صدام حضارات أم ثقافات ؟ !
( الجزء الثالث )
Clash of Civilizations or of Cultures?!
(Part III)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART III | NEXT | LATEST |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Sunday, July 23, 2006].
|
رائعة نجيب محفوظ الخالدة ’ أولاد حارتنا ‘
|
|
Visit Our Memorial Page hypatia.egypt This page, written in English and classically designed in April 7, 2000, was originally intended as a separate secular site.
|
March
31, 2004: Isn’t it time for a secular,
historic and accurate cinematic retelling of Jesus story? Mel Gibson’s is
definitely not! Also: The launch of Secularism, a new page on the
concept of religion.
October
16, 2003: Mahathir’s ugly equation: We + Scientific
Mentality of the West = Defeating the West. Our old simpler equation: We +
Scientific Mentality of the West = Following the West! Plus: Does the
Malaysian economic ‘little miracle’ deserve our admiration? The answer is NO!
It’s
the same old WWW Islamic tragedy, ‘What Went Wrong?’
In Part II
November
8, 2002: In Turkey as in
anywhere else, the leftists make themselves the ‘red’ carpet for Islamists to
ascend to power! Breaking Entry: Islamist Turkey would
enter the European Union. We call this an environmental disaster!
October
4, 2002: Jerry ‘Muhammad the
Terrorist’ Falwell and Pat ‘Muhammad the Killer’ Robertson strike back. BOTH!
July
20, 2002: East Timor,
Chechnya and now Morocco and Southern Sudan: A lot of signs about corrosion of
the borders of Islamic World!
In Part I
June
11, 2002: Fallaci papers prove to be a chain
reaction!
January
12, 2002: Pervez Musharraf: Big steps,
great courage but not really extirpationist… or not yet?
October
28, 2001: Nobel Prize Winner V.S. Naipaul’s theory
of Calamitous Effect of Islam still ignites the Arab cultural world. Sometimes
in the good sense of words!
October
7, 2001: A whole new page on the concept of
civilization and the misconceiving of clash of cultures as a clash of
civilizations.
January
16, 2001: In a galaxy far far away… before
Huntington!
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ) :
كعادته ،
مهاتير محمد
( أو مهاتير بن محمد كما يفضل تسمية نفسه ) أثار زوبعة عالمية اليوم
قبيل أيام من اعتزاله السلطة . قال إن 1.3 بليون مسلم لا يمكن أن
’ يمحوا ببساطة ‘ ، أو ’ يقهروا ‘ بواسطة ’ بضعة
ملايين من اليهود ‘ ، ’ يحكمون العالم بالوكالة by proxy ،
يجعلون الآخرين يحاربون ويموتون نيابة عنهم ‘ . كلام مستهلك نتوقعه كل
يوم من شيوخ المساجد ، لكن ليس من رئيس دولة مسئول . لذا أتمنى مبدئيا
لو شاهدت الحديث متلفزا
( وأيضا فقرات أخرى متلفزة فى الهمزة
المذكورة من التليڤزيون الماليزى الناطق بالإنجليزية ) . فهو
يتصرف بالضبط كما المشايخ ولا يقرأ من ورق مكتوب . وكل حديثه ( الطويل
جدا كشيمة زعماء البلاد المتخلفة العادية جدا ، الواعظ لتلاميذ بلداء أمامه
على طريقة بشار الخاصة
جدا ) ، مرتجل من وحى الخاطر ، أو سبق له وحفظه عن ظهر قلب
( وهى أيضا من مواهب المشايخ ومواهب بشار ) . أول ما يلفت النظر الإلحاح الخاص من مهاتير على عدد
المسلمين مرات ومرات فى فقرة واحدة كالتى دعوناك لمشاهدتها ، وطبعا فى كل
الخطاب . هذا أمر مثير للضحك ، فى الوقت الذى يبنى فيه أصلا كل أطروحة
الكراهية عنده ، على المعادلة التالية : نحن + العقلية العلمية للغرب = هزيمة الغرب . وينسى من أن يتكاثرون بفحش تكاثروا لأن عقليتهم لا يمكن أن
تقبل العلم والمنطق يوما ، وأن مثلا الفائدة الوحيدة للتقنية حين يحدث
ونستخدمها هى تحديد مكان قبلة الصلاة رقميا ، أو للحواسيب هى تسجيل فتاوى
الشيخ الشعراوى ، وهكذا الحال لا أكثر . لا نريد الخوض فى هذا ،
وقد ناقشنا مليون مرة من قبل لماذا لم يكن العرب والمسلمون مبدعين للتقنية يوما ما
قط . لم يكونوا كذلك حتى فى أيام الخليفة المأمون ، ولن يكونوا كذلك
أبدا . والأسوأ أن حتى مجرد محاولة اكتساب التقنية تأتيهم دوما بنيران
عكسية ، ولا نريد تكرار القصة هنا .
ثم ما هو الجديد فى ذلك الكلام
المهاتيرى أصلا ؟ محمد حسنين هيكل يقوله صباح مساء . ما الفارق حتى بينه وبين
كلام جمال عبد الناصر القديم ؟ كله ينبع من عقلية شيفونية عدوانية مهزومة
لا تريد أن تعترف بدونيتها ، وتتخيل أنها يمكن أن تنقلب عقلية علمية فى
لحظة لو شاءت وقررت ذلك . الجديد فقط هو بعض العبارات
العبيطة فى خطاب مهاتير ، مثل قوله إنه يكفيه توحيد ’ ثلث ‘
المسلمين حتى يهزم العدو . اعتراف ضمنى بأن فكره غير صالح لإقناع الكثيرين ،
وبأنه عقليته حربية عدوانية ستترك السلام جانبا عند أقرب ناصية ، وترفع
راية القتال والغزو . وطبعا من غير المستغرب أن عدد بالاسم أنواع الأسلحة
التى تستخدمها الجيوش العصرية اليوم ، وطالب بأن نصنعها بأنفسنا بدلا من
استيرادها ، قائلا إنه لا يريد لنا ’ أن نكتفى بالآخرة ‘ .
وطبعا طبعا من غير المستغرب أن أشار أكثر من ذات مرة فى كلمته الفذة هذه ،
لصلح الحديبية كخبطة عبقرية من النبى القائد ( نعم ، هو يستخدم
مصطلحات الأخوان المسلمين طوال الوقت ! ) . وهنروح بعيد ليه ؟
خد عندك سؤال : هل تعرف كم مرة مهاتير [ الذى يدعى وزير خارجيته أنه
كان يقوم بطرح سلامى فى خطابه ] ، ذكر كلمة ’ العدو ‘ فى
كلمته ؟ الجواب : 21 مرة ! لو بيلعب پوكر كان كسب ، بدل ما
فضل يقطر مرارة الهزيمة ساعة كاملة قدام العالم النهارده ! نذكر فقط بأن معادلتنا نحن كانت
تجرى على النحو التالى ، ولا يمكن أن تجرى على نحو آخر ، بمعنى إما أن
تجرى هكذا أو لا تجرى إطلاقا : نحن + العقلية العلمية للغرب = التبعية
للغرب . هذه لم نستقها من ناصر أو هيكل أو مهاتير أو صلح الحديبية ،
إنما من تجربة الياپان ونحو عشرين أمة ناهضة أخرى ! أسمينا ذاك فى الدراسة
الرئيسة لصفحة الثقافة ’ التتلمذ
النجيب ‘ تارة ، وكنا أكثر صراحة واستخدمنا كلمات الاستسلام والتبعية
تارة أخرى ، لكنهم فى كل الأحوال لا يفهمون . حتى هذه أيضا توقعناها
حين تحدثنا عن الچيينات فى ذات
الدراسة ! … طبعا مجرد الحديث عن المسلمين
واليهود وكأنهما دينان فى حالة صراع ، هو كارثة بكل المعايير ، ذلك
حين يصدر عن رئيس دولة . هذا تقريبا أمر غير مسبوق بمثل هذه الصراحة حتى من
عبد الناصر نفسه . ومن ثم ’ أقل واجب ‘ أن اهتاج للأمر كل الغرب ،
بمن فيهم أحباء الإسلام والمسلمين الحصفاء فيه . الحقيقة أن الشيخ مهاتير
ذهب بعيدا حقا . إنه حتى يرفض مبدأ التعاون ’ لن نستجدى العون
منهم ، فلدينا كرامتنا ولدينا قوتنا ‘ . المشكلة التانية إن
الحرب يا فضيلة الشيخ مهاترات نتيجتها معروفة . المشكلة فقط أن الـ 1.3
بليون مسلم ’ الذين لا يمكن محوهم ببضعة ملايين من اليهود ‘ ،
يمكن أن يمحوا من بضعة مئات فقط ، لو أن لدى هؤلاء السلاح المناسب ،
ولو قرروا استخدامه فى الاتجاه المناسب . طبعا أنت تعلم قبلى أن ذلك السلاح
موجود ، لكن المشكلة فى القرار . صدقنى أنها مسألة وقت لا أكثر ،
وأنت جعلتنا اليوم أقرب خطوة من لحظة اتخاذه .
أوه ! نسينا أن نرد على
محتوى الكلام نفسه ، حكاية الپروكسى ، جايز شايفينه أتفه مما يجب أو
أننا هنكرر كلام قديم .
المهم ! نحن لسنا من أنصار الپارانويا العربية‑الإسلامية القائلة إن العالم
‑أو أميركا على الأقل‑ ألعوبة فى يد إسرائيل . طبعا واضح أن أميركا أكبر من
أن تكون ألعوبة ، وأهدافها بناء إمپراطورية باتساع الجلوب ، أى تختلف
عما يمكن أن تفكر فيه إسرائيل وأكبر منه بكثير . لكن هذا لا ينفى أنه حين
يتعلق الأمر بالعروبة والإسلام بالذات ، يبرز أن لإسرائيل خبرة أكبر ونضجا
أعلى . أميركا تأتى بأفكار نظرية أولية للغاية مستقاة من قيمها المحلية أو
قل الساذجة لو شئت ، كالديموقراطية وحقوق الإنسان . لكن إسرائيل كما
نقول فى العامية المصرية ’ بتجيب م الآخر ‘ . تقاوم أميركا هذه
الأفكار ’ الشاذة ‘ أو ’ المتطرفة ‘ لبرهة ، ثم لا تجد
بدا من تبنيها ، ليس بسبب لوبى أخطبوطى يمسك عنقها وليس رضوخا لمؤامرة
صهيونية للاستيلاء على العالم ، وليس حتى لأن أميركا عضلات فقط وإسرائيل هى
المخ ، إنما لسبب واحد غاية غاية فى البساطة : أنها الأفكار
الصحيحة ! باختصار : مسلسل مهاترات
المهاتير القديم لا يزال مستمرا ،
ولا تتوقعوا أن ينتهى بتقاعده آخر الشهر . … على أن الحلف العالمى لليسار والإسلام ،
كان يتحرك أيضا فى مكان آخر اليوم ، بخلاف محاولة تجميل كلام مهاتير القبيح
العبيط معا . اللوس أنچليس تايمز دشنت اليوم
( نسخة
أخرى ) ، حملة ضد الچنرال ويلليام بويكين مسئول الپنتاجون
الكبير ، كما أرفقتها بمقال رأى تحريضى بعنوان الپنتاجون
يطلق العنان لمحارب مقدس ( نسخة أخرى ) ،
يرصد فيه التاريخ الطويل للچنرال بويكين فى ’ الجهاد ‘ المسيحى .
ذلك لأن الرجل كان صريحا وقال إن الحرب الحالية حرب دينية لجند الرب ضد
الشيطان ، وأنه يعبد إلها عظيما ، ومحمد فرح عيديد ‑أو للدقة چنراله
عثمان عطو‑ يعبدان صنما قزما ( سبب القصة أن هذا الأخير تباجح على شاشة
السى إن إن بعد نجاته من القتل ، أن الأميركيين لن يقتلونه أبدا لأن له
إلها يحميه ، لكن ما حدث أن سرعان ما نجح الأميركيون فى
قتله ! ) . نحن لا ندافع عن هذا الكلام ، ولا نرى الأمر
كذلك ، بل نراه حربا للحضارة ، كل
الحضارة ، ضد الأديان ، كل الأديان . لكن من حق المتدينين
المسيحيين أن يروها حربا دينية ما شاءوا . هذا لا يجب أن يحرف اهتمامنا عن
الحقيقة ، حقيقة أين طرف الحق والحضارة والتقدم فيها ، وأين طرف الشر
والظلام والتخلف فيها . للچنرال بويكين أن يقول ما يشاء ، لن نصفق له
ولن ندينه ، لأن أعيننا لن تنحرف عن الحقيقة . تقريبا هذا نفسه كان
فحوى كلام
رامسفيلد الشجاع تعقيبا على حملة التايمز الخبيثة ، التى تحاول بها
الخروج من فضيحة موقفها الدنئ من شوارزينيجر
التى أدت لإلغاء الكثيرين لاشتراكاتهم فيها . ربما تقول إن التايمز علمانية
وضد التدين على طول الخط ، وكلنا لا يزال يذكر موقفها من الطيار البطوطى . ربما هذا
صحيح . المشكلة فى العلمانية حين تكون يسارية تكون شيئا بالغ السوء
والانتهازية والانحطاط ، ناهيك طبعا عن الرجعية . بشار الأسد علمانى صريح ، فهل تريد
دليلا أكبر ؟ … … اقرأ النص الكامل لحديث مهاتير بن محمد من ستار
أون لاين الماليزية اليومية صاحبة أوسع تغطية ممكنة للحدث ، أو من الموقع
الرسمى لمكتب رئيس الوزراء الماليزى … شاهد تسجيلا للأجزاء الأكثر
أهمية من منظور تليڤزيون ستار أون لاين هنا
… للمزيد عن مهاتير اقرأ مدخلنا السابق عنه هنا … اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
17 أكتوبر 2003 : تكاتف كل زعماء العالم الإسلامى
للدفاع عن رجل المهاترات اليوم ،
بمن فى ذلك حامد ’ حتى‑أنت‑يا‑بروتوس ‘ كرزائى . هذا بالذات كسر
قلب النيو
يورك تايمز نفسها ( ربما الرجل لم يكن فى مجمل
كلامه بالسوء الذى أوحت به الجريدة العتيدة ، ودافع فقط من منطق تصالحى
عن عموميات مقبولة جدا كالحداثة والتعليم ، لكن ما لم أفهمه منها هو لماذا
استغربت الموقف المتطرف من أحمد ماهر بتاعنا ؟ ) . أيا ما كان
هذا يعلمنا شيئا جديدا‑قديما ، أنه حين يصبح الكلام باسم الإسلام ،
يضحى الجميع نسخة طبق الأصل ( إلا طبعا لو اختار البعض القرار الشجاع
بإشهار علمانيته ، الأمر الذى قد يكلفه رقبته كما تعلم . المهم أن لا
حل وسط هنا ! ) . من سوء الحظ أن التايوانيين كانوا
يحتفلون اليوم تحديدا بتدشين أعلى بناية فى العالم ( زر الموقع الرسمى ) ، وكأنهم
يقولون لنا إن ’ پتروناس ‘ مهاتير لم تكن سوى تباجح زائف مؤقت
وانتهى ! اليوم تم وضع الصارى الذى جعل رسميا بناية ’ تايپى
101 ‘ فى العاصمة التايوانية ، أعلى بناية سكنية على وجه الأرض .
الآن أصبحت ترتفع أعلى بناية فى العالم 508 مترا ( 1667 قدما ) ،
بقفزة هائلة قدرها 56 مترا عن بناية شركة النفط الماليزية پتروناس فى كوالا
لامپور . البناية الجديدة مكونة من 101 طابقا ، ومن هنا جاء الاسم
( انظر قصتنا السابقة عن
أعلى البنايات ، والتى ينتظر أن يحتلها يوما المبنى الجديد لمركز التداول
العالمى النيو يوركى ) . [ تحديث : 18 أكتوبر 2003 : فعلا
المسلسل لا يزال مستمرا ! ليس ثمة نية للاعتذار بل أكد مهاتير المهاترات اليوم
على كل كلمة من جديد . يبدو أن الرجل ينوى الاعتزال بطلا . ربما كان
الأفضل أن يدخل التاريخ كتكنوقراطى صنع نهضة صغيرة ما فى إحدى بلاد الإسلام
المتخلفة ، لكنها الچيينات كما تعلم ! اللوس أنچليس تايمز على العكس
تحاول تلطيف الأجواء ، وإن بطريق غير مباشر . أجرت اليوم قصة عن يسارى
لا تفل له ذراع ممن يحبهم قلبها ، هو السيناتور چوزيف ليبرمان . كل صفعة وأنت طيب يا سيدى
السيناتور . وإلى اللقاء مع الصفعة القادمة ] . [ تحديث : 19 أكتوبر 2003 : عارف
مين إللى طلع النهارده
محترم شويه من شلة اليسار . الوحيد إللى تمسك بعدم إدانة مهاتير ، ولم
يفت مهاتير بالتالى أن يحييه علنا
على موقفه ’ الشجاع ‘ ’ الفاهم ‘ ؟ هيكون مين غير حليف بن لادن رقم 1 فى العالم : چاك شيراك ! ] . [ تحديث : 20 أكتوبر 2003 : طبعا
چورچ بوش موش طرطور ، موش ممكن يسكت على حد يقول عليه الوكالة اللى بيحكم
من خلالها اليهود العالم ، وإنه مشغل أميركا وبيبعت شبابها علشان
يموت ، كله لحساب نجمة داود . كان قد قيل عن بوش إنه موش هيبص فى خلقة
مهاتير فى القمة الآسيوية‑الپاسيفية ببانجكوك ، لكن ما حدث كان
مختلفا ، وقد يكون تفسيرا للتأخر المريب فى صدور موقف أميركى من كلام
مهاتير لمدة أربعة أيام . يقال إن بوش اختار أن يؤنبه بنفسه بطريقة مسرحية
أمام القمة بدلا من بيان أمام الصحافة . ويروى أنه ‑أى بوش‑ قد استدار مشيا
حول القاعة ، إلى أن وصل لمهاتير ، وألقى عليه بكلمات التقريع على
مسمع من الـ 19 زعيم الآخرين ، ثم عاد لمقعده ! طبعا هذا شىء وجو تبادل الأنخاب مع
جلوريا أرويو قبل يومين ، حين بدت بهية على نحو استثنائى ، كان شيئا
مختلفا تماما ! ( وطبعا وأنت سيد العرفين ، الشمپانيا زيها زى
الپوكر ممنوعة فى الإسلام . تقدر تقول لى النصر ييجى
منين ؟ ) . بعيدا عن الاحتجاج شديد اللهجة
والتقريع العنيف والذى منه النهارده ،
اليوم ،
نعتقد من خلال بعض الأنباء المتفرقة على ألسنة مسئولين أميركيين ، من البى
بى سى مثلا ، وإن كانت كلها مجهلة حتى الآن ، أن عقاب ماليزيا عجلة قد بدأ دورانها بالفعل . كمان
النهارده
إسرائيل طبعا غاضبة جدا من شيراك . أقل واجب . موش كده ؟ ده يعنى
ما يبقاش عندها دم لو ما غضبتش ! ] .
[ تحديث : 21 أكتوبر 2003 : الذكاء وروح الحضارة وراء ارتداء جميع زعماء القمة الآسيوية‑الپاسيفية
لقمصان حريرية يدوية الغزل والنسيج تايلاندية الصنع خاصة جدا اليوم .
القماش فاخر جدا وباهظ جدا بالتأكيد ، ويقال إن المتر الواحد يستغرق من
الصانع الفرد شهورا فى صنعه ، كما يقال أن البذلة الواحدة تكلف 22 ألف
دولار قبل حساب فارق مستويات المعيشة والأسعار بين تايلاند والغرب . طراز
الزى الأشبه بزى الماندارين الصينى ، ربما تقليدى أكثر مما يجب إن لم يكن
بليدا وغير مستساغ . لكن فى النهاية هناك بلد يقول بتواضع إن عنده شيئا ما
يمكن أن يقدمه للعالم . ولا دعاية أكبر من أن وضعوا ابتسامات عريضة على
وجوه عشرين زعيم عالمى أو نحوهم ، منهم قادة أميركا والياپان والصين وروسيا
( اقرأ بعض التفاصيل الطريفة وانطباعات الزعماء من الموسكو
تايمز ) ، وأن كاميرات كل تليڤزيونات الدنيا ذهبت اليوم لتلك
القرية الصغيرة التافهة فى أفقر بقعة من الريف التايلاندى لتصنع من حواريها
واحدة من أكثر القصص إثارة وإمتاعا للمشاهدين . … ما نقدمه نحن للعالم هو
المهاتير والمهاترات ودق طبول الحروب ، وطبعا كالعادة :
الهزيمة ! على فكرة رغم أن الفضيحة كانت
بجلاجل ، وعلى مرأى ومشهد من الجميع ، اختفت حمرة الخجل من وجه
مهاتير ، وراح يكذب صراحة ، وأنكر اليوم
[ تحديث : 22 أكتوبر 2003 : بوش
كرر اليوم
هراءه المعتاد بأن الإسلام عقيدة عظيمة وأنه دين السماحة ولا ينطوى على العنف
ولا الإرهاب …إلخ . مع ذلك هذا الهراء اكتسب معنيا مختلفا اليوم ، لأن
الكل أخذ يقارنه بمهاترات المهاتير . قطعا بوش لا
يعرف شيئا عن الإسلام ، لا بالطيب ولا بالردئ ( هو عانى منه يوما
واحدا ونحن ‑شعوبنا واقتصادياتنا وحرياتنا‑ تعانى منه كل الأيام ، لكن دعنا
من أن من الأفضل للإسلاميين أن يظل چورچ بوش كذلك على جهله ) . المسألة لا تتعلق بالمعرفة والجهل ، إنما تتعلق فقط بالذكاء
والغباء . هو يفعل ذلك ( حتى وإن لم نوافق عليه ، ولا على أى نوع
من المراوغات أو المجاملات السياسية ، لسبب واحد أن العرب والمسلمين
يفسرونها خطأ كما ترى ، ويعتبرونها ضعفا واستجداء ) ، ذلك لأنه
لا يريد خلق عداوات لا لزوم لها أو تبديد لطاقاته ، بينما نحن هوايتنا
اختراع معارك مجانية ، وبالأخص منها المعارك الكلامية ، وبالأخص جدا
التى توقعنا فى هزائم مهينة . بركاتك يا شيخ مهاتير ! ] .
[ تحديث :
31 أكتوبر 2003 : اليوم
ترك الشيخ مهاتير المكتب ، وتحين الوقفة
التقليدية مع كل ما هو إسلامى بدا أنه نجح لوهلة ثم انهار وكأنه القدر
المحتوم ، أو ما أسميناه يوما وقفة الـ WWW ، أو What Went Wrong باستعارة عنوان
الكتاب الشهير للپروفيسور برنارد ليويس . فى كتابنا حضارة ما بعد‑الإنسان
( 1989 ) كنا قد أشرنا للآلية التى اتبعتها النمور الآسيوية لتحقيق
قفزة النهضة . قلنا إن كل ما تحتاجه هو دفعة مالية أولية ، تتأتى
بالتركيز على صناعة محلية وحيدة ترى فيها قدرة تنافسية عالمية . وإن
تايلاند هذه اختارت صناعة الجنس ، وماليزيا تركز حاليا على زيت
النخيل ، وإندونيسيا على أخشاب الغابات ، وإن كلها تقترب من وضعية شبه
احتكارية عالميا . وقلنا إن تلك الدفعة الأولية تتيح لك بعدها إقامة البنية
التحتية كالاتصالات وما شابه زائد الإنفاق على تعليم بعض الصفوة ، وهما
الأمران الضروريان لقدوم الاستثمارات الصناعية تلقائيا بعد قليل ، من دول
الجوار المتقدم كالياپان ، أو حتى من الغرب . فى مدخلنا فى صفحة الصناعة عن الدكتور الجنزورى ومتابعاتها
المختلفة لا سيما تلك الخاصة بحجم الاستثمارات
الأجنبية فى مصر أشرنا لأن رئيس وزراء مصر السابق كان يحلم دائما فى كل ملحق
للفاينانشيال تايمز عن مصر ، بأننا لسنا أقل من ماليزيا التى تستقطب 40
بليونا من الدولارات سنويا . الواقع أن دكتور مهاتير لم يشذ عن
النهج الذى أوضحنا ملامحه فى صفحة الليبرالية
عن تجارب النهضة ، ومثلنا الكلاسى فيه كان تجربة الچنرال پينوتشيت فى تشيلى .
فعل كل الأشياء الصحيحة : ديكتاتورية
يمينية تفعل اقتصاد السوق الحرة بالقوة ، وتنتظر آثاره المؤكدة على المجرى
الطويل . ركز على صناعة زيت النخيل كما
قلنا ، ووجد كما كل النمور الآسيوية فيما يسمى بالقيم الآسيوية ،
وتتمحور حول الكدح الشاق شبه الصوفى ، وهيراكية الكهول‑الشباب ( أفاض
فيها كتاب الجيل الخامس للحاسوب من ترجمتنا للهيئة المصرية العامة
للكتاب ) ، وجد آلية مناسبة لتطبيق أهدافه . هذا كان يضرب حجرين
فى ذات الوقت . أولا تبرير التنافسية الشرسة لاقتصاد السوق ومن يسقط فيها
من ضحايا محتومين ، بأنه لا بد من الكدح وهو شىء تصل به كثير من العقائد
لحد القداسة كالپروتستانتية والديانات الآسيوية ، باعتباره حتى تطهيرا
للإنسان من ذنوبه . ثانيا يبرر الديكتاتورية بأن من القيم المحلية عدم
التمرد والطاعة والإجماع . لكن كل هذا وذاك يبدو متعارضا مع كل ما نقوله
طوال الوقت عن إخراج الدين من أنشوطة القرار
الاجتماعى ، ومن أن الإجماع رذيلة
مصرية قبل تاريخية . الحقيقة أن هنا بالتحديد يكمن الفارق بين الياپان
والمهاتير . الفارق هو غياب مجرى النظر
البعيد . بعبارة أخرى أدار
النجاح رأسه ، فاعتقد أن القيم الآسيوية فى حد ذاتها هى النهضة ، بل
أدار النجاح رأسه أكثر فتخيل أن الإسلام نفسه يمكن أن يصنع نهضة . بعبارة ثالثة هو لم يميز بين النهضة كمرحلة هدفها الانتشال من الفقر
والوضع فى مسيرة المنافسة العالمية المتكافئة ، وبين التقدم كمسيرة لاحقة
يتحول فيها المجتمع لاختراع التقنية بدلا من اكتسابها ويتغير نمط الحياة نفسه
للرفاهية والاستهلاك وتمثل كل قيم وأساليب الحياة الغربية كما يحياها
أهله . هذا هو الفارق
بين الياپان والمهاتير . نعم الياپان انطلقت من قيمها الخاصة لكنها كانت
تعلم طوال الوقت أن هذا معناه استهلاكها حتى الانطفاء ، وطوال الوقت كانت
تعلم علم اليقين أن لتلك القيم سقفا فى بناء التنمية لن تتخطاه ، ولا بد من
تجاوزها هى نفسها إن أريد للمجتمع الصعود أكثر منه . وغنى عن التكرار ما قلناه قبل
قليل عن الشباب الياپانى المعاصر الجدير بقيادة كل العالم ، أو من قبلها حين أسميناه شباب الكوزيئومى
وكان ذلك بمناسبة أن رأيناه يتجاوز كل التاريخ البشرى المعروف فى مطالبته فى
إفعال الدارونية فى مجتمعه بلا رحمة ، أو طبعا من قبلها جميعا حين تحدثنا عن المدى
المذهل الذى يمكن أن تطوى به الياپان ماضيها فى لحظة وتفتح ذراعيها للمستقبل
القادم تحديدا من بلاد الأعداء . الياپان محت لنقل 90 0/0
من هويتها يوم أعلنت استسلامها فى 2 سپتمبر
1945 ، والسؤال هو كيف تعايشت مع الـ 10 0/0
الباقية . استغلوها استغلالا مؤقتا لدفع عملية التحديث طالما رأوا فيها
شيئا مفيدا أو إيجابيا . لكنهم طوال الوقت لم يغب ببالهم أنها سوف يضحى بها
يوما . هل تعرف مثلا لماذا انتشر الديسكو
بسرعة فى الياپان ؟ لأنهم حين اكتشفوا أن طياريهم ليسوا بسرعات الاستجابة
العصبية الكافية ، راحوا يذيعون الموسيقى الغربية السريعة فى فصول المدارس
للأطفال أثناء تلقيهم دروسهم . بينما يمتدح الأميركيون أسلوب التعليم الجماعى
للصغار ، فالفروض لا تعطى للتلميذ كى ينفذها فى بيته ، إنما هى
مشروعات جماعية ، كان الياپانيون يتخلون عن هذا الأسلوب ويعززون فى صغارهم
فردانية الغرب وتنافسيته ، أو سمها أنانيته لو شئت . إنهم عمليون
بأكثر مما يجب ، أو بالضبط كما يجب . حين احتاجوا للمنافسة فى البيزنس
أطلقوها وتخيلوا عن قيم راسخة للغاية ( أو ثوابت بمصطلحات بشار
الأسد ) ، كأن ألغوا مثلا التوظيف المؤبد ، وبدأوا يطردون
الموظفين حسب الظروف الاقتصادية ، و هذا
الأسبوع تحديدا فصلت سونى 13 0/0 من موظفيها دفعة
واحدة ، وهى التى طالما اعتبرت رمزا تاريخيا للتوظيف المؤبد وإعادة التأهيل
وما إليها . الكلام لا ينتهى لأن التجربة الياپانية ثرية وحافلة ، وكتبت عنها
عشرات الكتب القيمة الممتعة ، إن لك يكن مؤدية للإدمان . لكن هذه هى
خلاصتها جميعا : ’ أهلا بالمنتصرين ‘ ، كلمة الإمپراطور فى
يوم الهزيمة ذاك ، المهين والمجيد معا . لا هوية ولا تراث ولا مقدسات
لا ’ ثوابت ‘ يمكن أن تعوق عناق المستقبل . إنهم يمحون الـ 10 0/0
الباقية ، ولن يتوقفوا قبل أن تصبح صفرا 0/0 ،
لأنه لا يمكن أن تكون مبدعا وتصنع أشياء جديدة يستلهمها العالم منك ، قبل
أن تصل ساقا بساق لمستوى هذا العالم أصلا . التقدم ليس له طرق
مختلفة ، له طريق واحد . السبب بسيط أنه لو له طرق مختلفة فإن أحدها
لا بد وأن يكون أسرع من الباقين ، ساعتها لن يعتبر هؤلاء الآخرون تقدما بل
تخلفا . طريق التقدم معروف ولا انتقائية ولا تهجين فيه ، وهو الذى
لخصه يوما طه حسين عندنا بعبارة بليغة
الصلف : علينا الأخذ بحضارة الغرب ما يستحب منها وما يعاب ! ماهاتير لم يكن ليرى هذا
أبدا . لم ير كيف أن ليس الياپان فقط هى التى تمحو هويتها . المكسيك تمحو
هويتها . الصين تمحو هويتها . الهند تمحو هويتها . روسيا تمحو
هويتها …إلخ …إلخ . عند أول أزمة ’ جاب جاز ‘ ، كما نقول
بالعامية المصرية عندما كنا نفشل فى إشعال موقد الكيروسين القديم بضغط
الهواء . كل الپارانويات انطلقت حين وقعت الأزمة المالية الآسيوية سنة 1997 .
بدلا من أن يشتغل عليها كأزمة سببها التدافع الاستثمارى ، وأن عليه إعادة
هيكله اقتصاده ببطء وألم ، راح ببساطة متناهية يلقى بالمشكلة على شماعة
اليهود ، وهذه كانت البداية . وبدلا من أن يفعل كما الياپان كلما واجهتها أزمة ،
تلقيها على بقايا التراث والهوية الياپانية فى حياتهم ، ويتبنون المزيد
والمزيد من القيم الغربية ، فعل العكس بالضبط . حين ألقى بنائبه أنور إبراهيم فى
السجن سنة 1998 استبشرنا خيرا ، وقلنا إنه أفضل من حكامنا لا يخاف من
التيارات الإسلامية وسوف يبطش بها . لكن سرعان ما اتضح أنه نسخة طبق الأصل
منهم : يلقى بالإسلاميين فى
السجن ويتأسلم هو . ولا يخدعنك أحد ، فلا أحد
من زعمائنا محصن من هذا المصير . المعادلة واحدة فى كل مكان وهى عينها التى أسسها عبد الناصر
وفريقه : إذا هزمت تأسلم ! حتى سوريا التى
كانت تتباهى علنا حتى وقت قريب جدا بعلمانيتها الصلدة ، عليك أن تقرأ ما
كتب عنها هذا
الأسبوع ! ربما مهاتير أو الأتراك كانت فرصتهم
أفضل ، أو نفسهم أطول ، لأنهم ليسوا يساريين ، إلا أنهم كغيرهم WWW ،
نقصد سقطوا . وكما قلنا من قبل
الوحيد حاليا الصامد على علمانيته من حكام بلاد الإسلام هو برڤيز مشرف ، لكن ربما أيضا المجرى
البعيد غير مضمون ، ليس بالضرورة بسبب الشخص نفسه ، إنما بسبب البنية
التحتية للشعب ككل ، أو ما نسميه عادة الأقدار
الچيينية ، والتى ثبت أنها تنتصر حتما فى خاتمة المطاف .
للأسف خطاب مهاتير الأخير الشهير
الذى أشعل كل هذا ، يدلل بوضوح على أنه قضى الفترة الأخيرة من حياته مستغرقا فى قراءة التاريخ
الإسلامى القديم ، وتحديدا غزوات الرسول ، وسائر الكتب الصفراء جدا عن
السيرة النبوية ، وطبعا حفظ أيضا القرآن كما تلاميذ الكتاتيب البلهاء فى
قصص طه حسين عندنا ، ولم يهتم حتى بفترات التنور والانفتاح النسبى كالأندلسية
أو العباسية . باختصار : مهاتير ليس كوئيزومى آخر . وحتى لو كان قد
جرب شيئا آخر غير الاشتراكية ، فإنه ، حسنا : ليس إلا عبد الناصر
آخر ! باختصار أيضا : مرة أخرى ، چييناتك ‑وليس أى شىء آخر‑ هى التى تختار لك
دينك . وأبسط سبب أنها هى التى تختار لك كل شىء ! ] . [ تحديث : 29 نوڤمبر 2003 : الحكاية
ما عادتش مهاترات . الحكاية أن المهاتير مخه ضرب خالص !
اقترح اليوم
( أيضا |