باختصار شديد ...
سلسلة جديدة دشنت عشية قدوم العام 2007 ،
تضع أغلب المداخل المستحدثة فى مكان واحد هو الصفحة الأمامية ،
حيث تبقى لفترة شهر أو نحوه حسب المساحة ومقتضيات الحال ،
ثم تنقل لمكانها الدائم فى الصفحة المتخصصة المناسبة لها .
أهم المزايا بالنسبة لك ( وأيضا بالنسبة لموقع تجاوز عدد كلمات صفحات الرأى
وحدها فيه مليونى الكلمة ) ، هى : الاختصار الشديد !
باختصار شديد ( 79 ) :
18 أغسطس
2008 :
|
The Stupidity, Decline and Fall
of the West —Part I: PAKISTAN! |
هذا يوم حزين :
قائد عظيم أجبر على ترك موقعه !
لن نتحدث عن شخص پيرڤيز مشرف ، فقد سبق لنا هذا
كثيرا من زمن طويل وحتى مؤخرا مصرع الأفاقة
المتخلفة عقليا بنظير بوتو ، لكن سنتحدث عن غباء الغرب المسمى الديموقراطية
وحقوق الإنسان ، وتجلياته المتعددة اليوم !
مشرف هو فقط الموضوع الأول : الرجل الذى وجد فى مساء 11 سپتمبر 2001 اللحظة التاريخية للضربة التى
طالما سعى إليها : تحويل وجهة پاكستان من أكبر قاعدة للجهاد الإسلامى فى
العالم لأكبر رأس حربة فى مواجهته ، ها هو يتهم الآن
بواسطة اليسار الأميركى بأنه عميل مزدوج للقاعدة . لا أحد يسأل لماذا ؟
أنتم السبب ! لم تدعموه بالقدر الكافى ، اتهمتوه بالديكتاتورية وشجعتم
عليه أمثال الدجالة پوتو والمجاهد نواز شريف .
جردتموه من سلاحه وتقولون عليه هو عميل
مزدوج . أضعفتموه لأبعد مدى ، وطول الوقت ترون الديموقراطية مجرد حقل
للتجارب أو بالأحرى للقمار وضربات الحظ ، والآن اشربوا من الكأس : الرجل
تركها لكم واستقال !
ستعم الفوضى پاكستان وكلها مسألة أسابيع حتى تصبح أزرار ترسانتها النووية تحت
إصابع أسامة بن لادن وأيمن الظاهرى ، فقط كل ما نأمل أن تكون لديكم خطة
لتدمير هذه الترسانة من الجو قبل أن يحدث هذا .
مبروك عليكم يا ساسة وإعلاميى اليسار الغربى نواز شريف
وسلالة بوتو ، وإلى لقاء قريب ( ربما فى يوم تستجدون فيه مشرف العودة ،
أو تستجدون انقلابا من قائد آخر للجيش ؟ ! ) .
باختصار : التاريخ علمنا أنه حين
تجفل الحضارة عن اتخاذ القرارات الحاسمة ، فإنها ببساطة : تنتحر !
…
|
The Stupidity, Decline and Fall
of the West —Part II: GEORGIA! |
الموضوع الثانى
فى غباء الغرب : چورچيا !
هل تعرف سبب هذا المجهود المكوكى الخرافى الذى يبذله
ساركوزى منذ بداية
الغزو حتى الآن
لوقف الزحف الروسى على تبيليسى لإسقاط ذلك الزعيم الشاب الرائع ميخائيل سآكاشڤيلى
بطل ثورة الورود 2003 ومن ثم ضم چورچيا للإمپراطورية الپوتينية ( السوڤييتية
سابقا ) ؟
الإجابة : أنه هو السبب فيما حدث !
كيف ؟ رفض قبل أسابيع ضم چورچيا لحلف الأطلنطى .
ذات الشىء بالنسبة لأنچيلا ميركيل ، لكن على الأقل كانت من الشجاعة أن أعلنت أمس
أسفها وندمها ( أو ربما لأنها باتت تخشى من الخطوة التالية : سقوط تلك
الدولة الأخرى التى أجلت دخولها للحلف ‑أوكرينيا‑ ومن ثم افتقادها للتدفئة فى
منزلها ) .
القصة بها بعض الشبه من قصة مشرف : الرجل فقد السيطرة على إقليمين من أقاليمه
لحساب عملاء روسيا الإمپريالية وميليشياتها ، وانتظر دخول الأطلنطى كى
يتحرك ، فلفظتموه . ماذا يفعل ؟ فعل ما يمليه عليه الواجب حتى لو
كان فى هذا انتحاره وانتحاركم !
عن هذا الغباء الغربى ، لا تحضرنى سوى عبارة لهنرى كيسينچر ، يوم طالب بدفع جبهة حلف الأطلنطى
فورا كى تلاصق الحدود الروسية تماما .
قالها ولم تكن قد ظهرت حتى تلك الخطط التوسعية الإمپريالية للمجرم پوتين .
فى نفس السياق قال إن
الطبقات الچيولوچة لروسيا تقول إنها أمة إمپريالية لن تكف عن التوسع ولن يمضى وقت
طويل حتى تعاوده ، أى أنه حذر من كل ما نراه اليوم .
المدهش أنه قال كل هذا وروسيا بعد حملا وديعا يستجدى المعونات من أميركا لأنه ليس
لديها المال الكافى لتفكيك ترسانتها النووية ( نعم ، تفكيكها لا بناء
واحدة جديدة كما تفعل الآن ) ،
لكن : التاريخ علمنا أنه حين تجفل
الحضارة عن اتخاذ القرارات الحاسمة ، فإنها ببساطة : تنتحر !
…
|
The Stupidity, Decline and Fall
of the West —Part III: UKRAINE AND POLAND! |
الموضوع
الثالث : پوتين وربيبه ميدڤيديڤ ( الذى يحركه بينما هو جالس فى مدرجات
الدورة الأوليمپية فى پكين ) ، هددا قبل ثلاثة
أيام بضرب پولندا نوويا . السبب أن أميركا ستنشر
بها درعا صاروخيا يبطل كليا مفعول الترسانة النووية الروسية .
نقول : پوتين لن يتورع عن شىء كهذا ، ولا عن جمع عقد حلف وارسو الذى
انفرط . بدأ بچورچيا وسيليها بأوكرينيا وپولندا ،
والرد الوحيد الذى أفهمه ، نعم الوحيد : قصف روسيا نفسها نوويا الآن ،
نعم : الآن !
ضربة نووية فورية لروسيا لن فقط
تعيد هذا البلد الإمپريالى اللزج للقرون الوسطى ،
ولن فقط تجعل إيران تعيد حساباتها ألف مرة ،
ولن فقط ستهوى بأسعار الپترول حين سيضخ النفط الروسى لمستحقيه الحقيقيين بالمجان
( نقصد بهذا الغرب ، ونقصد بالذات ألمانيا التى نذكر السيدة ميركل أن
محركات الاحتراق ‑بنوعيها الداخلى والديزل‑ هذه التى جعلت لروث الأرض المسمى
بالپترول ثمنا ، هما الألمانيان أوتو وديزل ! ) ،
بل ‑وهو الأهم فى نتائج هذه الضربة‑ ستحجم أو ستشل خطرا آخر لا يقل شراسة ولا لزوجة
ولا إجراما اسمه الصين !
أيضا : التاريخ علمنا أنه حين تجفل الحضارة عن اتخاذ القرارات
الحاسمة ، فإنها ببساطة : تنتحر !
…
الموضوع الرابع
فى غباء الغرب : مصر !
أقامت أميركا الدنيا ولم تقعدها قبل أسبوعين لصدور حكم
بحبس بوق الإخوان الليبرالى ( ؟ ! ) سعد الدين إبراهيم ( بنظير
بوتو مصر ؟ ! ) .
أوه ! لقد نسيت ! لقد كتبت هذا بالفعل فى حينه تحت مسمى باختصار شديد ( 77 ) !
فقط أضيف هذا الشبه المثير للفضول أو ربما المريب مع پاكستان ، زائد :
التاريخ علمنا أنه حين تجفل الحضارة عن
اتخاذ القرارات الحاسمة ، فإنها ببساطة : تنتحر !
باختصار شديد ( 78 ) :
10 أغسطس
2008 :
تداعى سهم شركة
مجموعة طلعت مصطفى القابضة بقرابة 10 0/0 اليوم ،
والسبب شائعة أن رئيسها هشام طلعت مصطفى وراء مقتل المغنية اللبنانية سوزان
تميم .
هذا يدلنا على نوع الحرب الحقيقية ‑والمسكوت عنها تماما للأسف‑ التى تجرى منذ
سنوات على أرض مصر ، وعلى طبيعة الغزو العربى الجديد الذى يستخدم كل الطرق الإجرامية
لنهب عرقنا وتدمير اقتصادنا . نظرة سريعة على الأخبار الاقتصادية فى الساعات
الأخيرة ربما تكشف لك الكثير عن أسرار ذبح حسناء لبنانية فى فندق بدبى أكثر مما
تكشفه لك تحقيقات الشرطة .
أولا : شركة إعمار استولت قبل
عامين على أرض مصر دون أن تأتى بدولار واحد معها ،
وغررت بواحد من أهم اقتصاديى مصر وهو شفيق
جبر وجعلته واجهة محترمة لطبيعتها غير المحترمة
( إلى أن اتضح كل شىء بعد قليل وندم هو عليه ندما
هائلا ، وكان الخاسر الحقيقى هو مجموعة طلعت مصطفى الجادة التى سرق منها
المزاد ، بل الخاسر هو الاقتصاد المصرى ومصر كلها ) .
بعد أن وقعت الصفقة راحت إخراب ‑أقصد إعمار‑ تقترض الأموال المصرية من البنوك
المصرية لتسدد ثمنها .
الأسوأ أن هذا السيناريو العربى القذر تكرر حرفيا بعد
شهور قليلة
باختطاف شركة اتصالات
( الإماراتية أيضا ) لشبكة الخليوى الثالثة ،
من منافسين من عبر العالم كلهم ‑على النقيض منها‑ محترم وعظيم ،
ذلك دون أن تأتى بمليم واحد معها من الخارج ،
هذا بما أن حكومتنا الرشيدة التى تصر على أن تلدغ من ذات الجحر مرة وعشرة ،
لم تصدر قانونا يجرم أو يحرم دخول الأموال العربية إلى مصر .
( سيناريو النصب العلنى هذا له اسم عند المصريين هو ’ من دقنه وافتل
له ! ‘ ) .
شركة كهذه لا يعجبها بالطبع أن يذهب رجل بيزنس مصرى مهنته البناء لا
الاحتيال ، ليقيم مشروعات فى عقر دارها فى الإمارات ، أو يحظى بثقة
المستثمر الأمير الوليد بن طلال المتميز فكريا ومهنيا وچيينيا عن عموم العرب قطاع الطرق التقليديين
فيختاره شريكا لاستثماراته الفندقية فى مصر ، وهو ‑أى الأمير‑ الذى يعتبره كل
البيزنسيين العرب عدوهم رقم 1 لأنه ‑بدرجة ما على الأقل‑ قلب قواعد لعبة الإجرام
العربى القائمة على الإغارة والنهش والنهب والسلب ‑وعلى الأقل جدا الفساد والإفساد‑
والمتواصلة منذ 15 قرنا ، فوضعته ‑أى هشام طلعت مصطفى‑ على قائمة المستهدفين
( دع جانبا أنه شرع مؤخرا فى مشروعات كبيرة فى السعودية ، فهذه قد تكون
قصة أخرى سيعاقب عليها بفضيحة أخرى سنسمع عنها عما قريب ! ) .
هذا هو الخبر
رقم 1 ،
ولاحظ لو ذهبت له أننا نتكلم فى البيزنس والبناء ، بينما ما يتباهى به إبراهيم عيسى ‑المتعهد رقم
1 لتدمير كل قصة نجاح على أرض مصر‑ هو صور لجيڤارا تملأ الحائط
خلفه ( ؟ ! ) .
ثانيا :
شركات هشام طلعت مصطفى تتداول فى السوق المصرية بمكررات ربحية متدنية للغاية دون
الـ 8 أو حتى الـ 7 حتى قبل ما حدث اليوم ( أنا شخصيا كمستثمر انتظر نصيبى من
هذه الأرباح الهائلة فى نهاية السنة ) ، ذلك أن الرجل لا يهتم بسعر سهمه
فى البورصة قدر اهتمامه بأشغال الشركات نفسها ، والشركة القابضة تتوسع بسرعة
وأجرت اكتتابا عملاقا ناجحا مؤخرا ، ولا تزال تحتاج لمزيد من التمويل ( ألم تجدوا غير القتل تهمة تلصقونها به ، بالذات
وقد عرف عنه أنه رجل خير وإحسان ؟ ) .
فى نظر الهجامة العرب ، مثل هذه
الشركة لقمة سائغة ، والطريقة أن يؤسسوا بأنفسهم بنوكا للاستثمار فى
مصر ، لا لتمول الشركات بل لتستولى عليها بلا مقابل . أذرعهم فى هذا أخطبوطية وكثيرة وتحمل أسماء لا نهاية لها من قبيل النعيم وعرفة
… إلخ ، ومؤخرا ضموا إليها واحدة من أشهر شركات المضاربة على الأسهم
اسمها پايونييرز ( سمعتها بين صغار المستثمرين تفوق الطبل ولا تحتاج
لشرح ) ، إذ حولوها لبنك استثمارى . اليوم تحديدا اتضح أنها كانت تسعى
لتبادل أسهمها مع شركة طلعت مصطفى ، وليس أقصر طريقا للى ذراع رجل بيزنس
يحتاج لتمويل ، من أن تدمر سمعته فى البورصة ، بينما پايونييرز نفسها
التى لا تكاد تحقق ربحا أصلا ، تستطيع ‑من خلال ذراع السمسرة الأصلى فيها‑ أن
ترفع سعر سهمها لمكرر ربحية يقارب المائة ، وهو ما حدث بالفعل فى الأسابيع
الأخيرة ، ثم بعدها يقولون لك تعال لنتبادل !
( دعك من المقارنة بالمجموعة
المالية هيرمس ، البنك الاستثمارى المصرى المحترم الرائد ، والوحيد
فى هذه الصفات قبل أن تأتينا بنوك الغرب الكبرى ، الشركة التى لم يحدث أن سعت
يوما لرفع سعر سهمها فى السوق ، بل بالعكس كانت مستعدة لنسفه إن شعرت أنه قد
تجاوز الحد . هل تذكر ذلك التصريح الوجيز جدا لحسن هيكل فى مطلع 2006 حول
السعر العادل للسهم ، والتى أدت ليس فقط لانهيار سعره بل لانهيار السوق
المصرية ، بل كل أسواق المنطقة ؟ ! )
( أسمعك تسأل ماذا كانوا سيفعلون بشركة طلعت مصطفى لو نجحوا فى الاستيلاء
عليها ؟
لا ، لن يديروها . هم لا يعرفون إدارة أى شىء .
سيجعلون پايونييرز تضارب عليها من جديد ويبيعونها بأضعاف ما اشتروها
به ! )
هذا هو الخبر
رقم 2 ، وعلى هامشه نقول :
إن تراجع البورصة فى مصر يرجع قاعديا
لموجة التضخم العالمية ، ومن ثم رفع البنك المركزى لسعر الفائدة 5 مرات منذ
بداية السنة آخرها مساء يوم الخميس ( بمعنى اليوم كان أول جلسة تداول
بعده ) . رفع الفائدة يؤدى سحب الأموال السائلة ( ولحد ما أموال
الاستثمار ) للبنوك ، وكذا رفع تكلفة الاقتراض للشركات
… إلخ . هذه كلها إجراءات واجبة ومحمودة لإنقاذنا من تضخم قد يدمر كل
شىء ، ذلك رغم ما يلحقنا بها من ضرر مؤقت . والشىء المهم ، أننا لا
نعتقد أن ثمة كسادا عالميا حقيقيا سوف يحدث ، والأمر برمته فترة ترقب عابرة
فى انتظار قدوم رئيس أميركى جديد ومن ثم ضرب إيران ، وأن شركاتنا المصرية
بالذات المطهرة من المال العربى هى شركات قوية وناجحة للغاية .
لذا فالخطر الحقيقى على الاقتصاد المصرى الذى ينمو بمعدلات رائعة رغم كل
شىء ، يكمن ‑ويكمن فقط‑ فى قاذورات الاقتصاد ‑أو بالأحرى اللا اقتصاد‑ العربى‑الإسلامى
التى غزته .
هذا هو ما يستحق كل الانتباه واليقظة !
…
الخلاصة :
1- على رجال البيزنس بقيادة من الحكومة المصرية البدء فورا فى خطوات جدية
لتصفية الوجود العربى داخل مصر ، المالى وغير المالى .
علينا أن نركز على استجلاب استثمارات أنجلو‑ساكسونية‑إسرائيلية‑ياپانية
تحديدا ،
وإن لم تأت فالأفضل ألا تأتينا أية استثمارات مطلقا !
( انظر كمثال آخر لخطة العرب الإسلامية لتدمير
الاقتصاد المصرى من الداخل باختصار
شديد ( 66 ) ،
وبها قصة منع الخمور فى ثانى أفخم فنادق مصر إطلاقا ) .
إن الغزو المالى العربى لمصر ليس
فقط قضية أمن قومى ، بل مسألة حياة أو موت .
يا ثالوث الحكم فى مصر ( جمال مبارك ، أحمد نظيف ، محمود محيى
الدين ) ، هل تسمعنى ؟ !
…
2- على البيزنسيين المصريين ألا يفكروا مطلقا فى الذهاب لدول الخليج ، ليس
لأنهم سيفقدون شرفهم واحترامهم البيزنسى ، بل لأنهم سيفقدون أموالهم
أيضا ، وأساليب الابتزاز والسرقة ولى الذراع لدى العرب معروفة جدا عبر
التاريخ ، ولن يكون آخرها التأميم الصريح الذى نتوقع لمسلسله أن يبدأ بمجرد نفاذ
أموال الپترول .
نرجوكم لا تنسوا أبدا ما الذى جرى لثروات كل المصريين والأجانب يوم اغتصب الأعرابى
المحتل جمال عبد الناصر الحكم فيها .
( للمزيد عن كل هذا اقرأ رواية سهم كيوپيد
( 1 - 2 ) ) .
باختصار شديد ( 77 ) :
6 أغسطس
2008 :
هأ !
انقلاب عسكرى فى موريتينيا !
هل تذكر الطبل والزمر الهائلين فى كل وسائل الإعلام من
جميع الاتجاهات ‑من جريدة الأهرام حتى قناة الجعيرة‑ التى صدعت أدمغتنا لدرجة
القىء بالديموقراطية فى موريتينيا . بعدها بقليل كنت أكتب رواية سهم كيوپيد
( 1 - 2 ) ،
فوضعت فيها نبوءة تخص هذا البلد !
لا ، ليس انقلابا عسكريا ، بل شىء أكثر إثارة لا نشك أنه سيحدث يوما إن
عادت ‑هى أو أى بلد آخر فى تخلفستان‑ إلى الديوقراطية : حرب أهلية !
بس خلاص ، والأيام بيننا !
…
هذا تزامن مع احتجاج السفيرة الأميركية على الحكم الصادر بحبس سعد الدين إبراهيم .
فى الواقع ثمة شبه تصعب ملاحظته بين الليبرالية والإسلام . لا يكفى أن تقول
أشهد أن لا إله إلا الله حتى تصبح مسلما ، بل يجب أن تشهد برسولية
محمد . اليوم كل من هب ودب فى مصر أو غيرها يقول إنه ليبرالى ، لكن أحدا
لا يذكر الشق الثانى العملى لا القولى لليبرالية ، وهو أن لا حرية لأعداء
الحرية ( دع جانبا أن لا أحد أصلا يؤمن بالليبرالية الاقتصادية وهى ركن أركان
الليبرالية ) . من هنا فأكبر أرضية يكسبها الإخوان حاليا تأتى من أمثال
سعد الدين إبراهيم ( مدخل
قديم لنا ) ، الذى عن سذاجة أو خبث يدافع باسم الليبرالية عن
الإسلام الذى هو أعنف أيديولوچية لاستلاب حقوق البشر ( للدقة ليس الأمر سذاجة
ولا خبث قدر ما اتضح لنا أنه مجرد حقد شخصى على حاكم مصر ، سواء الحاكم الرسمى الشرفى أو
الآخر الفعلى ابنه ! ) .
باختصار شديد ( 76 ) :
30 يوليو
2008 :
برحيل يوسف
شاهين طويت للأبد صفحة سوداء من تاريخ السينما المصرية ،
بل فى الواقع هى الأحلك على وجه الإطلاق !
مرت الآن ثلاثة أيام ، وكان قرارنا الأصلى ألا نكتب
مطلقا ، لأن الخبر لم يبد ضخما أو مهما لنا ، ثم أننا قد كتبنا بالفعل
عبر تاريخنا النقدى أطنانا فيما يمثله شاهين وأمثاله ، وأن لا داعى لتقليب
المواجع بالذات فى لحظات الوداع والمشاعر الأسرية ، وأن لنترك الحكم
للتاريخ ، إلا أن هذا الطوفان الهائل من التمجيد الأجوف الذى انهمر علينا على
امتداد الأيام الماضية ، زرع فينا شعورا مؤلما بأن قهرا وإرهابا فكريا هائلين
يقعان على الأغلبية الصامتة التى تقدر بعشرات الملايين ، نعلم أنها توافقنا
رأينا كل الموافقة ، وأنها لم تشعر بالمتعة مع شىء من صنع يوسف شاهين إلا
فيلما واحدا عنوانه ’ أنت حبيبى ‘ ، لا تعرف هى عنه أكثر من أنه
فيلم لذيذ لفريد الأطرش وشادية ولا تعرف اسم موجهه ، أما هو فيعتبره ‑واستعد
للمفاجأة : وصمة العار الكبرى فى حياته !
هذه الجماهير التى تعرضت لغسيل دماغ
هائل على مدى الساعات الأخيرة ،
نجد أن من حقها على موقعنا أن ننطق ولو بكلمة بسيطة تعبر عما يختلج فى
صدورها ،
من استغراب وعدم فهم ، ولا نقول أشياء أخرى .
لقد قضينا حياتنا نناضل ضد كل ما يمثله يوسف شاهين ،
والذى يسمى تارة بالسينما الفنية وتارة بالسينما الذاتية وتارة بالسينما الهادفة
أو الجادة أو السياسية أو سينما المحتوى … إلخ ، ودافعنا عن حق الملايين
فى الاستمتاع مقابل نقودهم بما يسمى اصطلاحا بالفن الهابط ، وكتبنا مقالات
وكتب وموسوعات وصفحات
إنترنيت وترجمنا كتبا
رفيعة الأكاديمية تقول كلها إن هذا
الفن الهابط هو وحده الفن العظيم والفن الخالد ، وإن أفلام أمثال شاهين
وفيللينى وجودارد فهى الركاكة عينها وكلها إلى مزبلة التاريخ !
( نعتقد أن نظرة منك على برنامج أية قناة تليڤزيونية
سيعطيك شاهدا حيا وآنيا على ذلك ، لم ينتظر حتى صدور حكم
التاريخ ) .
أيضا ‑كما هو واضح‑ فشاهين ليس الوحيد عالميا ، فمعاول فيللينى أسفرت عن
إغلاق الشينشيتا ، ومعاول جودارد فعلت أشياء أسوأ بفرنسا ، ومعاول
’ الغاضبين ‘ الإنجليز أغلقت پاينوود ، بل كادت هولليوود نفسها أن
تركع وتغلق أبوابها تحت قصف ما تعرضت له من حملات كراهية وتحقير ، لولا أنه
كما قيل مرارا إنها ‑أى هولليوود‑ حالة عقلية
لدى العرق البشرى جميعه ، ومن المستحيل لأحد أن يستأصلها من عروقنا .
الصفحة السوداء التى انطوت هذا الأسبوع أسفرت عن أربعين عاما من التفليس الممنهج
لمنتجينا ومنتجاتنا العظام والعظيمات الواحد والواحدة تلو الآخر ، ولإغلاق
الستوديوهات ودور العرض الواحد والواحدة تلو الأخرى ، وتشريد الفنيين من
كوادر كافة فروع الصناعة ، فى مقابل تخريج أجيال كاملة من معاهد السينما
تحتقر الجمهور بل وتحتقر السينما نفسها كفن جماهيرى ، وتستحل أموال المنتجين
الرأسماليين الأشرار من أجل صنع تهاويمهم الذاتية أو تحريضاتهم النضالية
اليسارية ، وتسخف وتحارب كل من يحاول أن يقدم للجمهور سلعة ترفيهية لا غش
تجارى بها .
اليوم مات يوسف شاهين وسط طبل وزمر
وزفة إعلامية كبرى ، لكن هذا يجب أن يذكرنا أن حسن الإمام ونيازى مصطفى وعاطف
سالم وعشرات العظماء مثلهم ، قد ماتوا كمدا بفضل السيد شاهين وديماجوچيته
الرهيبة هو وجوقته من النكاد
( أقصد النقاد ) وصبيانه من موجهى السينما .
لقد رنت على السينما المصرية أربعين عاما سوداء بدأت
ببذرة زرعت فى فيلم ’ باب الحديد ‘ 1958 ، ثم نمت بسرعة شيطانية فى
السنوات القليلة التالية ، واستشرت بحيث كادت تغلق بعدها الصناعة
أبوابها ، ذلك لولا أن أعطانا فيلم صغير عنوانه ’ إسماعيلية رايح
جاى ‘ 1997 بارقة أمل جديدة فى أن صناعة السينما المصرية العظيمة يمكن أن
تبعث من جديد بعد أن عملت فيها مقصلة شاهين وأمثاله ما لا يعمل .
للتفاصيل الأولى لهذا النبت الشيطانى
ندعوك لقراءة مراجعة كتاب دليل الأفلام لهذه الأفلام الشاهينية الثلاثة ،
كعينات لطفرات متسارعة من مجرد السنوات الخمس الأولى لمسعاه التخريبى
المدمر :
باب الحديد
( 1958 ) - بين إيديك
( 1960 ) - الناصر
صلاح الدين ( 1963 )
المفارقة أن الفيلم السابق مباشرة كان أنت حبيبى
( 1957 ) ،
بعد ذلك بقية القصة معروفة ، حتى جرمه الأخير فى هى فوضى ( 2007 ) !
باختصار شديد ( 75 ) :
27 يوليو
2008 :
حكم تاريخى اليوم ببراءة
ممدوح إسماعيل وبقية ملاك العبارة الغارقة السلام 98 ،
أصدره القاضى الشاب الشجاع الدكتور أحمد رفعت النجار رئيس محكمة جنح سفاجا .
سبق وأفضنا فى
حينه أن كل ذرة فى هذا الكون ‑وليس
مجرد الشركات أو حتى فقط الكائنات الحية‑ إنما تسبح فى طوال الوقت معادلات
اقتصادية .
قلنا إن خدمة عبارة تصل للسعودية بثلاثمائة جنيه هى خدمة
تقدم as is
أى بلا ضمانات للسلامة على وجه الإطلاق ولم يحدث يوما أن ادعت
شركة السلام ولا غيرها أنها عبارات آمنة ، وحتى لم نطالب بإلغائها ، لأن
كثيرين ‑وربما أكون شخصيا منهم‑ سوف يوازنون جديا بين رحلة بألفى جنيها لا تغرق
أبدا ، ورحلة بـ 300 جنيها ، تصل 999 مرة وتغرق واحدة ، وهى مقامرة
لا بأس بها إطلاقا ، وحيواتنا مليئة يوميا بمخاطرات أسوأ بكثير .
أيضا قلنا إن ممدوح إسماعيل هذا هو بطل
شعبى قدم خدمة هائلة غير مسبوقة للبسطاء ، والإجراء الوحيد الواجب نحوه هو
بناء تمثال له فى كل موانئ البحر الأحمر .
طبعا أسهبنا فى الأمر برمته هو حساب مصروفات وإيرادات
يحتمل ما لا نهاية له من التوازنات ، إلى آخر الكلام الاقتصادى والبيزنسى المعروف
والمفهوم .
وبداهة رفضنا وجود أية رقابة حكومية على سلامة وسائل النقل ( أو أى شىء
إطلاقا ) ، لأن ما سيحدث أنها ستترجم لرشاوى ترفع تكلفة السفر ،
دون أى تغيير مطلقا فى مستوى الخدمة ، والحل هو أن يتحمل كل مستهلك مسئولية
قراراته ، وأن يتحرى عن السلعة التى يشتريها ، وهل مثلا هذه العبارة
مؤمنة فى اللويدز وتكلف تذكرتها 2000 جنيها ، أم مؤمنة شكليا فى شركة وضيعة
أو وهمية وتذكرتها بـ 300 جنيها .
وأخيرا كان توقعنا أن يصدر حكم القضاء بالبراءة ، وإلا ما كان إلا قضاء
كاريكاتوريا ألعوبة فى يد الإعلام الفاسد أو ابتزار ساسة المعارضة الأقذار أو
مظاهرات الدهماء .
طبعا سيخرج علينا من سيقول إن ممدوح إسماعيل صاحب روابط حكومية قوية ، وأن
الحكم قد جامله وجامل الفساد ، رغم أننا نرفض محتوى هذا الكلام ولا نعتقد حقا
أن حكومتنا على هذا القدر من القوة والتنفذ ، إلا أننا يفرحنا ، ونقول
يا ليته حقيقة ، ذلك أن قررت حكومتنا الرشيدة أن تستعيد السلطة القضائية
المختطفة بالكامل تقريبا ومنذ زمن طويل من قبل جماعة الإخوان المسلمين ، وأن
تعيدها أداة طيعة فى يدها ويد الحق تخدمها وتخدم برنامجها للتحديث والعصرنة .
مرة أخرى تحية للقاضى الشاب الشجاع
الدكتور أحمد رفعت النجار ،
الذى دخل التاريخ وسيظل فيه ‑شئنا أم أبينا‑ رمزا رائدا لجيل جديد حر تقدمى من
قضاة مصر !
باختصار شديد ( 74 ) :
25 يوليو
2008 :
تتنبأ رواية سهم كيوپيد ( 1 - 2 )
( مارس 2007 ) ، وعلى نحو ما من قبلها الدراسة الرئيسة لصفحة الثقافة ( مايو
1996 ) ، بأن الحرب العالية
الثالثة سوف تقع ما بين معسكر الحضارة بقيادة جديدة هى الياپان ، وبين معسكر
التخلف وقطع الطريق بقيادة تحالف ثلاثى للصين وروسيا والهند .
فى غضون يوم واحد تكاثفت مواقف تواطؤ محور الشر الغائى غير المسبوق فى حجمه
( تعبير للرواية ) هذا ، على نحو مخزى للغاية ، وأيضا يقربنا
خطوة نحو تحقق تلك النبوءة :
1- تصدوا فى مجلس الأمن
لقرار يحاول على استحياء وضع حد لإجرام الرفيق موجابى !
2- استماتوا ‑فى مجلس الأمن
أيضا وبنفس الذيلين دولة القذافى ودولة مانديلا السلابتين المجرمتين‑ لوقف جلب
قاطع الطريق العربى السفاح عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية ( انظر باختصار شديد ( 71 ) ) !
3- فى مفاوضات چينيڤ الراهنة لتحرير التجارة [ هذا الرابط
يعطيك النتيجة النهاية : الفشل الذريع ] ، استغلوا أن قبلتهم أصلا
الحضارة أعضاء فى منظمة التداول العالمية كى يفرغوها من محتواها ويحاولون فرض
أچندتهم الاشتراكية عليها ، وهى العكس بالضبط مما ينص عليه دستورها وهدفها
الأصلى .
( قديما جدا جدا حذرنا من أن
الواجب عدم قبول دول العالم الثالث فى المنظمات العالمية الجديدة ‑أى المستقلة عما
يسمى بمنظمة الأمم المتحدة التى اختطفها منذ البداية تقريبا بلطجية العالم الثالث
والكتلة الشيوعية‑ عدم قبولها إلا بشرط أن لا يكون لها حق التصويت ، من شاء
فلينضم ومن لم يشأ فليذهب للجحيم ، لكن أن يفرض هؤلاء الأصفار إرادتهم
الرجعية على الحضارة باسم الكثرة العددية والديموقراطية ، ويحولون تلك
المؤسسات 180 درجة عن اتجاهها ، فهو انتحار للحضارة ولا شىء
أقل ) .
باختصار شديد ( 73 ) :
23 يوليو
2008 :
|
Go Get ‘em, Radovan! |
خبر رائع اليوم أن
قرر رادوڤان كاراديتش رئيس صرب البوسنة
الترافع عن نفسه أمام المحكمة الجنائية الدولية ،
ذلك على العكس من خطة الصمت النسبى التى اتبعها الراحل سلوبودان ميلوسوڤيتس .
|
A Hero! |
هذا سوف يحولها
لمحاكمة بالأساس للشيوعى عميل قوى التخلف العالمية بيلل كلينتون وربيبته ماديلين
أولبرايت وللإعلام الغربى اليسارى عامة ، ممن أقاموا
الدنيا ولم يقعدوها بسبب مقتل 8000 من الذكور البالغين فى قرية تدعى سريبرينيتسا Srebrenica رفضوا التخلى عن احتلالهم لها ، وجيشوا ‑أى كلينتون وصحبه‑ جيوش
العالم الغربى لضرب دولة صغيرة شجاعة أرادت أن تقف كطليعة لصد الزحف الإسلامى
الجديد نيابة عن كل العالمين الحضارى والمتحضر ( بما فيه أميركا نفسها التى
سرعان ما نالت فى سپتمبر 2001 مكافأتها عن
صفقة الحديبية هذه التى عقدتها مع الشيطان ) ، الزحف الذى قاده آنذاك
تنظيم القاعدة بمشاركة رسمية من الدولة السعودية ، ذلك بينما لم ينطق ‑أى
الرفيق كلينتون وشركاه‑ بكلمة واحدة عن ذبح الأتراك لعشرات الملايين من النساء
والأطفال بامتداد خريطة أوروپا ، من بينهم أمهات وجدات سكان هذه المناطق
تحديدا .
إلى الأمام يا رادوڤان ، وفى انتظار مرافعة تاريخية علمية سياسية رائعة نعتقد
أنك أهل لها !
باختصار شديد ( 72 ) :
16 يوليو
2008 :
|
The Victims! |
أكتب هذا صباحا فى اللحظة التى
أعلن فيها عبر ورقة مررت للصليب الأحمر ،
أعلن لأول مرة أن
’ الأسيرين ‘ الإسرائيليين محل صفقة التبادل مع حزب الله هما
ميتان .
لا جديد فى أن يحاول حزب الله تصوير كل هزيمة منكرة له على أنها أم
الانتصارات . هذا ما ظل يفعله منذ انسحاب إسرائيل من الجنوب الذى لم يكن لها
فيه أطماع أصلا يوما ، مرورا بالحرب السابعة قبل عامين ( انظر متابعتنا اليومية المسهبة
لها ) ، وانتهاء ‑أو بالأحرى ليس انتهاء‑ بغزوة بيروت المباركة قبل
شهرين ( انظر باختصار شديد
( 59 ) ) . لذا تعالوا نحلل معا
انتصاره المظفر الجديد اليوم .
أولا : من الأساس هناك أمر قرانى
بإبادة كل الأسرى : ’ ما كان لنبى
… إلخ ‘ . هذا الأمر جاء بوحى أهبطه عمر بن الحطاب على محمد .
جرؤ الأخير أن يخالفه مرة مع أسرى بدر حيث سال لعابه على المال ، لكن تعنيف
عمر له جعله لا يخالف حتى مات أمرا إلهيا آخر أنزله رسول الإسلام الحقيقى ‑بن الحطاب
والحطابة عمر‑ بما فيه هذا الأمر .
قتل محمد كل أسرى بنى قريظة وبنى أى أحد آخر ( ويقصد بالأسير كل ذكر من العدو
نبت شعر عانتهم حتى لو لم يكن من المحاربين ، وحتى لو يكن هذا
’ العدو ‘ يحارب أو يملك سلاحا أصلا . أما النساء والأطفال ‑من
تسمونهم بالذرارى‑ فهم استثناء من التعريف لأنهم لا يسمون أسرى ، بل سبايا
يغتصبون ثم يباعون بالمال ) . من هنا جاءت السنة التى سار عليها الجميع
بدءا من خالد بن الوليد الذى قتل مئات آلاف الأسرى بسيفه المسلول ، حتى أصغر
مجاهد معاصر .
ثانيا : حتى لو كان هؤلاء
الجنديان أحياء ، فهما ليسا أسرى . الأسير جندى
مقاتل يدرك هزيمته فيرفع يديه أو راية بيضاء مستسلما . لكن كما قلنا تراث
الچيينات العربية‑المسلمة لا يسمح بهذا أصلا .
ثالثا : تلك المعلومة الصغيرة
التى أعلنت فى هذه اللحظة عن كونهما موتى أضافت لنا شيئا جديدا أهم : أن
صناديد حزب الله الأشاوس لا يستطيعون حتى أسر أى جندى إسرائيلى حيا !
هؤلاء كانوا ضحية للاختطاف غيلة ، وبإعلان خبر أنهما
رفات وصلتنا ‑أولا‑ المعلومة المهمة التالية : أن يا ليت أشاوس حزب الله
نجحوا حتى فى الإمساك بهما أحياء !
فقط بات عليك اليوم أن تحكم بنفسك من هم الأبطال حقا ومن هم من يطلقون النار على
الظهور !
لقد أخذا جثثا هامدة من ميدان المعركة ، المعارك التى يحاربونها طبعا كما
الأشباح طبقا للشريعة الإسلامية ، حيث :
لم يحدث ‑وعلى مسئوليتى‑ أن خاض أى
جيش عربى أو مسلم
حربا ميدانية حقيقية ‑ناهيك عن أن تكون محترمة‑ واحدة بامتداد كل التاريخ ،
وانتصر فيها ، أو حتى هزم !
( للدقة ، المعركة
الحقيقية الوحيدة التى خاضها المسلمون طبقا لتقاليد الحروب المعروفة آنذاك ،
وقت لم تكن قد عرفت بعد تقنيات أو تقتيات أو ستراتيچيات أو مناورات من أى
نوع ، فقط اصطفاف الجيشين بالمواجهة فى وضح النهار ، المعركة الوحيدة
التى خاضوها من هذا النوع كانت ضد بعضهم البعض ، ولا غرابة بالمرة أن ‑لإحساسهم
بتفردها الشديد فى تاريخهم‑ أطلقوا عليها ذلك الاسم العجيب مذهل الدلالة :
صفين ! ) .
|
The Killer! |
الحرب خدعة ولا شىء سوى الخدعة هى
هرطقة محض محمدية ؛ فهى السبيل الوحيد لنصرة الفئة القليلة الضعيفة المتخلفة
بإذن الله !
( زد هامشا على هذا ‑عودة لموضوع الأسرى‑ أن تأملت ذات مرة فى رواية سهم كيوبيد ( 1 - 2 ) ، عبارة القرآن والأحاديث المحمدية المتكررة ’ دق
الأعناق ‘ ، لأجد أنها لا يمكن أن كانت تصف
قتالا بالسيوف تطعن فيه الأبدان ، إنما تصف طابورا من الأسرى مكبلا راكعا إلى
الأرض ، سبق أن باغتموه ليلا وتسوقونه الآن لساحة
الإعدام ! ) .
قد تسألنى أن حماسا تمسك بجندى
إسرائيلى حى ، كما سبق لحزب الله مبادلة أحياء .
الإجابة بالنسبة للأخيرين أنهم ليسوا جنودا أصلا بل مختطفين ، أما بالنسبة
للجندى لدى حماس فهو بالمثل ليس أسيرا إنما مختطف . كما قلنا الأسر محرم
شرعا ، والاختطاف ‑سواء للمدنيين أو العسكريين‑ هو سنة محمدية أخرى اسمها
التبييت ، أى مداهمة النساء والأطفال ليلا وقتلهم ، وكذا قتل الرجال أو
خطفهم . إذ ببساطة الخطف مهنة معروفة للأعراب كل ما فعله الإسلام أن أضفى عليها
المزيد من القداسة .
… هكذا إذن يسقط أول تباهى لحزب الله .
…
التباهى الآخر هو تحريره لشخص يدعى
سمير القنطار مقابل صندوق عظام !
قد تتصور أن هذا المغوار الصنديد الذى تطبل له أمة لا إله
إلا الله ، قد تصدى بصدره العارى لرتل دبابات إسرائيلى ، قفز داخل واحدة
منها وقتل طاقمها بيديه العاريتين ثم قادها ليدمر بها بقية دبابات الرتل . فى
الواقع لا يوجد مثل هذا الشىء فى سيرة نضاله الذاتية .
فقط كتبت فى سجل أمجاده واقعة
واحدة :
أن هشم بدم بارد رأس طفلة يهودية صغيرة عمرها ثلاث سنوات بكعب بندقيته !
( انظر الصور )
انظر أى ثمن دفع فى الجوال ‑أقصد القنطار‑ هذا : دكت
كل البنية الأساسية للبنان ، قتل ألف لبنانى ، ضاعت البلايين من اقتصاد
لبلد ، بل والأدهى أن إسرائيل ( المهزومة ) قد اقتصت سلفا من مدبر
الخطف وركن أركان جيوش حزب الله المغوارة ، المدعو عماد مغنية !
…
وبعد : تهانينا يا ذو الشرف
الرفيع حسن نصر الله ، وإلى المزيد من الانتصارات ،
أو ‑لو شئتم‑ حسب كلمة خالدة لوليد جنبلاط : كفانا انتصارات !
باختصار شديد ( 71 ) :
14 يوليو
2008 :
|
WANTED!
… Dead or Alive! |
يوم
تاريخى :
إحالة أول رأس لأقلية عربية غاصبة شخصيا ‑نعم شخصيا !‑ للمحكمة الجنائية
الدولية :
عمر البشير صار رسميا اليوم
متهما بالإبادة والتطهير العرقى وارتكاب جرائم ضد الإنسانية ، ومطلوبا ضبطه
وإحضاره للعدالة .
فيما يلى قليل
من مختارات مرعبة من نص عريضة الاتهام كما طرحها المدعى
الدولى أرچنتينى الجنسية Luis Moreno-Ocampo بناء على إحالة القضية
للمحكمة ‑كما هو معلوم‑ بقرار من مجلس الأمن يستند للفصل السابع ، حيث يفترض
إن لم يسلم البشير نفسه للمحكمة فى لاهاى أن يصدر قرار آخر باستخدام القوة
لاستجلابه للمحكمة :
- Mr. Bashir masterminded
and implemented a plan to destroy the
three main ethnic groups in Darfur, the Fur, Masalit and Zaghawa.
- Using government soldiers and Arab militias, the president specifically and purposefully targeted civilians belonging
to these groups, killing 35,000 people outright in
attacks on towns and villages.
- His motives were largely political. His alibi was a ‘counterinsurgency.’ His intent was genocide.
- He organized the destitution, insecurity and
harassment of the survivors.
- He did not need bullets. He used other weapons:
rapes, hunger and fear. As efficient, but silent.
|
At least in 2008, the most popular tattoo in the world! |
هذا ليس إلا أول الغيث ،
وبداية يقظة عالمية لما ارتكبه العرق العربى من جرائم فى حق البلاد والشعوب التى
اغتصبها وفى حق الإنسانية ككل .
نعم ، السودان حالة صارخة ،
من حيث صغر تلك الأقلية ، ومن حيث اللا حياء فى مستواها الإجرامى ، ومن
حيث ضخامة الأرض والشعوب والأعراق التى استعبدوها ونهبوا ثرواتها وأعملوا فيها سيف
الإسلام ذبحا ، لكن قطعا الدائرة لن تقف عند السودان . إنها مسألة حياة
وموت إن أرادت الحضارة الإنسانية لنفسها الاستمرار ، ولن تقف انتفاضة الأرض
قبل تحرير الجزائر وسوريا من حكم الأقلية العربية ( الجرذ الدمشقى فى طريقه بالفعل
لمحكمة مشابهة ) ، ولن تقف قبل تحرير البلاد التى لم يعد المغتصبون
العرب أقلية فيها كليبيا وفلسطين والعراق ، بل لن تقف قبل تحرير مصدر كل
الشرور مهد العرق العربى نفسه فى شبه جزيرة البعر .
المشكلة ليست فى أسماء بعينها ، وليست حتى فى إذا ما
بدا هذا البلد أو ذاك حداثيا أم لا ( فى مصر أو لبنان ، العرب لا هم
أغلبية ولا هم حتى فى موقع الحكم ، لكن طالما أفلحت أقليتهم هذه فى جر
البلدين لطريق التخلف والخراب ) ، إنما المشكلة فى چيينات العرق العربى
ذاتها ، تلك التى ترفض إلا أن يكون قاطع طريق نهابا سلابا ، استرقاقيا
استحلاليا .
طبعا كل هذا لا يعنى أن العرق العربى هو أخطر ما يتهدد الحضارة ، فهم أحقر من
أن يستحقوا هذه الصفة ، ولم يحدث أن أفلحت جحافل عمر ولا حتى جحافل الترك فى
تركيع الحضارة الغربية حتى وهى فى أحلك لحظاتها . الحرب العالمية الثالثة لن
يكون العرب ولا إيران ولا تركيا طرفا فيها ، إنما ستكون بالأساس ضد الصين
وروسيا ، وإن كنت غير واثق بعد من هو الطرف الآخر الذى سيتصدى لإبادتهم
( من عاداتنا القديمة جدا أن نرشح الياپان ) .
رغم كل هذا تظل الدلالة قوية فيا يخص ذلك التحالف الشيطانى بين قطاع الطريق الكبار
( الصين وروسيا ) من جهة وقطاع الطريق الصغار ( العرب ) من
جهة أخرى ، وأقله صلفا وفجورا ما سوف يكشفه يرنامج البى بى سى
’ پانوراما ‘ مساء اليوم ، حيث ضبطوا بالصوت والصورة أسلحة لا
نهاية لها أمدت بها الصين ريچيم البشير ، خرقا لحظر صريح فرضته منظمتهم
المدعوة الأمم المتحدة ( اقرأ هنا قصة موقع البى بى
سى المسهبة عن محتويات البرنامج ) .
بكلمة ، هذه الچيينات وتلك ‑چيينات
قطاع الطرق كافة‑ لا حل لها إلا الاجتثاث الجذرى من على سطح الكوكب ، وللمزيد ارجع لكل حرف فى هذا الموقع ،
أو اختصارا اقرأ أقدمها وأولها الدراسة الرئيسة لصفحة الثقافة ’ العرب
ومستقبل الثقافات القومية ‘ ، أو لخصائص العرق العربى ولتحليلات
لطبيعته الطفيلية المجرمة وكذا لنبوءات مستقبلية عنه اقرأ بالطبع آخرها وأكملها
حتى اللحظة رواية سهم
كيوبيد ( 1 - 2 ) ، أو
للمزيد بخصوص دارفور بالذات انظر هنا
وهنا .
باختصار شديد ( 70 ) :
5 يوليو
2008 :
|
Not Just Another Dead Sea Scroll! |
لوح صخرى خط
عليه بالحبر عثر عليه فى الأردن بالقرب من البحر الميت ، يرجع لقرن قبل ميلاد
يسوع الملقب بالمسيح ، يتحدث عن المسيا القادم الذى سوف يعذب ويقتل ويدفن ثم
يقوم من الأموات بعد ثلاثة أيام ! ما معنى هذا بالضبط ؟
انطباعى الأول جدا من مجرد أن لمحت عنوان قصة النيو يورك
تايمز التى تحمل تاريخ الغد ، كان أمرين : الأول أن سيسعد المسيحيون بشدة لأنهم اكتسبوا نبوءة جديدة فى
صالح قصة يسوع الأسطورية ، والثانى أكثر أسطورية أنها قد تؤدى لإيمان اليهود
المعاصرين بيسوع كالمسيح المنتظر ومن ثم ستقرب ما يعتقد كليهما أنه علامة نهاية
العالم !
الواضح أن الأمور ليست بمثل هذه البساطة . الاعتراض
المتوقع سوف يأتى من المسيحيين أنفسهم ، ممن لن يعجبهم أن أحدا قد توصل قبلهم
لذلك الاختراع الخاص بالقيامة والصعود ، بل إن نبوءات يسوع نفسه ‑التى بالطبع
دسها مؤلفو الإنجيل بالذات المتأخرين منهم كپولس ويوحنا بعد موته‑ عن عذابه
المنتظر وقيامته ، قد لا تكون أكثر من ترديد لواقع ربما حدث فعلا قبله بأقل
من قرن لقصة متمرد سياسى اسمه سمعان . اللوح به كلمات ممسوحة بما قد يحول دون
الجزم هل هذه واقعة حدثت فعلا وقام ذلك السمعان من القبر ، أم هى مجرد نبوءة
على لسان الملاك جبرائيل عن مسيا قادم . فى كلتا الحالتين هى لطمة كبرى
للمسيحية !
السؤال : هل لا تزال المسيحية
تنتظر لطمات جديدة بعد اكتشاف الأناجيل الغنوصية شبه كاملة فى نجع حمادى ،
وبعد اكتشاف إنجيل الأسخريوطى كاملا فى المنيا ، وبعد اكتشاف چيمس كاميرون
لقبر يسوع وعائلته فى أورشليم ، وما أتى به من دلالات أشد قطعية من كل ما
سبقها على زواجه من توأم روحه الرائعة المجدلية ، ودلالات جديدة طازجة
بالكامل على إنجابهما طفلا أسمياه باسم توأم عقله الأكثر روعة يهوذا ؟ ( كلها موضوعات غطيناها فى حينها الواحدة تلو الأخرى فى صفحة العلمانية ) .
فى طفولتى كنت دائما ما أتساءل عن تلك الفجوة الزمنية بين ما يسمى بالعهدين القديم
والجديد : هل توقف اليهود فجأة عن
كتابة تاريخهم الذى كانوا يقدسونه حتى التفصيل الممل ؟ هل توقف
الأنبياء ، أم توقف إيمانهم هم بالأنبياء ، وهل فى ضجرهم هذا من إسهال
الأنبياء دلالة تعلمن ما دخل إليهم ؟
من السهل بعد يسوع أن تقول إنه المسيا المنتظر أو إنه ليس كذلك . لو قلت
الأولى فأنت ببساطة مسيحى ، ولو قلت الثانية فأنت ببساطة يهودى . هنا
تأتى القيمة الحقيقية للاكتشاف الجديد . مخطوطات وادى القمران أو البحر الميت
تنتمى للقرن الأول ليسوع وتعطى لمحات كثيرة عن العبادات ولعقائد اليهودية المعاصرة
أو التالية لعصره ، ورغم ثروة المعلومات التى قدمتها فهى لا تختلف جذريا عن
اليهودية التى عاشت بعد ذلك ؛ أما اللوح الجديد فهو ‑أى اللوح نفسه وليس النص
فقط‑ يأتى من تلك البقعة العمياء من التاريخ الدينى لليهود ، القرون القليلة
السابقة على يسوع ، بل ويأتى بما لا يمكن وصفه بأقل من قنبلة غير مسبوقة : مسيا يهان ويعذب ويقتل
( بما يعاكس كل النبوءات اليهودية عن المسيا كقائد مظفر منتظر لهم لا يمس له
طرف وسوف يطيح بكل أعدائه ذات اليمين وذات اليسار ) ، والقنبلة
الأخطر : هذا العذاب والموت لن يحدث من أجل مفغرة خطايا البشر ، إنما من
أجل خلاص اليهود ، ويا له من كلام مذهل يعطى لحوار العشاء الأخير معنيا
مختلفا بالكامل : 1- يتكامل على نحو مذهل مع مفهوم الأناجيل الغنوصية
( المتكامل أصلا ) عن يسوع كنبى يهودى لا ينتقص رسالته الروحانية
العظيمة فشله فى قيادة اليهود دنيويا للخلاص ، 2- يقوض ما تبقى للمسيحية من
أسس ( إن كان لها أسس أصلا ) !
إذن الجديد أساسا فى ذلك اللوح ، هو ما يتعلق ’ بإبداع ‘ يسوع
وأتباعه ، أو بالأحرى أتباعه فقط ، أو بالأحرى أكثر ، بعض أتباعه
تحديدا ( بالذات الناشط پولس ثم التلميذ يوحنا ممن تعهدوا بالتنظير الكبير
لألوهية يسوع ، فأجهضوا وشوهوا تعاليمه الأصلية الرائعة ‑والشىء الوحيد
المبتكر حقا فى كل قصته‑ عن علاقة فردية باطنية ‑لا دينية ولا عقدية‑ بالرب ،
أكثر روحانية وصوفية من اليهودية ومن كل ما عرفته البشرية من قبل ، وأنها فى
نفس الوقت ‑بفضل مداخلة النابغة الأسخريوطى‑ الطريق الوحيد لخلاص اليهود دنيويا
أيضا ) . أولئك الباقون من أمثال بطرس وپولس ويوحنا ممن كنا نعتقد أنهم
أصحاب الملكية الفكرية لتلك الفكرة فاحشة الفانتازية أن المسيا سيقوم فى اليوم
الثالث بعد أن يصلب ويقبر ، فإن اللوح الجديد يقول لنا إنهم لم يكونوا مبدعين
أو مخترعين على وجه الإطلاق ، بل تبنوا فكرة كانت معروفة فى عصرهم وكل ما
فعلوه أن ادعوا أنها قد تحققت حرفيا لصديقهم ، هذا الذى خانوه وخانوا
رسالته ، يسوع .
هذه هى قيمة اللوح وتلك هى الإضاءة التى أعطاها لنا ، وهى قيمة وإضاءة ‑بل
قنابل‑ مثيرة جدا !
باختصار شديد ( 69 ) :
14 يونيو
2008 :
تحية للشعب الأيرلندى العظيم لرفضه
الحازم اليوم
لمشروع التحايل الجديد المسمى معاهدة لشبونة لإعادة تمرير مشروع الدستور الأوروپى
المأفون المدفون ، مؤكدا من
جديد رفض شعوب أوروپا الدائم للمخطط الشيوعى المراوغ المسمى بالوحدة
الأوروپية ، المخطط الذى لم يستشرها فيه أحد ، إنما أسستها أحزاب
الأممية الخامسة رغما عن أنوف كل شعوبها . منذ لحظة تأسيسها فى مطلع التسعينيات قلنا إن مصير هذه
الأممية لن يختلف عن مصير سابقاتها وهو التفكك والإنحلال ، وإن كنا نطالب عادة بأن تهب فورا
الشعوب الأنجلو‑ساكسونية على نحو خاص ، ضد حكوماتها لتجبرها على الإنسحاب من
هذه المؤامرة الشيوعية التى تهدد مستقبل وازدهار الحضارة الإنسانية .
باختصار شديد ( 68 ) :
13 يونيو
2008 :
على قارعة
الطريق وعلى رءوس الأشهاد وفى قلب القاهرة ، الشباشب الحريمى انهالت مساء أمس
على رأس خالد الجندى الثخين الأصلع الضخم ،
والأهم : جمال البنا يتحدث عن ’ وساخات الأزهر ‘ .
أما عن خالد ’ الجنسى ‘ ، فلا أعلم متى
يأتى اليوم الذى يفهم فيه سبب جماهيريته رغم جهله الرهيب بألف باء الإسلام ،
قلتها له مرارا من قبل ( باختصار
شديد ( 25 ) وباختصار شديد ( 58 ) وغيرهما ) ،
ولم يفهم :
السبب الوحيد لشعبية خالد الجنسى
( الجندى سابقا ) أنه أراجوز !
ما أسهل أن يتلاعب به أى أحد ويحصل منه على الفتوى التى
يشاء فى التو واللحظة على الهواء ، ثم يحصل منه على عكسها بعد دقائق .
ضربه بالشباشب ليس مفاجأة بالنسبة لى ، لكنه نذير هائل للمدى شديد التسارع
لتهاوى قداسة الإسلام والمشايخ إلى الحضيض ، وتهاوى قبضتهم على الشعب
المصرى ، بالذات على الشباب والفتيات ( الذين طردوا موضوع الدين من
عقولهم بعنف يغيظنى أنا شخصيا لأنى كنت أود لهم أن يرفضوه عن معرفة لا عن
قرف ) ، وعلى المرأة ( بالذات الزوجات ، بالذات من تلبس فى
قدميها شيئا تعبر به عن
رأيها ! ) ، وكذا التراجع الدرامى لانهمار الأموال عليهم
( بدليل أن خالد الجندى وأمثاله لا يجدون الآن سوى القنوات الحكومية محدودة
الموارد ، متأخرة الغيبوبة التى لم يصلها بعد خبر إلغاء القنوات والبرامج
الدينية المربحة الواحدة تلو الأخرى ) .
هنا يدخل جمال البنا بضربة شبه قاضية : ’ وساخات الأزهر ‘ .
حملة هائلة ‑أحد رءوس الحربة فيها خالد الجنسى نفسه‑ تهاجم قولته هذه .
الحقيقة أن الرجل برىء من قول هذا ، لكنه فى الواقع قال ما هو أخطر مليون
مرة :
معلومة جديدة صدمت عشرات الملايين بل وأدهشتنى شخصيا :
كلمة ’ قضيت عشر سنوات أحاول غسل
ذهنى من وساخات الأزهر ‘ لا يقولها جمال البنا عن
نفسه ،
إنما هى لمحمد عبده ، الذى وصفه بالنابغة الوحيد فى تاريخ الأزهر .
أشك أنهم سيستمرون فى حملتهم ، أو
سيصدرون بيانا رسميا من مؤسسة التقديس ، أو سيذهبون للقضاء كما يهددون .
السبب أن أى من هذا سيجهض هدفهم الوحيد من الحملة :
غسيل مخ الناس بأن العبارة لشخص محل جدل دائم هو البنا ،
وليست لمرجعية إسلامية مرموقة كمحمد عبده !
…
[ تحديث : بعد 24 ساعة : لم يعد الأمر مجرد تكهنات ، إنما
الكل يتحدث الآن
عن فضيحة جنسية لخالد الجنسى .