العرب ومستقبل الثقافات القومية
لماذا نحن
دائما فى الجانب الخطأ من معركة الحضارة ؟
—أو : لعنة الچيين المفقود !
( الجزء السادس )
Arabs and the
Future of National Cultures
Why We’re Always
on the Wrong Side of the
—Or: The Curse of the Lost Gene!
(Part VI)
| FIRST | PREVIOUS | PART VI | NEXT | LATEST |
|
الآن : العرب ومستقبل الثقافات
القومية لماذا نحن
دائما فى الجانب الخطأ من معركة الحضارة ؟ Arabs and the
Future of National Cultures Why We’re
Always on the Wrong Side of the الدراسة الرئيسة لصفحة
الثقافة على هيئة ملف .pdf أنيق سهل التنزيل والطباعة … هذه الدراسة التى تقع فى نحو 140 صفحة ( أو
نحو 4 ميجا بايت ) ، وكتبت ما بين أپريل 1992 ومايو 1996 ، هى
أقدم ما عمم حصريا من خلال قسم الرأى بالموقع ، وتمثل تلخيصا متكاملا لأغلب
ما طرح فيه من أفكار جريئة وصادمة على مدى قرابة عقد كامل . هذه الدراسة التى ستضاف لكتاب ’ حضارة ما
بعد الإنسان ‘ الأقدم الذى عمم مستقلا مطبوعا سنة 1989 ، ويمثل أيضا
حجر زاوية أساس لأفكار هذا الموقع ، انضمت الآن تنزيل كتاب ’ العرب ومستقبل الثقافات
القومية ‘ هنا تنزيل كتاب ’ حضارة ما بعد
الإنسان ‘ هنا القائمة الكاملة للكتب والكتيبات المتاحة كملفات .pdf هنا |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Friday, February 16, 2007].
In Part V
December 8, 2005: Heikal, a case study!
In Part IV
August 13-29, 2004: Cultural footnotes on the
margin of Athens Olympic Games! Also: The infiltration of a clear and present
Islamic agenda in the Olympic community is threatening to repeat the history:
As the Christianity ended the old Olympics the modern ones are about to be
finished by Islam!
February 25, 2004: How to talk about Japanese without
mistakenly thinking that you glorify them? The Last Samurai and another bunch
of movies raise the question!
February 20, 2004: We’re not alone! Zeev Boim says Arabs have a
‘genetic defect!’
In Part III
August 18, 2003: Zayed Center closed. They should have listened
from the start to our old Shut-up advice!
August 16, 2003: Where and why did Reda Helal vanish?
August 15, 2003: Blackouts, American and Arab, what’s the
difference?
December 12, 2002: A little apology for what so-called ‘racism.’
What about some scientific facts that everybody ignores?
October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and
assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in
Egypt also?
In Part II
July 23, 2002: Masters of defeat gather to celebrate the most
notorious disaster in the modern Arab history: Egypt’s July 23, 1952
‘revolution’!
June 7, 2002: FIFA World Cup as a demonstration of
Man-Machine conflict. Also as a demonstration of Arab culture illnesses!
May 5, 2002: VOA Arabic signing off, sorrowfully for
the last time. A new broadcast launched!
April 6, 2002: A HISTORY MADE! First Human Cloning.
Surprisingly, it’s an Arab cultural event than a scientific one!
March 18, 2002: Thatcher’s new book!
March 15, 2002: EgyptAir Flight 990 crash:
All secrets revealed. It’s just an ‘internal affairs’ issue of the Islamic
Brotherhood.
January 31, 2002: What’s ‘Right?’ A simple question has
never been answered in the eternally left-wing Arabic language!
January 1, 2002: How to repair the image of Islam in the
West? Here’s our advice: JUST SHUT UP!
November 30, 2001: The ‘Arab Street’ is dead silent. Why?
November 18, 2001: Arabic MTV. WHAT AN IDEA! But, could it
really work?
October 7, 2001: A whole new page on the concept of civilization and the
misconceiving of clash of cultures as a clash of civilizations!
January 25, 2001: EgyptAir officially
acknowledges liability for Flight 990 crash.
January 17, 2001: Arab unity accomplished at last: Nabil Ali’s
new book Arab Culture and the Information Age.
October 20, 2000: Hezbollah website ruined; some lessons
obtained. Or may not?!
…
In Part I
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ،
جزء 4 ، جزء
5 ) :
حسب نبوءتنا القديمة جدا ،
الياپانيون الذين استخدموا أسلحة الدمار الكتلى البيولوچية فى الحرب العالمية
الثانية لإبادة الصينين بهدف الإبادة فى حد ذاته للأعراق الفاشلة والمارقة عبر
الجلوب ، وليس حقنا للدماء كما قنبلتى أميركا النوويتين مرهفتى
القلب ، ولأسباب أخرى كثيرة ذكرناها فى حينها ، هم المرشحون بقوة لذلك
الدور التاريخى . دور القائد الحازم الصارم لعالم يموج بالفوضى ويعيث فيه
قطاع الطرق والقراصنة فسادا وخرابا ورعبا وإرهابا ، ذلك لا سيما وأن كل
الثورات التقنية الكبرى المقبلة ( چيينية ، روبوتية ، نانوية ) ،
تتقدم جميعا على أرض هؤلاء بعد‑الإنسان الذين لا يكفون عن مفاجأتنا تقنيا وثقافيا
كل يوم ، تتقدم أكثر من أى بقعة أخرى فى العالم ! كى أكون دقيقا ، فالنبوءة تخص المبدأ
نفسه ، ولم تكن توحى بأى توقيت له ، ولا تزال . ربما لو أجبرتنى
على تقدير موعد معين لقلت لك بعد قرن من الزمان مثلا ، وأنها ليست مسألة
عقود أو سنوات . الثورة ‑أو الثورات‑ التقنية القادمة يجب أولا أن تكمل فرد
أشرعتها ، ثم تتحول بالتالى إلى ثروة ، تضع صاحبها على قمة العالم ، فيبدأ فى المطالبة بالحكم
لتنفيذ الرؤية الجلوبية المستقبلية ، التى بالطبع لا يراها ولا يستطيع
رؤيتها سواه . هذا ما حدث مع كل الثورات التقنية الكبرى ، الزراعة -
الصناعة - ما بعد‑الصناعة ، أو روما - بريطانيا - أميركا . المهم فى
النبوءة هو المفهوم نفسه كما قلت . مهما تكلمنا عن البرود الإنجليزى ، ومهما تكلمنا عن
العقلانية الپراجماتية الأميركية ، وعن الثورية الهائلة لكلتيهما ،
فالواضح أن العرق الأنجلى مكبل بتراث هائل من القيم الإنسانية ( أو ما
أسميناه كعنوان لتذييل الدراسة المذكورة ’ للآخرين أيضا چيينهم المفقود ‘ ) ،
بما منع أو يمنع هذا العرق من المضى حتى آخر الطريق فى بناء حضارته ، حيث
أنها تواجه بالضرورة فى لحظة معينة بحتمية اتخاذ قرارات بعد‑إنسانية ، أو
بالأحرى لا إنسانية ، تفوق احتمال التركيبة الچيينية الأخلاقية له .
هذه القرارات محورها أن عالما موحدا ، أو إمپراطورية جلوبية لا بد وأن يدار
بقبضة حديدية وأن تقوم بمستويات معينة من الإبادة ، وإلا صار العالم نهبا
ومرتعا لقطاع الطرق والقراصنة ، سواء كانت هذه حرفتهم عبر التاريخ كالعرق
السامى ، أو جدد ممن سيفوتهم قطار التقدم ويفشلون فى التأقلم مع التقنية
والعالم الجديدين . ذلك كان الدرس الكبير باهظ التكلفة للحضارتين أو
الإمپراطوريتين الكبيرتين السابقتين . قد نقول كلاما تقتيا أو مؤقتا كثيرا . قد نقول
إن إنجازات كبرى قد تحققت بالفعل على صعيد ضبط العالم والسيطرة عليه منذ 11
سپتمبر 2001 حتى الآن ، وأنه قد تم إسقاط ريچيم كذا وكذا ، وملاحقة
تنظيم كذا وكذا . وقد نقول إن فقدان هيبة أميركا الحالى تجاه إيران وكوريا
الشمالية والسودان أو غيرها ، مرجعه مثلا لانتخابات التجديد النصفى الوشيكة
للكونجرس ، وأن أشياء أكثر حسما قد تتخذ بعدها خلال العامين المتبقين من
ولاية بوش . قد نقول أشياء كثيرة ، ربما تحدث وربما لا تحدث ،
لكن الجوهر الذى يقبع فى خلفية
فكرنا ، هو أولا : أن للعرق الأنجلى حدودا لن يتخطاها فى قيادته
للعالم ، سوف ينكشف يوما ، ويقر بأنه لا بد وأن يسلم راية حضارة
الكوكب لعرق آخر . وثانيا : أننا فى تفقدنا للأعراق ولتواريخها
وخصائصها الكبرى ، لم نجد من هو أكثر أهلية للنهوض بتحديات عالم الغد
الأعنف والأشرس من كل عوالم الماضى ، أكثر من ذلك القطاع من العرق
الأصفر ، المسمى بالياپانيين !
أنت تخترع التقنية وتبنى
الحضارة ، لكنك لا تعرف إلى أين سوف تقودك بالضبط . هذا درس تاريخى
تعلمناه من الحضارتين السابقتين . واليوم بات واضحا أن أميركا قد تكون أكثر
إنسانية وتهذيبا من أن تحكم عالم يعج بقطاع الطرق والقراصنة ممن يريدون ابتزاز
وتركيع أية حضارة . حجما وعراقة وخبرة فى القرصنة وقطع الطريق ، تبدو
كوريا الشمالية تهديدا تافها ، بالمقارنة مع العرب والمسلمين . أيضا
أميركا يوما بعد يوم تصبح خربة نخرة من الداخل أكثر وأكثر . حجم النخر
والتخريب من الداخل الذى يقوم به العبيد المهاجرون داخلها ، بالإضافة لمن
مال إليهم من قوى اليسار ، ينبئ بنفس سيناريو
سقوط إمپراطورية الحضارة الرومانية على يد العبيد المسيحيين قديما ، وسقوط
إمپراطورية الحضارة البريطانية التى نخرت من الداخل أيضا على يد نقابات الشغيلة
بعيد الحرب العالمية الأولى . أما فى الياپان فنحن لم نسمع عن وجود يسارى
واحد فى الحكم فى الخمسين سنة الأخيرة ( أو حتى خارجه ! ) ،
هذا ناهيك عن السماع عن وجود صوت للمهاجرين ، بفرض وجودهم أصلا ! إذن نحن نرحب بالياپان
قائدا ، إن حدث وشاءت ذلك وحزمت أمرها عليه ، ليس لأن أميركا كانت
سيئة معنا ، إنما بالتحديد لأنها كانت أفضل مما يجب معنا ، ولم يحدث
وأن فهمتنا على حقيقتنا أبدا . وعاملتنا مفترضة أننا بشر كبقية البشر الذى
تقابلهم عندها أو فى أوروپا ، ممن تخاطبهم وتناقشهم بالعقل والمنطق ومبدأ
خذ وهات والمنفعة المتبادلة . قد لا يحدث ذلك التحول لمركز الإمپراطورية
بين يوم وليلة ، لكن ما حدث اليوم ‑ما أعلن ريچيم يونج‑إيل أنه مقدم عليه‑
أن بات من الأسهل علينا بكثير البدء فى تخيل أو تمثل عالم جديد مقدام أكثر روعة
وانضباطا ، وأيضا أكثر اندفاعا تقنيا للأمام . عالم ترضى فيه أميركا
بوظيفة الأم العجوز لقائد العالم الجديد تفرح به وباستلامه مشعل الحضارة
منها ، وتتمنى له النجاح فيما توقفت عنده هى . تماما كما أصبحت بريطانيا
العظيمة الأم العجوز لها يوما ، فرحت لها ولاستلامها مشعل الحضارة
منها ، وطالما تمنت لها النجاح فيما توقفت عنده هى .
مع كل ذلك لا زلنا حتى اللحظة نقول إن ربما هذا كله
لم يحن أوانه بعد . أميركا قائد عظيم ، أفضاله علينا تبدأ بفتح
الصنبور فى الصباح وتنتهى بإطفاء مصباح الكهرباء والنوم ليلا . تقريبا كل
شىء فى حياتنا هو شىء تمثلته الحضارة الأميركية أولا ، وثورة ما بعد‑الصناعة
التى قادتها هى أعظم الثورات التقنية الثلاث الكبرى وأوسعها وأعمقها أثرا
إطلاقا . أميركا لا زالت حتى
اللحظة هى الأغنى ( ثلاثة أضعاف الناتج الداجن الإجمالى GDP للياپان ) ، وهى الأقوى
( بترسانتها العسكرية الهائلة التى لا تقارن ، وبجيشها الضخم المتقدم
الباسل ) . ولا زلنا نرحب ونسعد أن يظل بلد كالولايات المتحدة قائدا
لنا ولكل شبر فى العالم ، يقوده حسب تصوراته المستقبلية التى هيأتها له
الثورة التقنية المذكورة . وأخيرا لا زلنا نرى أن الفرصة لا تزال قائمة
أمامها ، هذا إن حدث وحزمت أمرها وتخلت عن تخبطها وترددها ، وقررت على
الأقل 1- تصحيحات بنيوية جذرية تتعلق بإعادة النظر فى من قبلتهم من العبيد
المهاجرين كمواطنين فيها ، تعيدهم لمواطنهم الأصلية أو على الأقل تجردهم من
حقوقهم السياسية 2- تصحيحات جذرية لفكرة لديموقراطية نفسها ، بحيث تجرم
الأفكار المخربة المعادية للإمپراطورية وتحظر مثل ذلك الحزب الأحزاب المنادية
بها 3- إخراج الأسلحة النووية
من مخازنها الرطبة ، كشرط ضرورى وحتمى للقضاء على بؤر المروق والتمرد عبر
العالم ، أو على الأقل أكثرها استعصاء ، كإيران وكوريا
الشمالية ، إن لم نقل مستقبلا الصين وروسيا ، أو ربما فرنسا ، كل
بحسب ما يجسده من عصيان وممانعة . وحتى لا نكون نتحدث عن مستقبل
بعيد أو فى سيناريوهات تخيلية ، فإن على الأقل جدا ، فى اللحظة
الحالية جدا ، ومع تنحية روسيا التافهة جانبا ولو لحين ، على الأقل
جدا نقول إن الإمپريالية الصينية أصبحت تلعب بالفعل دورا أكبر بكثير من حجمها فى
كل القارات تقريبا . وهى قطعا ليست بإمپريالية أفضل بحال من الإمپريالية
الأميركية أو الإمپريالية الياپانية ، بل النقيض بالضبط . إمپريالية
شريرة ، ككل إمپراطوريات الشر الثلاث السابقة ‑الإسلامية والفرنسية
والسوڤييتية‑ لم تقدم للكوكب ثورة تقنية ( ولا حتى تقنية واحدة
مفردة ! ) ، إنما فقط تتطفل على تقنيات الغير من أجل ابتزاز
السلطة والنفوذ . إمپريالية ما لم يوقفها أحد الاثنين ‑أميركا أو
الياپان ، أو كلتاهما معا‑ فورا ، فسيدخل عالمنا إلى المجهول بكل معنى
الكلمة . ما لم يحدث كل هذا وذاك ، وعلى كل جبهات التحدى
والمروق ، ما لم يتقدم أحد لحمل الراية التى ربما باتت أثقل من أن تحملها
أميركا ، فليس أمامنا إلا خيار وحيد : أن نجلس وتتفرج على حضارتنا
المعاصرة تنزلق عائدة إلى حقبة عصور ما قبل التاريخ ! اكتب رأيك هنا [ تحديث : 9 أكتوبر 2006 : بالفعل
أجرت كوريا الشمالية تجربتها النووية الأولى اليوم .
جدل حاد يكتسح العالم ، وحتى المساء لم نر موقفا جديا ذا معنى ، كلها
تهديدات بالعقوبات ، وبعضها إما يشكك فى وجود القنبلة من الأصل ، أو
يصفها بأنها هائلة الوزن ( 4 طن ) ، بحيث لا يوجد لدى الرفيق إيل
الصاروخ اللازم لنقلها لأى مكان بعد ( هناك كلام عن بدء فرض حصار بحرى حيث
أن مخاوف أميركا الجدية ليست من كوريا ، بل ممن ستبيع له كوريا
القنبلة ) . حتى اليسار الأميركى يلقى باللوم على ولاية بوش لأنها لم
تجر مباحثات مباشرة مع پيونجيانج . هؤلاء السفلة المسمون بالحزب
الديموقراطى يقولون إن العالم أصبح أقل أمنا بسبب وجود بوش فى السلطة ،
ونقول إنه كان سيكون أقل أمنا ألف مرة لو هم فى السلطة ويطبقون سياساتهم
الديماجوچية العبيطة تلك . روسيا والصين الأكثر سفالة ، أدانوا
بشدة ، ولا يبدو أن أحدا قد تنبه لأن يوجه كلمة لوم واحدة ، لجرمهما
الهائل فى منح ذلك البلد المارق الوقت الكافى لإنجاز القنبلة . لا سيما
وأنهما تكرران ذات اللعبة اليوم لصالح ملالى إيران . ولا أحد ‑ديموقراطيون
أو حتى بوش نفسه‑ يقول صراحة إن الدپلوماسية مع مثل تلك الريچيمات هى تضييع وقت
مطلق ( حماس تفاوض منذ قرون ، حزب الله يفاوض منذ قرون ، جرذ
دمشق يفاوض منذ قرون ، هل تزحزح أيهم قيد أنملة عن مواقفه
الأصلية ؟ ) .
أخيرا ما يجمع فريقى السفلة على
ضفتى الهادئ ، الديموقراطيون الأميركيون مع الصينيين والروس ، هو أيضا
أنهم يقولون إن إسقاط ريچيم يونج‑إيل سيقود لفوضى عراقية . هذا ليس مجرد
خطأ أو جهل ، إنما هو وقاحة صارخة . ما سيحدث فى حال إسقاط الحكم الشيوعى فى كوريا الشمالية سيكون
أبعد ما يكون عن السيناريو العراقى ، بل سيكون فى الحقيقة نسخة طبق الأصل
من السيناريو الألمانى . النصف الشيوعى سيهرع
للحرية والرخاء ، والمشكلة الوحيدة ساعتها ستكون كيف ستطعم كوريا الجنوبية
كل هؤلاء ، قبل بدء رحلة تدريبهم وتعليمهم متطلبات التحضر . ما نعرفه
أنها مستعدة تماما للقيام بهذا العبء يوم تجده ألقى على عاتقها ! باختصار ،
لو حدث وقدمت أميركا ساقا وأخرت أخرى كعادتها ، فالشىء الوحيد الذى سيعتد
به فى هذه اللحظة التاريخية المفصلية ، هو الموقف الياپانى . فهل يطول
الانتظار ؟ ] . [ تحديث : 15 ديسيمبر 2006 : بينما تبدو الدكتورة رايس مشغولة بأحلام الشرق الأوسط الجديد الطيب
’ الديموقراطى ‘ المسالم ، يبدو أن ملامح العالم الجديد برمته
ترتسم فى أماكن أخرى ! قبل
أربعة أيام زل لسان إيهود أولميرت بما فهم أنه أول اعتراف علنى بامتلاك
أسلحة نووية . هاجت وماجت الدنيا ، داخل وخارج إسرائيل ، كل
الدنيا ، بينما نحن نفهم هذا ببساطة على أنه إعلان لأن الضربة النووية التى لا فكاك منها لإيران ستاتى من
تل أبيب وليس من واشينجتون . بينما جهابذتنا من
المعلقين العرب يقولون إن القنابل النووية للردع فقط ، ويعولون كثيرا على
سياسة إسرائيل المضحكة المسماة فى الغموض . وهى لا قيمة قانونية لها إلا
تلك الـ 2 بليون دولار التى تحصل عليها من أميركا كمعونة . أما موقفها من
المعاهدات النووية فهو لا غبار عليه ، لأنها لم توقع على شىء أصلا . اليوم
جاءت الخطوة الأكبر ، خطوة مزدوجة : تأسيس الياپان لأول وزارة دفاع
بالمعنى الجدى للكلمة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وعودة تدريس
’ الوطنية ‘ فى المدارس ! ويا لها من نقلة تاريخية جبارة ،
لا شك أن أولادنا سيعودون لتاريخ اليوم يوم يشاءون التأريخ لفجر العالم الجديد
الذى سيعيشون فيه . للأسف الشديد ، وحتى
اللحظة ، ودون مصادرة على ما قد يحدث فى المستقبل : أميركا نخرت من
الداخل ، أو كادت . أميركا الديموقراطيين اختارت كالمتوقع الركوع والتحالف والتفاوض مع قوى الظلام
العالمية ( التفاوض الذى لن يفضى إلا إلى إذلال أميركا دون أية نتائج سوى
كسب الطرف الآخر للوقت ) . وتتواصل مسيرة العزم الحضارى
لأميركا ، المتصاعدة من ذروة إلى ذروة أعلى من أيزينهاور إلى نيكسون إلى
ريجان إلى چورچ دبليو . بوش وفريقه . فى كل مرة يتراخى العزم
قليلا ، وينحون تحت ضغط الطابور الخامس إلى الليونة و’ نشر
الديموقراطية ‘ وتجنب استخدام ما يلزمه حل المشاكل من قوة تدمير وإبادة
كافيين . لكن دوما تأتى الذروة التالية أعلى من سابقتها ، قيادة جديدة
أكثر طموحا وأمضى عزما من كل سابقاتها . ما نقوله ، إن العاصمة قد
تنتقل من كاليفورنيا إلى طوكيو ، وقد لا تنتقل ، لكن أيا ما كان الأمر
نكاد نجزم أن الراية لن تسقط ، لأنها إحدى حتميات أمنا الطبيعة . قد
يندحر العرب والمسلمين سريعا ، وقد تنتقل الحرب من صورتها المقنعة الحالية
إلى صورتها الصريحة ، حرب على روسيا والصين وفرنسا ، أعداء توحيد
العالم وحرية الاقتصاد وكل حرية ، وهو انتقال أفضل للجميع . فقط فى كل
الحالات ، الأرجح أن الحضارة نفسها لن تسقط ، بل سنتجاوز حضارة ما بعد
الصناعة ، إلى حضارة ما بعد ما بعد الصناعة ، حضارة
ما بعد الإنسان ! ] . [ تحديث : 7 يناير 2007 : هأ !
هأ ! هأ ! مرة أخرى كانت هذه واحدة من نبوءاتنا التى لحسن الحظ ‑أو
ربما لسوئه‑ قليلا ما تخطئ : إسرائيل
تجهز بالفعل لضربة نووية تقتية لإيران . ليست
عبقرية منا أن نعول فى كل هذا على زلة لسان . الضربة القادمة لإيران ستكون
نووية ، كلام قلناه أصلا قبل
أن يولد أولميرت ! الأمور كانت ‑بزلات لسان أو بدون‑ واضحة جدا من البداية ، لأن ببساطة لا
حل آخر . الشعوب لا يعول عليها فى إسقاط ريچيمات الظلام . هى تخلقها
نعم ، لكن تسقطها لا . الاستخبارات تجد سدودا منيعة من تفننات العقلية
السيكوپاتية . الأسلحة التقليدية لن تردع من يخفى كل شىء فى أماكن مبتكرة
وتحت الأرض بأعماق تهون أمام السواعد المجرمة . لا حل إلا الضربات
النووية . حسب التايمز اللندنية اليوم ،
التى اعتمدت حسب قولها على مصادر عسكرية إسرائيلية ’ متعددة ‘ ،
الضربة ستكون للمنشئات النووية ، وستستخدم فيها قنابل تدمير الدشم bunkers
العميقة ، وهى قنابل نووية تقتية خفيضة الإشعاع على الأقل بحكم انفجارها
تحت الأرض ، وككل ذات قوة تدميرية تقل 15 مرة عن قنبلة هيروشيما
( ارجع لمتابعتنا المتواصلة منذ خمس سنوات لهذا النوع من القنابل فى صفحة الإبادة ) . حسب مصادر
الموساد ، ستستخدم هذه القنابل فى حال أن اقتنعت القيادة السياسية بعدم
جدوى الأسلحة التقليدية ، وفى حال رفضت الولايات المتحدة التدخل ! رأينا ، أو
نبوءاتنا لو شئت : 1- نعم أميركا
مخترقة من الداخل ولن تتدخل ضد إيران . العبيد الآن فى السلطة والسادة هم
المحكومون ، واسألوا الكونجرس الجديد ،
أو ربما أيضا الرئيسة القادمة .
أما چورچ دبليو . بوش ولا شركات أميركا التى تملك نظريا الأرض ما عليها ولا
قوات أميركا المسلحة ( ولا تملك صوتا واحدا فى القرار
السياسى ) ، عند أى منهم أدنى استعداد لسد بوابة الكونجرس بدبابة
وحماية الحضارة الإنسانية من مستقبل مظلم لا يعرف أحد مداه . 2- لن يفيد
العالم كثيرا إذا ما ضربت ناتانز وأصفهان وآراك ، ولم تضرب بالسلاح نفسه
طهران وقم ووزيرستان وغزة . 3- المقال نفسه
يقول إن الموساد قصد من هذا التسريب ثنى عزم إيران على المضى فى صنع
القنبلة ، ونقول إن لدى خامنئى ونجاد : أ-
اعتقادا أنهما سيصدان أى هجوم دون ملاحظة أن ما يملكانه ليس سوى صواريخ القاهر
والظافر الناصرية الشهيرة . هذا بينما المفاجأة الوحيدة المحتملة يمكن أن
تأتى من إسرائيل فقط . ليس أولها هو نجاحهم فى تنمية القنابل النووية
التقتية ، وهى تقنية جديدة
نسبيا ، إنما قد يتضح أن لديهم أيضا قاذفات ستراتيچية بعيدة
المدى ، غواصات برءوس نووية فى مياه الخليج ، أو حتى قواعد جوية فى
كردستان العراق مثلا ! ب-
لديهما تكليفات إلهية بإبادة اليهود والنصارى وكل المشركين والكفار فى
الأرض ، تكليفات تمنعهما أصلا من التراجع حتى لو فكرا فيه .
وتحديدا ، لا أتحدث هنا عن أحمدى نجاد الذى يبدو لى دوما كزعيم طلابى شيوعى
علمانى من السبعينيات ، يتحدث عن ’ المستضعفين ‘ و’ قوة
الشعب ‘ ويصادق تشاڤيز وأورتيجا ، ولا يبدو أن ثمة علاقة تذكر له
بالإسلام . إنما أتحدث عن أسياده فى قم ، ممن يملكون وضع أى كلام
يريدون على لسانه فى أى وقت ، وطبعا يملكون عزله . هؤلاء تكليفاتهم
السماوية لا تحتمل التفاوض ولا التنازلات ولا الحلول الوسط ! 4- من
الجائز ، ونقول من الجائز ، أنه بعد نجاح الضربة الإسرائيلية ،
تظهر أصوات فى الولايات المتحدة تحبذ استخدام السلاح النووى لحماية مستقبل
الحضارة . 5- سيفهمون أن
إسقاط صدام حسين كان نصرا للحضارة بكل المقاييس ، وأن فشل أميركا اللاحق فى
العراق يرجع كما قلنا منذ
سنوات إلى أنها لم تستخدم القوة بالقدر الكافى ، ولجأت بدلا من هذا
للسيناريو الكارثى ‑الانتحارى الصريح‑ المسمى بالديموقراطية . وليس المقصود
بالقوة الكافية أولئك العشرين ألف جندى الإضافيين الذين تقوم الدنيا كلها وتقعد
من أجلهم الآن ، وكأنهم ’ هيجيبوا الديب من ديله ‘ ، إنما
المقصود السلاحين النووى والكيميائى . 6- سيتضح فى
النهاية أن المشكلة مشكلة تمويل . الشيوعيون سيطروا بالفعل على الكونجرس
وكل همهم أخذ أموال البنائين كى يعطونها لمن أتوا بهم من مهاجرين جياع كاثوليك
ومسلمين كى ينجبوا المزيد من جياع كاثوليك ومسلمين كى ينتخبوا المزيد والمزيد من
أعضاء الحزب الديموقراطى مستقبلا . على ملاك الثروة الحقيقيين فى
عالمنا ، مثل الياپان والشركات الأميركية ، أو حتى مثل دول
الخليج ، أى كل من يخشى حقا ‑أو يزعم أنه يخشى‑ عودة عصور الظلام ، أن
يثبت ذلك . يثبته من خلال تعاونى مادى سخى يرفع عن رقبة بوش فى عاميه
الأخيرين سلاح ابتزاز الكونجرس الساقط . 7- بما أن الحال
كذلك ، وبوابة الكونجرس لا تزال مفتوحة ، لعل الوقت [ تحديث : 31 يناير 2007 : چاك شيراك يصرح
علنا ، بأنه يؤيد امتلاك إيران للسلاح النووى . كما قال فى حديث عمم اليوم
’ لا بأس إن امتلكت إيران قنبلة نووية أو قنبلتين ‘ . نحن سعداء
للغاية بمثل هذا التصريح ، لأنه يتفق مع كل كلمة كتبها هذا الموقع منذ فجر تأسيسه ، عن كون تعهدات الشعب
الفرنسى والأمة الفرنسية هى ‑كما كانت طوال التاريخ وستظل حتى نهاية الزمان‑ تركيع حضارتنا المعاصرة وكل حضارة وإعادتها جميعا لعصور الظلام
الأولى . وأنها القائدة الفعلية لكل معسكر المروق والظلام العالمى ،
وأن العرب والمسلمين وحتى روسيا والصين ، ليسوا سوى
بيادق فى نظرها فى حربها المستدامة تلك . وهى كما ترى ليست تعهدات خفية بالمرة ،
بل واضحة وكلية العلنية ! … ولا مزيد
لدينا ! ] . |