصناعة الفونوجرافية International Federation of the Phonographic Industry (IFPI) اليوم ، فإن أرقام قرصنة الموسيقى وصلت إلى 4.6 بليون دولار عالميا بزيادة 7 0/0 عن العام الأسبق 2001 . من هذا المبلغ الذى يشتمل الكاسيت والأقراص المكتنزة ، يوجد مليون قرص مكتنز من إنتاج القراصنة ، بما يعنى أن واحدا من كل ثلاث أقراص مكتنزة هو مزيف . الاتحاد المذكور يمثل 1500 شركة تسجيلات من 70 دولة . مع ذلك لهذه الأرقام شقها المثير للفضول وأيضا التفاؤل ، ذلك أن رقم رقم 4.6 بليونا ذاك هو ضعف الرقم قبل ثلاث سنوات فقط ، بما يعنى أن زيادة السنة الأخيرة طفيفة ولا تكاد تذكر . أيضا التركيز بات منحصرا فى الصين التى تستأثر وحدها بـ 90 0/0  من كل المبيعات . تليها روسيا والبرازيل والمكسيك ، وتتصدر إسپانيا الدول الأوروپية . المدهش إذن أن هذا يؤكد أن عصر الألبومات قد انحسر حتى فى عالم القرصنة ! هذا يتجاوز حتى ما توقعناه فى المدخل الرئيس أعلى هذا الكلام مما أسميناه ’ انصهار ‘ فورمات الألبوم .

صحيح هناك ملفات .mp3 وهناك استنساخها عن طريق الإنترنيت ، لكن الصورة الكلية تقول إن شركات الموسيقى على الطريق الصحيح لمواجهة المشكلة بأفق واسع وبروح العصر التقنية وبرؤية بعيدة المجرى تتجاوز التمسك بمصادر المكسب السابقة التقليدية ، وحمايتها بشراسة ربما تقتل أصحابها قبل أن تضر أى أحد آخر .

المصدر Variety_com - Confab panel looks at piracy and exhibs.htm الحرب على جبهة الأفلام تبدو مشابهة ، ونقصد الحرب على جبهات متعددة . بينما كان Hulk متاحا على الإنترنيت قبل أسبوعين من الإفراج السينمائى ، فإن عطلة الأسبوع الافتتاحية للجزء الثانى من الرجال إكس مرت دون أية نسخ مقرصنة . تجفيف منابع القرصنة ، لو جازت التسمية ، لا يعنى فقط الأمن داخل الستوديوهات حسب النظرة القديمة ، إنما يمتد للرقابة على كاميرات الڤيديو فى العروض التمهيدية ، والرقابة على إجرائية نقل النسخ ، وعلى ما يسمى dry-run screenings كالتى تختبر فيها النسخ أو ما شابه . كذلك بدت الحاجة على التفتيش الفجائى على كابينات العرض ، وغيرها من الإجراءات الأمنية . بالتوازى مع كل هذا توجد بالطبع تنمية مواقع التوزيع عبر الإنترنيت . كما يلوح المصفوفة 2 بفكرة جديدة ، هى التسريع بتنزيل الدى ڤى دى . وهذا جاء عرضا لأن الجزء الثالث سيضرب سينمائيا بعد ستة شهور فقط من الجزء الثانى ، لكنه قد يكون فكرة جديدة حقا بدلا من محاولة الاعتصار البطيئة الحالية للإيرادات .

… اقرأ النص الكامل للتقرير ] .

The percentage of Americans who downloaded music from the Internet fell to 14 percent over the four weeks ended December 14, from 29 percent in a 30-day sample conducted in March, April and May, according to a telephone survey of 1,358 Internet users conducted by the Pew Internet & American Life Project.

Source: Pew Internet & American Life Project

The ‘Legal’ Future!

 تحديث : 5 يناير 2004 : المصدر الأصلى وكالات Music downloads fall after lawsuits بدأت الظاهرة فى التراجع فعلا . 14 0/0 فقط من الأميركيين نزلوا الموسيقى غير القانونية عبر الإنترنيت الشهر الماضى ، مقابل 29 0/0 فى مايو الماضى . نتائج استطلاع صدرت اليوم ربطت بين هذا وبين الملاحقات القضائية التى جرت فى أميركا ضد المستخدمين الأفراد أنفسهم .

علينا أن نضيف أن هذا تزامن مع تدشين كثير من المواقع القانونية المهمة لتنزيل الموسيقى ، والتى طبقا لڤارايتى وصلت إلى 19.2 مليون تنزيلة خلال سنة 2003 ، مثلت تعويضا لا يستهان به لانهيار صناعة بيع الأقراص المكتنزة ( لا تزال تمثل 96 0/0 من صناعة الموسيقى ) من 649.5 مليون دولار سنة 2002 إلى 635.8 مليونا العام المنصرم .

ونضيف أيضا أنه رغم أن تلك الملاحقات القضائية قد لا تسفر عن شىء بعد الحكم القضائى من محكمة الاستئناف الفيدرالية قبل أسبوعين بعدم قانونية إجبار المحاكم مزودى خدمة الإنترنيت عن الإفصاح عن أسماء وبيانات عملائهم ، فإن الأمور فى مجملها تسير نحو شكل معتدل التكلفة لأسعار الموسيقى ، وطبعا أكثر قانونية وتراضيا من الجميع .

… اقرأ النص الكامل للاستطلاع ] .

 

 1 أغسطس 2000 : توافرت خلفيات جديدة حول موقع الإنترنيت المثير Romp.com الذى ظهر قبل حوالى ثلاثة شهور على الشبكة . فقد نشرت مجلة ڤارايتى اليوم أن مؤسسه هو إيريك أيسنر ابن مايكل أيسنر رجل كرسى ديزنى المعروف وصانع نهضتها منذ النصف الأول للثمانينيات وختى الآن ( وأيضا أغلى مدير على وجه الأرض حيث يزيد دخله عن نصف البليون سنويا ) . يبلغ إيريك من العمر 26 عاما وقد شاركه فى تأسيس الموقع الذى يتخذ من هولليوود مقرا له صديقه المتمول الشاب برووس فورمان الذى يكبره بثلاث سنوات فقط . أيضا مما ذكرته المجلة أن عدد الزوار وصل لأكثر من نصف مليون زائر متفرد شهريا .

ما يهمنا هنا هو ريادة هذا الموقع فى جعل الإنترنيت مكانا ’ لإنتاج ‘ الأفلام . بالطبع سبق هذا الموقع خطط كبرى لبعض الشركات السينمائية العملاقة مثل درييمويركس التى سارت شوطا طويلا فى Pop.com لكنها نكصت المشروع كله فى آخر لحظة على نحو مهين وبالغ الدلالة معا . وأيضا تزامن معه عدد من المشروعات المتوسطة بنفس حجمه تقريبا مثل Icebox.com وNibblebox.com وZ.com وiCast.com ( التى اكتسبت مؤخرا موقع ShortBUZZ.com ) وiFilm.com وAtomFilm.com التى تعتمد كلها على تعميم صناع الأفلام من الهواة لأفلامهم على الشبكة وأخيرا أكبرها إطلاقا حتى الآن Shockwave.com الذى يصل عدد رواده شهريا لأكثر من 5 مليون زائر بينما تقع كل الأخريات تحت حاجز المليون وقد رتبناها تصاعديا ، وهو الوحيد الذى يعتمد على مداخل أكثر احترافية ذات الأمر الذى كان سپييلبيرج يطمح لتكراره وإن على مقياس أكبر ، ويقال مثلا أن به مشروع لسلسلة أفلام استحراك قصيرة لكل من علمى السيريالية فى السينما المعاصرة تيم بيرتون وديڤيد لينش كمجرد بداية لأسماء هولليوودية كبرى أخرى ( وعامة يصعب بعد القول أن اللاعبين الكبار قد نفضوا أيديهم للأبد من الإنترنيت أو تحولوا للنظر لها كمجرد وكالة مواهب رخيصة الكلفة ، فقد أعلن مؤخرا عن مشروع فوكس لموقع toohotforfox.com فى الخريف القادم ) . فى المقابل وعلى الضفة الأصغر للسوق ستجد أسماء أخرى كثيرة صاعدة منها Heavy.com وBullsEyeArt.com وRumpus.com وMediaTrip.com وWildBrain.com وUrbanEntertainment.com .

إلا أن القيمة الخاصة لـ Romp.com ليست ريادته الزمنية فتقريبا كل المشروعات متزامنة ، إنما أنه اشتق لنفسه طريقا خاصا جدا وغير مسبوق فى ابتكاريته وأصالته ، الأمر الذى يعطى كثيرا من المؤشرات الفورية عن مستقبل الأفلام‑و‑الشبكة وكذا يفك بسهولة غريبة لغز لماذا فشل سينمائى عظيم مثل سپييلبيرج فى تأسيس موقع لإنتاج الأفلام على الإنترنيت . الأمر ببساطة أنه اشتغل بطريقته التقليدية فى إنتاج أفلام ضخمة مشبعة ثم اكتشف أن كل شىء على الإنترنيت مجانى ومن هنا تحديدا قبر مشروعه Pop.com وأشباهه . من هنا سيكون سؤالنا الأساسى هنا هو محاولة تلمس الخريطة المستقبلية لإنتاج الأفلام خصيصا لشبكة الإنترنيت أو إنتاجها عامة فى ظل وجود الشبكة . ما هى الخصائص المحتملة لهذا الإنتاج ، أم أن ليس له خصائص مميزة وستكون الإنترنيت مجرد وسيط للتوزيع يضاف للكثير قبلها من أشكال توصيل الأفلام للناس ، أما أنها بخلاف هذا وذاك ستشبه مثلا يسمى فن الڤيديو video art أى تكون قصرا على الهواة أو نوعا جديدا من الفن التشكيلى إن جاز الوصف .

ما يلفت نظرنا للوهلة الأولى هو تلك الطبيعة الهيپية المعاصرة الصارخة للمواد التى يتيحها موقع الرومپ ودورانها عن شىء واحد هو الجنس ( أكثر جموحا بكثير من أقربها جميعا له Z.com )  . وكما يوحى الاسم فهو موقع شبابى للغاية يتفجر بالفوران والزلاقة والطيش ، لكن قبل كل شىء بطزاجة الابتكار التى لا تبارى . هو ينتج أفلام استحراك قصيرة وليس فى هذا ما يستغرب من ابن مايكل أيسنر ، لكنه بالتوازى ينتج أفلاما وثائقية قصيرة . هذه الأخيرة لا تختلف عن الإفلام القصيرة التقليدية ، إلا فى درجة الجرأة ، إلا أننا فى المقابل نلحظ التوظيف المكثف فى أفلام الاستحراك للإمكانيات التفاعلية التى تتيجها تقنية ملفات ماكروميديا فلاش التى تحمل الامتداد swf فالقصة يمكن أن تتفرع فى الاتجاه الذى يختاره المستخدم ( سلسلة من الأفلام الطريفة تدور حول الخيارات التى يمكن أن تحدث لشخص باحث عن شريكه لليلته ، معطمها يقود لكارئة وواحدة فقط يقود للمتعة المرتقبة ) . نفس هذه النوعية من الملفات يستخدمها الموقع فى عدد من الألعاب البسيطة يسير الكثير منها فى ذات السياق الشبابى . الأسئلة كثيرة لكن أبرزها هو هل ستكون أفلام الإنترنيت نوعا جديدا من الأفلام غير مسبوق يوظف بالضرورة التفاعلية التى لا يتيحها أى وسيط آخر ؟ أم أن الإنترنيت يمكن أن تنتج أفلاما بنفس كلاسية ذهب مع الريح ودكتور چيڤاجو وقائمة شندلر ؟ ربما تكون الإجابة صعبة جدا ، لكن بالقياس على ما حدث مع الوسائط التالية للسينما لدى ظهورها نجد أنها دائما ما بدأت بعرض الأفلام السينمائية كما هى وهذا موجود بالفعل حاليا لا سيما مع اتساع عرض الأشرطة bandwidth الذى سيتيح تدريجيا نقل الصوت والصورة فى وقتها الحقيقى بجودة مضطردة لتصل ربما لما هو عليه التليڤزيون تقريبا إن لم يكن أفضل . على أن تلك الوسائط بدات تنمى بالتوازى ما يمكن تسميته أفلامها الخاصة . من هنا ظهر فى الستينيات شىء اسمه أفلام التليڤزيون وبدوره ظهر فى الثمانينيات ما يسمى بأفلام الڤيديو . هذه الإنتاجات الخاصة لا تطابق بدقة الإنتاج السينمائى التقليدى . فالأفلام التليڤزيونية أفلام أكثر أسرية بكثير وأفلام الڤيديو أفلام أكثر عنفا بوضوح ( لكن يجمعهما أنها أقل تكلفة بكثير من نظائرها السينمائية ) . إذن الفرصة قائمة لمواقع مثل Romp.com أو غيره لأن تكتب التاريخ بأيديها وتنمى الصيغة المميزة لما سيسمى يوما بفيلم الإنترنيت . هذا لن يعنى أن هذا الأخير هو نسخة مما يعرض الآن بالفعل فقد يكون هناك أفلام أطول وقد تكون أكثر تكلفة وسوف تتنوع وتتخصص بشدة الأفلام لكل الأعمار والأعراق وللجنسين ...إلخ ( لا يجب بالضرورة أن يتذكر إيريك أيسنر وظيفة أباه ويفتتح موقعا موازيا على العكس فى توجهه من الرومپ ! ) ، ولا شك انه ستكون هناك أفلام كلاسية من نوعها يجب مشاهدتها فى كل العصور . لكن ما نستبعد –وإن كان ليس فى وسعنا الجزم على أى حال– هو أن الأفلام ستكون نسخة أخرى من أفلام السينما أو أنها ستكون أقل تفاعلية مما هى عليه الآن . الشىء الوحيد المؤكد الآن أن أصبح للأفلام القصيرة قيمة ، على الأقل جدا لأنها أوحت لى بهذه مديرة مهرجان لندن الفنية ساندرا هبرون bbc/../2406889.stm شىء يمكن تنزيله بسرعة من الإنترنيت . أصبح الناس يشاهدونها على عكس الوضع المعتاد القديم ، من ثم باتت تصنع بوفرة هائلة غير مسبوقة ، وبالتالى لم تعد هناك أية حجج أو تكاليف لمن يريد اثبات موهبته الفنية . فقط لننتظر ونرى ، ونعتقد أنه فى خلال عام عام واحد ستكون قد تبلور الكثير من الإجابات سنسوقها هنا أكثر مما سقنا من الأسئلة اليوم . اكتب رأيك هنا

 

 2 أكتوبر 2000 : على نحو ربما أسرع ما تخيلنا فى فقرة 28 يوليو أعلاه جاء اليوم الدخول الفعلى لصناعة الموسيقى لتقنية الـ DVD-Audio الجديدة . هذا الحدث يعد بداية عصر جديد لصناعة التسجيلات الصوتية ربما يعادل من حيث الأهمية اختراع أديسون للفونوجراف ذى الأسطوانات المغطاة بالقصدير عام 1877 فجراهام بيلل بعد قليل للجرافوفون الشمعى الأفضل ثم إميل بيرلينر للجراموفون ذى الأقراص المسطحة الذى حقق ثورة فى عمليات الصب والطباعة والتوزيع ( كتابنا العرب لا يزالون حتى الآن متجمدين عند العام 1877 ويستخدمون كلمة أسطوانة لكل ما تسجل عليه الموسيقى ، لكن هذه قضية أخرى ! ) . أو يعادل اختراع ويسترن إليكتريك للنسخة الإليكترونية منه المتداولة أحيانا باسم pick-up فى 1925 ، أو اختراع كولومبيا وآرى سى إيه للجيل الثانى من أقراص الڤينيل الطويلة LP ثم متوسطة السرعة 45 لفة فى عامى 1948 و1949 بالترتيب والتى حلت بسرعة محل أقراص الـ 78 لفة القديمة التى تدوم 4 دقائق ونصف فقط ، أو اختراع باسف لأشرطة التسجيل المغناطيسى عام 1935 والذى ترتب عليه ظهور جهاز التسجيل ذى البكرات ثم بعد ثلاث عقود مسجلات الكاسيت المكتنزة Compact Cassette من فيليپپس عام 1963 وغريمتها الأعلى جودة الكارتريدچ ثمانية المسارات وصولا إلى ثورة الووكمان من سونى فى 1979 . بعد عام واحد فقط اتحدت الشركتان معا فيليپس وسونى للدخول بالتسجيل الصوتى لما يمكن تسميه بالطور الثالث له ، حيث النقلة النوعية التالية بعد طور الورنيش—ڤ—الڤينيل وطور أكسيد الحديد ألا وهى طور الألومنيوم أى التسجيل الرقمى فوق أقراص مكتنزة CD وطرح هذا للاستخدام التجارى الفعلى فى عام 1982 .

ما حدث اليوم الاثنين 2 أكتوبر 2000 هو تدشين حقبة الجيل الثانى من هذا الطور الألومنيومى الليزرى الرقمى . اليوم أعلنت وارنر ميوزيك تبنيها للتقنية الجديدة وأنها ستبدأ بالفعل فى 7 نوڤمبر طرح دفعة أولى مكونة من 7 ألبومات يتصدرها ألبوم لبييتهوڤين ( السعر أيضا تحدد بـ 25 دولارا للقرص ) . التقنية الجديدة عبارة عن التطبيق المنطقى فى حقل الموسيقى للجيل الجديد من الأقراص الليزرية ذات قدرة التخزين الفائقة التى تزيد عن سبعة أضعاف القرص المكتنز التقليدى حيث قفزت السعة إلى 4.7 جيجا بايت بدلا من مجرد 650 ميجا بايت للقرص المكتنز المألوف ( انظر الشكل فى الموسوعة البريطانية كذا نضيف أن من المفترض فى أى لحظة أن يطرح الجيل الأحدث وفيه تتضاعف السعة إلى 18.8جيجا بايت مقسمة على وجهين وطبقتين لكل وجه ) . ظهر الدى ڤى دى كوسيط لتوزيع الأفلام السينمائية فى خريف عام 1997 وبعد قليل نسخته الحاسوبية DVD-ROM ولاقى كلاهما نجاحا فوريا حيث زادت جماهيريته وانخفضت أسعاره بسرعة ذلك بفضل الجودة العالية للصورة والأهم هو الطفرة فيما يخص الصوت . كان من المنطقى أن تفكر صناعة التسجيلات فى الإقلاع عن سعات التخزين الضحلة للأقراص المكتنزة العادية التى تسمح فقط بـ 74 دقيقة من صوت باستعيان sampling قدره 44.1 كيلو هيرتز وعمق رقمى قدره 16 بيت . قبل شهور أُعلنت القياسيات standards الجديدة التى تم الاستقرار عليها برعاية من جمعية صناعة التسجيلات الأميركية RIAA المايسترو فائق القدرة لهذا البيزنس العملاق . الاستعيان فى القناتين الرئيستين سيصبح 96 كيلو هيرتز والعمق الرقمى 24 بيت مع ضمان كافة شروط التوائمية الرجوعية backward compatibility حيث تشتغل الأقراص القديمة على الأجهزة الجديدة والعكس أيضا أحيانا ( الواقع هذا لن يكون إلا بإضافة طبقة كاملة ثانية مسجلة بالفورمات القديم ! ) . هاتان القناتان تغير اسمهما ليتماشى مع الجودة الجديدة المسماة الحزم المتقدم Advanced Resolution أو اختصارا AR-Stereo . الأبعد أن كلمة ستيريو التى ظهرت لأول مرة فى العام 1958 ستتخذ معنيا جديدا من الآن فصاعدا حيث لن يعود الأمر قصرا على قناتين فقط بل سيضاف إليها ( أو يحل محلها ، وكلا الخيارين ممكن ) قنوات ست محيطية ستخلق التجربة القصوى حتى الآن فى الاستماع الموسيقى ، أو أن يحل محلها خيار ثالث هو قنوات الصوت الحالية المعمول بها فى الـ DVD الڤيديوى الحالى ذات الجودة المسماة Dolby Digital ، كذا يمكن استخدام هذا جزئيا بدمج بعض الأفلام القصيرة كلقاءات مع صناع الموسيقى وصور ثابتة وصفحات معلومات ...إلخ . تشغيل قناتى الحزم المتقدم فقط هو الذى لا تستطيعه الأجهزة الحالية وبالفعل بدأ طرح أجهزة AR الجديدة من ماتسوشيتا وكينوود وJVC وذلك بأسعار ألف دولار فأكثر وهى تصلح أيضا بالطبع لتشغيل الأقراص DVD الڤيديوية الحالية ( أغلب الدراسات لا تتوقع إنتشارا فوريا بسبب علو السعر وبعضها يربط هذا بظهور أجهزة DVD-Audio للسيارات ) . أما عن إمكانية الاستنساخ فالأجهزة الجديدة قادرة بالطبع على كبحها طالما حدد القرص نفسه هذا ، فقط IAAR كانت كريمة بعض الشىء عندما أجبرت أعضاءها على السماح على الأقل وفى جميع الأحوال باستنساخ مستنسخة واحدة بجودة القرص المكتنز القديم . التحالف القائم وراء الفورمات الجديد ووراء نظام الحماية يسمى 4سى-إنتيتى ويضم كلا من توشيبا وماتسوشيتا وآى بى إم وإنتل وهم بالأساس من وقفوا وراء فورمات الـ DVD الأصلية . المشكلة الوحيدة أن الحقل الذى عرف الڤينيل 3/1 33 و45 لفة وعرف الكاسيت المكتنز والكارتريدچ وعرف الـ VHS والبيتا ماكس وعرف الـ DVD والـ Video CD سيعرف أيضا ذات الازدواجية هنا إذ تقدم سونى—فيليپس النسخة الغريمة Super Audio CD . قرار وارنر يكتسب هنا دلالة رمزية أخرى إذ يؤكد من جديد أنه فى كل حالات الازدواج كانت سونى دائما شركة أصغر من أن تفوز بالمعركة ! اكتب رأيك هنا

 

 3 نوڤمبر 2000 : ربما لا يوافق الجميع على الحماس البالغ الذى صاحبت به محلة ڤارايتى مراجعتها الأولى والتاريخية لأحد الأفلام المصنوعة خصيصا للإنترنيت ، لكن مما لا شك فيه أن صدور هذه المراحعة هو حدث تاريخى فى حد ذاته باعتبار مكانة ڤارايتى كالمجلة الأعرق وبالغة التفرد فى بيزنس الترفيه . والأبعد أن الفيلم الذى اختارته ربما يدخل التاريخ فعلا كأول فيلم إنترنيت فى التاريخ ، رغم عدم دقة هذا بالمعايير مطلقة ( انظر أعلاه متابعتنا للمواقع والأفلام المبكرة على الشبكة ) . فالحقيقة أن هناك مبررا وجيها قد يدعو لاعتبار فيلم ’ فتى الوصم ‘ Stainboy أول فيلم إنترنيت ، هذا ببساطة أنه أول فيلم احترافى . أعلاه كنا قد أشرنا لنية الموقع الأكبر فى حقل أفلام الإنترنيت Shockwave.com لإنتاج سلسلة أفلام بأسماء احترافية مثل موجهى السيريالية الكبيرين تيم بيرتون وديڤيد لينش . هذا حدث بالفعل وقبل نحو الشهر بدأ طرح السلسلة المذكورة للموجه تيم بيرتون . الحقيقة أن هذه الأفلام لم تدهشنا بالمرة رغم جودتها البديهية ، فهى لا تضارع الموهبة المتوقعة من اسم كتيم بيرتون ثم –وهو الأهم– أنها ليست أفلام إنترنيت حقيقية بل مجرد أفلام استحراك عادية بسيطة . فتقنيات الإنترنيت التى اخترعتها Shockwave.com نفسها ممثلة فى ملفات الفلاش عالية التفاعلية لا يكاد يستخدم منها شىء هنا ، وحتى الاستحراك نفسه ليس عالى التقنية فمعظم الشاشة ساكن وفقير طوال الوقت ، ولولا لمعات الخيال الماجن المفترضة من بيرتون هنا وهناك ، ولولا الموسيقى الأوركسترالية الهائلة من كاتبه الأثير دانى إيلفمان ( هذا مدخل احترافى آخر غير مسبوق فى أفلام الإنترنيت ورائع بمعنى الكلمة ) ، لولا هذين العنصرين تحديدا لقلنا أن فتى الوصم لا تعدو أعمالا ضعيفة لا تستحق حتى المقارنة بإنتاج المواقع الأخرى التى أشرنا إليها أعلاه بما فيها الموقع المنتج نفسه ( وتناولنا أحدها Romp.com بالتحليل كأكثرها جموحا إبداعيا حتى اللحظة ) ، دع جانبا أن معادلاتها الاقتصادية هى معادلات إنترنيتية حقيقية وأكثر جدوى بما لا يقاس . اكتب رأيك هنا

تحديث للمواقع الجديدة : Hypnotic.com وVoxxy.com . من الجديد فى نوڤمبر 2000 أيضا أن مواقع الأفلام لم تعد وحدها المنافس على التعاقدات مع شبكات التليڤزيون الكبرى إنما انضمت لها مواقع الأدب مثل موقع Nerve.com الحديث جدا والمتخصص فى أدب الپورنو وقد وقع عقدا مع أكبر شبكات الكيبول إطلاقا HBO لتنمية بعض محتوياته لتصبح مواد تليڤزيونية . ثم فى فبراير 2001 أعلن أن موقع CountingDown.com سوف يعرض سلسلة الأفلام المعنونة Dreams التى كان قد انتواها ستيڤين سپييلبيرج ( والموجه رون هاوارد ) لموقعه المجهض Pop.com .

بنهاية 2001 كان 2002/01/03BASI قد ظهر عدد كبير من المواقع ربما يفوق على الحصر . وأيضا تكاثرت المواقع التى تطلب الدفع نظير المشاهدة أو باشتراك شهرى . والأهم أن باتت الحاجة الأكبر لوضع الفواصل بين وسائط الإنتاج المختلفة ، بمعنى أن كثير من المواقع لم يعد فقط يعرض ما ينتجه ، وأصبح الأكثر ألفة أن يعرض الموقع فيلم الإنترنيت جنبا إلى جنب مع قصاصات ڤيديو والحلقات التليڤزيونية والأفلام السينمائية التى سبق عرضها فى وسائطها الأصلية .

المهم ، من الأسماء الجديدة البارزة الآن BurlyBear.com وCinemaNow.com وClassicMovies.com وIntertainer.tv وLikeTelevision.com وMovieFlix.com وYahoo Broadcast . زر هذه المواقع لمتابعة ما تعرضه أولا بأول . كذلك تابع وسنتابع معك من حين إلى آخر تطورات المواقع التى تتبناها الستوديوهات الهولليوودية الكبرى مثل Movies.com وMovieFly.com .

بالنسبة لشركات بحوث الإنترنيت لاح رويترز tech-tech-jupiter فى مطلع 2002 جهود لاندماج بين أكبر اسمين NetRatings Inc. و Jupiter Media Metrix Inc. ، إلا أنها لم تفض لنتيجة ] .

 

Mark Kahn, a Pacific Theaters engineer, with a digital projector, October 2003.

No More ‘Films,’ Please!

 17 نوڤمبر 2000 : اليوم أصبح فيلم ’ تعافى ‘ Bounce للنجم الشاب بين أفليك والنجمة جوينيث پالترو هو أول فيلم يتم توزيعه رقميا لدور العرض من خلال بث عبر الساتيللايت . هذه هى بالضبط الفكرة التى جرى الحديث عنها فى منتصف التسعينيات وتأجلت بسبب عدم نضج السوق وربما التقنية أيضا ( هذا المشروع الذى كان يخص شركة اسمها أورا سيستمز مشار إليه فى الدراسة الأصلية أعلاه ) .

Conventional film theater projector.

This Is a ‘Film!’

نقلت وكالات الأنباء والصحف اليوم أخبار المؤتمر الصحفى الذى أقيم بدار عرض AMC Empire 25 فى تايمز سكوير بنيو يورك ( إحدى 16 شاشة عرض رقمية استقبلت ذلك البث الأول من نوعه ) . حضر المؤتمر قادة الشركات المشاركة وانتهى بحركة رمزية بإلقاء المشاركين لعلب الأفلام السينمائية التقليدية فى صفيحة قمامة خاصة بالاحتفال . على رأس المشاركين من حقل السينما شركة ميراماكس موزعة الفيلم ومن حقل التقنيات الرقمية تكساس إنسترومنت وشركات أخرى أما من حقل الساتيللايت فكانت شركة بوينج صاحبة الساتيللايت المجهز بهذه الخدمة الجديدة ، هذا بخلاف النجم بين أفليك نفسه أحد شديدى الحماس للتقنية الجديدة بالأخص من زاوية دورها فى حفز الأفلام الأكثر فنية ، وتجاوز حسب قوله هيمنة مؤسسات الترفيه الثلاث الكبرى –ديزنى وتايم وارنر وڤياكوم– على عملية التوزيع حيث تشترط مستويات معينة للكمون الجماهيرى فى الأفلام التى تقبل توزيعها .

قبل يومين كان خبر لمجلة ڤارايتى قد أشار إلى أن هذه الخدمة تتكلف ما بين 500 إلى 700 دولار فى الساعة ، وأن تصعيد uplink المادة الرقمية للفيلم إلى الساتيللايت تستغرق ما بين 10-12 ساعة ، وهى المادة التى يمكن بثها بعد ذلك إلى آلاف من شاشات العرض فى وقت متزامن . هذه الطريقة تختلف كثيرا عن الطريقة المتبعة حاليا والتى تستخدم قرص مكتنز CD-ROM خاص لنقل مادة الفيلم لدار العرض حيث يخزن فى القرص الصلد الخاص بوحدة العرض . والطريف أن الشركة التى تحمست لتنمية مثل هذه الأقراص هى تكنيكولور الاسم الأكبر فى حقل أفلام السيليولويد والمتضرر الأساسى من التقنية الجديدة ! بالنسبة لمشكلة القرصنة لا يبدو أن هناك مخاوف حقيقية فى اللحظة الراهنة فالعروض تحتاج لشفرة خاصة لكل بث مفرد على حدة ، وتبلغ لقاعة العرض قبيل بدء البث مباشرة . بل ربما العكس هو الصحيح إذ أنه سيلغى المسلك التقليدى لدور عرض البلدات الصغيرة فى عمل عروض جانبية فى بعض قاعات البلدة أو المدارس دون إدراج إيراداتها رسميا وتقاسمها مع ستوديو التوزيع ( فى تحدثنا مدخل أپريل الماضى أعلاه عن الفوائد المرتقبة للطبقتين الأرستقراطية والوسطى من مشاهدى السينما لكن يبدو أن هذا قد لا يطال كثيرا الپروليتاريا السينمائية بنفس القدر ! ) .

الحقيقة إنه إذا ما كانت هناك رياح معاكسة لهذه التقنية التى أشرنا لمزاياها الهائلة فى أيضا لا شك أن مياها كثيرة جرت فى حقل السينما الرقمية منذ كتابة مدخل أپريل الماضى فهى الحالة المتردية لصناعة دور العرض فى أميركا حاليا والتى شهدت منذ بداية العام الحالى وحده إفلاس ما لا يقل عن خمس سلاسل لدور العرض . إن التقنية الرقمية ستخفض تكلفة الإنتاج والتوزيع لكنها سوف ترفع من تكلفة العرض . فپروچكتور العرض الرقمى يتكلف فى الوقت الراهن 125 ألف دولار وهو 5 أضعاف سعر وحدة الإسقاط السينمائى التقليدية الحالية . من هنا فالمبلغ اللازم لتطوير الأربعين ألف شاشة عرض حاليا بخمسة بلايين من الدولارات . الرقم ليس صغيرا بالطبع لكنه ليس كبيرا جدا أيضا إذا ما وضعنا فى الاعتبار أن الستوديوهات تنفق سنويا 800 مليون دولار على استنساخ الأفلام وعمليات نقلها .

الحقيقة أن التخوف الحقيقى ليس هنا فقط بل فى أن هذه ليست سوى تقنية بازغة وسوف تشهد الكثير من التطوير وقد تصبح الأجهزة الحالية عقيمة قبل أن تسترد قيمتها فعليا . وأصحاب دور العرض يقولون ببساطة ما الذى يجبرنا على دفع أى شىء إذا كانت هذه التقنية تعادل فقط الجودة الحالية . بالتالى فالمتوقع أن تكون الستوديوهات هى اللاعب الأول فى تمويل عملية التحول هذه والتى سوف تأخذ غالبا صورة القروض البنكية لسلاسل دور العرض . حاليا يعكف الخبراء من مختلف قطاعات الصناعة على وضع المواصفات القياسية للتقنية الجديدة ، لكن هذه سوف يشمل مثلا حزم resolution الصورة وطبقا لمستوى التقنية الحالى هى مصدر جدل لأنها تقل عن حزم الفيلم 35 مم ( وإن عوضتها العوامل الأخرى كعدم الفقد فى عمليات الاستنساخ المتتالية وعدم تقادم مستنسخات العرض وتعرضها للأتربة والقاذورات . لكن يظل من المنطقى فى هذه الحالة تصور أن المستقبل سوف يأتينا بالضرورة بمستويات أعلى من الحزم ستحاول مثلا منافسة حزم الصورة من مقياس 70 مم . أيضا الصوت سوف يرتفع مبدئيا فى المواصفات المزمعة من ست مسارات إلى 12 مسارا على الأرجح . لكن فى كل الأحوال فالقضية لا تختلف كثيرا عن المشاكل اللصيقة بكل تقنية جديدة وعلى الجميع أن يعدوا أنفسهم لمرحلة جديدة من الإحلال بعد 10 سنوات أو نحوها مثلا !

بخلاف كل ما سبق مما لا شك أن مياها أخرى كثيرة جرت فى حقل السينما الرقمية منذ كتابة مدخل أپريل الماضى بعضها فى الحقل التقنى فى حد ذاته . من هذا مثلا أن بدأ الحديث عن مزايا جديدة مثل أن دور العرض الرقمية يمكن أن تصبح ’ كشك ‘ arcade المستقبل الذى يقدم موادا وألعاب تفاعلية يأتى الصغار لممارستها فى هدأة الليل وربما تأخذ شكل الفرق حيث تصمم هذه اللعب بحيث تمارس بين فرق تشكل كل شاشة عرض الفريق الخاص بها لدخول المسابقات وهكذا . حاليا ربما لا نرى فى هذا أكثر من أقاويل يرددها مسئولو الشعب الرقمية فى الستوديوهات الكبرى لتهدئة روع أصحاب دور العرض وحفزهم لدخول مغامرة التحول ، لكن من غير المستبعد قط أن تصبح حقيقة يوما ومصدرا للربح حتى للستوديوهات نفسها .

بالمثل بدأ الحديث عن الأوقاع الهائلة المحتملة لتقنية البث والإسقاط الرقميين على صناعتى الموسيقى والمسرح . فالحفلات والمسرحيات يمكن أن تبث على الهواء بمثل هذا الوفاء العالى للصورة والصوت لشاشات العرض بتذاكر مباعة ، والتى لا شك فيه أنها ستصبح قفزة كبرى لها من حيث الجماهيرية والمداخيل . أيضا هناك أفكار لا تزال فى المهد عن آفاق استفادة صناعة المؤتمرات من التقنية الجديدة .

حتى فى قلب صناعة السينما نفسها فإن قطاعا معينا بالذات أبدى اهتماما خاصا أكثر من الجميع بتقنيات العرض الرقمى ذلك هو قطاع الأيماكس . فأصحاب الشاشات العملاقة أو المقببة يستخدمون أفلاما من مقاس 70 ملليمتر ومن ثم تصل تكلفة المستنسخة إلى من 30 إلى 40 ألف دولار مقابل 1200 فقط لمستنسخة الفيلم السينمائى العادى . وطبعا يوضع فى الاعتبار هنا محدودية عدد شاشات الأيماكس التى لا تزيد عن 230 فى كل العالم فى مقابل ما يعتقد أنه 120 ألف شاشة عرض سينمائى تقليدية . الخبر هنا أنه بدا بالفعل الاشتغال على تنمية وحدة عرض رقمية خاصة بنظم الأيماكس . اكتب رأيك هنا

 

 17 يناير 2001 : ذكرنا أعلاه أن الوعد الرقمى أو الإليكترونى طالما قال لنا أن مادتين سوف يبور استخدامهما إحداهما هى أكسيد الحديد الذى يستخدم فى الأشرطة المغناطيسية حيث ستحل محله الأقراص الضوئية الأكثر كفاءة ورخصا ودوامية مع الزمن . اليوم يبدو هذا الكلام أبعد ما يكون عن الصحة . خبران مستقلان بالكامل لكن تزامنا تزامنا عجيبا اليوم فحواهما أن أكسيد الحديد سيقوم من بين الأموات بل سيكون فى صميم الثورات التقنية القادمة .

الأول خبر هولليوودى جاء من معرض لاس ڤيجاس لإليكترونيات المستهلك ، فحواه أن فورماتا جديدة للتسجيل الڤيديوى قادمة فى الطريق وهى أشرطة ڤيديو منزلية رقمية D-VHS تأتى من JVC مخترعة فورمات الـ VHS التقليدية الحالية ، وأن معظم الستوديوهات قد أقرت هذا الأسبوع الفورمات الجديدة وسوف تطرح قريبا كامل مكتباتها بها ( فوكس ويونيڤرسال ونيو لاين كانت الستوديوهات الأكثر حماسا والأسرع فى هذا القرار أما وارنر فهى الأكثر تحفظا وميلا للأقراص ) . أن الكثير من المزايا سوف يأتى به النظام الجديد مقارنا بأقراص الـ DVD أقلها هو التواؤمية الرجوعية للأجهزة حيث سيمكنها تشغيل الأشرطة الڤيديوية الحالية . لكن تظل للأقراص الضوئية فى جميع الأحوال مزاياها التى لا تنافس مثل الحجم الأصغر وسهولة الوصول الفورى لأى نقطة من المادة المخزنة ، لذا من أبعد ما يكون أن صراع الفورمات قد اقترب من الحسم . الحقيقة أنه ابتعد عن كل ذى قبل لا سيما وأن جيلا جديدا من الأقراص الضوئية يستعد للإطلال برأسه وهو الـ HD-DVD أى القرص الڤيديوى الرقمى عالى التعريف ، والملائم بالكامل لمواصفات التليڤزيون عالى التعريف ( الوضوح ) الآخذ فى الانتشار .

الخبر الثانى من حقل الحوسبة وهو اقتراب آفاق ما يسمى بالذاكرة المغناطيسية ، وهى ليست فقط أكفأ وأسرع من الذاكرات السيليكونية الحالية بل أن بها نهاية عصر ما يسمى تقليديا فى الحوسبة ذاكرة النفاذ العشوائى الدينامية D-RAM وهى الذاكرة التى تنمحى بمجرد قطع مصدر القدرة عنها . الرقائق الجديدة M-RAM والتى يتسابق عليها حاليا معظم صناع الرقائق وإن جاءت الأخبار الأقوى من كل من موتورولا وسيمينز ، تدوم محتوياتها للما لا نهاية ( نظريا على الأقل ) . ينتظر أن تكون الحوسبة النقالية هى أول حقل يستفيد من هذه التقنية لدى ظهورها فى غضون ثلاث سنوات على الأرجح ، إذ أنها ستؤدى لخفض درامى فى استهلاك بطاريات الأجهزة . الحقيقة ومن خبراتنا كأفراد فى الحوسبة فإن التخزين المغناطيسى هو أعلى الأشياء اعتمادية إذا ما كان محميا كما فى حالة الأقراص الصلدة ، وأقل الأشياء كفاءة إذا ماكان معرضا لعوامل الجو والأتربة كحالة الأقراص الرخوة . وصحيح أن الأقراص الضوئية أفضل كثيرا من الأقراص الرخوة من حيث طول العمر كما أنها وسيلة سهلة لنقل المعلومات من مكان لآخر ، لكنها تظل غير منيعة كلية ضد العوامل الخارجية لا سيما الخدوش غير المقصودة والتى لا مفر منها يوما لأى قرص .

المادة الأخرى محتومة المصير كانت السيلليولويد ولا شك أنها تتضرع الآن لمنقذ يظهر من الزرقة كما يقولون ، لكن هل تعتقد أن لها نفس الفرصة ؟ ! اكتب رأيك هنا

 

Aki

Not exactly the Gold Rush 2 heroine but aka Unleash a New Reality!

Click here for an even more astounding image!

 31 أكتوبر  2001 : بدأ اليوم عرض فيلم ’ الحدود الأخيرة ‘ Final Fantasy —The Spirits Within فى مصر . تحت أى ظروف التقييم فهذا عبر سيدخل تاريخ السينما والتقنيات السينمائية وتاريخ الاستحراك بل وتاريخ الحاسوب نفسه من أوسع أبوابها جميعا . إنه أول فيلم استحراك سمة animated feature يدعى أنه يحاكى الصورة الواقعية . هذا ذروة بل وطفرة كبرى فى ذلك الوعد الإليكترونى القديم بأن شاپلين وماريلين مونرو لم تفتهما الفرصة بعد للتمثيل معا ، بل وربما للفوز بأوسكار التمثيل التى تمنعت عليهما . ذلك طبعا من فرط إتقان محاكاة الشخصيات الحية ، وفى الطليعة بالتأكيد هناك البطلة المدهشة آكى التى تبدو لحما وشحما لأقصى الحدود . ربما ليس الفيلم جبارا من الناحية الدرامية أو حتى الخيالية ( رغم تبجح العنوان ! ) ، وربما قد لا تحس بالطبيعية الشديدة فى الحركة فى لحظات ما ، لكن المؤكد أن جمهورا كثيرا ربما شاهد الفيلم دون أن يخطر بباله أصلا أن ما يشاهده هو مجرد استحراك .

ردود الفعل متباينة . غلب عليها الاندهاش العام بتطور التقنية لهذا الحد . وهناك اعتراضات من الفنانين التقليديين ، كأن قال سپييلبيرج على ما أذكر وبشدة حديث النيو يورك تايمز بمناسبة AI لماذا ألجا للاستحراك بينما فى إمكانى استخدام توم هانكس وراسيلل كرو . السياسة نفسها دخلت فى الموضوع ، واسم الفيلم ذكر أكثر من مرة فى المفاوضات الجارية حاليا بين ستوديوهات هولليوود ورابطة ممثلى الشاشة SAG ، حيث تحول لورقة ضغط جدية جدا من الأولى على الثانية . أحد قراء مجلة إمپاير العدد التالى للمراجعة أرسل رأيا طريفا يقول ليس المهم فى النجوم ما يمثلونه على الشاشة إنما الحماقات التى يفعلونها خلفها ، وللأسف ليس لبطلة ’ الحدود الأخيرة ‘ أية قصص من هذا النوع ! المهم أن الفيلم وتقنياته فرض على الجميع أن يبدأوا فى رؤية العالم والسينما والمستقبل على نحو مختلف .

القوة الإبداعية الرئيسة وراء هذا الفيلم هى نفس مؤلف اللعبة الحاسوبية المأخوذ عنها هيرونوبو ساكاجوتشى ، وهو هنا المنتج والموجه وكاتب القصة . التقنية فى حد ذاتها ‑من حيث المفهوم على الأقل‑ عبارة عن نفس برامج الاستحراك الحاسوبى ثلاثى الأبعاد ، العضو الأحدث فيما يسمى الصور المولدة حاسوبيا CGI ، التى استخدمت من قبل فى أفلام مثل ’ حديقة الديناصورات ‘ و’ قصة لعبة ‘ . الفارق هو حجم التفاصيل المذهل المضاف للصورة . وطبعا من المقارنات المثيرة للفضول أن نتذكر تلك المكعبات المتدحرجة ولا أكثر ، لأول فيلم استحراك حاسوبى سمة ’ ترون ‘ من سنة 1984 ، لترى كم كان الفارق يستحق كل هذه السنوات السبع عشرة !

وبعد… كل ما شاهدناه اليوم فى دور عرض القاهرة ما هو إلا البداية . والشىء الوحيد الذى لا نشك فيه لأنملة واحدة ، هو أن الحاسوب سوف يبز قريبا جدا لورانس أوليڤييه فى أداء الشيكسپيريات ، وماريلين دييتريتش فى الفحيح الجنسى ، لا صورة فقط كما دكتور آكى ، بل صورة وصوتا معا !

Bugs Bunny and Daffy Duck at the Louvre, where they give the audience an art lesson, Looney Tunes —Back in Action (2003).

CGI:

The movie subject Art Lesson!

 لمزيد من التفاصيل :

1- ندعوك لقراءة هذه المقابلة المسهبة جدا فى الواقع ، التى أجراها موقع arstechnica.com مع تروى برووكس كبير الفريق المسئول عن الشق التقنى لهذا الإنتاج ، ومع عدد من أعضاء فريقه . ومن أبرز ما قاله مثلا إن الفيلم ينجر بالكامل بحزم واطئ low resolution ، وإن إضافة الحزم العالى هو العملية الأخيرة . وإن الخلفيات والإضاءة والمؤثرات …إلخ هى طبقات مستقلة فى هذه العملية الأخيرة ، بينما العملية الأخيرة تماما هى تجميعها معا ، وإضافة بعض الرتوش لو لزم الأمر . زملاؤه أفاضوا فى شرح البرمجيات المستقلة المستخدمة فى الفروع المختلفة ، كالإضاءة والملابس والإكسسوارات والمؤثرات الخاصة ، وهى توازى تقريبا نفس فروع الفيلم السينمائى التمثيلى العادى ، مع فارق أنها مجرد شفرة حاسوبية دائما أبدا . حتى التنميق make-up يناظره هنا واحد من أهم وأصعب الأقسام إطلاقا ، وهو القسم الخاص بتخليق الشعر والرموش ، ومن ثم تحريكها مع ملامسة اليد أو هفهفة الهواء …إلخ . كذلك تحدثوا بالتفصيل البالغ عن المعدات والبرمجيات المستخدمة . ولعل أشهر هذه الأخيرة برنامج شركة پيكسار Renderman ، الذى شارك فى صنع كثير من الأفلام المفتاحية فى تاريخ هذه التقنية مثل الهوة The Abyss وحديقة الديناصورات  وفوريست جامب ، فضلا عن أفلام پيكسار نفسها وأشهرها جزءا ’ قصة لعبة ‘ ، وفى مطلع هذا العام صنع التاريخ كأول برنامج حاسوبى يحصل على إحدى جوائز الأوسكار التقنية .

2- لمزيد من الصور ننصح بزيارة ذات الموقع ، والموقع صاحب الحديث يعطى تفقدا ضخما لصور الستوديو ربما رقم 15 أبرزها وكذا صور موقع AnimationArtist.com الأقل عددا من الصور العملاقة الأخرى كالمحال إليها وأبرزها fantasy%203l.jpgوopenerl.jpg وهذه لكن ربما الأكثر إبهارا .

3- أيضا عن الوعد الإليكترونى الرقمى ككل ، اقرأ ورقتنا القديمة ( جدا ، أليس كذلك ؟ ! ) التى قدمت للمناقشة فى ندوة خاصة فى جمعية نقاد السينما المصريين فى 20 أغسطس 1989 ، وهذه صور تفقدية scanned لصفحاتها الثلاث كاملة 1 ، 2 ، 3 .

4- أما المتابعة المتواصلة لحواديت التقنية منذ ذلك الحين فأنت تعرف طريقك الماراثونى إليها : Ctrl+Home !

اكتب رأيك هنا

 

Final Fantasy

A one-of-a-kind contender!

 12 ديسيمبر 2001 : أعلنت رسميا اليوم قائمة الأفلام المؤهلة لجائزة أوسكار أحسن فيلم استحراك سمة Best Animated Feature ، والتى تمنح لأول مرة هذا العام . عدد الأفلام هو تسعة فقط ، والسبب غير معروف . لكن خلو القائمة بالكامل من أفلام ديزنى يوحى بأن هذه الشركة الأم لهذا الفن برمته ، ربما وجدت إنتاجها هذا العام أقل من منافساتها الشرسات ، فآثرت الاستنكاف عن المسابقة . إليك القصة من بدايتها :

السؤال الطبيعى الذى يفرض نفسه : لماذا الحاجة الآن لجائزة أوسكار مستقلة لأحسن فيلم استحراك ؟

الأسباب كثيرة فى الواقع . من الزاوية الفنية المحضة هى أفلام شبه مختلفة بالكامل من حيث تقنياتها وجمالياتها . هذا يفرض بالتالى اختلاف المعايير الفنية فى الحكم على الأفلام التمثيلية عنها على أفلام الاستحراك .

السبب الثانى هو الارتفاع الهائل فى المستوى والتطور السريع الذى مرت به هذه الأفلام سواء دراميا وموسيقيا وجماليا بسلسلة ديزنى الكبرى فى النصف الأول للتسعينيات ، أو بأفلام الاستحراك ثلاثى الأبعاد فى نصفها الثانى ، أو لعله الأهم بدء العهد الجديد للأفلام المحاكية تماما للصورة الحقيقية والتى دشنت العام الماضى بفيلم ’ الخيال النهائى ‘ Final Fantasy .

السبب الثالث والذى فرض نفسه على الجميع هو ذلك النصيب المذهل الذى بدأت تستأثر به أفلام الاستحراك فى شباك التذاكر .

فى لحظة كتابة المدخل [ تم تحديث الأرقام أول فبراير 2002 ] كان موقف أفلام الاستحراك فى شباك التذاكر الأميركى كما يلى : السابع ’ الملك الأسد ‘ 313 مليون . الرابع عشر ’ شريك ‘ 268 مليونا . التاسع عشر ’ شركة المسوخ ‘ 251 مليونا . الحادى والعشرون ’ قصة لعبة 2 ‘ 246 مليونا . الحادى والثلاثون ’ علاء الدين ‘ 217 مليونا ، الحادى والأربعون ’ قصة لعبة ‘ 192 مليونا . الرابع والستون ’ طرزان ‘ 171 مليونا . الثانى والسبعون ’ حياة حشرة ‘ 163 مليونا . الثانى والتسعون ’ الجميلة والوحش ‘ 146 مليونا . التاسع والتسعون ’ پوكاهونتاس ‘ 142 مليونا . أى عشرة أفلام من بين أنجح مائة فيلم . والنتائج تزداد إبهارا عاما بعد عام حيث مثلا يحتل فيلما استحراك هما ’ شريك ‘ و’ شركة المسوخ ‘ مركزين من الأربعة الأوائل لسنة 2001 .

فى الشباك العالمى كان الوضع أكثر إثارة 13 فيلما من المائة الأوائل ترتيبها كالتالى : السابع ’ الملك الأسد ‘ 313 مليونا . الحادى والعشرون ’ علاء الدين ‘ 502 مليونا ، الرابع والعشرون ’ قصة لعبة 2 ‘ 486 مليونا . السابع والعشرون ’ شريك ‘ 470 مليونا . الثالث والثلاثون ’ طرزان ‘ 435 مليونا . الخامس والخمسون ’ قصة لعبة ‘ 359 مليونا . السابع والخمسون ’ حياة حشرة ‘ 358 مليونا . الثامن والخمسون ’ الجميلة والوحش ‘ 353 مليونا . السابع والستون ’ ديناصور ‘ 348 مليونا . الثامن والستون ’ پوكاهونتاس ‘ 347 مليونا . الثمانون ’ أحدب نوتردام ‘ 326 مليونا . الرابع والتسعون ’ مولان ‘ 304 مليونا . الخامس والتسعون ’ شركة المسوخ ‘ 301 مليونا ، وإن كان لا يزال بعد فى بدايات عرضه العالمى .

فى الڤيديو يكاد يرقى الوضع للانفراد ، حيث تتصدر أفلام الاستحراك قوائم البيع المباشر أى مستنسخات الاقتناء بالمنازل . كما أن بإمكاننا اعتبار ظهور الڤيديو جزءا فى حد ذاته من ازدهارة الاستحراك التى أدت لاستحداث جائزة الأوسكار 24 . فشرائط التأجير تبيع 74.4 مليون مستنسخة داخل أميركا وشرائط البيع المباشر للجمهور تبيع 668 مستنسخة ، وأن هذه القفزة الكبرى فى عام 1999 جعلت الكثيرين يعيدون النظر فى مدى عمق وأهمية الڤيديو رغم ظهور الكثير من الوسائط الأحدث لتوزيع الأفلام .

لا شك أن ’ تيتانيك ‘ هو العلامة المميزة لسينما التسعينيات ، باع 30 مليون مستنسخة داخل السوق الأميركية وهذا رقم قياسى مدهش لأفلام الحركة الحية ( أى باستثناء الرسوم المتحركة ) ، الرقم الأكثر إدهاشا هو الرقم العالمى للمبيعات وهو 62 مليون مستنسخة وهو رقم قياسى بكل معنى الكلمة ويفوق ما تحققه أفلام الرسوم المتحركة الشهيرة . الفيلم الوحيد الذى يفوقه هو ’ الملك الأسد ‘ الذى حقق قرابة 31 مليون مستنسخة أو أقل بقليل . وطبعا جزء جوهرى من نجاح الڤيديو وأعادة عرض أفلام الاستحراك القديمة أن ديزنى لا تعرض أفلام الاستحراك تليڤزيونيا قط ، كما لا تتيحها لڤيديو التأجير .

أرقام الدولارات تترجم هذه الحقيقة بوضوح كبير ، وتجزم بلا جدال أن الڤيديو هو الوسيط رقم 1 لتوزيع الأفلام وليس دور العرض وليس التليڤزيون . عروض التليڤزيون بأشكاله المختلفة تحقق حوالى 5 بليون دولار وشباك التذاكر يحقق 7.5 بليون . لكن الڤيديو يحقق كم ؟ نحو 17 بليون دولار داخل أميركا وحدها . وشق أساسى من سوق الڤيديو بدأ الصعود بسرعة وإن كان لازال سوقا صغيرا بعد هو سوق الأقراص المسماة DVD . وهى سوق واعدة جدا ليس من حيث الجودة فقط ، إنما الايرادات أيضا . منذ شهور قليلة باعت ديزنى حوالى 4 مليون مستنسخة من ’ سنو وايت والأقزام السبعة ‘ . ويلاحظ 35 0/0 من إيرادات الڤيديو جاءت هذا العام من إصدار أفلام قديمة وبالذات على هيئة DVD . وحقق ’ شريك ‘ فى الأسابيع الماضية Vid Biz a Sizzler أرقاما أكثر إثارة وقياسى بالطبع : 436 مليون دولار .

والنتيجة الإجمالية أكبر إيرادات لأى ربع من السنة فى تاريخ صناعة أشرطة الڤيديو البالغة من العمر قرابة ربع قرن وبالمثل صناعة الدى ڤى دى وعمرها أربعة أعوام . فالمثير أن ما تحقق فى الربع الأخير من سنة 2001 فاق ما حققته الصناعتان فى العام الماضى 2000 بكامله وهو 182 مليون مستنسخة . وبالدولارات حقق الڤيديو فى سنة 2001 16.9 بليونا داخل أميركا وحدها تصدرها شريك بالرقم المذكور ، ويليه من أفلام الاستحراك ’ ديناصور ‘ بـ 222 مليون دولار و’ تذكر التنينات ‘ بأكثر من 200 مليونا أيضا ، أى ثلاثة من بين سبعة أفلام حققت هذه العلامة هى أفلام استحراك .

كذلك معلومة طريفة ، أن أوسكار 2000 كان قد دخل التاريخ أيضا Tech Oscars Go Soft مثله مثل أوسكار 2001 التى منحت لأول مرة أوسكار أحسن فيلم رسوم متحركة طويل . والطريف أن للأمر علاقة بالاستحراك أيضا ، مما كان يمكن اعتباره مؤشرا على تزايد وضعية أفلام الاستحراك والاهتمام العام بها ، واهتمام الأكاديمية الخاص ، إن لم يكن أيضا إرهاصا بالجائزة الجديدة . لقد كانت المرة الأولى فى تاريخ الأوسكار التى حصل فيها برنامج حاسوبى على جائزة . فقد كانت إحدى الجوائز التقنية لهذا العام لشركة پيكسار عن برنامج Renderman ، الذى شارك فى صنع كثير من الأفلام مثل الهوة The Abyss وحديقة الديناصورات  وفوريست جامب وThe Matrix والرجال إكس والمصارع والخيال الأخير ، فضلا عن أفلام پيكسار نفسها وفى طليعتها جزئا ’ قصة لعبة ‘ وفيلم ’ حياة حشرة ‘ .

فى سپتمبر 2000 أصدرت Oscar Takes in Toons الأكاديمية الأميركية للعلوم والفنون السينمائية بيانا مقتضبا ، تعلن فيه ميلاد جائزة الأوسكار رقم 24 . جائزة الأكاديمية لأحسن فيلم استحراك طويل . أعلنت أن الجائزة الأول ستختص بأفلام العام التالى 2001 وتمنح فى مارس 2002 . قالت الأكاديمية إنه إذا كان المعروض من الأفلام ما بين 8-15 فيلما فسيتم ترشيح ثلاثة أفلام ، يختر منها الفيلم الفائز . أما إذا كان العدد 16 أو أكثر فسيتم ترشيح خمسة أفلام وذلك أسوة بالجوائز الأخرى . حددت لائحة الجائزة أيضا الشخص الذى ستمنح له ’ الموهبة الإبداعية المفتاحية ذات المسئولية الأكثر وضوحا للإنجاز ككل ‘ . غالبا ستترجم هذه إلى فوز المنتج وليس المخرج بالجائزة . وبالطبع نذكر جميعا أن ديزنى لم يكتب اسمه قط كمخرج إنما فقط كمنتج ، وبالطبع هو الذى كان يحصل على أوسكارات الأفلام القصيرة التسعة والعشرين المذكورة من قبل . عرفت اللائحة فيلم الاستحراك الطويل بأنه الفيلم الذى لا يقل طوله عن 70 دقيقة ، ويكون ’ استحراكيا بالأساس ‘ ، بمعنى أنه يشمل الأفلام التى يكون فيها حركة حية وجيزة أو شىء من هذا القبيل . وطبعا الشرط الأخير أن يقابل الفيلم كافة الشروط الأخرى الخاصة بالأفلام الطويلة ، والمقصود فترة العرض وهى سنة التقويم المعتادة ، ومكانه أى مدينة لوس أنچليس ، وامتداده وهو أسبوع عن الأقل إلى آخر هذه الشروط المعروفة للأوسكار .

اليوم 12 ديسيمبر 2001 جاء البيان التالى عن جائزة أحسن فيلم استحراك طويل الأولى من نوعها . اختارت الأكاديمية تسعة أفلام لتعتبرها مؤهلة : ’ الخيال الأخير ‘ ، ’ شركة المسوخ ‘ ، ’ أوزموسيس چونز ‘ ، ’ أميرة الضوء ‘ ، ’ شريك ‘ ، ’ ترامپيت البجعة ‘ ، ’ إيقاظ الحياة ‘ ، ’ چيمى نيوترون —الفتى العبقرى ‘ ، ’ ماركو پولو ‘ . نعم الكل يعرف ’ شريك ‘ ذلك الكائن القبيح الذى يقع فى حب أميرة جميلة ، والكل يعرف ’ شركة المسوخ ‘ رابع إنتاج لشركة پيكسار والتالى لشريك فى النجاح هذا العام . وأيضا الكل يعلم ’ الخيال الأخير ‘ والآفاق الجديدة التى فتحها لمحاكاة الواقع بالاستحراك . لكن ماذا عن الأفلام الستة الأخرى ، إنها إما مغمورة وإما ليست أميركية أصلا مثل ’ الأميرة ‘ الياپانى الهندى . ثم وهو السؤال الكبير جدا : أين ’ شقب الإمپراطور الجديد ‘ وأين ’ أتلانتيس ‘ ، أو بمعنى آخر أين فيلما ديزنى الاستحراك الرئيسان هذا العام ؟ الإجابة بصراحة أننا لا نعرف ، ولا يوجد أى سبب معلن ، فقط أعلنت الأفلام التسعة ولم تعلق لا الأكاديمية ولا ديزنى . الواقع أن قطاع الاستحراك بديزنى ، يمر بحالة من الإحباط البالغ لفشل كلا الفيلمين تجاريا ، الأمر الذى انتهى باستقالة نائب رئيس الشركة بعيد عرض الفيلم الثانى فى الصيف الماضى . ويبدو أن ديزنى قد أدركت أنها لن تحصل أو حتى ربما لن تسمى لأول جائزة للاستحراك الطويل ، بينما بالتأكيد المؤكد مخترعة هذا الشكل من الأفلام ، فآثرت عدم دخول المنافسة من الأساس ولم تتقدم بأفلامها كأفلام مؤهلة ، مفسحة المجال للأفلام التى أحبها الناس والنقاد أكثر ، والتى يرجح أن يتبعهم فى ذلك أعضاء الأكاديمية أيضا . بل يقال أحيانا أن هناك بين ديزنى والأوسكار Beastly … مشكلة واضحة فى السنوات الأخيرة حيث لا تجيد صنع حملات جيدة للترويج لأفلامها ، أو أنها ضيعت بهذا فرصا جيدة لأفلام مثل ’ الحاسة السادسة ‘ وThe Insider ، بسبب عدم اعتنائها بحملة الأوسكار لها على العكس من بقية الشركات بالذات ميراماكس وتلتها درييمووركس التى تجعل من هذه الحملة مشروعا هائلا يتكلف عشرات وربما مئات الملايين كل سنة .

شاهدت هذه الأفلام التسعة لجنة مكونة من مائة عضو برئاسة النجم توم هانكس ، نصفها من فنانى الاستحراك ، ونصفها من فروع الأكاديمية الثلاثة عشر المختلفة . هذه اللجنة طبقا للائحة الجائزة اختارت ثلاثة أفلام كالأفلام المسماة لأول جائزة أوسكار أحسن فيلم استحراك طويل . ستعلن من بين تسميات الأوسكار فى 12 فبراير 2002 ، وطبعا فى الطليعة سيكون ’ شريك ‘ ، ’ شركة المسوخ ‘ ، ومن الجائز أن يكون الفيلم الثالث هو ’ إيقاظ الحياة ‘ من فوكس . علينا الآن أن ننتظر ونرى ، والسؤال الأكثر إثارة هو هل هناك مفاجآت كتسمية ’ شريك ‘ لأوسكار أحسن فيلم مثلا ، أو تسمية أحد ممثليه هو أو ’ شركة المسوخ ‘ لجائزة التمثيل ؟ أيضا هل سيأتى حفل توزيع الجوائز فى 24 مارس بمفاجآت أخرى ؟ …تابعونا .  اكتب رأيك هنا

تحديث : 12 فبراير 2002 : فعلا نال كل من ’ شريك ‘ و’ شركة المسوخ ‘ التسمية المتوقعة ، بينما كان الفيلم الثالث هو ’ چيمى نيوترون —الفتى العبقرى ‘ . الشىء المدهش حقا من منظور هذه الصفحة أنها جميعا تنتمى للاستحراك الحاسوبى !

السباق يشير لأن أهم الجوائز تكاد تكون محسومة جميعا : ’ لورد الخواتم ‘ أحسن تصويرة . راسيلل كرو أحسن ممثل للعام الثانى على التوالى وللمرة الأولى عن جدارة ( هل تذكر كلمة من الذاكرة وغالبا إمپاير لورين باكول عن فيلم المصارع ؟ ’ هل تصدق أن أسندوا لذلك العصفور الصغير ‑ما هو اسمه بالمناسبة ؟‑ دور مصارع يفترض أن يكون منفوخ العضلات ‘ . طبعا كلام لا تشعر به إلا عن امرأة حقيقية بمعنى كلمة امرأة كانت يوما زوجة لهمفرى بوجارت ، ولا تفهمه بنات هذه الأيام اللاتى لا يعرفن الكثير عما يمكن أن تكون عليه الرجولة الحقة ) . الناهضة من بين الأموات سيسى سپاسيك أحسن ممثلة . ’ أميلى ‘ أحسن فيلم بلغة أجنبية ، وكم أنا حزين على سوء حظ ’ لاجآن ‘ الذى كان سيعطى فوزه للسينما الهندية المسماة بالتجارية اعتبارها بعد عقود من الظلم والإهمال فى الغرب ، طبعا بفضل جهل النقاد المزمن وأنفتهم الزائفة . وأخيرا  ’ شريك ‘ أحسن فيلم استحراك سمة ] .

تحديث : 13 فبراير 2002 : فى نفس يوم إعلان  تسميات الأوسكار بدأت الاستعدادات للحفل الذى سيقام يوم 24 مارس ، لأول مرة فى مسرح كوداك بضاحية هولليوود . بالأمس اجتمعت Diversity of Oscar noms to make for interesting sh فعلا هووپى جولدبيرج مضيفة الحفل وطاقم الكتابة الكوميدية لها مع عدد من مسئولى الأكاديمية . عامة حفل الأوسكار يعد فى اعتقادى واحدا من أعظم المقطوعات على مدار العام ، للكوميديا الحية بالمعنى الكلاسى جدا للكلمة ، حيث كوميديان مفرد يستحوذ على المشاعر بمجرد كلمات وحكايات وجيزة متلاحقة . الائتمان يرجع عادة للكاتب الرائع Goldberg sees Oscars as 'horse race' برووس ڤيلاش .

لكن هل تعلم ما هو شعورى نحو من يقدمون الأوسكار ؟ كلهم متعة فائقة ، لكن المذهل أنهم مختلفون تماما : بيللى كريستل رفيع المحتوى رفيع الأسلوب . ستييڤ مارتين بذئ المحتوى رفيع الأسلوب . هووپى جولدبيرج بذيئة المحتوى بذيئة الأسلوب . إذن توقعوا فقط حفلا مثيرا حقا !

تحديث : 12 مارس 2002 : يبدأ غدا فى مصر عرض درة أفلام 2001 وحائز أوسكاراتها المرتقب ’ مملكة الخواتم ‘ The Lord of the Rings —The Fellowship of the Ring . لأنه ذو صلة تاريخية بالوطنية الأميركية ، ولأن هذه استحالت صلة كبرى وإن لم فى بال أحد بالطبع عندما صنع ، بأطروحة محور الشر ، ولأنه أسطورة شعبية بكل الكلاسية الممكنة للكلمة ، كل هذه الأسباب المثيرة سوف تجعل من الحدث احتفالا نادرا لا تحظى بمثله صفحة الفن الجماهيرى كثيرا ! فإلى هناك ] .

تحديث : 18 مارس 2002 : محاكمة المثليين الجنسيين فى مصر قد تتصدر حفل الأوسكار . اقرأ المدخل فى صفحة الرقابة ] .

 

Shrek

Bye, Good Old Walt!

 25 مارس 2002 : فجر اليوم بتوقيت الشرق الأوسط أعلنت جوائز الأوسكار . كان المفروض أن نقدم عرضا سريعا لها هنا امتدادا لهذا الحديث التقنى ، لولا أن جاءت الجوائز كحفنة من المفاجآت التى تحتاج تحليلا وتفسيرا قائمة بذاتها لا علاقة لها بالشأن التقنى ، إنما ‑ويا للدهشة‑ تنتمى لساحة الحرب الدائرة منذ سپتمبر الماضى ، أو على الأقل تنتمى لساحة دراسة العلاقة بين الفن والجمهور فى ظل مثل هذا الظرف الخاص . على ذلك سوف تجد هذه النظرية فى صفحة الفن الجماهيرى . الشىء الطريف أن الشق التفنى هو الشىء الذى خلا من أية مفاجآت ، أو لعلها تأكيد آخر لمقولة بعد‑إنسانية أثيرة لنا ، إن التقنية شىء أسمى من أن يخضع للتقدير البشرى . ونقصد به الجوائز التقنية عامة ، أو بالمثل الجائزة الجديدة لأحسن فيلم متحرك سمة ، والتى ذهبت كالمتوقع لشريك . والتعليق الوحيد أننا نشهد واحدة من المفارقات المؤثرة والمثيرة للحزن ، من تلك التى يحفل بها تاريخ التقنية الذى لا يرحم . ذلك أننا بعد ثلاثة أرباع قرن من متعة البلايين من مختلف الأجيال برسوم شفافات ديزنى السيلليولودية ، تولد هذه الجائزة وكأنه يراد بها طى صفحتها بالكامل ، والاحتفاء بالاستحرك الحاسوبى الذى لا يستخدم أوراقا ولا فرشات ، إنما فقط لوحة مفاتيح وفأرة ! ] . اكتب رأيك هنا

 

 16 مايو 2003 : اليوم بدأت المجابهة الكبرى بين الستوديوهات وبين مؤلفى برامج كسر حماية الدى ڤى دى . الواقع هى قضية طال انتظارها ، صدر فيها الكثير من الأحكام القانونية صعودا وهبوطا لكلا الطرفين لما يرجع قدما لسنة 1999 . يليه 200001/07law.html و200008/18dvd.html وأيضا سرد قانونى فى صفحة دكنور تووريتزكى المذكورة ، لكن بدايتى الشخصية كانت بهذه الأخيرة من خلال eV Napster chill thrills pic biz.htm فى فبراير 2001 كذلك سمعنا الكثير فيها باعتبارها نوعا من حرية التعبير المحمية بالتصليح الأول ( وصل الأمر بالبعض لصنع مقال أو حتى أغنية من شفرة برنامج نسخ الدى ڤى دى الكلاسى الشهير DeCSS ، ذلك كى يختبر بها حدود الحق فى التعبير ! ‑اقرأ أيضا هذه القصة القديمة من النيو يورك تايمز ) .

مما لا شك فيه أن هذه المرة قد تكون الموقعة الفاصلة ، وقطعا ستكون مواجهة طويلة وبالغة الإثارة . على الأقل من حيث أن احتشدت فيها من جهة 321 ستوديو وشركة ، ضد ليس أصحاب التقنية فقط بل جبهة عريضة من الدعاة الحقوقيين . فتابعونا !

… اقرأ النيو يورك تايمز اقتباس فقط والأصل موجر التقنية قصير وعنوانه ويوجد فقط كاقتباس Internet: Studios And DVD Copier Go To Court  القصة أيضا من اليو إس إيه توداى أو من الواشينجتون پوست .

… اقرأ أيضا عن سلسلة المؤتمرات العلمية فى الشهور الأخيرة ، التى حاولت مناقشة إشكالية التضارب ما بين الإبداع وحماية حقوق النسخ ذلك فى إطار تيار عام يدعو لإنتقاص بعض من الصلاحيات القانونية المطلقة لهذه الثانية إذا ما تعلق الأمر بتقييدها للإبداع .

… أو زر موقع الپروفيسور ديڤيد إس . تووريتزكى الكلاسى المشار إليه الذى حاول وضع شفرة DeCSS تحت حماية التصليح الأول للدستور الأميركى .

… اكتب رأيك هنا

 

Google founders Sergey Brin, left, and Larry Page.

Searching for the Next War!

 1 فبراير 2004 : اتضح أن ملتقى داڤوس الاقتصادى شهد الكثير تحت السطح مما أسماه عنوان النيو يورك تايمز اليوم حروب محركات البحث . مرة أخرى ميكروسوفت ضد أحد ما فى الإنترنيت . القصص القديمة معروفة ، الإنترنيت إكسپلورر ضد النيتسكيپ ناڤيجيتور ، إم إس إن ضد الياهوو كبوابة للإنترنيت portal . فى كل الحالات لم تكن مايكروسوفت هى صاحبة الاختراع الأصلى ، بل حاولت اللحاق به ، وهو منهجها القديم تقريبا فى كل شى ، فالويندوز نفسها محاكاة لنظام تعميل الأپل . الطرف الجديد فى المعركة هذه المرة هو الجووجل . فى دافوس كانت كل القمم موجودة ، بما فيها بيل جيتس نفسه ، وكذا مؤسسا الجووجل لارى پيج وسيرچى برين ، وكان الطرفان يدوران حول بعضهما البعض كقط وفأر ، فقد صرح بيل جيتس علنا بأن اقترابية مايكروسوفت من بيزنس محركات البحث كانت خاطئة ، وأنها سوف تسعى للحاق بالمنهج الذى اعتمدته الجووجل .

People search for job possibilities on the internet, Casselberry, Florida, July 2003.

What the Difference between Computer Software and Internet Software?

مبدئيا منهج مايكروسوفت فى عدم السعى نحو أى شىء أصيل ، بل تحسين أو اقتباس ( بالمعنى الاقتصادى أى شراء الشركات الصغيرة المخترعة للشى كالهوتميل دوت كوم مثلا ) ، شىء معتمد جدا فى دنيا التقنية ، بل ويؤكد إحدى الحكم التى كان قد قالها توماس إديسون نفسه قديما Genius is one percent inspiration and ninety-nine percent perspiration وتجدها عندنا فى رأس صفحة الاقتصاد . فالأهم ألف مرة من الفكرة هو تجويدها بحيث تنتج فى النهاية سلعة عالية التشطيب تشتغل بنعومة ودوامية ويسهل استخدامها وفهمها ، وفى هذه لا يكاد يتفوق أحد على مايكروسوفت التى لا تريد أن تخاطر باختراع شىء جديد كلية ، إنما بتجويد ما ثبت نجاحه فعلا ( ربما لهذا السبب بيلل جيتس ليس أحد هؤلاء ’ المخترعين ‘ الأفذاذ ممن تطيل ذكرهم كتب تاريخ التقنية الآن ، إنما هو مجرد أغنى رجل فى العالم ! ) .

مايكروسوفت شىء مثله مثل أميركا ، دائما ما تأتى للحروب متأخرة ، لكنها دائما أبدا تنتصر !

شيئان نود قولهما هنا : الأول أن سياسة مايكروسوفت هذه ثبت أنها ناجحة 100 0/0 عندما يتعلق الأمر بالطريات الحاسوبية ، والآن تقبع كل من أبل ونيتسكيپ فى صقيع الركن البعيد الهادئ . لكن فيما يخص الإنترنيت هى فاشلة 100 0/0 إذا كان معيار النجاح هو انتزاع الصدارة وليس الرضا بالمركز الثانى وهو شىء لا تعرفه مايكروسوفت . والدليل الكبير أن فشلت MSN.com فى انتزاع القمة من الياهوو ، والسؤال هو لماذا ؟ هل مسألة أسبقية محضة ؟ غالبا لا لأن مايكروسوفت طالما نجحت فى كسر أسبقيات أخرى كثيرة . هل لأن الإنترنيت تتطلب عقلية أخرى لا تشبه عقلية بيل جيتس ، بل تحتاج جيل أصغر من الصعاليك فعل بها ما فعله هو قبل ذلك بعشر سنوات بحقل الطريات الحاسوبية حين كان هو كبير المتصعلكين فى هذا العالم وترك هارڤارد من أجل هذه الصعلكة ؟ أم ربما لأن حتى للإنترنيت طبيعتها الخاصة ، بحيث يوجد للتعود ومن ثم الأسبقية أهمية كبرى ؟ أنت مثلا تستطيع إقناع الناس بترك الأبل والتحول للحاسوب الشخصى لأن ثمة فارقا هائلا فى التكلفة ، لكن حين يأتى الأمر للمقارنة بين الياهوو والإم إس إن لا وجود لعامل قهرى كهذا ، فقط الحب والتعود من متصفحى الغشاء . أيضا لا يمكن إلغاء أثر التقاعس أو بعض القرارات الخاطئة . كيف يمكن الكلام الآن عن الجووجل وثورتها تملأ الأسماع والأعين منذ عدة سنوات ( اقرأ هذه اللمحة عن تاريخ الجووجل ) . ما أردنا قوله أن الحرب القادمة قد لا تكون محسومة سلفا للجووجل كما كانت للياهوو . فهى ليست مجرد فكر إنترنيتى مما لا يوجد فى موهبة جيتس الفطرية ( ظل طيلة كل التسعينيات تقريبا يراها كمجرد وسيط اتصال ويترفع عليها ) ، إنما هى مسألة طريات حاسوبية أيضا ، وهذه ساحة مايكروسوفت التى لا تبارز . لانريد التعميم ، لكن ربما يمكن القول إن مايكروسوفت شىء مثله مثل أميركا ، دائما ما تأتى للحروب متأخرة ، لكنها دائما أبدا تنتصر !

Singularity inspired by an IBM project!

Singularity?

هذا ينقلنا للشىء الثانى ، وهو نظام تعميل الويندوز الجديد ويحمل اسم لونجهورن . فى 27 أكتوبر الماضى كشفت مايكروسوفت لأول مرة عن كثير من تفاصيله رغم أنه لن يضرب الأسواق قبل سنة 2006 . وفى 27 يناير أى قبل خمسة ايام ألقت المزيد من الأضواء . فى العرض الأولى ( الذى قيل عنه بعد أيام منه أنه فعلا شىء طموح حقا ) لم يكن مفاجئا لى شخصيا أن كان معظم الكلام عن محرك بحث الويندوز . أنا واحد من الناس أحتفظ تقريبا بكل صفحة غشاء أتصفحها ، والفكرة أنى كباحث أحتاج للعودة إليها . للأسف أن أمر Search المتاح فى الويندوز ليس بالمرونة أو الخيارات الكافية بحيث تجرى البحث المراد بسرعة إنما يضطرك أحيانا لعمل بحث فى مادة ضخمة جدا ويستغرق وقتا طويلا ، كما قد تحتاج لتكراره مستخدما كلمة أخرى أو اقترابية أخرى ، وأحيانا طبعا ما يخدلنى تماما ، فالكلمة محل البحث تكون موجودة فعلا فى صفحة الـ HTML ولا يكتشفها غالبا لسبب غير مفهوم ، دع جانبا بالطبع أن الحال تكون أسوأ بكثير حين تريد البحث عن أكثر من كلمة معا فى النص . طبعا ليس كل الناس يهتمون بأشياء كهذه ولا تزعجهم ، جيل أبنائنا وبناتنا ماجد يحتفظ بالذات بصور الألعاب ربما لأنه تعلم هذا منى أما منى فلا بالمرة حتى حين فتحت لها مطوية أجدها تمسح ما بها بعد فترة نادرا ما يفكرون أصلا فى الاحتفاظ بأى صفحة غشاء مهما كان حجم ولعهم أو استفادتهم بها فى لحظتها . فى كل مرة يضرب المرء رأسه متمنيا لو كان البحث هذا يسمح بكذا ، او بكذا ، وهلم جرا ( آخر مرة كانت منذ دقائق معدودة ، حين حاولت تذكر أين وضعت اقتباس إديسون ذاك . كتبت Inspiration كان المفروض أن أحصل على نتيجة واحدة على الأرجح ، هى صفحة الاقتصاد ، لكن ما حدث هو أن لم أحصل على أية نتائج بالمرة . ربما لوهلة تشككت فى نفسى أو خطر ببالى الانتشار الواسع للألزهايمر هذه الأيام ، حيث فكرت أن لعلى لم استخدم هذا الاقتباس أصلا . من ثم كتبت Edison فأعطانى لحسن الحظ أسماء بعض الصفحات ، وفى خاتمة المطاف توصلت لما أريد ) . من هنا سيكون اللونجهورن شيئا فذا حقا ويحعل حياتنا غير حياتنا الحالية ، وطبعا ليس من العبقرية فى شىء كون المرء يحتفظ بكل تلك المواد منذ سنوات طويلة ليقينه المطلق أن سيولد يوما محرك بحث جيد لها ، فهذه هى طبائع الأمور . على أن الشىء المفتقد حقا للذكاء ، هو أنى لم يخطر ببالى أن بيلل جيتس فى أكتوبر الماضى ، لم يكن يفكر فى معاناة الباحثين ثقيلى الظل من أمثالنا ، إنما أنه يفكر فى السمكة الكبيرة . كما الطفل الذى يسهل أن تلهيه بشىء أخذت أفكر فى معاناتى الشخصية وبهرتنى أضواء اللونجهورن البعيدة ، بينما كانت تعهدات المايكروسوفت تكمن هناك فى شىء آخر ، هو انتزاع سوق الجووجل . الجووجل شىء رائع حين يتعلق الأمر بالمحتوى . لا شك فى هذا . معادلتها السرية لترتيب نتائج البحث لا تزال تخلب الألباب ، ولا يعرف منها أحد أكثر من اعتمادها على ديموقراطية ترك الجميع يصوتون على صفحة ما بالإحالة إليها . بينما الأمر يحتاج لمعلومات أكثر من هذا بكثير ، بل قطعا توظف فيه الجووجل معلومات أكثر من هذا بكثير . للجووجل أيضا مثالبها . مثلا كمؤلف لصفحات طويلة ، أسعدنى للوهلة الأولى أن وجدت نفسى حين قبلتنى الجووجل بها أن أجد موقعى فى طليعة كثير من نتائج كلمات البحث . ثم تدريجيا بدأ يغيظنى أنها تضع حدا أعلى لملف الخبيئة cache قدرة 100 كيلو بايت . كم صفحة فى كل الإنترنيت أكبر من 100 كيلو بايت حتى يخشوا أن تزيد المساحة المستخدمة من قاعدة بياناتهم أو أن تطيل مدد إجراء البحوث ؟ التحدى كبير أمام مايكروسوفت حتى تقهر هؤلاء علماء الحوسبة الشباب الذين اجتمعوا يوما وقرر معظمهم ترك مستقبله الأكاديمى من أجل خلق محرك البحث الغائى الذى من فرط ثقتهم فيه اختاروا له هذا الاسم الذى يعنى رقما هائلا ، واحد وبجواره مائة صفر ! اكتب رأيك هنا

Google founders Larry Page, left, and Sergey Brin.

Raiding Microsoft’s Stronghold!

تحديث : 18 مايو 2004 : الأمور إلى تطور مثير : علم اليوم أن الجووجل بصدد إصدار طريات بحث عن الكلمات على محتويات أقراص الحاسوب الشخصى . ما يمكن أن يقال كثير :

شخصيا سأكون من أول المستفيدين . سنوات وأنا أجمع أطنانا من المواد أحفظها على الأقراص انتظارا لهذا اليوم ، وبشرى كبرى أن لن أنتظر حتى صدور نظام تعميل الويندوز الجديد لونجهورن !

ثانيا هو درس عظيم فى كيف لا يمكن للعملقة أن تؤدى لتجميد التقدم كما يحاج البعض ويرفضون الاحتكار ، فلا شىء منع هؤلاء الشابين الذين ليس لهم من موارد إلا الاقتراض من أقاربهم من تحدى أكبر كوربة على وجه الأرض ، والآن يتقدمان نحو قضم رغيفها نفسه وهو طريات الحواسيب الشخصية ، وتحديدا طريات لا تتاح إلا كجزء من نظام تعميل الويندوز نفسه : أمر Find سابقا ، Search حاليا ! لتتعملق الشركات ما شاءت وما استطاعت ، هذا يعطينا خدمة أفضل كمستهلكين . فى نفس الوقت ثبت بالدليل الواقعى القاطع أن هذا لا يصادر المنافسة إطلاقا !

ثالثا وهو الإثارة الحقيقية والسؤال الحقيقى ، من سيفوز ؟ نخدعك لو قلنا إننا نعرف . فقط نكرر إن كل من تحدوا مايكروسوفت حتى الآن فى الإنترنيت وغير مجال الطريات الحاسوبية بالتحديد ، وطبعا كان تحديهم جديا ومبتكرا وذا رؤية ، إما نجحوا أو وصل الاثنان معا لمنطقة رمادية تقاسموا فيها السوق . أما كل من تحدوها فى معقلها الحصين وهو الطريات الحاسوبية ، حتى لو كانت طريات الإنترنيت مثل النيتسكيپ ، فقد فشلوا فشلا ذريعا . فقط ضع هذا فى الحسبان وأنت تنتظر النتيجة المثيرة قريبا !

توقعنا الشخصى : على مايكروسوفت أن تطرح ما توصلت له من شفرة تقانات بحث للونجهورن ليستعملها مستخدمى الـ XP فورا ومجانا . الوقت ليس بالضرورة فى صالحها . أمامنا عامان حتى اللونجهورن . هذه فترة طويلة جدا ، و لو كسبت فيهما الجووجل أرضية هذا الحقل ، فمن الصعب ‑معنويا على الأقل‑ استعادته منها حتى لو وجد المستخدم تقانات البحث المتقدمة تأتيه آنذاك جزءا من نظام التعميل ومجانية .

نقطة فى نفس قصة التايمز لكن خارج الموضوع : لا أفهم الضجة التى يثيرها البعض حول خدمة جووجل البريدية الجديدة Gmail . يقولون إن وضع إعلانات على رسائل البريد هو تجسس واختراق للخصوصية . ما الفرق بين هذا وبين الوضع الحالى . لو شاءت أية شركة كالهوتميل أو الياهوو التجسس على البريد الإليكترونى المخزن على خادماتها لما منعها أحد . من سيتجسس هو فى الواقع آلة وليس شخصا ، ستقرأ البريد وتضيف الإعلان المناسب للمحتوى ، والمؤكد أنها لن تخبر أحدا بما قرأت !

الحقيقة أن الموضوع فى نظرنا أكبر بكثير جدا من حيث المدلول من مجرد هذا الذى يثيره ديماجوچيو حقوق الإنسان . هو قضية بعد‑إنسانية ، تكشف لنا مرة أخرى كم هو الفارق جسيم بين الإنسان والآلة . وكيف لا يجب أن نسقط علينا من إنسانيتنا الوضيعة أكثر مما يجب . وثالثا كيف يجب أن الآلة تمنح سلطات لا تعطى لنا كبشر ، لا لشىء إلا لأنها تستحقها ! ] .

 

Chloe Jones

Just a Matter of Size!

 5 نوڤمبر 2004 : العيد التسعين لوالدى صباحا بالمنيا ومساء عودة فيفى للبيت بعد غياب نحو سنة ، والموضوع نفسه هذا فى البال منذ شهور ، واختير له تاريخ اليوم احتفاء باليوم وبه . شكل الأشياء الآتية !

من يستطيع أن يخبر ؟ الهاتف الخليوى الآن به كاميرا ولاعب موسيقى وذاكرة حاسوب وقصاصات ڤيديو موسيقية وغير موسيقية ، وقريبا جدا جدا أعجب الأشياء إطلاقا : تليڤزيون . حاسوب قمة الحجر laptop الآن به كل الأشياء الحاسوبية المعتادة وغير المعتادة بما فيها لعب أفلام الدى ڤى دى وكاميرا ڤيديو وكل شىء ، والآن إمكانات اتصال لاسلكية فائقة مزروعة فى قلب المعالج الإجرائى نفسه . السؤال ما فائدة شراء لاعب إم پى 3 مستقل باهظ الثمن من شركة أپل ، ليزعجك أكثر وأكثر ويضاعف عدد وحجم محمولاتك ، ’ خليوياتك ‘ ’ نقالياتك ‘ أو ’ متحركاتك ‘ mobiles ، سمها ما شئت . ألم يحن الوقت لتجميع كل شىء فى آلة واحدة ؟ ما الصعوبة فى صنع جهاز نقالى واحد يضم كل شىء منذ اخترع أديسون الكهرباء : فونوجراف ( أقصد لاعب إم پى 3 ولاعب أى شىء مسموع ) ، كاميرا فوتوجرافية احترافية وليس كلعب العيال الحالى المسمى كاميرات الديچيتال عديمة العدسات عديمة الجودة ، راديو ، تليڤزيون ، مسجل ڤيديو ، كاميرا ڤيديو ( برضه عالية الجودة ) ، محطة ألعاب سونى أو مايكروسوفت كلية القدرات . هاتف خليوى متقدم ذى مدخل رخيص للإنترنيت ، وطبعا حاسوب ويندوز كامل الأوصاف ، وأهمه لوحة مفاتيح كاملة . ما المشكلة ؟ الإجابة مشكلة وقت وليس إلا .

A phonograph

 

Canon Powershot Pro 1, equipped with a 2-inch L.C.D. screen and a 64-megabyte memory card is one of the earliest eight-megapixel pictures camera, pictured here in February 2005.

 

Canon EOS400D Digital Rebel camera

Laha Mag 200504 # 237 Every Single Gadget Since Thomas Edison’s!

تقنيات التصغير والاكتناز للرقائق الإليكترونية تسير على قدم وساق . تكلفة عرض الشريط bandwidth تهوى بسرعة وسيصبح والهواء متسعا لنا جميعا بترددات عريضة مخصصة لهاتف كل منا المتحرك . فقط عليك أن تعمل تفكيرك فى الأسلوب .

Public relations staffer Mina Naito displays the developer of the 25 GB blue-ray disc electronic giant Sony' new product, a paper-made optical disc, Tokyo, April 21, 2004.

A model presents Toshiba Corps prototype HD DVD player and HD DVD-ROM discs at a technology trade exhibition, in Makuhari, east of Tokyo, October 4, 2005.

A model displays a prototype of a 50 Gigabyte Blu-Ray DVD by Sony at the CeBIT computer fair in Hanover, Germany, March 9, 2005.

Just Name the Size!

 

 

 

 

ما نستطيع التنبؤ به هو اندماج كل الشاشات فى شاشة واحدة ( بالتالى EveryScreen اسم الموقع الذى تقرأه الآن ، إما سيصبح ذكرى من حفريات التاريخ ، أو يصبح نبوءة تحققت حسبما تكيف أنت المعنى ) . الأفلام والتليڤزيون والراديو والحاسوب والإنترنيت والخليوى … إلخ ، سوف نشاهدها كلها على شاشة واحدة ، شاشة حاسوب قمة حجر قابل أيضا للوضع فى الجيب ، متصل بكل تلك المصادر عبر وسيط لا سلكى واحد ، الذى هو بالطبع الإنترنيت اللاسلكى ( الهواتف سوف تندثر طبعا ، وكلمة online ذائعة الصيت حاليا ستندثر هى الأخرى وسيعود كل شىء On Air ! ) .

 

 

التالى بوحى من كلمة تور على من بى‑بك لدى انتهائه من إصلاح التليڤزيون سونى بهليوپوليس 20110112 9 م متحديا إياى أن لن استغنى عن التليڤزيون بكارت ساتيلايت ومرقب 23 بوصة ، والسبب هو الإشعاع المنخفض ، وقبلها بأيام كانت قمة الغيظ بسبب أن البى بى سى قد أتت فى برنامج حديث الساعة باستاذ من إعلام القاهرة وغيرها يجزمون بأن لا شىء سيموت بسبب ما تسميه حنان مسلم ( فيما أذكر أنها المضيفة ) الوسائط الجديدة : نحن نواجه دائما بكلام تقليدى محفوظ : الڤيديو لم يلغ التليڤزيون ، والتليڤزيون لم يلغ السينما ، والسينما لم تلغ الراديو ، والراديو لم يلغ المجلة ، والمجلة لمن تلغ الصحيفة ، والصحيفة لم تلغ الكتاب ، والكتاب لم يلغ المسرح ، وهلم جرا ، فلماذا سيلغى الحاسوب أو الإنترنيت كل شىء ؟ !

الأمور ليست بالسذاجة التى عليها هذا التعميم السطحى ، وإلا لصمد مثلا الجرامافون أو أشرطة التسجيل التقليدية فى مواجهة الكاسيت ، أو صمد الكاسيت نفسه فى وجه المسجلات الرقمية ، وأربعتها لا تقوم بذات الوظيفة بالضبط . والرد هو الآتى : الوسيط يبقى فقط إن كانت له مسوغات بقاء ، ومسوغات البقاء ليست إلا شيئين لا ثالث لهما : المميزات الخاصة والتكلفة العامة .

 

… والآن إلى التفاصيل :

 

A $995 Dunhill limited-edition fountain pen with sterling-silver cap and 18-karat-gold nib, 2004.

Orson Welles scaring listeners in his radio broadcast of 'The War of the Worlds' (1938).

As the color television was just introduced in the U.S. in March 25, 1954 by Radio Corporation of America, a serviceman views the traditional B&W television with his family at the U.S. Limestone, Maine, base, July 1, 1954.

Scientists Julian Bigelow, left, Herman Goldstine, J. Robert Oppenheimer and John von Neumann with their newly built computer, 1952.

Godzilla stomps through the Japanese Parliament building in Tokyo in the1954 debut film.

John Giorno, the founder of Dial-A-Poem, 1969, the first year of its brief existence.

Women protest outside a Times Square area theater showing the sexually explicit film Deep Throat, c. 1970.

…and Beyond!

الراديو صمد طويلا لأن به بعض أشياء من الميزتين معا ، رخيص الانتاج والاستقبال ، زائد ميزة خاصة أنه يترك عينيك حرتين ، ومن ثم تستطيع سماعه وأنت تقود السيارة أو تفلح الحقل .

لكن بالقياس لماذا لن تستطيع الإنترنيت إلغاء الصحافة المطبوعة ؟ الإجابة لا شىء ، لا شىء إطلاقا فعلا ، وإلا أخبرنى أنت به . الصحافة ستموت سريعا ؛ الورق عالى الكلفة جدا ، بل مجرد توصيلة من مكان لمكان مستهلك عال للوقت والجهد والمال ، بينما الإنترنيت موجودة فى الهواء الذى يصافح وجهك فى كل لحظة ، ودون أدنى كلفة تذكر ، زائد أن الوقت يلعب فى صالحها ‑لا سيما على جبهة اللا سلكى‑ لأنها المؤهلة أكثر من غيرها ‑بحكم صلتها اللصيقة بالحوسبة وهى تقنية عالية high-tech بمعنى أنها تقنية تتطور بمعدلات أسية‑ مؤهلة لقهر حاجز عرض الشريط bandwidth ، اى كم المعلومات الذى يستطيع الهواء نقله فى الثانية الواحدة .

ذات الشىء بالنسبة للراديو ، تحدى الإنترنيت سوف يقهره فى حالة واحدة إن وصلت لدرجة ضآلة الكلفة مثله ، وما هو بالشىء المستبعد أبدا ، لو أمكن تخفيض تكلفة الحاسوب إلى ما يعادل تكلفة جهاز استقبال الراديو أو الساتيلايت مثلا . ثم أن عامل جودة الصوت سيصبح حاسما ، عندما يصبح فى إمكانك إستقبال آلاف المحطات بجودة أعلى من جودة الإف إم ، بينما موجات الراديو الحالية لا تستطيع نقل أكثر من 10 منها مثلا ، وبتلك الجودة المتوسطة نسبيا . هل تريد كلمة السر التى تصنع الفرق : إنها الرقمية كبديل يلغى كليا العصر المضاهى analog ، والرقمية ولدت فى الحواسيب وهى إله من النوع الشرير الذى لا يعطى مجده لأحد !

الكتاب ربما يكون أيضا وافر حظا لبعض الوقت ، لكن الأرجح أن سرعان ما ستظهر أجيال شابة تعامل شاشات الحاسوب الصغيرة بنفس الحميمية والتركيز اللذين يوفرهما لنا الكتاب الورقى الآن .

المسرح لم يقهر رغم كلفته الباهظة لأنه يجعلك تلامس النجوم ، السينما لم تقهر رغم كلفتها الأبهظ ، لأن لها ميزة لا يمكن لأحد منافستها فيها وهى الضخامة والفخامة ، زائد طبعا الاحترافية التقنية التى تجعلها تقع دائما على جبهة حالة‑الفن state-of-the-art ، لكن ما الذى يستطيع التليڤزيون به قهر الإنترنيت ، وكل القنوات ستبث عليه إن آجلا أو عاجلا ؟ بحثت فى كل عناصر التكلفة والمزايا فلم أجد سوى شىء واحد فقط لا غير يجعل الإجابة مؤجلة نسبيا ، ألا وهو أن شاشته عالية الإشعاع ، أى يمكن لعدد كبير ‑أسرة مجتمعة أو رواد مقهى‑ مشاهدته معا ، وهو ما لا تتيحه مراقب الحاسوب خفيضة الإشعاع .

إذن نحن أمام طريقين ، أن تصمم شاشات التليڤزيون لاستقبال المواد عن الطريق الإنترنيت ، الاحتمال الآخر أن تظهر مراقب حاسوب جديدة يمكن تغيير إضاءتها عند الحاجة بحيث تصبح عالية جدا ويمكن مشاهدتها بوضوح من مسافة خمسة أو عشرة أمتار .

… أوه ! نسينا احتمالا ثالثا : أن يكف الناس عن مشاهدة الأشياء سويا فى جماعات !

A tourist checks out the acoustics inside of the Roman Amphitheater in the city of the legendary building, Alexandria, Egypt, December 2007.

An opening-night crowd applauds the cast after a performance of the Salieri rarity, Europe Riconsciuta, December 7, 2004.

Sovereign Theater, Reading, Pennsylvania, c. 2007.

Seats at the American Airlines Theater, Broadway, New York, October 2004.

Hye-Min Hwang as Juliet and Jae-Yong Ohm as Romeo in the Universal Ballet's version of the classic tale, New York, August 2004.

Eady M. C. Rodriguez sorts mail before starting her deliveries, Somerset post office, New Jersey, December 2004.

Anish Kapoor and Cecil Balmond' sculpture 'Marsyas,' the Tate Modern museum, 2002.

Hewlett-Packard workers inspect the Superdome server in the company's $1 billion new plant, Singapore, July 2004.

Kat Arbuckle, 22, recently gratuated, just three weeks fresh from Pittsburgh and searching for a dancing careen in New York, in her small apartment in Manhattan, June 2005.

…and Even a Wider Time Span!

إذن سؤال المحتوى قد حسم ، كل شىء سيصبح إنترنيتيا حاسوبيا طال الزمان أم قصر ، فقط ما هو ’ شكل ‘ الأشياء القادمة .

هل تريده طويلا يوضع على الأذن كما الحواسيب الخليوية المبكرة الضخمة ، نصفه شاشة طويلة ، والنصف الآخر لوحة مفاتيح كاملة .

ثم لماذا لا تكون أكثر طمعا وتطلب منهم أن تكون الشاشة مطوية ، نصفان يعنى تفتح وتغلق ولا تكاد ترى الخط الفاصل بين النصفين .

لماذا لا يفتح كل الجهاز لنصفين حول محوره الرأسى ويصبح مثلا بمساحة 15×15 سم ، بل وحتى يمكنه قبول الأقراص المدمجة وأقراص الدى ڤى دى فى هذا الوضع ، أما حين يطوى فيستخدم كهاتف على الأذن تقبض عليه كفة اليد بسهولة .

هل تريده عريضا كما ’ المنظم ‘ عديم الحظ الذى كان يستخدم فى حفظ المواعيد لا أكثر ، لكن ميزته أن كان بلوحة مفاتيح كاملة .

لو فضلت هذا الأخير ، لماذا لا يكون هو أيضا نصفين يفتح حول محوره الأفقى ، فتكون الشاشة قطعة مستقلة واحدة ولوحة المفاتيح هى النصف الآخر ، حاسوب قمة حجر يعنى ، لكن بحجم أصغر ووزن أصغر ، يحيث تستخدمه كهاتف أو ككاميرا … إلخ وهو مطوى . اكتب رأيك هنا

Stowaway Universal Bluetooth Keyboard (2005)

The Closest Imaginable Future!

تحديث : 2 أغسطس 2005 : ليس لمجرد أنه عيد ميلاد منى الـ 19 كما حال تاريخ المدخل الأصلى التقريبى كثيرا ، إنما لأن التايمز راجعتها فعلا بعد 24 ساعة هنا ! أقرب ما يمكن لتصورنا المذكور ، جاء أسرع بكثير مما تخيلنا .

Eva Longoria who plays Gabrielle Solis in the ABC hit television show Desperate Housewives is shown on a new iPod at the Apple Computer Inc. unveiling of the new iPod in San Jose, California, October 12, 2005.

Today:

TV iPod!

Imaginary 'TV Watch' by PCFormat.co.uk

Next Day:

TV Watch, Literally!

The $1,100 Samsung Q1 computer, the first to use Microsoft's Ultra Mobile PC technology, has lots of features but no keyboard, mouse or trackpad, 2006.

Apple iPhone as went on sale in June 29, 2007.

Raon Everun ultramobile PC, six inches long minicomputer that runs Microsoft Windows XP, 2007.

Fujitsu’s Lifebook T2010 laptop computer, 2007.

Electronic book devices which could comprise an entire bookshelf in user's hands, 2007.

More Things to Come!

إنه ما صدر هذا الأسبوع عن شركة ثينك أوتسايد . لوحة مفاتيح بالحجم القياسى 18 مم للمفتاح ، كاملة المواصفات تقريبا ، تشتغل بالبطاريات وتطوى نصفين وتوضع بسهولة فى الجيب ، ولا تزن إلا نحو 200 جراما . المهم أنها قابلة للاتصال لا سلكيا بالهاتف الخليوى أو بأية معدة حاسوبية أو نقالى كالتى تشتغل مثلا بنظام التعميل ويندوز موبايل ، وما إليها ، ( أو طبعا أى حاسوب شخصى تقليدى ) ، أو حسب زعم الشركة أى جهاز به وصلة سن أزرق تقريبا .

The Treo 700W cell phone runs on Microsoft software, December 2005.

‘QWERTY’ Cell Phone:

200601circuits05pogue.html …and Microsoft comes from the Other Way!

طبعا لن تكون هذه نهاية المطاف ، بل وحتى هى ليست أول لوحة مفاتيح محمولة ، وكذلك فنبوءتنا بالجهاز الذى ينزلق داخل الجيب ويحمل كل المخترعات من إديسون حتى اليوم لا يزال بعد شيئا مختلفا كثيرا . لكن الرائع فى هذه اللوحة أنها ربما تكون قد وضعت الشكل شبه النهائى لما ستتطور إليه الأشياء : نصف خاص بالإدخال ، أفقى هو بالأساس لوحة مفاتيح هى الجزء سفلى للمشغولة وطبعا سوف تحوى مستقبلا الكثير من الأشياء الأخرى ( الإجرائى أو القرص الصلد أو قرص دى ڤى دى مستقبلى أصغر كثيرا من الحالى ، وهكذا ) . ونصف آخر علوى رأسى للعرض وللكاميرات والسماعات إلخ ، أهم ما يشترط فيه ربما أن يمكن فصله واستخدامه مستقلا كهاتف خليوى تحتضنه راحة اليد دون إرهاق ، ويسهل أن تسحبه من جيبك فى لحظة لترد على الجرس بأسرع ما يمكن . ومن يدرى ربما لا تكون فى حاجة لسحب أى شىء من جيبك أصلا ، ويتولى الجهاز نفسه إبلاغك صوتيا بما يجرى ويفتح لك الخط بناء على أمر صوتى منك وهكذا . هنا يمكن أن ينطلق مقاس الشاشة ليصبح البوصات الخمس التى تنبأنا بها ، أو لعلهم يخترعون شاشة رخوة تطوى وتفرد لنصفين دون أن تشعر بوجود خط ما فى المنتصف . وكذلك يمكن أن ينطبق نظام التعميل مع الحواسيب التقليدية ليصبح ويندوز الاحترافى ، وهلم جرا .

ما أردنا قوله إن ما شاهدناه اليوم خطوة ستتلوها خطوات ، لكن ذو الدلالة أنه ربما بعد عشر سنوات من الآن قد نظل نرى هذه الخطوة التى قد تبدو صغيرة ساعتها ، أنها كانت إنطلاقة breakthrough كبرى رسمت مسار مستقبل بكامله ! ] .

 

م الآخر ( 38 ) :

29 يناير 2008 :

انقطاع الكيبول البحرى للإنترنيت بين مصر وإيطاليا : السبب غير معروف ، هل الأحوال الجوية ، أم تخريب عربى‑مسلم ؟

إلا أن ما يهمنا هو أن الإنترنيت لم تنقطع كليا بالمعنى الكامل لكلمة انقطاع . صارت بطيئة جدا ، بل ويمكنك ترك اشتراك الدى إس إل ، وتجربة الأرقام الهاتفية dial-up المختلفة لتصل لبعض المواقع ‑دون غيرها‑ بطريقة أفضل . ما يهمنا أن هذا ربما يكون أول اختبار عملى حقيقى وواسع النطاق للتكليف الأصلى الصادر بإنشاء الإنترنيت من المؤسسة العسكرية الأميركية ، والذى طلب ‘ وسيلة اتصال تظل تشتغل حتى فى حال تعرض الولايات المتحدة لهجوم نووى ’ ، فكانت الإنترنيت سنة 1969 . هذا ما رأيناه اليوم ، وهو أن الطلبات تشق طرقا جانبية فرعية وضيقة للوصول لهدفها ، وهو أشبه بخاصية موجودة فى الدورة الدموية للثدييات وما شابه ‑أو حتى فى الچيولوچيا‑ اسمها anastomosis أو ما يمكن ترجمته بتحرر لضفيرة شبكية ، حيث شبكة الشعيرات يمكن تصل للعضو عبر أكثر من طريق .

نحن لا اعتراض لدينا على البرد الشديد الذى لم نشهده منذ عقود ، ولأسباب ثقافية تطورية وچيينية كثيرا ما تمنينا أن تكون كل السنة هكذا ، لكن أن يقترن هذا بانقطاع الإنترنيت أو ضعفها الشديد فسيصبح الأمر مشكلة . على أية حال نهديك فى هذه الظروف قصة الإنترنيت كما سبق ورويناها ، مادة معقولة الحجم لعلها تسرى عنك هذا الجو القاسى !

 

م الآخر ( 40 ) :

1 فبراير 2008 :

فجأة ، طلبت مايكروسوفت اليوم شراء ياهوو مقابل 44.6 بليون دولار . الهدف الواضح هو منافسة جووجل . هل هذا ممكن ؟ هل بوسع اثنين فاشلين بالكامل تقريبا فيما يخص الإنترنيت فعل شىء ؟

الرؤية المقابلة هى أن اتحاد أكبر شركة للطريات فى العالم مع الشركة المؤسسة للإنترنيت ( إن جاز التعبير ) ، لا بد وأن يجعلهما تستطيعان فعل شىء . نعم ، هما بالتأكيد تستطيعان فعل شىء ، السؤال فقط هو : أى شىء ؟

مبدئيا : هل ستقبل ياهوو العرض ؟

الإجابة هى نعم غالبا . يقال إنها تقيم نفسها بـ 35 دولارا للسهم وليس 31 ، لكن لاحظ أن الشركة تنهار بسرعة وأخذت فرصة عام كامل لإنقاذ نفسها ، وكل ما حدث أن زاد الوضع سوءا .

ثانيا : هل سينميان ألجوريثمات تنافس ما يتمتع به محرك بحث جووجل من كفاءة ؟

الإجابة نعم ولا ، لأن فى رأيى الشخصى هذا ليس فى حاجة لاتحاد بهذا الحجم . نعم ، ألجوريثمات جووجل هى التى تعطينا حاليا أفضل نتائج بحث ، لكنها ليست بالكمال المطلق ، ولو اشتغل أى أحد بجدية على تنمية ألجوريثمات بديلة ، فمن المحتمل جدا أن يعطينا نتائج أفضل ، ولا أعتقد أن أيا من مايكروسوفت ولا ياهوو قد أديا واجبهما المنزلى البسيط هذا بعد .

ثالثا : ماذا إذن ؟ تاريخ التقنية ( بالذات فى العقود الأخيرة ) ، علمنا أن أحدا لم ينجح باستنساخ نجاحات الآخرين . جووجل وصلت ذروة الكمال فى تقنية محركات البحث ، وأيضا فى الإعلانات المرتبطة بالمحتوى ( كالتى ترى مثلها على هذه الصفحة ) ، فما الذى تستطيع مايكروسوفت‑ياهوو فعله ؟

الإجابة : هى لن تحاول المنافسة فى هذين الأمرين أصلا ، إنما سوف تبحث عن شىء جديد بالكامل . الشىء المرشح بالدرجة الأولى هو إعلانات التصاوير المتحركة . ياهوو هى الرائدة فى هذا البيزنس الجنينى ، وعرض الشريط يتسع وتنخفض تكلفته ودخل كل بيت تقريبا ، وبيزنس إعلانات الإنترنيت أصبح هائل الأفق بحيث ذهب البعض لتوقع موات بيزنس الإعلان التليڤزيونى فى الحال ( نكرر : فى الحال ‑انظر م الآخر ( 32 ) ) .

رابعا : على أية حال ، ذلك التوقع الخاص بتثوير مفهوم الإعلان الإنترنيتى قد لا يكون كل شىء ، لأن كل من أتى بالجديد يوما ، أتى بشىء لم يتوقعه أحد إطلاقا ، ولو كان شخص مثلى يملك الإجابة على هذا السؤال ، فعلى الأرجح أنى قد أصبحت بليونيرا بالفعل لحظة كتابة هذا !

إنها نفس قصة مايكروسوفت مع آى بى إم ، وقصة ياهوو مع مايكروسوفت ، وقصة جووجل مع ياهوو ، وهلم جرا حتى آخر الزمان ( للمزيد اقرأ هنا ) .

طبعا نحن من الأساس لا نعترف بوجود كلمة احتكار فى ظل اقتصاد حر حقيقى ، وما حدث اليوم هو واحدة من كبرى المفارقات التى يجد أصحاب فزاعة الاحتكار أنفسهم واقعين فيها ربما لأول مرة : يتعاطفون مع شركة أكبر فى جهودها لكسر احتكار شركة أصغر لبيزنس ما !

أخيرا ، ربما لو كنت تقرأ هذا المدخل بعد عام من كتابته ولم تجد إلى جواره إعلانات جووجل المشار إليها ، لا تقل إن ثمة خطأ ما فى هذا النص ، إنما قل : هكذا حال الدنيا لا تدوم لأحد ، نقصد التقنية لا تدوم لأحد !

تحديث : 22 نوڤمبر 2009 : تابع فى صفحة الثقافة آخر تطورات الاندماجات بين شركات الحوسبة ، ذلك أنها باتت ذات بعد سياسى أكثر منه تقنى ، وانقسم العالم ما بين جووجل اليسارية ونيوز كورپ اليمينية التى تحالفت مع مايكروسوفت وياهوو ] .

مكررة فن جماهيرى 1 و 3 وتقنية وجنس 3 6 يونيو 2009 :
اليوم لم تعد الموسيقى ترى بجانب أن تسمع ،
ولم تعد الوسائط سمعية‑بصرية ، بل
سمعية‑بصرية‑لمسية ،
وهذا أصبح يشمل طيفا واسعا من التطبيقات ، من ألعاب الڤيديو لعزف الموسيقى لممارسة الجنس ،
كلها من خلال تغطية جسمك بمجسات حاسوبية
 .
انظر فى صفحة الفن الجماهيرى المدخل المثير
م الآخر ( 102 ) ،
الذى هو بالأساس متابعة لنبوءة قديمة فى ذات الصفحة لعلها لم تكن بالفحش الذى تخيلناه هى أن

ألعاب الڤيديو سوف تصبح الوسيط الرئيس للثقافة الإنسانية ، وقد أصبحت الآن :
ألعاب الڤيديو باتت هى الحياة الإنسانية !

مكررة تقنية وأميركا تستيقظ ديسيمبر 2009 - مارس 2010 :

Sony leadership in the electronics industry usually exemplified by its Walkman music players issued for the first time in 1979.

From Walkman to 3-D Television:

Regaining Leadership?

انظر فى صفحة الفن الجماهيرى مدخل م الآخر ( 122 ) ، الخاص بفيلم أڤاتار :
مراجعة الفيلم ، الثورة التقنية التى يقودها ، نبوءتنا أن كل الأفلام ستنتج بالأبعاد الثلاثية ،
متابعة صعود الإيرادت إلى السجل القياسى المذهل 3 بليون دولار ،
الأبعاد السياسية الثانوية مقارنة بالأطروحة الفلسفية والدينية الكبرى عن الحلول وحدة الوجود ،
كيف لم يفز بالأوسكار وما هو تعريف الفن ولماذا تعطى الجوائز أساسا ،
ما هى الأفلام التى فضلت عليه ومنحت الجوائز ،
هولليوود اليسارية تقليديا التى باتت متخبطة سياسيا
بعد عام من اغتصاب العبد الأسود المسلم الوغد للبيت الأبيض ،
وأخيرا انفجارة التليڤزيون ثلاثى الأبعاد .

 

 

 

10 مايو 2011 :
مايكروسوفت تستحوذ على سكايپ !
انظر هذا التحديث الجديد بصفحة الثقافة للمدخل الخاص بالحرب المصرية‑الجزائرية ،
والذى تطرق أكثر من مرة لجديد أخبار شركات الحوسبة والإعلام الكبرى ،
المحترمة منها مثل مايكروسوفت ونيوز كورپ وياهوو ، وغير المحترمة مثل جووجل ( م الآخر ( 
119 ) ) .

Facebook Group Everyscreen

(Semi-Official Page)

29 ديسيمبر 2011 :

Facebook Group Everyscreen

أكبر قصور فى الفيسبووك ‑أنك لا تستطيع الوصول للمداخل القديمة بسهولة ،
تم حله فى الأسبوعين الأخيرين ، بما يسمى التايم لاين لپروفايلات المستخدمين ،
تجريبيا من 15 و16 ديسيمبر ورسميا من 22 منه .
……عقبال ما يعملوا تايم لاين للصفحات زى بتاعتنا ، وللجروبات كمان .
وعقبال كمان ما يكون فيه محرك بحث كفء للموقع ،
إن أراد حقا أن يكون إنترنيت جامعا شاملا قائما بذاته ،
يحتوى مواد قيمة ذات أهمية مرجعية ومستدامة ،
وليس مجرد ساحة للدردشات التافهة كيفما اتفق زوالية الطابع .

… راجع خبر الاصدار هنا ،
وخبر الخطوة التالية وهى اتاحته للهواتف النابهة هنا .

تعليقا على عودتنا لتحديث صفحة التقنية كتب نور مشكورا ومنغصا معا :
موش صفحة التقنية بس ، السينما والجنس والسايبورج والحضارة وحاجات كتيرة أوى ، محتاجة متابعات !
بصراحة كل حاجة ما فيش غير السياسة ، أنا زهقت .
اكتب بقى عن المستقبل وسيبك م البهايم ، إخوان وسلفيين وسعرجية وأناركية .
بكره مصيبة تشيلهم ، خلليك ترجع تانى لإيفرى سكريين لأن هو الباقى !

Facebook Group Everyscreen

(Semi-Official Page)