الإبادة : هل لا يمكن تفاديها ? !
( الجزء الثالث )
Extermination,
Is It Inevitable?!
(Part III)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART III | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Saturday, December 30, 2006].
April 10, 2002: PALESTINE LIBERATED!
April 4, 2002: LEBANON LIBERATED!
March 29, 2002: Full
Israeli invasion. Is it at last a real war against Intifada and its lords? We
just hope!
In Part II
March 14, 2002: Nuking Mecca. What an idea, but …!
In Part I
February
21, 2002: Sharon surrenders to Palestinian
terrorism!
February
19, 2002: A generous initiative
from Saudi Crown Prince Abdullah. But could the Arab rejectionist front
appreciate it!
December
20, 2001: A HISTORY MADE: Syria
isolated absolutely alone in the Arab League!
December
12, 2001: Arafat days have been numbered.
November
20, 2001: The first evidence of the
all-original 21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders
‘No Prisoners!’
September,
October 2001: New Page to cover the tragic events which
put world at war, or almost!
April
18, 2001: Arab Analysts say Colin Powell
forced Israel out of Gaza. We say the good general is just an outsider who
knows nothing about the new U.S. strategy.
February
26, 2001: If you know a way other than the Neutron
Bomb that can stop Taliban from destroying Buddhas, please contact us. It’s
URGENT!
February
16, 2001: Some good news: Egypt’s Foreign
Affairs Mininster Amr Moussa dismissed... AT LAST!
December
28, 2000: Add the new year’s tune to your
favorites: Middle East War Drums!
December
18, 2000: This separate page was
launched to answer this: What’s best for reading the future: reading the
present, reading the past or reading the future?!
December
4, 2000: Israel’s Mr. Deep Blue,
aka Benjamin Netanyahu, to be or not to be [back]?
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ) :
نعم فجر اليوم استدعت إسرائيل قوات الاحتياط لأول
مرة منذ حرب لبنان . سجن عرفات فى مقره لحين قرار آخر . احتلال شامل
وطويل المجرى لكل المناطق الفلسطينية . اعتقال أو قتل كل قادة المنظمات
القومجية العربجية والشيوعجية والاسلامجية ، وحرماننا من متعة التطلع لابتساماتهم
البلهاء على شاشة تليڤزيون الجعيرة . كان من زمان يا أخ بوش ويا أخ شارون . هل كان
قتل العشرين إسرائيليا يحتفلون بالفصح فى فندق نيتانيا مساء أول أمس هو ما كنتم
تنتظرونه ؟ كل كان ضروريا موت هؤلاء كما كان ضروريا انهيار مركز التداول العالمى فى 11 سپتمبر الماضى ،
كى تفيقوا لحقيقة الأخطار التى تتهدد الحضارة الإنسانية من قوى التخلف الدينى
والقومى ؟ مستر بوش ، إن قتل أحمد ياسين أو مروان
البرغوثى ليس أقل أهمية من قتل صدام . لطالما قلنا إنها معركة واحدة لكل المتحضرين الحالمين بمستقبل
أفضل لشعوبهم ، فى نيو يورك كما فى دبى ، كما ملايين القاهرة
المكتظة ، كما كهول حوانيت غزة المتواضعة . المطلوب الآن أن تلقى
أميركا علنا وبكل ثقلها وراء هذه الحرب الحضارية . المطلوب من القادة العرب
التخلى عن الوجه المزدوج وإعلان ما فى مكونانتهم الحقيقية نحو التطرف
الفلسطينى ، ويبدأوا فى تجييش شعوبهم لدخول هذا العالم الجديد
الشجاع ، عالم بلا انتفاضة وبلا صدام وبلا بشار . فقط سباق على
التنمية والتقنية والرخاء . شارون وبن ألعيزر أسموها فى
مؤتمر صحفى فى الصباح الباكر ، حربا متدحرجة ، بمعنى ككرة الثلج
متصاعدة الحجم . هل هو تبرير لتقاعسه المتواصل المزمن ؟ هل سيصل
لمنتصف الطريق هذه المرة أيضا ؟ أيا كان ما سيفعل ، ما نعرفه أنها حرب
إبادة ما لم تفنى الحضارة التخلف فيها ، فسوف يفنيها هو . لا يوجد
منتصف طريق . كلمة قلناها ألف مرة منذ سپتمبر الماضى ، وألف مرة أخرى قبل سپتمبر الماضى . ويسعدنا كل
السعادة أن نكررها اليوم . يتبع … يتبع … يتبع … اكتب رأيك هنا [ تحديث : مساء : ربما لأول
مرة فى حياته ( أو على الأقل أول مرة فى مواجهة الصحافة ) ، يقول
كولين پاول كلمات لا تحاول استرضاء كل البشرية والكواكب المجاورة لها . حدد
على نحو قاطع أن عمليات إسرائيل الحالية هى حق مشروع للدفاع عن النفس ، وأن
لها سببا محددا هو الهجمات الإرهابية المتواصلة على المدنيين العزل . ممثل
أميركا فى منظمة الأمم الكاريكاتورية لوح باستخدام الڤيتو ضد أى قرار يدعو لوقف
العمليات ، دون تحديد صريح لمبرراتها وإدانة صريحة له ، أى للعنف الفلسطينى . على صعيد العمليات أنجز الجيش
الإسرائيلى إحكام سيطرته على مقر عرفات . صحيح لم يقتحم بعد مجموعة الغرف
التى يجلس فيها ، لكنه قطع عنها المياه والهاتف والكهرباء ( اللازمة
لإعادة شحن الهواتف الخليوية ) . وطبعا إلى أن يخرج مساعدوه ويسلمون
أسلحتهم وأسلحته هو الشخصية ، ليدخل إليه الماء والطعام بعدها ،
ويعامل كأى سجين آخر فى العالم . من شديد الأسف
أن نجد أنفسنا نتحدث بمثل هذه الطريقة التى لم نتمناها ، أو حتى
نتوقعها ، عن شخص حاز على جائزة نوبل يوما ، وعلق عليه ‑بل وأحبه‑
العالم المتحضر آمالا كبار . لكنها بالضبط إشكالية كل الزعماء العرب
الآن . خلقوا بأيديهم بعبعا اسمه الشارع العربى ، ثم راحوا يرتعدون
منه رغم أنه بعد وهم كامل ، ويمكن القضاء عليه وعلى كل تنظيماته ومحرضيه فى
وقت وجيز . بل ويمكن ‑وهو الأهم‑ انتزاع بقية الرأى العمومى من اختطافهم له
فى يوم واحد لو خرج فيه كل المسئولين والمفكرين المتحضرين لأجهزة الإعلام ،
لا ليتحدثوا بخطاب السلاميين السلبى ’ الواقعى ‘ عن جدوى الصراع
وتوازنات القوى فيه ، بل بخطاب إيجابى هجومى قوى عن وجود مشروعين لا مجال
للتعايش بينهما ، واحد حضارى وآخر رفضى ، وما يعنيه كلاهما بالنسبة
التنمية والوضع الاقتصادى المتردى . صدقونى ساعتها سيتحول اتجاه الكراهية
180 درجة فى 24 ساعة ! هذا الكلام ليس ما قلته للسائقين كلما مررنا أمام
إحدى الجامعات القاهرية فى الأيام الأخيرة . هذا ما قالوه هم لى !
نعم ، أنور
السادات لا يزال حيا أكثر مما يتصور أى أحد . صدقنى أنا ولا تصدق
التليڤزيون ! ( ولا تنس أن فيلم العام الماضى ’ أيام
السادات ‘ عن حياته ، والوحيد فى السينما العربية الذى يظهر آرييل
شارون على الشاشة وهو فى مجد حكمه ، حقق 13 مليونا فى شباك التذاكر
المصرى . أى عشرين ضعف ما حققه الفيلم الأخير عن حياة جمال عبد الناصر قبله
بثلاثة أعوام ، بل وثلاثة أضعاف فيلم أحمد زكى نفسه ’ ناصر 56 ‘
سنة 1996 ) . ككل العملية نظيفة ، لم
تستخدم بها قوة مفرطة ، بل وصرع فيها ضابط شاب إسرائيلى . وفعلا لم
تشأ إسرائيل قتل عرفات على سبيل الخطأ كما كان يعتقد على نطاق واسع فى الصباح
( رغم أن هذا فى الواقع الحل المثالى لمشاكل كثيرة منها تنصيب بديل ماضى العزم
فى تعقب التنظيمات المسلحة ، والاسماء معروفة
ولا داعى لتكرارها ) . فقط الأمر متروك الآن للاستسلام الطوعى لمن
بداخل الغرفة أو الغرفتين الباقيتين . حاليا تتجه الأنظار لبيت لحم
ونابلس التى يعتقد أن سيحين دورها هذه الليلة ، فى الخطة الشاملة لاحتلال
طويل المجرى لكامل المناطق الفلسطينية ، حتى تتم تصفية جميع القوى الماضوية ‑وطنية وقومية وشيوعية وإسلامية‑
فيها ، وتحرير الشعب الفلسطينى البسيط وكل الشعوب العربية من
هيمنتها . والمفهوم طبعا أن هذه الحرب لن تأتى بنتائج عسكرية فقط ، بل
بعد استكمال الاحتلال ستبدأ الإملاءات السياسية نظير الانسحاب ، وواهم من
يتوقع غير هذا . فكما فى أى حرب فى الدنيا يجب على المهزوم أن يسدد ثم كل
رصاصة سددت إلى صدره [ هذه فكرة بديهية جدا فى الواقع ، وعبرت عنها لاحقا
( 6 أغسطس 2002 ) عبارة دونالد رامسفيلد التى باتت شهيرة ’ لا
يوجد شىء اسمه أراض محتلة . هذه حروب كسبتها إسرائيل وخسرها
العرب ‘ ] . لن تخرج إسرائيل إلا كما خرجت من لبنان : ضامنة أن لن تطلق عليها رصاصة
أخرى إلى الأبد . السلطة الفلسطينية الجديدة المعينة أميركيا
وإسرائيليا ، سوف يتم تشكيلها من الصفر ، نظيفة وخالية من شوائب
ومثالب أوسلو . سيكون واضحا للجميع فيها من البداية ، أن مهمتهم
الأولى والوحيدة هى حماية أمن إسرائيل بلا التفاف أو كرامة أو مواربة أو
تحايل ، أو حتى تفاوض . نعم ، نقول الوحيدة لأنه لن يعول ولن
ينتظر منهم شيئا يخص الشأن الاقتصادى ، وأن كل ما يمكن أن ينجز فيه سيكون
بواسطة التشغيل الإسرائيلى والمعونات الغربية . سؤال لكل
العصور : لماذا نحن فى حاجة دائما للجيشين الإسرائيلى والأميركى لتخليصنا
من الآفات التى تعيش فى وسطانينا ، ولا نفعل ذلك بأنفسنا ؟ كما قلنا :
سؤال لكل العصور ] .
لقد اقتنع چورچ بوش أخيرا أن تصفية الانتفاضة ليس
أقل أهمية من تصفية صدام . عقبال يوم يقتنع فيه أن تصفية بشار أهم من تصفية
كل هؤلاء جميعا . وتصفية خامنئى أهم من تصفية كل العرب .
نعم هكذا يكون الرد الصحيح على مطالبة العرب لتشينى بحل قضية فلسطين
أولا قبل ضرب العراق . لقد نفذت أميركا النصيحة العربية حرفيا : ضرب
فلسطين أولا قبل ضرب العراق . افهموها بقى ، وبلاش توجيه نصائح تانى
للأسود أو حتى للنمور النووية ! نعم الحرب السادسة . هل
تعرف ما هو الأكثر أهمية فى تزكية الولايات المتحدة للعمليات : أن لا منتصف
طريق ، وأن هذه ستكون فعلا الحرب السادسة ، وأن قوات الاحتياطى التى
استدعتها إسرائيل لن تعود لمنازلها قريبا . الواقع هذا الاحتياط هو المعيار الذى حدد أن إذا ما
كانت هذه مجرد حلقة أخرى من المناوشات التقليدية أم الحرب السادسة ، التى
تجئ بعد عشرين سنة بالضبط من الحرب الخامسة . ما رأيك ؟ أليست الحقيقة
أن العد ربما ينطوى على خطأ ؟ فبما أن مصر لم تكن طرفا فى هذين
الحربين ، فهى ليست الحرب السادسة بين إسرائيل والعرب ، والتسمية
الأدق أنها الحرب الثانية بين إسرائيل وجبهة الرفض العربى . أليس
كذلك ؟ رسميا اسمها Operation: Protective Wall . رأينا الشخصى
أنها ليست حربا ، بل فقط الجولة أو المعركة الثانية فيما أسميناه الحرب العظمى الأول ، حرب الحضارة ضد
التخلف ، تلك التى بدأت يوم 11 سپتمبر 2001 . أيا كانت التسمية ،
فإسرائيل انتصرت نصرا كاسحا فى جميع الحروب الخمسة السابقة ، بما فيها تلك
التى بدأت ’ بخضة يوم العيد ‘ ،
ولا شىء يحمل على الاعتقاد بأن شيئا مختلفا سيحدث هذه المرة . الجديد فقط
أن طال انتظارها عشرين عاما ، وليس السنوات العشر المعتادة . الجديد أيضا
أنها الحرب الأخيرة بلا جدال . طالما رامسفيلد فى الپنتاجون لا خوف عليهم
وهم لا يحزنون ، ولن تنته هذه إلا قبل إغلاق ملف الشرق الأوسط
نهائيا . هذه هى لحظة الحقيقة يا عرب يا أمجاد ، وهذا هو تحليلنا
المتواضع الذى بح صوت كل سطر فى هذا الموقع لسنوات ، منذ كانت به صفحة
واحدة اسمها الثقافة ، من التحذير من
قدومها . شىء آخر حدث قبيل خطاب بوش لا أعرف يهمك أم
لا ، لكنه حدث : قرار
تاريخى ( فعلا تاريخى هذه المرة ) لمجلس الأمن بموافقة كل الأعضاء
وإنسحاب سوريا من الجلسة . إدانة صريحة وحاسمة لأول مرة فى تاريخ المنظمة
حبيبة العرب للعنف الفلسطينى . وقف العنف
الفلسطينى أولا ثم دعوة إسرائيل للانسحاب ، هذا هو ترتيب القرار ،
ونعم دون تحديد موعد ما ، أى كما تشاء هى ، وعندما تفرغ تماما من
تصفية الارهاب الذى يدينه القرار . هذا ما كان واضحا ومفهوما لجميع
الأعضاء ، وقد رفضت أميركا بحسم الطلب السورى بتحديد موعد للانسحاب ،
وانضم لها فى ذلك كل الأعضاء . ملحوظة طريفة نختتم بها هذا
اليوم المصيرى : العدد النهائى لضحايا عملية
نيتانيا قبل أربعة أيام ، والتى فجرت الحرب السادسة هو 26 قتيل
إسرائيلى . ألا يذكرك هذا العدد بشىء . إنه
نقول هذا ليس لأننا نصور إسرائيل كملائكة ،
فهذه إهانة لهم . وليس لأننا مهتمون بمصداقيتكم ، فهى لم توجد قط
يوما . نقوله فقط لأننا قلقون على نفاذ ذخيرتكم اللغوية ، لأن المجزرة
الحقيقية لم تبدأ بعد . لا نقصد مجزرة الشواء النووى ، فعن هذه
حدث ولا حرج ، إنما نقصد فقط المجزرة ضد حماس وفتح والجهاد والشعبية .
لن يموت ستة كالذين أقمتم الدنيا وأقعدتموها من أجلهم اليومين الأخيرين ،
بل لن يموت حتى ستة آلاف ، إنما أضعافا مضاعفة . ( من بين
الاستهلاك المفرط للغة العودة لصورة جمع الجمع مرة أخرى ، حيث بدأوا
يستخدمون كلمة حشودات على وزن ضغوطات التى أشرنا لها سابقا ! ) . باختصار : الجعيرة والقنوات الطالبانية الأخرى
المنتشرة فى أغلب الدول العربية ، تقوم بشحن إعلامى يشبه بالضبط ما كان
يفعله جمال عبد الناصر من خلال صوت العرب . وجه الشبه الثانى أننا فى
طريقنا لكارثة مروعة أخرى !
شىء فكاهى آخر فى عمليات الانتحار
اليوم أن وجهت واحدة منها لمطعم مملوك لشخص عربى وكل المشتغلين به عرب . هل
تعرفون ما قاله حرفيا المدعو الرنتيسى لإذاعة بى بى سى العربية :
’ هذا لا يمثل مشكلة شرعية لنا على الإطلاق . سوف يبعثهم الله على
نياتهم . ويكفيكم فخرا أن ضحى الشهيد بنفسه ! ‘ حلو
الكلام ! موش كده ؟ ألا تذكركم حكاية البعث على النيات بأحد ؟
ألا تذكركم بأيمن الظواهرى ومقتل الطفلة شيماء فى منشية البكرى . على رأى
عادل إمام : دول عصابة يا با . معلهش تانى يا أم شيماء : ابنتك
ستبعث على نياتها ! شىء فكاهى ثالث وإن لا يستحق الذكر حقا . حفنة
مما يسمى حركة السلام الأوروپية يتخطون الحصار الإسرائيلى ويدخلون لعرفات ،
ويعلنون أنهم سيموتون دونه . تخيل هذا ما آل إليه حال الشيوعية . من
قدرة نووية عظمى تملأ أسماع العالم وأچندته ، إلى مجرد أجساد تصنع درعا
بشريا لعرفات . يا سلام سلم : يا جثث العالم اتحدوا !
النكتة الثانية فى هذا ، أن كل مظاهرات العالم
فى أوروپا وأميركا الجنوبية وغرب آسيا وغيرها يستخدمون صور قديمة جدا لعرفات فى
شبابه . عارف ليه ؟ هى الموجودة فى أرشيفات الشيوعيين من أيام خطف
الطائرات . طبعا إللى بيتظاهروا وإللى جم لعرفات هم همه مجموعة الـ Airborne Communists إللى اتكلمنا عليهم قبل كده ،
إللى بيعملوا مظاهرات الجلوبة ، وإللى جم قبل كده لرام الله . بس تصدق
الصور دى حلوة ، بتفكرنا بالذى مضى ! بصراحة كان وسيم ونجم .
پوستر بصحييييح ، حتى جايز بعد كده يبطلوا يستخدموا صور جيڤارا إللى زهقنا
منها فى المظاهرات ! المشكلة الوحيدة أنهم ما يعرفوش دعنا من الفكاهات وما أكثرها اليوم ، وإلى
حديث الجد : اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلى قرر كالمتوقع المضى ‑بل تسريع‑
فى العمليات بعد التأييد الكاسح لها من أميركا والمجتمع الدولى ، سواء
ممثلا فى مجلس الأمن ، أو فى التأييد العلنى أو الضمنى من كل العالم شرقا
وغربا ( اتركنا وتجول الآن قليلا فى الإنترنيت
لترى مدى فداحة ما نقول . حتى الحكام العرب لا يعنيهم سوى حياة عرفات لسبب
واحد فقط أنهم يخافون من بديل أكثر تطرفا ، ويحلمون بوأد الانتفاضة
وباروناتها فى غمضة عين ، وواقعيا لا تعارض العمليات فى الحقيقة سوى
التليڤزيونات العربية . حتى هذه بها بعض الأصوات العاقلة ككلام الدكتور
مصطفى الفقى مساء أمس للقناة الأولى المصرية إن الانتفاضة لن تنال أبدا من قوة
إسرائيل ) . مثل هذه النصيحة ( على استحيائها الشديد ) ،
هى أقل ما يجب أن يوجه للفلسطينيين ، لعلها تكون بداية التنوير لهم أنهم
اختاروا الجانب الخطأ من معركة الحضارة . بعد الاجتماع خرج آرييل
شارون ليؤكد طبعا أن هذه ليست إلا : الحرب ، وليعلن أن عرفات ليس
عدوا لإسرائيل فقط ، بل لكل العالم الحر .
افهموها بقى يا بتوع الإعلام
العربى . بعد أطنان الساعات التى أتحفتنا وأصدعتنا بها تليڤزيوناتكم
اليومين الماضيين ، وبعد هراء عرفات المطول أول أيام الغزو عن المسيحية
والمسيحيين ، شارون بكلمة واحدة يضع ’ العالم الحر ‘ فى
جيبه . فقط ببساطة وبكلمة لا يستغرق نطقها جزءا من ثانية ذكّر
الجميع : أنا منكم وأنتم منى . هذا هو تحليل المحتوى يا پروفيسورات
الإعلام الأمجاد ! أليست هذه تسميته عندكم ؟ كما قلنا من قبل ، مشكلة الإعلام العربى
ليست فيما يقوله ولا من يقوله ولا متى يقوله ولا أين يقوله ولا كيف يقوله .
مشكلته لا علاقة لها بالإعلام أصلا . مشكلته لا أكثر ولا أقل من أننا شعوب
متخلفة ، والعالم لا يحترم المتخلفين ولا يحبهم . اكتب رأيك هنا
لا أحد يدرى لماذا طالت الاستعدادات حول بيت لحم
ونابلس هكذا ؟ هل فى الأمر مفاجأة ؟ هى تقريبا شغالة بالتخصص .
جايز هتخلص على الشيوعيين فى الأول ، وبعدين القوميين . علشان تتفرغ
للإسلاميين فى غزة على نار هادية بعد كده ! طبعا حزب الله سعيد
حاليا ، لكن لن يسكت عند هذه المرحلة الثالثة . وبنقول جايز . إعدام
ثمانية أفراد فى مبنى الأمن التابع للاستخبارات الفلسطينية فى طولكرم بتهمة
التخابر مع إسرائيل . تلثم شخصان من هذه الاستخبارات وأخليا المبنى
واستمتعا بالقتل . بالطبع لن تتحدث منظمات حقوق الإنسان عن المحاكمات
العادلة ، إلى آخر شعاراتهم الرنانة الجميلة . فكلهم منظمات شيوعية
نشأت إبان الحرب الباردة لمساندة ’ الرفاق ‘ الذين تلاحقهم
الحكومات . لكن الأمر لا يتطابق هذه المرة مع أچندتهم الشيوعية
التقليدية ، أو للدقة الشيوعية التى باتت تنظر بعين العطف والحنية
للإسلاميين والقوميين ، الرفاق الجدد لا سيما العرب منهم .
ببساطة : لن يتحرك أحد لأن القتلة هذه المرة ليسوا حكومة رأسمالية
إمپريالية أو عميلة للإمپريالية . [ تابع غدا قصة من ذبح من فى
الانتفاضات الفلسطينية ، وبعد غد حزمة
جديدة كاملة من صور الكيل بكيالين التى يعج بها السلوك العربى والفلسطينى .
أو طبعا تابع معالجتنا القديمة للموضوع منذ سنوات فيما ما أسموه مذبحة صابرا وشاتيلا ] . فكاهات اليوم كثيرة أيضا ،
ننتقى لك منها الأخ معمر رجع لأيام الطفولة فى المدرسة وعمل
مظاهرة لف بيها شوارع طرابلس . براڤو قذافى ، الديب جه من ديله .
أنا شفته لما جه . بس للأسف حكاية الطفولة دى بتفكرنى بمصطفى حسين ورسومه
إللى ريحتها وحشة فى جرنال الأخبار ! الأخ على عبد الله صالح مقموص . دخل حاجة
اسمها إضراب عن المكالمات . بالذات مكالمات الملك عبد الله والرئيس
مبارك . قال يعنى مكالماتهم له مقطعة بعضها ! بس بينى وبينك الإضراب
عن المكالمات اختراع جديد . متهيأ لى بتوع معسكر الأشعة إكس لازم يفكروا
فيه بدل الإضراب عن الطعام . برضه الأخ صالح بينسى هو كمان ، وإللى أنا
فاكره إن الرئيس مبارك مؤدب جدا فى كلامه عن كل الناس ، إلا فى حالة الأخ
صالح . أنا شخصيا ما أعرفش ليه ! ظهرا اجتياح طولكرم . مدينة رقم 3 . ليلا اجتياح بيت لحم . مدينة رقم 4 . تقدم مهم : إجهاض كل العمليات الانتحارية ، لم تفلت ولو واحدة .
أقصاها أن فجر واحد سيارته عند حاجز يفصل بين القدسين الشرقية والغربية .
مات هو وحده وأصيب الشرطى الذى ضبطه . مساء الخير يا بارونات
الانتفاضة ! آه ، لو سمعتم كلامى م الأول ، ما كنتوش تعبتم شارون
معاكم : الحل هو القوة ،
وإذا فشلت القوة فالحل المزيد من القوة !
مهم وعاجل : أخيرا
تحدث سيد العالم ‑أو أستاذ الكون إن أردت ترجمة دقيقة
لعبارة Master of the Universe‑ دونالد رامسفيلد . أخيرا هناك مسئول
أميركى يعطى علنا التشخيص الدقيق لحالة الشرق الأوسط ، التشخيص الذى حافظ
عليه موقعنا فى كل لحظة من عمره وعمر صاحبه ، وهو فى التحليل الأخير نفس
تشخيص اليمين الإسرائيلى ، بل والأحرى نفس تشخيص أنور السادات قبل ربع
قرن . ونقول علنا ، لأن هذا هو فكر رامسفيلد من قديم ، لكن لم
يقله بهذا الوضوح سوى اليوم ، ناهيك عن عبقرية التوقيت طبعا . التشخيص : المشكلة الحقيقية هى الثلاثى المرح سوريا العراق إيران . كلهم يدعم الإرهاب الفلسطينى‑اللبنانى ، وهم مبدأه
وغايته . سوريا تدعم حزب الله . العراق يرسل 10 أو 20 أو 30 ألف دولار
لأسرة كل منتحر . إيران تهرب السلاح للفلسطينيين . حرب للإرهاب على
الحضارة ، هذا ما قاله رامسفيلد ، أو بعبارته الوجيزة البليغة :
تمويل ثقافة القتل financing a culture of political
murder and suicide bombing . طب وبعدين يا
عم دونالد ؟ الدور دورك . لماذا لم تحدد موعدا لحفل الشواء
النووى ؟ حقا ، إنها دائرة جهنمية لن تنتهى
إلا بقطع الرءوس الثلاثة للأفعى . إحساسى الشخصى أن رقبة بشار هى التى
ستطير أولا لأنها أطول حبتين . بيقولوا أبوه حافظ كان معجب بكلمة عبد
الناصر ارفع رأسك يا أخى ، فكان بيشد رقبة ابنه كل يوم . صحيح ما حدش
يعرف طعم الزراف المشوى إيه ، لكن إيه المانع نجرب ! الملحوظة الظريفة إن عم دونالد كان منتعش جدا
النهاردة ، أكثر حتى من انتعاشه العادى . ليس السبب فقط هذا الانتصار
الجديد لما أسميناه منذ سپتمبر الرؤية
الرامسفيلدية‑الإسرائيلية للعالم ، إنما فيه سبب تانى . القبض على
اجتياح جنين ليلا . مدينة رقم 5 . كثر الكلام عن ترابط بين المسارين الفلسطينى
والعراقى . عادت الفكرة القديمة بتهجير فلسطينيى لبنان إلى العراق .
الجديد إضافة عرب 48 والضفة للفكرة . حلو الكلام ، لكن لا نعتقد أنه
سيكون السقف الأخير للاستسلام العربى . السقف يهوى فوق رءوسنا ، وبعيد
قليل سيسأل الإسرائيليون والأميركيون أنفسهم ما مبرر ترك غزة ؟ رغم صغر
المكان وازدحامه ، فهى أكبر مساحة بكثير من الكانتونات التى أعطيت للهنود
الحمر . هنشوف هترسى على إيه . عامة لو كنت ناسى أفكرك ، عنوان
الصفحة إللى انت بتقراها دى اسمه الإبادة ! كولين پاول بدا أكثر استئسادا اليوم ، ونصح
شارون بشىء أكثر تطرفا منه هو نفسه . شارون اشترط صباحا على الوسطاء
الأوروپيين المطالبين بمقابلة عرفات ، أن يهديهم تذكرة وحيدة الاتجاه
لعرفات إن أخذوه معهم . پاول قال إن هذا سيمنح عرفات حرية أوسع لممارسة الأنشطة
الارهابية مما لو استمر فى سجنه الحالى . هل رأيت تأييدا عالميا فى تاريخ
الحروب الإسرائيلية الستة أوسع من هذه المرة : حتى كولين پاول
يؤيدها ! أيضا أبو الهول البريطانى نطق . وزير الخارجية
چاك سترو دعا الشعب البريطانى لإبداء الدعم والمساندة للشعب الإسرائيلى الذى
يواجه الهجمات الانتحارية الإجرامية . إلغاء برنامج ’ رئيس التحرير ‘ فى التليڤزيون
المصرى خطوة مهمة وجريئة ، وإن فى إطار كبح محدود جدا حتى الآن للهراء الذى
يقدمه الإعلام المصرى فى الأيام الأخيرة ، وكأن مصر نفسها دخلت الحرب واحنا
موش عارفين . السؤال متى تم أصلا التصريح بمثل هذا البرنامج التحريضى
الوضيع الذى يقدمه قناة النيل للأخبار التى أعلنت دونا عن كل أجهزة الدولة المصرية الحرب على
إسرائيل ، تأتينا منها فكاهة جيدة اليوم . تذيع بلا انقطاع فاصل عن
الانتفاضات الفلسطينية . من كتبوه لم يقرأوه جيدا . انتفاضة 1920 قتلت
وجرحت 193 يهوديا مقابل 121 عربيا . انتفاضة أغسطس 1929 بسبب مظاهرات
اليهود عند الهيكل قتلت وجرحت 462 يهوديا مقابل 348 عربيا . أكتوبر 1923 فكاهات اليوم كثيرة أيضا وليس
هذه فقط ، لكن هناك واحدة لا تحتمل المنافسة : سلاح الپترول .
نحن نوافق على كل الآراء القائلة بأن الپترول سلاح خطير ، بل ويرقى لدرجة
سلاح الحياة والموت . ما نختلف عليه فقط هو سلاح من هو ؟ سيداتى
سادتى ، لو قررت إسرائيل أنها ليست فى حاجة للپترول والغاز المصريين ،
كل ما سيحدث أن ستزيد مصر جوعا على جوع . لن يبقى لنا ساعتها من مصدر للنقد
الأجنبى سوى المعونة الأميركية ، وطبعا ستقطع إذا قررنا نحن أو قررت
إسرائيل ‑لا فارق مهم فالنتيجة واحدة والطرف المضار الوحيد واحد فى الحالتين‑
قطع العلاقات مع الطرف الآخر . ( تفاصيل صفقة الغاز غطيناها فى حينها
فى صفحة الجلوبة ، أيضا فى صفحة الثقافة عرضنا لكيف أن العلاقة الحالية بين 11
دولة عربية وإسرائيل لا تعدو أكثر من صدقات تدفع من طرف جانب واحد ) .
نعم پترولنا يقتل الفلسطينيين . هذا جيد ، بل وجيد لسببين : أنهم
متطرفون وأعداء تاريخيون لنا ، والسبب الثانى أن هذا أفضل من أن نموت جوعا
نحن .
بالمناسبة مبارك موش فاضى لكم ولا
لكلامكم الفارغ ولا لكل لعب العيال بتاعكم ، هو مشغول فى حاجة تانى أهم من
كل ده بكتير : عقد اتفاق أن لا يرحل الفلسطينيون لسيناء ، إنما فقط
لأماكن أخرى ! لو شفتم الأسبوع إللى فات حديثة مع المذيعة الحلوة بتاع الإل
بى سى ( حلوة بصحيييييح ، على رأى صلاح عبد الله ) ، تعرفوا
إن ده لب الموضوع . وإنه على العكس منكم كلكم ‑إللى رحتم القمة وإللى ما
رحتوش‑ فاهم الدنيا رايحة على فين . الاستثناء الوحيد هو الملك عبد
الله ، شريكنا فى الهم المشترك ، الهم الذى لم ولن يكون هناك هم ولا
شاغل ولا قضية سواه لمن يفهم ، ( وعلى رأى سعيد صالح ) فين
السؤال ؟ هو فيه غير سؤال واحد : إلى أين يتم ترحيل
الفلسطينيين ؟ هل تعتقدون أن هناك شيئا آخرا يناقش الآن وراء الستار ؟
هذا هو السؤال الوحيد الذى يدرسه الناس الجادون ، أما الباقون فلا هم لهم
إلا التحنجر قدام الكاميرات ( التحنجر ؟ … حلو الاشتقاق ؟ … موش
كده ؟ … أحلى هو ولا چيزيل خورى ؟ ) . [ خلال أيام فصلت من وظيفتها
بسبب هذا الحديث . إذا كان يوسف
وهبى قال شرف البنت زى سلاح الپترول ما يولعش غير مرة واحدة ، فنحن نود
التصحيح أنه لم يولع أبدا ، حتى فى تلك المرة نفسها . لم يتغير شىء من
قرارات أميركا ولا جسر أسلحتها الجوى لإسرائيل سنة 1973 قيد أنملة . الوحيد
الذى ارتج وجال مهرولا كالمذعور فى بلاد الپترول طالبا إياها وقف الحظر بأسرع
وقت ممكن ، هو رئيس الوزراء المصرى المرموق الدكتور مصطفى خليل ، ذلك
حتى ترفع إسرائيل حصار الجيش الثالث المحروم حتى من قطرة ماء للشرب . هذا الحظر أدى على المجرى الطويل
وطبقا لتوعد كيسينچر الشهير ، أن أصبح الپترول يملأ العالم وبرخص
التراب ، وأصبح اسمه فعلا التراب الأسود وليس الذهب الأسود . مع ذلك
لم تسألوا أنفسكم لماذا تفضل أميركا شراء معظم پترولها من السعودية تحديدا ولا
تشتريه من روسيا مثلا . الإجابة أنها تحب السعودية وتغدق عليها ،
وتكره روسيا وتحرمها من عطفها وحنانها . نعم هى مسألة تبدأ بالمصلحة وتنتهى
غرامية محضة . بالظبط زى الحاج متولى ،
لو كنتم تفقهون ! عندما تكره أميركا السعودية أو تكره السعودية
أميركا ، فإن أميركا ‑وليس السعودية‑ هى التى قد تلجأ لسلاح الطلاق ‑أقصد
سلاح الپترول‑ ساعتها . هذا اسمه العصمة بإيد مين ، برضه لو كنتم
تفقهون ! نحن حتى لم نعد نساوى الأرض التى
نقف عليها ( إذا كان رامسفيلد قال على افهموها بقى ! نحن شعوب
متخلفة لا تنتج شيئا . نعيش على بيع بعض الخامات للأثرياء . نأتى من
القرية للمدينة حاملين صفائح السمن ، ولو لم نجد فيها أثرياء لنبيع لهم
سنموت جوعا فى اليوم التالى . ولو وجدنا أثرياء لكن منعنا الحراس من دخول
المدينة فسنموت جوعا فى نفس اليوم . ولو وجدنا أثرياء ودخلنا لهم لكن لم
يعجبهم السمن أو اتضح أنهم بطلوا ياكلوا سمن لأنه مضر بالصحة ، فأملنا
الوحيد أن يعطونا صدقة ويصرفوننا . هذه هى فكاهة سلاح
الپترول . That's It! ،
لا أكثر ولا أقل ! اكتب رأيك هنا
اتضحت
استطرادا لكلامنا عن المعايير المزدوجة أو ما نسميه كعرب الكيل
بمكيالين ، قبل يومين بمناسبة الإعدامات بدون محاكمة التى يرتكبها
الفلسطينيون ، وأمس عن مذابح العرب التاريخية لليهود ، تخيل لو طلع
كام واحد حماسى أو جهادى ( نعم ، بيت لحم بها حماسيون وجهاديون ،
لا تختلف كثيرا عن نيو يورك ولندن وأم الفحم ، أو ربما
الڤاتيكان ) ، طلعوا لمنارة الكنيسة وبدأوا ضرب النار على
الإسرائيليين . لو فجرت إسرائيل المنارة ساعتها ، تفتكروا مين إللى
هيدخل التاريخ كمدمر لهذا الأثر التاريخى ؟ الظريف فى طالبان أنهم فخورون بدخول التاريخ كمحطمى
آثار ، لكن العرب هيهات يكونوا يوما صرحاء مع أنفسهم . الكيل بمكيالين عادتنا ولا هنجيبها من برة
( نقصد كلا من قيامنا بالكيل بمكيالين وقيامنا باتهام الغير به كلاهما
معا . هما عادتان أصيلتان جدا فى عقليتنا الثقافية الپارانوية ،
وزهقنا من الكلام عنها فى صفحة الثقافة
الموكوسة ) . انقطع الحديث عن انتهاك الأماكن المقدسة لكن بدأ بدلا
منه الكلام عن سيارات الإسعاف . يقولون إنها طبقا للقانون الدولى يجب أن تكون حرة
الحركة . هذا صحيح ، لكن أين كان القانون الدولى عندما كان سيتخدمها
الحماسيون والجهاديون وغيرهم فى تهريب الأسلحة والمقاتلين . فاكر قبل كام
شهر لما قلنا الشريعة الإسلامية لا تعرف
چينيڤ . بيقولوا الصحافة ممنوعة من دخول مناطق القتال . هو ده
كمان موش كيل بمكيالين ولا إيه ؟ ولا انتم كنتم عاوزين الصحافة العالمية أو
حتى المحلية كانت تدخل زى ما هى عاوزة منطقة القنال قبل حرب أكتوبر ؟ لا يزال صوت المتحجرين المتحاجرين المتحنجرين عاليا
جدا فى تبرير العمليات الانتحارية ضد فتيات نوادى الديسكو ، ويجد للأسف
بحماقة بالغة صدى واسعا فى كل الإعلام العربى . هذا أيضا كيل بمكيالين . إذا كان لا يوجد فى المجتمع
الإسرائيلى من يمكن اعتباره مدنيا ، فماذا يمكن أن يقال عن المجتمع
الفلسطينى . العالم يعرف جيدا جدا جدا جدا
( صدقونى ! ) أن العكس هو الصحيح . وأطروحة استباحة
المدنيين لأنه لا يوجد مدنيون ، هى بالأحرى كما قلنا من قبل ، ترخيص بإبادة كل الشعب
الفلسطينى . الحكومة المصرية قطعت
’ الاتصالات الحكومية غير الدپلوماسية ‘ مع إسرائيل . فى حدود ما
يفهم حرفيا من هذا النص أن لا شىء يتغير عن الوضع الحالى . هذا ما قالته
أيضا الحكومة الإسرائيلية ، وكذا لم يعبر تعليق أميركا على القرار عن أى
غضب . أعتقد ‑وحتى يأتى ما ينفى هذا‑ أن القرار يتكلم عن
’ الاتصالات ‘ ، ولا علاقة له بأية اتفاقيات موقعة سياسية كانت
أو اقتصادية . أكيد هو رد فعل متعقل لا يجارى الهبل السائد فى التصريحات
التى تجارى هتافات المظاهرات ، لكنه تأكيدا ليس ما كنا نتمناه . ما
نتمناه بالضبط ‑وهذا كما قلت أول أيام الحرب أعلاه ليس
كلامى إنما كلام كل رب أسرة مصرى يعانى من التردى الاقتصادى للبلد‑ أن يخرج
الرئيس مبارك ليتحدث بصراحته المعهودة عن أوضاع الصراع الذى فرضته علينا وعلى
إسرائيل أچندة المتطرفين فى حماس وحزب الله …إلخ ( الانتحاريين لا لشىء إلا
لكونهم فاشلين ) ، بعد أن كنا قد دخلنا حقبة السلام والنمو وكدنا
ننساه . نريد منه أن يرسم لنا السيناريو الذى سيتلو قطع العلاقات كما يطالب
المزايدون عربا وإيرانيين ، هل ستركع إسرائيل وتستجدى العفو والسماح ،
أم ستعتبر هذا فعلا من أفعال الحرب وتضربنا أو تعيد احتلال سيناء فى ست ساعات
بحجة منع تهريب السلاح مثلا ، ونرجع نبكى ( ليس مطلوبا منه بالضرورة
أن يقول لنا ما سيحدث لو دخلنا الحرب ، لأنه قاله مرارا من
قبل ) . نريد منه أن يشرح لنا أن قوة إسرائيل ليست شيئا تافها أو
عابرا ، إنما نتاج فكر وعقلية وبناء طويل ، هى النقيض تماما مما نسير
فيه نحن الآن . نريد منه أن يقول لنا إن قرارنا ومستقبل شعوبنا البائسة لم
ولن يكون مختطفا للمتطرفين والمزايدين ، تمليه علينا أچندتهم الخرابية
السوداء . يعلنها من جديد انحيازا للتنمية وحربا على المتطرفين فى أى بلد
’ شقيق ‘ كانوا ، وأن حلفنا
الحقيقى هو العالم المتحضر الذى بعد سپتمبر 2001 قرر مرة واحدة وللأبد
القضاء جسديا على كل متخلفى وناشزى العالم . وليكررها بوضوح أن ليس حلفنا
هو هؤلاء المتخلفين ، بل حلفنا وبالدقة التامة ، هو أعداؤهم .
وليقولها لنا بوضوح أن لا شىء من الحقوق والقرارات والأساليب القديمة بات ذا
قيمة اليوم . اليوم لا مجال للمماحكات أو التحايلات أو اللعب على
الحبال . اليوم المهم فقط المحتوى ، هل نحن متقدمون أو فى طريقنا
للتقدم ، أم نحن متخلفون ونرفض التقدم . وأن الفئة الأولى فقط هى التى
لها الحق فى الحياة كل الحياة ، وأن مصير الفئة الأخير أضحى معروفا قطعيا
ولا تسامح فيه منذ سپتمبر . نعم الأمر لا يحتاج لأكثر من خطاب واحد ،
والسوابق كثيرة ، وللرئيس المصرى احترام عجيب عند المصريين سواء أعجبك ما
يقول أو لم يعجبك . نعم ، إن مصداقيته أشبه بالسحر فى بلده بالذات فى
لحظات الشدة . تأكدوا بعدها أن ستسود السكينة الشارع المصرى ، وينتشل
من لوعته العاطفية الحالية . الجرذ السورى أبو رقبة طويلة الذى يقول عنه الغرب إنه يرتعد من قعقعة الدبابات ، ارتعد
فعلا وقرر سحب قواته من كل لبنان ، أو على الأقل من بيروت وكل ما هو جنوبى
بيروت . آدى ثوابت أبو الثوابت . أنا ما شفتش قلة أدب أكتر من
كده . سنين يقولوا لنا الوجود السورى مرتبط بالتهديدات الإسرائيلية
للبنان ، ولما تيجى التهديدات فعلا ينسحبوا ! نكتة أبيحة ، موش كده ؟ لكن زى كل يوم
عندنا نكت تانى مؤدبة … الشارع المصرى يمتلئ بعشرات
النكت التى تسخر من الانتفاضة ، والتى تنتشر كما النار فى الهشيم .
حتى من يتظاهرون يقولونها فى أوقات الراحة ! … واحد صعيدى راح يعمل عملية
استشهادية ، لما وصل إسرائيل طلع سكين وموت نفسه … شهيد من الأخوان الكبار
إياهم ، حطوه فى غرفة صغيرة فى الجنة ، زعق وطالب بحقه فى قصر وبنات
حور . قالوا له احمد ربك ، إحنا لسه مسكنين بتوع بدر إمبارح …
بيقولوا النكت هى العقل الباطن
للشعوب . الظاهر موش وحش قوى الشعب المصرى زى ما بيقول الموقع ده … كمان عنده نسخة تانى من
نكتة الأخوانجى الكبير تضع بدل كلمة بتوع بدر اسم أحد الأنبياء المشهورين .
وفيه نكت تانى عن عرفات إللى راحت منه الرعشة وعادت له قواه الجنسية بعد ما
استشهد ، والفرق بين بنات ألمانيا فى حجرتى رام الله وحجرة الجنة بعد ما
استشهدوا مع عرفات ، وكمان فيه كلام عن عدد الطيارات إللى طالب بيها عرفات
وعدد الطيارات إللى بيستخدمها ربنا … أكتر من كده لأ . هنرجع
للقباحة والكلام على أبو رقبة طويلة تانى … اكتب رأيك هنا
اجتياح الخليل فى عز الظهر . مدينة رقم
7 . تتبقى أريحا وغزة . يبدو أن أسرائيل تسير بالأستيكة بالترتيب بدقة
تامة عكس الزمن عودة إلى أوسلو ، التى ‑لو كنت ناسى أفكرك‑ بدأت بغزة
وأريحا ! قرار سعودى صارم وحازم للغاية بمنع المظاهرات .
عقبال الباقيين ! |