|
|
|
|
|
|
الإبادة : هل لا يمكن تفاديها ? !
( الجزء الرابع )
Extermination,
Is It Inevitable?!
(Part IV)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART IV | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Tuesday, August 02, 2005].
August 19, 2003: How
to solve the American dilemma in Iraq? The answer is measures that might
escalate up to mass extermination! Plus: A proposition of the World Declaration for
Protecting the Future!
March 9, 2003: The Nuclear Promise —Day 365: War against Iraq is
anytime this week but still waiting for the big event [A symbolic entry in English].
June 25, 2002: George W. Bush orders: No More Arafat! This time it seems
final.
June 4, 2002: Palestinians accept all Sharon peace conditions.
The only problem is they’re too old and it’s a too late surrender!
June 2, 2002: Would
the nuclear inferno begin in Kashmir?
May 12, 2002: The
dream of a Palestinian state vanished today… officially!
April 30, 2002: First signs of what would be the ‘New Arab Order’!
April 20, 2002: War trials for the victorious. Our World Order biggest
joke, ever!
April 18, 2002: E.T.
Goes Intifada. Our Arab media biggest joke, ever!
April 17, 2002: A HISTORY MADE: The first articulate and direct
intimidation ever from an American President to what so called moderate Arab states!
In Part III
April 10, 2002: PALESTINE LIBERATED!
April 4, 2002: LEBANON LIBERATED!
March 29, 2002: Full Israeli invasion. Is it at last a
real war against Intifada and its lords? We just hope!
In Part II
March 14, 2002: Nuking Mecca. What an idea, but …!
In Part I
February
21, 2002: Sharon surrenders to
Palestinian terrorism!
February
19, 2002: A generous initiative
from Saudi Crown Prince Abdullah. But could the Arab rejectionist front
appreciate it!
December
20, 2001: A HISTORY MADE: Syria
isolated absolutely alone in the Arab League!
December
12, 2001: Arafat days have been numbered.
November
20, 2001: The first evidence of the
all-original 21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders
‘No Prisoners!’
September,
October 2001: New Page to cover the tragic events which
put world at war, or almost!
April
18, 2001: Arab Analysts say Colin Powell
forced Israel out of Gaza. We say the good general is just an outsider who
knows nothing about the new U.S. strategy.
February
26, 2001: If you know a way other than the
Neutron Bomb that can stop Taliban from destroying Buddhas, please contact us.
It’s URGENT!
February
16, 2001: Some good news: Egypt’s Foreign
Affairs Mininster Amr Moussa dismissed... AT LAST!
December
28, 2000: Add the new year’s tune to your
favorites: Middle East War Drums!
December
18, 2000: This separate page was
launched to answer this: What’s best for reading the future: reading the
present, reading the past or reading the future?!
December
4, 2000: Israel’s Mr. Deep Blue,
aka Benjamin Netanyahu, to be or not to be [back]?
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ) :
لو ما قاله أحمد ماهر يتجاوز
مجرد أسلوب التصريحات الجوفاء على طريقة سلفه عمرو
موسى ، ولو أن التعهدات الحقيقية وراء الستار للسياسة الخارجية المصرية
تتسق فعلا مع هذا الرفض المتحدى ، فإننا الآن فى مأزق حقيقى ، وما من
شك أننا فى الطريق إلى 1967 أخرى . أميركا أو ما نسميه العالم المؤثر ، ليسوا فى
حاجة لأكثر من هذا لإثبات أنه لا يوجد فى العالم العربى شارع وحكومات ، ولا
يوجد عرب معتدلون وعرب متطرفون . الكل متخلف ، إذن الكل متطرف . كل ما يكتب الآن لا يكاد يفرق بين مصر وسوريا أو بين السعودية
وإيران . على جهابذة الاعتدال العربى أن يخرجوا من حالة الدوار والهذيان
الحالية . ويعلموا أن الأمر ليس أعلاما ولوبيا صهيونيا ، بل إجماع لكل
العالم العالم المؤثر ، ويفيقوا أن قبل تنظيف المنطقة العربية ، لا مصالح
أميركية ( أو حتى غير أميركية ) فى المنطقة . العكس هو
الصحيح : أميركا ستستخدم ما يسميه العرب عادة سلاح الپترول ضد السعودية
وتقاطع استيراده منها . مصر ستحرم من المساعدات التى تكاد تمثل الثلث من
مواردها من النقد الأجنبى . اتفاقية التجارة الحرة بين أميركا والأردن سوف
يصرف النظر عنها . وكل هذا ليس إلا البداية لشى من قبيل الجحيم النووى أو نحوه .
والأرجح أن سيسطر أبناؤنا ‑بفرض أن منهم من لن يباد‑ الكتب للحديث عن المؤامرات
التى حيكت سلفا بهدف قنص الديك الرومى . ما حدث وما يحدث وما سوف يحدث ، ليس إلا نتيجة
منطقية للأشياء التى طالما ظل موقعنا يحذر منها لسنوات ، الأشياء البنيوية للغاية فى العقلية ‑إن لم يكن فى
الچيينات‑ العربية ، التى تضعها دوما فى الجانب الخطأ من معركة
الحضارة ، وأن كذا لم تكن كل الشواهد إلا لأن تؤشر لحل واحد هو
الإبادة ، والتى ظللنا نحذر منها أيضا .
إلا أنك لو سألتنا توقعاتنا ، نقول إن نوعا من التمايز لا يزال
واردا . لكن لو تكرر سيناريو 1967 حرفيا ، فالسعودية سوف تنجو ،
مصر سوف تتهور ، الأردن سوف يدخل مجبرا . والنتيجة الكل خاسر .
كل ما هنالك أن يوما بعد يوم تزداد
قناعة العالم بأن الدنيا ستكون جميلة بإبادة المتطرفين العرب ، وأكثر جمالا
بإبادة المتطرفين والمعتدلين معا ! تابع مقدمات الأيام السابقة على هذا
التطور … اقرأ نص
خطاب چورچ دبليو . بوش … اكتب رأيك هنا
مبدئيا إن سپييلبيرج يعمل فيلم إنسانى حاجة موش
غريبة أبدا على سيد العارفين إللى هو أنا . بيقولوا عليه ليبرالى قح
بالمعنى اليسارى بالكلمة ، يعنى فى الإنسانية ما يعرفش أبوه . قلت
لنفسى جايز جدا ، موش لازم الحكاية بالظبط زى الأهرام وجرنال لندن .
أكيد هياخذ الموضوع من زاوية ما يعرفهاش إللى زينا . مثلا يدين الصراع أو
الحرب أو العنف ككل ( الجندى رايان يعنى ) . ما هو برضه يعنى موش
معقول يقلب مرة واحدة كده ع اليهود ، ما هم لحمه ودمه برضه . كمان قلت
موش معقول ها يصعب على بتاع الديناصورات إنه يخلينا نتعاطف مع الضحايا
الفلسطينيين ، وفى نفس الوقت يلقى تخريجة لحكاية الخمسة وعشرين ألف دولار
بتوع صدام ، أو لأن أولادهم فرقعوا شوية بنات رايحين يرقصوا ديسكو والعياذ
بالله . أو جايز يكون ما خدش باله من نوادى الديسكو ، رغم أنها أكتر م
الهم ع القلب فى إسرائيل إللى زارها ألف مرة . هو يعنى هياخد باله من إيه
ولا إيه ؟ أو جايز ما لهوش تقل ع الحاجات دى . ده حتى أفلامه ما فيهاش
ولا بوسة يا أخينا . أكيد فعلا ما بيحبش الديسكو . على الأقل طفش منه
بسبب بنته الكبيرة المزعجة . هى اسمها إيه صحيح ؟ أنا عارف
شكلها . أمها أحلى . بس الاسم طاير من دماغى . السن له أحكام زى
ما انت عارف !
المهم قررت أنقذ نفسى من الفيلم السيريالى البايخ
ده . بالذات لأنى عارف إن التليفونات موش هتبطل تسألنى باعتبارى أبو العريف
فى الشأن السپييلبيرجى . أو جايز يشغلوا الحقد تانى على ’ دليل
الأفلام ‘ المعجب بكل أفلام سپييلبيرج ، ما هو صهيونى أصيل منها وما هو
صهيونى مستخبى ، وبيقولوا إنه علشان كده الكتاب كان مليان إعلانات .
على الأقل لازم أعرف ها يعمل فيلم الانتفاضة إمتى ، ما احنا عارفين جدوله
لسنتين قدام . قلت لازم أجيب بعض التفاصيل من مصادرى الخاصة إللى لها بعض
العلم شوية من جوه هولليوود . موش جوه بالظبط ، لكن أحيانا بيعرفوا
حاجات موش دايما تتنشر . فشلت الفكرة ، لا حس ولا خبر . طب نروح
لبعيد ليه . الأهرام بيقول المصدر وكالات الأنباء . شفت الرويترز
والأسوشيتد پرس ، برضه لا حس ولا خبر . اتجننت ، وبسرعة زى
المخابيل لفيت على كل جرايد الدنيا كبيرة وصغيرة فى الإنترنيت ، والنتيجة
كما لو أن سپييلبيرج هذا لم يولد أصلا ، أو جايز فيه آلة زمن نقلتنى أنا أو
نقلت الإنترنيت فى عصر غير التانى . أخيرا لقيت الحل . سپييلبيرج بيحب
الأطفال ، وبيقول عن نفسه إنه طفل ما بيكبرش أبدا . وافتكرت إنى مرة
اتفذلكت فى النقد السينمائى وقلت إن علشان تفهم بيعمل إيه لازم تعمل زيه ،
يعنى تعيش على طول فى عالم الطفولة الجميل . أحد أسعد تلك الأيام كان يوم
اثنين . السبت والأحد كنت امتحنت الشهادة الابتدائية ( كان اسمها
القبول للإعدادى على أيامنا ) . حليت كويس ، ورغم أنه كان أول
امتحان فى حياتى ، إلا إنى كنت متأكد مليون فى الميه إنى ها أطلع
الأول . فرحة كبيرة . كمان ده أول يوم فى الأجازة . يعنى الفرحة
فرحتين . موش كده وبس . الطيارات من الصبح بدرى بدأت تلعب فى
السما . صوتها حلو جدا ، أحلى من نوم الأجازة . جريت على
البلكونة أتفرج . الفرحة كده تلاتة . الطيارات بدأت تضرب فى
بعض . كتير كتير بيولع ويقع . يا سلام حاجة مثيرة جدا . الفرحة
أربعة . جرينا نسمع إيه الحكاية فى الراديو . أسقطنا 5 مليون طيارة
لإسرائيل . هيييه ، الفرحة خمسة . خمسة وخميسة . خمسة يونيه
فى عين العدو .
يا سلام على حلاوة أيام الطفولة يا جدعان .
سعادة ما فيش كده . النهاردة أسقطنا مليون قايمة شندلر ، وأسقطنا
المية مليون إلى شافوه ( الحمد لله إنه اتمنع عندنا وإلا كان راح فيها عرب
كثير ) ، وكمان أسقطنا كام مليون صهيونى زى سپييلبيرج . وسلاحنا
العظيم السحرى إللى موت كل دول هو صواريخ الإعلام الفلسطينى العبقرى من طراز
قسام 2002 . الإعلام إللى اكتشف مؤامرة سرقة إسرائيل لعشرة مليون جثة من
جنين فى جيش من عربات ثلاجات الخضار حلا لأزمة الجثث فى كليات الطب عندهم .
الإعلام إللى قدر من مجرد الخمسين جثة إللى فضلوا يعمل ألف محكمة حرب للسفاح
شارون وكسبهم كلهم . الإعلام إللى نورنا ونور العالم إن اليهود بيحاصروا
كنيسة المهد حتى الموت ، بدل الفكرة الأولانية السخيفة إن المسلمين احتلوها
بقوة السلاح . الإعلام إللى خللى معنوياتنا كلها فى السما وشرح لنا إزاى كل
الدنيا باستثناء كام سيناتور معفن واقفة ورانا . الإعلام إللى حط أميركا ‑على
رأى الست نادية الجندى‑ فى أسود أيام شافتها فى حياتها . لا تقول لى پيرل
هاربور ولا 11 سپتمبر . جوبلز مين ورايفنشتال مين ؟ الجعيرة هيه إللى
هيه . أميركا من ساعتها تركع وتسجد موش عاوزة غير عفو وسماح العرب ،
أحسن وإلا إذا ، هات ودنك : مصالحها تضيع فى ستين داهية . يا أخى
دى كفاية المقاطعة . صحيح السوق العربى من المحيط الثائر إلى الخليج
الهادر ، ما يجيش واحد فى الميه من استهلاك العالم ، لكن الانتخابات
علمتنا إن دايما الواحد فى الميه هو المهم ، والتسعة وتسعين ما لهمش أى
قيمة . يعنى كده م الآخر ولا يهمك يا ريس م الأمريكان يا ريس ، بكره
هندخل واشينجتون أبيب . وبعدين سيبك من كل ده أهم حاجة فى الطفولة إن
الذاكرة ها ترجع لك وموش ها تنسى تانى أبدا اسم بنت سپييلبيرج . أنا شخصيا ما ليش دعوة ، عاوز تعيش زيى حلاوة
الطفولة مع جرنال الأهرام ( نصيحة اقراه كلمة كلمة . كل كلامه
حلو . من أول كلمة فوق . تأسس 27 ديسيمبر 1875 - أصدر العدد الأول فى
5 أغسطس 1876 سليم وبشارة تقلا - رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إبراهيم
نافع ) ، وعاوز تتخيل معاى أطفال الحجارة بيطيروا بالتصوير البطئ زى
’ إى . تى . ‘ ، وكل الحاجات والأخبار الحلوة الحلوة
دى إللى بيعملها مكتب عرفات ليل نهار ، انت حر . لكن لو انت عاوز تفوق
وتتعكنن مع الناس النكد ( الشر بره وبعيد ، ويكفينا ويكفيك بلاويهم
ومصايبهم ) ، وعاوز تتعب دماغك معاهم فى كلام زى هو ليه العالم
البهايم بتوع بره بيحبوا السى إن إن وهولليوود والنيو يورك تايمز والحاجات
الصهيونية ، الملعونة فى كل كتاب ، بنت دين الكلب دى ، انت حر
برضه ! اكتب رأيك هنا
[ تحديث : 23 يونيو 2002 : على فكرة نسينا نقول إن معظم المنابر الإعلامية المذكورة ، هى
يسارية ومحسوبة على العرب وليس على الإسرائيليين . سى إن إن يسارية لا
تحتمل التأويل مملوكة لتيد تيرنر المتزوج من المناضلة الكبيرة چين فوندا كما
تعلم ، وعاوز ينتزع ختم اليسار من الواشينجتون پوست إللى غيران من أنها
شالت نيكسون ، وجايز علشان كده بقى الوحيد فى أميركا إللى بيقول إن إسرائيل
هى الإرهابية موش الفلسطينيين . فى أميركا يعتبرون قناة فوكس الإخبارية
المملوكة لميردوك هى اليمينية ، وللعلم شعبيتها أخطر من السى إن إن رغم
أنها أحدث جدا . لحسن حظكم هم موش بيعبروكم وموش بتبث عندنا . هولليوود يهود صحيح لكن
يساريين ، ومع تحول اليهود للحزب الجمهورى لا تزال هولليوود معقلا
لليسار . جايز بس إللى بيكرههم فى العرب هو مسألة التحرر الأخلاقى ،
لكن سياسيا هم يسار شغلته الدفاع عن أحط كائنات الأرض ، وأيضا لا يحتمل
التأويل . تقولش بس إن الدفاع عن العرب عملية صعبة شوية ! أخيرا النيو يورك تايمز بها هذا
وذاك ، يمين ويسار . ويكفى العرب أعظم بوق ناطق بلسانهم فى كل
التاريخ : توماس
إل . فرييدمان . إيه مناسبة الكلام ده
النهارده ؟ أن السى إن إن والبى بى سى ( طبعا ككل تليڤزيونا
وراديو ، عداؤها لإسرائيل فوق كل الشبهات ، وقسم الراديو العربى يأتمر
مباشرة من التنظيم العالمى للأخوان المسلمين كما
تعلم ) ، الاثنين كانوا على وشك يتمنعوا من الساتيلايت
الإسرائيلى ، لكن اكتفوا النهارده
برفعهم من اللفافة package القاعدية ، وخلوا الاشتراك فيهم منفصل
للى عاوز بس ] .
هذا يريك قدر المهزلة التى يعيشها الترتيب الدولى الحالى ومنظمته اليالتية
ذات الـ 5 ڤيتو والـ 200 عضو كلهم عديمو الجدوى . نظريا الشىء الوحيد الذى
كان متوقعا هو أن ترسل الأكاديميات العسكرية لجانا للشهادة بأن ما حدث كان أحد
أعظم فصول مكافحة الإرهاب مهنية وكفاءة فى التاريخ ، وأنه قد تم قتل خمسين
إرهابيا وأسر المئات وتحرير الآلاف من المدنيين المأخوذين كرهائن ( برضاهم
أو بغير رضاهم ، ليست هذه القضية ، فتقانيا بالتعريف العسكرى هم رهائن
يحتمى بهم مسلحون ) ، كلها بنجاح ساحق ودون خسائر تذكر فى صفوف
المدنيين الحقيقيين . المشكلة الوحيدة هنا أن مات 23 جنديا
إسرائيليا ، مما يسلب لقب الأعظم من هذه المعركة ، وإن ظل يحتفظ بها
لعمليات أخرى سابقة ، إسرائيلية طبعا ! كل ما يمكن أن يقال
( وحتى إشعار آخر ) : إللى يعيش يا ما يشوف ! اكتب رأيك هنا [ تحديث : 24 أپريل 2002 : ربما
لن تستمر هذه المهزلة . إسرائيل أفاقت لنفسها وسحبت تدريجيا على مدى الأيام
السابقة موافقتها على لجنة تقصى الحقائق ، أو على الأقل ستحولها لنوع من
لجنة عسكرية لتقييم الأداء الإسرائيلى كما سبق وتخيلنا . لا زالت الأمور فى
مرحلة الشد والجذب وستتضح النتيجة النهائية ربما خلال ساعات ] . [ تحديث : 28 أپريل 2002 : ربما
انتهى أمر هذه المهزلة . مجلس الوزراء الإسرائيلى قرر نهائيا اليوم
عدم استقبال اللجنة . برر السبب بنكوص الأمم المتحدة عن توعداتها التى صاحبت
قبول إسرائيل للقرار . كذلك من الواضح أن كل الأمر جاء فى إطار صفقة شاملة
برعاية أميركية ووساطة سعودية ( أدارها الأمير سعود الفيصل خلال زيارة
الأمير عبد الله الحالية لتكساس ) ، سيسمح فيها لعرفات بحرية
الحركة ، نظير وضع بارونات الانتفاضة غير المعتقلين بعد بواسطة إسرائيل فى
سجون داخل الأراضى الفلسطينية يحرسها أميركيون وبريطانيون ، وطبعا ‑وكما
يفهم من كلام الرئيس بوش اليوم‑
نظير تعهد غير معلن منه بالقضاء على البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية .
ونظير دعوة لآرييل شارون لزيارة واشينجتون الأسبوع القادم ، لتجاوز مرحلة
الحرب السادسة والبدء فى التخطيط المشترك لما هو بعد ، لا سيما وقد علم اليوم
أيضا أن الهجوم على العراق لن يكون قبل بداية العام الجديد ، وأن قررت
أميركا استغلال هذه الفترة فى تصفية المسار الفلسطينى فى الحرب ضد
الإرهاب . كل هذا وذاك
كلام فارغ فى رأينا ، وغلطة إسرائيلية‑أميركية كبرى . هذه الأمور ما
يجب قط أن تجرى وراء الستار أو أن تخضع للمساومات . وما كان يجب من الأصل
مجرد التفكير فى محاسبة المنتصرين بأى شكل من الأشكال ، لا سيما إذا ما
كانوا يمثلون الجانب الأعلى تقنية فى معركة الحضارة . ذلك لما فى هذا من
اجتراء على واحد من أبسط قوانين الطبيعة ، وهو قانون القوة ، ولما
يمثله هذا الاجتراء من انهيار شامل فى منظومة القيم الكونية بالغة
القاعدية ، ولكونه يسمح بانزلاق كل حضارتنا المعاصرة لعصور ظلام
جديدة . ناهيك بالطبع عن أنه استمرار لمسلسل تلقين العرب ذات الدرس السئ
وأغرائهم بمزيد من المماطلة والمماحكة والتمنى بالآمال حتى الموت وكامل الإبادة
والفناء ، بدلا من تشجيعهم على الانخراط فى المنظومة الحضارية لكل العالم
وتعلم واحترام قوانينها ، والتى فى طليعتها بالطبع القوة والتقنية واستسلام
المهزوم لا تركه يتمادى فى العنجهية والغطرسة ] . [ تحديث : 1 أغسطس 2002 : فجأة
أعلنت الأمم المتحدة اليوم
تقريرا عن معركة جنين ، رغم أنها لم تشكل أو ترسل لجنة رسمية أبدا لهذا
الغرض . قالت إن لديها من الشواهد والأدلة ما يكفى للقول بأن الزعم
الفلسطينى بوقوع مذبحة ومصرع 500 فلسطينى ، هو كذب لا يقوم عليه أى
دليل . وأن عدد القتلى الفلسطينيين هو 52 فقط نصفهم مسلحون ، فى مقابل
23 جنديا إسرائيل ( وإن لم يحدد التقرير بالتالى من ذبح من
إذن ؟ ) . وقد ألقى التقرير باللائمة فى مصرع النصف المدنى
للضحايا الفلسطينيين على كلا الطرفين سواء بسواء ، وذكر بأن احتماء
المسلحين الفلسطينيين بالمدنيين هو مخالفة صريحة للقانون الدولى . التقرير
لم يأت إذن بشىء جديد غير معروف ، لكن المهم فيه دلالته . حيت أن
الواضح أنه انجز بناء على جهود خفية تحت الستار من أميركا ، وربما إسرائيل
أيضا . ولعل المسئولين الفلسطينيين يخجلون بعد اليوم من وعظنا بتلك الشرعية
الدولية التى يجدونها فى جيوبهم دائما أبدا على حد زعمهم . وربما من
المناسب أن نحيلك لتعليق قديم
لنا عن أية شرعية دولية تلك التى نضعها فى جيوبنا إذا ما كان الناتج الداجن
الإجمالى GDP
لولاية كاليفورنيا يزيد عن ناتج خمسين دولة ذات حمسين صوتا فى
الأمم المتحدة . اقرأ ملخص التقرير
… اقرأ النص الكامل للتقرير …
اقرأ النص
الكامل PDF ] .
أيها السادة : القمم الأوروپية لا تختلف كثيرا
عن القمم العربية . سيرك يسارى من القادة العجزة الذين يديرون بلدانا
متخلفة فاشلة اقتصاديا ومنهارة ثقافيا ، وأحيانا –ونقصد تحديدا فرنسا‑ لا
أمل فى إصلاحها وتشكل مع العرب وإيران ثالوث التخلف العالمى ( موقعنا يعطى جائزة لمن يذكر أسماء ثلاث سلع
أوروپية جيدة . نحن نعرف واحدة فقط أوروپية حقا جيدة حقا هى خليويات
النوكيا . ونعرف واحدة لا تزال جيدة لأنها أصبحت شبه أميركية واتهموا
صاحبها ساعتها بالخيانة العظمى ، هى سيارات الميرسيديس .
ملحوظة : طائرات الميراچ لم تعد إجابة مقبولة أو ربما لم تكن يوما .
عليك مراجعة أرقام المبيعات قبل اقتراح الإجابات ! ملحوظة أخرى : أنصار
المقاطعة يمتنعون ، فهم لا يعرفون حتى أن الإيرباص سلعة لا تصلح للمنافسة
أصلا ولو حتى داخل أوروپا ! ) . يا جهابذة السياسة العربية : انتم فاكرين
أوروپا يا ما هنا يا ما هناك . غير صحيح . ما يحدث الآن يشبه بالضبط
الكيفية التى تداعت بها الكتلة الشيوعية . الحكومات اليسارية التى عفا
عليها الزمن تتخبط وتتمسك بأية قشة . أذكر أنى طيلة النصف الأول للتسعينيات
حين كنت أغطى أخبار تقنيات الترفيه فى جريدة العالم اليوم ، كنت أصيغ بغير
قليل من التهكم أنباء كل إطلاق مقبل للصاروخ أريان ،
وأقول إن الإجراء النمطى لدى إطلاقه من جويانا الفرنسية ، أن ينفجر بمجرد
إطلاقه ، وأن الهمهمة تسرى بين الحضور ، إذا ما حدث ذات مرة وانطلق
على ما يرام ! إنهم لا يجيدون حتى صنع التليڤزيونات التى تستقبل بث هذه
الساتيلايتات التى يحاول صاروخهم وضعها عبثا فى المدار . وكارثة موزعى تليڤزيونات تومسون
الفرنسية فى بلادنا العربية وفى كل العالم ، كانت فضيحة ما بعدها
فضيحة ، حيث لم يشترها أحد ! [ حتى 11 ديسيمبر 2002
لا تزال النظرية تبدو صحيحة : انفجار
جديد أطاح بقمرين ثمنهما 600 مليون دولار ، هو الكارثة رقم 11 فى عمر
الصاروخ ، ورقم 4 فى عمر جيله الجديد المسمى أريان 5 . والمكابرة
الفرنسية‑الأوروپية لا تزال بعد لا تريد الاعتراف بأنهم شعوب لا علاقة لها
بالأمم الصناعية ، ولا يصلحون إلا للزراعة فى أكثر تقدير ، وأن يتركوا
العيش لخبازه الذى هو أميركا ! ] . اختيار الأوروپيين المطلق اليوم
لإسرائيل وإلقاؤهم للعرب فى صندوق القمامة لا يعنى أنهم أصبحوا متحضرين أو يعمى
أحدا عن جوهرهم الشيوعى . إنه حتى لا يصلح كقشة للنجاة . أميركا
وإسرائيل لم تعد أچندتهما بأقل من إسقاط كل نظم التخلف فى كل العالم ،
أوروپية كانت أو غير أوروپية ، يسارية كانت أو إسلامية أو أيا ما
كانت ، وبناء كوكب جديد شجاع يخلو من كل المتخلفين وحفريات الماضى . الأمور باتت أكثر تفاقما حتى مما قلناه قبل سنوات فى صفحة الثقافة فكرة التكتلات الكبرى فكرة رجعية
ومضادة للجلوبة ، وليست سوى حلم سقيم بإعادة إحياء الكتلة الشيوعية .
وبالمناسبة صفحة الثقافة الكئيبة هذه كانت قد أنبأتكم ‑قادتنا العرب‑ بما هى
الرهانات الصحيحة فى عالم المستقبل ، لكنكم اخترتم هذا الرهان العبيط
المدعو أوروپا ! ( التخلف
لا يتجزأ ، وأطرف شكل للتشابة بين أوروپا والعرب لاحظه سافاير بذكاء
فى عموده بالأمس : الجزيرة تهيج ’ الشارع ‘ العربى ، والبى
بى سى تهيج ’ الشارع ‘ الأوروپى ! طبعا
هو لا يستمع للبى بى سى العربية ‑راجع ما قلناه عنها قبل أسبوعين‑ وإلا قال البى بى سى
العربية تهيج الشارع العربى ، والبى بى سى الأوروپية تهيج الشارع
الأوروپى ! )
لو پان ليس شيئا يذكر فى حد
ذاته ، لكنه نذير بالزلزال الهائل الذى سيعيد كل أوروپا لجادة
التحضر . التخبط المذعور لأوروپا منذ أول أمس ، يعيد للأذهان الأيام
السابقة على سقوط الاتحاد السوڤييتى . وكما قلنا منذ سنوات ، كل هذا كان يجب أن يحدث
قبل عشر سنوات بمجرد تداعى الشيوعية ، لكن الصدفة وحدها منعت هذا .
رئيس أميركى يمينى لكن ضعيف ، خسر بسهولة أمام المرشح الشيوعى بيلل
كلينتون . من ثم تركت الساحة الأوروپية مرتعا لفلول اليسار تعيد بكل قواها
ترميم الأممية الشيوعية تحت مسمى جديد هو الاتحاد الأوروپى . لقد تجمد
التاريخ لعقد كامل ، ودخل العالم كله إلى ’ مطهر ‘ من الضياع
والتخبط ، وبات ساحة مستباحة لكل حركات الإرهاب والدين وقطاع الطرق .
وباتت كل الحضارة الإنسانية فى خطر حقيقى . فى 11 سپتمبر تغير كل
هذا ، وأصبح للحضارة أخيرا من ينتصر لها سواء فى البيت الأبيض أو الپنتاجون
أو تل أبيب . وأصبح العالم غير العالم ، وجرذان أوروپا ‑آخر جرذان
اليسار‑ فى طريقهم الآن للتعفن الأبدى فى مزبلة التاريخ ، كما قلنا أول أمس ، أو
كما حددنا مرارا من قبل كل هذا سينجز
معظمه قبل نهاية العام الحالى 2002 . افهموها بقى با عباقرة الستراتيچية
العرب ! ولا إنشا لله ما عنكم فهمتم . ما هى خربت خلاص ! باختصار : الشيوعية لم تسقط فى مطلع التسعينيات . إنها تسقط
الآن . الفارق الوحيد أن الانهيارات باتت تحدث هذه الأيام بسرعة طالبانية
للغاية ! اكتب رأيك هنا
موش ها أقولك الكلمة المشهورة احترس قبل أن تتمنى لأن أمنيتك قد تتحقق . جايز بكرة تلقى القذافى ولا صدام باعت لك شنطة فيها 100
بليون دولار . كمان جايز هما الاثنين يبعتوا فى نفس الوقت ، وما تعرفش
تحارب مين ولا مين . ده حتى المصانع الأميركية موش هتلاحق ساعتها على طلبات
الطيارات والصواريخ بتاعتك يا راجل . كمان إحنا موش بتوع مزايدة ولا
طماعين . وبصراحة كده ومن غير إحراج موش هنقول أرواح المصريين تساوى أكتر
من 100 بليون . بالعكس ، الأستاذ عاطف عبيد هو صاحب التعليم
المجانى ، وعارف البير وغطاه ، وعارف إن كل المصريين ما كلفوش حاجة
وما يساووش حاجة . كمان 100 بليون موش قليلة لو فكرته إن يسيب إسرائيل تحتل
سيناء فى ست ساعات زى المرة إللى فاتت . سعر كويس . يعنى إحنا خدنا
إيه من سينا . ده حتى كل السياح كانت بتلمهم لنا الشركات الإسرائيلية من
البلاد التانية . ده يا راجل طلع إن حتى السياحة عاوزة لوبى صهيونى علشان
تيجى . وبعدين سيناء بقى بيحصل فيها حاجات قبيحة والعياذ بالله ، وموش
ها أوعيك إن الخيار الستراتيچى بتاع القمة العربية بتاعتنا هو إن ما نروحش النار
زى اليهود ، ولازم نروح الجنة . أيوة اوعى تنسى أبدا : الجنة الخيار الستراتيچى للعرب . 100 بليون ؟ يعنى الفدان بكام ؟ خد بالك الدولار داخل على
سته جنيه . موش هنقول كل ده ، لإننا عرفين إنك قارى
كويس ، وهتقول المرة دى الحكاية موش هتقف على سينا والقنال وخط بارليف
2 . المرة دى فيها نووى يا با . وهتقول لى إنك شفت بنفسك صور القنابل
الجديدة مالية النيو يورك تايمز والواشينجتون پوست . يعنى موش إشاعة
فلسطينية من إياهم ، ولا هيجان من بتاع قناة الجعيرة ولا جرنال
الأسبوع . وهتقول لى القاهرة هدف مغرى تمام . سمينة جدا ومليانة دهن
ولحم ، أو زى ما سماها چونسون وإشكول سنة 1964 الديك الرومى . وأكيد بيجرى
عليها من زمان لعاب الأخ رامسفيلد والأخ شارون يحطوها على قايمة مطعمهم
الجديد ، إللى بيتباهى من دلوقت إنه هيقدم المشويات أشكال وأنواع ،
رغم إن لسه بدرى على الافتتاح ، وكلنا بخير على عيد الشكر بعد ست
شهور . برضه حتى كل إللى أنت بتقوله ده عندنا رد عليه . وهنقول لك
أكيد الأستاذ عاطف عبيد حسبها كويس . الراجل حساس حساس حساس .
والمحبوسين فى كنيسة بيت لحم فكروه بآلام الجوع أيام الجامعة ، والراجل موش
عاوزنا نشعر بالجوع أبدا ، بالذات وإن اتفاقية الجات قربت خالص . كمان
هو اكتشف إن الحرب حل اقتصادى مربح جدا ، الخزنة هيبقى فيها 100
بليون ، وتعداد السكان ما فهوش ولا واحد . يبقى الناتج الداجن للفرد
كام ؟ ده هنبقى أغنى من الأمريكان يا ناس ! موش هو ده إللى بتسموه
برضه حلول غير تقليدية وواجعين دماغ الراجل بيها ؟ لازم تعترف إنك غلطان وإن رئيس وزراءنا هو أبو
الذوق والذكاوة ، والمرح كمان ! اكتب رأيك هنا
هنا يدخل السعوديون . لقد تركت الساحة طويلا
لكل طيف التطرف المتراوح ما بين التشدد العنيف المسلح ، وما بين التشدد
السلبى الصامت . تركت لهؤلاء وأولئك خمسين عاما ليس خارجا منها أن أفضى
مسعى السادات السلامى ‑أو الاستسلامى لو شئت ، وهو الأدق ولا يعيبه أبدا‑
أفضى لاغتياله . وهذه كانت نتيجة سياسة الخمسين عاما ، خراب شامل
سيطال المعتدلين قبل المتطرفين . والآن حان الوقت لأن تتولى السعودية دورها
التاريخى ، أو بالأحرى دور الفرصة الأخيرة . الإفراج عن عرفات كما هو معروف ، جاء نتيجة للدپلوماسية الحثيثة
للأمير سعود الفيصل ، المهندس الجديد المرشح لقيادة السياسة الخارجية
العربية الجديدة ( طبعا إذا ما سارت الأمور على ما يرام وستكون هناك حقا
سياسة عربية جديدة ) . لا أحد يعرف ماذا تعلم عرفات ورفاقه بالضبط من
الهزيمة والإذلالات القاسية التى تعرضوا لها أخيرا ، المؤكد فقط أن
الاقتحامات المؤقتة بأرتال الدبابات صارت سياسة يومية لن يوقفها سوى انتهاء كل
وجود للمقاومة الفلسطينية المسلحة . والمؤكد أيضا أنه كأى حاكم عربى مهزوم فى
التاريخ ، لن يستقيل ولن ينتحر ، بل
سيظل جاثما وفى داخله نفس أچندة الهزيمة والانتقام . كذلك كتب ويلليام سافاير
بالأمس أن سعود الفيصل ‑أو معسكر ولى العهد ككل‑ يكافح معسكرا آخرا يطلق
التسريبات المتشددة ، هو معسكر وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزير
وابنه الأمير بندر . أما بعد هذا وذاك ، فعن سوريا فحدث ولا حرج …وهلم
جرا . كتبت ذات مرة
إنى نادرا ما شعرت بالاحترام نحو أى وزير خارجية فى التاريخ بما فيه فترة
كيسينچر فى المنصب ، إلا إنه بالنسبة للمهزومين يصبح المسعى الدپلوماسى هو
الحاسم والمنقذ ، بل ومسألة حياة وموت أحيانا . هذه حالة العرب
الراهنة ، وذلك هو دور الدپلوماسية السعودية التى من المؤكد أن لديها من
الوعى والنضج والإلمام بحقائق العالم ما لم يتوافر قط لأية دپلوماسية عربية أخرى
( ربما أيضا باستثناء سابقة واحدة هى حقبة السادات الأشبه بفلتة
عابرة ) . لا مناص من الاستسلام ، لأن البديل هو التصعيد نحو
إبادة حقيقة ، لكن المهم هو الحصول على أفضل شروط للاستسلام . وهذا
الأفضل هو تحديدا ضمان كوة ما لهذا المهزوم للانخراط فى عالم المنتصرين .
هذا هو أملنا الوحيد ، وثمة بارقة واحدة للتفاؤل كون أن تاريخ التدخلات
القليلة للدپلوماسية السعودية فى السياسة الدولية أو الإقليمية ( أشهرها
كسر تشدد القذافى بالنسبة لتسليم المتهمين لمحاكمات لوكيربى ) ، لم
يتعرض للفشل قط . المؤكد أن التحدى هذه المرة أصعب وأكثر مصيرية بما لا
يقاس . والمؤكد أيضا أن العرب هزموا خمس مرات من قبل ، ولم يتعلموا
شيئا وعادوا لنفس ديدنهم الانتحارى بحثا عن هزيمة جديدة أشد فى كل مرة . اكتب رأيك هنا
[ تحديث : 11 مايو 2002 : صرفت
إسرائيل النظر عن العملية . قالوا إن تفصيلاتها تسربت وأحمد ياسين هرب من
بيته . كلام فارغ بالطبع . ربما هناك وعود عربية قوية حول ما سوف يقوم
به عرفات ، بالذات ومؤتمر مبارك‑الأمير عبد الله‑بشار اجتمع لدقائق لا أكثر
وخرج بإدانة للعمليات الانتحارية ( على غير عادة القمم العربية كل شىء كان
معد سلفا ، والفضل لسعود الفيصل . بشار
يفعل شيئا غير التهييج يعنى أن هناك وراء الأمور أمور والتهديدات هذه الأيام
بالغة العنف ) . وربما هناك حاجة لمزيد من الوقت لتخطيط أفضل لاجتياح
هذا القطاع المكتظ بالناس والسلاح والألغام . أو ببساطة ربما هناك حاجة
لعملية انتحارية أخرى تبرر الآلاف الذين سوف يقتلون . غزة ستصبح تورا بورا
فلسطين ، ولعلك لا تزال تذكر أن تورا بورا معقل بن لادن الأفجانى الذى ظل
يقصف أسابيعا من الجو بأضخم فنابل غير نووية . فى هذه المرة إف-16 والقصف
المدفعى والبحرى ستستخدم فعلا فى غزة على الأرض وليس فى قناة النيل للأخبار
فقط . فى المرة التى ستتلوها ستستخدم القنابل النووية ] .
هذا يجعلنا لا نقيم وزنا كثيرا للنوايا الحسنة أو
للتصريحات المرطبة للقلوب العربية سواء من تل أبيب أو من واشينجتون ،
ويقودنا للب الموضوع ، للمحتوى ، للواقع العملى على الأرض ، أو
بعبارة موجزة يقودنا لبنيامين نيتانياهو ، الوحيد بخلاف رامسفيلد وفريقه
الذى لم ننتقده للحظة واحدة فى هذا
الموقع من بين الساسة الحاليين . رأيناه ما
بعد‑إنسان كامل ، وأسميناه الأزرق
العميق ، وأعجبنا بكل مواقفه ، ربما للتبسيط من منطلق أن لا قيود ولا مدى بالمرة للسير يمينا طالما أنت
علمانى . التطرف يبدأ فقط عندما تدخل منطقة الخزعبلات الدينية . نعم نيتانياهو هو أكثر شخص غير
عربى على وجه الأرض يفهم العقلية العربية ، يقراها ككتاب مفتوح ولا تخيب
توقعاته فيها أبدا ( فى حدود علمى الوحيد الآخر فى هذا الكوكب هو شخص عربى
هو أنا ) . لطالما قلنا كعرب إن إسرائيل دولة فوق قوانين
العالم . ورفعنا حواجبنا استغرابا من استمرار هذه الوضعية . بالمثل
تماما نرى بنيامين نيتانياهو شخصا فوق قوانين إسرائيل التى هى فوق قوانين العالم
( هل تذكر يوم اقتبسنا عنه كلمته أنه يحكم بائتلاف مكون من شخص واحد فقط هو
نفسه ، وهل ترى ما حدث اليوم ، وكيف يحكم نيتانياهو إسرائيل من
منزله ؟ ) . السبب بسيط للغاية : حتى تكون لك مثل تلك
الوضعيات الاستثنائية يجب أن تكون أصلا صاحب رؤى استثنائية . الأمور ليست نفسها
كأيام كان بن جوريون يستجدى السلام ، أو كان موشيه ديان يعرض الانسحاب من
سيناء مقابل مجرد ورقة صغيرة يعلن فيها مجلس الأمه المصرى إنهاء حالة
الحرب ، أو كان ثم مقعد للفلسطينيين فى مائدة فندق مينا هاوس ، أو كان
رابين وبيريز يحصلون على أغلبية أصوات إسرائيل الفقيرة اقتصاديا ، أو كان
كلينتون يريد مجدا إعلاميا يدخل به التاريخ أفضل من أمجاده مع مونيكا
لوينسكى . وبالتأكيد بالتأكيد ، وهذا أيضا عسير الفهم على العقلية
العربجية ، كان قبل مصرع 23 إسرائيليا فى جنين ، ولا نقول حتى مصرع
المئات فى نوادى الديسكو فى إسرائيل ، فكل يوم يضيف الفلسطينيون فاتورة جديدة
لا بد لها وأن تستحق الدفع يوما ، وفاتورة جنين الأخيرة جدا هذه تكفى وحدها
لإبادتهم بالكامل أو على الأقل ترحيلهم إلى ما خارج
النهر‑البحر ، إذا ما استخدمنا مصطلح حلم حماس الشهير .
|