ساطرة الاقتصاد الذهبية :

الأكبر أفضل !

20040119 11:07 PM Modification Inspired by Breast & Penis Enlargement Site BiggerIsBetter.com! The Golden Rule of Economy:

Bigger Is Better!

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Saturday, February 02, 2008].

Michael Jackson

 June 13, 2005: Fight Michael, Fight! Michael Jackson is acquitted on all counts in molestation case: Question: Whom should be punished? Answer: Thomas W. Sneddon Jr. and every fame-wealth-and-power-hungry prosecution attorney! Today, prosecution of the prosecution is a matter of life and death for our modern societies!

 October 25, 2003: Fight Mikhail, Fight!

 September 26, 2003: The top 1 percent had the largest share of America’s total after-tax income since 1929. Right ‑reads Darwin‑ is right and the clock is going back to the future!

 June 19, 2003: Fight Martha, Fight!

 October 11, 2002: Dow Jones and Nasdaq rebound. Was it the bottom of the barrel? Plus: A brief history of these indices.

 March 22, 2002: The U.S. imposes new conditions of aid for poor countries. Not enough at all, not the aid, the conditions!

 April 22, 2001: A HISTORY MADE: The ‘let’s make this the century of the Americas’ aka the FTAA pact signed in Quebec!

 January 6, 2001: A HISTORY MADE: The greatest government ever to be trimmed to half!

 December 20, 2000: Nasdaq collapse of 7.1 percent today might be just the beginning. But isn’t it the time to question about who actually was responsible for the last years great American economic performance? Now it’s clear Bill Clinton was not. Ronald Reagan (if not Margaret Thatcher or even Richard Nixon) might be the most likely [Main Entry of Page].

 October 24, 2000: A HISTORY MADE: Jordan to become the first non-Northern-American country to sign a free trade pact with the U.S.

 January 9, 2000: A HISTORY MADE: Ecuador to become the first country to adopt the U.S. dollar as its national currency.

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

‘Small is beautiful’

A big lie

 ‘Genius is one percent inspiration and ninety-nine percent perspiration’

Thomas Edison

’ … ‘

‘Merger is better than sex’

Variety_com - Maverick Turner rides off Ted Turner

—on AOL Time Warner formation

—(anyway, both sex and merger are encounters!)

 تفرعت أغلب صفحات الموقع عن الدراسة الرئيسة لصفحة الثقافة التى كتبت فى أعوام الآمال الكبار للجلوبة 93-1996 ، أعوام الجات والجنزورى ونيتانياهو . راحت صفحة تلو الأخرى تتوسع فى تغطية جزئيات الصفحة الأم المختلفة فى صفحات مستقلة ، وأخيرا عادت تلك الصفحة لترث من جديد اعتبارا من 18 ديسيمبر 2000 مسمى الجلوبة القديم ، حيث كان من المفروض لها تغطية الجوانب الاقتصادية المحضة لإجرائية الجلوبة . لم يكن الأمر صعبا إذ شرعنا فى اليوم التالى مباشرة فى كتابة المقال النواة لتلك الصفحة والمعنون حاليا ’ الإمپريالية - الديكتاتورية - الاحتكار : أجنحة الحضارة الثلاثة ‘ ، وبعد يوم آخر كان موضوع الانهيار الفجائى لمؤشر الناسداك مادة للاستطراد فى ذات الدراسة .

لكن مرة أخرى اتضح أن المحتوى المستقى من الصفحة الأصلية جدا ، لا يزال أوسع مما يجب ، وتوجد به عناصر أخرى ليست اقتصادية محضة ، فى طليعتها بالذات البعد الستراتيچى الإمپريالى للجلوبة . فى 10 مارس 2003 ، ومع بدء العد التنازلى للحرب على العراق ، التى نفترض أنها ستدشن عودة العالم لعصر الإمپراطورية العظيم ، وتنهى تفتته وفرقته المشينة الحالية ، قررنا أن نترك صفحة الجلوبة لهذا الموضوع تحديدا . من ثم أخذنا منها كل ما يخص الاقتصاد المحض دون أبعاد ستراتيچية كبرى كهذه ، بما فى ذلك أخذنا للشطر الاقتصادى المحض من دراستها الرئيسة بمناسبة مؤشر الناسداك ، وتحت نفس العنوان الذى ظل مميزا للدراسة المجمعة معا طيلة تلك الفترة ’ القانون الطبيعى —أو : الطريق الأول هو الطريق الوحيد ‘ . من هنا ولدت صفحة جديدة أخرى بعنوان الاقتصاد هى فعلا المتخصصة فى شئون الاقتصاد العالمى دون غيره ، وهى التى تقرأها الآن .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

 

  20 ديسيمبر 2000 :

 

القانون الطبيعى —أو : الطريق الأول هو الطريق الوحيد

The Natural Law —or: The First Way Is the Only Way

 

President Richard Nixon answers questions from reporters during a White House press conference, Washington,1970s.

The Contemporary Determined Right Started Here!

President George W. Bush in his first news conference after re-election, Executive Office Building, next to the White House, Washington, November 3, 2004.

Welcome, George W. Bush!

اليوم انهار مؤشر الناسداك للشركات الصناعية الكبرى الأميركية بنسبة 7.1 0/0 فى سابع أسوأ يوم له منذ إنشائه فى عام 1971 . بهذا يفقد المؤشر 53 0/0 كاملة من أعلى رقم وصل له وكان فى مارس الماضى . الأسوأ أن الأداء الكلى للاقتصاد الأميركى وليس الشركات الصناعية فقط قد بدأ يعطى علامات انكماش متسارع إن لم يكن حركة سريعة نحو الانهيار ، منهيا نحو عقد كامل تقريبا من الأداء المذهل جعله بلا منازع أعظم كيان اقتصادى صنعته البشرية فى كل تاريخها . يحدث هذا رغم مسلسل رفع سعر الفائدة على الإقراض الحكومى حتى وصل إلى 6.5 0/0 فى مايو الماضى بهدف كبح النمو الجامح وما قد يؤدى له من تضخم . كان هدف السياسة الاقتصادية أن لا يتجاوز التضخم نسبة 3 0/0 ، وذلك كما خطط آلان جريينسپان أو ’ المايسترو ‘ حسب عنوان الكتاب الجديد الصادر هذا الأسبوع عنه بقلم بوب وودوارد صحفى الووترجيت الشهير ، وهو يبلغ حاليا من العمر 73 عاما وشغل منصب مدير بنك الاحتياطى الفيدرالى لمدة 13 عاما وشهد الاقتصاد الأميركى فى عصره أطول فترة ازدهار فى تاريخه ، وهى عشر سنوات من النمو المتعاقب . حاليا انخفض النمو من الـ 5 0/0 المذهلة إلى الـ 2.5 الآمنة ، لكن مع ذلك لم يمكن التحكم فى التضخم وتشير كل أصابع المحللين لشهوق أسعار الطاقة على نحو خاص .

Alan Greenspan

The ‘Maestro!’

الحقيقة لدينا سؤالان ليس منهما هل الانهيار أمر محتوم أم لا ، فكل الاقتصاديين يجزمون بأن لا ازدهار إلا ويتلوه تدهور محتوم ، والخلاف فقط فى تحديد المدة ، ومثلا ماركس حددها بعشر سنوات ونظرية الألعاب جعلتها أكثر عشوائية من أن تحسب . السؤال الأول هو فى الحقيقة سؤال بلا إجابة : العالم كله من أوروپا إلى الصين يعلم أن الاقتصاد الأميركى الذى جعل الجميع عاريا لا يجد ما يستر به نفسه طوال كل هذه السنوات سوف يأتى له الوقت للتراجع ، ومن ثم استعدوا بالضرورة لهذه الفرصة ، وأصبحوا يعرفون جيدا ماذا سيفعلون وأين سيتحركون وما هى الفراغات التى يجب ملؤها عندما تحين اللحظة . وطبعا السؤال العبثى معدوم الإجابة هو ماذا فعلنا نحن ؟ ...وعذرا للمزحة الثقيلة وننتقل لحديث أكثر جدية !

صحيح أنه ليس أكثر إثارة للغيظ مما يمكن أن تقرأه منذ صباح اليوم تعليقا على أخبار بورصة نيو يورك . ورغم الاحترام الصادق والواسع لتراث الرئيس كلينتون وللحب والاحترام الذى لم يحظ به أى رئيس أميركى عبر العالم من قبل والذى كاد أن يجعله بطلا شعبيا لكل الشعوب وفى كل مكان يزوره ، أو على الأقل الاحترام من أجل أطروحاته الاجتماعية التحررية التى جاء بها ونفذها بقوة قبل أن يحاصره المتدينون والأخلاقيون ويحبسونه فى الركن بلا حراك ، إلا أن سؤالنا الثانى قد يكون موجعا بعض الشىء . إنه السؤال التقليدى عن الفجوة التاريخية غير المفهومة وغير المبررة –على الأقل بالنسبة لتفكيرنا الشخصى– بين الليبرالية الاجتماعية والليبرالية الاقتصادية ، ولماذا يفشل دوما المتحررون اجتماعيا فى تبنى سياسات اقتصاد حر حقيقى بدلا من سياسات إطعام الكسالى كما قالت آن رايس ( مؤلفة مقابلة مع مصاص دماء ) فى رسالتها المفتوحة الشهيرة له فى أغسطس 1996 .

Wall Street street sign in front of the New York Stock Exchange, New York, September 21, 2000.

The World ‘Capital!’

الأمر يتعلق إذن بتلك الأكذوبة الكبرى التى راجت طوال السنوات الماضية وارتفعت بشدة بالذات فى حملة الديموقراطيين للانتخابات الرئاسية والكونجرسية الأخيرة ، وهى أن هذا الرخاء الاقتصادى هو نتاج للسياسات الديموقراطية فى عهد بيلل كلينتون . أى ازدهار أو رخاء هذا ؟ كل الأمر لا يعدو إلا ارتفاع ’ فقاعى ‘ فى سوق أسهم ’ ثورية ‘ ( من الثور وليس الثورة ) ، وضرائب باهظة تنعش الكسلالى ببرامج المعونة وتطرد الاستثمارات على المجرى الطويل ، وهو ما بدأت تظهر بوادره تدخل صباح اليوم منحنيا مفجعا ؟ حتى الوظائف نفسها بدأت تنخفض والاشتراكى كلينتون لم يغادر المكتب بعد . هذه هى المرة الأولى التى تقال فيها أمور شبه بديهية اقتصاديا بمثل هذا التزوير العلنى ، والفضل أولا وأخيرا للشخصية الضعيفة فى الضفة الأخرى التى تحاشت بكل الطرق التذكير بعظماء اليمين حتى لا تضع نفسها فى محل المقارنة . ما نسأله هو منذ متى كان اليسار يصنع نهضة اقتصادية ؟ إنه فقط يستهلك ما بناه اليمين من قبله ، لا سيما إن كان هذا السلف زعيما صاحب رؤية بعيدة وجرأة على إيلام الناس مؤقتا من أجل تحقيقها . للأسف هؤلاء قد يمضى بهم العمر دون أن ينعموا بنتائجة أو لو نعموا بشىء فهو جحود الناس من الضوائق التى أوقعتهم أيامه فيها . ويذهب المجد تقليديا لليسار كريم العطاء الذين يوفر الرفاه للجميع من تدفق الضرائب من الشركات الآخذة فى الازدهار . إن الحرية والجبروت اللذين تتمتع بهما الشركات الأميركية فى الفترة الأخيرة هما نتاج سياسات طموح للتحرير الاقتصادى وتخفيف الضرائب وحفز الاندماج والتعملق ، يمكن القول أن ملامحها جميعا قد نفذت فى عهد رونالد ريجان وفقط بفضل عزيمته الماضية النادرة .

للدقة ريجان كان جزءا مما بات يسمى الثورة الثاتشرية الريجانية ، وهى ثورة بكل معنى ، لأنها تقوض كل المبادئ الغثة التى حكمت بها الثورة الفرنسية ( وربيبتها البلشفية ، وهلم جرا ) ، العالم لعقدين من الزمان . وللدقة أكثر فكما كانت المرأة الإنجليزية الحديدة سباقة ورائدة قبله فى رسم ملامح اليمين المعاصر ، فإنها كانت امتدادا لشخص حديدى آخر هو نظيرها الأميركى ريتشارد نيكسون الذى كان ومساعده هنرى كيسينجر أول من تخيلا خريطة الجلوب كما نعرفها اليوم . هذه هى الحقيقة مهما كان الظاهر على السطح الآن هو شخص حبوب ودود وسيم فى نظر كل بشر الكوكب اسمه بيلل كلينتون ، لا شك أنه أبعد ما يكون عن قبح هولاء وغلظة عيونهم المرهقة ، والذين لهذا السبب تحديدا كانوا أعظم زعماء العالم الغربى إطلاقا فى النصف الثانى للقرن العشرين . هذه هى الدلالة الحقيقية لانهيار الاقتصاد الأميركى المحتمل قبل رحيل كلينتون فعليا ، ولو كانت سياساته هى السليمة حقا لأمهلت الانهيار لعدة سنوات على الأقل . إن التقنية قد تجد نفسها فى محنة لسنوات طويلة ولن يتسنى لها ذات التسارع العظيم للتسعينيات ، ساعتها تذكروا أن اليسار تحت مسماه الجديد ’ الطريق الثالث ‘ كان يحكم العالم فى العقد الأخير للقرن العشرين وأن كبح مسيرة التطور ليس إلا أحد نواتج ما صنعت يداه .

فى عهد بيلل كلينتون أو ذروة عودة الشيوعية لمركز القدرة مرة أخرى تحت اسم الدلع الجديد الاشتراكية الديموقراطية ، وصل الغرب لأسوا مراحل تخبطه الذهنى منذ الثورة الفرنسية : ناصر الشيوعى نيلسون مانديلا على الرأسمالية المتقدمة فى جنوب أفريقيا ، ناصر الأصولية الإسلامية الغازية ضد أهالى البلقان الأكثر تحضرا ، بل وناصرها فى الشيشان ضد روسيا التى نبذت الشيوعية ! العالم أصبح معمعة يعبث فيها كل من هب ودب ما شاء له باسم السيادة والاستقلال . المهزلة أصبحت فادحة والحضارة كلها باتت فى خطر ، ووقوف أميركا مكتوفة اليدين ‑إن لم يكن قصيرة النظر أو متواطئة‑ هو الكارثة عينها .

الأمثلة لا تنتهى وتستصرخ كلها :

مرحبا چورچ دبليو . بوش چونيور !

لقد شهد الاقتصاد العالمى آخر ذروة ازدهار فى سنوات الخمسينيات والستينيات وكان ذلك نتاجا لتفكير البنائين العظام الصارم لما بعد الحرب أو للتحول الياپانى من القيم العاطفية للقيم الپراجماتية . لكن فى هذه الستينيات انطلقت ثورة القيم اليسارية بوصول أول كاثوليكى للبيت الأبيض ومن بعده من مظاهرات جامعات نيو يورك فپاريس ومن ثم عمت كل العالم . بالتالى عاد الاقتصاد فى العقود التالية لدوامة الركود ، ولم تنقذه إلا الأسماء ماضية الإرادة التى ذكرناها . الآمال المعلقة بوصول رئيس جمهورى للسلطة فى أميركا ليست كبيرة جدا ، لا سيما مع الوضع فى الاعتبار الخطاب الأخلاقى الكثيف له ولأتباعه وهو بالضرورة لا دنيوى وغير مضمون العواقب من حيث كبح التقدم . رغم هذا فإن من الممكن بناء بعض الآمال أولها وأكبرها هو أن هذه الانقلابة قد تؤدى لإنقلابة مشابهة فى بلاد أخرى وتنزاح هيمنة اليسار على حكم العالم شرقه وغربه . أيضا الشىء المنتظر من الجمهوريين هو الإنفاق الوفير على التسلح وهو أحد أعظم وسائل الدفع بالعلم والتقنية والاقتصاد جميعا إلى الأمام . وإذا كان الجميع يشكو من تسطح شخصية مرشحىّ الرئاسة الأميريكية ونائبيهما وتحاشيهم لطرح أى نقاط برمجية قوية ، فإن فى بحور كلامهم اللين عديم الطعم واللون والرائحة كانت هناك نقطة برمجية واحدة ذات شخصية إن جازت التسمية . هذه هى قرار چورچ بوش الجرىء بإحياء مبادرة الدفاع الاستراتيچى الصاروخى . إن الشىء المتوقع من الجمهوريين عادة هو الإنفاق الملموس على التقنيات العسكرية ومن البحث العلمى القاعدى ، وكلاهما يسفر بعد قليل عن دفعة جيدة للتقنية ومن ثم الاقتصاد ، والعبارة المأثورة فى حقبة ما بعد هنرى كيسينچر تقول أن الجمهوريين أساتذة فى الاستراتيچية ضعفاء فى الدپلوماسية ( طبعا تقصد أنهم كانوا أساتذة فى كلا الأمرين يوما ! ) . والحقيقة أن لى رأى قديم أن مبادرة الدفاع الاستراتيچى هى الأسلوب الأمثل والغائى لحماية الحضارة وردع كل القوى التى يمكن أن تحصل على أسلحة الدمار الكتلى ذلك أنها تمنعها ببساطة من إيصال قنابلها تلك للهدف المراد تدميره . التعديل الوحيد الذى استجد على هذا الرأى أن الصواريخ ربما لا تكون الوسيلة الوحيدة مستقبلا لإيصال قنبلة الدمار الكتلى للهدف ، إنما هناك وسائل أخرى لذلك من خلال الإرهاب المنظم والفردى وهى ما يجب أن تسترعى أكبر الاهتمام حاليا .

George W. Bush standing beneath a portrait of former U.S. President Theodore Roosevelt, Roosevelt Room, White House, February 18, 2003.

From Theodore Roosevelt to George W. Bush: No Empire, No America!

 [ طبعا بعد شهور قليلة من كتابة هذا استرعت اهتمام كل الدنيا . حدث هذا يوم 11 سپتمبر 2001 ، ومن بعده لم تعد قصرا على حفنة مغمورة من منظرى الپنتاجون الأميركى ، أدركوا دون أن يعيشوا بالضرورة مثلنا فى قلب جحيم التخلف ، حجم التهديدات الجسيمة على كل الحضارة الكامنة فى هذا التخلف لا سيما الدينى منه ! ] .

أيضا قد يكون هناك آمال أخرى متوقعة من الجمهوريين تتعلق بالموقف من الشركات وعدم محاولة تحجيمها وتحجيم نموها الطبيعى وتعملقها كما كان الحال فى العهد السابق . إن دور الحكومات هى خلق المناخ للتطور أما التطور نفسه فتصنعه الشركات ، وما يجب معرفته هنا أن الشركات لم تعد فقط مجرد صانعة التقدم بل هى مديرة السياسة الدولية وقريبا هى مجلس إدارة العالم الأفضل والأعظم من كل ما سبقه .

للأسف كما جاءت حملة كلينتون‑جور 1992 المميزة جدا فى تاريخ الانتخابات فى كل العالم ، بالكثير فى الصعيد الاجتماعى ، وألهبت خيالاتنا حتى هنا فى البلاد العربية من خلال النسخة المترجمة للعربية واسعة الانتشار من برنامجهما ( ومنه مثلا مشروع توزيع الكوندومات بالمجان على تلاميذ المدارس ) ، وكما أتت لنا بمقولة ’ إنه الاقتصاد يا غبى ‘ الرائعة حتى لو كانت حقا أريد به باطل ، فإنها أتتنا أيضا بأشياء كثيرة سيئة للغاية على رأسها إطلاقا http://www.fes.org.za/english/pubs/wp-03.pdf مصطلح الطريق الثالث . بكلمة أخرى ، ومع كل الاحترام لبيلل كلينتون وتونى بلير ومن شاكلهما ، فإن ما سمى الطريق الثالث شىء مات قبل أن يولد . التنمية الاقتصادية والبعد الاجتماعى تكاد تكونان كلمتين نقيضتين من الأصل اللغوى نفسه .

دائما أبدا سيظل الطريق الأول هو الطريق الوحيد . الطريق الذى اختارته الطبيعة لنفسها ولنا ، طريق التنافس الدارونى الحر المفتوح دونما أية قيود من أى أحد ، طريق أن ما العيش إلا للأصلح ، الطريق الذى بدونه ما تطورت الدنيا قط !

بعبارة أصرح : دائما أبدا سيظل الطريق الأول هو الطريق الوحيد . الطريق الذى اختارته الطبيعة لنفسها ولنا ، طريق التنافس الدارونى الحر المفتوح دونما أية قيود من أى أحد ، طريق أن ما العيش إلا للأصلح ، الطريق الذى بدونه ما تطورت الدنيا قط !

وبعد ، إذا حدث وأمكن تدارك الركود القادم إن لم نقل الانهيار فهذا سيكون بفضل سياسات ذات طعم ولون ورائحة قد تأتى كمفاجأة من رئيس أميركا الجديد أو بالأحرى من طاقم مساعديه ذو التاريخ الرائع فى معظمه كما تبدو المؤشرات حتى الآن . فقط لننتظر ونرى ولا مجال كبير للأحكام المسبقة ، ففى كل الأحوال نحن أمام مجرد رئيس جديد وليس زعيما كما يجب أن تكون عليه الكلمة ( يمكنه مثلا تفكيك جميع الآثار السلبية للثورة الفرنسية ، التى هى أبعد وأعمق بكثير من أن تكون مجرد التجربة البلشفية البائدة ! ) ... على الأقل حتى الآن !

فى عهد بيلل كلينتون أو ذروة عودة الشيوعية لمركز القدرة مرة أخرى تحت اسم الدلع الجديد الاشتراكية الديموقراطية ، وصل الغرب لأسوا مراحل تخبطه الذهنى منذ الثورة الفرنسية : ناصر الشيوعى نيلسون مانديلا على الرأسمالية المتقدمة فى جنوب أفريقيا ، ناصر الأصولية الإسلامية الغازية ضد أهالى البلقان الأكثر تحضرا ، بل وناصرها فى الشيشان ضد روسيا التى نبذت الشيوعية ! العالم أصبح معمعة يعبث فيها كل من هب ودب ما شاء له باسم السيادة والاستقلال . المهزلة أصبحت فادحة والحضارة كلها باتت فى خطر ، ووقوف أميركا مكتوفة اليدين ‑إن لم يكن قصيرة النظر أو متواطئة‑ هو الكارثة عينها ( انظر فى ذات هذه المسألة المدخل الرئيس لصفحة الجلوبة التى كتبت تقريبا بالتزامن مع هذه ) .

إلى يحين المقام لقول آخر لا يسعنا الآن سوى تذكر التراث العظيم لما يسمى اليمين المعاصر ، من نيكسون لثاتشر لريجان ، ومن ثم القول وبعد طول انتظار : مرحبا چورچ دبليو . بوش چونيور !

هل تريد المساهمة ؟ ... يمكنك ذلك مباشرة من خلال لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

الجديد :

 

People get ready for anti-globalization acts of vandalism, Florence, Italy, November 5, 2002.

Anti-Globalization, Anti-Life:

 Even the Town of Renaissance Would Shut Down!

 9 يناير 2000 : اتخذ اليوم الرئيس الإكوادورى جميل مهواد قرارا باعتبار الدولار الأميركى عملة رسمية للبلاد . ربما كانت دوافع وضغوط اقتصادية سلبية هى التى دعت لاتخاذ مثل هذا القرار ، إلا أنه يظل قرارا تاريخيا بكل المقاييس ومؤشرا لما قد يكون عليه الاقتصاد الجلوبى يوما من عملة موحدة هى على الأرجح عملة أكثر اقتصادياته الوطنية قوة . اكتب رأيك هنا

تحديث : 22 يناير 2000 : أطاح انقلاب عسكرى اليوم بالرئيس الإكوادورى جميل مهواد ، إلا أن القيادة الجديدة لم تبد أى نيه فى التراجع عن قرار جعل الدولار الأميركى عملة البلاد الرسمية ] .

 

 24 أكتوبر 2000 : توقع اليوم اتفاقية التداول الحر بين الولايات المتحدة والأردن فى البيت الأبيض فى واشينجتون بحضور كل من الرئيس الأميركى بيلل كلينتون والعاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى . تحقق هذا الحلم القديم وإحدى بنات أفكار الراحل العظيم الملك حسين ، يعد حدثا تاريخيا من زاوية الاحجام التقليدى للولايات المتحدة عن الدخول فى مثل هذا النوع من الاتفاقيات لسنوات طويلة . والمعروف أنه باستثناء الوضع الخاص لإسرائيل طبعا ، والذى يرجع قبل كل أحد آخر إلى سنة 1985 ، فالولايات المتحدة عضو فقط فى منظمة التداول الحر لشمالى أميركا ( نافتا ) ، والتى تضم فى عضويتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تحديدا . ويذكر أنه فى 28 نوفـمبر 1995 ( وربما ليس مصادفة أنه كان نفسه يوم عيد الميلاد الثمانين للديكتاتور المعنزل للتو آنذاك الچنرال أوجيستو پينوتشيت رائد نهضة تشيلى الاقتصادية ) أن تقدمت كندا والمكسيك بطلب لتوسيع عضوية النافتا بضم تشيلى كعضو رابع إليها . هذا الطلب قوبل برفض شديد داخل الكونجرس والبيت الأبيض الأميركى وذلك من خلال معايير اقتصادية محضة . تلا ذلك أزمة البيزو فى المكسيك وكاد يصبح يقينا احجام الولايات المتحدة عن الدخول فى مناطق تداول حر . من هنا تأتى الأهمية التاريخية لاتفاقية اليوم . طبعا ليست الاعتبارات الاقتصادية هى التى فرضتها إنما هى بوضوح إحدى مكافآت السلام تماما كما المعونات الطائلة التى تحصل عليها مصر منذ أكثر من عشرين عاما ، لكن دون يعنى هذا أن الأردن لا تستحقه كما يقال كثيرا عن مصر ، فهى تأكيدا أكثر حماسا واقتناعا بما تفعل ويكاد ينظر لها حاليا على أنها العضو الثالث فى الحلف الإسرائيلى التركى وهو الموقع الذى أعرضت عنه مصر يوما بينما لم يعرض على الأردن أصلا إلى أن استحقت مثل هذا الطموح بجدارة ومن خلال الفعل وحده . إنها خطوة هائلة فى مسيرة النمو والتقدم لدولة الأدرن من خلال فتح السوق الأميركية الهائلة أمام المنتوجات الأردنية ، ولا شك أن آثارها ستظهر جلية بمرور الوقت . اكتب رأيك هنا

تحديث : 6 يناير 2001 : أخيرا اتخذ الرئيس الأميركى الخطوة التى طال انتظارها نحو تحريك اتفاق التداول الحر مع تشيلى ، وقيل فى تفسير إقدامه على هذا الإجراء قبل رحيله عن البيت الأبيض بأيام هو رغبته فى أن يصبغ المعاهدة بصبغة ’ ديموقراطية ‘ قبل قدوم الرئيس الجمهورى الجديد ، وذلك بأن يضمنها على غرار المعاهدة مع الأردن بنودا عن حقوق الشغيلة وحماية البيئة . المعروف أن المعاهدة الأميركية الشيلية هى أقدم أفكار مناطق التداول الحر للولايات المتحدة خارج نطاق منظمة النافتا ونشأت منذ أكثر من خمس سنوات ، لكن ما حدث أن سبقتها فى التطبيق المعاهدة الأردنية وكذلك مباحثات بين الولايات المتحدة وسنجافورة أعطى لها الرئيس كلينتون الضوء الأخضر فى 17 نوفـمبر الماضى ووصلت حاليا لدرجة أكثر تقدما ] .

تحديث آخر : 3 أپريل 2001 : كتب اليوم توماس فرييدمان فى النيو يورك تايمز قائلا أن الرئيس مبارك ( الذى التقى بالأمس بالرئيس بوش ) يسعى هو أيضا لعقد اتفاق منطقة تداول حر مع الولايات المتحدة على غرار الاتفاقية الأردنية . فى حدود علمنا فإنه باستثناء هذه الإشارة لا يبدو أنه يوجد أى حديث علنى عن الفكرة ، إلا أنها خطوة ممتازة لو صحت فى دمج مصر فى المنظومة الجلوبية العصرية ولوضعنا فى التحديات الحقيقية للعبة الأمم الجديدة وإلا أصبح رقم الصادرات صفرا كالعادة ، فقط نأمل فى المرات القادمة أن نكون نحن المبادرين وأصحاب الأفكار لا المقلدين لها على مضض ، وبعد أن انهار اقتصاد أميركا ! ] .

تحديث ثالث : 10 أپريل 2001 : خلال اللقاء الذى تم اليوم بين الملك عبد الله الثانى والرئيس الأميركى چورچ دبليو . بوش أعلن الأخير عن عزمه تعديل اتفاقية مساحة التداول الحر الأميركية الأردنية برفع الشروط الخاصة بالعقوبات فى حالة مخالفة شروط الشغالة والبيئة والتى يضعها عادة الديموقراطيون . هذه سياسة أصيلة للجمهوريين على أية حال حيث المصالح الاقتصادية تأتى أولا ثم الاعتبارات الأخرى . تهانينا مرة أخرى ] .

تحديث رابع : 26 سپتمبر 2001 : صدق السينيت اليوم على نحو نهائى اليوم برفع كل الحواجز الجمركية عن الأردن . الرئيس بوش وعد بالتصديق على القانون ، مع ربط لا يحتمل اللبس بينه وبين موقف الأردن تجاه إقامة علاقات طبيعية كاملة ونشطة مع إسرائيل . أشد الصقور ضد اتفاقيات التداول الحر هو السيناتور الجمهورى عن ولاية تكساس فيل جرام . سر الاعتراض أن الاتفاقية كانت قد صيغت ووقعت فى عهد كلينتون ومن ثم تضع شروطا لحماية حقوق العمال وحماية البيئة لا داعى لها وضد المبادئ الاقتصادية الليبرالية . يبدو أن أحدا لم يشأ تعديل اتفاقية وقعت بالفعل ، ومن ثم أسقط جرام اعتراضاته فى اللحظة الأخيرة بناء على مكالمات من كولين پاول وكوندولييززا رايس ، ملمحا أنه يتوقع فى المقابل التزاما أردنيا عسكريا وغير عسكرى ، كاملا بالتعاون فى معركة أميركا ضد الارهاب . وبالفعل سيصل الملك عبد الله لواشينجتون خلال أيام لهذا الغرض . هذا ما نسميه خد وهات حضارية !

الولاية الأميركية أعلنت عن تعهدها فى المضى فى الترويج لقيم التداول الحر ، وأن الاتفاقية‑الجائزة القادمة قد تكون من نصيب دولة قطر ] .

 

 6 يناير 2001 : ’ اليوم نحن نصنع التاريخ بتدشين إصلاحنا الحكومى المركزى ‘ ، بهذه الكلمات استهل اليوم رئيس الوزراء الياپانى تصريحه الصادر بعد أول اجتماع للحكومة الياپانية أقرت خلاله إدخال تعديلات جذرية على هيكلها وطريقة عملها لفترة السنوات العشر القادمة . الإصلاحات تشمل تخفيض عدد الوكالات الحكومية من 23 إلى 13 فقط وعدد الحقائب الوزارية من 22 إلى 17 وخفض عدد الموظفين الحكوميين البالغ عددهم 540 ألفا بنسبة الربع على مدى العقد الحالى . هذه الإجراءات الراديكالية لا تقتصر إثارتها على كونها مؤشرا آخرا على ما ستكون عليه الاقتصاديات الجلوبية مستقبلا بالأخص من حيث التقلص الشديد لدور الحكومة فيها ، بل أنها أتت بالذات من الحكومة التى طالما شهد لها بالكفاءة النادرة فى تنمية الاقتصاد أكثر من أى حكومة أخرى على مستوى العالم .

إننا نسمع كلاما يردده الجميع عندنا بدءا من المسئولين الجادين حتى الصحفيين الديماجوچيين وكأنه مسلمات بديهية ألا وهو الكلام عن دور الحكومة فى الاقتصاد الحر . الطبيعى أن يكون دور الحكومة مهما إذا كان دورا خلاقا ، لكن أن يكون دورا من أجل وجود دور أو لمجرد خلق وظائف ومناصب ومنافذ للفساد فعدم وجوده أفضل . الياپان التى نتحدث عنها هنا هى صاحبة واحدة من أجود الحكومات فى العالم . والحديث مثلا عن وزارة التداول الدولى والصناعة والملقبة مايتى مايتى Mighty MITI أقرب للأساطير منه لأى شىء آخر ، من خلال رؤيتها البعيدة لمستقبل العالم ومستقبل التقنية أكثر من الشركات نفسها ، اشتهرت بحفزها لأساليب مبتكرة للمشروعات الطموح فى البحث العلمى والتنمية وغيرها ، وبأن بها من الكفاءات ما يفوق الموجودين بالشركات وأنها تستقطبهم بالأجور المغرية وغيرها من الحوافز الأدبية . ما حدث أنه بمجرد الإحساس بتراجع هذا الدور قليلا فى الفترة الأخيرة جاءت هذه الإجراءات المثيرة . اكتب رأيك هنا

 

 22 أپريل 2001 : وقع اليوم رؤساء 34 دولة فى مدينة كيبيك الكندية على اتفاقية تحمل عنوان مساحة التداول الحر للأميركتين Free Trade Area of the Americas أو FTAA اختصارا . الاتفاقية تقضى بإزالة كافة القيود الجمركية بين دول الأميركتين بحلول ديسيمبر من العام 2005 ، لتصبح بهذه أكبر منطقة للتداول الحر على وجه الأرض . المنطقة المزمعة تمتد من القطب الشمالى إلى القطب الجنوبى وتضم 800 مليون نسمة يمثلون 15 0/0 من سكان العالم ، ويتوقع أن يصل حجم التداول البينى فيها إلى 3 تريلليون دولار . وقد وصل الحماس بالبيان الرسمى أن اختتم بكلمة أن القادة الموقعون عليها ’ ملتزمون بجعل هذا قرن الأميركتين ‘ ! يقف وراء هذه الاتفاقية بحماس كبير ولاية الرئيس بوش بل إنها كانت تأمل فى تنفيذها بدءا من عام 2003 ، وبالطبع لا تحوى الاتفاقية على الشروط التى اعتاد الديموقراطيون على المطالبة بها والخاصة بحقوق الشغيلة والبيئة ، والأبعد أن الرئيس يصر على الحصول على تفويض من الكونجرس بالسير فى اتفاقات التداول الحر دون الرجوع إلى هذا الأخير إلا بتصويت بنعم أو لا ودون التدخل فى التفاصيل . إذن هناك إحساس بالزعامة والإرادة السياسية طالما افتقدناها فى مسئولى التسعينيات ، ونبرة يمينية واضحة تغلب الاقتصاد على الإنسانيات ، وامتداد لانسحاب أميركا بدم بارد من پروتوكول كيوتو للحد من غازات المنزل الأخضر greenhouse gases . والآن نقول إن الكرة أصبحت فى الملعب الأوروپى ليثبت أنه عند حسن ظن العالم الذى تفاءل باتحاده . العقبة الرئيسة هى ريچيمات الحكم اليسارية والتى قد نجازف بالتنبؤ أنها سوف تتساقط تدريجيا كأوراق الخريف ، فالتسعينيات لم تكن سوى مرحلة انتقالية من عالم نصفه شيوعى إلى عالم نصفه اشتراكى أما صفريات القرن الحادى والعشريات فيحب أن تكون بداية عالم بلا يسار ! اكتب رأيك هنا

 

 9 يوليو 2001 : مؤتمر قمة آخر يعقد اليوم سرت الليبية من الذاكرة يضم الرؤساء الأفارقة ، يقال إنه الأخير لمنظمة الوحدة الأفريقية ، حيث سيتم من خلاله تأسيس اتحاد جديد ، يسمى الاتحاد الأفريقى . لم نهتم من قبل كثيرا بالتعليق على مثل هذه المشروعات بأنها ليس إلا هوجة لا أكثر ، وتخمد عادة بعد قليل ، وكل هدفها هو بث الأمل لبعض الوقت فى شعوبها ، ثم بعد فترة اختراع مشروع جديد لبث الأمل لفترة أخرى ، وهكذا دواليك . هذه المرة بالذات لا يصح التعليق على الحدث ، لأنه يرتبط باسم أحد الرؤساء العرب ، الذى طالما اتهم طيلة عمره بالخبل العقلى ، وأنه أكثر من ابتدع مشاريع الوحدة من هذا النوع . وقد زهقنا من القول إن الوحدات ( جمع وحدة ) لا تتم إلا بين متقدمين تقنيا واقتصاديا ناضجين عقليا وأيديولوچيا . هذا علما فى الحقيقة إن الأمر قد يستحق التوقف لبرهة هذه المرة بالذات ، للسؤال عن كيف نجح فى إقناع كل هذا العدد الهائل من القادة ، مهما كان قدر فسادهم أو هزائمهم الداخلية والاقتصادية ، فى السير وراء خزعبلته الجديدة . أيضا بالطبع لن نضيع وقتنا فى مناقشة او تخمين بعد كم من الوقت سينهار ويتفكك مثل هذا الاتحاد ، وهل هو شهور أم سنوات .

مع ذلك نحن ملتزمون بالتعليق على الحدث لسبب واحد أننا تورطنا يوما فى الكتابة فى صفحة الثقافة أنى كلما سمعت عن أحد هذه المشاريع أتحسس آلتى الحاسبة لمعرفة كم حجم الديون التى اتحدت . هذه المرة الرقم يفوق كل رقم سابق : قناة الجزيرة اليوم فى السعودية حيث كتب المدخل ورقيا 334 بليون دولار . نعم أكثر من ثلث تريليون دولار !

فقط نكتب كى نهدى الرقم لموسوعة جينيس للسجلات . [ كتبنا لاحقا فى صفحة الحضارة عن الاتحاد الأورپى ، لعل به أيضا مقارنة مفيدة ! ] . اكتب رأيك هنا

تحديث : 13 يونيو 2003 : بدع القذافى لا تنضب ، وبدعة اليوم سمعتها فى البى بى سى العربية ، لكن يبدو أن لم يبال بها أحد آخر فى الإعلام باعتبارها مجرد نكتة قذافية أخرى . لكن الحقيقة أنها هذه المرة لا تستحق مجرد السخرية كبدعه العربية والأفريقية السابقة ، إنما فعلا تستحق الإعدام الفورى طبقا لأى منطق أو لا منطق يخطر ببالك . تخيل ماذا ؟ قرر إلغاء القطاع العمومى . بعد 34 سنة تأميم واشتراكية وثورة خضراء ونظرية ثالثة وكل هذا الهراء الضخيم ، يكتشف ببساطة أن العودة للرأسمالية هو الصواب . لا أعرف ولا يعنينى قدر الفساد الذى يدور فى رأسه ، كتوريث پترول ليبيا لأحد أبنائه مثلا ، إنما يعنينى فقط كيف يمكن لحاكم أن يجوع شعبه باسم الثورة عقودا طويلة ، ثم يعترف فجأة بخطأه 180 درجة ، ونتركه بعد هذا يواصل الحكم . أين أنت يا جيوش العرب ، قبل أن نقول يوما أين أنت يا جيش أميركا أو يا جيش إسرائيل . السادات لبى نداء الحرب هذا على القذافى يوما ، لكن ألا تلاحظ أنه لا يزال بيزنسا لم ينته ؟ ] .

[ لم تمض 24 ساعة على هذا الكلام حتى أقيل فعلا رئيس الوزراء ، وجاء بواحد جديد تفصيل ع المزاج الجديد . عامة ، نحن تأكيدا لا ننكر على القذافى عقليته التآمرية الجيدة ، لكن أحدا لم يفهم ما قاله قبل شهر واحد فقط تمهيدا لهذه البدعة المفاجئة التى لم يتوقعها أحد بالفعل !

على أية حال كل بدعة وأنتم بخير . المرة القادمة قد يكتشف أن الحل الوحيد للفقر الذى أوصل له شعبه أن يدعو القوات الإيطالية لإعادة احتلال ليبيا من جديد . فقط المشكلة أن هذا لن يصلح كثيرا ، لأنه كان سيحتاج لدعوة أميركا أو إسرائيل لاحتلال ليبيا لو أراد لها الرخاء حقا . على أية حال لا يجب أن نكون طامعين لهذه الدرجة ، ويكفينا الطفرة الكبيرة الأخيرة فى عقله المتمثلة فى النكوص للماضى ممثلا فى قبل ثورة الفاتح المظفرة . كنا فين وبقينا فين ! ] .

 

 5 ديسيمبر 2001 : اليوم تعافى مؤشر الداو چونز فوق حاجز العشرة آلاف ، والناسداك فوق الألفين . عندما تخطى المؤشران هذين الحاجزين لأول مرة قبل عامين مع صحوة الإنترنيت ، لا أذكر أنى شعرت بالسعادة ، حيث كانت أرقاما مبالغا فيها ، ودليل آخر أزلى على أن سوق الأسهم لا يعدو أكثر من مؤشر ’ ديموقراطى ‘ يدلى من خلاله عامة الشعب برأيهم فى الأوضاع المالية لشركات لا يفهمون من أمرها شيئا ، تماما ككل شىء آخر تدعوهم الديموقراطية للفتوى فيه بدون علم ( الداو أغلق فوق العشرة آلاف لأول مرة مطبوعات موقع تأريخ المؤشرات جميعا cftech.com/BrainBank/FINANCE/DowJonesAvgsHist.html ، مطبوع ومعه صفحة لتاريخ علامات الداو من BBC منها الرقمين الأولين ، والرقم الثالث من FT500 مايو 2001 يوم 29 مارس 1999 ، ووصل ذروته كإغلاق 11723 يوم 14 يناير 2000 ، والناسداك وصل ذروته كإغلاق 5049 يوم 10 مارس 2000 ) . وحين بدأ انهيار السوق قبل عام من الآن كتبنا أعلاه معلقين ، لم نخف شيئا من الرضا عن هذه النتيجة . هذه المرة اختلف الوضع اختلف ، ليس لأن رقمى 10000 و2000 يبدوان مؤشرين صادقين اليوم للقوة الحقيقية للاقتصاد الأميركى ، وليسا اسفتاءا شعبيا على هذه القوة ، إنما لأن هذا التعافى جاء فى نفس يوم توقيع الاتفاق الأفجانى فى بون الذى دشن مستقبلا علمانيا لهذا البلد البائس ، ونفس اليوم الذى أعلن فيه الرئيس بوش لأول مرة أن الحرب فى أفجانستان هى نفس الحرب ضد الإسلاميين الفلسطينيين ، ولأنه هكذا استعادت السوق الأميركية الحاجز الشهير الذى فقدته فى الأسبوع التالى للحادى عشر من سپتمبر . وكما نقول كثيرا فى الشهرين الأخيرين : الدنيا أصبحت غير الدنيا . [ لاحقا هبط المؤشران بحدة ، ووصلا إلى ’ قاع البرميل ‘ فى 10 أكتوبر التالى 2002 ، قبل أن يتعافيا مرة أخرى . تابع هذه القصة الأكثر تفصيلا ، والتى تحوى عرضا تاريخيا لهما بالأسفل ] . اكتب رأيك هنا

 

President Juan Domingo Peron and his wife, Eva, on the balcony of the Casa Rosada, the presidential palace, Buenos Aires, 1950.

Tough Love:

Leftism Lies in Genes!

 5 يناير 2002 : ’ الحب الصلب ‘ أو Tough Love ، هو تفسير لماذا تتقاعس حكومة أميركا حاليا عن نجدة الأرچنتين فى انهيارها الاقتصادى . النيو يورك تايمز عقدت اليوم مقارنة ملفتة عن لماذا هبت أميركا كلينتون بدعم شديد الحماس من حاكم تكساس چورچ دبليو . بوش قبل سبع سنوات لنجدة المكسيك ببلايين هائلة ، بينما لا تفعل شيئا اليوم . السياسة التى يطلق عليها مديرو السياسة الاقتصادية للحكومة هذا الاسم الغريب ، قالوا إن الوضع مختلف . فى المكسيك كان ثمة نية حقيقية للإصلاح ، وأن النقود من الآن فصاعدا لن تدفع إلا للطموحات الكبرى أو لاعتبارات ستراتيچية مباشرة . تسهيلا على القارئ ، أميركا من الآن فصاعدا ، لن تدعم إلا التوجهات اليمينية اقتصاديا وسياسيا ، ولم يعد هناك قلب كلينتونى حنون يشفق على الجوعى ويناضل من أجل حقهم فى مزيد من الكسل . نقول هذا والأزمة الاقتصادية تستحكم فى مصر . لا زلنا نحامى للتخلف سواء فى بغداد أو رام الله باسم الأخوة وصلة الرحم ، وقطعا ليس لدينا الطموحات الكبرى المؤهلة ’ للحب القاسى ‘ . ما يمكن قوله هو فقط : النفق مظلم والمستقبل مجهول مجهول مجهول . اكتب رأيك هنا

 

 14 فبراير 2002 : عندما جاء الرئيس چورچ بوش فى مطلع العام الماضى ، ألغى عددا من الاتفاقات الدولية فيما اعتبر صلفا وغطرسة ومخالفة صريحة للقانون يالتا المسمى أحيانا القانون الدولى . نحن رحبنا بأى شىء يخالف قانون يالتا لسبب بسيط أنه لم يعد قانونا ذا أية شرعية وهو المكتوب فى عالم غير العالم سنة 1945 . ولطالما اعتبرناه حقا مشروعا من الناحية المبدئية لكل من يمتلك أعظم قدرة على وجه الأرض . زائد أن كل ما ألغاه كان فعلا من مخلفات الماضى لا يتماشى مع ما يجب أن يكون عليه الترتيب العالمى الجديد . هذا يسرى على اتفاقيات سياسية وستراتيچية مثل اتفاقية التسلح النووى التى تحدثنا عنها مؤخرا أعلاه .

الاقتصاد أهم من البيئة ، وكلاهما أهم من الإنسان ، والعلم هو الأمل الوحيد للجميع وأيضا الفيصل بينها .

واحدة من تلك الاتفاقات التى ألغاها الرئيس الأميركى فور توليه المكتب ، كان پروتوكول كيوتو للحد من غازات المنزل الأخضر greenhouse gases . قالها چورچ بوش صريحة الاقتصاد أهم من البيئة ، وأسعدتنا الكلمة تماما وقلنا بل كلاهما أهم من الإنسان أيضا . اليوم طرح چورچ بوش بديله للپروتوكول المذكور ، وبه كل التأكيد لهذا المبدأ الرائع . الحل اقتصادى جدا ، بمعنى نابع من صميم العملية الاقتصادية . يعتمد على الحوافز والالتزامات لكن الطوعية تماما . ويخلق آلية مستدامة للحفز البيئى والاقتصادى معا ، بدلا من أسلوب العموميات والفرمانات التى تفرضها علينا أچندة أنصار البيئة أحباب الشعارات والبداءة أعداء التقنية والتقدم . شركات الطاقة الأميركية رحبت بالإعلان ، فهل يفعل بقية العالم ؟

طبيعيا ، الإنسان هو أكثر الأشياء آنية ووقتية فى كوكبنا . من ناحية ما يسمى بالإنسان العاقل homo sapiens لم يظهر إلا فى المليون ونصف المليون سنة الأخيرة ، حيث ظل محشورا فى غابات أفريقيا الدافئة مع غالبية كائنات الأرض ، ولم يبدأ له تاريخ نشط ‑ناهيك عن مكتوب‑ إلا فى العشرة آلاف سنة الأخيرة ، ومن ناحية أخرى هو عشيرة species ( أى كائنات تتعاشر معا ) سوف تحل محلها قريبا جدا كائنات حية جديدة أرقى كربونية وسيليكونية ، سيشهد ميلادها الأحياء حاليا منه وليس أجيال أخرى لم تولد بعد .

ثانيا : البيئة التى نحيا فيها تعود ‑كما هى تقريبا‑ إلى ملايين السنين ، سبقتها حقب جليدية وأشياء أخرى ، بل ويرى بعض العلماء أننا لا نزال نعيش فى ذات الحقبة الجليدية أو تحديدا العصر الذى لا يزال مستمرا منها والمسمى الپلايستوسينى ، فقط مع اختلاف فى الدرجة بانحسار نسبى للثلوج شمالا وجنوبا البريطانية ice age وPleistocene Epoch وhomo sapiens ORIGIN AND EARLY EVOLUTION ( بل ويحدث أحيانا أن تعود وتتقدم من جديد بعض الشىء كما حدث مؤخرا فيما بين القرنين السادس عشر ومنتصف الثامن عشر ) . أو بمعنى آخر كل ما نراه من تغيرات فى المناخ ليس إلا تقلبات طفيفة لا أكثر فى وضعية عمرها 2.5 مليون سنة . والمؤكد أن ما يعرفه الإنسان منها يكاد لم يتغير قط ، أو إذا ما تغير بسرعة فإنه يتغير بسبب الإنسان نفسه فى اتجاه مدمر كتسخين كوكب بالأحرى له أن يسمى كوكب الجليد ، إن أردنا خلق تنويعة على مسلسل قناة ديسكڤرى الشهير بعنوان ’ كوكب الحياة ‘ ، وهذا يعيدنا لأن الحل الصحيح هو فى تخليص الكوكب من الأعداد البشرية الهائلة الزائدة عن الحاجة والتى تسبب اختلالا فى توازنه البيئى . بمعنى موجز : ليتغير المناخ كما يشاء ، فهناك عوامل كونية وزمنية تحكمه ، وأيضا النمو الاقتصادى ( جيد المقاصد عالى التقنية نفسه ) ، لا بد وأن يغيره بعض الشىء بالضرورة . والعشيرة التى لا تستطيع التكيف يمكنها أن ترحل لكوكب آخر لو شاءت ، أو فقط تنقرض فى هدوء كالملايين من العشائر اللاتى سبقتها .

أجيال البشر تولد وتموت ، ولا يبقى إلا التقنية .

أما من ناحية ثالثة فأساليب وتقنيات ومهارات العيش ، أو ما يدور حوله قانون التطور ، أو يسمى بلغة العصر الحالى الاقتصاد ، فهى مفاهيم أكثر قاعدية وكونية بكثير ، وعمرها هو نفس عمر الحياة البيولوچية للكوكب أى من 3-4 بليون سنة ( دع جانبا الحديث عن التقنية فهى أصل كل الأشياء وشىء عمره من عمر الكون ) ! المهم فقط فى هذا الاقتصاد أن لا يكون بهدف إعاشة بلايين لا لزوم لها من عشيرة بيولوچية شرهة ورديئة المواصفات كالإنسان ، إنما فى الوصول بالتقنية لأقدارها التالية فى تنمية كائنات أفضل تكيفا وأكثر استعقادا وأقل إهلاكا للموارد ( ونقصد هنا المقارنة بين اقتصاد عالى التقنية نبيل المقاصد كالاقتصاد الأميركى وشركاته العملاقة كلية الخير بالضرورة ‑كما قلنا وقال الكثيرون من قبل ، وبين اقتصاديات بشرية جدا واطئة جدا كاقتصاديات العالم الثالث ) . ساعتها يكون تغيير البيئة أو حتى إفسادها ثمنا مقبولا ، وهى بالطبع بحكم التعريف لن تفسد أبدا ‑إنما تتطور‑ فى ظل اقتصاد صحيح غايته هى التقنية لا الإنسان ( للمزيد اقرأ كتابنا حضارة ما بعد‑الإنسان ) .

باختصار : من حيث المفاهيم القاعدية : الاقتصاد أهم من البيئة ، وكلاهما أهم من الإنسان ، والعلم هو الأمل الوحيد للجميع وأيضا الفيصل بينها . ذلك وحده ما يجعل للأشياء غايات . الإنسان ليس مرجعية عليا بل عشيرة بائدة آن لها أن تقتنع أن غايتها كما أية عشيرة أخرى ، كانت دفع التقنية قدما ، مرحلة ما ثم التنحى بعدها لمن هو أقدر وأكفأ ، وأيضا أخلص ! أهمية الاقتصاد هى كونه الحاضنة لتلك التقنية وللبحث العلمى التحتى لها ، وليس بالمرة بجعله ألعوبة بيد كسالى البشر ومتخلفيهم ، ممن يرفعون أيديولوچية الأخوة البشرية والفقر للجميع . البيئة ليست صنما يعبد ، لكنها كذا ليست مطية ملاكى ورثها عن أبيه ذلك الإنسان البائد . طبعا لا عبادة للطبيعة ، لكن أيضا لا تقدم دون السيطرة عليها . هذا الجواد الجامح السيطرة عليها لا تعنى قتله ، إنما استلهام جبروته وعظمته فى إكساب مساعيه معنى ، وجعل مسيرته أسرع تطورا ونماء وأكثر استدامة فى ازدهارها ، هذا بدلا من مسيرة التسيير الذاتى العشوائية التى دأبت عليها أمنا الطبيعة حتى وقت قريب . ذلك المعنى هو السير بروحها التطورية التنافسية نحو أقصى غاياتها الممكنة . ذلك المعنى وتلك المرجعية العليا وهذه الغاية هى التقنية ! اكتب رأيك هنا

 

President Bush and Jon Kreykes looked over gas centrifuges for uranium enrichment at the Oak Ridge nuclear installation, Tennessee, July 12, 2004.

New Compact!

 5 مارس 2002 : اليوم أعلن الرئيس چورچ دبليو . بوش الشروط التى ستمنح بمقتضاها المساعدات الأميركية للدول الفقيرة . الاتفاق أو ’ المكتنز ‘ الجديد ( بفتح النون وتعنى ملف أوراق أو كراسة ) New Compact هو الاسم الذى اختاره بوش ، ولا شك أنه يحيل فورا إلى روزفلت و’ الصفقة الجديدة ‘ New Deal . الشرطان الأساسان هما إصلاح اقتصادى ومحاربة الفساد . تفكير جيد لا يقارن طبعا بحمق تفكير الولاية الديموقراطية الكلينتونية الرعناء السابقة ، لكن ماذا تفعل شروط كهذه فى مشكلة تبدو أعمق وأعقد من أن تحل إطلاقا ، أو أن تحل بالإبادة فقط ؟ إنها قربة مخروقة فى الواقع ، كلما أعطيت معونات كل ما سيحدث هو زيادة المواليد ومن ثم زيادة الفقر . نعم هكذا ، المعونات لا تبقى حتى المشكلة عند مستواها الحالى ، إنما ببساطة تزيدها . والشروط التى طلبها بوش بسيطة ومخففة ، لدرجة تكاد تكون لا معنى لها معه . أولا الفساد لا يحارب إنما يختفى من تلقاء نفسه لو تم هناك إصلاح اقتصادى حقيقى . وهنا نمسك فى كلمة حقيقى هذه . هذه الاقتصاديات لا يصلح معها إلا إصلاح بالغ الجذرية . سيجوع كثيرون وتحدث اضطرابات يجب أن تقمع . أيضا يجب أن يتزامن مع إصلاح سكانى بالغ القسوة يكاد يصل لحد تجريم الإنجاب كلية . لا نعتقد أن بوش قصد كل هذا ، صحيح مشروعه ليس بهبل أيام كلينتون ، لكنه غير مجد حقا . اكتب رأيك هنا

President George W. Bush, with Paul D. Wolfowitz, the deputy secretary of defense, and Treasury Secretary John W. Snow, announcing that he planned to nominate Mr. Wolfowitz to become the next president of the World Bank, Oval Office, March 16, 2005.

What Do You Think, Idiot Third World!

 تحديث : 11 يونيو 2005 : الواضح أن اليسارى المتطرف جوردون براون وزير مالية تونى بلير أو قاضى قضاة بيت المال له chancellor of the exchequer كما يسمى ، أو أحد أسوا عيوب بلير كما ’ يجب ‘ أن يسمى ، الواضح أنه حقق نصرا عظيما اليوم بموافقة وزراء مالية الدول الصناعية الثمانى الكبرى على واحدة من بنات أفكاره القديمة ، ألا وهى إلغاء ديون أفقر دول العالم ، وعددها 18 بالتحديد . على الأقل دليل النصر الساحق أن موقع الاتحاد الأوروپى على الغشاء قد انقلب بين ليلة وضحاها رأسا على عقب وتحول أشبه لمولد سيدنا الحسين حافل بالألوان واليفط والشعارات والشرايط المايلة ع الركن ، التى تحتفل جميعا بالمناسبة مع أنى أعدم نظرى موش عارف إيه علاقة الاتحاد الأوروپى بالـ G8 ، رفعت سريعا 20050617 لكنى حصلت على الصفحات والصور من خبيئة الجهاز جايز حاطين نظرهم على أنها تكون الأممية السادسة بعد وقوع الخامسة بتاعتهم !

لكن مهلا ! هل هو نصر فعلا للأممية الخامسة أو لجودردون براون أو لأى أحد فعلا ؟ بمعنى آخر هل ما حدث اليوم هو فعلا كارثة ؟ هل هزيمة لمبادئ المنافسة الحرة والسوق الحرة والتداول الحر ؟ هل سيؤدى كما خطط له أصحابه لزيادة الفقر ، من خلال تمكين تلك الدول من معاودة الاقتراض من جديد ، والإبقاء على سعر رغيف الخبز بخمسة قروش ، وإعادة انتخاب نفس حكوماتها الاشتراكية الفاسدة ( لكن الفعالة جدا كما هو واضح ) ألف مرة من جديد ، أو باختصار تهيئة كل الظروف لإنجاب عدة ملايين من الفقراء الجدد الصغار ؟ الإجابة هى : لا !

الفكرة هى ما يلى : أميركا تخلصت من ديونها المعدومة هذه ، هذا هو شق التضحية الوحيد فى الصفقة . عدا ذلك كل شىء سيسير وفقا لقوانين الحداثة وحرية الاقتصاد التى بشر بها بوش فى ’ مكتنزه الجديد ‘ المشار له أعلى هذا بالضبط . لن تمنح أميركا قروضا جديدة ، إلا بشرط أن تؤدى لتحرير السوق ، ومن ثم ستقضى تلقائيا على الفساد والحكومات الرديئة وكل تلك المصائب العالم ثالثية . عدا ذلك هناك الآن صقر يمينى اسمه پول وولفوويتز يرأس البنك العالمى ( ذراع التمويل الأميركى للدول الفقيرة ) ، ولن يمنع قروضا إلا بهذه الشرط . قبل يومين كانت النيو يورك تايمز قد كشفت أن جوردون براون قد خرج خالى الوفاض من تلك المباحثات مع سكرتير الخزانة الأميركى چون دبليو . سنو ، وليس منتصرا كما حاول الإعلام أن يوحى . رفضت أميركا طلبه بمضاعفة مستوى اقراضها لدول العالم الثالث ، قائلة أنها رفعتها بالفعل ثلاثة أضعاف فى السنوات الأخيرة ، لكن من خلال مفهومها المحدد ’ للمعونات الفعالة ‘ ، وأكد له سنو أن أميركا ستواصل ذات المبدأ فى الإقراض ، سواء أدى لزيادة المعونات أو لخفضها .

نكتب هذه المتابعة لنذكركم بأن ’ المكتنز الجديد ‘ للرئيس بوش الذى تحدثنا عنه هنا قبل أكثر من ثلاث سنوات قد بدأ يؤتى ثماره ، وليهلل موقع الاتحاد الأوروپى على الغشاء ما شاء ، فكلنا نعرف السبب : إنهم ، لا أكثر ولا أقل ، يشجعون أنفسهم بعد أن باتت روحهم المعنوية فى الحضيض ، بينما الحقيقة أن الاتحاد الأوروپى برمته يتداعى بعد أن قالت الشعوب كلمتها ’ لا ‘ كبيرة ، حتى من داخل قلب الاشتراكية النابض فرنسا نفسها ، لا لهذه المؤامرة التى دبرها ساسة اليسار الأوروپى فى الخفاء من وراء ظهورهم لإعادة إحياء الأممية السوڤييتية ، والتى لم يكن نتيجتها إلا أن أورثت تلك الشعوب التخلف والفاقة ( انظر متابعتنا ) .

المضحك فى كل هذا أن أحد الكوارث التى تنتظر اجتماع قادة العصابة الأوروپية هذا الأسبوع هو خناقة مع جوردون براون نفسه حول الميزانية الأوروپية ، حيث بريطانيا شبه معفاة منها بأمر ثاتشرى قديم . ذلك طبعا بخلف الكوارث الكبيرة الأخرى كمشكلة الدستور وما يعنيه من تجميد كل شىء فى أفضل سيناريو ممكن ، أو كما اقترحنا عليهم للتو ‑وهو الخيار الأفضل للجميع‑ إعلان حل الاتحاد الأوروپى نفسه رسميا .

باختصار ، وفى كل الأحوال ، ويا ريت تفهم يا عالم يا تالت يا بو دماغ تخين : باى باى أوروپا ! ] .

 

Oxana Fedorova, Miss Universe 2002.

Oxana Fedorova, Miss Universe 2002.

Miss Universe, 2002 Style!

 29 مايو 2002 : يبدو أن روسيا هى كلمة السر فى الجلوبة هذه الأيام . كما ذكرنا أعلاه مباشرة ، فقبل خمسة أيام وفى يوم 24 مايو ، وقع بوش وپوتين اتفاقية الجديدة لخفض التسلح النووى . وبالأمس اجتمع قادة الأطلنطى التسعة عشر زائد پوتين لتوقيع اتفاقية إنشاء مجلس النيتو‑روسيا .

اليوم انتهت مسابقة Miss Universe أو آنسة الكون 2002 ، فى پيورتو ريكو ، بفوز الروسية أوكسانا فيدوروڤا باللقب . سرعان ما تلقفت وكالات الأنباء الخبر وبثت لأول مرة لها صورة سابقة للفائزة أكثر إثارة من كل ما ظهرت به فى المسابقة ، صورتها فى زى ضابطة شرطة تتدرب على استخدام المسدس ، حيث هذه هى وظيفتها الحقيقية .

لا شك أن محكمى المسابقة وجدوا حماسا إضافيا فى منح اللقب لهذه الوظيفة بالذات ، التى ليست مجرد وظيفة خشنة وحسب ، بل ووظيفة كانت ممنوعة عن النساء حتى وقت قريب .

الجلوبة كانت موجود أيضا من خلال لينج چيو أو الآنسة الصين 2002 . هذه وصلت للتصفية النهائية جدا وفازت بالمركز الثالث ، علما بأنها أول مشاركة للصين إطلاقا فى المسابقة التى كانت هذه دورتها الحادية والخمسون .

إذا كنا قد قلنا أعلاه إن مجلس النيتو‑روسيا هو الخطوة الأخيرة السابقة قبل دمج الصين فى منظومة الدفاع العالمية ضد التخلف العربى والإسلامى ( جهابذة الستراتيچية التليڤزيونيين عندنا فهموها لاحقا كاتفاقية موجهة ضد الصين ! ) ، وإذا كانت الصين قد دخلت بالفعل منظمة التداول الدولية وها هو الطريق ينفتح أمام روسيا ، فلم يعد متبقيا سوى جلوبة الجمال فى هذا الحلف الحضارى الثلاثى الجديد الغربى‑الروسى‑الصينى .

صحيح طالما قيل إن الحب والجنس والجمال لغة عالمية ، لكن أليس شيئا جديدا أن أصبح الجمال الجلوبى يتسع ليشمل بنات مؤسسات هى سليلة حقبة القبضة الحديدية الپوليسية السوڤييتية التى روعت الغرب من أيام الكى چى بى وما شابه ، أو ليشمل بنات تنتمى أمهاتهن لأيام الثورة الثقافية فى الصين ، واللاتى كن محافظات جدا ولا يعرفن حتى شيئا اسمه مساحيق التنميق ، وكانت أفلامهن من الذاكرة أن ألغيت تمنع القبلات نفسها حتى وقت قريب .

لقد كان هذا الأسبوع احتفالا بالجلوبة وبثقافتها الواحدة الوحيدة . والبقية تأتى ، وقد تأتى على نحو مفاجئ وجميل كما حدث اليوم .

فهل نبادر نحن العرب بواحدة من المفاجآت الجميلة ، بشرط ألا تكون بالضرورة من نوع مفاجأة 11 سپتمبر .

هل ستطول الإجابة ؟

 

New York real estate tycoon Donald Trump, owner of the Miss Universe contest, crowning Justine Pasek of Panama, New York, September 24, 2002.

September 24, 2002: New End to the Previous Story:

Fedorova Couldn’t Withstand Traveling Obligations of the Title. ‘Globalization 2002’ Might Be Still Tough by Russian Cultural Standards. Title Went to Panama’s Justine Pasek. She’s the First to Be Crowned by Mr. Trump Himself!

… لا أحد يدرى ! اكتب رأيك هنا

 

The Beautiful Slideshow:

Survival of the Fittest!

The historic Semper Opera House, Dresden, August 17, 2002.

The famous Zwinger Museum of Art, Dresden, August 16, 2002.

Pirna, near Dresden, August 16, 2002.

A Drowning Europe… It Even Looks Prettier!

Rooftop garden, Tokyo, August 5, 2002.

Japanese Green Rooftops to Conquer ‘Heat Island Effect’!

 16 أغسطس 2002 : news-environment-summit-bush.html چورچ دبليو . بوش يقرر عدم حضور ما يسمى بقمة الأرض . فقط : براڤو !

المسألة باختصار ، الكل سيحدثه عن البيئة ، ويقول بدلا من أن تخفض أميركا انبعاث ثانى أكسيد الكربون بنسبة 5 0/0 منذ قمة ريو السابقة قبل عشر سنوات ، فإنها زادت بنسبة 18 0/0 ، بحيث باتت تضخ ربع ما يسمى بغازات البيت الأخضر . بينما يتناسى الجميع أنها تقدم ثلث الناتج الإجمالى العالمى ، وأنها بلد محترم بشركاته العملاقة المسئولة بيئيا ، وأن الأولى بتوجيه الخطاب هم الأخرون ذوو الإنتاج ’ القذر ‘ الذين يضخون ثلاثة أرباع الملوثات بينما لا ينتجون سوى الثلثين . كلنا يعلم أن محطات الطاقة فى كاليفورنيا تشتغل بكفاءة حرارية تفوق الـ 99 0/0 بكثير ، وأنها لا تبث من أول أوكسيد الكربون السام قدر ما تبثه قرية افريقية تقطع الأشجار لتحرقها أو قرية هندية تعتمد على مواقد الكيروسين الأرقام الثلاثة من 20MANA ( يقولون 600 ألف امرأة هندية تموت بالربو سنويا لهذا السبب ) . لو علمنا أن ثم 2 بليون يعيشون بلا كهرباء ، ولو علمنا أن التوازن البيئى تحت الشروط الراهنة يسمح بوصول السكان لعدد 9 بليون ، لك أن تتخيل مصير ’ كوكب الفقراء ‘ هذا ( وعفوا مرة أخرى لقناة ديسكڤرى التى أسمته كوكب الحياة ) .

الكفاءة هى ما تدور حوله الهندسة والاقتصاد ، بل وربما كل قوانين الكون والحياة ، بينما الإنسان كائن لا يفهم سوى متعة التكاثر والقضاء فى سبيل ذلك على ما حوله من مظاهر للحياة ، كما الجراد ( وأيضا عفوا للوكيل سميث من الفيلم الشهير ’ المصفوفة ‘ ، صاحب المقولة عبقرية الإيجاز فى نظر البعض سيئة السمعة لدى الغالبية ’ الإنسان مرض ‘ ، ذلك لأنه تذكر الڤيروسات ونسى الجراد . الواقع أن ما يقال عن تفرد وعى الإنسان بذاته ، هو أكبر نقمة لا مصدر عظمة ، ويكفيكم التأمل فى اقتصاديات حياة النمل أو النحل مثلا ، لتدركوا أنها لا تعى بنفسها فقط بل بكل الكون فى نفس اللحظة ! ) . إذن ، لا تقل كم تبث كاليفورنيا من ملوثات ، بل كم تنتج من تقنية عالية تغطى كل منازلنا عبر العالم مقابل هذه التكلفة . نفس الشىء ، كم تلوث زراعة ملايين الأطنان من القمح الأميركى تطعم كل العالم ، مقارنة بقرية واحدة فى أميركا الجنوبية مثلا ، تنتج من القمح ما لا يحقق لها حتى الاكتفاء الذاتى . الأدهى أن كاليفورنيا نفسها لا يرضيها هذا الثمن ’ المقبول ‘ لعطاياها للعالم ، وتؤمن بأن لو خلقت التقنية مشكلة ، فالحل هو المزيد من التقنية ، وأشك أن ثم فى العالم من يمكنه المزايدة عليهم فى البحث عن شروط أقسى لملوثات السيارات ، او البحث عن تقنيات أفضل كهربية أو بالغاز أو ايا ما كانت لسياراتهم . ونضيف نحن إضافة غير مرهفة جدا : لو تخلصوا أيضا من الزحام الزائد غير المنتج فى ضواحى لوس أنچليس الفقيرة ، لأصبح الحال أفضل وافضل !

سطر القاع قلناه كثيرا فى هذه الصفحة وفى صفحة ما بعد‑الإنسان ، ولو قاله لهم بوش لن يفهموه طبعا : الاقتصاد أهم من البيئة ، وكلاهما أهم من الإنسان . نحن فى طريقنا لعالم جديد مقدام ، عالم من الكفاءة الفائقة ، دور الإنسان هامشى للغاية فيه .

لكن لأن قليلين جدا من يفهمون هذه الحقيقة ، أو يفهمون أن الرءوس ليست متساوية ، أو حتى يفهمون أنهم وقعوا بأيديهم نفسها التى سيطوحون بها خلال خطبهم فى هذه القمة على اتفاقية اسمها جات لتحرير التداول وإطلاق المنافسة ، قرر چورچ دبليو . بوش عدم الذهاب لمجاهل أفريقيا السوداء ( البيضاء فى العصور الغابرة ) .

الكل يريد معونات كلنا يعلم أنها لا ترفع مستوى المعيشة إنما فقط تشجع على إنجاب المزيد من الفقراء ومن ثم مفاقمة مشكلة الفقر . لا أحد سيفهم إن قال لهم إن الغرب الأبيض حرم نفسه من متعة الإنجاب حتى يحافظ أفراده على مستواهم المعيشى الحالى ، بينما جميع الآخرين يمارسون هذه المتعة كل ليلة ثم يبتزون الغرب مطالبين بالعدالة والمساواة وحق الإنسان فى حياة كريمة إلى آخر هذا الهراء .

الكل لا يريد من الرئيس الأميركى الحضور إلا لشىء أهم من مطالبته بحصصهم من المعونات . تلك التى ما أن يضمنوا تحويل نصفها لحساباتهم الشخصية حتى يتعاقرون فى الصباح التالى بحديث السيادة وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى ( لا تعتقد أننا نقصد موجابى ، بل الجميع ) . وما أن يضمنوا أن النصف الآخر استخدم بكفاءة فى إنجاب مزيد من الفقراء ممن لا يريدون أبدا تحسين مستواهم المعيشى ولا يعنيهم سوى التبارز فيما بينهم بعدد أسرة كل واحد ، حتى يستعدون بخطبهم الجديدة للمطالبة بضعف المعونة فى القمة التالية .

الأسوأ أنهم قليلو الأدب . فى زيمبابوى ينجبون بلا حساب ، لكن فى نفس الوقت يرفضون المنح الأميركية لأنها مهندسة چيينيا ويرى الأميركيون بحسن نيه أنها ستحل مشكلة الجوع عندهم . بدلا من هذا ينهبون أراضى البيض أملا فى علاج مؤقت للمأساة ، أو بالأحرى مفاقمة بعيدة المجرى لها . فى جنوب أفريقيا يتناسلون بلا حساب فيصيبهم هذا بالأيدز ، فيلجأون للسطو على عقاقير أنفقت شركاتها البلايين من أجل تنميتها . الحجة جاهزة جدا وديماجوجية جدا : وهل نترك البشر ‑وفى قول آخر أبناء الله‑ يموتون ؟ هذا لن يؤدى لعلاج الأيدز فى جنوب أفريقيا ، الحبوب لن يستعملها أحد أصلا ، فالفكرة هى إعادة تهريبها للعالم الأول لبيعها فى السوق السوداء بأضعاف ذلك الثمن الرخيص ، وطبعا لن يؤدى إلا لإفلاس الشركات ، وإصابة كل العالم بالعدوى ، ومع ذلك ‑وهو الأهم والذى ستراق دونه بحور الدماء‑ لن يكف سود جنوب أفريقيا عن التكاثر أبدا . الفلسطينيون يتكاثرون بلا حساب كما هؤلاء وأولئك ، أو للدقة بمعدلات لا مثيل لها فى كل الأرض وفى كل التاريخ ، ومع ذلك سيتظاهرون فى هذه المناسبة وكل مناسبة طلبا لدولة وحدود وطبعا معونات وفرص شغل داخل اسرائيل ، بينما جميعهم تقريبا عاقد العزم على أن يطرد اليهود أصلا من إسرائيل ، أو يقتلهم لو أمكن ، أو على الأقل جدا يستذلهم كأهل ذمة . والكلام فى قصة فلسطين لا ينتهى ، وأنت خير العالمين .

ببساطة ‑والبساطة إجبارية لأنه لا يبدو أن أحدا يفهم أى شىء فى أى شىء فى هذه الدنيا‑ إن العالم الثالث كما أطفال الشوارع فيه ، إذا ما أغدقت عليهم يسرقونك ، ثم يعودون بعزيمة لا تقهر أطفالا للشوارع مرة أخرى ! الغرب العطوف طيب القلب لا يفهم مطلقا كيف يفكر العالم الثالث . چورچ دبليو . بوش يفهم هذا بعض الشىء ( قلنا أعلاه إنه لا يزال بعيدا عن فهم الموضوع فهما كاملا بعد ) .

العالم الثالث كما أطفال الشوارع فيه ، إذا ما أغدقت عليهم يسرقونك ويعودون بعزيمة لا تقهر أطفالا للشوارع مرة أخرى !

بسبب قصة المعونات أيضا قرر چورچ دبليو . بوش إراحة دماغه وعدم حضور ذلك المسمى بقمة الأرض .

ثم قبل كل شىء وبعد كل شىء ، وباختصار : إنها ما بقمة للأرض ، إنما قمة لتلك العشيرة البيولوچية التى تقاوم الانقراض والمسماة بالإنسان . أما الأرض فهى بألف خير ، وليست بحاجة لقممكم . فقط فى حاجة لأن تخلصوها من وجودكم الثقيل عليها ! اكتب رأيك هنا

تحديث : 26 أغسطس 2002 : الخبر نفسه CND-26SUMM.html أما الإحالة فللمقتطفات الخنزير ‑أيا ما كان لونه أو اسمه‑ رئيس الجمهورية الواقعة لأقصى جنوب القارة الإفريقية ، والمضيفة لما يسمى قمة الأرض ، قال فى كلمته الافتتاحية للمؤتمر اليوم ، إن على الجميع التكاتف للقضاء على الترتيب العالمى الحالى الذى يقوم على مبدأ العيش للأصلح . ما رأيكم ؟ ألسنا جميعا متفقين على أننا فى حاجة لترتيب عالمى يقوم على مبدأ النجاة للأسوأ ؟

هذه كانت الأخبار السيئة ، أما الأخبار السعيدة ، فهى أنى قررت إراحة دماغى من متابعة هذه المسرحية الهزلية الجديدة ، من التى لا تكف عن إقامة أمثالها طوال الوقت منظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة إياها ، والتى أدرى لماذا لم يطردها چورچ دبليو . بوش من نيو يورك حتى الآن . هذا يشمل حتى قراءة ملف كبير يبدو رائعا وعصرى الأفكار للنيو يورك تايمز هذا الأسبوع عن كون الزيادة السكانية وليس أى شىء آخر هى سبب كل الكوارث البيئية ، وأن كل شىء فى الكون مهندس وليس طبيعى بما فيه جنة عدن ، وإن التعزل فى الطبيعة طالما ما ينتهى بطعنة فى الظهر ، إلى آخر مجموعة العناوين المغرية حقا بالقراءة فى الظروف العادية !

سنكتفى بعرض الصور المجاور للكوارث البيئية هذا الشهر ، فيضانات أوروپا وحر قائظ فى كل مكان . صورة الياپان وكالات فقط وتعليقها يقول التأثير المذكور هو احتباس الأسفلت والخرسانة للحرارة التى تبثها ملايين أجهزة التكييف والسيارات ، وزرع الأسقف يضيف مساحة خضراء تمتص الحرارة . أرجوك تأمل الصور مرة أخرى : أليست بالغة الجمال وهى خاوية هكذا من البشر ؟ ] .

تحديث : 31 أغسطس 2002 : عفوا ثم عفوا ، الخنزير جنوب الأفريقى يجبرنا على الكلام عنه مرة أخرى ، ولسوء الحظ أنا لا أحب أصلا استخدام الحيوانات فى وصف البشر لسبب واحد جدا ، هو أن معظمها كائنات نبيلة أسىء إليها للغاية بهذا الفعل ، واستخدمت وصفة الخنزير لأنى كنت غاضبا وما زلت ، ولأنها والجرذ وأنثى الكلب ( تعادل عندنا كلمة لبؤة ) تكاد تكون الاستثناءات الوحيدة فى الثقافة الغربية ، أما عندنا فى العربية فكل الحيوانات تعتبر سبابا للأسف ! الحقيقة أن ما سأقوله هنا كان على لسانى فعلا عندما كتبت تلك الفقرة لكن القرف والغيظ جعلنى أنهيها باقتضاب ، وتناسيت الأمر لولا أن تسللت دونما قصد لأذنى عبر التليڤزيون أخبار ما قاله اليوم . لكن ما حدث أنه قال اليوم صراحة ما كنت أريد وصمه به قبل خمسة أيام . بسلامته عمل مظاهرة للدهماء بتوعه فى شوارع چوهانيسبيرج مشوا من حى فقير مكتظ للسود ، إلى الحى الراقى للمدينة ، أحد المظاهر القليلة الباقية من أيام الأبارتايد التى كانت فيها جنوب أفريقيا أحد دول العالم الثرية المتحضرة . ثم خطب فيهم لا ليطالب بمبدأ البقاء للأسوأ فى عمومه ، بل ببرنامج أكثر تفصيلا وبأچندة لا تحتمل اللبس . قال international-environment-summit, 20020831.html إن العالم ككل يعيش نظام للفصل العرقى ( أبارتايد ) يجب القضاء عليه فورا .

The Ugly Slideshow:

Survival of the Worst!

From Alexandra Slums to Sandton Fashionable Neighborhood, Johannesburg, August 31, 2002.

Tin Houses, Black Fists, Red Flags:

Slums Are Coming!… Hooray Western Civilization!

U.N.' Earth Summit, Johannesburg, September 2, 2002.

Free Spirits, Black and White Faces as Well!

South African President Thabo Mbeki and Carly Fiorina, Hewlett-Packard CEO, Johannesburg, September 3, 2002.

They Will Take Money for Themselves or: The Age of Globalized Blackmail:

World’s Most Corrupt Swine Leads World’s Greatest Businesswoman.

They Call This ‘Sustainable’ Development!

هذا ما كنت أريد قوله فى المرة السابقة وأحجمنى القرف ، تحليل نفسى للطريقة التى يمكن أن يفكر بها خنزير كهذا . كيف يمكن أن يرى العالم إلا كأبارتايد كبير ، وكيف لا يمكن إلا أن يرى سهولة الانتصار عليه . هذه كانت خبرته فى الحياة التى للأسف نجحت نجاحا ساحقا فى بلده . إنها تقول له إن من الممكن إزاحة الإنسان الأبيض بانى هذه الحضارة ، وقتله ومصادرة ممتلكاته ، وتنصيب خنزير فاسد من لون مختلف اسمه نيلسون مانديلا حاكما عليه . الخنزير الصغير السيد مبيكى معجب أيضا بجاره قاطع الطريق الفذ روبرت موجابى ، ولا شك أن تداعب خياله حاليا ما تبقى للبيض من ممتلكات فى بلده ، حلا للفقر المتنامى فى بلد نعرف كلنا كما كان باهرا فى الأمس القريب . لكن مهلا ، ما قاله اليوم لا يعنى هذا فقط ، فالحقيقة أن كل تفكيره حاليا هو أن يستولى لنفسه ولأسرته على مزرعة آل بوش فى تكساس ، لأنه يرى نفسه الأحق بها من هؤلاء البيض الأنجاس الذين هبطوا من حيث لا يدرى أحد على كوكب سكانه الأصليين سود بالضرورة . إذا كان من الممكن بهذه السهولة استلاب الحكم من البيض فى جنوب أفريقيا ، واستلاب الحكم والمزارع معا فى روديسيا ( زيمبابوى ) دون أن يحرك أحد ساكنا ، فما المانع أن نستلب كل العالم بذات الطريقة ؟ نعم : إنهم يفكرون هكذا ، وهذا حقهم . فعندنا مثل مصرى لا أذكره حرفيا معناه أن سألوا المعوج لماذا أنت معوج ، فقال لم يجبرنى أحد أن أصبح مستقيما . فقط نأمل ألا يفهم أحد من قرائنا الأعزاء أننا نحن من نبث الكراهية أو نؤمن بالعرقية ( العنصرية ) بمعناها الدارج لدى الغوغاء ، فلا شك أننا ملتزمون بصرامة الموت بالعقيدة الدارونية‑السپنسرية أن العيش للأصلح ، لا فرقة فى هذا حسب اللون أو الجنس أو العرق أو حتى المستوى الاجتماعى ، وأيضا أن لا رحمة للأضعف ، دون فرقة أيضا .

يا سادة الغرب لقد تركتم جنوب أفريقيا تسقط ، وقبلها تركتم شاه إيران يسقط ، والآن حان وقت دفع الثمن ، ثمن التفريط فى حماية نقاط الجبهات الطليعية للحضارة فى بلاد الظلام . لا أفهم لماذا لم يذهب الغرب للمؤتمر مثلا بأجندة تعقيم جماعى لكل سكان العام الثالث ، أو على الأقل الدول التى لا تحقق نموا بمعدل كذا بالمائة سنويا ، أو لا يتناقص السكان فيها بمعدل كذا سنويا . كى يقضى على الفقر خلال ثلاثين أو أربعين عاما .

نعم ، لا مجال للتعايش أو الحلول الوسط . وبصراحة ، مشهد مظاهرة الوجوه السوداء والأعلام الحمراء القادمة من عزبة صفيح چوهانيسبيرج اليوم يصرخ قائلا : ’ أيتها الحضارة أفيقى : إن لم تجتثى أنت الجوعى اليوم ، فسوف يلتهمونك هم غدا ! ‘ .

 

 1 سپتمبر 2002 : تاريخ : فى 2 ديسيمبر 2001 بات زلزال إفلاس شركة إنرون للطاقة حقيقة رسمية برقم موجودات assets هائل هو 49.7 بليون دولار ، وليصبح أكبر إفلاس فى التاريخ الأميركى والعالمى ، ضاربا 03ENRO الرقم السابق الذى صمد 14 سنة منذ 1987 وكان أيضا لشركة طاقة هى تكساكو وهو 35.9 ، وهو على أية حال لم ينته طلب الحماية تحت الفصل الحادى عشر هذا حتى بالتسييل . ثم فى 21 يوليو 2002 22WORL وقائمة الشركات بالصورة الجانبية وكان من الممكن كتابة المدخل بهذا التاريخ ، لولا أن ظللت أوجله حتى قسمت الصفحة فعلا ، ثم جاءت فكرة الفساد والنظام العالمى فى الفقرة التالية أثناء وجودى بالمنيا 20020906 ! جاء إشهار وورلد كوم لإفلاسها لينسخ الرقم بآخر جديد هو 107 بليون دولارا . وفى نصف العام أو نحوه الذى يفصل بين الحدثين أصبح عدد الشركات المفلسة فى هذه الشهور الستة وحدها نصف قائمة أكبر عشر إفلاسات فى التاريخ الأميركى ، وهى بخلاف وورلدكوم ، جلوبال كروسينج ( 26 بليونا ) ، أديلفيا ( 24 بليونا ) ، كيه مارت ( 17 بليونا ) ، إن تى إل ( 17 بليونا ) . فى ذات الفترة بالضبط تلاحقت فضائح التدقيق المالى ، وبدأ يتضح تدريجيا أن موسسة التدقيق مورجان ستانلى قد تلاعبت بالأرقام لإظهار مركز إنرون المالى بأقوى مما هو عليه فى الحقيقة ، وهلم جرا بالنسبة لبقية الشركات . واتضح أنها ظاهرة أميركية عامة ، بعد أن كنا نعتقد اختراع مسجل تنفرد به شركة الهاتف الخليوى المدرجة فى البورصة المصرية !

المهم ، هل تتخيل فسادا يفوق هذا فسادا فى أميركا وكل العالم ؟ ربما تقول نعم . هذا جائز . لكن ما يهمنا هنا أن الأمر يتعلق دائما أبدا بسلوكيات شركات فيما بينها وبين مستثمرى سوق الأوراق المالية ، أو ما يمكن تسميته فسادا ’ داخليا ‘ ، أى داخل الشركة نفسها ، ولا ينطوى على أى نوع من الفساد الحكومى أو الرشوة أو التورط . الحكومة الأميركية حكومة صغيرة الحجم ، جيدة فى انتقاء العناصر ، عالية الكفاءة على نحو عام ، حازمة فى معاملة أفرادها ‑ولو بالفصل الفورى‑ لدى أى تقاعس ، ليس فى يدها سلطات حقيقية من ذلك النوع الذى يسمح بفساد الموظفين ، وحين توجد مثل هذه السلطات فإن النظام نفسه ( بما فيه المنافسين الشرسين والإعلام …إلخ ) يحقق قدرا مخيفا من الشفافية لا يعطى الراغب فى الانحراف مجرد التفكير فى فرصة للانحراف . هذا الكلام العمومى نراه كافيا جدا لإعادة تأكيد مبدأ جلوبى ، ورد كأحد بنود تخيلاتنا القديمة لما يسمى بالترتيب العالمى الجديد . هذا البند كان ينص على إفعال نظام للتدقيق المحاسبى العالمى لملاحقة الحكام الفاسدين داخل دولهم والإطاحة بهم ، وأن المرشح له بطبيعة الحال هو الحكومة المركزية لهذا الترتيب وهى الولايات المتحدة ، لخبراتها الخاصة فى الفساد الحكومى الصفرى . لحظة غريبة للتوكيد على فكرة كهذه ، لكن فكر فيها بشىء من الموضوعية وقل لنا رأيك ! اكتب رأيك هنا

 

An 1888 photograph of New York children, by Jacob Riis (from the exhibition Children at Risk —Protecting New York City's Youths, 1653-2003), New York Historical Society, November 2003.

200311/03ARTS.html New York! New York!