حضارة ما بعد‑الإنسان

Post-Human Civilization

 

| Part I | Part II | Part III |

 

 September 4, 2004: Celebrating the 15th Anniversary of

‘Post-Human Civilization’

The full original text of our 1989 book Post-Human Civilization.

This is the oldest text had been included on this site and should be one of its corners as a defining thesis behind most of its ideas.

Read the Full Book in the NEW Handsome PDF Version!

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Friday, May 19, 2006].

 November 22, 2002: In Nigeria, Lebanon, Jordan, Kuwait, Iran, Turkey, Indonesia, Russia, Tunisia, Pakistan, India, Palestine, Yemen, KSA, Egypt, and even in Western Europe, Islamists put the whole world in flame. From our post-human point of view, our ‘square one’ is still extermination!

 October 3, 2002: WHO release the first ever Global Report on Violence and Health. Extermination seems even more justified!

 July 12, 2002: A HISTORY MADE, MADE AND MADE: From Scratch Creation achieved, BIOLOGICALLY! …YES, IT’S A HISTORY MADE, MADE AND MADE: Polio is the first ‘creature’ ever on planet Earth!

 July 10, 2002: The human origins are pushed back to 7 million years. How interesting!

 June 20, 2002: Full original text of our 1989 book Post-Human Civilization posted.

Al-Ahram Al-Arabi

 March 2, 2002: Arab media is talking about religion neurology. What an astonishing miracle!

Cc

 February 14, 2002: Allie is beautiful. Her cloned kitten Cc is beautiful too. But they are not identical. WHY?

 February 9, 2002: A wave of using medical marijuana in Oregon. What about the rest of the hypocritical world?

Intel Inside Pentium 4 logo

 February 4, 2002: Move over human race. QUICKLY, please. Moore’s Law was just a modest prediction!

eLiza & Irving

 April 27, 2001: A HISTORY MADE! Immune self-managing relativ

ely small computer, the biggest machine intelligence project from I.B.M. since the Deep Blue.

 January 11, 2001: Evolutionary Psychology of Religion, a relatively new science with extremely exciting findings!

ANDi

 January 11, 2001: A HISTORY MADE, MADE AND MADE! The real Genetic Engineering has begun! The first genetically engineered primate, ever! Who’s NEXT?!

 December 2, 2000: A year passed today on site’s adoption of Think Internet! phase of intellectual discussions. A new posting titled ‘From Scratch Creation’ is found here [in English].

 November 19, 2000: A HISTORY MADE! Netherlands become the first country to legalize mercy killing and doctor-assisted suicide.

 September 4, 2000: Eleven years passed today on the first publishing of Medhat Mahfouz’ Post-Human Civilization. Though it was not a largely distributed edition, it was a futuristic study that also included some new ideas that could fit in what might be called ‘right-wing-counter-culture’! Read more in this new page launched here to summerize the book and follow-up its topics.

 August 17, 2000: A HISTORY MADE: United Kingdom permits human cloning. Questions arise about if the U.S. is going to step out of History!

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

‘All beings hitherto have created something beyond themselves: and ye want to be the ebb of that great tide, and would rather go back to the beast than surpass man? What is the ape to man? A laughing-stock, a thing of shame. And just the same shall man be to the Superman: a laughing-stock, a thing of shame. Ye have made your way from the worm to man, and much within you is still worm.’

Friedrich Nietzsche

http://www.knuten.liu.se/~bjoch509/zarathustra.txt Thus Spake Zarathustra (1891)

’ حان الوقت لأن يخلى الإنسان مكانه لنوع آخر أفضل من الكائنات ‘

إتش . چى . ويللز

‘Robots will inherit the Earth’

Marvin L. Minsky ê

Also in Liberalism ‘Human rights is utter silliness. Human sanctity is crap!’

James Watson

—UCLA Conference on Human Genome Project (1998) ê

Artist visualization of a singularity!

Our Post-Human Future as a Singularity!

 ولدت هذه الصفحة فى 4 سپتمبر 2000 جينات جينات جينية جينية ذكاء صناعى ذكاء صناعى هندسة جينية هندسة جينية بعد الانسان بعد الانسان استنساخ تقنية استنساخ الاستنساخ تقنية الاستنساخ التقنية التقنيات التقانات إستنساخ الإستنساخ ماريجوانا حشيش هيرويين الهيرويين هيروين الهيروين كوكايين الكوكايين كوكاين الكوكاين بمناسبة مرور أحد عشر عاما على صدور كتاب حضارة ما بعد‑الإنسان للكاتب مدحت محفوظ ، وبسبب آخر مباشر هو زيادة الإحالة إليه فى صفحات هذا الموقع . الكتاب صدر فى حينه بطبعة من النوعية المعروفة آنذاك بالماستر وهى طباعة محدودة التوزيع نسبيا ، إلا أن الكثير من أفكاره عبر عنها الكاتب فى المتعدد من وسائل التعميم الأكثر تقليدية كالمقالات وأيضا مقدمة وتعليقات ترجمته لكتاب الجيل الخامس للحاسوب لحساب الهيئة المصرية العامة للكتاب . الهدف هنا هو وضع ملخص مبدئى للكتاب وكذا لمتابعة الجديد فيما طرحه من أفكار ، وذلك تمهيدا لنشر نصه الكامل يوما على الغشاء Web . [ تم إبراد النص الكامل للكتاب بالفعل انتهت منى من البصم فجر يوم السفر هذا ، لكن المراجعة استغرقت معظم الشهر التالى فى أبها مستشفى الرحمة يوم 20 يونيو 2002 . المدهش أن الكاتب الذى لم يفكر قط فى إعادة طبعه دونما تنقيح شامل بحكم طبيعة الموضوع متسارعة التغير ، قد أعجبه النص كما هو وهو يعيد قراءته فى هذا التاريخ ، ووجد مبررا جديدا لقراره فى نحو الثلث الأول للتسعينيات بالتخلى عن فكرة تحديثه ، وتركه كما هو متجمدا كما كتب فى تلك الأيام الخوالى . هذا المبرر هو أنها كانت أياما متفائلة ذات أسلوب بهيج رشيق ومرن فى الكتابة ، أصبح يعترف بأنه لم يعد يقدر على الإتيان بمثله مرة أخرى فى أيام الكساد الاقتصادى وأسامة بن لادن ! فقط هذه الصفحة التى بين يديك هى القائمة بمهام التحديث المختلفة ] .

بعض تلك المتابعات تم تحريكه من صفحات أخرى إلى هذه الصفحة لقربه الأكثر لموضوعها ، لهذا السبب قد تظهر بعض المداخل ’ الجديدة ‘ بتاريخ أقدم من تاريخ إنشاء الصفحة نفسه .

انظر بعض الخلفيات عن ظروف تأليف كتاب ’ حضارة ما بعد‑الإنسان ‘ ، كتبت لاحقا فى صفحة الجلوبة . ومنها كيف كتب بتدفق أشبه باللغز فى مجرد فترة شهر واحد بدأ فى 27 يوليو 1989 ، إلى أن طرح فعليا فى الأسواق فى 4 سپتمبر 1989 ، ومتى ولماذا بالضبط قرر تركه نصا متجمدا ، والشروع فى استكماله من خلال طموح جديد هو موقع nOusia.com !

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

 

  27 يوليو 1989 :

 

حضارة ما بعد‑الإنسان

The Post-Human Civilization

 

حضارة ما بعد‑الإنسان هى المرحلة التالية لتربع الإنسان الطبيعى على قمة شجرة تطور كوكب الأرض ، أو بصيغة أكثر تحديدا هى المجتمع الذى تتخذ فيه القرارات الستراتيچية بواسطة كائنات تفوق قدراتها العقلية الحدود الطبيعية لعقل وذكاء الإنسان .

ببساطة : الإنسان لم يكن إلا مجرد عشيرة species أخرى !

حضارة ما بعد‑الإنسان هى المرحلة التالية لتربع الإنسان الطبيعى على قمة شجرة تطور كوكب الأرض ، أو بصيغة أكثر تحديدا هى المجتمع التى تتخذ فيه القرارات الستراتيچية بواسطة كائنات تفوق قدراتها العقلية الحدود الطبيعية لعقل وذكاء الإنسان . وموجز الكتاب بكلمة أنه يصعب اعتبار الإنسان ذى الاسم المزعوم homo sapiens كائنا عاقلا sapiens حقيقيا ، يمكن السماح له بالمزيد من الدور فى أنشوطة صنع القرار . لا يختلف اثنان ( إذا ما استبعدنا كتلة المتدينين بالطبع ) أن الإنسان لن يظل على قمة شجرة التطور إلى الأبد . هو مجرد عشيرة أخرى . والكل يعلم أن تلك الشجرة لن تتجمد من أجل خاطر هذه العشيرة species أو أى عشيرة أخرى . الخلاف فقط هو متى . هذا الكتاب لديه الكثير من المبررات للقول أن الوقت قد حان فعلا بل ومنذ زمن ، وأن كل ما فى الأمر هو مسألة وقت كى تكتشف الإنسانية هذه الحقيقة .

 

الباب الأول خصص لمناقشة حقائق الكائن البشرى المختلفة هذا تحت عنوان حدود واقتصاديات التكيف الإنسانى .

الفصل الأول بعنوان قدرات بيولوچية مثيرة ...ولكن .

الفصل الثانى بعنوان حدود البقاء .

الفصل الثالث بعنوان اقتصاديات الأداء البيولوچى ويدور حول الحقائق البدنية المحضة مثل القدرة العضلية واستطاعة الحواس ويكشف مدى ضآلتها تحت أى معيار ممكن . أيضا كون جسده مصمما لحياة القنص ولم الثمار ، وليس لحياة المكاتب الذكية التى تراكم الدهون القاتلة فوقه وتؤدى لموته أو على الأقل رفع تكلفة أدائه .

الفصل الرابع بعنوان اقتصاديات الأداء العقلى ويدور حول القدرة العقلية للإنسان ويخلص إلى أن الإنسان هو كائن تطيرى superstitious ( أى لا يستغنى عن الدين والغيب والخرافة ) ، هذا على أفضل تقدير وليس بحال كائنا عاقلا حقيقيا .

الفصل الخامس بعنوان اقتصاديات الأداء النفسى ويدور حول الكفاءة النفسية للكائن البشرى وهل الانفعال آفة أم عطية ...إلخ .

الفصل السادس بعنوان اقتصاديات الأداء الاجتماعى .

 

الباب الثانى بعنوان الآلات الحية فائقة الذكاء .

الفصل الأول بعنوان متى ولماذا بدأ الإنسان يتنازل عن خواصه ويمنحها للآلات .

الفصل الثانى بعنوان هل يمكن للمحدود الذكاء أن يخلق ما هو أكثر منه ذكاء .

ما فائدة أن يحاكى الذكاء الاصطناعى الذكاء البشرى إذا كان سينتج لنا ذات الغباء الذى نعانى منه الآن .

الفصل الثالث بعنوان الجيل الخامس للحاسوب . ومما لا شك فيه أن الواقع قد تجاوز بالفعل معظم ما تكلم عنه هذا الفصل لكن يظل له ثقته الواسعة فى مستقبل الذكاء الآلى –الذى يرفض بشدة تسمية الذكاء الاصطناعى– ويرى فى ذكاء الآلة نوعا من الذكاء الرياضياتى الصرف الذى يجب أن ينأى بكل الطرق عن محاكاة الذكاء البشرى حتى لا يجد نفسه فى النهاية واقعة فى ذات مصيدة المحدودية الشديدة له . باختصار : ما فائدة أن يحاكى الذكاء الاصطناعى الذكاء البشرى إذا كان سينتج لنا ذات الغباء الذى نعانى منه الآن .

 

الباب الثالث بعنوان الإنسان والآلة الحية أخطر صراع فى تاريخ الكوكب . وموضوعه ردود فعل الإنسان المحتملة بعد توافر تلك الآلات السيليكونية والكربونية فائقة الذكاء وتتراوح فصوله الستة ما بين السيناريوهات المحتملة من البطالة إلى الإبادة ( مصير ڤيروس الجدرى ) إلى الجيتو وانتهاء بسيناريو المحمية الطبيعية ( الإنسان قطا مدللا ) .

[ عند إبراد نص الكتاب هنا يوم 20 يونيو 2002 يكون POSTHUMN.DOC Created Thursday, May 22, 1997 02:58:00 AM وأعيدت للنص كل الفقرات الفصل الثالث من هذا الباب والمعنون مستقبل الصراعين الطبقى والدولى قد عاد لنصه الأصلى لأول مرة . هذه الفقرات كانت تطرح أفكارا من قبيل الأنجلو‑يهودية ، وطبيعة النسق الأيديولوچى فى أميركا وهل هو ’ ديموقراطية ‘ أم ’ تدرونية ‘ ، وكذا أطروحة مبكرة عن المرجعية الفلسفية المفترض أن تسير حضارة ما بعد‑الإنسان عليها ، وقد كانت بوادر الحاجة لترتيب عالمى جديد بعد تزلزل الاشتراكية على يد جورباتشوف وفى دول الكتلة الشرقية ، تطرح آنذاك إعادة النظر فى جميع المرجعيات التى أفرزتها الثورة الفرنسية . أيضا يوجد تأصيل أولى لفكرة الأنتروپى الاجتماعية والحضارية والاقتصادية ، كذا ثم النواة الأولى جدا لما أصبحنا نسميه الآن الناوسيات ، وكان الكلام تحديدا عن اثنتين فقط هما الانتخاب الطبيعى والاستعقاد . تلك الأفكار بدت صادمة جدا فى حينها ، أو على الأقل كانت تحتاج لمرافعة مطولة قد تلوح خروجا على السياق ، ومن ثم لم تظهر فى الكتاب المطبوع . الآن وقد أصبح كل الموقع شرحا وتوضيحا بمئات الآلاف من الكلمات لمثل تلك الأفكار ، لم نجد غضاضة فى إعادتها من المسودة النهائية إلى حيث انتمت أصلا . تقريبا هذا هو الاختلاف الملموس الوحيد بين النسخة المطبوعة ونسخة الغشاء ، ويمكنك الاستمتاع الآن بنص الكتاب كما أراده له مؤلفه كاملا سنة 1989 ] .

 

الباب الرابع بعنوان الستراتيچية الإنسانية . ويتناول المستقبلات الچيينية للعشيرة البشرية .

 

الباب الخامس بعنوان الأوقاع الچيو‑سياسية لحضارة ما بعد‑الإنسان . ويركز على نحو تطبيقى على مفهوم القدرة الفائقة super power وشروط تكونها ونموها وكذا به ملحق دراسة حالة لما يحب أن تفعله دولة متخلفة فى ظل هذه المستقبليات الجامحة .

الإنسان قمامة !

الخلاصة : الإنسان قمامة ! هذه بكلمة فحوى اللطمتين الهائلتين ‑الدارونية والفرويدية‑ للخيلاء البشرى المزعوم . والدرس الحقيقى منهما أن ها قد حان الوقت لدفع الكوكب نحن نوع جديد مختلف جذريا من الكائنات الحية أرقى وأنضج بما لا يقاس ، من تلك قمامة الطبيعة التى أفرزتها عبر قانون تطورها ذاتى التسيير وشبه العشوائى . مع ذلك فلك تجربة التاريخ الطبيعى الهائلة هذه ، لم تذهب هباء . فمن خلالها ومن خلال ظواهر وحقائق الكون الأخرى ، أصبحنا نعرف الآن إلى حد كبير كيف تفكر المادة ، إن جاز هذا التعبير ، ومن ثم فى أى اتجاه بالضبط يجب أن نوجه جهودنا لخلق ما سوف يلى الإنسان من عشائر حية تقود كوكب الأرض .

ما بعد‑الانسان هو الكائنات الأكثر استعقادا من الإنسان . وهذا التعريف يعبر عن مشكلة مرحلية فهذه الكائنات سيليكونية كانت أو كربونية لم تتبلور بعد بالقوة الكافية أو على الأقل الظاهرية ، كما أن هناك منطقة وسيطة يمكن فيها ملاحظة صفات بعد–إنسانية فى بعض من البشر وإن كان محدودا للغاية بالطبع . على أنه يمكن حاليا التمييز بوضوح بين عالمين أو مستويين مستقلين الأول هو العشيرة الإنسانية التقليدية من ذوات الانفعالات والغرائز المتوارثة ، والثانية مستوى أرقى يتكون من الآلات الحية وبعض البشر الموالين للعلم بدرجة خاصة جدا والذين ارتقوا فوق إنسانيتهم العادية ، كما سوف ينضم إليهم قريبا البشر المعدلون چيينيا الأكثر ذكاء واستعقادا من كل العشيرة البشرية . البشر عشيرة مليئة بالمشاكل ولها أچندتها الخاصة التى لا تتفق بالضرورة مع أچندة الكوكب ( الاستهلاك ، الرفاه ، الديموقراطية ، حقوق الإنسان ...إلخ ، مجرد عناوين من تلك الأچندة سيئة السمعة ) .

يموت الناس وتتوالى الأجيال بل وتنقرض عشائر بيولوچية برمتها ، وما يتبقى منا فقط هو ما اخترعناه من تقنية . إنها الكائن الحى الحق فى هذا الكون .

لسنا فى التحليل الأخير سوى مطايا تستخدمها التقنية للدفع بنفسها وباستعقاد الكون قدما للأمام .

يجب ككل وبمنتهى القوة والجذرية النأى عن نظرتنا الذاتية الضيقة لذواتنا . يموت الناس وتتوالى الأجيال بل وتنقرض عشائر بيولوچية برمتها ، وما يتبقى منا فقط هو ما اخترعناه من تقنية . إنها الكائن الحى الحق فى هذا الكون . ( هذا عن التقنية أما عن العلم ، فهو قصة أخرى . موجود قبل كل العشائر وموجود بعدها ، فقط كل يكتشفه بقدر قدرات الرصد عنده . لكن رغم أزليته وإطلاقه من الناحية الموضوعية هذه ، لا مفر أن يظل ذاتيا من منظور كل أحد يشتغل عليه ) . أية ذاتية وأى غرور وصلنا إليه . نحن لسنا سادة التقنية ولا العلم ولا أى شىء . ربما يقال أيضا إننا أنفسنا بعظامنا ومفاصلنا وعضلاتنا وأمخاخنا لسنا إلا جزءا من التقنية عينها . لكن حتى هذا ليس سوى بمعنى جزئى وعابرى جدا . فالحقيقة أننا وكما كل عشيرة بيولوچية species أخرى فى الأرض أو فى الكون ، سابقة أو حالية أو لم توجد بعد ، لسنا فى التحليل الأخير سوى مطايا تستخدمها التقنية بمعناها الكونى الأوسع للدفع بنفسها وباستعقاد الكون قدما للأمام . ودائما ما ينتهى الأمر بزوال العشيرة ويبقى ما حققته من استعقاد .

والدور المنوط حتى اللحظة بالفصائل بعد–الإنسانية هو رعاية وإسعاد البشر العاديين قدر الإمكان بل ومحاولة الارتقاء بخواصهم قدر الإمكان . لكن لا يجب أن يغيب أبدا عن أعينهم الهدف الأسمى لوجودهم وهو مواصلة مسيرة التطور علميا وتقنيا من حيث انتهت على يد الإنسانية . وبالمثل لا يجب أن يغيب الخط الفاصل بينهم وبين تلك العشيرة الأدنى التى تخطتها شجرة التطور ، وأن النظرة الأبوية والاحتضان نحوها لا يجب أن تختلف كثيرا عن النظرة لأى عشيرة أخرى كالقطط والقرود التى يجب الحفاظ عليها كجزء من الثراء البيئى لكوكبنا العظيم . بمعنى آخر فإن الخط أحمر هو نفسه الذى يسرى على أى عشيرة أخرى ننظر لها حاليا بالحب والاحتضان ، وهو أن لا تعيش على حساب عملية الاستعقاد المستمرة وأن لا تهدد بجشعها وتكاثرها الزائد آليات التطور . هنا يجب أن ينقلب دور ما بعد–الإنسان إلى التصدى لها بما فى ذلك الإبادة الجزئية أو الكلية إن لزم الأمر .

 

تنزيل النص الكامل لكتاب حضارة ما بعد‑الإنسان

( مؤقتا كصفحة واحدة مجمعة صديقة للطابعة حوالى 500 كيلو بايت )

Hammam Al-Malatiely (1973)

Wednesday, June 08, 2005 06:58 AM My First EVER of This Box! For full history see GloriousMaryMagdalene.doc [Later: A PDF document published by EveryScreen.com.doc] This entry is available in PDF format for handsome, ready and double-sided printing. Click the above icon to download the file.

For a full list of PDF files click here.

 

ملحوظة بخصوص المصطلح : حين صدر كتاب ’ حضارة ما بعد‑الإنسان ‘ سنة 1989 ، الاحتمال كبير جدا أن لم يكن أحد آخر قد سبق له استخدام مصطلح ’ بعد‑الإنسان ‘ . الشىء المؤكد على الأقل أن الكاتب قد نحته بنفسه ولنفسه ، ولم يسمع به من قبل بأى معنى من المعانى . اليوم بات المصطلح شائعا للغاية ، لكن بمدلولات تختلف كثيرا عن الاستخدام الأصلى المقصود فى الكتاب . الكتاب يشير لمستقبل بعد‑إنسانى بالكامل ، أو قل ’ لا‑إنسانى ‘ . الغلبة فى هذا المستقبل للذكاء السيليكونى أكثر من أى شىء آخر ، ذلك باعتباره الشكل المثالى للخلق من الخدش ، الذى يسمح وحده من وجهة نظره بقفزات ضخمة لتجاوز محدوديات الكائن البشرى ، أى يأتينا حلقة جديدة وجذرية بالكامل من شجرة التطور للحياة فى هذا الكوكب . ولا شك أن مشروع الجيل الخامس الياپانى للحواسيب ، كان أحد أهم الإلهامات الرئيسة وراء الكتاب ، إن لم يكن الإلهام المباشر الذى سرع بتأليفه . الاستخدام الحالى للمصطلح كما نراه ، استخدام واسع للغاية متساهل للغاية ، بل وبيولوچى للغاية ، ويكاد يدور أحيانا حول مجرد العقاقير وتقانات اليوجا ، كأدوات للارتفاع بكفاءة الأداء الإنسانى . هذا ليس بعد‑إنسانية ، إنما إغراق فى الإنسانية . طبعا لسنا ضد هذه الأشياء ، لكننا نقول إنها لم ترد بالمرة فى خاطر المؤلف ، ولعل جزءا كبيرا من الخطأ يقع عليه . كان يريد التنبؤ بمستقبل لا إنسانى لكنه لم يجد له الوصف المناسب ، أو لم يجرؤ أو لم يتوصل لتحديد هذا الوصف ، ومن هنا جاءت الوصفة السالبة ’ بعد‑إنسان ‘ post-human أضعف بكثير مما كان يجب !

للمزيد عن الخلق من الخدش اقرأ بالأسفل … للمزيد عن ذكريات الكاتب عن تأليف الكتاب اقرأ صفحة الجلوبة ] .

 

هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

الجديد :

 

 4 سپتمبر 2000 : تحديث لما استجد فى السنوات الأخيرة :

 

 8 يوليو 1996 ( نقلا عن مدحت محفوظ ’ موسوعة الحاسوب الشخصى ‘ جزء 19 ) : الحاسوب يهزم بطل العالم فى الشطرنج ويقهر تحديا ومعايرة غوغائيين طالما رفعهما أعداء الذكاء الآلى طيلة عقود من الزمان :

ارتجت الدنيا مساء السبت 10 من فبراير عام 1996 ، عندما هزم حاسوب آى بى إم المسمى ’ الأزرق العميق ‘ Deep Blue بطل العالم فى الشطرنج جارى كاسپاروف فى فيلاديلفيا ! لقد أعلنت مجلة تايم أن ذلك كان اليوم الأخير فى حقبة حضارة الإنسان ، ويوم البداية فى حضارة أخرى جديدة . وعابت المجلة على جريدة النيويورك تايمز أنها أعلنت خبرا كهذا فى إحدى الصفحات المتأخرة فى أحد الملاحق ( لكنها فى الحقيقة لم تعب على كل الجنس البشرى غروره وحمقه وجهله لعشرات السنين بتلك الحقيقة البينة ، باستثناء قلة قليلة جدا منهم آمنت وعكفت على أن ذكاء الالة سيكون يوما أفضل من ذكاء الإنسان ) . إن من السذاجة فى الواقع تخيل أن حقيقة كهذه كانت معلقة على نتيجة مباراة شطرنج ، بحيث اكتشفت البشرية بين يوم وليلة أن شمسها قد غربت .

Feng-hsuing Hsu of the Deep Blue development team enters Garry Kasparov's moves into Deep Blue, an IBM RS6000, and vice versa, The Kasparov/Deep Blue Rematch, Deep Blue war room, the 35th floor, Equitable Center, Manhattan, First game, May 3, 1997.

Exact dates from IBM site, Pics NYTimes ‘library’ The Rematch:

This Time ‘IT’ Gonna Win the Whole Match!

تحدثت المجلة بإعجاب عن كيف كان الحاسوب يبحث فى الركن البعيد الهادئ من اللوحة عن مكاسب تافهة لأحد بيادقه ، بينما ملكه مكشوف ومهدد تهديدا خطيرا . وفسرت ذلك بأن قدرته على تقييم 200 مليون نقلة فى الثانية ( فى مقابل 4 نقلات فقط لبطل أبطال العالم ) ، هى التى جعلته يرى حدود الخطر ، ويتحرك فى اللحظة المناسبة –وحدها– لإنقاذه . إن أحد سمات ذكائه هى أن لا انفعال بالمرة . إنه نموذج للعقل الخالص الذى لم تمتلكه البشرية قط . ببساطة… لم يولد بعد﷓الإنسان الذى يترك ملكه مكشوفا ومهددا .

هذا البرود تحديدا ، هو الذى ألقى بالهلع فى قلب كاسپاروف الذى كان يراهن بنسبة 1 : 100 لصالح نفسه ، فألغى كل حديث عن الرهانات بعد تلك المباراة الأولى ، وقال فى تواضع غير مألوف : ’ المؤكد أنى آخر بطل بشرى فى الشطرنج ! ‘ ، بينما المعروف أنه أسطورة بالمقارنة بمعظم من سبقوه لحمل اللقب ، دع جانبا عشرات السنوات من التربع بلا منازع على عرش الشطرنج .

العلم والتقنية كيانات مستقلة لا علاقة لها بالإنسان ، وجدت قبله وستوجد بعده . أحيانا حتى يبدو أن التقنيات التى تستخدمها البكتيريا أكثر حنكة وكفاءة من تقنيات الإنسان !

بساطة ، إن ذكاء الآلة لا يشبه الذكاء البشرى إلا بقدر شبه الكونكورد بالحمامة وقطار طوكيو بالجمل . برر كاسباروف هزيمته بأنه ’ الكم عندما يتحول إلى كيف ‘ . ويقصد القدرة الإجرائية الهائلة التى أسمتها التايم ’ القوة الغاشمة ‘ brute force . هذا تفسير جيد برغم أنه ليس كل الحقيقة . فى رأينا أنه من الخبل الحق تخيل أن كل ذكاء يجب أن يحاكى بالضرورة الذكاء البشرى . ولو أن آلة اشتغلت بطريق الحساب ’ الغبى ‘ لكل خطوة وكانت النتيجة الوصول للقرار الصائب عبى نحو أدق وأصوب من البشر ’ الأذكياء ‘ فلن يوجد من يجادل هنا بأنها غير ذكية . فالمهم النتيجة وبالتأكيد فإن القوة والسرعة هما مقومان أساسيان للذكاء السيليكونى ولو كانا المقومان الوحيدان فهما كافيتان جدا لخلق ذكاء خارق يعادل ملايين أضعاف الذكاء البشرى . ببساطة إن الكم يتحول هنا إلى كيف... كيف لا يمكن إيقافه !
ربما لا يحتاج الشطرنج كثيرا إلى قاعدة معارف من علوم الجغرافيا والحيوان وآداب الهند ، إلا أنه يمثل ذروة علوم المنطق والاستدلال وقواعد الرياضيات والجبر والاحتمال وغيرها . هذه القواعد التى يفضل بعض العلماء النظر لها كقواعد أكثر منها معارف متخصصة تبلغ بضع عشرات من الآلاف . وبينما لا يضع الإنسان لدى تفكيره فى مشكلة ما ، لا يضع فى اعتباره إلا حفنة معدودة من الاعتبارات والاحتمالات ويستخدم فقط مجموعة محدودة من تلك القواعد المنطقية ، و’ ينسى ‘ الباقى . فإن الحواسيب لا تنسى شيئا ، أو بعبارة أخرى تمارس كل ما فى جعبتها من قوة غاشمة قبل ’ صنع القرار ‘ ، أى بمعنى أصح قبل إدعاء المعرفة . بمعنى آخر يداهمنا بـ ’ الحقيقة الغاشمة ‘ لو جازت التسمية ، فإن بنى البشر لا يتمتعون لسوء حظهم البالغ بشرف القوة الغاشمة هذه !

الأبعد فى الحقيقة أن القوة الغاشمة ليست بحال كل شىء فى الحالة المذكورة ، وأن الحديث عندها وحدها أمر لا يخلو من تضليل . فالمعروف أن عدد النقلات المحتملة لمباراة شطرنج نمطية الطول هو 12010 . وبأقصى سرعة للحواسيب الفائقة ، فإن حساب جدوى كل نقلة لا يكفيه –حسب تعبير الكتاب الأميركى الشهير الجيل الخامس للحاسوب ( مترجم للعربية بواسطة الكاتب )– ’ كل الوقت المتبقى حتى انطفاء شمسنا ‘ . معنى تلك الأرقام ، أن البرنامج الذى قهر بطل أبطال تاريخ الشطرنج ، بعد 40 عاما من البرامج الأضعف ، هو برنامج نشط الذهن ، ويسير على هدى مناهج بارعة للتفكير ، أو بكلمة هو محرك engine فائق للفكر . وهذا أمر يطيل فى تحليله علماء الذكاء الآلى أو الاصطناعى حسب التسمية الأروج ، سواء من حيث الاعتماد على قواعد بيانات ومعلومات –بل وقواعد معارف– ضخمة ، أو من حيث الإجراء المتوازى ، أو من حيث –وربما هو الأهم– القدرة على تعليم الذات .

حقوق الإنسان… حقوق الإنسان… وماذا عن حقوق الآلة ؟

على أى حال ربما سيظل للذكاء الإنسانى قيمته المتحفية ، ذلك مثله مثل كل المهارات القديمة ينظر إليها الزائرون على أنها شىء بارع للغاية ، وترتفع حواجبهم انبهارا بما فيها من أفكار وإبداع ، وإن عرفوا فى قرارة أنفسهم أنها لم تعد بعد أشياء تصلح للاستخدام فى الحياة العملية . فالحياة العملية لم تعد تسمح اليوم إلا بما يسميه البشر غيظا منهم ’ ذكاء القوة الغاشمة ‘ . طبقا لكتابنا ’ حضارة ما بعد﷓الإنسان ‘ 1989 فإن ما أسمته التايم فى فبراير الماضى فقط ’ اليوم الأخير فى حقبة حضارة الإنسان ، ويوم البداية فى حضارة أخرى جديدة ‘ كان قد وقع فى رأينا منذ آلاف السنين يوم بدأ الإنسان يتخلى عن خواصه ويمنحها للآلات . لقد كانت هذه المقامرة أسوأ نقلة شطرنج فى كل تاريخه !

The Kasparov/Deep Blue Rematch, Deep Blue war room, the 35th floor, Equitable Center, Manhattan, Fourth game, May 7, 1997.

‘Brute’ Force Wins, FOREVER!

انتهى مقطع موسوعة الحاسوب الشخصى ، وما يلى متابعة من موقعنا : المباراة المذكورة انتهت بفوز كاسپاروڤ 4 / 2 ، حيث حقق الأزرق العميق تعادلا فى لقائين وفاز بواحد هو اللقاء الافتتاحى فقط . أما مباراة العام التالى مايو 1997 فلم يكسب فيها الأزرق العميق لقاء واحدا ، بل كسبها كلها كمباراة ، حيث كانت النتيجة 2/1 3 / 2/1 2 ، بل وأنهى مباراتها السادسة والأخيرة فى 19 نقلة فقط . الهمزات السابقة الخاصة بهذه المباراة كلها من موقع شركة آى بى إم على الإنترنيت .

… أيضا انظر الموقع المصغر الجميل من النيو يورك تايمز للمبارتين معا .

… كذلك تابع الجديد حول مشروع الأزرق العميق فى ذات موقع الشركة المذكورة ] .

اكتب رأيك هنا

 

 21 مايو 1997 POSTHUMN.DOC Created Thursday, May 22, 1997 02:58:00 AM