الجلوبة ماضى ومستقبل العالم

( الجزء الثانى )

Globalization, the Past and Future of the World

(Part II)

)Sites Oldest-Newest Page!)

 

| FIRST | PREVIOUS | PART II | NEXT | LATEST |

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Friday, January 20, 2006].

 A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: March 11, 2003: France threats a ‘veto’ against the war on Iraq. March 16, 2003: George W. Bush ignores it all and imposes a moment of truth for the world. March 20, 2003: War on Iraq starts. The question is just whom to blame of falling down of Yalta order, America or Arab-Muslim world?

 January 30, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: After only a week after Donald Rumsfeld’s provocative but insightful remarks on the ‘Old Europe,’ comes the greatest continent crack since the Cold War: Eight nations to support the U.S. in war against Iraq, even without a UN resolution. The terrific part of this is not only the shameful isolation of the leftist France and Germany, but that it would be the very first declaration of the next United Nations!

 October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in Egypt also?

 September 20, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A Manifesto for a New World, the Declaration of the U.N. Clinical Death or: George W. Bush’ ‘The National Security Strategy of the United States of America.’

 September 12, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: Somebody (except us of course!) says that the United Nations would deserve the same miserable fate of the League of Nations. The name? George W. Bush!

 

In Part I

 August 14, 2002: Tensions escalate between Egypt and the U.S. Is it also a Post-Yalta business?

 August 6, 2002: U.S. top strategy planning agency suggests invading Saudi Arabia!

 May 4, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: YALTA LAW, AKA INTERNATIONAL LAW, IS MELTING DOWN! In the beginning there were Noriega, sanctions on Iran and the Law of Internet. Then came Rumsfeld’s ‘No Prisoners!,’ Guantanamo Bay prisoners and theatrical atomic bombs and George W. Bush’s ‘Steel Tariff’ and dismissing of Arafat. Now comes the withdrawal from Kyoto, ABM and (today’s) International Criminal Court treaties. Should we leave Yalta’s notorious age alive until the ‘natural’ retirement age of sixty? Our very old answer is here. The most recent one is here!

 March 5, 2002: The U.S. imposes ‘Steel Tariff’ on the world. For the sake of all free trade basics the right imposition should be a ‘Defense Tax.’

 December 13, 2001: A HISTORY MADE: America pulls out of the ABM Treaty. A pillar of the old world order collapses.

Junichiro Koizumi

 April 23, 2001: Koizumi wins!

Young Queen Victoria Portrayed by Franz Xavier Winterhalter

Also: His victory from a very personal point of view!

 December 19, 2000: Imperialism - Dictatorship - Monopoly —or the Three Visionaries to Implement the Law of Ultimate Freedom and Even Their Truest Vigilantes! [Main Entry of Page].

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

’ … ‘

‘Alexander’s victims would not have been civilized if they had not been defeated. Egypt would not have had its Alexandria, nor Mesopotamia its Seleucia, nor Sogdia its Prophthasia, nor India its Bucephalia, nor the Caucasus a Greek city nearby; their foundation extinguished barbarism, and custom changed the worse into better’

http://www.livius.org/aj-al/alexander/alexander_t30.html Plutarch of Chaeronea

Alexander’s Fortune and Virtue (328 B.C.E.)

‘For the greatest part of humanity and the longest periods of history, empire has been the typical mode of government’

Diplomacy, Chapter One. Henry Kissinger è

‘Our forces will be strong enough to dissuade potential adversaries from pursuing a military build-up in hopes of surpassing, or equaling, the power of the United States

George W. Bush

The National Security Strategy of the United States of America (September 2002) è

 غريب بعض الشىء هو تاريخ هذه الصفحة : كنا قد بدأنا أصلا تغطية موضوع الجلوبة العولمة عولمة امركة النظام العالمى العالمي الجديد امبراطورية الامبراطورية امبراطوريه الامبراطوريه إمبراطورية الإمبراطورية إمبراطوريه الإمبراطوريه امبريالية الامبريالية امبرياليه الامبرياليه إمبريالية الإمبريالية إمبرياليه الإمبرياليه اميركى الاميركى اميركية الاميركية امريكا أمريكا امريكى الامريكى أمريكى الأمريكى امركى الامركى امركية الامركية أمركى الأمركى أمركية الأمركية اميريكية الاميريكية أميركية الأميريكية دبلوماسية الدبلوماسية ستراتيجية الستراتيجية استراتيجية الاستراتيجية ستراتيجى الستراتيجى استراتيجى الاستراتيجى إستراتيجى الإستراتيجى ستراتيجي الستراتيجي استراتيجي الاستراتيجي إستراتيجي الإستراتيجي جورج بوش جورج دبليو بوش هنرى كيسينجر كسينجر كيسنجر منظمة التجارة العالمية بترول البترول الأرجنتين مدرسة شيكاغو فى هذا الموقع اعتبارا من ديسيمبر 1999 من خلال صفحة ’ العرب ومستقبل الثقافات القومية ‘ حسب العنوان الحالى . آنذاك كان عنوانها نفسه هو ’ الجلوبة ومستقبل الثقافات القومية ‘ . كانت وما زالت نواة تلك الصفحة دراسة قديمة لنا كتبت موادها ما بين أپريل 1992 ومايو 1996 بالعنوان الأخير المذكور . وفى 10 مايو 2000 استقلت صفحة جديدة عن صفحتى الجلوبة والرقابة معا آخذة معها التعليقات العمومية الخاصة بقضايا الحريات العامة والاقتصادية من كليهما ، وباتت هى أكثر تخصصا فى الأوقاع الثقافية لإجرائية الجلوبة على شعوبنا . ومرة أخرى ينتزع اسم الجلوبة من الصفحة الأصلية ويصبح اسمها منذ ذلك الحين الثقافة . تدريجيا اتضح مرة أخرى أن عنوان الجلوبة للصفحة الجديدة لا يزال فضفاضا ، وتتكرر نفس الدورة ويتغير اسم الصفحة إلى اسم جديد هو الليبرالية مركزة على الشق السياسى وتنشق فقط بعض المواد لتكون صفحة جديدة بذات الاسم القديم ’ الجلوبة ‘ فى 18 ديسيمبر 2000 . لكن لأنه بدا أن من الجلوبة قضية أوسع من أن تغطيها صفحة أو حتى صفحات تقرر هذه المرة إنشاء صفحتين دفعة واحدة . فبدلا من إضافة العمود الخاص بدراسة العالم سنة 2015 التى أعدتها أجهزة الاستخبارات الأميركية خرج آخذا معه موادا أخرى من هنا وغير هنا ليكون صفحة الإبادة التى تركز على الأبعاد الاستراتيچية للجلوبة ، زائد الأبعاد السيئة المحتملة لها بهذا الصدد . بالتوازى مع هذا المدخل تم إنشاء صفحة جديدة كاملة باسم الإبادة للتركيز عن الخطر المتزايد لقوى الظلام العالمية ‑الإسلامية بالذات منها‑ تهديدا للحضارة المعاصرة ، [ ‏الاربعاء‏‏ ‏22‏‏ ‏مايو‏‏ ‏2002‏ ‏10‏:‏07‏ ‏م‏ : من أول مجموعة تقليب بالأچندة الذهبية التى تجمدت 18 يوليو الماضى بشراء النووتبوك ، فكرة الدين وهجرة العبيد وتسريع الجلوبة لهما ستؤدى لانهيار الحضارة وردت بصفحة 3 مارس وكانت بتاريخ 20000405 12:47 م حيث لا يغيب عن الذهن أن للجلوبة ، ولما كان من ورائها من ثورة تقنية واتصالية ، وجهها السالب أيضا . فقد تمت أيضا جلوبة التخلف والدين والظلام ، وأيضا لا يغيب عن الذهن أنها قد تفوق شراسة إن لم يكن عدديا أيضا قوى التقدم ما لم يتم التصدى لها بحزم . نحن لا ننوى أن نتحول بصفحة الجلوبة للاستغراق فى هذا الوجه الكئيب لمستقبلياتها والذى قد يطول الكلام فيه ، ومن ثم نحيلك للصفحة الجديدة .

هكذا إذن تفرعت أغلب صفحات الموقع عن الدراسة الرئيسة لصفحة الثقافة التى كتبت فى أعوام الآمال الكبار للجلوبة 93-1996 ، أعوام الجات والجنزورى ونيتانياهو . راحت صفحة تلو الأخرى تتوسع فى تغطية جزئيات الصفحة الأم المختلفة فى صفحات مستقلة ، وأخيرا عادت تلك الصفحة لترث من جديد اعتبارا من 18 ديسيمبر 2000 مسمى الجلوبة القديم ، حيث كان من المفروض لها تغطية الجوانب الاقتصادية المحضة لإجرائية الجلوبة . لم يكن الأمر صعبا إذ شرعنا فى اليوم التالى مباشرة فى كتابة المقال النواة لتلك الصفحة والمعنون حاليا ’ الإمپريالية - الديكتاتورية - الاحتكار : أجنحة الحضارة الثلاثة ‘ ، وبعد يوم آخر كان موضوع الانهيار الفجائى لمؤشر الناسداك مادة للاستطراد فى ذات الدراسة .

لكن مرة أخرى اتضح أن المحتوى المستقى من الصفحة الأصلية جدا ، لا يزال أوسع مما يجب ، وتوجد به عناصر أخرى ليست اقتصادية محضة ، فى طليعتها بالذات البعد الستراتيچى الإمپريالى للجلوبة . فى 10 مارس 2003 ، ومع بدء العد التنازلى للحرب على العراق ، التى نفترض أنها ستدشن عودة العالم لعصر الإمپراطورية العظيم ، وتنهى تفتته وفرقته المشينة الحالية ، قررنا أن نترك صفحة الجلوبة لهذا الموضوع تحديدا . من ثم أخذنا منها كل ما يخص الاقتصاد المحض دون أبعاد ستراتيچية كبرى كهذه ، بما فى ذلك أخذنا للشطر الاقتصادى المحض من دراستها الرئيسة بمناسبة مؤشر الناسداك ، وتحت نفس العنوان الذى ظل مميزا للدراسة المجمعة معا طيلة تلك الفترة ’ الطريق الأول هو الطريق الوحيد ‘ . من هنا ولدت صفحة جديدة أخرى بعنوان الاقتصاد هى فعلا المتخصصة فى شئون الاقتصاد العالمى دون غيره . وهكذا شهدت هذه الصفحة تحولا نوعيا لأول مرة فى هدفها ، فبعد أن كان الاقتصاد نواتها طوال الوقت ، أصبح الستراتيچية الإمپريالية . وطبعا دون أن نجزم أن أى من الصفحتين غير قاسم للتقسيم من جديد مستقبلا !

بمعنى آخر هذه الصفحة التى أمامك الآن هى من حيث الاسم ثانى أقدم صفحة فى هذا الموقع بعد صفحة هولليوود مباشرة أما من حيث النواة والمحتوى فهى الأحدث ، وهى من ثم نتاج سلسلة لا نهائية من التناسخات ربما ترجع للإغراء الواسع لمدلولات كلمة جلوبة !

 

فى الأصل كان العالم مجموعة من القرى . عندما تفاعلت مع بعضها اقتصاديا اكتشف الحاجة لتجمعها فى كيان موحد . ثم لنفس السبب تجمعت المقاطعات وكونت الدول ، ثم تجمعت الدول وكونت الإمپراطوريات أو الاتحادات . فى كل مرة كانت العقبة هى قوى النظام القديم المنتفعة بتخلفه وفساده وانعزاليته ومكونات ثقافته البائدة . توحيد عالمنا الآن فى دولة واحدة ليس بحالة خاصة . وقهر قوى الماضى مسألة وقت لا أكثر ، فالتقنية والميل للاستعقاد حتمية ، والتعملق الاقتصادى حتمية ، والتوحد السياسى حتمية ، والكفاءة القصوى حتمية ، ذلك أن فيما يبدو هذه هى طبيعة المادة التى يتكون منها كوننا ، أو على الأقل حسبما تقول قوانين الديناميات الحرارية ، كلما كبر النظام كلما زادت كفاءته .

 الهدف الأول الذى تسعى هذه الصفحة لإثباته أن الجلوبة هى واقع قديم جديد ، وأن الكل سعى إليها ، وليس أميركا المعاصرة فقط كما يشاع الآن . وكما قلنا قبل سنوات فى الصفحة الأصلية الثقافة ، فنحن نحن نستخدم المصطلح فقط لشهرته الفائقة ، ولأننا يجب أن نناقش ما يناقشه حاليا كل الناس . لكننا فى الحقيقة نعنى به تبادليا مجرد كلمة الإمپريالية التقليدية القديمة ( المؤذية لبعض الأسماع ربما ! ) ، ولا نكاد نجد حتى الآن ما يمكن أن يقنعنا أنه يمكن أن يعنى شيئا جديدا مختلفا ، وبالأخص ذلك التفسير الكلينتونى اليسارى الذى يتخيل عالما متسامحا ذا قيادة جماعية عالمية ، أى عالم بلا رأس تقوده ، وهو تصور غير واقعى وغير ’ طبيعى ‘ بالمرة فى رأينا . فكلمة جلوبة السائدة منذ بداية التسعينيات هى كلمة مبهمة المعالم يقصد بها غالبا شكل ما من توحيد الاقتصاد الكوكبى ، أو فى الحالات الأكثر تحديدا يقصد بها الترتيب العالمى الجديد الذى بدوره لم يتبلور بعد .

الأبعد أن بدأت المقدمات الجنينية للجلوبة أو الإمپريالية قبل الأسكندر الأكبر وتراچان نفسيهما ، بل ربما ولدت مع أقدم تاجر أو صانع شد رحاله ليعرض سلعه على القرية أو القبيلة المجاورة . إنها حتمية تقنية أو طبيعية ، أو سمها ما شئت ، أنه كلما زاد حجم النظام system ( بالمعنى الثرمودينامى للكلمة ) ، كلما زادت كفاءته . وكلما زاد عدد الأعضاء وزاد تخصصها فى متعضية organism ما ( بالمعنى البيولوچى للكلمة ، كلما زاد استعقادها ورقيها وسيطرتها على البيئة المحيطة بها . الأرض هى أكبر نظام أو كائن حى معروف لنا بعد ، والجلوبة هى ماضيه وحاضره ، بقدر ما هى مستقبله ’ الطبيعى ‘ والمحتوم .

بكلمات أخرى : فى الأصل كان العالم مجموعة من القرى . عندما تفاعلت مع بعضها اقتصاديا اكتشف الحاجة لتجمعها فى كيان موحد . من يكتشف هذا ليس كل الناس فى نفس الوقت . لهذا السبب يشعر البعض بالظلم طوال الوقت ، وأن الأمير أو الاقطاعى صاحب هذه الرؤية الدخيلة الجديدة يستغلهم ، حين يقيم مشروعات رى أو مزارع ضخمة ويجندهم فيها أو يحصل الضرائب منهم إسهاما فيها ، ذلك أنهم لا يرون مثله فى هذا مصلحة أبنائهم على المجرى البعيد ، ويتخيلون فقط أن يستمروا فى ممارسة اقتصادهم البدائى فى هدوء وسلام و’ استقلال ‘ فى قراهم الصغيرة المنعزلة بدون أى تدخل ( أو ’ نهب ‘ ) خارجى .

بالمثل لنفس السبب تجمعت لاحقا المقاطعات وكونت الدول ، ثم تجمعت الدول وكونت الإمپراطوريات أو الاتحادات . وأيضا اعتبروا المصانع ظلما واستغلالا . فى كل مرة كانت العقبة هى قوى النظام القديم المنتفعة بتخلفه وفساده وانعزاليته ومكونات ثقافته البائدة . توحيد عالمنا الآن فى دولة واحدة ليس بحالة خاصة . وقهر قوى الماضى مسألة وقت لا أكثر ، فالتقنية والميل للاستعقاد حتمية ، والتعملق الاقتصادى حتمية ، والتوحد السياسى حتمية ، والكفاءة القصوى حتمية ، ذلك أن فيما يبدو هذه هى طبيعة المادة التى يتكون منها كوننا .

بمعنى موجز : التعمق فى بعض ثرموديناميات الحضارة هو الهدف الأول لهذه الصفحة .

 

الجلوبة بدأت بالأسكندر الأكبر فالإمپراطورية الرومانية ، ثم فرضت المسيحية والإسلام نسخها الظلامية منها . بعدهما عادت حضارية على يد الإمپراطورية البريطانية ، والآن بمنظمة التداول العالمية وپنتاجون دونالد رامسفيلد .

 الهدف الثانى هو استكشاف بعض خصائص الجلوبة فى نسختها المعاصرة والآليات الداخلية لهذه الحالة الخاصة منها . من هذا مثلا فك التعارض المحتمل مع خاطر مزعج حل على الفور ‏الأحد‏‏ ‏17‏‏ ‏فبراير‏‏ ‏2002‏ ‏11‏:‏08‏ ‏م‏ : ما تقوله صفحة الثقافة من انهيار جميع الولاءات الوسيطة للفرد . فبالطبع الجلوبة المعاصرة ليست نوعا من ’ حساء بشرى ‘ لا أعضاء له ، بل أنها متعضية تأكيدا ، وأنها ستخلق لنفسها أعضاء جديدة ليست بالضرورة تلك الأمم أو الأسر النووية التى كانت تتكون منها فى الماضى . ببساطة لم تعد هذه هى الشكل الأكثر كفاءة ، تماما كما قيل مثلا إن التكتلات الإقليمية هى سمة هذه الجلوبة ، وهى وهم آخر دحضته صفحة الثقافة .

الجلوبة بدأت بالأسكندر الأكبر فالإمپراطورية الرومانية ، ثم فرضت المسيحية والإسلام نسخها الظلامية منها . بعدهما عادت حضارية على يد الإمپراطورية البريطانية ، والآن بمنظمة التداول العالمية وپنتاجون دونالد رامسفيلد . لكن من يدرى فربما يتضح مثلا أن الشركات العملاقة هى النمط الجديد والكفء حقا للتخصص الوظيفى لأعضاء الكائن الحى القديم‑الجديد المسمى جلوبة ما بعد الحرب الباردة .

 

إما توجد نسخة بالليبرالية أن تكون مع العلم والتقنية والشركة الكبيرة والإمپراطورية ، وإما أن تكون مع الشعب . هذا هو السؤال الذى لم يعد من الممكن التملص منه .

 الهدف الثالث هو اثبات أن كل مجتهد قادر على الاستفادة من الجلوبة ، بل الواقع أنها لن تفيد سوى المجتهدين والمجتهدين وحدهم . وأقل دليل على هذا ما نراه فى السنوات الأخيرة من صراخ مبرمجى الحاسوب الأميركيين من تهميش نظرائهم فى ضواحى بومباى القذرة لهم ، أو صراخ معظم العالم من اكتساح البضائع الصينية له . الكل يواجه نفس التحديات : إما أن تكون مع العلم والتقنية والشركة الكبيرة والإمپراطورية ، وإما أن تكون مع الشعب . هذا هو السؤال الذى لم يعد من الممكن التملص منه . ومبدئيا يمكنك العودة لتناولنا السابق لهذا فى مقدمة صفحة الثقافة وفى قسم الأوقاع الاقتصادية من دراستها الرئيسة .

 

الجزء الثانى من هذه الصفحة افتتح فى 12 سپتمبر 2002 مع تسارع إيقاع خطوات علنية من أميركا لتجاوز ما يسمى بالشرعية الدولية ، كان أول أبرزها خطاب الرئيس بوش حول العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ذلك اليوم ، والذى جاءت به إشارة عابرة للمصير الذى لاقته عصبة الأمم . وقد رأينا أن هذه الخطوات جميعا ليست إلا إرهاصة ستقود فى نهاية المطاف لسحب أميركا رسميا لاعترافها بما نسميه عادة ’ الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة ( المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) ‘ ، ولتفكيك هذه المنظمة .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

 

الجديد ( تابع جزء 1 ) :

 

 SPECIAL III: Yalta Law, aka International Law, Is Melting Down.

 …A Brave New World Is Emerging!

 خاص 3 : قانون يالتا ، المعروف أيضا باسم القانون الدولى ، ينصهر .

 …عالم جديد مقدام يبزغ !

(On Front Page from August 8, 2002 to July 20, 2003)

 

CLASSIC ARTICLES:

British Prime Minister Winston Churchill, along with U.S. President Franklin Roosevelt and Soviet Leader Joseph Stalin, attend the conference at Yalta. February 1945.

Yesterday!

 December 1999: NOTE: Italics hide right border!!!!!! A major study written between 1992-96 on Arabs and the Future of National Cultures posted

Basic questions about the so-called International Law were aroused.

And: some issues of The Shape of the World to Come.

 November 20, 2001: The first evidence of the all-original 21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders ‘No Prisoners!’

 December 13, 2001: A HISTORY MADE: America pulls out of the ABM Treaty. A pillar of the old world order collapses.

 March 5, 2002: The U.S. imposes ‘Steel Tariff’ on the world. For the sake of all free trade basics the right imposition should be a ‘Defense Tax.’

Donald Rumsfeld, Fort Hood, Texas, Aug 21, 2002.

Today and Tomorrow!

 March 9, 2002: A HISTORY MADE, MADE AND MADE: Pentagon adopts what so called ‘theater’ atomic bombs in its recent wars. Plans aim at seven ‘rogue’ states. Still dismantling the U.N. and nuking France is the big idea, we think. But this is A HISTORY STILL TO BE MADE: Would the wars of tomorrow be one-bullet wars?

 March 22, 2002: The U.S. imposes new conditions of aid for poor countries. Not enough at all, not the aid, the conditions!

 May 4, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: YALTA LAW, AKA INTERNATIONAL LAW, IS MELTING DOWN! In the beginning there were Noriega, sanctions on Iran and the Law of Internet. Then came Rumsfeld’s ‘No Prisoners!,’ Guantanamo Bay prisoners and theatrical atomic bombs and George W. Bush’s ‘Steel Tariff’ and dismissing of Arafat. Now comes the withdrawal from Kyoto, ABM and (today’s) International Criminal Court treaties. Should we leave Yalta’s notorious age alive until the ‘natural’ retirement age of sixty? Our very old answer is here. The most recent one is here!

 

UPDATES:

 June 25, 2002: George W. Bush orders: No More Arafat! This time it seems final.

 August 6, 2002: U.S. top strategy planning agency suggests invading Saudi Arabia!

 August 14, 2002: Tensions escalate between Egypt and the U.S. Is it also a Post-Yalta business?

 September 12, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: Somebody (except us of course!) says that the United Nations would deserve the same miserable fate of the League of Nations. The name? George W. Bush!

 September 20, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A Manifesto for a New World, the Declaration of the U.N. Clinical Death or: George W. Bush’ ‘The National Security Strategy of the United States of America.’

 October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in Egypt also?

 November 5, 2002: A HISTORY MADE, MADE, MADE, MADE AND MADE: FIVE GREAT VICTORIES OF WORLD FUTURE IN LESS THAN 24 HOURS:

1- Right wing sweeps the American elections, gaining a full authorization to reshape the whole world.

2- Israel sets for early elections, which most likely would bring Benjamin ‘Mr. Deep Blue’ Netanyahu, back to office with a great parliamentary majority. A full authorization to reshape the Middle East at least.

3- A big step towards officially adding France to the Axis-of-Evil short list. U.S. accuses it of retaining a smallpox sample just as Iraq and North Korea.

4- An unmanned U.S. plane strikes down a top Islamic terrorist leader regardless to the ‘sovereignty’ of an ‘independent’ foreign state. A victory of both technology and the ‘New World Order’.

5- Another historical technological achievement: The Star Wars has begun! Just saying hello to the big-mouthed Hezbollah, a U.S.-Israeli high-energy laser weapon successfully shoots down a supersonic artillery shell (not just the slow Katyusha rockets).

 January 30, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: After only a week after Donald Rumsfeld’s provocative but insightful remarks on the ‘Old Europe,’ comes the greatest continent crack since the Cold War: Eight nations to support the U.S. in war against Iraq, even without a UN resolution. The terrific part of this is not only the shameful isolation of the leftist France and Germany, but that it would be the very first declaration of the next United Nations!

 March 9, 2003: The Nuclear Promise —Day 365: War against Iraq is anytime this week but still waiting for the big event [A symbolic entry in English].

Sea King

War Against Iraq!

Ongoing Coverage Started Here. Latest Update Here.

Click Here for a Wallpaper Size of the Image.

 A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE:

March 11, 2003: France threats a ‘veto’ against the war on Iraq.

March 16, 2003: George W. Bush ignores it all and imposes a moment of truth for the world.

March 20, 2003: War on Iraq starts. The question is just whom to blame of melting down of Yalta order, America or Arabs and Muslims?

Cpl. Edward Chin of the 3rd battalion, 4th Marines regiment, set up the American flag on the face of the giant Saddam Hussein's statue before pulling it down, central Baghdad, April 9, 2003.

 April 9, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A great day, the Day of the Statue!

 April 12, 2003: The new war started building up, so immediately. The next plain vanilla high-tech war is waiting for you Bashar! Also: A proposition of a world ‘Roguery Indicator!’

 April 17, 2003: The prospects of a really new Arab World under full, bold and enduring American occupation look so great!

 May 1, 2003: What’s better for the world: a military American occupation or a civil American occupation? L. Paul Bremer is the answer!

 May 9, 2003: Could America build a global empire without massive extermination of most of the Third World population? Even, could Bush initiative of free trade zone with Arab world work without considering the same option? Our modest historical and cultural analysis should give a big NO as an answer for both!

 May 28, 2003: George W. Bush to hold a summit with the leaders of KSA, Egypt, Jordan, Morocco and Bahrain, but not Kuwait nor Qatar. Is it a summit for a new Arab League, for a new Israeli-Arab peace or for new wars?

 July 17, 2003: A HISTORY MADE: Tony Blair establishes the British left wing as a far right for the American Democratic Party. Wow!

 

 

George W. Bush, World Trade Center pit, September 11, 2002.

Tomorrow, a New Day!

 12 سپتمبر 2002 : اليوم ألقى الرئيس چورچ دبليو . بوش ما سمى بخطابه المنتظر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول العراق . طبعا هو خطوة أخرى نحو الضربة المرتقبة للعراق ، لكن هل هو خطوة نحو الضربة الأهم : منظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة ؟

الإجابة صعبة . حتى لو أميركا ماضية فعلا فى ضرب العراق ، ومن بعده إيران وسوريا …إلخ ، وحتى لو كان هذا الأسلوب سيحقق إذلال العراق وتمريغ كرامته المزعومة فى نظر العرب أولا ثم ضربه فى جميع الحالات بعد ذلك ، وحتى لو كانت خطتها بعيدة المجرى تقويض الأمم المتحدة ’ من داخلها ‘ ، بخلق الواقع تلو الآخر على الأرض ، فنحن ممن نشك دوما أن الأهداف يمكن أن تتحقق كاملة بمثل هذه الطرق الملتوية . والسبب أن العالم أغبى من أن يفهم الأمور وهى فى مناطق الشفق هذه . ما كان چورچ دبليو . بوش بمضطر لأن يجلس ليسمع كوفى أنان يتباجح بـ ’ الشرعية الفريدة ‘ unique legitimacy لمنظمته عديمة الشرعية ، فى وقت كان الواجب فيه كما قلنا من قبل ، أن ينسحب هو منها ويطردها من نيو يورك ويعتقل هذا الأنان طويل اللسان ، وتهمته لن تقل عن أى معتقل آخر فى جوانتانامو : شخصية خطرة على الأمن القومى الأميركى .

ما كان چورچ دبليو . بوش بمضطر لإعلان العودة لمنظمة شيوعية بطبعها مثل اليونسكو ، معترفا بأن أحوالها قد انصلحت ، حتى يعطيه الأمم المتحدة رخصة بتخليص العالم من قوى التخلف ، بينما هى عش دبابير التخلف نفسه . لا نريد أن نقلل من صدق نوايا بوش وفريقة ، ولا حتى من الحجم التاريخى لما قاموا أو ما سيقومون به ، لكن على المجرى الطويل يكبدوننا كحضارة ثمنا غير مرئى لا يستهان به . اليوم أعلنت فرنسا أنها ستحارب لجانب أميركا ضد العراق . هذه طفرة ، لكن ما هى أسبابها ؟ سبب داخلى هو زلزال لو پان الذى قفز بالديجوليين قفزة هائلة نحو اليمين . وسبب خارجى هو أن تأكد لها أن أميركا ماضية العزم أيا كان رأى الآخرين . هذا هو العامل المهم . ولو كان چورچ دبليو . بوش أكثر حزما ، وما ذهب فى مهانة ‑أو ذكاء ، سمها ما شئت‑ للأمم المتحدة اليوم ، لكانت فرنسا خطت خطوة أبعد ، وهى عدم وضع ذلك التحفظ الذى بات شكليا منذ أسابيع ، وهو موافقة مجلس الأمن على الضربة . فرنسا تلعب فى الوقت الضائع ، وكل ما يهمها بعض الشكليات للحصول على مكسب تافه هنا ومكسب أتفه هناك ، بينما من حيث الجوهر لا تعدو إلا دولة آفلة منذ قرون . وإن كنا لا نستطيع الجزم بأنها لن تستأسد . صحيح أن الڤيتو هو آخر مظاهر الكبر المزعوم ، والتمسك به مهم للغاية للإبقاء على صيغة ما بعد زوال المحتوى ، لكن أحدا لا يجزم بقدر الغباء الفرنسى ، الذى يمكن أن يصدق الأكذوبة فيتمسك به ويعترض جديا أحيانا على القائد الجديد للعالم . أو كما قلنا ذات المرة الحزم الأميركى يسهل على الآخرين أخذ القرارات . هذا ما يسميه البعض إملاءات ونسميه نحن قيادة . أيضا كما قلنا مرارا إن 1- تفكيك الأمم المتحدة 2- قصف پاريس نوويا ، هى بدايات لا مفر منها إن كان هناك من يريد جديا قيام ترتيب عالمى جديد يحمى الاقتصاد العالمى الهائل الحالى ، وما يقف وراءه من مكتسبات حضارية ناضل كوكبنا قرونا من أجلها . ما نتمناه فعلا أن تثبت پاريس أنها عند حسن ظننا كالعادة ، وتظهر من الغباء القدر المطلوب !

ليس بيد ثالوث فرنسا وروسيا الصين فعل أى شىء ، وكلهم يعلم جيدا أنه لم يعد يستحق حق الڤيتو الذى أعطى له فى غابر الزمان فى مجلس الأمن ، وأنه يستخدمه فقط لابتزاز نصيب غير مستحق فى كل كعكة . كما قلنا مرارا إن 1- تفكيك الأمم المتحدة 2- قصف پاريس نوويا ، هى بدايات لا مفر منها إن كان هناك من يريد جديا قيام ترتيب عالمى جديد يحمى الاقتصاد العالمى الهائل الحالى ، وما يقف وراءه من مكتسبات حضارية ناضل كوكبنا قرونا من أجلها .

مع ذلك فثم نقطة واحدة إيجابية لدرجة مدهشة فى خطاب چورچ دبليو . بوش الناعم التائه ككل ، تكاد تصنع تاريخا فى حد ذاتها ، واعتقادنا فى هذه اللحظة أنها ستكون كذلك فعلا . إنها إشارته لعصبة الأمم . صحيح هى إشارة خجول مهذبة جاءت فى سياق التأكيد على أن الأمم المتحدة تختلف عنها ، حيث مجلس الأمن ذو صلاحيات أبعد من مجرد الكلام ، لكنها بالتاكيد الأولى إطلاقا فى تاريخ الولايات المتحدة أو كل العالم ، التى يلمح فيها مسئول رسمى لمثل هذه المقارنة ، التى تذكر على الفور بالمصير التعس لتلك المنظمة التى أفرزتها الحرب العالمية الأولى .

مع ذلك نقول : صحيح أن أميركا تستطيع ضرب العراق بدون مجلس الأمن ، وبمجلس الأمن ، بنفس درجة السهولة . فرنسا وحدها هى رأس الأفعى . روسيا مستعدة لتقديم أضعاف أى تنازل فرنسى لو منحت الحق فى دخول أراضى چورچيا لملاحقة المقاتلين الشيشان ، أو بعضا من پترول العراق . الصين لا تفكر إلا فى النمو الاقتصادى ، ستقبل يوما باليپننة على الأقل بسبب غيرة الجوار ، ونسيت تقريبا موضوع التسلح إلا فقط فيما يخص أنها لن تقبل بسهولة إغلاق ملف تايوان . وهلم جرا . وكلها صفقات يعلم الجميع أنها كل ما يدور حوله التمنع من ثالوث فرنسا وروسيا الصين . وكلها يمكن لأميركا أن تجريها خلف أبواب مغلقة مع تهميش كامل لما أصبح يسمى ’ شرعية فريدة ‘ للأمم المتحدة ، التى هى ثمن باهظ أكبر من الصفقات نفسها . بل والأفضل أن لا تتم أية صفقات أصلا ، فليس بيد ثالوث الشيوعية هذا فعل أى شىء ، وكلهم يعلم جيدا أنه لم يعد يستحق حق الڤيتو الذى أعطى له فى غابر الزمان فى مجلس الأمن ، وأنه يستخدمه فقط كنوع من ابتزاز المكاسب ، والقفز عنوة على كل كعكة لأخذ نصيب غير مستحق . بصراحة هذه بلطجة ، من المهين جدا لچورچ دبليو . بوش مجاراتها .

المشكلة أن المشكلة ليست إسقاط صدام حسين ولا حتى كل الريچيمات العربية . المشكلة إسقاط الأمم المتحدة والتسريع بالعالم الجلوبى المقدام الذى بشرتنا به كتب البيولوچيا والفيزياء والديناميات الحرارية والرياضيات فى مطلع هذه الصفحة . اكتب رأيك هنا

إذا كان قلب أميركا لريچيمات الحكم العربية السيئة هو بوابة جهنم ، فما هى بوابة الجنة إذن ؟ شعوبنا وحكامنا شعوب وحكام قصر أغبياء وجهلة ، ووصاية بلد عظيم كأميركا عليهم هى البداية المثالية للخروج من دائرة التخلف .

تحديث : 15 سپتمبر 2002 : الأمير سعود الفيصل AP-Saudi-Iraq.html يلوح باحتمال مشاركة السعودية فى الضربة فى حال صدور قرار بها من مجلس الأمن . كل العالم غير رأيه بما فيه فرنسا وروسيا لمجرد أن السيد بوش تواضع وتنازل وبقى يوما إضافيا فى نيو يورك بعد تكريم ضحايا 11 سپتمبر ذهب فيه للأمم المتحدة . كأنه ألقى بتعويذة سحرتهم جميعا . تنفسوا الصعداء بعد أن تيقنوا أن الدور التالى قد يحل عليهم . نعم ، الكل حتى وزير خارجية مصر الذى قال يوما إنه ضد ضرب العراق حتى لو بقرار من الأمم المتحدة غير رأيه . الكل يعرف أن ما تنتويه أميركا هو الصحيح والأفيد للجميع ، لكنه يرتعد لمجرد جدة الفكرة . يقولون ( أيضا وزير خارجية مصر المفوه دائما أبدا ، السابق وليس الحالى ، نقصد عمرو موسى ) إن قلب ريچيمات الحكم هو بوابة جهنم ، ونسألهم بدورنا : وما هى بوابة الجنة إذن ؟ إنه أول من يعلم بحكم موقعه وخوفه على وظيفته أن شعوبنا وحكامنا شعوب وحكام قصر ، ووصاية بلد عظيم كأميركا عليهم هى الحل الأمثل للخروج من دائرة التخلف ] .

تحديث : 17 سپتمبر 2002 : الملحوظة الخاصة بعصبة الأمم باتت أكثر إثارة ، واتخذت أبعادا محددة ، لم تعد معها مجرد إشارة عابرة . للحق لم أسمعها فى الإذاعة الرديئة لخطاب الأمم المتحدة ، ولاحظتها بالأمس فى سافاير واليوم بقراءة بعض من الخطاب ثم بالتدقيق غدا فيما قال سافاير عدت لخطاب الأمم المتحدة مساء اليوم بدا الرئيس بوش أكثر حزما تجاه قرار العراق بقبول دخول المفتشين بغير قيد أو شرط . لكن الأهم أن وجه سهامه صراحة للأمم المتحدة ، وأعاد تذكير الجميع بتركيز أكبر من خطابه المسهب أمام الجمعية العامة قبل خمسة أيام بمصير عصبة الأمم ( طبعا لا شىء يمكن أن يسعدنا أكثر من هذا فى موقع ولاؤه الأساس للعلم والتقنية والتقدم ومن ثم طالما طالب بتفكيك منظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة —المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) . هذه ليست فقط أقوى إشارة من أى أحد لهذا حتى اليوم . قال عليها أن تثبت هل هى ’ مجتمع مناظرات عديم الفاعلية ‘ ineffective debating society أم حامية حقيقية للسلام ، بل جاءت فى سياق هو العكس تماما من السياق التصالحى الناعم لخطاب الجمعية العامة . السياق اليوم جاء أميل للتصادم والتهديد ، بل وكان واضحا أن الهدف من لجوئه للأمم المتحدة ، هو توقعه أن تصدر قرارا بالإطاحة بصدام بطريقة أو بأخرى ، وليس إرسال حفنة مفتشين من الغرب الطيب يتوهون فى أرض الرب العراقية الواسعة ( ناهيك طبعا عن تحت الأرض الأوسع ) .

ما لم يعجبنا و فقط كلمة ’ حامية للسلام ‘ فالكلمة الأدق ’ حامية للحضارة ‘ أو ’ حامية للتقدم ‘ . مهما يكن هذا أيضا يوم من الأيام النادرة التى نستشعر فيها أن روح أرسطو عادت لتظلل فيها الأرض مرة أخرى .

المصدر الوحيد للشرعية هو شرعية الحضارة ، شرعية التقدم ، شرعية التقنية والعلم . لا منظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة ( المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) ولا الكونجرس الأميركى ولا أى ريچيم حكم يمتلك شرعية فى حد ذاته .

تحديث : 18 سپتمبر 2002 : الأهم مما حدث بالأمس أن ذهب بوش اليوم للكونجرس طالبا التفويض بإسقاط صدام . نعم شرعية الكونجرس أهم بليون مرة من شرعية الأمم المتحدة ، ولعلك تذكر كلمتنا الدائمة حول ’ العالم المؤثر ‘ أثناء حرب الانتفاضة ربيع هذا العام . مع ذلك نحن لا نعجب كثيرا بهذه الشرعية . المصدر الوحيد للشرعية فى نظرنا هو شرعية الحضارة ، شرعية التقدم ، شرعية التقنية والعلم . لا شىء إلا هذا . تلك يمكن أن تتوافر عند حفنة محدودة جدا من البشر كبوش وتشينى ورامسفيلد ، ولا يجب قط أن ترتهن برأى أى أحد آخر قاصر فى الرؤية . الكونجرس بحزبيه وافق بالفعل وينتظر نص القانون من الرئيس غدا ( خير البر عاجله ! ) . هذا ما قد يعطى للكونجرس شرعية فى نظرنا ، وليس كونه كونجرسا فى حد ذاته ، انتخبه عموم الشعب الأميركى فيما يسمى بالديموقراطية ، وتلك كانت قصة أخرى خلاصتها أن الكونجرس لا يحتاج لأكثر من دبابة تغلق بابه ، وقد كاد نيكسون أن يفعلها !

إذن المكسب الكبير أمس واليوم هو الوضوح . أولا سيسقط صدام وأمثاله ، ليس لامتلاكهم أسلحة ، إنما لأنهم صدام وأمثاله . ثانيا لا شىء شرعى إلا بقدر شرعية أهدافه . ثالثا ، أو بعبارة أخرى ، المكسب الحق أن بدا لنا للمرة الأولى أن چورچ دبليو . بوش كشخص قد حسم تردده الطويل ، وقرر أن يدخل التاريخ كزعيم عظيم غير العالم ، لا كمجرد رئيس يقتنع بالكاد بما يقوله له مساعديه العظماء . بصراحة أنا كنت أضع يدى على قلبى دائما غير واثق من نتائج ذلك الانقسام المزمن داخل فريق الرئيس بوش . ولو كان سيقدر لحضارتنا المعاصرة أن تذوى فى عصور ظلام جديدة ، فلم نكن لنعفى أبدا ذلك الفريق من هذه الجريمة ] .

 

USS Abraham Lincoln, Hong Kong, August 23, 2002.

Do You Know the Only Way to Modernize the Islamic World?

 20 سپتمبر 2002 : تاريخ : صدر اليوم إعلان أميركى رئاسى سيدخل بلا شك ضمن أدبيات التاريخ . العنوان ’ ستراتيچية الأمن القومى للولايات المتحدة الأميركية ‘National Security Strategy of the United States of America . الحجم : 35 صفحة . الملخص : أميركا تدشن نفسها من طرف واحد كالقدرة العظمى المسئولة انفراديا عن قيادة العالم وسلامه وأمنه .

طبقا لمصادر النيو يورك تايمز ( التى أسمت الورقة مذهبا أو شرعة doctrine ، أو ربما تمهيدا لأن تدخل التاريخ تحت اسم شرعة بوش ، وهى بالفعل لا تقل قيمة تاريخية عن شرعة ويلسون المسماة ’ الأربع عشرة نقطة ‘ ، تلك التى كانت آخر ترسيم كبير لملامح السياسة الخارجية الأميركية ، وقد جاءت كما هو معروف فى ختام الحرب العالمية الأولى . بل الواقع أن شرعة بوش أقرب لقلب المائدة على نقاط ويلسون وعلى كل التاريخ الأميركى غير الإمپريالى على نحو عام ، وشديد الإنعزالية فى أحيان كثيرة ، وللمفارقة كان هذا الانعزال دوما هو موقف اليمين ! ) .

النص الأصلى كان أشد صرامة ، وقد عكف عليه الرئيس طويلا لجعله أقل ’ غطرسة وعجرفة ‘ overbearing and arrogant . على أن ذات مصادر البيت الأبيض قالت للجريدة إن چورچ بوش طالما أصر على أن تكون الوثيقة واضحة المعانى جدا للجميع أو in plain English حسب قوله ’ حتى يفهمها الأولاد فى لابوك ‘ ( بلدة تكساسية موجودة بالبريطانية Lubbock لكن فى صور الوكالات لم يشر إلا لحفل لبريتنى سپييرز بريتنى سبيرز برتنى سبيرز فيها مما يوحى بأن لاعلاقة مباشرة ما لبوش بها . الملخص 20CND-STRA.html ونص النيو يورك تايمز 20STEXT_FULL.html . ربما لم يحب أبناؤها الدعابة ولم يفهموا من قصد بها أصلا ، ولعلهم غاضبون الآن من إيحاء ابن الجيران المهاجر لواشينجتون لهم ببطء الفهم ! ) .

الإنجليز كانوا أناسا أكثر تهذيبا من أن يديروا إمپراطورية . الإمپريالية الأميركية الجديدة مستعدة للذهاب لأبعد اتساع ممكن لاستخدام القوة فى القضاء على التخلف العالمى .

المقولة المحورية فى كل الشرعة ، هى إعلان أميركا علنا ورسميا لأول مرة عدم التزامها بما يسمى القانون الدولى إذا ما تعلق الأمر بالأمن القومى للولايات المتحدة . الشرعة أعلنت رسميا شهادة الموت لعصر اللا تنجيب nonproliferation لأسلحة الدمار الكتلى ، ودشنت عصرا جديدا أسمته ( وهى كلمة جديدة على المعجم ) التنجيب العكسى counterproliferation ، أى تجريد الآخرين مما يمتلكونه الآن من أسلحة بالفعل ، وهو يشير فى أحد مواقعة للصين صراحة ، لكنه ضمنا لا يستثنى أحدا . وبالطبع هذا معناه طبقا للتقرير أيضا الحاجة لاتباع سياسة الجانب الواحد unilateralism ، أى سياسة استباق أو ’ شفعة ‘ pre-emptive لإسقاط المنظمات وريچيمات الحكم ، التى تسعى للتآمر على أميركا .

والأهم فى هذه الرؤية الإمپريالية الجديدة ، والذى يفوق ‑لفظا ومعنى‑ كل من سبقتها ، هو عزمها الواضح على استخدام القوة لأى مدى مطلوب للقضاء على قوى التخلف التى تتهدد الإمپراطورية . نعم : لقد كان الإنجليز أناسا أكثر تهذيبا من أن يديروا إمپراطورية . إنه ليس فقط إعلان تنصيب أميركا لنفسها لأول مرة رسميا كالقدرة العظمى الوحيدة فى هذا الكوكب ، بل يعلن صراحة أن أميركا لن تسمح من الآن فصاعدا لأحد أن يفوق أو يضاهى قوتها تحت أى ظرف من الظروف ( هذا يشبه كثيرا ما سبق وأسميناه فى صفحة الثقافة قبل سنوات خيار اليپننة . الطريف أن هذا يأتى فى وقت بات يميل فيه علماء الاجتماع برنامج للغة الإنجليوية بى بى سى مسجل عن فوارق اللغة ويرجعها أساسا لفكرة التهذب والتبسط ويشير للتقارب الكبير مؤخرا ! للقول بأن الأميركيين أصبحوا أكثر تهذبا بكثير فى سلوكهم اليومى ، عما كانوا عليه مقارنة بالإنجليز قبل عقود قليلة مضت . أيضا كل هذا الكلام موضع فى إطار التحفظ المعتاد الوارد فى نهاية صفحة الثقافة ، أن قد يتضح فى خاتمة المططاف أن الأميركيين أكثر رقة قلب من أن يلجأوا للخيار الإجبارى الممثل فى إبادة العرق السامى ، ذلك بينما الياپان ‑من منظور تاريخى على الأقل‑ هى فيما يبدو الشعب الأكثر استعدادا لخيار إبادة المتخلفين بدم بارد ) .

نعم إنه منايفستو لعصر جديد أرقى بما لا يقاس من الإمپريالية . عصر ثاقب البصيرة يرى التهديدات التى فشلت الإمپرياليات السابقة فى رؤيتها ، وأهمها القوة التدميرية الكائنة بالضرورة فى التخلف ، والتى كادت أن تكون حضارتنا المعاصرة برمتها ثمنا للتهوين من شأن هذا الخطر . ويشير صراحة لأن أحد أهم ’ المعارك ‘ التى تنتظر البشرية هى معركة تحديث العالم الإسلامى ، وبكلمات مباشرة لا تدع الشرعة مجالا للشك أن ’ أميركا سوف تتفوق فى هذه المعركة ‘ أيضا ، وهى لغة مدهشة إذا ما لاحظنا أن التاريخ الأميركى هو فى مجمله تاريخ عزلة ، أو حسب العبارة الفكاهية الدارجة هروب الدجاج ’ البلد الذى يأتى للحروب متأخرا ‘ !

Musician Yo-Yo Ma and National Security Advisor Condoleezza Rice, instrumental duet, Washington, April 22, 2002.

The World Beat by Condoleezza Rice!

كوندولييززا رايس هى صاحبة الجهد الأساس وراء الشرعة ، التى جاءت تأكيدا أكثر حسما وقوة بكثير من مواقفها الغامضة المتميعة خلال الفترة التالية للحادى عشر من سپتمبر 2001 وحتى الآن . والواضح أن ولاية بوش ككل قد خلصت إلى قناعات واحدة مشتركة ، أو على الأقل ضاقت خلافاتها لدرجة أن قررت منذ 11 سپتمبر الأخير 2002 أن لا تخرجها للعلن قط . وكان ذلك مدهشا عندما انطلق الجميع عشية ذلك اليوم واليوم السابق عليه ، فى سلسلة مقابلات تليڤزيونية يرددون ذات المواقف المتشددة من العراق ، بمن فيهم كولين پاول نفسه .

على أنه وراء الوراء وراء . وطبقا للبروفايل الموسع على الطريقة المعتادة للنيو يورك تايمز ماجازين ، كان پروفايل هذا الأسبوع يختص بپول وولفوويتز بعنوان محارب شروق الشمس . تتبع الپروفايل حياته المهنية منذ جاء للپنتاجون كمحلل شاب بعيد حرب يوم كيپور . كان أول ما أدهشه أن لم يجد مكتبا يختص بشئون الخليج العربى . كان الكل يعتقد أن شاه إيران يرعى كل الأمور . فى ظل جبروت الشاه لم يشعر بالرضا لتركه وحيدا هكذا فى هذه المنطقة الخطرة . عندما قامت الثورة الإسلامية فى إيران لم يهول كالآخرين من التهديد الإسلامى ، فقد قام هو نفسه بهذا النصيب من قبل وانتهى منه ، وطبعا لم يستمع له أحد فى الوقت المناسب . كان بدلا من ذلك يحذر فى ورقة سرية مكتوبة من شىء ما آخر غريب جدا على الأسماع : التهديد العراقى . نكرر كان ذلك سنة 1979 !

فى تلك الأثناء كان يفعل شيئا آخرا : تعلم العربية . لقد أراد أن يحيى السادات بها على مبادرته للسلام . ( بصراحة أنا أتشوق أن أجد أحدا فى الغرب لا يحترم السادات بنسبة 100 0/0 . أنا أعلم أن له مثالبا كثيرة وتلك أحكام غير موضوعية جدا بل وغير مفيدة . مع ذلك نقررها كحقيقة واقعة ، تذكرنى بكلمة قالها عمر الشريف يوما عن ذكريات عيشه فى الغرب : كان الكل يحتقرنى ، وعندما زار السادات القدس فوجئت بأن أصبح الكل يحترمنى ! ) .

غزا العراق الكويت فعلا ، وتكشفت برامج تسليحه للدمار الكتلى . وجرت مياها كثيرة إلى أن جاءت هجمات 11 سپتمبر ، لكن قناعاته لم تتغير : التهديد الحقيقى لا يأتى من المنظمات الإرهابية ، إنما من ريچيمات الحكم فى الدول الناشز . صدام أخطر من بن لادن ، والأسد أخطر من صدام ( ونضيف من عندنا ، متخيلين أن الخاطر لا بد وأن مر بذهنه : وشيراك أخطر من الجميع ) . أخذ ينظر لما يسمى الآن الحرب الاستباقية أو الحرب بالشفعة pre-emptive war الكلمة التى باتت رائجة جدا على ألسن الكثيرين ، وأصبح يسمى ’ كيسينچر الاستباق ‘ ! وأصبح الآن فى نظر الجميع ( بينما هو كذلك بالفعل منذ زمن طويل ) المدافع رقم 1 عن ضرب ريچيم الحكم فى العراق . حتى بالنسبة للمنظمات الإرهابية نفسها كان أبعد نظرا من غيره ، وعندما راح الجميع يرتعد من تنظيم القاعدة وما عسى أن يكون فروعا له هنا وهناك ، كان مسعاه الأساس وضع المنظمات الفلسطينية واللبنانية على رأس قوائم المنظمات الإرهابية .

إذا كانت كوندولييززا رايس قد فازت بمعظم ائتمان الشرعة ، وإذا كان تشينى ورامسفيلد هما المتوحشين مفوهى اللسان دفاعا عن المواقف الصقورية لولاية بوش ، ولهما ماض لا يجوز إهماله فى رسم ملامح هذه السياسة ، فإن پروفايل النو يورك تايمز ماجازين ، قصد أن يذكرنا بمن هو وراء الوراء ، المنظر بل قل المتنبى الأصلى وراء كل شىء : پول وولفوويتز !

U.N. employees, New York, Sept. 23, 2002.

The Obscure Future!

نعود للشرعة ، لنقول إنها بالطبع تضع الأمم المتحدة فى أسوأ موقف تمر به منذ تأسيسها . دولة تهدد صراحة بأن إما أن تسير المنظمة الدولية على هواها بالكامل ، أو تجد نفسها تحصيل حاصل لا ناقة لها ولا جمل فيما يحدث . نعم ، لو وافقت فقد قتلت نفسها بيدها ، ولو اعترضت فسوف تجهز أميركا عليها . فى كلا الحالتين سوف يعتبر اليوم 20 سپتمبر 2002 تاريخ إعلان الموت العيادى لمنظمة الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة ( المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) كما نحب ونراه تسميتها الصحيحة . بعد هذا من نافلة القول إن لم يعد إعلان الموت الرسمى لها أكثر من مسألة وقت .

مع ذلك لا نقول إن الشرعة تخل من العيوب . فالنبرة الأخلاقية الزائدة فى استخدام مصطلحى الخير والشر فى كل التقرير ، ومثلها النبرة الإنسانية الزائدة حول كرامة الإنسان وما إليها ، لا سيما فى الفصل الثانى ، هى نبرات مضللة . صحيح أنه حذف من الشرعة العبارات الأقوى ، التى تحدد معيار إسقاط الريچيمات بمدى حماسها للقيم العصرية التى باتت تمثلها الولايات المتحدة الأميركية ، أو ربما نظرت لفكرة الإمپريالية بوضوح أكبر ، وليست كمجرد ’ حماية للأمن القومى الأميركى ‘ . وصحيح أنه يمكن المرور على تلك الفقرات الأخلاقية والإنسانية المذكورة جميعا ، كعبارات إنشائية دافئة لا تنتقص من محتوى الشرعة القوى والتقدمى للغاية . لكننا على المجرى الطويل لا نستطيع أن نرى فيها تأسيسا لشىء إيجابى يخدم ما تدور حوله الشرعة أصلا ، ألا وهو الانتصار لمستقبل حضارى ، سيكون كما سبق ونظرنا له ، ونظر له على مدى التاريخ كل مخلص حق لهذا الكوكب ولنصرة مفهوم الحضارة فيه ، مستقبلا إمپرياليا‑احتكاريا‑ديكتاتوريا ، بل وبالضرورة بعد‑إنسانى .

إنها بداية لا أكثر . لقد أعلن اليوم الموت العيادى للأمم المتحدة وهو حقيقة واحدة منذ نهاية الحرب الباردة ، لكن أحدا لم يجرؤ على البوح بها . والخطوة التالية هى إعلان الموت الرسمى وتشييع الجثمان ، قريبا جدا فيما نظن . مع ذلك لا يسعنا سوى القول إنه يوم عظيم آخر للقرن الحادى والعشرين ، قرن 11 سپتمبر ، قرن التنوير وسقوط كل الجهالات والأوهام القديمة . ومرة أخرى شكرا أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى أن سمحتم لنا بأن نعيش مثل هذا اليوم الآن ، ولا ننتظر حتى القرن الثانى والعشرين مثلا !

… اقرأ النص الرسمى للشرعة المعنونة ’ ستراتيچية الأمن القومى للولايات المتحدة الأميركية ( سپتمبر 2002 ) ‘ فى موقع البيت الأبيض … ارجع للتنظيرات السابقة لموقعنا حول مستقبل ما يسمى بالشرعية الدولية الحالية فى صفحة الثقافة ، ومنه ما يسمى خيار اليپننة ، وحول المستقبل الإمپريالى‑الديكتاتورى‑الاحتكارى للكوكب فى مطلع هذه الصفحة ، وللمستقبل بعد‑الإنسانى ككل فى صفحة ما بعد‑الإنسان … اقرأ تعرض موقعنا لوولفوويتز من قبل فى صفحتى سپتمبر والإبادة … اقرأ پروفايل النيو يورك تايمز ماجازين عنه محارب شروق الشمس … اكتب رأيك هنا

متابعة : تابع لاحقا فى 12 أكتوبر الشرعة العسكرية الخاصة بالجيش الأميركى . ثم فى 10 ديسيمبر الإعلان الستراتيچى الخاص بتفويض الجيش باستخدام أسلحة الدمار الكتلى . ثم فى 14 فبراير 2003 الستراتيچية القومية للاشتباك مع الإرهاب . وكلها تثوير للمنهج الأميركى فى التعامل مع العالم ، وتعد تطبيقات أو ملاحق للشرعة الستراتيچية المذكورة هنا . فى المدخل الأخير هذا ، ستجد همزات لجميع الستراتيچيات الأمنية الرئيسة الأخرى ، كالخاصة بالفضاء السيبرى أو بالتحكم فى العقاقير ] .

 

Army General Tommy Franks, head of the U.S. Central Command, Qatar, December 6, 2002.

The Iraqi MacArthur!

 11 أكتوبر 2002 : هأ ! يبدو أن أميركا فشلت فى العثور على كرزائى عراقى ، فقررت تعيين ماكآرثر بدلا منه .

هأ تانى ! بصراحة ، عندما تحدثنا سنة 1996 فى صفحة الثقافة عن يپننة العالم ، لم نكن نقصد أن تكون اليپننة حرفية لهذه الدرجة !

كلامنا السابق عن كرزائى كان معناه أن نضع فى مخيلتنا تصورا معينا جديدا للقادة القادمين فى العالم الثالث . دماء ملكية ، تعليم فى أوكسفورد وهارڤارد ، اقتدار سياسى ، وإرادة ماضية . ثم بعد قليل رأينا مثالا ممتازا شبيها آخر فى أوريپى كولومبيا . هذا كان تخيلنا من خلال قراءة الواقع لما تعنيه القيادة فى عالم اليوم ، حيث لا يمكن أن يدوم للأبد عصر القبول بقادة للعالم الثالث مما يسمى ما بعد‑الإستعمار . كل مواصفاتهم أنهم مارقين على قيم الحضارة والعصرنة ، أو فى أفضل الحالات فاسدين عديمى الكفاءة ، وبالأحرى ‑كما الشعوب التى أفرزتهم‑ أغبياء وجهلة ( ’ نص كم ‘ يعنى ، أو ’ نص لبة ‘ بالمصطلحات المصرية ، أو من غير كم خالص ومن غير لبة خالص . من سوء الحظ أن هذه كلها حقائق لا شتمائم ، ولو كانت شتائم لهان الأمر ! ) .

المفزع والذى صدمنا به التقرير الذى سرب للنيو يورك تايمز اليوم ، أن أميركا نفضت يدها نهائيا من المعارضة العراقية . صحيح هناك البعض ذو دماء ملكية نظيفة اليد ، لكن ليس بهم بقية المواصفات . وبالعكس فالبقية طبقات وسطى ودنيا محدودة الأفق لدرجة مفزعة ، إن لم يكن ممكنا القول هم مسوخ مشوهة أنتجها عهد صدام نفسه ، وأصبح وجوده الطويل يهيمن على كل خيالاتهم وأطروحاتهم . هبة المعارضة العراقية الفورية للاعتراض على الفكرة ، أمر يعيدنا للفكرة القديمة الخاصة بالاستقلال والاستعمار من صفحة الثقافة . وأن كل الساسة فى العالم الثالث ذو الريچيمات الجمهورية ، حاكمين ومعارضين يتصارعون على كعكة الفساد لا أكثر . وأنه لا يوجد من المعارضين من يريد الإصلاح الحقيقى ، لأنه لا يملك المقومات اللازمة للحكم بالأسس العلمية أو فى مناخ شفاف نظيف .

باستثناء بعض دول الخليج سوف يستحيل العثور على قيادات بها كل صفات الدم الملكى وعلم أوكسفورد وهارڤارد وقوة الشخصية . من ثم سوف نحتاج لماكآرثر لإيران وماكآرثر لسوريا وماكآرثر لـ … ( أضف اسم بلدك بنفسك ! ) .

الكوكب لا يزال شاسعا جدا ، لكن المهم أن المهمة التى طال تأجيلها لتنظيف البيت الأرضى قد بدأت . وغدا لناظره قريب ، بشرط أن يقلع چورچ دبليو . بوش عن إيقاعه الرتيب فى إسقاط الريچيم الواحد فى سنة أو سنتين !

الشعب العراقى سيرقص محييا الدبابات الأميركية ، لكن ثم سؤال افتراضى جدا ، أو افتراضى فقط : ماذا لو قاوم الاحتلال الأميركى ؟ حرب عصابات مثلا ؟ الإجابة : يباد ، ويأتون بصينيين وهنود بدلا منه ، فهم أحق بملك الأرض من العرب والمسلمين !

إذا ما صح رأينا القديم أن البلد العربى الوحيد الذى لا يحتاج مراجعة لمسيرته وخياراته الحالية ، هو الأردن العلمانى التحررى التنموى صارم الانحيازات والتوجهات ، وكل المطلوب منه هو فقط مواصلة وتعزيز خطه الحالى ( مثلا التصريح بعلنية أكبر باستعداده للمشاركة فى الجهود العسكرية لإسقاط صدام ) . عدا الأردن فإن أحداثا درامية كثيرة تنتظر بقية المنطقة ، حتى وإن طبعا بدرجات متفاوتة .

إذن ، أبشروا يا عرب . باستثناء بعض دول الخليج سوف يستحيل العثور على دماء بها كل صفات الملكية والأوكسفوردية والهارڤاردية والعلمانية والاستنارة المطلقة وقوة الشخصية ، ومن ثم سنحتاج لماكآرثر لإيران وماكآرثر لسوريا وماكآرثر لـ … ( أضف اسم بلدك بنفسك ! ) .

السيناريو المطروح نسخة حرفية من سيناريو ماكآرثر ، احتلال وحكم عسكريين أميركيين مباشرين لعدة سنوات . وإن كنا نشك أن ما نجح فيه ماكآرثر فى الياپان ، سينجح فيه ماكارثر الجديد ، والمقترح له تومى فرانكس قائد حملة أفجانستان ، والآن قائد حملة العراق . الأرجح أنه لن يجد قيادة صالحة لتسليمها أمور العراق ، ومن ثم قد يطول به المقام ، ويطول ! ده مشكلة فى حد ذاته ، هو ما فيش غير العراق ، ولا ما فيش غير تومى فرانكس واحد . لسه شوية على أسئلة زى دى !

الكوكب لا يزال شاسعا جدا ، لكن المهم أن المهمة التى طال تأجيلها لتنظيف البيت الأرضى قد بدأت . وغدا لناظره قريب ، بشرط أن يقلع چورچ دبليو . بوش عن إيقاعه الرتيب فى إسقاط الريچيم الواحد فى سنة أو سنتين ! [ بعد قليل وفى 23 ديسيمبر رامسفيلد يصرح بأن أميركا و’ بمقدرة تامة ‘perfectly capable مستعدة لدخول حربين فى ذات الوقت ، العراق وكوريا الشمالية . 2 بس يا مستر رامسفيلد ؟ ] .

ملحوظة : فى نوڤمبر القادم تكتمل سنة على إسقاط أول ريچيم لعصر ما بعد 11 سپتمبر أى ريچيم طالبان الأفجانى . فهل يتكرر هذا العام ما أسميناه Sweet November عندما تزامن عرض هذا الفيلم فى مصر مع تحرير أفجانستان وما تبعه من تحول فجائى حاد فى المزاج ’ الانتفاضى ‘ المصرى ، حيث فى صباح اليوم التالى مباشرة توقفت مظاهرات الجامعات الحاشدة ، توقفت تماما فيما يشبه اللغز السحرى مميت الغموض !

عامة نحن نوافق مخططى الپنتاجون على أن نوڤمبر من أحلى فصول السنة طقسا ، للنزهة ، للقتال ، وللقنابل النووية أيضا . ونضيف من عندنا : ولإغلاق مبنى الأمم المتحدة كذلك . هذا ضرورى إن أردنا أن يكون عندنا أكثر من نوڤمبر واحد فى السنة !

… اقرأ ما كتبناه عن اليپننة وعن 2 سپتمبر 1945 فى صفحة الثقافة . كلام قديم نعم ، لكنك على الأقل ستجد به صورة لأسخن اسم فى الأخبار منذ صباح اليوم : دووجلاس ماكآرثر !

… تأمل : الشعب العراقى ( أو غيره ) سيرقص محييا الدبابات الأميركية ، لكن ثم سؤال افتراضى جدا ، أو افتراضى فقط : ماذا لو قاوم الاحتلال الأميركى ؟ حرب عصابات مثلا ؟ الإجابة : يباد ، ويأتون بصينيين وهنود بدلا منه ، فهم أحق بملك الأرض من العرب والمسلمين ! اكتب رأيك هنا

 

 16 أكتوبر 2002 : ما سأكتبه هنا كان المفروض أن استطرد به فى نهاية المدخل السابق عن فشل أميركا فى العثور على نظير لحامد كرزائى للعراق ، فقررت تعيين نظير للچنرال ماكآرثر بدلا منه هو الچنرال تومى فرانكس . نهاية المدخل كانت مرحة متفائلة ، وكان هذا ما استدعته اللحظة فعلا . فرحة للشعب العراقى الذى ينتظر دخول القوات الأميركية بفارغ الصبر ، ومن ثم لكل الشعوب العربية والإسلامية التى ستغلق ملف حقبة الاستقلال الكارثية ورموزها الدجالة ، وتحظى بذات المصير ، متمثلا فى استعمار أجنبى عصرى عالى التقنية ينتشلها من الشعارات ويدفعها للشغل والحداثة . ثم ما أن خلا المرء إلى نفسه ، حتى جاءت لحظة الحقيقة : وماذا عن مصر ؟ الكلام معظمه فى الطبقات الچينيية والچيولوچية للعقلية المصرية . وهو نقاش معتاد جدا لا سيما فى صفحة الثقافة منذ مولدها ، لكنه يكتسب هذه المرة طعما أكثر مرارة بكثير ، ونحن نرى فى الأفق انهيار جبهة الرفض العربية الإسلامية ، ودخول شعوبها فى طور إصلاح كبير برعاية المستعمر الأميركى ، بينما يظل مصير مصر مجهول تماما حتى ولو احتلها عليم خبير بالشأن المصرى مثل بنيامين نيتانياهو ، كما يقول المدخل الجديد اليوم . هذا المدخل ثقافى صرف ومكانه الطبيعى فى صفحة الثقافة ، فتابعه هناك .

 

'Full of Refreshment' Coca-Cola magazine ad, May 1913.

The Oldest Living Globalization Icon:

A 1913’s ‘so modern’ Coca-Cola magazine ad. The first ad backs to May 29, 1886, just 21 days after inventor John Pemberton settled on the formula! His partner Frank Robinson was an advertisement-printing expert, naturally!

 28 أكتوبر 2002 : أجرت النيو يورك تايمز اليوم قصة مؤثرة عن انطفاء إعلان الكوكا‑كولا الشهير فى التايمز سكوير . ذلك الإعلان الذى يرتفع نحو عشر طوابق ، بلغ عمره الآن 11 عاما ، وبات علامة مميزة سوف يفتقدها تأكيدا سكان وسياح ميدان نيو يورك الأشهر . الإعلان مستعقد الأفكار والتقنيات ، يبلغ وزنه 55 طنا ، وتكلف فى حينه 3.1 مليون دولار . يتكون من زجاجة عملاقة بطول 42 قدما ، يفتح غطاؤها ميكانيا ، حيث يتطاير منه القش ، والخلفية بها طول ميل كامل من مصابيح النيون ، هذا زائد لوحة الأخبار الضوئية المتدحرجة أسفله . هذا الإعلان الذى صنع التاريخ فى حينه ، لم يعد بالطبع هو الأضخم أو الأحدث حاليا فى منطقة التايمز سكوير ، لكن يقال إن من سيخلفه سيصنع التاريخ مرة أخرى ويضع كالعادة بصمته على صناعة إعلان الشوارع أو ما يسمى إعلان اللائحة المنقرة billboard ، عقدا كاملا للأمام .

تقريبا تاريخ صناعة الإعلان هو تاريخ الكوكا‑كولا . يكفى أن نحيلك لموقع مكتبة الكونجرس على الغشاء لتجد قسما خاصا عن الكوكا‑كولا وتاريخ الإعلان التليڤزيونى منذ مطلع الخمسينيات . وربما لن تدهش كثيرا من أنك قد عاينت أغلب هذا التاريخ بنفسك ، أقلها أنها كانت الرائدة فى الإتيان بأشهر المغنين والنجوم لتقديم الإعلانات . الأكبر سنا يذكرون كم كانت الإعلانات المطبوعة فتنة للناظرين فى المجلات الملونة القديمة . دائما ما كنت ترى نادلة باهرة الجمال تقدم أكواب المشروب ، أو فتاة جميلة ‑بمفردها أو مع خطيبها‑ تحتسى زجاجة المشروب تاريخية التصميم ذلك الحى بلا أى تعديل حتى اليوم منذ ولد فى سنة 1916 . وطبعا فوقها شعار الكوكا‑كولا نفسه الذى ولد بذات هذا التصميم بالضبط بحوف السى المميزة ذات الذيل الطويل ، منذ اليوم الأول لتدشينه الجماهيرى الرسمى فى 29 مايو 1886 . هذه التى كان يسميها العموم ’ التنورة المحزقة ‘ Hobbleskirt ، لأنها كانت تشبه تنورات السيدات الطويلة والضيقة من الأسفل ، الرائجة جدا حين ظهرت الزجاجة لأول مرة سنة 1916 .

القصة بدأت بمبتكر مشروب الكوكا‑كولا چون پيمبرتون . كيميائى من چورچيا حارب إلى جانب الاتحاديين فى الحرب الأهلية ، وأصيب وأدمن الكوكائين . بعد الحرب انتقل لأتلانتا عاصمة الولاية حيث واصل مهنته كمخترع للأدوية ، وكان أكبر نجاحاته ما يسمى نبيذ الكوكا الفرنسى ، وهو نبيذ مقوى بالكوكائين والكافيئين معا . اختراع الكوكا‑كولا جاء بكثير من الصدفة . فقد أعلنت أتلانتا أنها ستحظر الخمور اعتبارا من يوليو 1886 ، فقرر پيمبرتون تقديم ذات المحتويات إما فى صورة دواء وفى صورة مشروب فوار أو ما يسمى نافورة الصودا . استقر پيمبرتون على الصيغة formula فى 8 مايو 1886 . وتقول الأسطورة أن جاءه بعد أيام شخصان لبيعا له ماكينة طباعة ذات لونين ، فأقنعهما هو بمشاركته إنتاج مشروبه الجديد . خلال أيام ، كان أحد هذين الشريكين فرانك روبينسون اختارا اسما للمشروب بالفعل ورسم شكل الحروف التى سيظهر بها الشعار ، بل واستقر أيضا على طريقة ترويجه . وفى 29 من ذات الشهر جدا ، مايو 1886 ، دشن اسم كوكا‑كولا رسميا من خلال إعلان فى الأتلانتا ديلى چوورنال يعلن عن تقديم المشروب فى اثنين من الحانات . لم يكن إذن دواء للمرضى ، إنما مشروب نافورة صودا ، لكل الناس ، وفى الحقيقة لكل البشرية دون أن يدرى أى من أصحابه هذا . حيث لم يمر عامين حتى كان كلاهما قد باع نصيبه فى الشركة ، بعد خلافات مالية بينهما ، وكان پيمبرتون نفسه قد مات !

اليوم تبيع شركة الكوكا‑كولا قرابة بليون زجاجة وكوب يوميا عبر العالم من مشروباتها الخفيفة الثلاث . ويغير التايمز سكوير إعل