|
|
|
|
|
|
الجلوبة ماضى ومستقبل العالم
( الجزء الرابع )
Globalization,
the Past and Future of the World
(Part IV)
)Site’s Oldest-Newest Page!)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART IV | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Tuesday, February 15, 2005].
April 17, 2003: The prospects of a really new Arab World under full, bold
and enduring American occupation look so great!
In Part III
April 12, 2003: The new war started building up, so
immediately. The next plain vanilla high-tech war is waiting for you Bashar!
Also: A Suggestion of a global ‘Rogue
Indicator!’
April 9, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A great day, the Day of the
Statue!
…
…
In Part II
A HISTORY
MADE AND STILL TO BE MADE: March 11, 2003: France threats a ‘veto’ against the
war on Iraq. March 16, 2003: George W. Bush ignores it all and
imposes a ‘moment
of truth for the world.’ March 20, 2003: War on Iraq starts. The question is
just whom to blame of falling down of Yalta order, America or Arab-Muslim
world?
January 30, 2003: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: After only a week
after Donald Rumsfeld’s provocative but insightful remarks on the ‘Old Europe,’ comes the greatest
continent crack since the Cold War: Eight nations to support
the U.S. in war against Iraq, even without a UN resolution. The terrific part
of this is not only the shameful isolation of the leftist France and Germany,
but that it would be the very first declaration of the next United Nations!
October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and
assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in
Egypt also?
September 20, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: A Manifesto for a New World, the
Declaration of the U.N. Clinical Death or: George W. Bush’ ‘The National
Security Strategy of the United States of America.’
September 12, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: Somebody (except us of course!)
says that the United Nations would deserve the same miserable fate of the
League of Nations. The name? George W. Bush!
In Part I
August 14, 2002: Tensions escalate between Egypt and the
U.S. Is it also a Post-Yalta business?
August 6, 2002: U.S. top strategy planning agency suggests
invading Saudi Arabia!
May 4, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: YALTA LAW, AKA
INTERNATIONAL LAW, IS MELTING DOWN! In
the beginning there were Noriega, sanctions on Iran and the Law of Internet.
Then came Rumsfeld’s ‘No Prisoners!,’ Guantanamo Bay prisoners and theatrical atomic bombs and George
W. Bush’s ‘Steel Tariff’ and dismissing of Arafat. Now comes the
withdrawal from Kyoto, ABM and (today’s) International Criminal Court
treaties. Should we leave Yalta’s notorious age alive
until the ‘natural’ retirement age of sixty? Our very old answer is here. The most recent one is here!
March 5, 2002: The U.S. imposes ‘Steel Tariff’ on the
world. For the sake of all free trade basics the right imposition should be a
‘Defense Tax.’
December 13, 2001: A HISTORY MADE: America pulls out of the ABM
Treaty. A pillar of the old world order collapses.
April 23, 2001: Koizumi wins!
Also: His victory from a very personal point of view!
December 19, 2000: Imperialism - Dictatorship - Monopoly —or the
Three Visionaries to Implement the Law of Ultimate Freedom and Even Their
Truest Vigilantes! [Main Entry of Page].
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ) :
وماذا عن مصر ؟ البداية صعبة للإجابة .
لعلى ولو على سبيل التوضيح ، أبدأ بداية شخصية بالقول إنى أعتقد أن من
السهل للغاية لكاتب متواضع مثلى أن يزعم أنه يفهم فى التنمية أكثر من عاطف
عبيد ، وفى الاقتصاد أكثر من يوسف بطرس غالى ، وفى البحث العلمى أكثر
من مفيد شهاب ، وفى المتغيرات العالمية أكثر من بطرس بطرس غالى وعمرو موسى
وأسامة الباز وأحمد ماهر مجتمعين . بل الواقع والتجربة والنتائج العملية
تقول إنهم لا يفهمون أى شىء على وجه الإطلاق . مع كل الاحترام لأشخاصهم ، أقول إن الجهابذة
الذين يرسمون السياسة الخارجية المصرية ، يعتقدون أنه يسيرون على طريق وسط
لا يدانيهم أحد فيه فى عبقريته . يقولون لا نتظرف ولا نتشنج مثل صدام أو
القذافى ، وفى نفس الوقت لا ندخل بيت الطاعة الأميركى . عبقريتهم هذه
لا ترى أنهم بالضبط كمن رقصوا على السلم ، لم يحققوا شيئا لشعوبهم ،
لم يشبعوها بالشعارات ولم يشبعوها بالتنمية . ولا أريد أن أتفرع بالموضوع
أكثر ، وأقول إن مثلهم الأعلى هو حافظ الأسد وبشار الأسد ، لمجرد أنهم
يرونهم يفلتون بجلودهم من كل شىء حتى الآن ! وعامة أنا أكتب نفس ما أقوله
الآن منذ ما قبل 11 سپتمبر وقبل وصول بوش للسلطة بل وقبل أية بوادر مواجهة أو فشل على الإطلاق . وعلما
بأنى لا أتهمهم كما يتهمهم الآخرون بأى شىء ، لا الفساد ، ولا التمسك
بالسلطة ، ولا النفاق ، ولا التسلط ، بل ربما أقول العيب ليس
دائما فيهم ولا فى علمهم إنما فى نقص الإرادة ( أو بالأصرح هم على العكس
بالضبط من التهمة الأشد تقليدية مما تلصق بهم زورا ، الديكتاتورية .
اقرأ تحليلنا لتجارب النهضة فى القرن العشرين هنا ) ،
أو قصر النظر بتركهم التهييج الإعلامى يهدم
خططهم الاقتصادية ، أو حتى لظروف خارجة بالكامل أحيانا ، كالتى أطاحت بالدكتور الجنزورى مثلا ، وطبعا فى الميل الاشتراكى ( اقتصاد البعد الاجتماعى كما يفضلون تسميته ،
وآخره أن استعدوا للجات بحفنة هائلة من تشريعات الحماية الجمركية والدنيا كلها
تفهم العكس ، وأن وازوا تعويم
الجنيه أحد رموز الاقتصاد الحر التى طال انتظارها ، بحفنة من الفرمانات
الاشتراكية تؤمم وتصادر حصيلة السياحة من النقد الأجنبى ) ، وهو الفكر الاشتراكى المطبوع تاريخيا فى چيينات الشعب المصرى وحكامه سواء
بسواء . لا تهمنى الاتهامات ولا الأعذار ، فقط ما يهمنى هو الخلاصة النهائية : أنهم ليسوا بكفاءة حكومة الياپان . نحن لا يحكمنا
قمعيون ولا فاسدون . فقط يحكمنا فاشلون معدومو الكفاءة !
ما ذنبى أنا كمواطن فى وضع كهذا ؟ هل أطالب
بأن أصبح رئيسا للوزراء لأنى أفهم أفضل منهم بعض الشىء ( هذا مع ملاحظة أن
أصغر تافه فى أحزاب المعارضة يعتقد أنه الأجدر بهذا الكرسى ) ؟ هل
أطالب بأن تصبح قيادات مركز الدراسات السياسية والستراتيچية بالأهرام وزراء هذا
البلد ، حيث الواضح أن هذه الفئة التى تعد على أصابع اليد الواحدة ،
هى الفئة الوحيدة فى كل السبعين مليون مصرى التى تملك الحد الأدنى من فهم ما
يجرى فى الدنيا حولنا ، وهم المهمشون ، فقط بسبب أنهم الفاهمون ،
هم من تصادف أن چييناتهم ليست بيسارية چيينات بقية الشعب وبقية النخبة أو حتى
بقية المركز نفسه الذى يمتد الطيف فيه حتى اليسار الماركسى أحيانا ؟ هل
أطالب بعودة مصطفى خليل أو كمال الجنزورى للحكم ، وقد شعرنا فى عصريهما
بأننا أقرب ما نكون لخصائص العرق البشرى كما هو موجود خارج مصر ؟ الواضح فى
كل هذه الأحوال مجتمعة أن فى السبعين مليونا لا يوجد العدد الكافى لتشكيل حكومة
كفء ، دع جانبا أن حتى بين هؤلاء النماذج المتقدمة الشاذة الجريئة وبين
نظرائهم فى العالم المتقدم لا تزال ثمة فجوة نوعية لا تخطئها العين . إجابتى كمواطن جلوبى هى أن من حقى أن أحصل على أفضل
حكام ممكنين ولا يهمنى قلامة ظفر لون جوازات سفرهم . التنمية هى أن تحكمنا
مايكروسوفت وسونى وفايزر ( أو هل لها تعريف آخر ؟ ) . هى
وحدها التى يجب أن يكون لها حق الانتخاب والترشيح والتصويت . هذا وحده هو
الذى سيكفل رفاة المجتمعات الواقعة الآن فى مهب الرياح العشوائية المسماة
بالديموقراطية . كل هذا قلناه من قبل .
الجديد الذى نضيفه هنا أن هذه الشركات قد وكلت الپنتاجون الأميركى فى اختيار
الحكام المناسبين لكل بلد فاشل أو يمثل عضوا ميتا فى جسد الكوكب كما اعتدنا
القول ، ناهيك عن كل بلد ناشز بمعنى أن يكون كائنا سرطانيا يعمل على قتل
الجسد كله .
الپنتاجون وقد عهدت له بهذه المهمة سوف يختار لنا
قطعا أفضل المتاح فى العالم وليس أفضل المتاح فى مصر أو العراق أو أيا ما
كان . سيختار لنا من خريجى هارڤارد وأوكسفورد ومعهد وايزمان ، فأولئك
هم من يفهمون حقا فى الاقتصاد والتقنية والسياسة والعلم ، وأرضنا وبلدنا وشعبنا
لن تزدهر حقا إلا على أيديهم . ببساطة هؤلاء تدربوا على أشياء لم يتدرب
عليها وزراؤنا فى جامعة القاهرة ، ويعلمون أشياء ويمتلكون مهارات قيادية
وإدارية وعلمية لا تتوافر لهم ولا لكل من يدعى الفهم والذكاء أو حتى
التواضع ، من المحللين أمثالنا . أخيرا نقول إن الشهادات مهمة
للغاية ، تطبيقيا ورمزيا سواء بسواء . وقد كانت العالم الحاسم فى
تجارب النهضة لا سيما التجربة الشيلية
باهرة النجاح التى لم تكن هارڤارد لتعجبها بالقدر الكافى ، وأتت بكل
الوزراء من مدرسة شيكاجو ! وبالمناسبة ، لو سارت الأمور على نحو طيب
ودون قلاقل سياسية ، فإن مشكلة العراق الحقيقية الوحيدة اليوم هى
الشهادات ، مائة حزب أو أيا ما كان العدد نشأت فى أسبوع ، بينما
أميركا لا تجد تكنوقراط ذوى مصداقية لإدارة أى شىء ، فاستأجرت خبراء عاليى
التكلفة من شركاتها . فى بلادنا المتفوقون يدخلون كليات الطب والسياحة
والإعلام ، فقط الضعفاء ‑وتحديدا من الأقسام الأدبية‑ هم من يدرسون الإدارة
والاقتصاد ، ناهيك كما تعلم من حيث مستوى التعليم ، أن لا هذا ولا ذاك
يدرس شيئا !
باختصار هذه هى الفلسفة من وراء الاستعمار كما
أفهمها : الأرض لمن يستعمرها ( كما أصر منذ
عشر سنوات ، وربما منذ ولدت ، أو على الأقل كما تعلمتها من نجيب محفوظ الذى تنبأت
ميرامار عنده بكل شىء يحدث اليوم ، وليس فقط تنبأت بهزيمة 1967 —الحديث عن
محفوظ العظيم يطول ويطول ، وما كتبناه عنه فى صفحة الثقافة أو غيرها ، ومنه نظريتنا حول
’ المداعبة الثقيلة ‘ المبكرة للعقل العربى ، لأن لا حل إلا حكما
يمينيا برعاية استعمار أميركى فى ’ ميرامار ‘ ، ليس إلا لمحة
وجيزة ، رغم ما بها من تفاصيل لما قصدناه هنا وغيره ) . لا يمكن للأمانة الموضوعية والعلمية أن تدفعنى لقول
أى شىء عكس هذا . ( وطبعا دون أى تفكير فى تصنع البطولة أو
الشجاعة ، ذلك أنى لم أعتبر نفسى من الأصل يوما معارضا سياسيا ولو مرة
واحدة ، أن أناهض الفئة الممسكة بالحكم وأطالب بوصول فئة أخرى
للسلطة . فعامة وباسثناء بعض الحالات القليلة هنا أو هناك لا أعتقد أنه
يوجد من هو أفضل ممن هم فى الحكم بالفعل ، ذلك فى حدود نفس لون الچيينات ،
أقصد لون جواز السفر .
فى المقابل لا أحتقر أحدا قدر احتقارى لكل من يسمى
نفسه معارضة فى العالم العربى بريچيماته المحافظة والثورية معا . قليلون
جدا هم الذين من طراز معارضة أو قامة العماد ميشيل عون ، أما الغالبية
الكاسحة فهم ديماجوچيون مزايدون أسوأ من الريچيمات نفسها يعارضون فى الاتجاه
الخطأ ولا حل معهم سوى الإبادة ) . باختصار : المسألة برمتها إذن مسألة كفاءة . الكفاءة القصوية التى
لا تتحقق إلا عندما يصبح هذا الكوكب كيانا اقتصاديا موحدا إمپراطوريا ذا عقل
واحد وأعضاء متعددة ، ذلك كما أى متعضية حية فى عالمنا البيولوچى أو
السيلكونى أو الثرمودينامى أو أيا ما كان . هذا ببساطة ما تدور حوله كلمة
إمپريالية كما ناقشناها منذ بداية صفحة الثقافة
حتى بداية هذه الصفحة حتى نهاية كل الصفحات . ولا نتحدث هنا فى أحلام مجردة أو
سيناريوهات فرضية ، بل فى نتائج حية واقعية . لقد حكم سكان العالم
الثالث أنفسهم ، فكانت النتيجة أكبر وبال فى كل تاريخ البشرية . ومصر
حالة سافرة تغنى عن كل تعليق . فقد حكمها أجانب لأكثر من عشرين قرنا
متواصلة دليلا لا يحتمل الجدل على عدم وجود مصرى أهل للحكم . وحين حكمها
مصرى فى نهاية المطاف ، قادها هذا المدعو جمال عبد الناصر لهاوية لا قرار
لها ، ولا يبدو فى أى أفق منظور أنها قد تتعافى منها يوما ، رغم كل
جهود الإصلاح اللاحقة عليه .
الأدهى أن كل ذلك لم
يكن إلا استثناء تم فى غفلة وجيزة للغاية من الزمان سرق فيها أمثال جاندى وناصر
مقدرات هذا العرق البيولوچى المدعو الإنسانية ، ونجحوا فى تفتيته على نحو
مذرى إشباعا لما فى داخلهم من عقد نفسية ، بينما فى كل بقية الزمان كان
الإنسان يعتمد الإمپراطورية هيكلا لبنية مجتمعه الكوكبى السياسية والاقتصادية
والإدارية . الإمپراطورية كحتمية تاريخية فرضها قانون الميل إلى الكفاءة
القصوية الفيزيائى القاعدى البسيط ، والذى لا يجوز ‑بل وليس بوسع‑ أحد بما
فيه إجماع كل العرق البشرى ، الاحتيال عليه . قبل نحو عامين ونصف
كتبنا فى الدراسة الأصلية لهذه الصفحة ، لا نملك سوى تكراره كما هو : ’ هنرى كيسينچر كتب فى
الفصل الأول من ’ الدپلوماسية ‘ يقول إن لأعظم جزء من البشرية ،
ولأطول فترات من التاريخ ، كانت الإمپراطورية هى القالب النمطى للحكومة
( نص الاقتباس صدرنا به الصفحة ) . نحن نقول الحرص الأكاديمى
أكثر مما يجب فى هذه الصياغة ، وأن كل التاريخ المكتوب هو تاريخ
إمپراطوريات ، الاستثناء الوحيد هو فقط السنوات التسع الأخيرة منذ سقوط
الإمپراطورية السوڤييتية ! ‘ . الصورة كما أتت من بغداد لا تخطئها الرؤية ،
وكما قلناها بل وتوقعناها رأى العين من قبل مرارا
وتكرارا : لا أعلم لماذا لا يرى أحد فى الاحتلال الأميركى
نصف هجرة لأميركا ، هذه التى يحلم بها علنا معظم سكان العالم الثالث .
ثم أليست نصف هجرة أفضل بمراحل من العمى كله ، الذى هو حكم
الفاشلين ؟ ما نراه واقعيا أن الشعوب تستقبل قوات المارينز بحرارة لأنها
تعلم أنها ستقوم بتنمية حقيقية رفيعة المستوى والكفاءة لصالحها ، يستوى فى
هذا دخولهم لبغداد مع دخولهم للقاهرة أو دخولهم لپاريس .
بعد هذا من نافلة
القول أننا ناقشنا أكثر من مرة بديهية أن الاستعمار لم ولن ينهب شيئا بل هو الذى
صنع وسيصنع قيمة لمواردنا الخام ،
والأبعد أنه لا يريدنا متخلفين ،
إنما على أعلى قدر ممكن من التقدم حتى يجد من يسوق له منتجاته . كذا قلنا إن فى المقابل القلة المحرضة أمثال ناصر وصدام والأسد والخومينى
ترفض الاستعمار لأنها تعلم أنه سيحرمها من جبروت السلطة ومن نهب عرق شعوبها باسم
الاستقلال والدين أو أيا ما كانت الشعارات . الولايات المتحدة تخطو نحو 40 0/0
من الناتج الاقتصادى للعالم ، وبعضنا نحن الحثالة يرفض أن تحكمه . كم
تريدون أن تصل هذه النسبة قبل أن تقروا بحق أميركا فى حكم بقية العالم ؟ القاهرة
لا تنتج 40 0/0 وتحكم كل مصر . بعض العواصم لا تنتج
10 0/0 وتحكم كل أقطارها . پكين لا تنتج شيئا وتحكم بلايين من
البشر . كم تريدون أن تصبح النسبة قبل أن تعترفوا بحق أميركا فى قيادة
العالم ؟ ما المشكلة ؟ هل
حكم واشينجتون أسوأ من حكم پكين ؟ هل تريدون شيئا ملموسا أكثر حتى تفهموا
ماذا تمثل أميركا ؟ تهزمكم فى مباراة لكرة القدم مثلا ؟ الشعوب لا تريد أن تستمع للتحريض
بعد اليوم ، وبعد معاناة خمسين عاما نهب وفساد باسم الاستقلال . هم
يعلمون تماما أن المحرضين من أمثال البى بى سى العربية وصحف الحياة والقدس
العربى ، يعيشون فى لندن ، ويتمتعون بحكم الإنجليز لهم ، لكنهم
يستكثرون على بسطاء شعوبهم أن يحصلوا على نفس حكم الأجنبى النزيه العادل الحضارى
والمتقدم . فقط نريد أن نحيى للذاكرة أن
أعظم تظاهرتين جماهيريتين مصريتين منذ زوال غسيل المخ الناصرى ( 5 مليون
متظاهر …
الأبعد أن باتت الأمور أوضح وأوضح من خلال تجربة
الأيام الأخيرة ، وبوادر الاحتجاج بدأت تظهر هنا وهناك : بعد الغزو
المظفر للعراق ، الخطوة التالية له ولكل أشباهه ، هى احتلال عسكرى
مباشر سافر ودائم ، ذو يد حديدية فائقة الدموية ، يستخدم القوة والبطش
حتى أقصى اتساع ممكن لها ، ليخلصنا من فلول كل ذوى الشعارات عربجيين
وشيوعجيين وإسلامجيين مرة واحدة وللأبد .
بعبارة أكثر صلفا : صدام حسين وحده قتل مليونا من أهله وجيرانه . أميركا لو
قتلت الآن المليون الصحيح فى كل العالم العربى ، فلربما سيكون هناك عالم
عربى جديد بكل معنى الكلمة . وطبعا لا تسئ الفهم فغالبية المليون من
المعارضة لا من الحكام ! نقولها بإخلاص وإيمان ، ولا نرجو أجرا من أى نوع ،
ذلك أننا لا نستحق أى أجر ، وأقصى ما نطمح له حياة أقل فقرا ومهانة وقذارة
للشوارع وغلبة للغثاء والوسطية والواسطة وتملك للتافهين لكل شىء ولكل منصب وكل
مكان . الاستعمار سوف يحرم أولئك من كل هذا ، وهذا
ليس فرضا أو تمنيا بل واقع عاشه أب وأم وسائق كل منا ولا يملون حتى اليوم من
الحديث فيه . لن يدفع الناجح فاتورة إطعام الفاشلين ، لن
تجبى ضريبة دون خدمة مباشرة لمن أخذت منه أو لتعطى كصدقة للغير ، لن تنفق
البلايين على تعليم اشتراكى لملايين الريفيين لا يستفيد منه أحد بما فيه هم
أنفسهم ، ولن يدعم الخبز والعلاج ليشجع إنجاب ملايين أخرى من البشر .
سيختفى الفساد والرشوة والبلطجة ، وسيأخذ كل
ذى حق حقه ، كما منحته له الطبيعة ومنحه له اجتهاده وكفاءته . فقط سيتم الاحتكام لقوانين الاقتصاد الحر ، أو
قوانين العم داروين كما نسميها ،
وسيطلق التنافس الحقيقى الذى سيعطى من يستحق منا من العرب نفس ما أعطى ذلك
التنافس الحر لشباب الصين والهند المجتهد ، ممن لم ترفع بلادهم أية شعارات
عدوانية ضد أحد . سيختفى الهوس والتحريض باسم القومية والدين من
مناهجنا الدراسية ومن شاشاتنا التليڤزيونية . ومن ثم سينتهى زرع كراهية
التقدم والمتقدمين فى أبنائنا وبناتنا ، وبالأحرى الحكم على مستقبلهم كله
بالعزلة والمروق والخراب . لن يكره أولادنا أحد لمجرد أنه أفضل منهم ولأننا
نحن الآباء اعتبرنا إخفاء هذه الحقيقة عنهم هى رسالتنا الوحيدة فى الحياة ،
ذلك أن الأميركيين والإنجليز واليهود سيكونون فى الشوارع والمتاجر
والمقاهى ، ولن يعودوا بعد ذلك البعبع الشيطانى الموهوم . لن يستطيع
أحد تزيين صورة مزورة لهم لأطفالنا ، بل سيكونون لهم كما مدرسة يومية حية
للتفكير العلمى والتقدم التقنى والإنضباط الحياتى والرقى السلوكى ، إلى آخر
كل ما تعنيه كلمة حضارة . سينهل أطفالنا من هذه المدرسة ما لا تتيحه لهم
الكتب قط ، أو لعلنا نأمل أيضا أن تصلح بعضا مما أورثناه لهم من فهلوة وصلف
أجوف فى چييناتهم . فقط شىء واحد مات فى تجربة الاستعمار القديم ،
بالذات الفرنسى منه . إنه الأيديولوچية اليسارية وقلبها الأطيب مما يجب ‑أو
قل المنافق‑ نحو الثقافات المتخلفة والشعوب المتخلفة التى لن تفوت أية فرصة لعض
اليد التى أطعمتها ، إذا لم يتم إفهامها هى ومحرضيها قواعد اللعبة من
البداية .
إنه لمن حسن الطالع أن الفكر الاستعمارى اليوم
موجود فقط عند اليمين العالمى .
سوف يكون استعمارا رائعا مثمرا للجميع بلا أخطاء ولا نيران عكسية ، وبالطبع
مؤبدا . أو مرة أخرى : يا صفوة
العالم اتحدوا ! لكن مهلا ، هل الأمور بهذه السهولة فى مصر كما
فى أى مكان آخر . يبدو أنى لم أجب بعد على السؤال الأصلى ، هل ستنجو
مصر من الاحتلال ، هل سيكتسحها الاحتلال ، أم هل ستنجو على نحو أو آخر
فى ظل الاحتلال . لن تصدقنى إن قلت لك لا أعرف . مصر دائما أبدا حالة خاصة ، اسمها الفهلوة . ولست من الشجاعة أن
أجزم بأن الاحتلال سيشتغل فيها . ولا أملك سوى انتزاع الفقرة التالية من صفحة
الثقافة كما كتبتها فى أكتوبر الماضى ، وأضعها هنا كما هى ( الواقع
القصة طويلة جدا ، وغاضبة جدا ، وعنوانها ’ إنديانا چونز ‘
ساخر جدا متشائم جدا . وارجع لها كاملة هنا لو شئت ) : ’ ببساطة بصراحة ، ومرة أخرى ككاتب متواضع بجد ،
أقول إنها معضلة بلا حل ، أو إن حلها ليس من اختصاصى ، إنما من اختصاص
الچنرال فرانكس وحواسيبه الذكية ! اكتب رأيك هنا
الأوپك يقول إنه وجه الدعوة لعامر رشيد وزير
الپترول فى ريچيم صدام . القصص المفبركة من المكتب الإعلامى لبشار الأسد ‑أقصد
المكتب الإعلامى لحسن نصر الله ( محمد
سعيد الصحاف سابقا ، وياسر عرفات
سابقا سابقا ، وأحمد سعيد صوت
العرب سابقا سابقا سابقا ) ، تقول أميركا تريد إرسال أميركيا لحضور
الاجتماع باسم العراق . المدعو الزبيدى الذى نصب نفسه حاكما لبغداد وحاكما
مؤقتا للعراق ثم انكمشت طموحاته ليجعلها حاكما لبغداد فقط ، ثم انكمشت مرة
أخرى ليقول إنه منسق ما بين الأميركيين والشعب العراقى ، يقول إنه سيرسل
أحد مساعديه لاجتماع الأوپك . أميركا نفسها طلبت من الأمم المتحدة رفع
الحظر عن العراق كى يصدر پتروله . ما كل هذا الهراء ؟ أميركا دخلت الحرب وأنفقت كل هذا من
أجل تقديم الاعتراف والائتمان للأوپك ؟
لا أبالغ إن قلت إن المفروض أن تكون ثمة نقطة واحدة
على أچندة الاجتماع المقبل ، هى حل الأوپك . أميركا لا تريد شيئا من
الأمم المتحدة سوى أن تكتب وثيقة انتحارها بالتقسيط ، مع إعفائها هى من
التوقيع عليها . نفس الشىء مع الأوپك . لو لزم الأمر سوف تكف عن شراء پترول العالم كله وتقول له اشربه
لو شئت ، وتضخ پترول العراق لنفسها بجنون ( تعبير قديم ) ، ذلك إلى أن يهوى سعره
لعشرة دولارات . أليس لأهداف كهذه يحارب الناس ، ولا لكم رأى
تانى ؟ ( أيضا لا تسألنى عن مصير پترول تكساس وأوكلاهوما ، فكلمة
جلوبة لا تعنى أن أميركا مستثناة من القيام بتعديلات هيكلية هى نفسها ،
وإحالة بعض الصناعات الجديرة بالعالم الثالث للعالم الثالث ! ) .
[ بعد
يومين أصدر جارنر بيانا رسميا شديد اللهجة يرفض فيه الاعتراف بأى أحد ينصب
نفسه ، مؤكدا بلفظ لا يقبل اللبس أن التحالف هو السلطة الوحيدة فى هذه
البلاد . فى الواقع هذا أول إعلان أميركى رسمى بسلطتها على العراق .
أيضا عامة أصبحت كلمة الديموقراطية التى طالما استخدمتها الولايات
المتحدة ، تكتسب ملامح محددة ، وباتت مرادفا واضحا لكلمة اللا
أيديولوچية ، أو بكلمات أكثر تحديدا العلمانية والاقتصاد الحر . كما تعلم نحن لا نحب الكلمة
أصلا ، بل وضعناها على قائمة الضرب hit list لنا ، لكن فقط نجد
أنفسنا مضطرين لتكرار شرح ما يقصده بها الغرب ، بالذات أميركا ، لأنه
شىء مختلف جذريا عن فهم العرب لها . حين يقول مواطن أو مسئول غربى تحويل دولة ما لدولة ديموقراطية
فإنه لا يعنى مجرد نظام انتخابى لتداول السلطة يأتى حتما بالإسلاميين للحكم
( أو لا يأتى فهذا ليس المهم ) ، إنما يقصدون مفهوما شاملا لدولة
حداثية مؤسسة على الاقتصاد الحر من ناحية ( وهذا جوهر الديموقراطية الأميركية التى يميزها حتى
أوروپا ) ، ومن ناحية أخرى تمنح أقصى الحقوق الشخصية
للأفراد بما فى ذلك حقوق واسعة للمرأة تساويها مع الرجل ليس على الطريقة
الإسلامية المضحكة إنما كما تعرف كتب الحساب كلمة مساواة ، وبما فيها إلغاء
الرقابات على الإعلام والسينما والصحافة ، وتكفل إن لم تكن تشجع الحرية
الجنسية كرأس للحريات جميعا ، وقطعا تحيد الدين من الحياة العمومية
( وليس السياسية فقط ) لأقصى درجات التحييد . هكذا تتم
الاجتماعات الآن فى أرجاء العراق ، وتعلن الأحزاب وتكتشف أميركا وتربى
القيادات الجديدة ( منها لقاء غطته الأسوشيتيد پرس
أما الوحيدون الذين
يطالبون بصدق الديموقراطية فهم التيارات الإسلامية شيعية وسنية سواء
بسواء . سيشعلون حربا أهلية ، ويدركون جيدا أن الفوضى هى فرصتهم
الوحيدة للقفز للسلطة . ولا جديد فى هذا فهم أصحاب خبرة جيدة فى استثمار
الفوضى فور خروج القوات الأميركية ، وسوابقهم باهرة فى لبنان والصومال
وغيرهما . للمزيد عن خطط أميركا للپترول
العراقى ونتائج اجتماع الأوپك التى تكاد توحى بحل المنظمة حيث لم يخفضوا الإنتاج
بالكم المتوقع ، اقرأ هنا
و هنا .
كذلك يوجد هنا
ملخص لقصة الوول سترييت چورنال 25 أپريل عن بعض التفاصيل عن ملامح الخطة التى رسمتها أميركا لمستقبل پترول
العراق . أبرز ملامح
الخطة أن سيدير أربعة أو خمسة خبراء عراقيين وزارة النفط ، رئيسهم سيقدم
تقاريره ‑وكذا سيكون عضوا‑ للجنة عليا مكونة فى غالبها من مسئولين من
التحالف ، وتعد صاحبة السلطة العليا فى پترول العراق . المرشح لرئاسة هذه
اللجنة هو فيليپ چيه . كارول ، شيخ التنفيذيين السابق لشل أويل الذراع
الأميركى لشركة شل ، وسيقدم تقاريره بدوره للچنرال جارنر . إذا أضفنا
الچنرال فرانكس كحاكم عسكرى فوق الجميع ، تبدو الصورة جلية : لا وجود
للعراقيين فى أية هيراكية للسلطة حتى المستوى الثالث أو الرابع منها . للمزيد عن شخصية فيليپ چيه .
كارول وخططه لمستقبل پترول العراق ، اقرأ هذا الپروفايل
اللاحق من النيو يورك تايمز .
بعد قرابة نصف قرن من الاشتراكية
لا تتوقع وجود كفاءات عراقية من أى نوع ( إلا طبعا لو اعتمدت المعايير الاشتراكية
فى تعريف كلمة كفاءة ! ) . حتى الدكتورة أنثراكس والمدام
جرثومة ، ثبت أنهما بالونات إعلامية لا أكثر وفشلوا فى تنمية حتى أبسط
أنواع الأسلحة ! لذا بالنسبة لما قلناه أعلاه
عن ذوى الشهادات عاليى الكلفة ، وافتقاد الكفاءات داخل العراق كما فى أى
مكان تقريبا فى العالمين العربى والإسلامى ، فقد شكلت أميركا بالفعل فريقا
من مائة وخمسين تكنوقراطيا عراقيا مقيما بأميركا ، ممن يحتلون مراكز بارزة
بالصناعة والجامعات الأميركية ، لعله اشتهر باسم رئيسهم المهندس عماد ضياء
من إحدى محطات شركة فايزر بولاية ميتشيجان ، والذين انتقاهم وولفوويتز
بشخصه لإدارة المناصب العليا فى الوزارات العراقية المختلفة ، فى المستوى
التالى مباشرة للخبراء الأميركيين . هؤلاء بدأوا الانتقال بالفعل للكويت
فبغداد اعتبارا من يوم 25
أپريل ، للانضمام لمكتب الچنرال جارنر المسمى Office
of Reconstruction and Humanitarian Assistance . وبعد قليل باتت متاحة صورة عن قرب
لأفكارهم ككل . ومنها تخطيطهم
لدستور علمانى صريح ، ولعلاقات قوية بين العراق وإسرائيل ، وحتى
لأشياء من قبيل إلغاء عقوبة الإعدام فى العراق ،
كما تقول قصة
النيو يورك تايمز . كل هذا وذاك وتلك يقول إننا بالفعل
بصدد احتلال دائم حضارى ذو خطط شاملة متكاملة وبعيدة المجرى . ما من شك أن
هذا ما يريده بالضبط المواطن العراقى العادى ، الذى لا نعتقد أن من السهل
مرة أخرى استدراجه للشعارات قومية كانت أو إسلامية . نكرر له
التهنئة ، مع التمنيات لبقية شعوب العالم الثالث الذين لا شك أن بدأ يداعبهم
حلم الخلاص من الفقر وحكم الجراد عما
قريب ] .
[ تحديث :
28 أپريل 2003 : الأكثر إثارة هو ما يخص خطط
أميركا المستقبلية للزراعة فى العراق . الجارديان التى لا تخفى شيوعيتها
أجرت قصة غاضبة اليوم
عن تكليف دان أمستوتز بملف الزراعة العراقية . أمستوتز أحد قدامى تنفيذيى شركة كارجيلل
الأميركية ، المصدرة الأكبر للحبوب للعالم ، وكان المفاوض الرئيس
لدورة أوروجواى المعين من قبل الرئيس ريجان ، أحد قطبى الثورة اليمينية
التى غيرت العالم ، الثورة الثاتشرية‑الريجانية .
باختصار هو أحد الرموز الكبرى لتحرير الاقتصاد العالمى ، وقصص كفاحه الطويل
لفتح أبواب العالم أمام الحبوب الأميركية الرخيصة ملحمة دخلت التاريخ
حتما ، ولطالما كافح الفاشلون ضدها باعتبارها تدميرا للزراعة عبر
العالم ، ومنهم منظمة أوكسفام التى تبنت الحملة التى تحدثت عنها الجارديان .
هذه المرة تقول كلام أسعدنا ’ تعيين أمستوتز لإدارة زراعة العراق يعادل
تعيين صدام حسين فى كرسى مفوضية حقوق الإنسان ‘ .
نعم ، نحن لا نطمح لأقل من
ثورة تهدم كل الهيمنة ممتدة المفعول للفكر الاشتراكى على العقلية
العالمية ، ذلك أننا ببساطة لا نفهم ما هى الحكمة فى الإبقاء على تلك
الكيانات الاقتصادية الفاشلة عبر العالم ، وفى نفس الوقت يطالبون بدعمها
بالمعونات ، وكلنا يعلم أن اليسار لا يهمه القضاء على الفقر ولا
غيره ، ولا أى من حقوق الإنسان . فقط يهمه حق واحد للإنسان هو حق
إنجاب المزيد من الفقراء . عند هذه النقطة لا نرى أننا فى
حاجة لتكرار كل كلام الموقع مرة أخرى . فقط نقول : نعم ، لن يحكم العراق أو غيره ، إلا تنفيذيين
أميركيين عاليى الاقتناع بالاقتصاد الحر ، وبالإمپريالية كالأداة الوحيدة
لتطبيقه ] . [ تحديث : 1 مايو 2003 : التعيينات
‑أو سمها حديث الشهادات‑ مستمرة وكلها مثير للاهتمام ، لكن اليوم جاء
القرار الكبير : تعيين إل . پول بريمر حاكما مدنيا للعراق ،
يترأس الچنرال جارنر . هذه قصة كبيرة لا بد أن نفتح لها مدخلا رئيسا مستقلا
بالأسفل ، فمن خلالها قد نستكشف بعضا من ملامح الفكر
الإمپراطورى المقبل ] . …
الخريطة المجاورة ليست جديدة . هى التقسيم
التقليدى للپنتاجون للقيادات العسكرية لمناطق العالم المختلفة . لكن تأملها
اليوم ونحن نرى الملامح الأولى جدا لكيف ستدير القيادة المركزية العراق ،
ربما يأتينا ببعض التأملات الجديدة ، نرجو منك أن تشاركنا فيها بالمناقشة :
ماذا لو عينت سكرتارية الدولة نائبا للسكرتير پاول مقره الدوحة ، وتأمر
السفارات الأميركية فى المنطقة الوسطى بتقديم التقارير له ، وتلغى الاتصال
المباشر لها بواشينجتون . ثم ماذا لو اضطرت بالتالى جميع دول المنطقة إلى
نقل سفاراتها من واشينجتون للدوحة حيث المكان الذى يوجد فيه أصحاب السلطة
والقرار الوحيدون ممن يمكن محادثتهم . ثم ماذا ‑وهى الخطوة الطبيعية
التالية‑ لو أخذت سفارات القيادة المركزية فى العواصم العربية وشرق الأوسطية هذه
هى التى تدير الحكم فى تلك البلاد على نحو مباشر ، وتتلقى هى تقارير الحكام
المحليين دون الحاجة لأية سفارات لهم فى الدوحة أو غير الدوحة . رابعا ثم
ماذا لو نقلت القيادة المركزية للقدس بعد ذلك ( أو قبله لو
شئت ) ، أو ليست هى العاصمة الحقيقة ’ للقيادة
المركزية ‘ ؟ ألا يعد كل ذلك برمته سيناريوها جيدا لانتقال سلمى
تدريجى ومنطقى لأول نواة للتنظيم الجديد للحكم الإمپراطورى الوشيك والقادم لكل
العالم لا محالة . الآن أترك لك تخيل سيناريوهات بقية المناطق !
|