الجلوبة ماضى ومستقبل العالم
( الجزء الثانى )
Globalization,
the Past and Future of the World
(Part II)
)Site’s Oldest-Newest Page!)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART II | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Friday, January 20, 2006].
A HISTORY
MADE AND STILL TO BE MADE: March 11, 2003: France
threats a ‘veto’ against the war on Iraq. March 16, 2003: George W. Bush ignores it all and imposes a ‘moment of
truth for the world.’ March 20, 2003: War on Iraq starts. The question is just whom to blame of
falling down of Yalta order, America or Arab-Muslim world?
January 30, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: After only a week
after Donald Rumsfeld’s provocative but insightful remarks on the ‘Old Europe,’ comes the greatest continent crack since the
Cold War: Eight nations to support the U.S. in
war against Iraq, even without a UN resolution. The terrific part of this is
not only the shameful isolation of the leftist France and Germany, but that it
would be the very first declaration of the next United Nations!
October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and assign a new General
MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in Egypt also?
September 20, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A Manifesto for a New World, the Declaration of the U.N.
Clinical Death or: George W. Bush’ ‘The National Security Strategy of the
United States of America.’
September 12, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: Somebody (except us of course!) says that the United
Nations would deserve the same miserable fate of the League of Nations. The
name? George W. Bush!
In Part I
August 14, 2002: Tensions escalate between Egypt and the
U.S. Is it also a Post-Yalta business?
August 6, 2002: U.S. top strategy planning agency suggests
invading Saudi Arabia!
May 4, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE:
March 5, 2002: The U.S. imposes ‘Steel Tariff’ on the
world. For the sake of all free trade basics the right imposition should be a
‘Defense Tax.’
December 13, 2001: A HISTORY MADE: America pulls out of the ABM
Treaty. A pillar of the old world order collapses.
April 23, 2001: Koizumi wins!
Also: His victory from a very personal point of view!
December 19, 2000: Imperialism - Dictatorship - Monopoly —or the
Three Visionaries to Implement the Law of Ultimate Freedom and Even Their
Truest Vigilantes! [Main Entry of Page].
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ) :
الإجابة صعبة . حتى لو أميركا ماضية فعلا فى
ضرب العراق ، ومن بعده إيران وسوريا …إلخ ، وحتى لو كان هذا الأسلوب
سيحقق إذلال العراق وتمريغ كرامته المزعومة فى نظر العرب أولا ثم ضربه فى جميع
الحالات بعد ذلك ، وحتى لو كانت خطتها بعيدة المجرى تقويض الأمم المتحدة
’ من داخلها ‘ ، بخلق الواقع تلو الآخر على الأرض ، فنحن
ممن نشك دوما أن الأهداف يمكن أن تتحقق كاملة بمثل هذه الطرق الملتوية .
والسبب أن العالم أغبى من أن يفهم الأمور وهى فى مناطق الشفق هذه . ما كان
چورچ دبليو . بوش بمضطر لأن يجلس ليسمع كوفى أنان
يتباجح بـ ’ الشرعية الفريدة ‘ unique
legitimacy لمنظمته عديمة الشرعية ، فى وقت
كان الواجب فيه كما قلنا من قبل ،
أن ينسحب هو منها ويطردها من نيو يورك ويعتقل هذا الأنان طويل اللسان ،
وتهمته لن تقل عن أى معتقل آخر فى جوانتانامو : شخصية خطرة على الأمن
القومى الأميركى . ما كان چورچ دبليو . بوش بمضطر لإعلان العودة
لمنظمة شيوعية بطبعها مثل اليونسكو ، معترفا بأن أحوالها قد انصلحت ،
حتى يعطيه الأمم المتحدة رخصة بتخليص العالم من قوى التخلف ، بينما هى عش
دبابير التخلف نفسه . لا نريد أن نقلل من صدق نوايا بوش وفريقة ، ولا
حتى من الحجم التاريخى لما قاموا أو ما سيقومون به ، لكن على المجرى الطويل
يكبدوننا كحضارة ثمنا غير مرئى لا يستهان به . اليوم أعلنت فرنسا أنها
ستحارب لجانب أميركا ضد العراق . هذه طفرة ، لكن ما هى أسبابها ؟
سبب داخلى هو زلزال لو پان الذى قفز بالديجوليين قفزة هائلة نحو اليمين .
وسبب خارجى هو أن تأكد لها أن أميركا ماضية العزم أيا كان رأى الآخرين .
هذا هو العامل المهم . ولو كان چورچ دبليو . بوش أكثر حزما ، وما
ذهب فى مهانة ‑أو ذكاء ، سمها ما شئت‑ للأمم المتحدة اليوم ، لكانت
فرنسا خطت خطوة أبعد ، وهى عدم وضع ذلك التحفظ الذى بات شكليا منذ
أسابيع ، وهو موافقة مجلس الأمن على الضربة . فرنسا تلعب فى الوقت
الضائع ، وكل ما يهمها بعض الشكليات للحصول على مكسب تافه هنا ومكسب أتفه
هناك ، بينما من حيث الجوهر لا تعدو إلا دولة آفلة منذ قرون . وإن كنا
لا نستطيع الجزم بأنها لن تستأسد . صحيح أن الڤيتو هو آخر مظاهر الكبر
المزعوم ، والتمسك به مهم للغاية للإبقاء على صيغة ما بعد زوال
المحتوى ، لكن أحدا لا يجزم بقدر الغباء الفرنسى ، الذى يمكن أن يصدق
الأكذوبة فيتمسك به ويعترض جديا أحيانا على القائد الجديد للعالم . أو كما
قلنا ذات المرة الحزم
الأميركى يسهل على الآخرين أخذ القرارات . هذا ما يسميه البعض إملاءات
ونسميه نحن قيادة . أيضا كما قلنا مرارا إن 1- تفكيك الأمم المتحدة 2- قصف پاريس نوويا ، هى بدايات لا مفر
منها إن كان هناك من يريد جديا قيام ترتيب عالمى جديد يحمى الاقتصاد العالمى
الهائل الحالى ، وما يقف وراءه من مكتسبات حضارية ناضل كوكبنا قرونا من
أجلها . ما نتمناه فعلا أن تثبت پاريس أنها عند حسن ظننا كالعادة ،
وتظهر من الغباء القدر المطلوب !
مع ذلك فثم نقطة واحدة إيجابية
لدرجة مدهشة فى خطاب چورچ دبليو . بوش الناعم التائه ككل ، تكاد تصنع
تاريخا فى حد ذاتها ، واعتقادنا فى هذه اللحظة أنها ستكون كذلك فعلا .
إنها إشارته لعصبة الأمم . صحيح هى إشارة خجول مهذبة جاءت فى سياق التأكيد
على أن الأمم المتحدة تختلف عنها ، حيث مجلس الأمن ذو صلاحيات أبعد من مجرد
الكلام ، لكنها بالتاكيد الأولى إطلاقا فى تاريخ الولايات المتحدة أو كل
العالم ، التى يلمح فيها مسئول رسمى لمثل هذه المقارنة ، التى تذكر
على الفور بالمصير التعس لتلك المنظمة التى أفرزتها الحرب العالمية
الأولى . مع ذلك نقول : صحيح أن
أميركا تستطيع ضرب العراق بدون مجلس الأمن ، وبمجلس الأمن ، بنفس درجة
السهولة . فرنسا وحدها هى رأس الأفعى . روسيا مستعدة لتقديم
أضعاف أى تنازل فرنسى لو منحت الحق فى دخول أراضى چورچيا لملاحقة المقاتلين
الشيشان ، أو بعضا من پترول العراق . الصين لا تفكر إلا فى النمو
الاقتصادى ، ستقبل يوما باليپننة
على الأقل بسبب غيرة الجوار ، ونسيت تقريبا موضوع التسلح إلا فقط فيما يخص
أنها لن تقبل بسهولة إغلاق ملف تايوان . وهلم جرا . وكلها صفقات يعلم
الجميع أنها كل ما يدور حوله التمنع من ثالوث فرنسا وروسيا الصين . وكلها
يمكن لأميركا أن تجريها خلف أبواب مغلقة مع تهميش كامل لما أصبح يسمى
’ شرعية فريدة ‘ للأمم المتحدة ، التى هى ثمن باهظ أكبر من
الصفقات نفسها . بل والأفضل أن لا تتم أية صفقات أصلا ، فليس بيد
ثالوث الشيوعية هذا فعل أى شىء ، وكلهم يعلم جيدا أنه لم يعد يستحق حق
الڤيتو الذى أعطى له فى غابر الزمان فى مجلس الأمن ، وأنه يستخدمه فقط كنوع
من ابتزاز المكاسب ، والقفز عنوة على كل كعكة لأخذ نصيب غير مستحق .
بصراحة هذه بلطجة ، من المهين جدا لچورچ دبليو . بوش مجاراتها . المشكلة أن المشكلة ليست إسقاط
صدام حسين ولا حتى كل الريچيمات العربية . المشكلة إسقاط الأمم المتحدة
والتسريع بالعالم الجلوبى المقدام الذى بشرتنا به كتب البيولوچيا والفيزياء
والديناميات الحرارية والرياضيات فى مطلع هذه الصفحة . اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
15 سپتمبر 2002 : الأمير سعود الفيصل [ تحديث : 17 سپتمبر 2002 : الملحوظة
الخاصة بعصبة الأمم باتت أكثر إثارة ، واتخذت أبعادا محددة ، لم تعد
معها مجرد إشارة عابرة . ما لم يعجبنا و فقط كلمة
’ حامية للسلام ‘ فالكلمة الأدق ’ حامية للحضارة ‘ أو
’ حامية للتقدم ‘ . مهما يكن هذا أيضا يوم من الأيام النادرة
التى نستشعر فيها أن روح أرسطو عادت لتظلل فيها الأرض مرة أخرى .
[ تحديث :
18 سپتمبر 2002 : الأهم مما حدث بالأمس أن ذهب بوش
اليوم
للكونجرس طالبا التفويض بإسقاط صدام . نعم شرعية الكونجرس أهم بليون مرة من
شرعية الأمم المتحدة ، ولعلك تذكر كلمتنا الدائمة حول ’ العالم المؤثر ‘ أثناء
حرب الانتفاضة ربيع هذا العام . مع ذلك نحن لا نعجب كثيرا بهذه
الشرعية . المصدر الوحيد
للشرعية فى نظرنا هو شرعية الحضارة ، شرعية التقدم ، شرعية التقنية
والعلم . لا شىء إلا هذا . تلك يمكن أن تتوافر عند حفنة محدودة جدا من
البشر كبوش وتشينى ورامسفيلد ، ولا يجب قط أن ترتهن برأى أى أحد آخر قاصر
فى الرؤية . الكونجرس بحزبيه وافق بالفعل وينتظر نص القانون من الرئيس غدا
( خير البر عاجله ! ) . هذا ما قد يعطى للكونجرس شرعية فى
نظرنا ، وليس كونه كونجرسا فى حد ذاته ، انتخبه عموم الشعب الأميركى
فيما يسمى بالديموقراطية ، وتلك كانت قصة أخرى
خلاصتها أن الكونجرس لا يحتاج لأكثر من دبابة تغلق بابه ، وقد كاد نيكسون
أن يفعلها ! إذن المكسب الكبير أمس واليوم هو
الوضوح . أولا سيسقط صدام وأمثاله ، ليس لامتلاكهم أسلحة ، إنما
لأنهم صدام وأمثاله . ثانيا لا شىء شرعى إلا بقدر شرعية أهدافه .
ثالثا ، أو بعبارة أخرى ، المكسب الحق أن بدا لنا للمرة الأولى أن
چورچ دبليو . بوش كشخص قد حسم تردده الطويل ، وقرر أن يدخل التاريخ
كزعيم عظيم غير العالم ، لا كمجرد رئيس يقتنع بالكاد بما يقوله له مساعديه
العظماء . بصراحة أنا كنت أضع يدى على قلبى دائما غير واثق من نتائج ذلك
الانقسام المزمن داخل فريق الرئيس بوش . ولو كان سيقدر لحضارتنا المعاصرة
أن تذوى فى عصور ظلام جديدة ، فلم نكن لنعفى أبدا ذلك الفريق من هذه
الجريمة ] .
طبقا لمصادر النيو يورك
تايمز ( التى أسمت الورقة مذهبا أو شرعة doctrine ، أو ربما تمهيدا لأن تدخل التاريخ تحت اسم شرعة
بوش ، وهى بالفعل لا تقل قيمة تاريخية عن شرعة ويلسون المسماة
’ الأربع عشرة نقطة ‘ ، تلك التى كانت آخر ترسيم كبير لملامح
السياسة الخارجية الأميركية ، وقد جاءت كما هو معروف فى ختام الحرب
العالمية الأولى . بل الواقع أن شرعة بوش أقرب لقلب المائدة على نقاط
ويلسون وعلى كل التاريخ الأميركى غير الإمپريالى على نحو عام ، وشديد
الإنعزالية فى أحيان كثيرة ، وللمفارقة كان هذا الانعزال دوما هو موقف
اليمين ! ) . النص الأصلى كان أشد صرامة ، وقد عكف عليه
الرئيس طويلا لجعله أقل ’ غطرسة وعجرفة ‘ overbearing
and arrogant .
على أن ذات مصادر البيت الأبيض قالت للجريدة إن چورچ بوش طالما أصر على أن تكون
الوثيقة واضحة المعانى جدا للجميع أو in plain English حسب قوله ’ حتى يفهمها الأولاد فى لابوك ‘ ( بلدة
تكساسية
المقولة المحورية فى كل
الشرعة ، هى إعلان أميركا علنا ورسميا لأول مرة عدم التزامها بما يسمى
القانون الدولى إذا ما تعلق الأمر بالأمن القومى للولايات المتحدة . الشرعة
أعلنت رسميا شهادة الموت لعصر اللا تنجيب nonproliferation لأسلحة الدمار الكتلى ، ودشنت عصرا جديدا أسمته ( وهى كلمة جديدة على
المعجم ) التنجيب العكسى counterproliferation ،
أى تجريد الآخرين مما يمتلكونه الآن من أسلحة بالفعل ، وهو يشير فى أحد
مواقعة للصين صراحة ، لكنه ضمنا لا يستثنى أحدا . وبالطبع هذا معناه
طبقا للتقرير أيضا الحاجة لاتباع سياسة الجانب الواحد unilateralism ، أى سياسة استباق أو
’ شفعة ‘ pre-emptive
لإسقاط المنظمات وريچيمات الحكم ، التى تسعى للتآمر على أميركا . والأهم فى هذه الرؤية الإمپريالية
الجديدة ، والذى يفوق ‑لفظا ومعنى‑ كل من سبقتها ، هو عزمها الواضح
على استخدام القوة لأى مدى مطلوب للقضاء على قوى التخلف التى تتهدد
الإمپراطورية . نعم : لقد كان الإنجليز أناسا أكثر تهذيبا من أن
يديروا إمپراطورية . إنه ليس فقط إعلان تنصيب أميركا لنفسها لأول مرة رسميا
كالقدرة العظمى الوحيدة فى هذا الكوكب ، بل يعلن صراحة أن أميركا لن تسمح
من الآن فصاعدا لأحد أن يفوق أو يضاهى قوتها تحت أى ظرف من الظروف ( هذا
يشبه كثيرا ما سبق وأسميناه فى صفحة الثقافة قبل سنوات خيار اليپننة . الطريف أن هذا يأتى فى وقت
بات يميل فيه علماء الاجتماع نعم إنه منايفستو لعصر جديد
أرقى بما لا يقاس من الإمپريالية . عصر ثاقب البصيرة يرى التهديدات التى
فشلت الإمپرياليات السابقة فى رؤيتها ، وأهمها القوة التدميرية الكائنة
بالضرورة فى التخلف ، والتى كادت أن تكون حضارتنا المعاصرة برمتها ثمنا
للتهوين من شأن هذا الخطر . ويشير صراحة لأن أحد أهم ’ المعارك ‘
التى تنتظر البشرية هى معركة تحديث العالم الإسلامى ، وبكلمات مباشرة لا
تدع الشرعة مجالا للشك أن ’ أميركا سوف تتفوق فى هذه المعركة ‘ أيضا ، وهى لغة مدهشة
إذا ما لاحظنا أن التاريخ الأميركى هو فى مجمله تاريخ عزلة ، أو حسب
العبارة الفكاهية الدارجة …
كوندولييززا رايس هى صاحبة الجهد الأساس وراء
الشرعة ، التى جاءت تأكيدا أكثر حسما وقوة بكثير من مواقفها الغامضة
المتميعة خلال الفترة التالية للحادى عشر من سپتمبر 2001 وحتى الآن .
والواضح أن ولاية بوش ككل قد خلصت إلى قناعات واحدة مشتركة ، أو على الأقل
ضاقت خلافاتها لدرجة أن قررت منذ 11 سپتمبر الأخير 2002 أن لا تخرجها للعلن
قط . وكان ذلك مدهشا عندما انطلق الجميع عشية ذلك اليوم واليوم السابق
عليه ، فى سلسلة مقابلات تليڤزيونية يرددون ذات المواقف المتشددة من
العراق ، بمن فيهم كولين پاول نفسه . على أنه وراء الوراء وراء . وطبقا للبروفايل
الموسع على الطريقة المعتادة للنيو يورك تايمز ماجازين ، كان پروفايل هذا
الأسبوع يختص بپول وولفوويتز بعنوان محارب شروق
الشمس . تتبع الپروفايل حياته المهنية منذ جاء للپنتاجون كمحلل شاب
بعيد حرب يوم كيپور . كان أول ما أدهشه أن لم يجد مكتبا يختص بشئون الخليج
العربى . كان الكل يعتقد أن شاه إيران يرعى كل الأمور . فى ظل جبروت
الشاه لم يشعر بالرضا لتركه وحيدا هكذا فى هذه المنطقة الخطرة . عندما قامت
الثورة الإسلامية فى إيران لم يهول كالآخرين من التهديد الإسلامى ، فقد قام
هو نفسه بهذا النصيب من قبل وانتهى منه ، وطبعا لم يستمع له أحد فى الوقت
المناسب . كان بدلا من ذلك يحذر فى ورقة سرية مكتوبة من شىء ما آخر غريب
جدا على الأسماع : التهديد العراقى . نكرر كان ذلك سنة 1979 ! فى تلك الأثناء كان يفعل شيئا آخرا : تعلم
العربية . لقد أراد أن يحيى السادات بها على مبادرته للسلام .
( بصراحة أنا أتشوق أن أجد أحدا فى الغرب لا يحترم السادات بنسبة 100 0/0 .
أنا أعلم أن له مثالبا كثيرة وتلك أحكام غير موضوعية جدا بل وغير مفيدة .
مع ذلك نقررها كحقيقة واقعة ، تذكرنى بكلمة قالها عمر الشريف يوما عن ذكريات عيشه فى
الغرب : كان الكل يحتقرنى ، وعندما زار السادات القدس فوجئت بأن أصبح
الكل يحترمنى ! ) . غزا العراق الكويت فعلا ، وتكشفت برامج تسليحه
للدمار الكتلى . وجرت مياها كثيرة إلى أن جاءت هجمات 11 سپتمبر ، لكن
قناعاته لم تتغير : التهديد الحقيقى لا يأتى من المنظمات الإرهابية ،
إنما من ريچيمات الحكم فى الدول الناشز . صدام أخطر من بن لادن ،
والأسد أخطر من صدام ( ونضيف من
عندنا ، متخيلين أن الخاطر لا بد وأن مر بذهنه : وشيراك أخطر من
الجميع ) . أخذ ينظر لما يسمى الآن الحرب الاستباقية أو الحرب بالشفعة
pre-emptive war الكلمة التى باتت رائجة جدا على ألسن
الكثيرين ، وأصبح يسمى ’ كيسينچر الاستباق ‘ ! وأصبح الآن
فى نظر الجميع ( بينما هو كذلك بالفعل منذ زمن طويل ) المدافع رقم 1
عن ضرب ريچيم الحكم فى العراق . حتى بالنسبة للمنظمات الإرهابية نفسها كان
أبعد نظرا من غيره ، وعندما راح الجميع يرتعد من تنظيم القاعدة وما عسى أن
يكون فروعا له هنا وهناك ، كان مسعاه الأساس وضع المنظمات الفلسطينية
واللبنانية على رأس قوائم المنظمات الإرهابية . إذا كانت كوندولييززا رايس قد فازت بمعظم ائتمان
الشرعة ، وإذا كان تشينى ورامسفيلد هما المتوحشين مفوهى اللسان دفاعا عن
المواقف الصقورية لولاية بوش ، ولهما ماض لا يجوز إهماله فى رسم ملامح هذه
السياسة ، فإن پروفايل النو يورك تايمز ماجازين ، قصد أن يذكرنا بمن
هو وراء الوراء ، المنظر بل قل المتنبى الأصلى وراء كل شىء : پول
وولفوويتز !
نعود للشرعة ، لنقول إنها بالطبع تضع الأمم المتحدة فى أسوأ موقف تمر به منذ
تأسيسها . دولة تهدد صراحة بأن إما أن تسير المنظمة الدولية على هواها
بالكامل ، أو تجد نفسها تحصيل حاصل لا ناقة لها ولا جمل فيما يحدث .
نعم ، لو وافقت فقد قتلت نفسها بيدها ، ولو اعترضت فسوف تجهز أميركا
عليها . فى كلا الحالتين سوف يعتبر اليوم 20 سپتمبر 2002 تاريخ إعلان الموت
العيادى لمنظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية
المتحدة ( المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) كما نحب ونراه تسميتها الصحيحة . بعد هذا من
نافلة القول إن لم يعد إعلان الموت الرسمى لها أكثر من مسألة وقت . مع ذلك لا نقول إن الشرعة تخل من العيوب .
فالنبرة الأخلاقية الزائدة فى استخدام مصطلحى الخير والشر فى كل التقرير ،
ومثلها النبرة الإنسانية الزائدة حول كرامة الإنسان وما إليها ، لا سيما فى
الفصل الثانى ، هى نبرات مضللة . صحيح أنه حذف من الشرعة العبارات
الأقوى ، التى تحدد معيار إسقاط الريچيمات بمدى حماسها للقيم العصرية التى
باتت تمثلها الولايات المتحدة الأميركية ، أو ربما نظرت لفكرة الإمپريالية
بوضوح أكبر ، وليست كمجرد ’ حماية للأمن القومى
الأميركى ‘ . وصحيح أنه يمكن المرور على تلك الفقرات الأخلاقية والإنسانية
المذكورة جميعا ، كعبارات إنشائية دافئة لا تنتقص من محتوى الشرعة القوى
والتقدمى للغاية . لكننا على المجرى الطويل لا نستطيع أن نرى فيها تأسيسا
لشىء إيجابى يخدم ما تدور حوله الشرعة أصلا ، ألا وهو الانتصار لمستقبل
حضارى ، سيكون كما سبق ونظرنا له ، ونظر له على مدى التاريخ كل مخلص
حق لهذا الكوكب ولنصرة مفهوم الحضارة فيه ، مستقبلا إمپرياليا‑احتكاريا‑ديكتاتوريا ، بل
وبالضرورة بعد‑إنسانى . إنها بداية لا أكثر . لقد
أعلن اليوم الموت العيادى للأمم المتحدة وهو حقيقة واحدة منذ نهاية الحرب
الباردة ، لكن أحدا لم يجرؤ على البوح بها . والخطوة التالية هى إعلان
الموت الرسمى وتشييع الجثمان ، قريبا جدا فيما نظن . مع ذلك لا يسعنا
سوى القول إنه يوم عظيم آخر للقرن الحادى والعشرين ، قرن 11 سپتمبر ،
قرن التنوير وسقوط كل الجهالات والأوهام القديمة . ومرة أخرى شكرا أسامة بن
لادن وأيمن الظواهرى أن سمحتم لنا بأن نعيش مثل هذا اليوم الآن ، ولا ننتظر
حتى القرن الثانى والعشرين مثلا ! … اقرأ النص الرسمى للشرعة المعنونة
’ ستراتيچية الأمن القومى للولايات المتحدة الأميركية ( سپتمبر
2002 ) ‘ فى موقع البيت الأبيض … ارجع للتنظيرات السابقة
لموقعنا حول مستقبل ما يسمى بالشرعية الدولية الحالية فى صفحة الثقافة ، ومنه ما يسمى
خيار اليپننة ، وحول المستقبل
الإمپريالى‑الديكتاتورى‑الاحتكارى للكوكب فى مطلع هذه الصفحة ، وللمستقبل بعد‑الإنسانى
ككل فى صفحة ما بعد‑الإنسان … اقرأ تعرض
موقعنا لوولفوويتز من قبل فى صفحتى سپتمبر
والإبادة … اقرأ
پروفايل النيو يورك تايمز ماجازين عنه محارب شروق
الشمس … اكتب رأيك هنا [ متابعة : تابع لاحقا فى 12 أكتوبر الشرعة العسكرية
الخاصة بالجيش الأميركى . ثم فى 10
ديسيمبر الإعلان الستراتيچى الخاص بتفويض الجيش باستخدام أسلحة الدمار
الكتلى . ثم فى 14
فبراير 2003 الستراتيچية القومية للاشتباك مع الإرهاب . وكلها
تثوير للمنهج الأميركى فى التعامل مع العالم ، وتعد تطبيقات أو ملاحق
للشرعة الستراتيچية المذكورة هنا . فى المدخل الأخير هذا ، ستجد همزات
لجميع الستراتيچيات الأمنية الرئيسة الأخرى ، كالخاصة بالفضاء السيبرى أو
بالتحكم فى العقاقير ] .
هأ تانى ! بصراحة ،
عندما تحدثنا سنة 1996 فى صفحة الثقافة عن يپننة
العالم ، لم نكن نقصد أن تكون اليپننة حرفية لهذه الدرجة ! كلامنا السابق عن كرزائى
كان معناه أن نضع فى مخيلتنا تصورا معينا جديدا للقادة القادمين فى العالم
الثالث . دماء ملكية ، تعليم فى أوكسفورد وهارڤارد ، اقتدار
سياسى ، وإرادة ماضية . ثم بعد قليل رأينا مثالا ممتازا شبيها آخر فى أوريپى كولومبيا . هذا كان تخيلنا من خلال
قراءة الواقع لما تعنيه القيادة فى عالم اليوم ، حيث لا يمكن أن يدوم للأبد
عصر القبول بقادة للعالم الثالث مما يسمى ما بعد‑الإستعمار . كل مواصفاتهم
أنهم مارقين على قيم الحضارة والعصرنة ، أو فى أفضل الحالات فاسدين عديمى
الكفاءة ، وبالأحرى ‑كما الشعوب التى أفرزتهم‑ أغبياء وجهلة
( ’ نص كم ‘ يعنى ، أو ’ نص لبة ‘ بالمصطلحات
المصرية ، أو من غير كم خالص ومن غير لبة خالص . من سوء الحظ أن هذه
كلها حقائق لا شتمائم ، ولو كانت شتائم لهان الأمر ! ) . المفزع والذى صدمنا به التقرير الذى سرب للنيو يورك
تايمز اليوم ،
أن أميركا نفضت يدها نهائيا من المعارضة العراقية . صحيح هناك البعض ذو
دماء ملكية نظيفة اليد ، لكن ليس بهم بقية المواصفات . وبالعكس
فالبقية طبقات وسطى ودنيا محدودة الأفق لدرجة مفزعة ، إن لم يكن ممكنا
القول هم مسوخ مشوهة أنتجها عهد صدام نفسه ، وأصبح وجوده الطويل يهيمن على
كل خيالاتهم وأطروحاتهم . هبة المعارضة العراقية الفورية للاعتراض على
الفكرة ، أمر يعيدنا للفكرة القديمة الخاصة بالاستقلال والاستعمار من صفحة الثقافة . وأن كل الساسة فى العالم الثالث
ذو الريچيمات الجمهورية ، حاكمين ومعارضين يتصارعون على كعكة الفساد لا أكثر .
وأنه لا يوجد من المعارضين من يريد الإصلاح الحقيقى ، لأنه لا يملك
المقومات اللازمة للحكم بالأسس العلمية أو فى مناخ شفاف نظيف .
إذا ما صح رأينا القديم أن البلد العربى
الوحيد الذى لا يحتاج مراجعة لمسيرته وخياراته الحالية ، هو الأردن
العلمانى التحررى التنموى صارم الانحيازات والتوجهات ، وكل المطلوب منه هو
فقط مواصلة وتعزيز خطه الحالى ( مثلا التصريح بعلنية أكبر باستعداده
للمشاركة فى الجهود العسكرية لإسقاط صدام ) . عدا الأردن فإن أحداثا
درامية كثيرة تنتظر بقية المنطقة ، حتى وإن طبعا بدرجات متفاوتة . إذن ، أبشروا يا عرب .
باستثناء بعض دول الخليج سوف يستحيل العثور على دماء بها كل صفات الملكية
والأوكسفوردية والهارڤاردية والعلمانية والاستنارة المطلقة وقوة الشخصية ،
ومن ثم سنحتاج لماكآرثر لإيران وماكآرثر لسوريا وماكآرثر لـ … ( أضف اسم
بلدك بنفسك ! ) . السيناريو المطروح نسخة حرفية من سيناريو
ماكآرثر ، احتلال وحكم عسكريين أميركيين مباشرين لعدة سنوات . وإن كنا
نشك أن ما نجح فيه ماكآرثر فى الياپان ، سينجح فيه ماكارثر الجديد ،
والمقترح له تومى فرانكس قائد حملة أفجانستان ، والآن قائد حملة
العراق . الأرجح أنه لن يجد قيادة صالحة لتسليمها أمور العراق ، ومن
ثم قد يطول به المقام ، ويطول ! ده مشكلة فى حد ذاته ، هو ما فيش
غير العراق ، ولا ما فيش غير تومى فرانكس واحد . لسه شوية على أسئلة
زى دى ! الكوكب لا يزال شاسعا جدا ،
لكن المهم أن المهمة التى طال تأجيلها لتنظيف البيت الأرضى قد بدأت . وغدا
لناظره قريب ، بشرط أن يقلع چورچ دبليو . بوش عن إيقاعه الرتيب فى
إسقاط الريچيم الواحد فى سنة أو سنتين ! [ بعد قليل وفى 23
ديسيمبر رامسفيلد يصرح بأن أميركا و’ بمقدرة تامة ‘perfectly capable مستعدة لدخول حربين فى ذات الوقت ، العراق
وكوريا الشمالية . 2 بس يا مستر رامسفيلد ؟ ] . ملحوظة : فى نوڤمبر القادم تكتمل سنة على إسقاط أول ريچيم لعصر ما بعد 11
سپتمبر أى ريچيم طالبان الأفجانى . فهل يتكرر هذا العام ما أسميناه Sweet
November عندما تزامن عرض هذا الفيلم فى مصر مع
تحرير أفجانستان وما تبعه من تحول فجائى حاد فى المزاج ’ الانتفاضى ‘
المصرى ، حيث فى صباح اليوم التالى مباشرة توقفت مظاهرات الجامعات
الحاشدة ، توقفت تماما فيما يشبه اللغز السحرى مميت الغموض ! عامة نحن نوافق مخططى الپنتاجون على أن نوڤمبر من
أحلى فصول السنة طقسا ، للنزهة ، للقتال ، وللقنابل النووية أيضا .
ونضيف من عندنا : ولإغلاق مبنى الأمم المتحدة
كذلك . هذا ضرورى إن أردنا أن يكون عندنا أكثر من نوڤمبر واحد فى
السنة ! … اقرأ ما كتبناه عن اليپننة وعن 2 سپتمبر 1945 فى صفحة الثقافة .
كلام قديم نعم ، لكنك على الأقل ستجد به صورة لأسخن اسم فى الأخبار منذ
صباح اليوم : دووجلاس ماكآرثر ! … تأمل : الشعب العراقى ( أو غيره ) سيرقص محييا الدبابات
الأميركية ، لكن ثم سؤال افتراضى جدا ، أو افتراضى فقط : ماذا لو
قاوم الاحتلال الأميركى ؟ حرب عصابات مثلا ؟ الإجابة :
يباد ، ويأتون بصينيين وهنود بدلا منه ، فهم أحق بملك الأرض من العرب
والمسلمين ! … اكتب رأيك هنا
تقريبا تاريخ صناعة الإعلان هو تاريخ الكوكا‑كولا .
يكفى أن نحيلك لموقع مكتبة الكونجرس على الغشاء لتجد قسما خاصا عن
الكوكا‑كولا وتاريخ الإعلان التليڤزيونى منذ مطلع الخمسينيات . وربما لن
تدهش كثيرا من أنك قد عاينت أغلب هذا التاريخ بنفسك ، أقلها أنها كانت
الرائدة فى الإتيان بأشهر المغنين والنجوم لتقديم الإعلانات . الأكبر سنا
يذكرون كم كانت الإعلانات المطبوعة فتنة للناظرين فى المجلات الملونة
القديمة . دائما ما كنت ترى نادلة باهرة الجمال تقدم أكواب المشروب ،
أو فتاة جميلة ‑بمفردها أو مع خطيبها‑ تحتسى زجاجة المشروب تاريخية التصميم ذلك
الحى بلا أى تعديل حتى اليوم منذ ولد فى سنة 1916 . وطبعا فوقها شعار
الكوكا‑كولا نفسه الذى ولد بذات هذا التصميم بالضبط بحوف السى المميزة ذات الذيل
الطويل ، منذ اليوم الأول لتدشينه الجماهيرى الرسمى فى 29 مايو 1886 .
هذه التى كان يسميها العموم ’ التنورة المحزقة ‘ Hobbleskirt ، لأنها كانت تشبه تنورات السيدات الطويلة والضيقة من
الأسفل ، الرائجة جدا حين ظهرت الزجاجة لأول مرة سنة 1916 . القصة بدأت بمبتكر مشروب الكوكا‑كولا چون
پيمبرتون . كيميائى من چورچيا حارب إلى جانب الاتحاديين فى الحرب
الأهلية ، وأصيب وأدمن الكوكائين . بعد الحرب انتقل لأتلانتا عاصمة
الولاية حيث واصل مهنته كمخترع للأدوية ، وكان أكبر نجاحاته ما يسمى نبيذ
الكوكا الفرنسى ، وهو نبيذ مقوى بالكوكائين والكافيئين معا . اختراع
الكوكا‑كولا جاء بكثير من الصدفة . فقد أعلنت أتلانتا أنها ستحظر الخمور
اعتبارا من يوليو 1886 ، فقرر پيمبرتون تقديم ذات المحتويات إما فى صورة
دواء وفى صورة مشروب فوار أو ما يسمى نافورة الصودا . استقر پيمبرتون على
الصيغة formula
فى 8 مايو 1886 . وتقول الأسطورة أن جاءه بعد أيام شخصان
لبيعا له ماكينة طباعة ذات لونين ، فأقنعهما هو بمشاركته إنتاج مشروبه
الجديد . خلال أيام ، كان أحد هذين الشريكين فرانك روبينسون اختارا
اسما للمشروب بالفعل ورسم شكل الحروف التى سيظهر بها الشعار ، بل واستقر
أيضا على طريقة ترويجه . وفى 29 من ذات الشهر جدا ، مايو 1886 ،
دشن اسم كوكا‑كولا رسميا من خلال إعلان فى الأتلانتا ديلى چوورنال يعلن عن تقديم
المشروب فى اثنين من الحانات . لم يكن إذن دواء للمرضى ، إنما مشروب
نافورة صودا ، لكل الناس ، وفى الحقيقة لكل البشرية دون أن يدرى أى من
أصحابه هذا . حيث لم يمر عامين حتى كان كلاهما قد باع نصيبه فى
الشركة ، بعد خلافات مالية بينهما ، وكان پيمبرتون نفسه قد مات ! اليوم تبيع شركة الكوكا‑كولا قرابة بليون زجاجة وكوب يوميا عبر العالم من مشروباتها الخفيفة الثلاث . ويغير التايمز سكوير إعل |