|
|
|
|
|
|
الإبادة : هل لا يمكن تفاديها ? !
( الجزء الخامس )
Extermination, Is
It Inevitable?!
(Part V)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART V | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Tuesday, March 29, 2005].
November 16, 2003: In Iraq’s Sunni Triangle, nobody is innocent. What should
Civilization do?
In Part IV
August 19, 2003: How to solve the American dilemma in
Iraq? The answer is measures that might escalate up to mass extermination! Plus: A
proposition of the World Declaration for Protecting the Future!
March 9, 2003: The Nuclear Promise —Day
365: War against Iraq is anytime this week but still waiting for the big event
[A symbolic entry in English].
June 25, 2002: George W. Bush orders: No More
Arafat! This time it seems final.
June 4, 2002: Palestinians accept all
Sharon peace conditions. The only problem is they’re too old and it’s a too
late surrender!
June 2, 2002: Would the nuclear inferno begin in
Kashmir?
May 12, 2002: The dream of a Palestinian state vanished
today… officially!
April 30, 2002: First signs of what would be the
‘New Arab Order’!
April 20, 2002: War trials for the victorious. Our
World Order biggest joke, ever!
April 18, 2002: E.T. Goes Intifada. Our Arab media biggest
joke, ever!
April 17, 2002: A HISTORY MADE: The first
articulate and direct intimidation ever from an American President to what so
called moderate Arab states!
In Part III
April 10, 2002: PALESTINE LIBERATED!
April 4, 2002: LEBANON LIBERATED!
March 29, 2002: Full Israeli invasion. Is it at last a
real war against Intifada and its lords? We just hope!
In Part II
March 14, 2002: Nuking Mecca. What an idea, but …!
In Part I
February
21, 2002: Sharon surrenders to
Palestinian terrorism!
February
19, 2002: A generous initiative
from Saudi Crown Prince Abdullah. But could the Arab rejectionist front
appreciate it!
December
20, 2001: A HISTORY MADE: Syria
isolated absolutely alone in the Arab League!
December
12, 2001: Arafat days have been numbered.
November
20, 2001: The first evidence of the all-original
21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders ‘No Prisoners!’
September,
October 2001: New Page to cover the tragic events which
put world at war, or almost!
April
18, 2001: Arab Analysts say Colin Powell
forced Israel out of Gaza. We say the good general is just an outsider who
knows nothing about the new U.S. strategy.
February
26, 2001: If you know a way other than the
Neutron Bomb that can stop Taliban from destroying Buddhas, please contact us.
It’s URGENT!
February
16, 2001: Some good news: Egypt’s Foreign
Affairs Mininster Amr Moussa dismissed... AT LAST!
December
28, 2000: Add the new year’s tune to your
favorites: Middle East War Drums!
December
18, 2000: This separate page was
launched to answer this: What’s best for reading the future: reading the
present, reading the past or reading the future?!
December
4, 2000: Israel’s Mr. Deep Blue,
aka Benjamin Netanyahu, to be or not to be [back]?
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ، جزء 4 ) :
الوضع الآن كما يلى : الشعوب ترحب بالاحتلال الأميركى . ترى فيه خلاصا من مصاصى
دمائها ، وأملا فى التحديث والاقتصاد الحر المبنى على أسس سليمة ،
ومرة ثالثة نكرر صورة المواطن العراقى الذى يقبل يد الضابط الأميركى حتى تغنينا
عن كثير الكلام ، وطبعا قد نحيلك لمظاهرات منروڤيا .
ما يحدث بعد قليل ، وتحديدا فى عالمنا العربى
والأسلامى‑ هو أن يظهر المحرضون . يذهبون لهذا الشعب ،
ويعايرونه : هل تقبلون أن يحكمكم أجنبى ؟ هل تحقبلون أن يحكمكم
نصرانى ؟ بهاتين الجملتين البسيطتين يتم تحييد هذه الشعوب فى لحظة .
تبدو على نحو مذهل غير مستعدة للنضال من أجل مستقبلها . تنسى قسوة الحياة
ومرارة الاستغلال وخراب معاداة العالم الذى عانته من هؤلاء المحرضين .
تستسلم لهم أو تقف على الحياد ، وهذه أفضل كلمة ممكنة ، إن لم نقل إن
هذه الشعوب تجعل من نفسها تصبح حقلا واسعا وخصبا لتجنيد المزيد من الإرهابيين
والمخربين ضد قوات الاحتلال ، وحتى ضد منشآت الوطن . على مدى الأسابيع الماضية شاهدنا كيف كان ذلك
الإرهاب فعالا . فجروا أنابيب النفط والمياه ومنشآت الكهرباء
والطاقة ، فجروا السفارة الأردنية ، وفجروا مقر الأمم المتحدة وقتلوا
مبعوثها دى ميللو ، وفجروا ضريح الإمام على وقتلوا رئيس ما يسمى بالمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية باقر الحكيم لأنه ليس سنيا ولأنه قبل التعاون مع
الأميركيين . ماذا فعل الناس ؟ خرجوا يصبون جام غضبهم على الأميركيين
لأنهم لم يحققوا لهم الأمن ، ونسوا من قام بالتفجير أصلا ، ونسوا أنهم
أنفسهم تظاهروا قبل أسابيع قليلة مطالبين بإنسحاب الأميركيين من النجف
المقدسة ، وقبل الأميركيون بتهذيب بالغ ، على مضض خوفا من العواقب ،
واكتفوا بتسريع إنشاء جهاز الشرطة فى المدينة ، لكن العواقب قد حدثت !
ما نريد قوله هنا ليس مجرد تكرار لما قلناه على نحو
عابر وفكاهى نسبيا ، قبل
عام تقريبا ، ولم تكن أميركا قد غزت العراق أصلا ، وكان منه ما
نصه : ’ الشعب العراقى سيرقص محييا الدبابات الأميركية ، لكن ثم
سؤال افتراضى جدا ، أو افتراضى فقط : ماذا لو قاوم الاحتلال
الأميركى ؟ الإجابة : يباد ، ويأتون بصينيين وهنود بدلا
منه ، فهم أحق بملك الأرض من العرب والمسلمين ! ‘ . ما نريد قوله هنا ليس مجرد تكرار لتحليل قديم لنا إننا نعيش الآن نفس
إشكالية عصور القرصنة التى هددت التجارة العالمية يوما ، ولم يجد معها سوى
اتخاذ أقصى معايير القوة والبطش ، وها هى اليوم من خلال العرب والمسلمين
( عينهم مرة أخرى ! ) تهدد بالشلل الكامل اقتصادنا العالمى
البالغ 30 تريليونا من الدولارات سنويا . أو تكرار لتحليل أقدم أن العرب والمسلمين
هم هنود حمر العصر بعنادهم الرافض للتحديث ، وحيث الحل الوحيد معهم هو
الإبادة .
ما نريد قوله هنا ليس مجرد تكرار لما قلناه بعيد الحرب عن الحاجة
لإعادة تحديث مدخلات الحواسيب الذكية التى تخطط الستراتيچية الأميركية .
فالأرجح أنها قالت لهم بالفعل أن لا حل إلا الإبادة ، لكن العائق أن چورچ
دبليو . بوش سيخسر الانتخابات ، وما لا نهاية من النيران العكسية طبقا
للعقلية الغربية السائدة الآن ! ما نريد قوله هنا ليس مجرد تكرار لفكرة ضريبة الدفاع ، التى يتحتم على
أميركا فرضها على بقية العالم . واليوم نرى الهند مثلا تتمنع عن المشاركة
بقواتها فى العراق ، بينما تعلم كل العلم أن ركنا أساسا من ازدهار اقتصادها
الحالى يرجع للحرب الأميركية العالمية باهظة الكلفة ضد الإرهاب الإسلامى ،
وللاستقرار الذى أتاحه وسيتيحه تأسيس الإمپراطورية العالمية الموحدة ،
الأبهظ كلفة ، لكل الاقتصادات الناجحة . وطبعا لن نكرر أن فرنسا كذروة عالمية للفشل الاقتصادى
والهزيمة الحضارية ، تقف بالروح والدم وراء صدام حسين ومنظمة حماس ،
وكل ما يشكل تهديدا للسيادة الأميركية ، ذلك بحثا عن فوضى عالمية شاملة
تحلم من خلالها بإعادة إحياء المعسكر الاشتراكى ، أو نكرر أن الحل الوحيد
للمارق العالمى الأعظم فرنسا ، هو ضربة نووية ، وليس
أقل . ما نريد قوله هنا ليس مجرد تكرار للاقتراح الذى
أسميناه أعلاه
الإعلان العالمى لحماية المستقبل ، حيث يجب تقنين إبادة الشعوب حين تصل
لمرحلة من الفشل تصل لحد معاندة التحديث . وأن لا يكفى للشعوب أن تقف على
الحياد كى تستحق العيش . بالذات أن هذا الحياد ليس حيادا ، فأحد
الطرفين مسلح يرتدى بزات عسكرية ، والآخر خفى يقتل غيلة ، والأهم أنه
يحتمى بهذه الشعوب نفسها ، يختفى وسطها ويقتات فى وقوده البشرى والمادى
عليها . الإبادة ليست عقابا ، إنما ببساطة لا يوجد حل سواها ،
عندما تسد كل الجهود . ما نريد قوله ، هو فى الواقع نبوءة أبعد عن
أميركا المشغولة بانتخاباتها أكثر من انشغالها بالأخطار المحدقة بها .
الجيل الحالى ، جيل بوش‑تشينى‑رامسفيلد‑وولفوويتز‑پيرلى ، أعطانا
الكثير . قفز بالفكر الإمپريالى خطوة عظمى باحتلال أفجانستان
والعراق . لكنه جيل لا يستطيع تجاوز الأمر الواقع من وجهة نظره المسمى
’ الديموجرافيات قدر ‘ ( إحدى مقولات كتيب رامسفيلد
الشهير ) . ربما ينجح بوش فى الانتخابات القادمة ، ويحاول لحد ما
إعادة البوصلة الصحيحة فى العراق ويسقط ريچيمى إيران وسوريا . أو ربما يأتى
الديموقراطيون ، ويتميع الوضع أكثر وأكثر فى العراق وكل الدنيا ،
وتتضاءل الطموحات الأميركية فى مجرد ائتمان شر الآخرين ، وتنسى الحتمية
التاريخية للإمپراطورية . هذا أو ذاك إلى أن تتعرض أميركا لـ 11 سپتمبر
جديد ، نووى وليس أقل هذه المرة . هذا وحده هو الذى سيأتينا بجيل آخر
من الساسة الأميركيين حاملى مشعل الحضارة والإمپراطورية وضبط العالم من
مارقيه ، بقناعة وإرادة أكبر . فى كلتا الحالتين سيخطو هؤلاء أو أولئك
خطوة جديدة أبعد ، يجعلون واضحا فيها لكل الشعوب ، أن البديل ،
وكما قال بوش فى ذات الخطاب المذكور ، لم يعد كما أيام بيروت والصومال هو
الهرب ، وأنه لا يمكن السماح لحفنة من الأمم الفاشلة بتهديد اقتصاد
الثلاثين تريليونا من خلال السماح لها بإيواء القراصنة وقطاع الطرق ، ولو
رغما عنها ، ولو لا يعرف عنهم شيئا . المهم هو مستقبل التقنية
والاقتصاد والتطور ، والإنسان ما هو إلا بكائن زائل فى هذا السياق ،
الذى سينتهى إن آجلا أو عاجلا ( طبقا لصفحة ما بعد‑الإنسان ) ،
لكوكب بدون بشر إلا فى حدائق الحيوان . الإبادة خيار مؤلم . والمرء يتأمل طيلة الوقت
الوجوه حوله متخيلا أنها ستباد يوما . النتيجة الأكثر إيلاما لمثل هذه
التأملات ، أن سرعان ما يتضح فى كل مرة أن من يستحقون العيش فعلا ، هم
أناس غير راغبين فى الحياة أصلا ! …
على أية حال قد يثبت أن الصورة ليست قاتمة جدا كما
قد يوحى هذا الكلام ، أو الذى ربما يفهم منه أن إبادة بعض مدن المثلث السنى
فى وسط العراق ، حيث يرقص ويهلل عموم الناس حول كل عربة أميركية
تدمر ، تلوح كقدر وشيك جدا . لا نعلم مدى الإجماع الشعبى على المقاومة
فى هذه المدن ، لو كان موجودا فالإبادة قدر لا فكاك منه ، لكن ربما
يقف الشعب فيها ككل وقفته ، ويتم خلال شهور مثلا احتواء خطر تلك الجماعات
الإرهابية . الأمر لا علاقة له بالتفاؤل والتشاؤم ، بقدر ما المهم
والجيد دائما أبدا ، الاقتراب من معطيات الواقع والفهم البارد لحقائق
الأمور . وقطعا ليست هناك أيديولوچية مسبقة ، أو انتقام مبيت ،
أو أى شىء كهذا . كلها حقائق محايدة ، ويتمنى المرء أن يتضح أنها
خاطئة ، أكثر ألف مرة من تمنيه أن تثبت صحتها . من أكبر دلائل الاقتراب من مرحلة النضج تلك ،
الخطاب الذى وجههه وجه چورچ دبليو . بوش خطابا للأمة ،
فى خطابه الأخير خطا چورچ دبليو . بوش خطوة هى
الأهم إطلاقا منذ سپتمبر 2001 ، وهى أن تحدث عن أفجانستان والعراق
كمترادفين طوال الوقت . حتى ميزانية الـ 87 بليون التى طلبهما لم يحدد كم
يخص أيهما فيها ( 66 تكلفة القوات فى السنة المالية الجديدة التى تبدأ
الشهر القادم ، 21 بليونا للإعمار ، وإن فهم على الفور أن معظم
الرقمين سيوجه للعراق . وهذا فعلا ما اتضح فى اليوم التالى طبقا للترسيم
المجاور ) . الديموقراطيون على حق فى نقدهم
لبوش أن إسقاط صدام لم يخفف مشكلة فلسطين ولم يقلل التطرف الإسلامى ، إنما
على العكس فاقم منهما . أيضا ربما لم تعجبهم مقارنته لوضع العراق الراهن
بوضعية الياپان وألمانيا بعد الحرب ، فمهما كانت الأوضاع أسوأ فيهما ،
فعلى الأقل هؤلاء لم يكونوا يقتلون المحتلين . لكن ما لا يفهمه
الديموقراطيون ‑وأيضا بعيدا عن حديث التفاؤل والتشاؤم‑ هو أن الحل ليس عدم
استخدام القوة ، إنما الحل استخدام المزيد من القوة . فببساطة لا شىء
يمكن أن يرضى هنود حمر العصر : العرب والمسلمين . …
خبر جيد آخر كان قد جاء قبل تسعة
أيام ، هو تقرير لجنة الكونجرس عما أسمته مقتضيات الاحتلال المستدام
للعراق . طبعا مبدئيا من الجيد أن الروح العامة فى أميركا تعارض رامسفيلد
لبخله ، وليس لإسرافه ، ويتسابق كل لسان مسئول ( أو حتى غير
مسئول كالديموقراطيين الذين يدخلون أحيانا فى هذا المزاد على طريقة عيب الورد
أنه أحمر الخدين ، متناسين أنهم يزايدون أغلب الوقت حول
’ المستنقع ‘ العراقى ! ) . لكن الأهم هو الأرقام
والمقترحات التى أتى بها تقرير الكونجرس . كلنا يذكر أن ما طلب فى النصف
الأخير من العام المالى الحالى كان 79 بليون دولار . وما طلبه بوش لكل
العام الجديد هو 87 بليونا كما ذكرنا للتو . وتقييمات الپنتاجون لاحتلال
دائم ومستقر للعراق تدور كلها حول رقم 50 بليونا سنويا . الكونجرس يرى أن
من الممكن خفض ميزانية الاحتلال إلى 19 بليونا فقط فى السنة !
مذهل ! لكن كيف ؟
هم لا يريدون الاكتفاء بتدوير قوات الجيش نشطة‑الواجب
active duty Army ، وحدها . هذا سيجعل أفرادها لا
يذهبون للوطن للالتئام الأسرى والتدريب وتهدئة الأعصاب ، فى دورات كل منها
عام كامل . هذا ما يتطلبه الأمر إذا ما أريد توفير قوة من 106 ألف جندى فى
العراق والكويت . أيضا يحذرون مما قد ينطوى عليه ذلك من مخاطر عدم وجود
قوات كافية لدخول الحروب البعيدة عن الشرق الأوسط ، ضد كوريا مثلا .
أيضا ‑وهذا مدهش قليلا‑ أن الكونجرس لا يعول كثيرا على قوات الدول الأخرى .
باختصار الاقتراح هو استخدام قوات المارينز ، والقوات الخاصة التابعة
للجيش ، بل وحتى الحرس القومى ، كقوات احتلال للعراق بجانب قوات الجيش
التقليدية المشاة والمدرعات . لكن قبل أن تقفز للاستنتاجات هذا ليس كل
الكلام ، وليس الهدف تخفيض الميزانية . هم يقترحون إنشاء فرقتين ، أو ما يسمى قسمين divisions
جديدة للجيش الأميركى . هذه خطة يرونها خمسية السنوات ، وتتكلف 19
بليون دولار ، ويقدرون التكلفة لتواجدها فى العراق بعد ذلك بنحو 9-10
بليونا فى السنة . أو باختصار ، هم يرون احتلالا أميركا منفردا
ومستداما للعراق بـ 129 ألف جندى ، وبميزانية سنوية 29 بليون دولار . الرائع فى الأمر أن أحدا لا يتحدث عن انسحاب وشيك أو غير وشيك . فقط الكل يفكر
فى أن الإمپراطورية فى حاجة لجيوش هائلة ، لا تقارن بجيوشها الحالية .
لذا مما يسوء المرء مثلا ، قصر النظر الذى يصل لحد
السذاجة ، لدى بعض أعضاء مجلس الحكم الذين يتحدثون عن أن انتقال السلطات من
الحاكم المدنى إليهم هى مسألة وقت لا أكثر ، وكأنها عملية روتينية .
شعبهم سيحاسبهم على هذا الكلام يوما ، والكل يعلم أن أميركا لم تقدم
للعراقيين فاتورة الاحتلال بعد . أيضا بعيدا عن حديث التفاؤل
والتشاؤم ، فإن ما لا يمكن أن ينساه المرء أن أميركا مهما عانت
وتكبدت ، فالخطة ب ليست بحال الإنسحاب . ليس لدى أحد مثل هذا
الترف . المشكلة فقط فى التكاليف ، ورامسفيلد المدير البيزنسى السابق
مصر على نوع من ضريبة الدفاع على بقية العالم دفعها . الشىء الذى لا نثق
فيه هو كما قلنا ، لأى مدى هذا الجيل مستعد للمضى قدما فى خيار الإبادة
الذى نراه نحن من مجرد تحليل السيكولوچية العربية‑الإسلامية محتوما
تقريبا . فى كل الأحوال المؤكد أن أميركا تعرف جيدا ما تريد ، سواء
كان الثمن بسيطا أم باهظا ، من ميزانيتها ، أو من أرواح جنودها ،
أو من أرواح شعوب المنطقة : عراق علمانى ، باقتصاد حر ، وعلاقات
قوية مع إسرائيل ، وبحرية حركة عسكرية مطلقة لأميركا على أراضيه ، على
الأقل من أجل الهدف التالى باحتلال بقية دول المنطقة . …
أخيرا أرجو ألا
يمر الرقم الخاص بالمنح المجانية وتكلفة الأمن دون وقفة . هل تعرف ما هو معنى 87 بليون دولار ؟ معناها
أن أميركا منحت الشعب العراقى دون أى مقابل هدية مقدارها ست سنوات من إنتاجه
الپترولى بل من كل ناتجه الداجن الإجمالى ! ثم يقولون لك إن الاستعمار أتى
لنهب ثرواتنا . ثروات إيه يا بتوع الثروات ؟ الواقع أن الرقم المذكور
يكفى لشراء معظم العراق أرضا وشعبا مرة واحدة وللأبد . بل فى الحقيقة
العراق كله لا يساوى نصف قيمة ما عليه من ديون . طبقا للبنك
العالمى أرقام 2001 لا يتجاوز ناتج العالم الثالث 6 تريليون دولار
سنويا . تحقق الصين منها 1300 بليونا ( شاملة لو كان لديك مؤسسة تحقق ربحا 6
تريليونات سنويا وقررت خصخصتها لن تأتى لك بأكثر من 30 أو 35 تريليونا أبدا ،
أى الناتج الداجن الإجمالى للولايات المتحدة فى عامين ونصف . لكننا هنا لا
نتحدث عن مؤسسة تحقق ربحا أصلا ، إنما عن مجموع قيم السلع التى تنتجها
ككل . العالم الثالث ( بما فيه الصين والهند وجميع النمور الآسيوية
والأهرامات ونهر الأمازون ودول الپترول والشاى والقهوة والهيروئين ) لو بيع
كله بالمزاد ، بدون البشر ربما يساوى هذا المبلغ ، لكن لو بيع بهم
فإنه ساعتها لن يساوى شيئا إلا قيمة ديونه . حد يشترى ؟ بقى القول إن سكان العالم الثالث هم نحو 90 0/0
من سكان العالم البالغ عددهم 6.2 بليونا ، وحتى دون أن نعتبر روسيا من
العالم الثالث ، ذلك لمجرد أسباب اصطلاحية ، وعلما بأنها تنتمى له
قلبا وقالبا من حيث نصيب الفرد من الناتج الداجن الإجمالى . بقى القول أيضا
إن ما نراه من سلع صينية هائلة ورائعة تغزو كل العالم ، ينتج معظمه من
مدينة واحدة أو مدينتين صغيرتين لا أكثر ، تعتمدان الأسلوب الرأسمالى
التنافسى الحديث ، بينما بقية بلايين السكان فهم مجرد وزن زائد ! ( الأرقام مهداة لأصحاب الفيلم المصرى ’ عايز حقى ‘ ‑اقرأ مراجعتنا له ) . … اقرأ نص تقرير لجنة
الكونجرس عن مقتضيات الاحتلال المستدام للعراق … اقرأ نص خطاب
الرئيس الأميركى للأمة فى 7 سپتمبر 2003 … اكتب رأيك هنا
القذافى بالذات سيكون أمر نهايته مثيرا للغاية
بالنسبة للجميع . إنه حتى شخص بلا وظيفة معينة . ليس له مسميا معينا
حتى يحاكم به ، لا رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا قائد جيش ولا ملك ولا
أمير ، أمير مؤمنين أو غير مؤمنين . مع الاعتذار لذوى العمائم الصغيرة
أمثال الراحل السابق صدام حسين والعمائم الصغيرة جدا من أمثال الراحل اللاحق
بشار الأسد ، القذافى شىء خاص جدا . إنه فقط نوع من السلاطين ذوى
العمائم الضخمة يمتلك لنفسه ذات السلطات المطلقة المتاحة لاثنين فقط : آية
الله العظمى مرشد الثورة القذافية فى إيران المعاصرة ، وأبو بنت السلطان فى
ألف ليلة وليلة فى عربستان القديمة ، وطبعا فى أغنية أحمد عدوية ! … [ تابع لاحقا بالأسفل ] اكتب رأيك هنا
كلام جميل ، والمفروض يدعو
كل مصرى للفخر . لكن ربما موش بالظبط . أولا ، تلك كانت أراض
زراعية جرفتها وأحرقت مزروعاتها قوات الأمن ، والأميركيون أكثر
’ تحضرا ‘ من أن يقوموا بمثل هذه حتى لو قيل لهم إنها واجبات
مدرسية ، أو حتى قيل لهم إنها مسألة حياة أو موت . [ تصحيح : الصورة أعلاه أضيفت
لاحقا فى أواخر ذات الشهر أكتوبر 2003 ، حيث بدأ فعلا اقتلاع الأقصاب من
ضفتى الدجلة . لعلها مجرد البداية ، أو لعل كلام الپروفيسور أباركيل
أو الچنرال حسن الألفى أهم من كل التقيدات ’ الحضارية ‘
العبيطة ! ] . ثانيا الأهالى جميعا كانوا ضد
هؤلاء الشباب ، ويرون أصلا ’ بدماغهم الناشف ‘ نبرة التأسلم فكرة
وهابية ودخيلة على عرقهم وتقاليدهم الصعيدية ، قبيلة تاتى يعنى ! وهذه
ليست حال المثلث السنى الإرهابى الموحد كله على قلب رجل واحد عروبى‑إسلامى‑بعثوى
تملؤه قناعة أنهم سادة البشر أجمعين وخير أممهم قاطبة بنص القرآن ، ذلك كما
تدل عليه شواهد الاحتفالات الشعبية العلنية بعد كل عملية . أما أهل الصعيد
فهم أناس متواضعون ، يكفى أن تجلس مع أحدهم ربع ساعة حتى تعرف مدى ولعه
بالعلم والتعليم ، وإعجابه واحترامه للقاهرة أم النور ، دع نيو يورك
جانبا . ثالثا الخطر الأكبر فى العراق فى
المدن وليس القرى ، وهذه لا يمكن حلها إلا بحل معضلة التعاطف الشعبى
السابقة . ودى ما لهاش حل إلا الإبادة ! على أية حال ، الشىء الجيد
المؤكد فى كلام أرباكيل ، هو الشىء الذى لم يقله . الجزء الذى نسى أن
ينصح الأميركيين بالاقتداء به من التجربة المصرية . ألا وهو أنه بعد القضاء
فعلا على المسلحين ، يتم تسليم الإعلام والتعليم والپرلمان والقضاء وكل شىء
إلى رؤسائهم ’ المعتدلين ‘ ! اكتب رأيك هنا
هأ ! هأ ! هأ ! إسرائيل تضرب فى
العمق السورى ، على أطراف دمشق شخصيا . ليس انتقاما من عملية انتحارية
بالأمس ،
أو تهدئة لخواطر سكان حيفا الملكومين ، إنما بالأساس تصعيدا للحملة
الأميركية الشاملة وبعيدة المجرى ضد ريچيم دمشق البعثى الرفضى المقيت . لطمة منقطعة النظير سمع صداها كل العالم ، وهى
تهوى اليوم
على القفا غريب الطول للجرذ الألثغ بشار نفسه يحب ارتداء النحاس أحيانا ، ويتخايل
فيه مقلدا إشارات وحركات هتلر ، وكأنه قائد مغوار يستعد لغزو العالم .
حسب علمى فإن الجرذ حين يتصايح متهما عدوه بالجبن ، يعتبر مرضا فى الطب
النفسى يدعى الإسقاط projection . بشار الأسد ، كما ألمحنا من قبل وإن فى سياق مختلف ، حالة
كلاسية تماما لهذا . حين تهدد أميركا بفرض المقاطعة عليه يقول إنها ستكون
هى الخاسرة . وحين تهدد باكتساحه عسكريا ، يقول إنها فى أزمة فى
العراق . وحين تضربه إسرائيل فى عقر داره ، كما حدث اليوم ،
سيقول إنها تعلن إفلاسها وهزيمتها فى الأراضى الفلسطينية . وهكذا
دواليك . يأخذ طوال الوقت على قفاه سهل المنال ، ولا يشعر أبدا أنه هو
الذى فى أزمة ! من هنا الزئير جاء ’ متعقلا ‘
’ حكيما ‘ ، ومعناها ابتلاع المهانة ، واللجوء استجداء
لقرار من مجلس الأمن يضاف لملفات الجرذ السمينة ، أو أقصد بالأرجح استجداء
لڤيتو أميركى آخر ضد ريچيمه الإرهابى الفاشل قاطع طريق الحضارة المعاصرة ،
حضارة الإمپريالية والصهيونية ، حضارة أميركا وبريطانيا وإسرائيل ،
حضارة الأنجلو‑يهود ،
شاء أم أبى ، هو وكل من لفوا لفه ، أو حتى من لم يلفوا . لا جديد فى ابتلاع الذل
والعار ، فبحكم التخصص ، الجرذ وأبوه اعتادا الزج بكل العرب لكل
الحروب ، بينما هما قابعان فى جحرهما ، يهمسان فى الخفاء فى آذان
الغير ، لا أكثر . ربما أقصى شىء أن سيطلق صرصور الله من بالوعته فى بيروت بعض
تصريحات حماسية تهدد إسرائيل بالويل والثبور وجلائل الأمور ، لكن الجرذ
نفسه ، المشغول بقفاه ومؤخرته الملتهبين ، لن يفعل شيئا . أو على
الأقل لن يخبرنا إذا كان هو بمثل هذه الجعجعة النحاسية الجوفاء ، كيف سيحمى
لبنان من إسرائيل ، طبقا لما يبرر به احتلاله له ، بينما هو غير قادر
أصلا على حماية نفسه ؟
على أن التفسير باختصار ليس أنهم
مخنثين ، بل فقط أنهم : سفلة ! ( مخنثون
من مؤلف كتاب ’ اضمحلال وسقوط الإمپراطورية الرومانية ‘ نقلا عن
انطباعات جنود الإمپراطورية عن أهل الشام . أما سفلة فهى من
عندنا ! ) . مع كل ذلك لا شك أن خطوة إسرائيل المفاجئة
اليوم ، حدث بارز حقا . ربما جاءت إحياء لطريقة خضة يوم العيد 6
أكتوبر ( فاكر ؟ )
بمناسبة العيد الثلاثين لها ، لكنها قطعا الأولى داخل الأراضى السورية منذ
20 أو 21 سنة ( فاكر حكاية 79 /
صفر ؟ ) . لكن يظل الأهم من كل هذا أنها بلا شك ستكون نقلة
نوعية فى تصعيد صراع الشرق الأوسط ، بالذات إن اشتد العزم ولم يعد مرتعدا
من أحاييل الديموقراطيين فى
واشينجتون ، ذلك كى يصل لنهايته المحتومة هو أيضا ، وهى القضاء على جبهة الرفض العربية‑الإيرانية ،
المعروفة أكثر باسم الدلع الشهير جبهة
الصمود والتصدى . على الأقل ستكون البداية لنهاية
الجرذ والصرصار وكمان الكلام من المربوط للسايب هناك فى قم ‑إيران .
ونهايتهم التى تعرفها شعوبهم جيدا أن ينهال كل أبناء الشعب السورى واللبنانى
والإيرانى على ذاك القفا المغرى بالنعال فى شوارع دمشق ، أو يدهسون
الصراصير عالية الصوت فى مخابئها فى بيروت ، أو يجرجرون الملالى من لحاهم
إلى المحرقة فى طهران .
مصر والسعودية ،
وكالعادة ، ستقفان على الحياد ، وكأن شيئا لا يعنيهما . فى معركة
الحضارة‑ضد‑التخلف لا يوجد شىء اسمه حياد . الحياد يعنى أن تترك بشار الأسد
وأمثاله يتمادون باسم الشعارات والثوابت فى تخريبهم للمستقبلات العربية ،
وإبعادنا عن سباق التنمية والانخراط فى التحديث والجلوبة والعلمنة . منذ سنوات وسنوات وسنوات وسنوات ،
ونحن نتساءل فى هذا الموقع عن لماذا لا تبادر الطائرات السعودية والمصرية بقصف
القصور الرئاسية فى دمشق وبغداد وطهران وطرابلس والخرطوم …إلخ . نذكركم فى ذكرى يوم رحيله ،
أن السادات دخل فعلا بالجيش المصرى حربين حضاريتين أدب فيهما ريچيمى ليبيا
والسودان . وحين كنت أنا شخصيا مجندا فى الجيش كانت خرائط غرف العمليات
يكتب عليها العدو الغربى والعدو الجنوبى ، وكانت الدروس التى تقدم لنا تقول
ذات الشىء . وبالمناسبة لم يكن هناك فيها عدو ثالث لا شمالى ولا
شرقى . لا أعرف ماذا يكتبون حاليا ، لكنى قد أفترض أنه لم تطرأ تغيرات
ستراتيچية كبرى تكون قد غيرت ذلك ، وأن التغيرات الوحيدة عندنا نحن العرب
تغيرات إعلامية لا أكثر ! فى كل مرة كنا نقدم فيها ذلك
الاقتراح كنا نقترح الأولى تحديدا ‑دمشق‑ كبداية لمثل تلك الحرب لا لشىء إلا
لأنها الأخطر والأخبث والأوسع تأثيرا على السياسة العربية ككل ( يميل العرب
عادة للنظر لصدام كمعزول وللإيرانيين كغير عرب لا يعنوننا وللقذافى كمختل عقليا
وللبشير كتافه ، لكنهم لا يجدون ‑أو قل لو شئت لا يرون والفضل للتعمية
الكثيفة من ريچيم الأسد‑ مبررا مشابها لتحييد سوريا أو تهميش دورها
الخطر ) .
يا سادة مصر والسعودية ،
دخلت الجيوش الأميركية بغداد ، وظللتم على ’ حيادكم ‘ ،
والغالب أن ستظلون على هذا الحياد حتى تدخل الجيوش الإسرائيلية دمشق ، هذه
التى طالما رشحناها لهذه المهمة من قبل ، وذكرنا حكاية الفناء الخلفى هذه مرارا وتكرارا وبالمزيد ، مشيرين دوما لأفضليتها
إن لم يكن أحقيتها الواضحة مقارنة بجيش أميركا . صدقونى ، أنكم ساعتها
ستولولون من القلب . … على فكرة ، وعلشان ما حدش
يفهم غلط ، أغنية فتاة التوابل السابقة والأكثر موهبة بينهن ، أغنية
عن الانحطاط صحيح ، لكنها أجمل من أن تكون نشيدا قوميا لسوريا الليوث
والأشبال المتباعثين المتعابثين ! …
… ارجع لمدخلنا الأصلى عن قانون محاسبية
سوريا … أو : ارجع لمدخل قديم لنا
عن بشار الأسد ملحق بإحالات لمعظم ما كتبناه عنه فى هذا الموقع … أيضا هذه
نسخة جديدة قد تكون أحدث من نص
قانون محاسبية سوريا … اقرأ نص شهادة چون آر .
بولتون من سكرتارية الدولة أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس فى 16
سپتمبر 2003 … اقرأ نص شهادة العماد ميشال عون أمام ذات اللجنة ( بالعربية ،
بالإنجليزية )
فى 17 سپتمبر 2003 … زر موقع
التيار الوطنى الحر على
الغشاء ، أو بالأخص منه السجل
المطول الهائل لجرائم سوريا فى لبنان … اكتب رأيك هنا [ تحديث : 8 أكتوبر 2003 : وانطلق
فعلا قانون محاسبية سوريا ، بعد أن أجازته لجنة العلاقات الدولية بالمنزل اليوم ،
وسط موافقة مسبقة علنية من البيت الأبيض بعدم عرقلته ، كما الماضى حين كان
هذا الأخير يمنى نفسه بأضغاث أحلام أن يصبح لبشار الأسد أو لأى عربى أو مسلم
عقلا غير عقله ] . |