صدام حضارات أم ثقافات ؟ !

( الجزء الثالث )

Clash of Civilizations or of Cultures?!

(Part III)

 

| FIRST | PREVIOUS | PART III | NEXT | LATEST |

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Sunday, July 23, 2006].

 

رائعة نجيب محفوظ الخالدة ’ أولاد حارتنا ‘

January 24, 2005, 11:01:13 PM التنزيل للتأكد من عدم إفساد الإعلانات أرسل الـ .rtf January 04, 2005, 8:39:26 PM صديق للموقع يفيدنا بوضعه النص الكامل لرواية نجيب محفوظ على موقعه January 09, 2005, 2:37:04 PM على الغشاء على هيئة ملفين .pdf ( يوجد له موقع مرآة هنا لكن الوثيقة مقسمة لثمانية ملفات .pdf . أما الموقع الأصلى الذى أخبرنا به فى البداية فى 9 يناير 2005 فلم يعد يشتغل على ما يبدو ) . الرابعة January 10, 2005, 12:50:22 AM ربما يفسد قليلا المتعة التى لا تقارن للرواية كون هذه النسخة حافلة بأخطاء البصم . من المحتمل ربما أن يكون أحد مشروعاتنا مستقبلا تصحيح هذه الملفات ، التى لا شك تعد الأولى من نوعها على الإنترنيت ، وجهدا مشكورا هائلا فى كل الأحوال .

 

Visit Our Memorial Page hypatia.egypt

This page, written in English and classically designed in April 7, 2000, was originally intended as a separate secular site.

20000407 Hypatia search and first design, 20000523 ‘final’ design; Monday, July 22, 2002 10:34 PM just very minor changes were done (the title hypatia.com, ‘site date’ of 19991202 and the new doc date itself all modified to match the first design date. After September 11, 2001 this might look like a kind of intellectual luxury and page just should be integrated here!

 

The Passion of the Christ (2004)

 March 31, 2004: Isn’t it time for a secular, historic and accurate cinematic retelling of Jesus story? Mel Gibson’s is definitely not! Also: The launch of Secularism, a new page on the concept of religion.

 October 16, 2003: Mahathir’s ugly equation: We + Scientific Mentality of the West = Defeating the West. Our old simpler equation: We + Scientific Mentality of the West = Following the West! Plus: Does the Malaysian economic ‘little miracle’ deserve our admiration? The answer is NO! Its the same old WWW Islamic tragedy, What Went Wrong?

 

In Part II

 November 8, 2002: In Turkey as in anywhere else, the leftists make themselves the ‘red’ carpet for Islamists to ascend to power! Breaking Entry: Islamist Turkey would enter the European Union. We call this an environmental disaster!

 October 22, 2002: A French court clears Michel Houellebecq. After September 11, simply, no immunity to any thought, especially religion, especially Islam, and no exclusion of reconsidering any thought, especially racism, especially extermination.

 October 4, 2002: Jerry ‘Muhammad the Terrorist’ Falwell and Pat ‘Muhammad the Killer’ Robertson strike back. BOTH!

 July 20, 2002: East Timor, Chechnya and now Morocco and Southern Sudan: A lot of signs about corrosion of the borders of Islamic World!

 

In Part I

 June 11, 2002: Fallaci papers prove to be a chain reaction!

Pervez Musharraf

 January 12, 2002: Pervez Musharraf: Big steps, great courage but not really extirpationist… or not yet?

V.S. Naipaul

 October 28, 2001: Nobel Prize Winner V.S. Naipaul’s theory of Calamitous Effect of Islam still ignites the Arab cultural world. Sometimes in the good sense of words!

An Allegory of Venus, Cupid, Folly and Time

 October 7, 2001: A whole new page on the concept of civilization and the misconceiving of clash of cultures as a clash of civilizations.

 January 16, 2001: In a galaxy far far away… before Huntington!

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

‘Heat cannot of itself pass from a colder to a hotter body’

‘Work can only be obtained from temperature differences between systems in contact with each other. When work is done, such systems tend to even out; and that loss of heat occurs in the form of entropy.’

‘The entropy of an isolated system not at equilibrium will tend to increase over time, approaching a maximum value.’

The second law of thermodynamics

—as the statement, originated and evolved, by Rudolf Clausius è

‘Every Roman was surrounded by slaves. The slave and his psychology flooded ancient Italy, and every Roman became inwardly, and of course unwittingly, a slave. Because living constantly in the atmosphere of slaves, he became infected through the unconscious with their psychology. No one can shield himself from such an influence.’

OLinkP2P Marshall McLuhan - The Medium is the Message Carl Gustav Jung

Contributions to Analytical Psychology (1928) è

’ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ‘

آية سورة التوبة الشهيرة باسم آية السيف والتى يفترض أنها نسخت معظم القرآن ( كتاب الإسلام المقدس ) وقد ظهر كله تقريبا قبلها ومنه بالأخص كل مسببات الكف عن قتال أى من غير المؤمنين بدين الإسلام ومدشنة أكبر حرب إبادة عبر العالم باسم العقيدة عرفها التاريخ الإنسانى بدأت باحتلال مكة ومتواصلة إلى الآن بلا توقف يذكر للقرن الخامس عشر على التوالى حتى نيو يورك وواشينجتون

استبعدت وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ظهرت قبل آية السيف وتوجد بالبقرة والأنفال ، هى والتالية بوحى من سيد القمنى روز اليوسف 3963 فى 28 مايو 2004 عن عقيدة الولاء والبراء كتاب أيمن الظواهرى الجديد ينقل بغير دقة عن ابن تيمية السياسة الشرعية ، أما آية السيف فبوحى من القرضاوى فى حديث مع الأهرام العربى 19 يونيو 2004 ص 46 ، واخرجوا المشركين قيلت بكثرة بمناسبة أحداث السعودية قبلهما بقليل ( للمزيد فى تفسير الآية وماذا نسخت بالضبط اقرأ فتاوى الشيخ بن باز مفتى السعودية )

’ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وبأنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، [ وإلا فلن ] يعصموا دماءهم وأموالهم منى ‘

’ اخرجوا المشركين من جزيرة العرب …( أيضا : ) يا على إن أنت وليت هذا الأمر من بعدى فاخرج أهل نجران من جزيرة العرب …( أيضا : ) تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله ‘

محمد نبى الإسلام

—واضعا اللائحة التنفيذية لأكبر عملية تطهير عرقى فإبادة دينية ونهب للثروة إقليمية ثم عالمية شهدها التاريخ الإنسانى

’ جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن أرض الخراج يعجز عنها أهلها أفأعمرها وأزرعها وأؤدى خراجها ؟ فقال : لا . وجاءه آخر فقال له ذلك فقال : لا ، وتلا قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى قوله وهم صاغرون ، ثم قال أيعمد أحدكم إلى الصغار فى عنق أحدهم فينتزعه فيجعله فى عنقه ؟ ‘

أحد أقرب وأحب صحب رسول الإسلام الذى عينه أول مفتى الإسلام الأول ووصفه بحبره الأعظم ، يضع مزيدا من النقاط فوق الحروف محددا بجلاء لا لبس فيه أن استرقاق واستحلال جميع شعوب الأرض أو دونهما القتل ، هو كل ما يدور حوله الإسلام

فالإسلام ينهى المسلمين عن إعمار الأرض باعتباره فعلا مهينا ، فإذا رفض أهلها الرضوخ و’ الصغار ‘ يقتلون وتترك الأرض خرابا

تفسير الآية 29 من سورة التوبة طبقا لكتاب ’ الجامع لأحكام القرآن ‘ أحد المصادر الأكثر مرجعية فى تفسير القرآن والمعروف بتفسير القرطبى ç

’ احرقوا جميع الكتب . القرآن به كل شىء ‘

عمر بن الخطاب ليست فى secular e-texts ومن الذاكرة من الوثنية ( عن مكتبة الأسكندرية وما قد يشابهها ) ، وهو موقف طالما باهى به المسلمون محترفو الإسلام حق احتراف كبن تيمية فى كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم

’ سنلاحقها فى أرضها ، وسنغزوها فى عقر دارها ، حتى يهتف العالم كله باسم النبى ، وتوقن الدنيا كلها بتعاليم القرآن ، وينتشر ظل الإسلام الوارف على الأرض … عدتنا هى عدة سلفنا من قبل ، والسلاح الذى غزا به زعيمنا وقدوتنا وصحابته معه العالم … ولقد علموا أصدق العلم وأوثقه أن دعوتهم هذه لا تنتصر إلا بالجهاد ، والتضحية والبذل وتقديم النفس والمال … يعانق أحدهم الموت وهو يهتف : ركضا إلى الله بغير زاد ‘

حسن البنا ( مؤسس جماعة الأخوان المسلمين واسعة التغلغل عالميا والموصوفة إعلاميا ’ بالاعتدال ‘ و’ الوسطية ‘ )

بوحى من القمنى روز اليوسف 20040618 —كتاب الرسائل النص الأكثر كلاسية فى أدبيات الجماعة

’ ماذا تنتظرون ؟ الجهاد فرض عين والحور تنتظركم ‘

تنظيم القاعدة

—مخاطبا كل مسلمى العالم

’ الحضارة هى السيطرة على الطبيعة ‘

سيجموند فرويد

’ الحرب العالمية القادمة ستكون بين الإسلام والحضارة الغربية ‘

فرانكو زيفيريللى

—فى مطار الرياض ê

‘Culture is the thing to die for’

Foreign Affairs 19931201 Response, Printed Samuel P. Huntington

’ أوروپا عاهرة تبيع نفسها للعرب والمسلمين… وفرنسا أكبر دولة راعية للإرهاب الإسلامى فى العالم ‘

أوريانا فالاتشى ç

’ المسلمون أشد أمم العالم تخلفا ورجعية وضعفا وفقرا وجهلا ومرضا ‘

پرڤيز مشرف ç

’ المسلمون أشد أمم العالم تخلفا ورجعية وضعفا وفقرا وجهلا ومرضا ‘

مهاتير محمد ç

—وإن بمعنى أقرب لحسن البنا منه لبرڤيز مشرف !

‘We have to show our opposition to Islam and we have to, at times, run the risk of having unflattering labels placed on us because there are some things for which we should display no tolerance’

Queen Margrethe II of Denmark ê

AlQuds AlArabi, February 23, 1998, page 3.

‘The killing of Americans and their allies, civilian and military, is a religious duty for each and every Muslim to be carried out in whichever country they are. [Every Muslim MUST] comply with Allah’s order to kill Americans and plunder their money whenever and wherever he [or she] find them.’

 فى سنة 1991 لم يكن المصريون قد قاموا بعد بأول هجوم إسلامى على تربة غير إسلامية منذ سليمان الأول قبل خمسمائة سنة ، وفجروا مركز التداول العالمى WTC بنيو يورك ( 23 فبراير 1993 ) . ولم يكن أسامة بن لادن قد انقلب من حليف لأميركا لعدو لها ، وأصدر إعلان الجهاد الشهير ( 12 أكتوبر 1996 ) ، مرجع التاريخ الأخير بيان مكتب رئيس الوزراء البريطانى 2001104 موجود أيضا مع صفحات NYTimes العادية لذات اليوم ومنها أيضا الترجمة أعلاه قبل تصحيحى لها . مقال الفورين أفيرز التالى كان فى http://63.236.1.211/articles/lewis1112.html موجود أيضا مع صفحات NYTimes العادية يوم 20010114 وحاليا موجود كاملا هنا أو أصدر فتوى لكل مسلم بـ ’ قتل الأمريكان وحلفائهم مدنيين وعسكريين ‘ ( الجهاد ) و’ نهب أموالهم فى أى مكان وجدهم فيه وفى كل وقت أمكنه ذلك ‘ ( الاستحلال ) ، تلك الفتوى الأكثر شهرة التى بثها من خلال صديقه عبد البارى عطوان ، ( 23 فبراير 1998 أى فى الذكرى الخامسة للغزوة المذكورة بالضبط ‑اقرأ نص الفتوى وأسماء الموقعين عليها ) . مع كل هذا وذاك خرجت مجلة ڤارايتى لا أعتقد سكريين إنترناشيونال لأنى تحدثت مع پيتر فيها ربما ؟ بخبر قصير به هذا الاقتباس المذكور أعلاه عن الموجه السينمائى الإيطالى فرانكو زيفيريللى يتنبأ فيه فى وقت مبكر حقا بأن الحرب العالمية القادمة ستكون بين الإسلام والحضارة الغربية ( وهى نفس الحقيقة التى بدأ يتنبه لها الغرب بعد ذلك بعامين ، وبالأخص من خلال مقال ساميول پى . هانتينجتون الشهير فى صيف 1993 ، الذى فجر البعد السياسى لمقالات عالم الأديان برنارد ليويس ، حتى وإن لم يصغها أيهما أبدا بنفس دقة كلمات زيفيريللى ) .

The New York World Trade Center during construction, 1970.

1970: The Highest Building in the World Under Construction!

القصة بدأت بأن قرر هذا الموجه ذو التاريخ المميز فى تقديم تاريخ الأديان فى السينما أن ينتج فيلما وثائقيا عن الإسلام وسافر إلى المملكة العربية السعودية بهدف الإعداد للفيلم . فى مطار الرياض فوجئ زيفيريللى بمصادرة شريط ڤيديو وثائقى عن فلورنسا كان يحمله معه فى حقيبته . السبب الذى أعطاه مسئولو المطار له أن بالشريط صورا لتماثيل عارية . قرر الموجه الإيطالى ركوب أول طائرة عائدا إلى بلاده لكن بعد أن أعلن فى ذات مطار الرياض أنه ألغى فكرة ذلك الفيلم عن الإسلام ، وأطلق من ذلك المكان تلك النبوءة المدوية الجامحة بل والغريبة على أسماع الكثيرين آنذاك .

WTC Under Attack, February 26, 1993.

February 26, 1993:

First Islamic Attack on Non-Islamic Soil in Five Centuries! ê

حسنا !

إذا كان ثمة سورة تنسخ كل القرآن فهى سورة التوبة ، وإذا ما كان ثمة آية تلخص كل الإسلام فهى ’ عن يد وهم صاغرون ‘ . لكن هذه ليست المشكلة الأساس . آيات كهذه لا تلخص كتابا ولا حتى عقلية قاطع طريق ما مجرم قالها ، إنما تلخص عقلية الاسترقاق والاستحلال ومص عرق الغير التى يشتغل بها العرق المسمى بالسامى برمته فى كل المنطقة ، ذلك منذ سرق موسى الذهب ومحمد القوافل وبارباروسا السفن ، حتى سرق ناصر القناة وصدام الكويت والأسد لبنان . ذلك إذ علينا أولا أن نعرف ما الذى يهدد الحضارة الإنسانية بالضبط حتى نعرف كيف نحاربه ، وعلينا ألا نخلط الأوراق ، فالاستعمار شىء والاستخراب شىء آخر . الأول شعوب متقدمة تقود العالم تقنية وتنمية وتكاملا جلوبيا ، والثانى استرقاق واستحلال وجراد متخلف يلتهم خيرات من هم أكثر تحضرا بمجرد أن يلوحوا له للحظة كمستضعفين !

رغم أن مشكلة زيفيريللى لا تبدو بالنسبة للأحداث الجسام التالية أكثر من مجرد سوء فهم تعيس ، ورغم أن المملكة السعودية ليست بحال من أقصى الدول تطرفا ولا من أدنى الدول الإسلامية تقدما ، إنما هى من دول قليلة منها قطعت وتقطع يوميا أشواطا كبيرة فى التقدم ، وأيضا رغم أن دولا أخرى كثيرة فى العالم الإسلامى قد تدهورت كثيرا أحوالها الاقتصادية والثقافية منذ ذلك الحين ، بل وبزغت ريچيمات إسلامية ’ عجيبة ‘ لم تكن تخطر على بال أو خاطر معظم الناس ، بما فى ذلك خيال زيفيريللى السينمائى نفسه ، إلا أن نبوءة المواجهة لم تكن مجرد نوبة غيظ أو فرطا فى الخيال فى حينها والواضح أنها تأكدت وبسرعة .

لا شك أن لدينا الملايين من ينامون يحلمون بالقضاء على الغرب أو منهم من يسمونه الشيطان الأعظم ويرفعون راية ما يسمى براية الجهاد ضده . ولا يكاد يختلف الكثير سواء شرقا أم غربا سواء متطرفا أم متسامحا ، أن الحروب القادمة ستحركها الصراعات الثقافية سواء بين الأديان ككل وبين العلمانية ، أو بين الأديان والمذاهب بعضها البعض ، حتى وإن كانت فى العمق كلها أو معظمها هى صراعات تخلف وتقدم مادية معتادة .

أيها السادة ، مبدئيا وفيما هو محور أساس سوف تستجليه هذه الصفحة ، أو قل امتدادا لما تلمسته بشى من الخجل صفحة الثقافة ، نقول باختصار شديد :

إذا كان ثمة سورة تنسخ كل القرآن فهى سورة التوبة ، وإذا ما كان ثمة آية تلخص كل الإسلام فهى ’ عن يد وهم صاغرون ‘ . لكن الصفحة الجديدة [ التى دشنت مع الأحداث التى سميت لاحقا بأحداث 11 سپتمبر ] ، وأيضا امتداد لما فى صفحات الموقع السابقة المذكورة أو غيرها ، سوف تشدد فى نفس الوقت أن هذه ليست المشكلة الأساس . آيات كهذه لا تلخص كتابا ولا حتى عقلية قاطع طريق ما مجرم قالها ، إنما تلخص عقلية الاسترقاق والاستحلال ومص عرق الغير التى يشتغل بها العرق المسمى بالسامى برمته فى كل المنطقة ، ذلك منذ سرق موسى الذهب ومحمد القوافل وبارباروسا السفن ، حتى سرق ناصر القناة وصدام الكويت والأسد لبنان . ذلك إذ علينا أولا أن نعرف ما الذى يهدد الحضارة الإنسانية بالضبط حتى نعرف كيف نحاربه ، وعلينا ألا نخلط الأوراق ، فالاستعمار شىء والاستخراب شىء آخر .

الأول شعوب متقدمة تقود العالم تقنية وتنمية وتكاملا جلوبيا ، والثانى استرقاق واستحلال وجراد متخلف يلتهم خيرات من هم أكثر تحضرا بمجرد أن يلوحوا له للحظة كمستضعفين ( غارات محمد نجحت فى سرقة العالم كله فى الواقع ، وليس فقط قوافل قبيلة أرستقراطية تسمى قريش ، أراد أن يطفئ نورها المتواضع بظلام ثيولوچى ميتافيزيائى جاهلى دامس لا حل له ) !

Month of the Inevitable Clash!

Come September:

The Heat Is on! è

(Exhausted? Just play music for that other inevitable ‘clash’!)

[Later in April 8, 2002 this New York Times photo won the Breaking News Photography Pulitzer Award].

 الدراسة الرئيسة لهذه الصفحة كتبت فى 16 يناير 2001 كأطروحة نواة لصفحة الجنس ، ثم كان الفضل لأحداث سپتمبر 2001 ، أن طرحت بقوة موضوع الحضارة ، وبالذات الخلط الشائع والمسمى ’ صدام الحضارات ‘ ( أو صراع الحضارات فى ترجمة أخرى تزيدها وزير الإعلام الكويتى السابق محمد سعد العجمى فيما أذكر اسمه يرى كلمة صراع أقرب لغويا للحوار من للمواجهة ، والواقع أنى أضفتها ‏الجمعة‏‏ ‏01‏‏ ‏فبراير‏‏ ‏2002‏ ‏06‏:‏06‏ ‏م‏ من أجل خاطر محرك البحث Google المدهش الذى يضعنى على القمة طوال الوقت منذ أكتوبر 2001 وتأكيدا قبل إخضاع اسم النطاق الجديد فى 22 ديسيمبر ، وها أنا أكررها جميعا : صراع الحضارات ليس صدام حضارات صدام الحضارات ليس صراع حضارات خلطا على خلط ) . وبالفعل ما كتب فى يوم 11 سپتمبر نفسه والأسبوعين التاليين فيها ، كان أول خوض متوسع نسبيا منا فى الشأن الإسلامى ، بالذات من خلال سر الخبرات الشخصية للكاتب الذى يقول أنه شهد أمام عينيه فى باحات جامعة أسيوط لحظات الميلاد الأولى جدا لكل حركات الإرهاب الإسلامى المعاصر هذه ، وأنه أدرك من لحظتها أن إسلام التكفير هذا هو أول إسلام متقن بمعنى الكلمة فى العصر الحديث ، وأنه سيتسيد سريعا بازار الأديان ما لم يحارب على غير أرضية دينية بالمرة ، أى علمانية خالصة ، وأن ليس السبب فى تلك القدرة أنه يحمل السلاح وغيره لا يحمل ، إنما لقوة المنطق وراء حمل هذا السلاح . من ثم نحن نفترض منك أن تكون قد قرأت هذا المدخل بالفعل قبل المضى فى قراءة هذه الصفحة . أبردنا إحدى الملحوظات حول هذا فى صفحة سپتمبر يوم 7 أكتوبر 2001 ، والذى بدأ فيه القتال ضد أفجانستان . إلا أننا سرعان ما اكتشفنا أنها خارجة عن سياق تلك الصفحة ذات الطابع السياسى المحض ، وأنها جديرة ‑هى والدراسة المذكورة لصفحة الجنس ، وهى أيضا صفحة أصبح لها طابعها المستقل‑ أن يصبحا نواة لصفحة جديدة مستقلة ، هى التى تقرأها الآن .

أما المقدمة المذكوره أعلى هذا الكلام فقد كانت أيضا مقدمة لصفحة الإبادة التى دشنت فى 18 ديسيمبر 2000 . هذه وتلك كانت جميعا نبوءات لما سوف يحدث فى 11 سپتمبر ، والذى كان نتيجة حتمية لصراع لا يعرف الحلول الوسط بين الحضارة والدين ، ولم يكن يحتاج منا أو من غيرنا لأى نوع من العبقرية للجزم به سلفا .

أى صدام حضارات هذا الذى يتحدثون عنه ؟ توجد حضارة واحدة فقط هى حضارة ما بعد الصناعة الأنجلو‑يهودية بقيادة أميركا . أما العرب والمسلمون فهم فضلات كونية لا تجيد حتى الزراعة ويعيشون عصور ما قبل الإقطاع . الصدام المطروح هو فقط أن تتقدم الحضارة وتطهر بقية الكوكب من سكانه الأصليين .

أحد الأهداف الجوهرية لهذه الصفحة هو تعميق النظرة للحضارة على أنها التقنية ، بمعنى فتح جبهةfrontier جديدة للتقنية زمانا ومكانا ، أو كما عرفها فرويد بإيجاز فريد ، السيطرة على الطبيعة . وبناء عليه لا يوجد فى عالمنا الراهن سوى حضارة واحدة هى حضارة ما بعد‑الصناعة الأنجلو‑يهودية التى ولدت فى أميركا ولا تزال تقودها حتى الآن . ويظل من أولويات هذه الصفحة المجادلة بأن الحضارة ليست أى شىء آخر بخلاف التقنية وتطبيقاتها المباشرة . ومن ثم محاولة إزالة الخلط المستمر بينها وبين الثقافة أو التراث أو ما إليها ( وهو خلط لا ينفرد به العرب بل تعززه آراء Guardian - Just What's Civilization? بعض مفكرين معروفين مثل بروديل ودوركهايم وهانتينجتون ، ناهيك بالطبع عن التعريف غير العلمى بالمرة الذى أورده دورانت فى مقدمة موسوعته قصة الحضارة ) .

بطبيعة الحال سوف تتكامل هذه الصفحة مع صفحة الثقافة ، بأن تتخصص هذه المذكورة فى تناول البعد الثقافى العربى فى حال تماسه مع مفهوم كلمة حضارة . كما ستتكامل مع جميع بقية الصفحات المذكورة ، وفى طليعتها صفحة حضارة ما بعد‑الإنسان التى تتحدث عن الحضارة التالية ، وكذا مع صفحة الليبرالية التى تتحدث عن وسائل حماية ودفع آليات التطور لمسيرة الحضارة . هذه الصفحات جميعا ستتكامل من أجل تقديم معالجة شاملة بدرجة ما لقضية كوكبنا رقم 1 دائما أبدا : التحضر !

‘Tribute in Light,’ New York, March 11, 2002.

March 11, 2002:

Phase II —The Light Is on! è

اعتبارا من 4 يونيو 2002 تقرر أن تكون هذه الصفحة واحدة من الصفحات التى لا تتاح إلا خارج الخط ، ذلك لاعتبارات تتعلق بمحتواها الذى قد يعتبره البعض صادما . بالتالى إذا كنت تقرأ الآن على الخط ، فلن تجد أسفل هذا الكلام أى من المحتويات المفترضة للصفحة . إذا أردت تنزيل المحتويات الكاملة لهذه الصفحات عبر مجوعة الملفات التى تضم كامل محتويات الموقع ( docs ، archive ، photos ، photos 2 ، photos 3 ، photos 4 ، …إلخ ) ، والقابلة للتشغيل خارج الخط ، ’ يتحتم ‘ MUST عليك أولا قراءة هذا التنصل disclaimer من جانبنا ، بدقة تامة ، والموافقة المطلقة عليه ، وتحمل كل ما يفرضه عليك من مسئوليات . هناك ستجد أيضا تفاصيل أكثر عن هذه الملفات ومحتوياتها وما قد يستجد عليها من ملفات أخرى .

تم إغلاق الجزء الأول من الصفحة بمدخل ضخم عن عودة الكاتبة الصحفية أوريانا فالاتشى من اعتزال دام عشر سنوات بكتاب عنيف ضد الإسلام بعنوان ’ الحنق والفخر ‘ ، وذلك فى 11 يونيو 2002 ، ليتم تدشين هذا الجزء الثانى منها بعيد أيام قليلة .

فيلم ميل جيبسون عن قصة حياة آلام يسوع المسيح أفلام أخرى الناصرى ين هير هور مسيح مونتريال الجزء الثالث من هذه الصفحة افتتح فى 16 أكتوبر 2003 ، بالقضية الضخمة التى فجرتها تصريحات مهاتير محمد عن اليهود ، وذلك لأسباب تتعلق بأحجام الصفحات .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

الجديد ( تابع جزء 1 ، جزء 2 ) :

 

President Bush shares a toast with Philippine President Gloria Macapagal Arroyo, Manila Oct 18, 2003.

Gloria!…

To Our DIFFERENT Archipelago!

 16 أكتوبر 2003 : حرب تصريحات الكراهية استعرت من جديد فجأة اليوم : رئيس وزراء ماليزيا يشن حربا ضد اليهود ، چنرال فى الپنتاجون يدعو ’ لجهاد ‘ مسيحى ، [ عرب أميركا يصيحون فى وجه السيناتور ليبرمان يريدون طرده وكل اليهود ( ويا ريت المسيحيين كمان ! ) من أميركا ] . وبعد ذلك الكل يصر أنه لا يوجد ما يسمى بصدام الحضارات ، أو ما نسميه نحن صراع الحضارة ضد الدين !

كعادته ، مهاتير محمد ( أو مهاتير بن محمد كما يفضل تسمية نفسه ) أثار زوبعة عالمية اليوم قبيل أيام من اعتزاله السلطة . قال إن 1.3 بليون مسلم لا يمكن أن ’ يمحوا ببساطة ‘ ، أو ’ يقهروا ‘ بواسطة ’ بضعة ملايين من اليهود ‘ ، ’ يحكمون العالم بالوكالة by proxy ، يجعلون الآخرين يحاربون ويموتون نيابة عنهم ‘ . كلام مستهلك نتوقعه كل يوم من شيوخ المساجد ، لكن ليس من رئيس دولة مسئول . لذا أتمنى مبدئيا لو شاهدت الحديث متلفزا ( وأيضا فقرات أخرى متلفزة فى الهمزة المذكورة من التليڤزيون الماليزى الناطق بالإنجليزية ) . فهو يتصرف بالضبط كما المشايخ ولا يقرأ من ورق مكتوب . وكل حديثه ( الطويل جدا كشيمة زعماء البلاد المتخلفة العادية جدا ، الواعظ لتلاميذ بلداء أمامه على طريقة بشار الخاصة جدا ) ، مرتجل من وحى الخاطر ، أو سبق له وحفظه عن ظهر قلب ( وهى أيضا من مواهب المشايخ ومواهب بشار ) .

أول ما يلفت النظر الإلحاح الخاص من مهاتير على عدد المسلمين مرات ومرات فى فقرة واحدة كالتى دعوناك لمشاهدتها ، وطبعا فى كل الخطاب . هذا أمر مثير للضحك ، فى الوقت الذى يبنى فيه أصلا كل أطروحة الكراهية عنده ، على المعادلة التالية : نحن + العقلية العلمية للغرب = هزيمة الغرب . وينسى من أن يتكاثرون بفحش تكاثروا لأن عقليتهم لا يمكن أن تقبل العلم والمنطق يوما ، وأن مثلا الفائدة الوحيدة للتقنية حين يحدث ونستخدمها هى تحديد مكان قبلة الصلاة رقميا ، أو للحواسيب هى تسجيل فتاوى الشيخ الشعراوى ، وهكذا الحال لا أكثر . لا نريد الخوض فى هذا ، وقد ناقشنا مليون مرة من قبل لماذا لم يكن العرب والمسلمون مبدعين للتقنية يوما ما قط . لم يكونوا كذلك حتى فى أيام الخليفة المأمون ، ولن يكونوا كذلك أبدا . والأسوأ أن حتى مجرد محاولة اكتساب التقنية تأتيهم دوما بنيران عكسية ، ولا نريد تكرار القصة هنا .

أطروحة الكراهية عند مهاتير تنبنى على المعادلة التالية : نحن + العقلية العلمية للغرب = هزيمة الغرب . ناقشنا مليون مرة لماذا لم يكن العرب والمسلمون مبدعين للتقنية يوما ما قط . لم يكونوا كذلك حتى فى أيام الخليفة المأمون ، ولن يكونوا كذلك أبدا . والأسوأ أن حتى مجرد محاولة اكتساب التقنية تأتيهم دوما بنيران عكسية . ثم ما الجديد فى ذلك الكلام المهاتيرى أصلا ؟ محمد حسنين هيكل يقوله صباح مساء . ما الفارق حتى بينه وبين كلام جمال عبد الناصر القديم ؟ كله ينبع من عقلية شيفونية عدوانية مهزومة لا تريد أن تعترف بدونيتها ، وتتخيل أنها يمكن أن تنقلب عقلية علمية فى لحظة لو شاءت وقررت ذلك . يكفينا هنا التذكير بأن المعادلة الصحيحة يمكن أن تجرى فقط على النحو التالى : نحن + العقلية العلمية للغرب = التبعية للغرب . هذه لم نستقها من ناصر أو هيكل أو مهاتير أو صلح الحديبية ، إنما من تجربة الياپان ونحو عشرين أمة ناهضة أخرى !

ثم ما هو الجديد فى ذلك الكلام المهاتيرى أصلا ؟ محمد حسنين هيكل يقوله صباح مساء . ما الفارق حتى بينه وبين كلام جمال عبد الناصر القديم ؟ كله ينبع من عقلية شيفونية عدوانية مهزومة لا تريد أن تعترف بدونيتها ، وتتخيل أنها يمكن أن تنقلب عقلية علمية فى لحظة لو شاءت وقررت ذلك .

الجديد فقط هو بعض العبارات العبيطة فى خطاب مهاتير ، مثل قوله إنه يكفيه توحيد ’ ثلث ‘ المسلمين حتى يهزم العدو . اعتراف ضمنى بأن فكره غير صالح لإقناع الكثيرين ، وبأنه عقليته حربية عدوانية ستترك السلام جانبا عند أقرب ناصية ، وترفع راية القتال والغزو . وطبعا من غير المستغرب أن عدد بالاسم أنواع الأسلحة التى تستخدمها الجيوش العصرية اليوم ، وطالب بأن نصنعها بأنفسنا بدلا من استيرادها ، قائلا إنه لا يريد لنا ’ أن نكتفى بالآخرة ‘ . وطبعا طبعا من غير المستغرب أن أشار أكثر من ذات مرة فى كلمته الفذة هذه ، لصلح الحديبية كخبطة عبقرية من النبى القائد ( نعم ، هو يستخدم مصطلحات الأخوان المسلمين طوال الوقت ! ) . وهنروح بعيد ليه ؟ خد عندك سؤال : هل تعرف كم مرة مهاتير [ الذى يدعى وزير خارجيته أنه كان يقوم بطرح سلامى فى خطابه ] ، ذكر كلمة ’ العدو ‘ فى كلمته ؟ الجواب : 21 مرة ! لو بيلعب پوكر كان كسب ، بدل ما فضل يقطر مرارة الهزيمة ساعة كاملة قدام العالم النهارده !

نذكر فقط بأن معادلتنا نحن كانت تجرى على النحو التالى ، ولا يمكن أن تجرى على نحو آخر ، بمعنى إما أن تجرى هكذا أو لا تجرى إطلاقا : نحن + العقلية العلمية للغرب = التبعية للغرب . هذه لم نستقها من ناصر أو هيكل أو مهاتير أو صلح الحديبية ، إنما من تجربة الياپان ونحو عشرين أمة ناهضة أخرى ! أسمينا ذاك فى الدراسة الرئيسة لصفحة الثقافة ’ التتلمذ النجيب ‘ تارة ، وكنا أكثر صراحة واستخدمنا كلمات الاستسلام والتبعية تارة أخرى ، لكنهم فى كل الأحوال لا يفهمون . حتى هذه أيضا توقعناها حين تحدثنا عن الچيينات فى ذات الدراسة !

طبعا مجرد الحديث عن المسلمين واليهود وكأنهما دينان فى حالة صراع ، هو كارثة بكل المعايير ، ذلك حين يصدر عن رئيس دولة . هذا تقريبا أمر غير مسبوق بمثل هذه الصراحة حتى من عبد الناصر نفسه . ومن ثم ’ أقل واجب ‘ أن اهتاج للأمر كل الغرب ، بمن فيهم أحباء الإسلام والمسلمين الحصفاء فيه . الحقيقة أن الشيخ مهاتير ذهب بعيدا حقا . إنه حتى يرفض مبدأ التعاون ’ لن نستجدى العون منهم ، فلدينا كرامتنا ولدينا قوتنا ‘ . المشكلة التانية إن الحرب يا فضيلة الشيخ مهاترات نتيجتها معروفة . المشكلة فقط أن الـ 1.3 بليون مسلم ’ الذين لا يمكن محوهم ببضعة ملايين من اليهود ‘ ، يمكن أن يمحوا من بضعة مئات فقط ، لو أن لدى هؤلاء السلاح المناسب ، ولو قرروا استخدامه فى الاتجاه المناسب . طبعا أنت تعلم قبلى أن ذلك السلاح موجود ، لكن المشكلة فى القرار . صدقنى أنها مسألة وقت لا أكثر ، وأنت جعلتنا اليوم أقرب خطوة من لحظة اتخاذه .

أميركا أكبر من أن تكون ألعوبة ، وأهدافها بناء إمپراطورية باتساع الجلوب ، أى تختلف عما يمكن أن تفكر فيه إسرائيل وأكبر منه بكثير . لكن هذا لا ينفى أنه حين يتعلق الأمر بالعروبة والإسلام بالذات ، يبرز أن لإسرائيل خبرة أكبر ونضجا أعلى . أميركا تأتى بأفكار نظرية أولية للغاية مستقاة من قيمها المحلية أو قل الساذجة لو شئت ، كالديموقراطية وحقوق الإنسان . لكن إسرائيل كما نقول فى العامية المصرية ’ بتجيب م الآخر ‘ . تقاوم أميركا هذه الأفكار ’ الشاذة ‘ أو ’ المتطرفة ‘ لبرهة ، ثم لا تجد بدا من تبنيها ، ليس بسبب لوبى أخطبوطى يمسك عنقها وليس رضوخا لمؤامرة صهيونية للاستيلاء على العالم ، وليس حتى لأن أميركا عضلات فقط وإسرائيل هى المخ ، إنما لسبب واحد غاية غاية فى البساطة : أنها الأفكار الصحيحة !

أوه ! نسينا أن نرد على محتوى الكلام نفسه ، حكاية الپروكسى ، جايز شايفينه أتفه مما يجب أو أننا هنكرر كلام قديم . المهم ! نحن لسنا من أنصار الپارانويا العربية‑الإسلامية القائلة إن العالم ‑أو أميركا على الأقل‑ ألعوبة فى يد إسرائيل . طبعا واضح أن أميركا أكبر من أن تكون ألعوبة ، وأهدافها بناء إمپراطورية باتساع الجلوب ، أى تختلف عما يمكن أن تفكر فيه إسرائيل وأكبر منه بكثير . لكن هذا لا ينفى أنه حين يتعلق الأمر بالعروبة والإسلام بالذات ، يبرز أن لإسرائيل خبرة أكبر ونضجا أعلى . أميركا تأتى بأفكار نظرية أولية للغاية مستقاة من قيمها المحلية أو قل الساذجة لو شئت ، كالديموقراطية وحقوق الإنسان . لكن إسرائيل كما نقول فى العامية المصرية ’ بتجيب م الآخر ‘ . تقاوم أميركا هذه الأفكار ’ الشاذة ‘ أو ’ المتطرفة ‘ لبرهة ، ثم لا تجد بدا من تبنيها ، ليس بسبب لوبى أخطبوطى يمسك عنقها وليس رضوخا لمؤامرة صهيونية للاستيلاء على العالم ، وليس حتى لأن أميركا عضلات فقط وإسرائيل هى المخ ، إنما لسبب واحد غاية غاية فى البساطة : أنها الأفكار الصحيحة !

باختصار : مسلسل مهاترات المهاتير القديم لا يزال مستمرا ، ولا تتوقعوا أن ينتهى بتقاعده آخر الشهر .

على أن الحلف العالمى لليسار والإسلام ، كان يتحرك أيضا فى مكان آخر اليوم ، بخلاف محاولة تجميل كلام مهاتير القبيح العبيط معا . اللوس أنچليس تايمز دشنت اليومنسخة أخرى ) ، حملة ضد الچنرال ويلليام بويكين مسئول الپنتاجون الكبير ، كما أرفقتها بمقال رأى تحريضى بعنوان الپنتاجون يطلق العنان لمحارب مقدسنسخة أخرى ) ، يرصد فيه التاريخ الطويل للچنرال بويكين فى ’ الجهاد ‘ المسيحى . ذلك لأن الرجل كان صريحا وقال إن الحرب الحالية حرب دينية لجند الرب ضد الشيطان ، وأنه يعبد إلها عظيما ، ومحمد فرح عيديد ‑أو للدقة چنراله عثمان عطو‑ يعبدان صنما قزما ( سبب القصة أن هذا الأخير تباجح على شاشة السى إن إن بعد نجاته من القتل ، أن الأميركيين لن يقتلونه أبدا لأن له إلها يحميه ، لكن ما حدث أن سرعان ما نجح الأميركيون فى قتله ! ) . نحن لا ندافع عن هذا الكلام ، ولا نرى الأمر كذلك ، بل نراه حربا للحضارة ، كل الحضارة ، ضد الأديان ، كل الأديان . لكن من حق المتدينين المسيحيين أن يروها حربا دينية ما شاءوا . هذا لا يجب أن يحرف اهتمامنا عن الحقيقة ، حقيقة أين طرف الحق والحضارة والتقدم فيها ، وأين طرف الشر والظلام والتخلف فيها . للچنرال بويكين أن يقول ما يشاء ، لن نصفق له ولن ندينه ، لأن أعيننا لن تنحرف عن الحقيقة . تقريبا هذا نفسه كان فحوى كلام رامسفيلد الشجاع تعقيبا على حملة التايمز الخبيثة ، التى تحاول بها الخروج من فضيحة موقفها الدنئ من شوارزينيجر التى أدت لإلغاء الكثيرين لاشتراكاتهم فيها . ربما تقول إن التايمز علمانية وضد التدين على طول الخط ، وكلنا لا يزال يذكر موقفها من الطيار البطوطى . ربما هذا صحيح . المشكلة فى العلمانية حين تكون يسارية تكون شيئا بالغ السوء والانتهازية والانحطاط ، ناهيك طبعا عن الرجعية . بشار الأسد علمانى صريح ، فهل تريد دليلا أكبر ؟

… اقرأ النص الكامل لحديث مهاتير بن محمد من ستار أون لاين الماليزية اليومية صاحبة أوسع تغطية ممكنة للحدث ، أو من الموقع الرسمى لمكتب رئيس الوزراء الماليزى … شاهد تسجيلا للأجزاء الأكثر أهمية من منظور تليڤزيون ستار أون لاين هنا … للمزيد عن مهاتير اقرأ مدخلنا السابق عنه هنا … اكتب رأيك هنا

At a ceremony witnessed by officials and business leaders, a 60-metre (197-ft) spire capped the 101-storey structure Taipei 101, unseating Kuala Lumpur's 452 meters (1,483 feet) Petronas Towers as the world's tallest building at height of 508 metres (1,667 feet), Taipei, Taiwan, October 17, 2003.

Twilight of Mahathir!

تحديث : 17 أكتوبر 2003 : تكاتف كل زعماء العالم الإسلامى للدفاع عن رجل المهاترات اليوم ، بمن فى ذلك حامد ’ حتى‑أنت‑يا‑بروتوس ‘ كرزائى . هذا بالذات كسر قلب النيو يورك تايمز نفسها ( ربما الرجل لم يكن فى مجمل كلامه بالسوء الذى أوحت به الجريدة العتيدة ، ودافع فقط من منطق تصالحى عن عموميات مقبولة جدا كالحداثة والتعليم ، لكن ما لم أفهمه منها هو لماذا استغربت الموقف المتطرف من أحمد ماهر بتاعنا ؟ ) . أيا ما كان هذا يعلمنا شيئا جديدا‑قديما ، أنه حين يصبح الكلام باسم الإسلام ، يضحى الجميع نسخة طبق الأصل ( إلا طبعا لو اختار البعض القرار الشجاع بإشهار علمانيته ، الأمر الذى قد يكلفه رقبته كما تعلم . المهم أن لا حل وسط هنا ! ) .

من سوء الحظ أن التايوانيين كانوا يحتفلون اليوم تحديدا بتدشين أعلى بناية فى العالم ( زر الموقع الرسمى ) ، وكأنهم يقولون لنا إن ’ پتروناس ‘ مهاتير لم تكن سوى تباجح زائف مؤقت وانتهى ! اليوم تم وضع الصارى الذى جعل رسميا بناية ’ تايپى 101 ‘ فى العاصمة التايوانية ، أعلى بناية سكنية على وجه الأرض . الآن أصبحت ترتفع أعلى بناية فى العالم 508 مترا ( 1667 قدما ) ، بقفزة هائلة قدرها 56 مترا عن بناية شركة النفط الماليزية پتروناس فى كوالا لامپور . البناية الجديدة مكونة من 101 طابقا ، ومن هنا جاء الاسم ( انظر قصتنا السابقة عن أعلى البنايات ، والتى ينتظر أن يحتلها يوما المبنى الجديد لمركز التداول العالمى النيو يوركى ) . AP-Tallest-Skyscraper.html : مهاتير نفسه لم يحاول اخفاء غيظه وأمام صحفيى المؤتمر قال وكأنه ينعى الأطلال الغابرة ’ لكننا لا زلنا نملك أعلى برج توأم فى العالم ‘ ! ] .

تحديث : 18 أكتوبر 2003 : فعلا المسلسل لا يزال مستمرا ! ليس ثمة نية للاعتذار بل أكد مهاتير المهاترات اليوم على كل كلمة من جديد . يبدو أن الرجل ينوى الاعتزال بطلا . ربما كان الأفضل أن يدخل التاريخ كتكنوقراطى صنع نهضة صغيرة ما فى إحدى بلاد الإسلام المتخلفة ، لكنها الچيينات كما تعلم !

اللوس أنچليس تايمز على العكس تحاول تلطيف الأجواء ، وإن بطريق غير مباشر . أجرت اليوم قصة عن يسارى لا تفل له ذراع ممن يحبهم قلبها ، هو السيناتور چوزيف ليبرمان . أيضا 18DEMS قصتها اليوم تروى الاستقبال الهمجى الذى قوبل به فى إحدى الجمعيات العربية‑الإسلامية فى اليوم السابق فى ديترويت ( صرخوا فى وجهه ’ عد لبيتك فى تل أبيب ! ‘ . تخيل ! المسلمون يتحدثون اليوم كأصحاب بيت فى أميركا ، ويريدون طرد اليهود ، وطبعا غدا سيطردون المسيحيين ! ) . هل تعرفون ما هو جزء المأساة هنا ؟ أن ليبرمان راح هناك ليسعى لاكتساب أصوات مسلمى ميتشيجان فى الانتخابات الرئاسية القادمة . لا أحد يعرف لمن سيعطون أصواتهم ، لكن المؤكد ليس لچورچ بوش . هذه هى المأساة المبكية‑المضحكة معا ، فى الموقف المهين الذى وضع ليبرمان نفسه فيه . كفاكم لعب بالنار يا سادة اليسار ، لماذا لا تكونون محترمين ولو لمرة واحدة ، تبطلوا لعب بالنار ، وتسيبوا المسلمين فى حالهم ، بعيدا عن لعبة الانتخابات برمتها ، يرون الكل أعداء ولا يذهبون للصناديق . أنتم تثيرون الشفقة أحيانا حين يتضح أن حلف المسلمين معكم لا يزيد كثيرا من حيث المصداقية عن صلح الحديبية ، والأسوأ أنهم يقولون لكم ذلك فى وجوهكم ، ولا تستطيعون فهمه ! المؤكد أنهم أكثر اتساقا ووضوحا مع أنفسهم منكم يا أحط انتهازيى الأرض !

كل صفعة وأنت طيب يا سيدى السيناتور . وإلى اللقاء مع الصفعة القادمة ] .

تحديث : 19 أكتوبر 2003 : عارف مين إللى طلع النهارده محترم شويه من شلة اليسار . الوحيد إللى تمسك بعدم إدانة مهاتير ، ولم يفت مهاتير بالتالى أن يحييه علنا على موقفه ’ الشجاع ‘ ’ الفاهم ‘ ؟ هيكون مين غير حليف بن لادن رقم 1 فى العالم : چاك شيراك ! ] .

تحديث : 20 أكتوبر 2003 : طبعا چورچ بوش موش طرطور ، موش ممكن يسكت على حد يقول عليه الوكالة اللى بيحكم من خلالها اليهود العالم ، وإنه مشغل أميركا وبيبعت شبابها علشان يموت ، كله لحساب نجمة داود . كان قد قيل عن بوش إنه موش هيبص فى خلقة مهاتير فى القمة الآسيوية‑الپاسيفية ببانجكوك ، لكن ما حدث كان مختلفا ، وقد يكون تفسيرا للتأخر المريب فى صدور موقف أميركى من كلام مهاتير لمدة أربعة أيام . يقال إن بوش اختار أن يؤنبه بنفسه بطريقة مسرحية أمام القمة بدلا من بيان أمام الصحافة . ويروى أنه ‑أى بوش‑ قد استدار مشيا حول القاعة ، إلى أن وصل لمهاتير ، وألقى عليه بكلمات التقريع على مسمع من الـ 19 زعيم الآخرين ، ثم عاد لمقعده !

طبعا هذا شىء وجو تبادل الأنخاب مع جلوريا أرويو قبل يومين ، حين بدت بهية على نحو استثنائى ، كان شيئا مختلفا تماما ! ( وطبعا وأنت سيد العرفين ، الشمپانيا زيها زى الپوكر ممنوعة فى الإسلام . تقدر تقول لى النصر ييجى منين ؟ ) .

بعيدا عن الاحتجاج شديد اللهجة والتقريع العنيف والذى منه النهارده ، اليوم ، نعتقد من خلال بعض الأنباء المتفرقة على ألسنة مسئولين أميركيين ، من البى بى سى مثلا ، وإن كانت كلها مجهلة حتى الآن ، أن عقاب ماليزيا عجلة قد بدأ دورانها بالفعل .

كمان النهارده إسرائيل طبعا غاضبة جدا من شيراك . أقل واجب . موش كده ؟ ده يعنى ما يبقاش عندها دم لو ما غضبتش ! ] .

Thai Prime Minister Thaksin Shinawatra shakes hands with US President George W. Bush wearing their Thai silk summit jackets during a photo session of the APEC leaders, Bangkok, October 21, 2003.

Dressed in specially tailored Thai silk shirts, U.S. President Goerge W. Bush smiles during a photo session of the APEC leaders, Bangkok, October 21, 2003.

‘Specially Tailored Thai Silk Jackets!’

 تحديث : 21 أكتوبر 2003 : الذكاء وروح الحضارة وراء ارتداء جميع زعماء القمة الآسيوية‑الپاسيفية لقمصان حريرية يدوية الغزل والنسيج تايلاندية الصنع خاصة جدا اليوم . القماش فاخر جدا وباهظ جدا بالتأكيد ، ويقال إن المتر الواحد يستغرق من الصانع الفرد شهورا فى صنعه ، كما يقال أن البذلة الواحدة تكلف 22 ألف دولار قبل حساب فارق مستويات المعيشة والأسعار بين تايلاند والغرب . طراز الزى الأشبه بزى الماندارين الصينى ، ربما تقليدى أكثر مما يجب إن لم يكن بليدا وغير مستساغ . لكن فى النهاية هناك بلد يقول بتواضع إن عنده شيئا ما يمكن أن يقدمه للعالم . ولا دعاية أكبر من أن وضعوا ابتسامات عريضة على وجوه عشرين زعيم عالمى أو نحوهم ، منهم قادة أميركا والياپان والصين وروسيا ( اقرأ بعض التفاصيل الطريفة وانطباعات الزعماء من الموسكو تايمز ) ، وأن كاميرات كل تليڤزيونات الدنيا ذهبت اليوم لتلك القرية الصغيرة التافهة فى أفقر بقعة من الريف التايلاندى لتصنع من حواريها واحدة من أكثر القصص إثارة وإمتاعا للمشاهدين .

… ما نقدمه نحن للعالم هو المهاتير والمهاترات ودق طبول الحروب ، وطبعا كالعادة : الهزيمة !

على فكرة رغم أن الفضيحة كانت بجلاجل ، وعلى مرأى ومشهد من الجميع ، اختفت حمرة الخجل من وجه مهاتير ، وراح يكذب صراحة ، وأنكر اليوم بها صورة القمصان الحريرية أن بوش قد أنبه ، إنما بالعكس اعتذر له . إدينى أنت عقلك . أو الظاهر البدلة الحرير إللى لبسها النهارده زيه زى غيره ، عملت له حاجة ، قصدى حاجة تغنى عن الپوكر والشمپانيا ! ] .

تحديث : 22 أكتوبر 2003 : بوش كرر اليوم هراءه المعتاد بأن الإسلام عقيدة عظيمة وأنه دين السماحة ولا ينطوى على العنف ولا الإرهاب …إلخ . مع ذلك هذا الهراء اكتسب معنيا مختلفا اليوم ، لأن الكل أخذ يقارنه بمهاترات المهاتير .

قطعا بوش لا يعرف شيئا عن الإسلام ، لا بالطيب ولا بالردئ ( هو عانى منه يوما واحدا ونحن ‑شعوبنا واقتصادياتنا وحرياتنا‑ تعانى منه كل الأيام ، لكن دعنا من أن من الأفضل للإسلاميين أن يظل چورچ بوش كذلك على جهله ) . المسألة لا تتعلق بالمعرفة والجهل ، إنما تتعلق فقط بالذكاء والغباء . هو يفعل ذلك ( حتى وإن لم نوافق عليه ، ولا على أى نوع من المراوغات أو المجاملات السياسية ، لسبب واحد أن العرب والمسلمين يفسرونها خطأ كما ترى ، ويعتبرونها ضعفا واستجداء ) ، ذلك لأنه لا يريد خلق عداوات لا لزوم لها أو تبديد لطاقاته ، بينما نحن هوايتنا اختراع معارك مجانية ، وبالأخص منها المعارك الكلامية ، وبالأخص جدا التى توقعنا فى هزائم مهينة . بركاتك يا شيخ مهاتير ! ] .

In Peshawar, Pakistan, posters with women's faces were removed from billboards after the provincial government was taken over by hard-line Islamists, May 2003.

Clear and Present Danger:

Do You Think Such People Deserve to Live?

تحديث : 31 أكتوبر 2003 : اليوم ترك الشيخ مهاتير المكتب ، وتحين الوقفة التقليدية مع كل ما هو إسلامى بدا أنه نجح لوهلة ثم انهار وكأنه القدر المحتوم ، أو ما أسميناه يوما وقفة الـ WWW ، أو What Went Wrong باستعارة عنوان الكتاب الشهير للپروفيسور برنارد ليويس .

فى كتابنا حضارة ما بعد‑الإنسان ( 1989 ) كنا قد أشرنا للآلية التى اتبعتها النمور الآسيوية لتحقيق قفزة النهضة . قلنا إن كل ما تحتاجه هو دفعة مالية أولية ، تتأتى بالتركيز على صناعة محلية وحيدة ترى فيها قدرة تنافسية عالمية . وإن تايلاند هذه اختارت صناعة الجنس ، وماليزيا تركز حاليا على زيت النخيل ، وإندونيسيا على أخشاب الغابات ، وإن كلها تقترب من وضعية شبه احتكارية عالميا . وقلنا إن تلك الدفعة الأولية تتيح لك بعدها إقامة البنية التحتية كالاتصالات وما شابه زائد الإنفاق على تعليم بعض الصفوة ، وهما الأمران الضروريان لقدوم الاستثمارات الصناعية تلقائيا بعد قليل ، من دول الجوار المتقدم كالياپان ، أو حتى من الغرب .

فى مدخلنا فى صفحة الصناعة عن الدكتور الجنزورى ومتابعاتها المختلفة لا سيما تلك الخاصة بحجم الاستثمارات الأجنبية فى مصر أشرنا لأن رئيس وزراء مصر السابق كان يحلم دائما فى كل ملحق للفاينانشيال تايمز عن مصر ، بأننا لسنا أقل من ماليزيا التى تستقطب 40 بليونا من الدولارات سنويا .

الواقع أن دكتور مهاتير لم يشذ عن النهج الذى أوضحنا ملامحه فى صفحة الليبرالية عن تجارب النهضة ، ومثلنا الكلاسى فيه كان تجربة الچنرال پينوتشيت فى تشيلى . فعل كل الأشياء الصحيحة : ديكتاتورية يمينية تفعل اقتصاد السوق الحرة بالقوة ، وتنتظر آثاره المؤكدة على المجرى الطويل . ركز على صناعة زيت النخيل كما قلنا ، ووجد كما كل النمور الآسيوية فيما يسمى بالقيم الآسيوية ، وتتمحور حول الكدح الشاق شبه الصوفى ، وهيراكية الكهول‑الشباب ( أفاض فيها كتاب الجيل الخامس للحاسوب من ترجمتنا للهيئة المصرية العامة للكتاب ) ، وجد آلية مناسبة لتطبيق أهدافه . هذا كان يضرب حجرين فى ذات الوقت . أولا تبرير التنافسية الشرسة لاقتصاد السوق ومن يسقط فيها من ضحايا محتومين ، بأنه لا بد من الكدح وهو شىء تصل به كثير من العقائد لحد القداسة كالپروتستانتية والديانات الآسيوية ، باعتباره حتى تطهيرا للإنسان من ذنوبه . ثانيا يبرر الديكتاتورية بأن من القيم المحلية عدم التمرد والطاعة والإجماع . لكن كل هذا وذاك يبدو متعارضا مع كل ما نقوله طوال الوقت عن إخراج الدين من أنشوطة القرار الاجتماعى ، ومن أن الإجماع رذيلة مصرية قبل تاريخية . الحقيقة أن هنا بالتحديد يكمن الفارق بين الياپان والمهاتير .

الفارق هو غياب مجرى النظر البعيد . بعبارة أخرى أدار النجاح رأسه ، فاعتقد أن القيم الآسيوية فى حد ذاتها هى النهضة ، بل أدار النجاح رأسه أكثر فتخيل أن الإسلام نفسه يمكن أن يصنع نهضة . بعبارة ثالثة هو لم يميز بين النهضة كمرحلة هدفها الانتشال من الفقر والوضع فى مسيرة المنافسة العالمية المتكافئة ، وبين التقدم كمسيرة لاحقة يتحول فيها المجتمع لاختراع التقنية بدلا من اكتسابها ويتغير نمط الحياة نفسه للرفاهية والاستهلاك وتمثل كل قيم وأساليب الحياة الغربية كما يحياها أهله .

هذا هو الفارق بين الياپان والمهاتير . نعم الياپان انطلقت من قيمها الخاصة لكنها كانت تعلم طوال الوقت أن هذا معناه استهلاكها حتى الانطفاء ، وطوال الوقت كانت تعلم علم اليقين أن لتلك القيم سقفا فى بناء التنمية لن تتخطاه ، ولا بد من تجاوزها هى نفسها إن أريد للمجتمع الصعود أكثر منه . وغنى عن التكرار ما قلناه قبل قليل عن الشباب الياپانى المعاصر الجدير بقيادة كل العالم ، أو من قبلها حين أسميناه شباب الكوزيئومى وكان ذلك بمناسبة أن رأيناه يتجاوز كل التاريخ البشرى المعروف فى مطالبته فى إفعال الدارونية فى مجتمعه بلا رحمة ، أو طبعا من قبلها جميعا حين تحدثنا عن المدى المذهل الذى يمكن أن تطوى به الياپان ماضيها فى لحظة وتفتح ذراعيها للمستقبل القادم تحديدا من بلاد الأعداء .

الياپان محت لنقل 90 0/0 من هويتها يوم أعلنت استسلامها فى 2 سپتمبر 1945 ، والسؤال هو كيف تعايشت مع الـ 10 0/0 الباقية . استغلوها استغلالا مؤقتا لدفع عملية التحديث طالما رأوا فيها شيئا مفيدا أو إيجابيا . لكنهم طوال الوقت لم يغب ببالهم أنها سوف يضحى بها يوما .

هل تعرف مثلا لماذا انتشر الديسكو بسرعة فى الياپان ؟ لأنهم حين اكتشفوا أن طياريهم ليسوا بسرعات الاستجابة العصبية الكافية ، راحوا يذيعون الموسيقى الغربية السريعة فى فصول المدارس للأطفال أثناء تلقيهم دروسهم . بينما يمتدح الأميركيون أسلوب التعليم الجماعى للصغار ، فالفروض لا تعطى للتلميذ كى ينفذها فى بيته ، إنما هى مشروعات جماعية ، كان الياپانيون يتخلون عن هذا الأسلوب ويعززون فى صغارهم فردانية الغرب وتنافسيته ، أو سمها أنانيته لو شئت . إنهم عمليون بأكثر مما يجب ، أو بالضبط كما يجب . حين احتاجوا للمنافسة فى البيزنس أطلقوها وتخيلوا عن قيم راسخة للغاية ( أو ثوابت بمصطلحات بشار الأسد ) ، كأن ألغوا مثلا التوظيف المؤبد ، وبدأوا يطردون الموظفين حسب الظروف الاقتصادية ، و هذا الأسبوع تحديدا فصلت سونى 13 0/0 من موظفيها دفعة واحدة ، وهى التى طالما اعتبرت رمزا تاريخيا للتوظيف المؤبد وإعادة التأهيل وما إليها .

الكلام لا ينتهى لأن التجربة الياپانية ثرية وحافلة ، وكتبت عنها عشرات الكتب القيمة الممتعة ، إن لك يكن مؤدية للإدمان . لكن هذه هى خلاصتها جميعا : ’ أهلا بالمنتصرين ‘ ، كلمة الإمپراطور فى يوم الهزيمة ذاك ، المهين والمجيد معا . لا هوية ولا تراث ولا مقدسات لا ’ ثوابت ‘ يمكن أن تعوق عناق المستقبل . إنهم يمحون الـ 10 0/0 الباقية ، ولن يتوقفوا قبل أن تصبح صفرا 0/0 ، لأنه لا يمكن أن تكون مبدعا وتصنع أشياء جديدة يستلهمها العالم منك ، قبل أن تصل ساقا بساق لمستوى هذا العالم أصلا . التقدم ليس له طرق مختلفة ، له طريق واحد . السبب بسيط أنه لو له طرق مختلفة فإن أحدها لا بد وأن يكون أسرع من الباقين ، ساعتها لن يعتبر هؤلاء الآخرون تقدما بل تخلفا . طريق التقدم معروف ولا انتقائية ولا تهجين فيه ، وهو الذى لخصه يوما طه حسين عندنا بعبارة بليغة الصلف : علينا الأخذ بحضارة الغرب ما يستحب منها وما يعاب !

ماهاتير لم يكن ليرى هذا أبدا . لم ير كيف أن ليس الياپان فقط هى التى تمحو هويتها . المكسيك تمحو هويتها . الصين تمحو هويتها . الهند تمحو هويتها . روسيا تمحو هويتها …إلخ …إلخ . عند أول أزمة ’ جاب جاز ‘ ، كما نقول بالعامية المصرية عندما كنا نفشل فى إشعال موقد الكيروسين القديم بضغط الهواء . كل الپارانويات انطلقت حين وقعت الأزمة المالية الآسيوية سنة 1997 . بدلا من أن يشتغل عليها كأزمة سببها التدافع الاستثمارى ، وأن عليه إعادة هيكله اقتصاده ببطء وألم ، راح ببساطة متناهية يلقى بالمشكلة على شماعة اليهود ، وهذه كانت البداية . وبدلا من أن يفعل كما الياپان كلما واجهتها أزمة ، تلقيها على بقايا التراث والهوية الياپانية فى حياتهم ، ويتبنون المزيد والمزيد من القيم الغربية ، فعل العكس بالضبط .

حين ألقى بنائبه أنور إبراهيم فى السجن سنة 1998 استبشرنا خيرا ، وقلنا إنه أفضل من حكامنا لا يخاف من التيارات الإسلامية وسوف يبطش بها . لكن سرعان ما اتضح أنه نسخة طبق الأصل منهم : يلقى بالإسلاميين فى السجن ويتأسلم هو . ولا يخدعنك أحد ، فلا أحد من زعمائنا محصن من هذا المصير . المعادلة واحدة فى كل مكان وهى عينها التى أسسها عبد الناصر وفريقه : إذا هزمت تأسلم ! حتى سوريا التى كانت تتباهى علنا حتى وقت قريب جدا بعلمانيتها الصلدة ، عليك أن تقرأ ما كتب عنها هذا الأسبوع ! ربما مهاتير أو الأتراك كانت فرصتهم أفضل ، أو نفسهم أطول ، لأنهم ليسوا يساريين ، إلا أنهم كغيرهم WWW ، نقصد سقطوا . وكما قلنا من قبل الوحيد حاليا الصامد على علمانيته من حكام بلاد الإسلام هو برڤيز مشرف ، لكن ربما أيضا المجرى البعيد غير مضمون ، ليس بالضرورة بسبب الشخص نفسه ، إنما بسبب البنية التحتية للشعب ككل ، أو ما نسميه عادة الأقدار الچيينية ، والتى ثبت أنها تنتصر حتما فى خاتمة المطاف .

Dancer Lalo Tejada dances with a Spanish thoroughbred ridden by an Andalusian rider during the Andalusian Opera 'Carmen' with horses, bugles and drums, Seville, September 4, 2003.

Andalusia, Non-Muslim Again!

للأسف خطاب مهاتير الأخير الشهير الذى أشعل كل هذا ، يدلل بوضوح على أنه قضى الفترة الأخيرة من حياته مستغرقا فى قراءة التاريخ الإسلامى القديم ، وتحديدا غزوات الرسول ، وسائر الكتب الصفراء جدا عن السيرة النبوية ، وطبعا حفظ أيضا القرآن كما تلاميذ الكتاتيب البلهاء فى قصص طه حسين عندنا ، ولم يهتم حتى بفترات التنور والانفتاح النسبى كالأندلسية أو العباسية .

باختصار : مهاتير ليس كوئيزومى آخر . وحتى لو كان قد جرب شيئا آخر غير الاشتراكية ، فإنه ، حسنا : ليس إلا عبد الناصر آخر !

باختصار أيضا : مرة أخرى ، چييناتك ‑وليس أى شىء آخر‑ هى التى تختار لك دينك . وأبسط سبب أنها هى التى تختار لك كل شىء ! ] .

تحديث : 29 نوڤمبر 2003 : الحكاية ما عادتش مهاترات . الحكاية أن المهاتير مخه ضرب خالص !

Diana, the Princess of Wales, during her visit to Leicester, England, May 27, 1997.

The Queen of Hearts:

But Do Muslims Acknowledge Queens?

The front page of the Daily Mirror, October 24, 2003.

The Queen of Lusts… Also:

‘Princess Diana had nine secret boyfriends she graded in a bizarre racing ‘trap’ system. They included an Oscar-winning Hollywood actor, a sports legend, a leading musician and a famous politician. There was also a novelist, lawyer, entrepreneur and billionaire businessman, all of whom showered Diana with gifts after her divorce from Prince Charles. But the princess was smitten with only one man - and it was not her last romance, Dodi Al Fayed.’

Source: Paul Burell, The Daily Mirror

The front cover of the book A Royal Duty by former butler to Princess Diana, Paul Burrell, which went on sale, October 27, 2003.

Diana, the Princess of Wales, December 11, 1995.

Sex as a Royal Duty:

Anyway, She Gives Men Her Seductive Photos!

اقترح اليوم ( أيضا مختصرة هنا ) أمام مؤتمر اقتصادى فى روما تحصيل ضريبة من الشركات العالمية توجه لتنمية العالم الثالث . هذا يمثل 180 درجة نكوصا عن تجربة نهضته المزعومة فى ماليزيا . كان فرضا يجذب الشركات من خلال تهيئة المناخ الاستثمارى المناسب ، وأوله طبعا إلغاء أو تقليص الض