اليوميات سيئة السمعة للرقابة فى مصر
—واليوميات المشرفة لبعض غيرها !
The Notorious
Diary of the Egyptian Censorship
—and the Glorious Diary of Some Others?
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Sunday, August 26, 2007].
November 21, 2002: Ramadan, the
scandalous month of the Arab media, goes Guinness this year!
May 29, 2002: A HISTORY MADE: The legendary British censorship
decides self-disbandment!
April 16, 2002: A HISTORY MADE: The U.S. Supreme Court strikes down
ban on virtual child pornography!
January 13, 2001: Egyptian Inquisition aka the Ministry of Culture bans a
poet from the early Islamic era!
January 6, 2001: Walima Part II: Elected Islamic butchers to win
their first battle against the weak Egyptian Prime Minister without a single
drop of blood! Also: A Special Forum on this.
May 10, 2000: Walima
le-Aashab Al-Bahr: A novel leads to suspension of the Egypt's formal
Islamic party.
May 3, 2000: The
Matrix in Cairo... AT LAST!
March 28, 2000: Whatever happened to American Beauty in Guenina
Mall?!
…
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
Cover Story:
(Spring 2000)
العار القومى أو ...
الرقابة ! The National Shame, aka Censorship!
انبرت الأقلام فى الشهور الأخيرة تناصر قرارات الحذف
والمنع التى تقوم بها الرقابة على الأفلام ، وهى بكل المقاييس ظاهرة خطيرة
ذلك أنها على الأقل ظاهرة غير تقليدية اعتقدنا أن فترة رواجها الكبير بُعيد
هزيمة 1967 كانت فترة عابرة . ولم يحدث منذ ذلك الوقت أن عادت بهذه الحدة
والكثافة ‑والأسوأ الإجماع‑ إلا الآن . فالموقف التقليدى للكتاب هو عادة
معاداة الرقابة باعتبار أنهم هم أنفسهم أحد ضحاياها التقليديين . تكرر منع الأفلام الأجنبية فى مصر فى السنوات
الأخيرة ، بل أن منها ما تحول لقضية رأى عام كأفلام ’ قائمة
شندلر ‘ و’ أمير مصر ‘ و’ حليف الشيطان ‘ ،
وأخيرا ’ المومياء ‘ . والقضايا المعتادة هى الإساءة للمقدسات
السماوية أو تحيز شركة ديزنى ضد العرب أو الإساءة لمصر وتاريخها . ولأن
رأينا كان طوال الوقت أن هذه محض أساطير لا تزال تحركها فينا عقلية الهزيمة وعدم
الرغبة فى تجاوز الدونية أو على الأقل تجاوز الإحساس بها ، فإننا سنحاول فى
هذا المقال مناقشة هذه الأفكار فى ميزان الواقع والأسطورة ، مع علمنا
الكامل أن الإنسان بطبعه يميل للأسطورة ويفضلها على الحقيقة المجردة لأسباب أطال
فى شرحها علماء النفس والاجتماع وأرى أنها تنطبق على حياتنا الثقافية على نحو
مؤسف . بالنسبة لما يسمى بالمقدسات الدينية ، والتى
أصبح الحديث عنها بضاعة رائجة ليس فى مصر وحدها بل فى كل أرجاء الأرض بما فيها
الولايات المتحدة ( شبه المتداعية تحت الضغوط الدينية الديماجوچية منذ
الحقبة المكارثية والتى تفاقمت فى السنوات الأخيرة بفضل الهجرة الإسلامية
الكثيفة عالية التدين والصوت معا ) ، نقول أن هولليوود هى
هولليوود . وموقفها لم يتغير كثيرا ( حتى الآن على الأقل ) كقلعة
لكل من العلمانية اللا إيمانية الصريحة ، أو لما يمكن تسميته بالإيمان اللا
دينى . وهى فى هذا لا تفعل أكثر من الإخلاص للعقيدة التى تأسست عليها
الولايات المتحدة نفسها ، حيث كان كل الرؤساء الأوائل يجاهرون بعدم إيمانهم
جذريا بالغيبيات أو بإيمانهم بوجود إله مع رفض الأديان جملة وتفصيلا . حتى
الآن تكاد تكون كل أفلام هولليوود تساير هذا الخط ومعاركها الشهيرة مع رموز
الحزب الجمهورى ذوى الميول الدينية لا تزال حية ساخنة وقائمة حتى اللحظة ،
وأعتقد أن العالم سوف يندم كثيرا إذا رأى هذا الوضع وقد تغير يوما . إذن ليس الجديد هو هذا الفيلم أو ذاك والتى لا
تختلف عن عشرات الأفلام التى شاهدناها على امتداد العقود ولم تفكر الرقابة أبدا
فى منعها وكان النقاد حتى وقت قريب يتبارون فى مدح أفلام مثل ’ السماء يمكن
أن تنتظر ‘ أو ’ يسوع الناصرى ‘ . إن ما تغير ليست هولليوود
إنما نحن ، لدرجة أننا أصبحنا نستفز من أفلام بالغة البراءة وتكاد تكون
مخصصة للأطفال مثل ’ مدينة الملائكة ‘ ونمنعه ، وعذرا إن كنت لا
أريد أن أفيض أكثر من هذا فى هذه المناطق الشائكة . فقط أقول شيئا واحدا أن
المكان الوحيد لحفظ التراث هو المتاحف وليس الحياة اليومية ، وأن ما نطنطن
به حاليا واسمه الحفاظ على هويتنا
وقيمنا هو أسوأ شىء يمكن أن نفعله إطلاقا بأنفسنا وبأبنائنا ! قضية أخرى اسمها شركة ديزنى : قيل أن ديزنى
تبيع فى السوق العربية بمائة مليون دولار . الإجابة : خطأ . لا
توجد أرقام متاحة ، لكن تقديرى الذى يمكن أن أساءل عنه من واقع علمى بهذه
الصناعة ، هو أنها تتراوح ما بين 5-10 مليون دولار . قيل أن مقاطعة ديزنى سوف تردعها .
الإجابة : خطأ . قيمة ديزنى السوقية تتخطى الـ 60 بليون دولار وحجم
إيراداتها السنوية يقارب نصف هذا المبلغ ، أى أن منعها فى البلاد العربية
بالكامل لن يؤثر بأكثر من جزء من ستة آلاف جزء من حجم عملياتها . من سيرتدع
فى الواقع هم فقط أطفالنا الذين نريد لهم تخلفا عقليا لا فكاك منه . قيل أن ديزنى تخصصت فى تقديم أفلام تسىء للعرب
والمسلمين . الإجابة : خطأ . فيلم ’ المحارب
الثالث عشر ‘ 1999 الذى يقدم بتمجيد كبير إحدى الشخصيات العربية هو
ثانى أغلى فيلم أنتجته الشركة فى كل تاريخها باستثناء فيلم
’ أرماجيدون ‘ ، لكنه أسوأ كارثة إنتاجية لأى فيلم بميزانية تجاوزت المائة مليون فى تاريخ كل
الشركات ، متفوقا بهذا على النموذج الأشهر والأكبر
فيلم ’ عمر المختار ‘ الذى أنتج تقريبا بذات الميزانية إن وضعنا
التضخم فى الاعتبار ، ولم يحقق أيضا أى إيراد يذكر . التفسير أن
السينما جزء من الثقافة الشعبية وبالتالى يحكمها المزاج والعقائد الدارجة لدى
ملايين الجمهور . وليس بيد ستوديوهات السينما أو غيرها أن تمجد مثلا جماعة
ما من الناس لا يوافقها عليها الجمهور العريض ، دون أن تخاطر بمثل هذه
الخسائر الفادحة . أيضا فإن السينما لا يمكن أن تستغنى عن الأشرار ،
والأهم أنها ’ تحب ‘ أشرارا بعينهم . وكما أحبت الألمانى والياپانى
دون سواهما لنحو عقدين بعد الحرب العالمية ، فهى تحب العرب منذ بداية
التسعينيات وحتى الآن . والأسباب كثيرة لكن أبرزها موجة الإرهاب التى طالت
قلب نيو يورك مرورا بالسفارات الأميركية فى أفريقيا وانتهاء بإلغاء احتفالات
الألفية فى سياتل ، ولا يبدو فى الأفق أى نهاية لها . وبسبب الوطأة
الشديدة لما يمكن تسميته العرف السينمائى لا يجب أن ننتظر أن نرى قريبا العرب
كعلماء أو مخترعين على الشاشة بينما واقعنا بالغ التخلف ، أو أن نراهم
رموزا للإنسانية والتحضر وشوارعنا تملؤها القذارة والفوضى والفساد ، أو على
الأقل حتى نكف عن دخول الحروب ضد غيرنا وضد بعضنا البعض ، أو يكف
’ المجاهدون ‘ عن مساعيهم الدموية . ونذهب لأبعد من ذلك فنقول أن
الحل ليس حتى فى إنتاجنا نحن لمثل هذه الأفلام فمهما كانت جودتها سيكون مآلها
الفشل الذريع ، فالحل فقط أن
نصلح من أنفسنا وأن نجبر العالم على أن يرى فينا كل ما يحترمه فى غيرنا ( فنيا يصعب أن نلفت اهتمام العالم حتى لو كانت أفلامنا تدافع
عن القضايا اليهودية ، لكن لو حدث وارتقى المستوى فربما يكون هذا عاملا
مساعدا ! ) . الأمثلة كثيرة على حجم التحدى منها مثلا أن لدينا
أغنية جميلة للمغنية اللبنانية فيروز اسمها شادى تتحدث عن مصرع أحد الأطفال بسبب
حرب ما ، فى المقابل هناك للمغنية الإسرائيلية الراحلة أوفرا هازا سلسلة
أغنيات –واحدة منها اسمها شادى أيضا !– تتحدث عن واقعة مصرع أمها على يد
المتطرفين المسلمين فى اليمن . بينما يرتج العالم كله لأغنيات هازا لا يطرب
لفيروز سوانا ( بل الواقع أن تقنية جديدة بالكامل مثل مزج الأغانى معا
عندما اخترعها فى وقت متزامن فى منتصف الثمانينيات شباب إنجليزى أبيض
–م-ا-ر-ر-س– وشباب أميركى أسود مسلم –رقيم– لم يكن هناك ما يجمعهم سوى الالتقاء
على أغانى أوفرا هازا ، هذا فى الوقت الذى يصرح بالكاد بطبع ألبوم واحد لها
فى مصر بل وتواجهه حملة صحفية شعواء تطالب بمنعه ! ) . نقطة
البداية الجادة قد تكون محاولة تحليل مخلصة ومتجردة من الانحيازات المسبقة لمثل
ذلك التناقض المطلق دوما بيننا وبين كل العالم ، وغيره كثير لو شئت ! أخيرا ، قضية فيلم المومياء أو ما يسمى
الإساءة للتاريخ المصرى . المومياء فيلم يمجد اليهودية .
الإجابة : خطأ . لو كانت هناك على وجه الأرض فئة واحدة يمكن أن تستفز
من الفيلم فلن تكون سوى المتدينين اليهود ( غلطتنا مع ’ قائمة
شندلر ‘ الذى لم يكرهه إلا هؤلاء تتكرر ) . فطبقا للفيلم فإن
نجمة داود المقدسة هى رمز للعبودية ، وهى أنقذت صاحبها من الموت فقط لأنها
جعلت فكرة جعله عبدا تلمع فى رأس المومياء ، فتقرر استخدامه كتابع ينفذ لها
كل أهدافها الشريرة . ثانيا : اللعنات العشر التى يفترض طبقا للتوراة
أنها أعمال مقدسة للإله الذى ينصر نبيه موسى على طغيان المصريين ، تحولت
هنا لمجرد أفعال سحر وانتقام تقوم بها مومياء وثنية منحرفة . فيلم المومياء يمجد البطل الأميركى . الإجابة
ليست خطأ بل العجب نفسه . فكيف يغفل أى مشاهد ناهيك عن ناقد أو كاتب عن
السخرية المستمرة من الأميركيين طوال الوقت ، ممثلة فى بعثة المستكشفين
الحمقى الباحثين عن الذهب بجهل وغباء والمشار إليهم طوال الوقت
بالأميركيين . أما البطل نفسه فقد حرص الفيلم على عدم توضيح جنسيته
( وإن صمم المشاهد فسيدرك أنه أميركى لا منتمى التحق بالفرقة الأجنبية الفرنسية ) ،
فالمهم شىء واحد أن البطولة الحقيقية هى للمغامرة من أجل المغامرة . وهى
شىء يجعل صاحبه يسمو فوق كل القوميات والانتماءات والعقائد بل يراها توافه تخص
البشر العاديين . ومرة أخرى نعود لضروريات العرف السينمائى ، ونقول أن
النجاح الساحق للفيلم فى كل أرجاء المسكونة يرجع أساسا للطزاجة البالغة التى
قدمت روح المغامرة بها فيه ، والتى لا تذكرنا إلا بأرفع أمثلة هذا الضرب
السينمائى بدءا من دووجلاس فيربانكس الأب مرورا بفيربانكس الابن وإيرول فلين
وانتهاء بإنديانا چونز . أيضا لا يجب أن ننسى أن القصة تكررت فى سلسلة من
الأفلام الرفيعة وأصبحت لها قوة الأسطورة التى لم يعد بوسع أحد تعديلها .
كما أن شخصية المصرى الانتهازى
الفهلوى ليست محض افتراء هولليوودى ، فهم لم
يفعلوا أكثر من قراءة ألف ليلة وليلة التى حلقت فوق كل السماوات وجميع الخيالات
لكن عندما هبطت إلى مصر لم تجد سوى شخصية على الزيبق لتتكلم عنها .
والسينما مرة أخرى قد تقاوم أى شىء إلا قوة الأسطورة ( هذا بفرض أنها حتى
أسطورة محضة لا يوجد ما يعززها فى الواقع ) . المومياء فيلم عنصرى . الإجابة :
خطأ . المرجح أنه بذات هذا المعيار لا توجد على وجه الأرض أفلام أكثر عنصرية من أفلامنا المصرية التى تنطق دوما بالنظرة شديدة السلبية للغير . ولا نقصد التاريخ
الطويل من تصوير اليهود والإنجليز والأجانب عامة ولا نقصد حتى أفلاما جديدة
ساذجة مثل ’ مهمة فى تل أبيب ‘ و’ الكافير ‘ و’ فتاة
من إسرائيل ‘ والقائمة لا تنتهى . لكننا نقصد وفرة من أكثر الأفلام
إتقانا وجودة إنتاجية بما فيها تلك التى احتلت قمم الجماهيرية إطلاقا مثل
’ صعيدى فى الجامعة الأميركية ‘ و’ همام فى أمستردام ‘ بل
وحتى لدرجة ما قد يراها البعض –وإن لم نكن منهم– فى الفيلم الأخير للنجم التقدمى
المرموق عادل إمام ’ هاللو أمريكا ‘ . ونقصد أيضا الصورة السلبية
على طول الخط التى يظهر بها جيراننا العرب فى الأفلام المصرية وهم الذين نسميهم
بـ ’ الأشقاء ‘ فقط فى الخطاب السياسى الديماجوچى ( أو لعل
القومجيين لا يفهمون عن العرب سوى سوريا والعراق وأحيانا أحدهما
فقط ! ) . عامة نحن لا نريد أن ننكأ جراحا قديمة ومقالاتنا تتشدق
يوميا بالغضب على التطهير العرقى لبعض الشعوب هنا أو هناك وننسى أن زعيم أمتنا
الكبير جمال عبد الناصر هو إطلاقا أول من تجرأ على التطهير العرقى بعد سقوط النازية ،
ذلك من خلال الطرد ومصادرة الممتلكات للأجانب بل ولمواطنين لهم كل حقوق المواطنة !
إننا لا نستشعر أى غضاضة بالمرة من
تسفيه الغير والتنكيل به على شاشاتنا أو فى مناهجنا الدراسية ، لكننا نستفز
أيما استفزاز من أى تلميح يتناولنا مهما كان شديد الموضوعية . فيلم المومياء يسئ لمصر . شخصيا لا أعرف
الإجابة ، وأعتقد أن الوحيد المخول بها هو السيد وزير السياحة ليحكم على الأمر من
واقع خبرته بالأساليب الحديثة للترويج للسياحة وكيفية وضع بلد ما فى محور اهتمام
الجمهور السياحى عبر العالم والأفكار المختلفة والذكية لتذكيره المتواصل بها
لجعلها جزءا من جدول عطلاته وإنفاقه [ الموجه التونسى نورى أبو زيد قال إن
عرض فيلمه ’ بزناس ‘ الذى يتحدث عن سياحة الجنس فى تونس قد أدى عرضه
فى ألمانيا لزيادة حجم السياحة الألمانية لتونس ، علما بأن محور الهجوم
الأصلى الذى وجه للفيلم كان أنه سوف يضرب السياحة ! ] . فى المقابل أنا أعرف وعلى وجه التحديد شيئا واحدا
على الأقل يسئ لمصر إساءة بالغة
ومؤكدة ، ويمثل عارا قوميا حقيقيا . هذا الشىء هو الرقابة . إن مصر التى تعج بالسياح والمراسلين المقيمين تصبح كل يوم
أضحوكة مع كل حذف أو منع لأحد الأفلام بينما نعيش بالاسم فقط فى القرن الواحد
والعشرين . أيضا هؤلاء وأى عقلاء غيرهم لا يمكن أن يفهموا الحكمة من رفض
تصوير هذه الأفلام فى مصر رغم ما تدره من عملة ثمينة ، أو فى منع الجمهور
المصرى بالذات من مشاهدة أفلام يراها كل العالم شرقه وغربه وتصل إساءاتها
المزعومة إليه ( للدقة هم لا يعرفون أن الجمهور المصرى يشاهدها بنهم لكن
عبر عشرات الوسائط الأخرى ) . دع جانبا بعد كل هذا السخرية الصامتة
لهؤلاء السياح والمراسلين من كوننا لا نفهم ما تقوله الأفلام أصلا ! الحل ببساطة أن يكون دور الرقابة
هو فقط التأكد من إعلان الموزعين المحليين للتقدير الرقابى الأصلى للفيلم فى بلد
المنشأ ، وهو بدوره مجرد تصنيف للمراحل العمرية التى يناسبها الفيلم وليس
أكثر . وفى الظروف الاستثنائية يمكن لها فى بدايات تطبيق مثل هذا
النظام ، أن تأمر بقصر عرض بعض الأفلام على الحفلات الليلية . بالمثل
فالأفلام المصرية يجب أن تعامل كما تعامل كل الدول المتحضرة أفلامها ، ذلك
بأن توكل مهمة منح التقدير لكيان الموزعين ودور العرض ، والذى يناظره عندنا
غرفة صناعة السينما ، ويقتصر دور الرقابة الحكومية عند الضرورة على مراقبة
إعلان هؤلاء لذلك التقدير على نحو بارز للجمهور . وفى كل الأحوال يكون
الحذف والمنع أمورا غير واردة من الأصل ( ونقصد بالذات ما يخص الحقوق
الحيوانية والأكثر أصالة للإنسان لا سيما الجنس والعنف ، والتى لا يجب أن
تمس إطلاقا . وحتى المخاوف المنطقية والحضارية التى تخص الأمن العام
كالدعوة للتدين أو الإرهاب أو التمرد الطبقى أو الكراهية أو العرقية ، ورغم
أننا قد لا نرفض من حيث المبدأ الحد من حرية دعاة الحد من الحرية ‑كهؤلاء
المذكورين ، والمقصود بالحرية ثالوث الحريات القاعدية ، حرية الاقتصاد
وحرية الحراك الاجتماعى والحريات الشخصية‑ فقد لا يكون ذلك المنع ضروريا
بالضرورة ، بالذات مع الوضع فى الاعتبار طبيعة السينما كوسيط انفعالى خالص
لا ’ يحب ‘ الفكر كثيرا ، ولا يقبل عليه أحد إن أصبح وسيطا
لتوصيل لأفكار ) ، وأن يكون الحكم على النسخة كما يتقدم بها منتج
الفيلم ، والذى يملك بالطبع إعادة تعديلها وتقديمها مرة أخرى إن لم يرتض
التقدير الممنوح . فى المملكة
العربية السعودية وهى بلد طالما نظر مثقفونا بتعال لكون
دور السينما ممنوعة فيها ، تستطيع أن تشترى الكثير من العناوين الممنوعة
عندنا على شرائط ڤيديو وأقراص رقمية كلها رسمية ومترجمة . أيضا الكثير من
البلاد العربية حولنا وصلت لحد التقليص الشديد أو الإلغاء الكامل للرقابة ،
سواء على الكتب أو المطبوعات أو قنوات التليڤزيون أو أفلام السينما ،
جميعها بشقيها المحلى والأجنبى . بل أن واحدة منها وهى الأردن باتت تفكر الآن فى
إلغاء وزارة الإعلام نفسها . هل نحن على بعد سنوات ضوئية من كل هذا ؟
حقا لا أعرف الإجابة . لكن ما أعرفه أن أى منا لم يحتمل أدنى قدر من تلك
المحاولة المتواضعة بكل معايير العالم لحكومة الدكتور الجنزورى لإخراجنا من دوامة
التخلف . وألقينا بالرجل على جانب الطريق فى أول فرصة ، وكأن مصر يمكن
أن تنجب أصحاب رؤى كل يوم ( الواقع هو تقليد مصرى أصيل وراسخ يقضى
بالاغتيال السريع لأمثالهم -بالطبع تذكر الخديوى إسماعيل أعظم من حكم مصر منذ
رمسيس الثانى وكان له ذات المصير ، أو عدلى يكن الذى أطاح به غوغائيو ما
سمى بثورة 1919 من أمثال سعد زغلول ، أو حتى مؤخرا أنور السادات على تواضع
طموحاته وكان هذه المرة اغتيالا بالمعنى البدنى للكلمة ! ) . فى عام 1960 عندما قدمت اليونان فيلم ’ أبدا
الأحد ‘ لم يقل أحد ’ يا للهول إن اليونان تعج بالعاهرات ‘ بل
قال الجميع -نقصد الجميع وليس نقاد المهرجانات- إن باليونان موسيقى رائعة وموجه
أفلام عظيم وممثلة أعظم ، وأغدقوا جوائز وتسميات الأوسكار على
الجميع . بالمثل فى نفس السنة عندما ظهر فيلم ’ حدث فى ناپولى ‘
لم يقل أحد ’ ييخ يا لقذارة تلك المدينة وتدنى نسائها تحت أقدام المحامى
الأميركى القادم ‘ بل قالوا يا للروعة من تلك الممثلة الإيطالية
الأخاذة ، ولم يكدوا يسألون عن ذلك الممثل الآخر حتى عرفوا أنه موجه إيطالى
يجهز لهم ما هو أكثر دهشة ’ أمس واليوم وغدا ’ عن نفس إيطاليا القذرة
وممثلتها المتدنية . أما داخل اليونان إيطاليا فكان من النادر أن تسمع عن
أحد لا يتمكله إلا شعور واحد : الزهو . فى مصر وفى أوج تحرر السينما
بعد 15 عاما كانت مديرة الرقابة التى صرحت بعرض فيلم ’ المذنبون ‘
فى الخارج تتلقى عقوبة تأديبية مهينة ورادعة ، ولا تقل السبب حزم الدولة مع
موظفيها الكبار بل مجرد خطاب لإحدى الصحف من مواطن مصرى مقيم فى إحدى الدول
العربية أخجله أن يقال أن فى مصر جنس وفساد . إن الپارانويا شديدة التجذر
فينا إن لم يكن على مدى التاريخ كله ( سمها لو شئت سيكولوچية فلاح الأرض
المرتاب فى كل الآخرين وبالمناسبة هو صاحب الدعوة الأشهر للجهل فى تاريخ
البشر : إللى نعرفه أحسن من إللى ما نعرفهوش ! ) فهى -أى
الپارانويا- متجذرة وصارخة الصخب على الأقل منذ الحقبة الناصرية منذما قال نجمها
الساطع أن ليس وراء عدم تمويل السد العالى أمور تتعلق بأصول الإقراض البنكى إنما
بمؤامرة إمپريالية عظمى ضد شخصه المصون ، وراحت الكذبة تكبر وكلما كبرت
كلما صدقناها -أو هذا ما قاله بحق يوما دكتور يوسف جوبلز . النتيجة على أى حال سيئة للغاية : فى الستينيات كان حلم المصريين أن يقفوا ضد
العالم ، وفى التسعينيات أن يصبحوا مثل العالم ، لكن لأن هذا جاء
متأخرا جدا فربما لا يحلم العقلاء منهم اليوم بأكثر من الفناء الكريم ! هنا يوجد شىء واحد أكثر تأكيدا من كل ما عداه هو أن شعبا ومثقفين لا
يملكون أى قدر من الثقة بالذات ، سيواصلون بنجاح باهر التلذذ بنظرية المؤامرة واستمراء الهزيمة
وپارانويا عداء العالم لهم ، أو كما تسمى أحيانا سيكولوچية العبيد لو شئت
صياغة أقل تهذيبا وأكثر عمقا فى التاريخ . إنه فى جميع الأحوال الاستغراق
فى نواح البلوز أو نعيق الپارانويا وكلاهما أجمل وأسهل من مواجهة التحديات
الحقيقية التى يطرحها عالم الواقع . هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من
خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى . الجديد :
وقفة وجيزة حول الفيلم ، نقول فيها إن من
الخطأ فعلا محاسبته كفيلم خيال علمى . صحيح أن محور الأحداث يدور حول
الذكاء الاصطناعى الذى سيتولى السيطرة على الكوكب فى بدايات القرن الحادى
والعشرين ، ويتكلم عن الواقع الفضيل virtual reality حيث سيعيش كل البشر
بإشارات عصبية ترسلها لأدمغتهم البرنامج الحاسوبى الجبار ، أو ما يسمى
’ المصفوفة ‘ ، وكلاهما واقع تقنى صحيح تماما ، بل ولا مجال
لتحاشيه وتحاشى تبعاته فى المستقبل القريب . مع ذلك العلم فى
’ المتمرد ‘ ليس جيدا بالمرة . فهو يقول إن كل هذا حدث بسبب
كارثة بيئية حجبت الشمس وحرمت الأرض من مصادر الطاقة ، اضطرت مع الحواسيب
فائقة الذكاء لتحويل البشر الرضع ’ لبطاريات ‘ لإمدادها هى
بالطاقة . طبعا لم يقل لنا من أين يأتى هؤلاء بالطاقة أصلا ، وإذا كان
البشر داخل ذلك الرحم العملاق المدعو المصفوفة أحياء فمن أين يأتون
بالطاقة ، ولو هم أنفسهم واقع فضيل ، فمن أين سيأتيهم أبطال الفيلم
بالطاقة بعد أن ’ يحررونهم ‘ . الفيلم مر على كل هذا بعبارة لا
يمكن أن تجد ما هو أردأ منها علميا ، لكن الواقع أن بها كل مفتاح
الفيلم . هذه هى عبارة ’ طاقة البشر اللا نهائية ‘ . نعم هو
فيلم دينى صوفى روحانى ، بل هو دين فى حد ذاته ، له آلاف مؤلفة من
الأتباع عبر مئات المواقع على الإنترنيت . وفى هذه الحدود هو فيلم رائع
حقا . الكلام عن المؤثرات لا ينتهى ، وقد أتانا
بطفرة لا مراء فيها ، سواء بمؤثرات فنون القتال بواسطة الأسلاك التى يتعلق
بها الأبطال ( الائتمان يرجع لساحر فنون القتال الصينى يوين وو
پينج ) . وللكاميرات عالية السرعة جدا أو ما أسموه bullet time photography ، والتى من خلال حذف الأطرم نالمادة المصورة ، يمكن
جعل الشخصيات تسرع أو تبطئ أو حتى تكاد تتوقف تماما أثناء الطيران والقفز ،
كذلك تغير اتجاهها فى نعومة مذهلة ، أو تهبط بنعومة زائدة أو قسوة زائدة
على الأرض . كذلك تعطى إمكانات أخرى لا حدود فى حالة المزج مع المؤثرات
الحاسوبية . إنه بكلمة متعة بصرية لا تحتمل . إذا كان موضع الأحداث علميا جدا ، فالبنية
الدرامية لا علاقة لها بالعلم بالمرة . إنها البنية الصوفية التقليدية
لأفلام فنون القتال المأخوذة من الديانات الشرقية ، حيث البطل فى حاجة
لفترة اعتكاف لتحقيق السمو الروحى ، أو بكلمات العرافة فى الفيلم للشخصية
الرئيس ( كيانو رييڤز ) ، التى لا تفعل أكثر من ترديد ما قالته
عرافة ديلفى لأپوللو نعم ، دائما أبدا الصراع الدرامى هو مفتاح فهم
أى فيلم . والصراع الدرامى هنا هل مستر أندرسون ( أندرياس andreas باليونانية كل الأسماء ذات مرجعيات دينية : البطلة
( كارى‑آن موس ) اسمها ترينيتى أى الثالوث المقدس . أكثر الجميع
إيمانا بأن البطل هو المهدى أو المسيح المنتظر ( لورانس فيشبيرن )
اسمه مورفيوس وهو إله أشكال البشر اليونانى . تحت الأرض أو الملاذ الوحيد
الخارج عن نطاق سيطرة المصفوفة للبشر الحقيقيين ، اسمه صهيون بمعنى أرض
الميعاد . الغواصة التى يعيش فيها المتمردون ويهربون بها من المصفوفة
ويخترقون من خلالها برنامجها ، او سمها بوابة خلفية لاختراق النظام فيما
يشبه وظيفة التفصيص hacking الحاسوبى الذى هو مهنة البطل الأصلية
( شىء أقرب لنوتيلوس كاپتن نيمو لكن فى الفضاء ) اسمها نبوخذ نصر Nebuchadrezzar ، وهو للوهلة الأولى اسم قد لا يعجب المتدينين عامة
واليهود خاصة ( لكن الرقابة عندنا لا تفهم ! ) ، وربما
يفضلون عنه بمراحل أى اسم يعطى إيحاء بفلك نوح ، حيث يشير ذلك الاسم للملك
الآشورى الذى سبى اليهود ، لكن يمكن تمثله كمجرد مرجعية عمومية للميثولوچيا
الآشورية ( حتى الإشارات لساحر أوز وأليس فى بلاد العجائب يمكن تمثلها فى
هذا السياق الصوفى القدرى الاكتشافى للذات ) . نعم ستراتيچية الفيلم
هى مزج كل العقائد الروحية عبر العالم وعبر التاريخ لخلق صوفية عصرية ،
تعود بالفكرين الدينى والإنسانى لأصولهما القديمة أو : أو Know thyself . وما يقال وما يكتب عبر الإنترنيت من مهاويسه المخلصين
يؤكد أن قد تحقق له ما أراد ! [ المعروف أن للفيلم جزآن ثانى
وثالث ، أو كما يقول منتجه چوول سيلڤر جزء ثانى فقط سيعرض على نصفين فى
مايو ونوڤمبر 2003 . فى أغسطس 2002 عرف أن الفيلسوف الأميركى الأسود كورنيل
ويست رأينا الشخصى ، وبغض النظر عن انبهارنا بأصالة
وطزاجة وإبداع الفيلم فى التعبير عن أفكاره وترجمتها بصريا ودراميا ، فنحن
لم يعجبنا منها أية فكرة . وربما كان الوكيل سميث Agent
Smith ( أشر
أشرار الفيلم من خلال أداء رائع من هيوجو وييڤينج ) هو الأكثر تعبيرا عن
الفكر بعد‑الإنسانى الحداثى والصحيح الذى يجب أن نتبناه جميعا إن أردنا لكوكبنا
مستقبلا وتقنيات تتجاوز حقبة العشيرة الإنسانية التى عفا عليها الزمن .
أعلى نقطة فى الفيلم عندما يفكر الوكيل سميث فى التمرد على المصفوفة ذاتها لأنها
تكلفه بالتعامل مع ذلك الجنس المقزز المدعو البشر [ الواضح أن هذا الخيط
يوف تتابعه الأجزاء التالية ] . أما السطر الأكثر تفضيلا لدينا فهو
قوله : ’ الإنسان مرض ‘ ! اكتب رأيك هنا
… مؤقتا هذه تغطية الخدمة العالمية للبى بى سى
اليوم
للحدث . … فقط ابقوا معنا ...! اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
8 يوليو 2000 : فى أسرع محاكمة ربما فى كل تاريخ
القضاء المصرى صدر اليوم الحكم بسجن الكاتب صلاح الدين محسن لمدة ستة شهور مع
إيقاف التنفيذ . رد الفعل العام هو الارتياح سواء فى المعسكر العلمانى أو
فى المعسكر المسلم . صحيح أن الحكم ليس الموت كما تقول الشريعة الإسلامية
وليس الحبس خمس سنوات كما تقول فقرة قانون العقوبات التى بلغت من العمر أكثر من
60 عاما ، ومن ثم فهو يميز أن الجهر بالعلمانية لا يعنى بالضرورة ازدراء
الأديان الذى يجب أن يكون جريمة بالطبع مثله مثل ازدراء أى شىء ، زائد ما
له من خصوصية من حيث تداعياته الأمنية . عامة لا غرابة فى أن يكون ازدراء
الأديان مجرما حتى فى بعض من أعرق الديموقراطيات ، والسبب فى حدود فهمنا هو
حقيقة أن أعظم ازدراء للأديان إطلاقا والذى لا ينافسه تاريخيا أو آنيا أى ازدراء
آخر هو ازدرائها لبعضها البعض ، وهو فيما نعتقد ما قصده المشرع سواء فى
بريطانيا أو مصر أو غيرهما حيث يريد حماية المجتمع من التشاحنات والحروب
الدينية ، خاصة وأنه من المستبعد بدرجة كبيرة أن يأتى خطر كهذا من
العلمانيين الذين يتحدثون بلغة العلم ويعرفون أكثر من غيرهم مدى جبروت تغلغل الدين
فى الطبيعة البشرية ( دع جانبا أنه لا يغيب عن أحد أن بعض الأديان تزدرى
يوميا فى مصر على كل شاشات التليڤزيون وعلى صفحات الكتب المدرسية ولم يفكر أحد
فى تقديم هذا للمحاكمة ) . على أن كل هذه شىء وحق التعبير المطلق
-بداهة فى مثل تلك الديموقراطيات- شىء آخر ، ومن هنا تبقى الحقيقة المؤلمة
أن كاتبا قد عوقب أدبيا على الأقل لمجرد إبداء رايه . هذا خاصة وأن قضية
الدين تقع فى جوهر السؤال المحورى للأمة العربية وهو هل نتقدم أم نتخلف .
فى مصر بالذات ولا نعمم الكلام على بقية الشعوب العربية من الواضح أننا قبلنا
بحسم الخيار الثانى ] . [ تحديث :
28 يناير 2001 : يبدو أن فصل النهاية فى قصة صلاح
الدين محسن أسوأ مما قالت به ، إذ محكمة أمن الدولة العليا استجابت
لاستئناف الإدعاء العمومى والذى اعتبر الحكم السابق حكما مخففا جدا ،
وأصدرت حكمها اليوم بتشديد العقوبة إلى ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة .
الجديد المثير أن جريمة الكاتب تحددت بوضوح عن كل ذى قبل وأن ما استفزهم بشدة هو
تحديدا قوله أن الإسلام هو سبب التخلف الذى نحن فيه . لا شك أن ما تحدد
أيضا عن كل ذى قبل ولعله الأكثر إثارة أن العد التنازلى للتدمير الذاتى الذى
اختارته أمة لنفسها بدم بارد جدا فيه قد أخذ يتسارع بشدة وقد فات بكل المعايير
إلا معيار المعجزة وحده وقت التراجع أو النجاة منه ] . [ تحديث :
11 ديسيمبر 2001 : صدر قبل أسابيع كتاب لصحفى
القضايا بالجمهورية جمال عبد الرحيم بعنوان ’ الملحدون الجدد ‘ .
يعرض القضايا المصرية الخمس الكبرى مؤخرا : الپروفيسور ناصر حامد أبو
ريد ، صلاح الدين محسن ، علاء حامد ، حيدر حيدر ، عبدة
الشيطان . طبعا لا تتوقع منظورا غير إسلامى لها ، لكن ربما كان به
توثيق جيد . هذا ما فهمته اليوم من موقع باسم أقباط
أميركا ، وربما أعود لذات الموضوع بعد الاطلاع على الكتاب نفسه . الموقع المذكور هو موقع همزات links
بالأساس ، يتبع ستراتيچية ذكية ، حيث يذخر بالمواد والأدبيات والأخبار
الإسلامية الكلاسية والمعاصرة ، التى يرى أنها تفضح الإسلام دونما حاجة
لتعليق منه أو من أحد . أيضا هو يحيل لموقع مشابه عنوانه 4copts.org ، يتبع ذات
الستراتيجية تقريبا ، ويمكنك من خلاله قراءة كتب أخرى مثل الفريضة الغائبة لمحمد عبد السلام
فرج وغيره ، وإن كان بعضها مستقى بالطبع من المواقع الجهادية ] .
صحيح أن الفيلم لا يرقى لدرجة تحطيم الأصنام كما
توسمت فيه رقابتنا الفطينة ، إلا أنه بالمقابل لا يقل عن كونه مداعبة ذكية
للتاريخ المصرى الفرعونى والإسلامى والحديث تكشف ما فيه من ديماجوچية ورجعية
وقهر وينتهى لتقديم رأى عصرى نسبيا فى أسلوب التعليم . موقف الرقابة من
الفيلم يطرح مقارنة مثيرة للاهتمام بين ’ الناظر صلاح الدين ‘ ومنافسه
على عرش الأفلام المصرية لعام 2000 فيلم ’ بلية... ودماغه العالية ‘
للنجم محمد هنيدى . ففى مقابل الدعوة لتحفيز السلوك الحر لدى الأطفال نجدهم
فى بلية يُصفعون على وجوههم على طريقة مسلسلات أسامة أنور عكاشة حتى يسلكوا طريق
آبائهم القويم وحتى ’ يؤمنوا بالله ‘ ...إلخ ، وفى مقابل شريط
الصوت الغنائى الحافل من أشهر أغانى الپوپ الغربية للعام الأخير فى صلاح الدين
نجد الغناء الشعبى المصرى ذو القيم المتخلفة القدرية الپارانوية والتواكلية
...إلخ يملآ بلية ودماغه العالية ، والمقارنات لا تنتهى . الفارق
الأساسى بالطبع يكمن فى الفريقين اللذين صنعا الفيلمين ، فبينما تعبر أفلام
هنيدى عن ذات القيم عادة نجد علاء ولى الدين قد اختار فى فيلميه الكبيرين
’ عبود على الحدود ‘ ثم ’ الناظر صلاح الدين ‘ الموجه شريف
عرفة ذو التاريخ المميز مع مخطوطات وحيد حامد كثيفة المحتوى للنجم عادل
إمام ، أما ’ الناظر صلاح الدين ‘ نفسه فهو لكاتب جديد نسبيا هو
أحمد عبد الله أبرز أعماله حتى الآن المسرحية التى عرضت سينمائيا فيما بعد
’ ألاباندا ‘ وأيضا فيلم ’عبود على الحدود ‘ وكلاهما لعلاء ولى
الدين وكلاهما فائق النجاح . الطريف أن أطول وأنجح مشهد فى المسرحية
المذكورة هو الذى قام فيه محمد هنيدى بدور امرأة سوقية تلقى كلاما خارجا طوال
الوقت بينما تتصنع حركات وطريقة كلام محمد متولى الشعراوى نجم الوعظ الدينى
الأشهر ، والفكرة الكوميدية الأبعد أنه يفترض أنها مضيفة تليڤزيونية فى
برنامج للأطفال ! شىء كهذا لا يكرره قط محمد هنيدى حاليا فى أعماله . اكتب رأيك هنا
نحن لا نود التعليق على الموضوع باعتباره جزءا من
الحملة الانتخابية أو أنه افتعل أصلا بعد افتضاح علاقة الرئيس بيل كلينتون مع
المتدربة مونيكا لوينسكى والتى لولا ذلك الانفضاح لما أصبح متدينا هكذا ولاستمر
فى معابثة موظفاته حتى آخر يوم له فى المكتب البيضاوى . أيضا لا نريد أن
نهون من شأن التقرير فى وقت أصبح فيه الهجوم على حرية الأفلام بضاعة رائجة
للغاية ، بل أننا حتى لن نكرر الكلام التقليدى أن عشرات الدراسات أثبتت أنه
لا دليل على علاقة بين العنف السينمائى والعنف الواقعى ، وهى للمفاجأة
حقيقة يكررها التقرير نفسه وكافيه فى الواقع لهدم مبرر كتابته من الأصل .
ما نريده هنا –وهى ربما ما يتمشى أكثر مع طبيعة الورقة الأصلية أسفل هذا الكلام–
هو قليل من التوقف مع التاريخ نضيف فيه المزيد من التفاصيل .
الحقيقة ببساطة أن ما لا نريد أن ننساه قط هو تلك
الأيام التاريخية لبداية تصدع نظام الرقابة سنة 1966 ، عندما كان كان
الرئيس الجديد المنتخب للتو لجمعية التصاوير المتحركة الأميركية الوعاء الممثل
للستوديوهات السبع الكبرى ، چاك
ڤالانتى ، يبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ الرقابة
الأميركية بعد تفجر قوى التحرر فى المجتمع الأميركى ، وإلى الذروة منها
بالطبع أحكام المحكمة العليا عبر السنوات ( للمزيد عن ڤالانتى اقرأ بالأسفل تحيتنا له بمناسبة عيد ميلاده الثمانين ) .
ذروة تلك الذروة بدأت فى يوم 22 إپريل 1968 صدر حكم المحكمة الدستورية العليا للولايات المتحدة الأميركية
بخصوص قرار مدينة دالاس عرض الفيلم الفرنسى ڤيڤا ماريا للكبار فقط وجاء الحكم
مبطلا لقرار المدينة ذلك باعتبار أن مفهوم الإباحية مشوش من الناحية القانونية
( لا تنس أيضا أن العالم كله كان يعج بمظاهرات الطلبة فى تلك
الأيام ) .
وفى نفس اليوم صدر حكم المحكمة ذاتها فى قضية بيع مجلة مجلة جيرلى لأحد الصبية مؤيدا لمعاقبة صاحب
المتجر . لكن الزلزال لم يكن فى المحصلة النهائية للحكمين ( فالأول
يؤيد فرض الولايات لمعايير خاصة لحماية الصغار ويعترض فقط على تشوش المصطلحات
والثانى يؤيد الحكم بمعاقبة بيع المجلات الإباحية للصغار ) . الزلزال كان فى رأى العادل ( القاضى ) دووجلاس فى القضية الثانية
( والمدعم من زميله العادل بلاك ) وهو عبارة عن دراسة مطولة تنطوى على
كلام تاريخى ورهيب بكل المقاييس ضد فكرة الرقابة جذريا . ورغم أنه كان من
الأقلية 2 ضد 3 إلا أنه سرعان ما أصبح مرجعا للكثير من الأحكام وأعيد نظر القضية
الأخرى نفسها فى ضوئه بعد أيام قليلة ، وتم ضم كلام القاضيين لمبررات الحكم فى هذه القضية فى 6 مايو
1968 مما أعطى هذا الحكم قوة مختلفة كثيرا تتجاوز بكثير مسألة تشوش
المصطلحات . بالتحديد أكثر ، ما لا نريد أن ننساه قط هو
ذلك الكلام الهائل للقاضى دووجلاس فى أن ما يصح للكبار يصح للصغار بالضرورة ، ومرافعته الأكثر هولا عن التصليح ( التعديل )
الأول للدستور الأميركى الذى رأى أنه انتهك بشدة من قبل الكثيرين مثل كتابات
أنتونى كومستوك التى كانت وراء صدور القانون الأخلاقى الصارم لعام 1873 .
ونحن لا نريد أن ننسى كلام القاضى دووجلاس لسبب بسيط أنه قانون قائم بالفعل ومن
ثم كل ما نراه من رقابة ذاتية من هولليوود على أفلامها إلى آخره ليس سوى نوع من
التراضى بين هذه الصناعة والقوى الأخرى فى المجتمع الأميركى لكن ليس منها
الأطفال أنفسهم الذين لا يستشيرهم أحد قط فى أمور كهذه .
كما تعلم [ فى صفحة الليبرالية
الآن ] لدينا ساطرة rule عامة تقول إن شئون
الحياة تنقسم لقسمين ، قسم عالى المعرفة أو بعد‑إنسانى ، يحتاج
للمتخصصين والخبراء وهذا يشمل السياسة والاقتصاد والتقنية والعلوم وما
إليها ، وقسم آخر يخص الإنسانيات والاجتماعيات والسلوكيات والحريات الفردية
والشخصية ، والحرية فيه مطلقة لا يجب انتقاصها قط تحت أى دعوى اجتماعية أو
دينية أو أيا ما كانت . هذا ينطبق أيضا على الرقابة . من حق الشرطة أن
توقف عرض فيلم إذا رأته يتعارض مع المشروع السياسى للدولة ويهدد الأمن أو يشعل
الاضطرابات أو يحرض على الإرهاب أو التدين أو الصراع الطبقى أو يبث دعاية وطنية
أو قومية ضارة ، فهذه سياسة دولة قررها متخصصون ولا يسمح فيها برأى للعموم
أو للتهييج . لكن ليس من حق أحد منع أى فيلم لأنه حافل بالعنف لمجرد العنف
أو ملئ بالمشاهد الحسية أو يدعو للحرية الجنسية ، فهذه حاجات شخصية لأفراد
يجب أن تلبيها لهم السينما ، وهم مسئولون كلية عن تلقيهم لها ، دون
وصاية من أحد ودون جهاز للرقابة أو حتى للتصنيف العمرى . ببساطة إن الرقابة على الأطفال هى فعل غير مشروع
بكل المعايير الحضارية والتربوية بل أيضا من الناحية القانونية الصرف .
والمشكلة الحقيقية أن أحدا لا يريد التوقف أمام طوابير الآباء الذين يصطحبون
أطفالهم فى أيديهم لمشاهدة الأفلام R ذلك أنهم يرون فى التعرض المبكر لموضوعات الجنس والعنف والرعب نوعا من
النضج المبكر الذى لا تهدف كل الأنشطة التربوية على اختلافها إلا للوصول إليه
بطريقة أو بأخرى . لهذا السبب يشبه أطفال أميركا السوپرمان لدى مقارنتهم
بغيرهم من أطفال العالم . وللدقة نضيف أن
الاستطلاعات تقول إن أغلب المعارضات على عنف الأفلام تأتى من الأمهات
أساسا . وأقل ما نريده هو تجنيب هؤلاء الصغار الذين تستفزهم أيما استفزار
وضع عبارة للكبار فقط فوق أى فيلم ، تجنيبهم شبق التحدى ، أو الإحساس
غير التربوى بالمهانة ، أو دفعهم للبحث عن طرق ملتوية للمشاهدة . أيضا
لا ننسى أن ثم مصدر آخر لهذا النوع من التخلف ، هو العقيدة التى رسختها
منظمة الأمم المتحدة التى لا تزال تعيش بعقلية أيام مؤتمر يالتا الذى تأسست بناء
عليه ، وهى أن الطفولة تعنى 18 سنة . أنا لم استطيع أبدا تمثل أى إنسان كطفل بعد تجاوزه سن 18 شهرا
( على الأقل فى حدود معارفى الشخصية ! ) . المهم... ربما تمر الزوبعة وتخرج هولليوود بلا
أعطاب حقيقية ، لكننا على المجرى الطويل لسنا فى موقف يدعو للتفاؤل
كثيرا . لا سيما وأن قوى التحضر كان يجب أن تستعد لمعركة جديدة تمثل الخطوة
الهجومية المنطقية للإمام ، لكن فرض عليها الدفاع كما هو واضح . هذه
الخطوة بالطبع هى السعى لتخفيض سن
القاصر ، فمعرفة وخبرة أطفال اليوم بالحياة ككل وبالجنس خاصة ، تتضرع
لنا لخفص السن القانونية لممارسة الجنس معهم وللپورنوجرافيا التى تجسد أنشطتهم
الجنسية إلى 12 أو ربما إلى 10 سنوات فقط ، أو بالأحرى أن لا يصبح للسن أى
دخل ، ويحاسب المتهمون بالتغرير بالأطفال حالة بحالة أمام المحاكم
( إذا ما كان لا يزال هناك فعلا فى عالم اليوم أطفال يمكن التغرير بهم أو
لا يمارسون الجنس بإرادتهم ) ، ذلك عملا فقط بالقانون الأخلاقى
العلمانى العام أن كل شىء مباح إلا الكذب . وربما
كان القاضى دووجلاس عندما قال أنه لا بد من تصليح دستورى جديد كى تصبح الرقابة
ممكنة لم يكن يقصد التحدى أو السخرية ، بقدر ما عبر عن خشية دفينة من مصير
محتوم قد يأتى يوما ! سؤال برئ خارج
الموضوع : لماذا تشجب بعض الدول التى نعرفها أنا
وأنت جيدا العنف فى الأفلام الهولليوودية ، بينما تجلد وترجم وتشنق الرجال والنساء
علنا فى الميادين أمام أعين الأطفال ؟ تابع المزيد عن الرقابة فى أميركا فى صفحتى هولليوود والعلمانية … اكتب رأيك هنا [ تحديث : 16 أپريل 2002 : زلزال
جديد ونصر تاريخى عملاق لقوى التحرر بسماح المحكمة الدستورية العليا فى أميركا
بپورنو الأطفال المولد حاسوبيا . التفاصيل بالأسفل ] .
ما فائدة أن تحارب الحكومة
الإسلاميين ثم تتأسلم هى ؟ حكومتنا الرشيدة قضت على الإرهاب المسلح ،
لكنها قضت معه على كل شىء آخر . أو للدقة قضت على كل شىء آخر عدا الإرهاب
الفكرى ! لا ندرى إلى متى سوف نكرر ذات الأخطاء بعد كل ما
دفعنا من ثمن باهظ لها . فبعد جميع المآسى التى مرت بها مصر لا يزال البعض
لم يفهم أن الإسلاميين لا يلعبون طبقا لأى منطق يمكن أن نفهمه أو أن لا حدود
لنهم السلطة عندهم . السبب ببساطة إن رئيسهم المباشر الذى يتلقون منه الأوامر هو الله شخصيا ، وليس أى حاكم أو قانون أو دستور أو نظام أو دولة أو حتى قدرة
عظمى فى نظمنا العلمانية الكافرة . لا تعليق سوى أن الكرة الآن فى ملعب الرئيس مبارك
قبل أن تصبح كرتهم كرة جليد هائلة تدهس كل من فى طريقها . اكتب رأيك هنا [ تحديث : 7 يناير 2001 : توافر
حاليا الكثير من التفاصيل منذ كتابة هذا مساء الأمس . أولا علم أن الأمر لم
ينطو على استجواب ولا يحزنون ، إنما على مجرد ما يسمى طلب إحاطة أى أن
الأمر لم يكن يحتمل أى ذعر من أى نوع . ثانيا عرفت أسماء الكتب المقصودة فى
طلب الإحاطة هذا وهى ثلاث روايات فى سلسلة أصوات أدبية التى يرأسها الأديب
البارز محمد البساطى والمنتدب من خارج الهيئة للإشراف عليها ، وعناوينها هى
ما يلى : ’ قبل وبعد ‘ لتوفيق عبد الرحمن ، ’ أحلام
محرمة ‘ لمحمود حامد ، ’ أبناء الخطأ الرومانسى ‘ لياسر
شعبان . ثالثا الاعتراضات على الروايات هى صراحتها الجنسية والمفاجأة التى
تتردد حاليا أن رد الفعل الأولى للوزير عند علمه بطلب الإحاطة أن قال أتمنى أن
لا يكون بها ما يتعلق بالدين أما الجنس فمقدور عليه وسنكلف ناقدا بالرد
عليهم . رابعا ينبنى حاليا وبسرعة فائقة رد فعل بالغ السخط من الكتاب
والمثقفين ضد الوزير تحديدا ويذكرونه بوقفتهم إلى جانبه فى قضية وليمة لأعشاب البحر يوم قال لن أقيل أحدا واستقالتى
جاهزة . أخيرا تعليقنا الشخصى : أولا يبدو
أن أحدا لم يرد على الحجة الجوهرية فى كلام الوزير وهى أن هذه دار نشر حكومية
ويجب أن يكون لها معاييرها الخاص ، والرد بسيط وهو أن العلمانيين وحتى المنحلين هم أيضا دافعو ضرائب ومن حقهم نشر آدابهم ، وما تنفقه الحكومة على هذه الآداب لا
يساوى قلامة ظفر مما ينفق على جيوش المؤسسات الدينية والتعليم والإعلام الدينى
ككل، والحجة قد تكون مطروحة فى حالة عدم تبنى الدولة لأى توجه دينى ،
ورأينا أنها لا يجب أن تكون مقبولة حتى فى هذه الحالة . ثانيا لا شك أن
موقف الوزير جبان وانتهازى كما يقول الجميع ، لكننا مصممون على ما قلناه
أعلاه أن المسئولية الأساسية هى على رئيس الوزارة خاصة وأن الإقالة من سلطته هو
وليس من سلطة الوزير . ما من المفروض من منصبه السياسى بمعنى الكلمة أن
يصدق على كلام وزير قال له أن هناك أخطاء إدارية من مسئول ما دون مراعاة عواقب
هذا القرار السياسية . إن ما فعله هو إهدار فى لحظة عبقرية الرعونة لجهد
رهيب تم خلال الانتخابات لإبعاد الحناجريين الخناجريين الإسلاميين عن مقاعد مجلس
الشعب وهى الانتخابات التى قال عنها الرئيس مبارك أنها مهمة مقدسة بالنسبة له ورفض حضور مؤتمر القمة
الإسلامى من أجلها . أنا شخصيا فهمت فى هذه اللحظة فقط لماذا يطلق الجميع
فى مصر دون العالم كله على رئيس الجمهورية وصف القيادة السياسية . إنه
ببساطة تهرب الكل من مسئولياته . رغم أن هذا الصفحة بمختلف محتوياتها
والقضايا التى تطرحها قد تكون أول من يتفهم كلمة السلطة المطلقة ومدى الحاجة
إليها بالذات فى مجتمع دون المتقدم ، ورغم أنها لا ترى فى الرئيس مبارك
عيبا إلا أنه لا يريد أن يكون صاحب سلطة مطلقة ، لكن ما لايمكن أن نتحمله
قط ليس تهرب المسئولين ’ غير السياسيين ‘ من المواجهة ، بل شىء
أبسط كثيرا هو أن يجهلوا أصلا ما تدور حوله السياسة فى هذا البلد ويتخذون من
القرارات ما يحطم تلك السياسة . أخيرا إن من يعز علينا حقا فى كل
هذه القصة ونشعر بعمق بأحاسيس مأساة الاستلاب لديه هو جهاز
الشرطة ووزيره أصحاب الإرادة والقدرة والجهد الوفير الذى ضاع كله هباء فى
طرفة عين حمقاء ، وأهم كل شىء أنهم فى أقل القليل كانوا أناسا يفهمون ماذا
يفعلون . سيدى وزير الداخلية اعذرنى إن قلت
لك أنك أخطأت فى حساباتك : إن 17 أو 18 عضوا من الأخوان المسلمين من بين
454 ليس عددا صغيرا كما قلت . إن عضوا
واحدا فقط يكفى وزيادة لبث الذعر فى مليون مسئول جبان . نرجو أن يكون هذا
فى حساباتك فى المرة القادمة ، إن كان هناك أصلا مرة
قادمة ! ] . [ تحديث آخر : 10 يناير 2001 : يبدو أن القضية بدأت تأخذ أبعادا واسعة ولم تتحول فقط لقضية رأى
عمومى مصرى بل عربى بمعنى الكلمة ، ويكفى أن تلاحظ التغطية الواسعة من كل
الصحف العربية تقريبا لها وكذلك من محطات الإذاعة مثل البى بى سى ومونت كارلو
ومحطات التليڤزيون الكبرى مثل الأوربيت والجزيرة ، إن شئنا فقط ذكر من
أتاحوا مساحات نقاش واسعة وليس مجرد مساحات موجزة أو فقط تغطية خبرية . من
الجائز هكذا أن دماء المقالين لم تذهب هباء بل أثمرت أضعاف ما لو استمروا فى
مناصبهم ، لكن تخوفنا التقليدى والدائم من أننا شعب تصالحى يحب
النسيان ، ونأمل أن لا تجدنا بعد قليل فى ذات هذه الصفحة بعد بضع سنتيمترات
للأسفل وقد شرعنا نناقش قضية جديدة مشابهة ونكرر فيها نفس ما قلناه هنا وما
قلناه من قبل ! أطرف
عبارة : أديب ناصرى متعصب حرفيا للناصرية لدرجة
إنه الوحيد منهم الذى لم يتحالف بعد مع الإسلاميين ، يوسف القعيد : قبل أن تكيلوا كل هذا المديح للوزير شاهدوا لوحاته
أولا ! ] . [ تحديث ثالث : 13
يناير 2001 : صرح اليوم الأديب جمال الغيطانى
المشرف على سلسلة الكتب الترائية ’ الذخائر ‘ التى تصدرها الهيئة
العامة لقصور الثقافة أنه قد صدر الأمر بمصادرة سلسلة كتب ديوان الشاعر العربى
القديم أبو نواس . معنى هذا ببساطة أن ما كان مباحا فى القرن الثانى الهجرى
أصبح محظورا الآن والفضل لمحكمة التفتيش الجديدة فى مصر والمعروفة أيضا باسم
وزارة الثقافة ! ] .
هيثم دردير القاهرة ،
مصر . الثلاثاء 9 يناير 2001 11:51 م : بعد تحياتى واحترامى لموقعكم
الجديد والجرىء أقول أنى لا أوافق على ما به من تحليل . أى استجواب هذا
الذى يثير الذعر فى حكومة كلها فاسدة ومع ذلك أفلتت من كل شىء ؟ إنها
صفقة ، لقد تركوا للمتأسلمين الثقافة والإعلام وترك هؤلاء للحكومة الفساد . Tamer Abdelgawad, Rochester, NY, USA. Sunday March 25, 2001 10:04 AM: I came across a link to your website in a Usenet discussion in the soc.culture.egyptian newsgroup. Your essay on censorship in Egypt is well informed, well written, and right on target. The dated news items and your commentary are very informative as well. I haven't had a chance to browse the rest of the site, but wanted to drop you a note of congratulations on a job well done. It’s heartening to know that secularism is not dead in Egypt. Keep up the good work. Please feel free to post any part of my comments on your page. I meant every word :-)
عصام خالد القاهرة ،
مصر . الثلاثاء 3 أپريل 2001 12:44 م : قناة الجزيرة تقول ما لا
يستطيع كل الإعلام العربى قوله . موقعكم يقول ما لا تستطيع قناة الجزيرة
قوله . هذه حقيقة وأرى فى موقعكم قمة حرية الرأى فى العالم العربى
المنكوب . بصراحة حاولت أكثر من مرة أن أكتب لكم برأيى فى صفحة الرقابة
وصفحة الثقافة العربية وغيرهما لكن فى كل مرة أجدكم قد سبقتمونى لكتابته بفصاحة
لا مثيل لها . كل ما أعبر عنه أنى أشكر القائمين على الموقع من كل
قلبى . Howayda Taha, Alexandria, Egypt. Thursday January 10, 2002 10:12 AM: I’ve just discovered the wonderful site ‘EveryScreen.com’ days ago and I have a lot of feelings of surprise, happiness and hope because I’m resentful at the primitive culture and awful superstitions we live with in our society. I’m interested in many aspects of history and society and although I have views of some issues which are different of course from those in the site but I am very happy to get such site on the Internet, congratulations!
|