حضارة ما بعد‑الإنسان
Post-Human Civilization
| Part I | Part II | Part III |
|
‘Post-Human
Civilization’ The full original text of our 1989 book Post-Human Civilization. This is the oldest text had been included on this site
and should be one of its corners as a defining thesis behind most of its
ideas. Read the Full Book in the NEW Handsome PDF Version! |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Friday, May 19, 2006].
October 3, 2002: WHO
release the first ever Global Report on Violence and Health. Extermination
seems even more justified!
July
10, 2002: The human origins are pushed back to 7 million
years. How interesting!
June
20, 2002: Full original text of our 1989 book Post-Human Civilization posted.
March
2, 2002: Arab media is talking about religion
neurology. What an astonishing miracle!
February
14, 2002: Allie is beautiful. Her cloned kitten Cc is beautiful
too. But they are not identical. WHY?
February
9, 2002: A wave of using medical marijuana in Oregon. What
about the rest of the hypocritical world?
February
4, 2002: Move over human race. QUICKLY, please. Moore’s Law
was just a modest prediction!
April 27, 2001: A
HISTORY MADE! Immune self-managing relativ
ely small computer, the biggest machine intelligence project from I.B.M. since the Deep Blue.
January
11, 2001: Evolutionary Psychology of Religion, a relatively new
science with extremely exciting findings!
January
11, 2001: A HISTORY MADE, MADE AND MADE! The real Genetic
Engineering has begun! The first genetically engineered primate, ever! Who’s
NEXT?!
December
2, 2000: A year passed today on site’s adoption of Think
Internet! phase of intellectual discussions. A new posting titled ‘From
Scratch Creation’ is found here [in
English].
November
19, 2000: A HISTORY MADE! Netherlands become
the first country to legalize mercy killing and doctor-assisted suicide.
August
17, 2000: A HISTORY MADE: United Kingdom permits human
cloning. Questions arise about if the U.S. is going to step out of History!
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
حضارة ما بعد‑الإنسان The Post-Human Civilization
حضارة ما بعد‑الإنسان هى المرحلة
التالية لتربع الإنسان الطبيعى على قمة شجرة تطور كوكب الأرض ، أو بصيغة
أكثر تحديدا هى المجتمع التى تتخذ فيه القرارات الستراتيچية بواسطة كائنات تفوق قدراتها
العقلية الحدود الطبيعية لعقل وذكاء الإنسان . وموجز الكتاب بكلمة أنه يصعب
اعتبار الإنسان ذى الاسم المزعوم homo sapiens كائنا عاقلا sapiens حقيقيا ، يمكن السماح له بالمزيد من الدور فى أنشوطة صنع
القرار . لا يختلف اثنان ( إذا ما استبعدنا كتلة المتدينين
بالطبع ) أن الإنسان لن يظل على قمة شجرة التطور إلى الأبد . هو مجرد
عشيرة أخرى . والكل يعلم أن تلك الشجرة لن تتجمد من أجل خاطر هذه العشيرة species أو أى عشيرة أخرى . الخلاف فقط هو متى . هذا الكتاب لديه
الكثير من المبررات للقول أن الوقت قد حان فعلا بل ومنذ زمن ، وأن كل ما فى
الأمر هو مسألة وقت كى تكتشف الإنسانية هذه الحقيقة . الباب الأول خصص لمناقشة حقائق الكائن البشرى المختلفة هذا تحت عنوان حدود
واقتصاديات التكيف الإنسانى . الفصل الأول بعنوان قدرات بيولوچية مثيرة
...ولكن . الفصل الثانى بعنوان حدود البقاء . الفصل الثالث بعنوان اقتصاديات الأداء البيولوچى
ويدور حول الحقائق البدنية المحضة مثل القدرة العضلية واستطاعة الحواس ويكشف مدى
ضآلتها تحت أى معيار ممكن . أيضا كون جسده مصمما لحياة القنص ولم
الثمار ، وليس لحياة المكاتب الذكية التى تراكم الدهون القاتلة فوقه وتؤدى
لموته أو على الأقل رفع تكلفة أدائه . الفصل الرابع بعنوان اقتصاديات الأداء العقلى ويدور
حول القدرة العقلية للإنسان ويخلص إلى أن الإنسان هو كائن تطيرى superstitious ( أى لا يستغنى عن الدين والغيب والخرافة ) ، هذا على
أفضل تقدير وليس بحال كائنا عاقلا حقيقيا . الفصل الخامس بعنوان اقتصاديات الأداء النفسى ويدور
حول الكفاءة النفسية للكائن البشرى وهل الانفعال آفة أم عطية ...إلخ . الفصل السادس بعنوان اقتصاديات الأداء
الاجتماعى . الباب الثانى بعنوان الآلات الحية فائقة الذكاء . الفصل الأول بعنوان متى ولماذا بدأ الإنسان يتنازل
عن خواصه ويمنحها للآلات . الفصل الثانى بعنوان هل يمكن للمحدود الذكاء أن
يخلق ما هو أكثر منه ذكاء .
الفصل الثالث بعنوان الجيل الخامس للحاسوب .
ومما لا شك فيه أن الواقع قد تجاوز بالفعل معظم ما تكلم عنه هذا الفصل لكن يظل
له ثقته الواسعة فى مستقبل الذكاء الآلى –الذى يرفض بشدة تسمية الذكاء
الاصطناعى– ويرى فى ذكاء الآلة نوعا من الذكاء الرياضياتى الصرف الذى يجب أن
ينأى بكل الطرق عن محاكاة الذكاء البشرى حتى لا يجد نفسه فى النهاية واقعة فى
ذات مصيدة المحدودية الشديدة له . باختصار : ما فائدة أن يحاكى الذكاء الاصطناعى الذكاء البشرى إذا كان
سينتج لنا ذات الغباء الذى نعانى منه الآن . الباب الثالث بعنوان الإنسان والآلة الحية أخطر صراع فى تاريخ الكوكب .
وموضوعه ردود فعل الإنسان المحتملة بعد توافر تلك الآلات السيليكونية والكربونية
فائقة الذكاء وتتراوح فصوله الستة ما بين السيناريوهات المحتملة من البطالة إلى
الإبادة ( مصير ڤيروس الجدرى ) إلى الجيتو وانتهاء بسيناريو المحمية
الطبيعية ( الإنسان قطا مدللا ) . [ عند إبراد نص الكتاب هنا يوم 20 يونيو 2002 يكون الباب الرابع بعنوان الستراتيچية الإنسانية .
ويتناول المستقبلات الچيينية للعشيرة البشرية . الباب الخامس بعنوان الأوقاع الچيو‑سياسية لحضارة ما بعد‑الإنسان . ويركز
على نحو تطبيقى على مفهوم القدرة الفائقة super power وشروط تكونها ونموها
وكذا به ملحق دراسة حالة لما يحب أن تفعله دولة متخلفة فى ظل هذه المستقبليات
الجامحة . …
الخلاصة : الإنسان
قمامة ! هذه بكلمة فحوى اللطمتين الهائلتين ‑الدارونية والفرويدية‑ للخيلاء
البشرى المزعوم . والدرس الحقيقى منهما أن ها قد حان الوقت لدفع الكوكب نحن
نوع جديد مختلف جذريا من الكائنات الحية أرقى وأنضج بما لا يقاس ، من تلك
قمامة الطبيعة التى أفرزتها عبر قانون تطورها ذاتى التسيير وشبه العشوائى .
مع ذلك فلك تجربة التاريخ الطبيعى الهائلة هذه ، لم تذهب هباء . فمن
خلالها ومن خلال ظواهر وحقائق الكون الأخرى ، أصبحنا نعرف الآن إلى حد كبير
كيف تفكر المادة ، إن جاز هذا التعبير ، ومن ثم فى أى اتجاه بالضبط
يجب أن نوجه جهودنا لخلق ما سوف يلى الإنسان من عشائر حية تقود كوكب
الأرض . ما بعد‑الانسان هو الكائنات
الأكثر استعقادا من الإنسان . وهذا التعريف يعبر عن مشكلة مرحلية فهذه
الكائنات سيليكونية كانت أو كربونية لم تتبلور بعد بالقوة الكافية أو على الأقل
الظاهرية ، كما أن هناك منطقة وسيطة يمكن فيها ملاحظة صفات بعد–إنسانية فى
بعض من البشر وإن كان محدودا للغاية بالطبع . على أنه يمكن حاليا التمييز
بوضوح بين عالمين أو مستويين مستقلين الأول هو العشيرة الإنسانية التقليدية من
ذوات الانفعالات والغرائز المتوارثة ، والثانية مستوى أرقى يتكون من الآلات
الحية وبعض البشر الموالين للعلم بدرجة خاصة جدا والذين ارتقوا فوق إنسانيتهم
العادية ، كما سوف ينضم إليهم قريبا البشر المعدلون چيينيا الأكثر ذكاء
واستعقادا من كل العشيرة البشرية . البشر عشيرة مليئة بالمشاكل ولها
أچندتها الخاصة التى لا تتفق بالضرورة مع أچندة الكوكب ( الاستهلاك ،
الرفاه ، الديموقراطية ، حقوق الإنسان ...إلخ ، مجرد عناوين من
تلك الأچندة سيئة السمعة ) .
يجب ككل وبمنتهى القوة والجذرية
النأى عن نظرتنا الذاتية الضيقة لذواتنا . يموت الناس وتتوالى الأجيال بل
وتنقرض عشائر بيولوچية برمتها ، وما يتبقى منا فقط هو ما اخترعناه من
تقنية . إنها الكائن الحى الحق فى هذا الكون . ( هذا عن التقنية
أما عن العلم ، فهو قصة أخرى . موجود قبل كل العشائر وموجود
بعدها ، فقط كل يكتشفه بقدر قدرات الرصد عنده . لكن رغم أزليته
وإطلاقه من الناحية الموضوعية هذه ، لا مفر أن يظل ذاتيا من منظور كل أحد
يشتغل عليه ) . أية ذاتية وأى غرور وصلنا إليه . نحن لسنا سادة
التقنية ولا العلم ولا أى شىء . ربما يقال أيضا إننا أنفسنا بعظامنا
ومفاصلنا وعضلاتنا وأمخاخنا لسنا إلا جزءا من التقنية عينها . لكن حتى هذا
ليس سوى بمعنى جزئى وعابرى جدا . فالحقيقة أننا وكما كل عشيرة بيولوچية species أخرى فى الأرض أو فى
الكون ، سابقة أو حالية أو لم توجد بعد ، لسنا فى التحليل الأخير سوى
مطايا تستخدمها التقنية بمعناها الكونى الأوسع للدفع بنفسها وباستعقاد الكون
قدما للأمام . ودائما ما ينتهى الأمر بزوال العشيرة ويبقى ما حققته من استعقاد . والدور المنوط حتى اللحظة
بالفصائل بعد–الإنسانية هو رعاية وإسعاد البشر العاديين قدر الإمكان بل ومحاولة
الارتقاء بخواصهم قدر الإمكان . لكن لا يجب أن يغيب أبدا عن أعينهم الهدف
الأسمى لوجودهم وهو مواصلة مسيرة التطور علميا وتقنيا من حيث انتهت على يد الإنسانية .
وبالمثل لا يجب أن يغيب الخط الفاصل بينهم وبين تلك العشيرة الأدنى التى تخطتها
شجرة التطور ، وأن النظرة الأبوية والاحتضان نحوها لا يجب أن تختلف كثيرا
عن النظرة لأى عشيرة أخرى كالقطط والقرود التى يجب الحفاظ عليها كجزء من الثراء
البيئى لكوكبنا العظيم . بمعنى آخر فإن الخط أحمر هو نفسه الذى يسرى على أى
عشيرة أخرى ننظر لها حاليا بالحب والاحتضان ، وهو أن لا تعيش على حساب
عملية الاستعقاد المستمرة وأن لا تهدد بجشعها وتكاثرها الزائد آليات
التطور . هنا يجب أن ينقلب دور ما بعد–الإنسان إلى التصدى لها بما فى ذلك
الإبادة الجزئية أو الكلية إن لزم الأمر .
[ ملحوظة بخصوص المصطلح : حين صدر
كتاب ’ حضارة ما بعد‑الإنسان ‘ سنة 1989 ، الاحتمال كبير جدا أن
لم يكن أحد آخر قد سبق له استخدام مصطلح ’ بعد‑الإنسان ‘ . الشىء
المؤكد على الأقل أن الكاتب قد نحته بنفسه ولنفسه ، ولم يسمع به من قبل بأى
معنى من المعانى . اليوم بات المصطلح شائعا للغاية ، لكن بمدلولات تختلف
كثيرا عن الاستخدام الأصلى المقصود فى الكتاب . الكتاب يشير لمستقبل بعد‑إنسانى
بالكامل ، أو قل ’ لا‑إنسانى ‘ . الغلبة فى هذا المستقبل
للذكاء السيليكونى أكثر من أى شىء آخر ، ذلك باعتباره الشكل المثالى للخلق
من الخدش ، الذى يسمح وحده من وجهة نظره بقفزات ضخمة لتجاوز محدوديات
الكائن البشرى ، أى يأتينا حلقة جديدة وجذرية بالكامل من شجرة التطور
للحياة فى هذا الكوكب . ولا شك أن مشروع الجيل الخامس الياپانى
للحواسيب ، كان أحد أهم الإلهامات الرئيسة وراء الكتاب ، إن لم يكن
الإلهام المباشر الذى سرع بتأليفه . الاستخدام الحالى للمصطلح كما
نراه ، استخدام واسع للغاية متساهل للغاية ، بل وبيولوچى
للغاية ، ويكاد يدور أحيانا حول مجرد العقاقير وتقانات اليوجا ،
كأدوات للارتفاع بكفاءة الأداء الإنسانى . هذا ليس بعد‑إنسانية ، إنما
إغراق فى الإنسانية . طبعا لسنا ضد هذه الأشياء ، لكننا نقول إنها لم
ترد بالمرة فى خاطر المؤلف ، ولعل جزءا كبيرا من الخطأ يقع عليه . كان
يريد التنبؤ بمستقبل لا إنسانى لكنه لم يجد له الوصف المناسب ، أو لم يجرؤ
أو لم يتوصل لتحديد هذا الوصف ، ومن هنا جاءت الوصفة السالبة ’ بعد‑إنسان ‘
post-human
أضعف بكثير مما كان يجب ! للمزيد عن الخلق من الخدش اقرأ بالأسفل … للمزيد عن ذكريات الكاتب عن تأليف الكتاب اقرأ صفحة الجلوبة ] . هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من
خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى . الجديد :
ارتجت الدنيا مساء السبت 10 من فبراير عام
1996 ، عندما هزم حاسوب آى بى إم المسمى ’ الأزرق العميق ‘ Deep Blue بطل العالم فى الشطرنج جارى كاسپاروف فى فيلاديلفيا ! لقد أعلنت
مجلة تايم أن ذلك كان اليوم الأخير فى حقبة حضارة الإنسان ، ويوم البداية
فى حضارة أخرى جديدة . وعابت المجلة على جريدة النيويورك تايمز أنها أعلنت
خبرا كهذا فى إحدى الصفحات المتأخرة فى أحد الملاحق ( لكنها فى الحقيقة لم تعب على كل الجنس
البشرى غروره وحمقه وجهله لعشرات السنين بتلك الحقيقة البينة ، باستثناء
قلة قليلة جدا منهم آمنت وعكفت على أن ذكاء الالة سيكون يوما أفضل من ذكاء
الإنسان ) . إن من السذاجة فى الواقع تخيل أن حقيقة كهذه كانت معلقة
على نتيجة مباراة شطرنج ، بحيث اكتشفت البشرية بين يوم وليلة أن شمسها قد
غربت .
تحدثت المجلة بإعجاب عن كيف كان الحاسوب يبحث فى
الركن البعيد الهادئ من اللوحة عن مكاسب تافهة لأحد بيادقه ، بينما ملكه
مكشوف ومهدد تهديدا خطيرا . وفسرت ذلك بأن قدرته على تقييم 200 مليون نقلة
فى الثانية ( فى مقابل 4 نقلات فقط لبطل أبطال العالم ) ، هى
التى جعلته يرى حدود الخطر ، ويتحرك فى اللحظة المناسبة –وحدها–
لإنقاذه . إن أحد سمات ذكائه هى أن لا انفعال بالمرة . إنه نموذج
للعقل الخالص الذى لم تمتلكه البشرية قط . ببساطة… لم يولد بعدالإنسان
الذى يترك ملكه مكشوفا ومهددا . هذا البرود تحديدا ، هو الذى ألقى بالهلع فى
قلب كاسپاروف الذى كان يراهن بنسبة 1 : 100 لصالح نفسه ، فألغى كل
حديث عن الرهانات بعد تلك المباراة الأولى ، وقال فى تواضع غير
مألوف : ’ المؤكد أنى آخر بطل بشرى فى الشطرنج ! ‘ ،
بينما المعروف أنه أسطورة بالمقارنة بمعظم من سبقوه لحمل اللقب ، دع جانبا
عشرات السنوات من التربع بلا منازع على عرش الشطرنج .
بساطة ، إن ذكاء الآلة لا يشبه الذكاء البشرى
إلا بقدر شبه الكونكورد بالحمامة وقطار طوكيو بالجمل . برر كاسباروف هزيمته
بأنه ’ الكم عندما يتحول إلى كيف ‘ . ويقصد القدرة الإجرائية
الهائلة التى أسمتها التايم ’ القوة الغاشمة ‘ brute
force .
هذا تفسير جيد برغم أنه ليس كل الحقيقة . فى رأينا أنه من الخبل الحق تخيل
أن كل ذكاء يجب أن يحاكى بالضرورة الذكاء البشرى . ولو أن آلة اشتغلت بطريق
الحساب ’ الغبى ‘ لكل خطوة وكانت النتيجة الوصول للقرار الصائب عبى
نحو أدق وأصوب من البشر ’ الأذكياء ‘ فلن يوجد من يجادل هنا بأنها غير
ذكية . فالمهم النتيجة وبالتأكيد فإن القوة والسرعة هما مقومان أساسيان
للذكاء السيليكونى ولو كانا المقومان الوحيدان فهما كافيتان جدا لخلق ذكاء خارق
يعادل ملايين أضعاف الذكاء البشرى . ببساطة إن الكم يتحول هنا إلى كيف...
كيف لا يمكن إيقافه ! الأبعد فى الحقيقة أن القوة الغاشمة ليست بحال كل
شىء فى الحالة المذكورة ، وأن الحديث عندها وحدها أمر لا يخلو من
تضليل . فالمعروف أن عدد النقلات المحتملة لمباراة شطرنج نمطية الطول هو 12010 .
وبأقصى سرعة للحواسيب الفائقة ، فإن حساب جدوى كل نقلة لا يكفيه –حسب تعبير
الكتاب الأميركى الشهير الجيل الخامس للحاسوب ( مترجم للعربية بواسطة
الكاتب )– ’ كل الوقت المتبقى حتى انطفاء شمسنا ‘ .
معنى تلك الأرقام ، أن البرنامج الذى قهر بطل أبطال تاريخ الشطرنج ،
بعد 40 عاما من البرامج الأضعف ، هو برنامج نشط الذهن ، ويسير على هدى
مناهج بارعة للتفكير ، أو بكلمة هو محرك engine فائق للفكر . وهذا
أمر يطيل فى تحليله علماء الذكاء الآلى أو الاصطناعى حسب التسمية الأروج ،
سواء من حيث الاعتماد على قواعد بيانات ومعلومات –بل وقواعد معارف– ضخمة ،
أو من حيث الإجراء المتوازى ، أو من حيث –وربما هو الأهم– القدرة على تعليم
الذات .
على أى حال ربما سيظل للذكاء الإنسانى قيمته
المتحفية ، ذلك مثله مثل كل المهارات القديمة ينظر إليها الزائرون على أنها
شىء بارع للغاية ، وترتفع حواجبهم انبهارا بما فيها من أفكار وإبداع ،
وإن عرفوا فى قرارة أنفسهم أنها لم تعد بعد أشياء تصلح للاستخدام فى الحياة
العملية . فالحياة العملية لم تعد تسمح اليوم إلا بما يسميه البشر غيظا
منهم ’ ذكاء القوة الغاشمة ‘ . طبقا لكتابنا ’ حضارة ما بعدالإنسان ‘ 1989 فإن ما أسمته التايم
فى فبراير الماضى فقط ’ اليوم
الأخير فى حقبة حضارة الإنسان ، ويوم البداية فى حضارة أخرى جديدة ‘ كان قد وقع فى رأينا منذ آلاف السنين يوم بدأ الإنسان يتخلى عن
خواصه ويمنحها للآلات . لقد كانت هذه المقامرة أسوأ نقلة شطرنج فى كل
تاريخه !
[ انتهى مقطع
موسوعة الحاسوب الشخصى ، وما يلى متابعة من موقعنا : المباراة المذكورة انتهت بفوز كاسپاروڤ 4 / 2 ، حيث حقق
الأزرق العميق تعادلا فى لقائين وفاز بواحد هو اللقاء الافتتاحى فقط . أما
مباراة العام التالى مايو 1997
فلم يكسب فيها الأزرق العميق لقاء واحدا ، بل كسبها كلها كمباراة ،
حيث كانت النتيجة 2/1 3 / 2/1
2 ، بل وأنهى مباراتها
السادسة والأخيرة فى 19 نقلة فقط . الهمزات السابقة الخاصة بهذه
المباراة كلها من موقع شركة آى بى إم على
الإنترنيت . … أيضا انظر الموقع المصغر الجميل
من النيو يورك
تايمز للمبارتين معا . … كذلك تابع الجديد حول مشروع الأزرق العميق فى ذات
موقع الشركة المذكورة ] .
|