صدام حضارات أم ثقافات ؟ !
( الجزء الثانى )
Clash of Civilizations or of Cultures?!
(Part II)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART II | NEXT | LATEST |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Monday, July 02, 2007].
|
رائعة نجيب محفوظ الخالدة ’ أولاد حارتنا ‘
|
|
Visit Our Memorial Page hypatia.egypt This page, written in English and classically designed in April 7, 2000, was originally intended as a separate secular site.
|
November
8, 2002: In Turkey as in anywhere else, the leftists
make themselves the ‘red’ carpet for Islamists to ascend to power! Breaking Entry: Islamist
Turkey would enter the European Union. We call this an environmental disaster!
October
4, 2002: Jerry ‘Muhammad the Terrorist’ Falwell and
Pat ‘Muhammad the Killer’ Robertson strike back. BOTH!
July
20, 2002: East Timor, Chechnya and now Morocco
and Southern Sudan: A lot of signs about corrosion of the borders of Islamic
World!
In Part I
June
11, 2002: Fallaci papers prove to be a chain
reaction!
January
12, 2002: Pervez Musharraf: Big steps,
great courage but not really extirpationist… or not yet?
October
28, 2001: Nobel Prize Winner V.S. Naipaul’s
theory of Calamitous Effect of Islam still ignites the Arab cultural world.
Sometimes in the good sense of words!
October
7, 2001: A whole new page on the concept
of civilization and the misconceiving of clash of cultures as a clash of
civilizations.
January
16, 2001: In a galaxy far far away… before
Huntington!
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ) :
كما قالت النيو يورك تايمز اليوم ،
فإن الهجوم الصريح على الإسلام بات مألوفا جدا فى الكنائس الأميركية ، بما
فيها التى كانت تبشر سابقا بالتسامح . لكنها فى المقابل ترصد أن المحفل
المعمدانى المقام على مدى الأسبوع المنصرم ، والذى وجه إليه الرئيس چورچ
بوش رسالة خاصة بالساتيلايت صبيحة اليوم التالى لخطاب القس ڤاينس ( لاحظ أن
غالبية المسلمين غربا وشرقا لا زالوا لا يعلمون حتى الآن حجم المشكلة الحقيقية
التى هم فيها حاليا ! ) ، هذا المحفل هو حالة خاصة . السبب
أنه الأشد تطرفا بين الكنائس الأميركية ، وصاحب تاريخ طويل فى الهجوم على
اليهودية والمثلية الجنسية وما إليهما . وتوجيه مدافعه الثقيلة الآن
للإسلام سوف يؤدى لتوابع ضخمة حسب توقعات الجريدة . مما تشارك فيه ڤاينس مع ما يقوله الجميع هذه
الأيام ، هو كون إله الإسلام لا يمكن أن يكون هو نفسه يهوه ( يقصد إله
اليهودية ومن ثم المسيحية ) . فالأخير حسب قوله لا يمكن أن يأمرك
بالتحول لإرهابى يحصد أرواح الأبرياء . أيضا يكرر القول الشائع الخاص بأن ليست كل الأديان متساوية ، وأن القبول بمبدأ
التعددية الدينية لا يجب أن يشمل الإسلام ، الذى يجب أن يظل منبوذا كدين
شرير لا يرضى بأقل من تدمير كل ما عداه . أما ما
تفرد به فكان مسألة الولع الجنسى بالأطفال تلك ، والتى أسسها على زيجة نبى
الإسلام الأخيرة من طفلة فى التاسعة من عمرها . وقال ناطق باسمه إنه لم يأت
بشىء من عندياته ، وإن أقواله جاءت نتيجة بحوثه فى سيرة محمد كما يقرها
ويقرأها المسلمون أنفسهم . ربما هذا صحيح ، ونحن لسنا من المغرمين مثله
بسير الأنبياء العطرة ، ويكفينا معرفة أنها جميعا بيوت زجاجية عطرة بنفس
القدر من الداخل ، وتفوح رائحتها بمجرد أن يتراشق أتباع الأديان بعضهم البعض
بالحجارة . لكن الصحيح أيضا أن قضية الاستغلال الجنسى للأطفال فى الكنائس
الأميركية لا تزال مستعرة بنفس القدر بالضبط ، لدرجة أننا مللنا من
متابعتها فى صفحة الجنس ! ملحوظة : لا أدرى لماذا تأتى معظم قصص الإسلام
لهذه الصفحة بينما تذهب معظم القصص عن المسيحية لصفحة الجنس . المؤكد أن ثم
الكثير مما يستحق أن يذهب بالإسلام لصفحة الجنس ، لكن يبدو أن دائما ما هو
أهم عنه . فقط نأمل ألا يستشعر البعض أن ثم مؤامرة على الإسلام وراء هذا
التمييز غير المقصود ! اكتب رأيك هنا
فى ذات الوقت تحولت خطوة المغرب الخرقاء فى الاستيلاء على جزيرة بيريخيل إلى نيران
عكسية ، حيث احتلتها القوات الإسپانية ، ولم تنسحب إلا بعد فرض
جميع شروطها بالكامل [ لترجمة بعض من المهانة البالغة للحدث ، انظر
عرض الصور فى صفحة الثقافة التى تراه
مجرد إحياء من المغرب لأمجاد جمال عبد الناصر بذات طريقة الستينيات
النمطية ] . ويبدو أن ملك المغرب الجديد قد احترف الخطوات الخرقاء
( هل تذكر ما فعله مع كولين پاول إبان الحرب السادسة ؟ ) ،
ولعله يريد تأكيد انتماءه القرشى البالى عوضا عن الانتماء الحداثى المنزه عن
جميع الشوائب لأبيه العظيم الراحل . ولا يبدو أن إقامة الأمير عبد الله
لديه طيلة الشهور الماضية قد أسفرت عن تلقينه أية أشياء تخص حقائق الحداثة
واتجاه التيار فى هذا العالم . ولعلها أيضا مناسبة جيدة للتذكير مرة أخرى بعزم القوى العلمانية فى شمال
أفريقيا من أمازيغ ( تعنى أحرار ! ) وغيرهم ، على أن يلحقوا
بالإسلام فيها ذات المصير الذى لقيه قبل خمسة قرون فى إسپانيا ، ولعل من
مستجدات العام الأخير فى الجزائر أن لم يعد لحكومة الاحتلال كما يسمونها ،
أية سلطات تقريبا فى مناطق الأمازيغ ، وأن اكتسبت حركة تحرير الجزائر من
الاحتلال العربى دفعات كثيرة ضخمة مؤخرا . الدرس المستفاد هنا هو بلا شك أننا بصدد تآكل متواصل فى حدود العالم الإسلامى .
أقصى نقطة للشرق ( تيمور الشرقية ) تآكلت قبل عامين ، وأقصى نقطة
للشمال ( الشيشان ) تآكلت بتأييد لم يكن ليحلم به أحد ، وذلك من
كل العالم بعد 11 سپتمبر ، وكذا أقصى نقطة للجنوب فى السودان
الاستوائية ، وفى الغرب فى المغرب والجزائر ، وها هى تلحق بها جميعا
قبرص الذى تلوح بوادر تحرر شماله السليب باحتلال تركى إسلامى بغيض دام ثلاثين
عاما أورثه الفقر والتخلف [ تابع لاحقا ] . دع جانبا
بالطبع النار المستعرة فى نقطة المركز ( فلسطين ) بتراجعات مذهلة لقوى
الظلام الدينية فيها . هذا أمام العزم الماضى لإسرائيل مدعومة بكامل
الحضارة الغربية على فرض القيم الحداثية على
المنطقة ، بعد أن استشرت بشدة وهددت الغرب نفسه بالهجرة أو بهجمات 11
سپتمبر . وكل هذا ليس إلا الخطوة الأولى فى مسيرة الألف ميل لتخلص الكوكب
من آخر فلول حقبة الأديان البغيضة التى سيطرت بظلامها عليه لنحو ثلاثة آلاف عاما
كاملة . إنها ’ الحرب ‘ !
حرب الحضارة ضد الدين ! الحرب التى طال كثيرا انتظارها ! الحرب الأعظم
والأشرف فى كل التاريخ الإنسانى ! حتى لو أوقفها دونالد رامسفيلد
( وليس بوسعه أن يوقفها ) فلن توقفها أصوات كثيرة أقلها موقعنا المتواضع
هذا ! إن الخروج من الجغرافيا بدأ الآن ، ولا رجعة ، ليس
بالضرورة كسيناريو تدريجى خضنا فيه من
قبل ينتهى بعودة الدين ليثرب ، وتحرير الكعبة وإعادتها لمجد أيام طقوس
الخصوبة والجنس الجماعى التليدة ، إنما بعاصفة كاملة شاملة كاسحة واحدة
تحرق الأرض ومن عليها ، وهى قصة
أخرى ! اكتب رأيك هنا [ تحديث : 14 أغسطس 2002 : اليوم ،
غير الحزب الإسلامى الحاكم فى السودان والمسمى المؤتمر الوطنى ، شعاره من
’ جهاد - نصر - شهادة ‘ إلى ’ سلام - وحدة - تنمية ‘ ،
لعل الجنوب يقبله فى سودان علمانى موحد بعد ست سنوات . عامة نحن لا نثق
كثيرا بالشعارات ، ولا نصدق أن البشر يتحولون 180 درجة هكذا . يصدق ، لا نريد فى هذه
الأجواء التفاؤلية المثيرة بث أية نغمات تشاؤمية ، لكن عامة رأينا الثابت أن قطع الطريق على
الحضارة يوما ، جريمة لا ينفع فيها الندم ، وأيضا لا يجب أن تسقط
بالتقادم ] . [ تحديثات لاحقة تخص الشأن
السودانى فى صفحة الجلوبة عن قانون
سلام السودان ، وفى صفحة الإبادة
عن الاتفاقية التى فرضها كولين پاول وتكرس مص حكومة الخرطوم الإسلامية لدماء
سكان الجنوب ] . [ تحديث : 12 مارس 2004 : انتفاضة
مفاجئة لأكراد سوريا . تجدد فجائى أيضا للمظاهرات المسيحية المطالبة بتحرير
لبنان من الاحتلال السورى . دستور عراقى جديد يمهد لتحرر الأكراد من
الطغيان العربى والمرأة من الطغيان الإسلامى . تصاعد تحرر الأمازيغ فى
المغرب والجزائر ، وتحرر المسيحيين والأفارقة والنوبيين والدارفوريين فى
السودان ، والمفاوضات
الحالية التى قد تفضى لتحرير شمال قبرص السليب تركيا وإسلاميا وفقرا وتخلفا
[ تابع لاحقا ] . كذا لو أضفت بوادر قبول الجميع لخطة شارون لحصر الفلسطينيين
فى قطاع غزة ، سترى أن خطوات تصفية الاستعمار ( العربى ‑من
غيره ؟ ) تتسارع . حتى السعوديون أمراء ومثقفون يقودون تحديثا
حقيقيا يمس صلب قضية الثورة الجنسية ممثلة فى البرنامج التليڤزيونى المحظور
’ الرئيس ‘ Big Brother . السؤال فقط هو مصر ، مخترعة ما
يسمى بالتوحيد ، وحصان طروادة الكبير الذى عبر منه الإسلام والعرب لنهب
وإظلام بقية العالم ، ولا يزالون ! اقرأ هذا التحليل بالأسفل ] .
ضجة كبيرة أثارتها حلقة الأمس من برنامج ’ 60
دقيقة ‘ من شبكة سى بى إس . فيها قال فاللويل ببساطة ’ محمد
إرهابى ‘ . ضجة أكبر أثارتها سلسلة حلقات برنامج هانيتى آند كولمز
فى شبكة فوكس الأميركية على مدى الأسابيع الأخيرة ، والتى استضافت فيها
القس پات روبرتسون . فيها قال على نحو أبسط ’ محمد
قاتل ‘ . على أن رد الفعل المضحك هو الذى جاء من الهيئة المسماة
مجلس العلاقات الأميركية‑الإسلامية . هذا الأخير بدأ اليوم حملة
ضخمة لوقف قرار الحكومة الأميركية بمنح هيئة القس المدعوة ’ عملية
البركة الدولية ‘ Operation Blessing International نصف مليون دولار ، ضمن أول دفعة
يطبق عليها برنامج ولاية بوش الجديد بدعم الجمعيات الدينية . ما قاله فالويلل كثير ، لكن ما قاله روبرتسون
أكثر . لكن آدى حال الدنيا ، والحكاية أولا وأخيرا حكاية حظ ،
وما فيش شهرة أكتر من شهرة ’ 60 دقيقة ‘ ، أو جايز سى بى إس
بيتعتبر فالويلل مؤدب شوية عن روبرتسون ( الحقيقة هذا ليس صحيحا هذه
المرة . هو كان كذلك فى حديث فبراير ، لكن يبدو أنه لم يكن قد قرأ
كثيرا بعد عن الإسلام آنذاك ! ) . على كل حال يظل من أبرز ما قال
روبرتسون تلك العبارة التى سرت الآن كما النار فى الهشيم بالذات فى الإنترنيت ،
وإن عدلت قليلا أحيانا لتصبح لقبا تتداوله المواقع والدردشات المختلفة Muhammad
the Killer! . مما قاله أيضا ’ هذا الرجل متعصب متوحش
العينين . إنه ساطى robber وحراب brigand ( يقصد غالبا المدهش أن الموضوع برمته يبدو كمجرد خناقة على
الفلوس ، والمجلس الإسلامى المذكور يحاول ابتزاز الحكومة الأميركية للحصول
على بعض الأموال ، رابطا بين توقيت إعلان المنح وتوقيت إذاعة المقابلات
التليڤزيونية . والدليل على ذلك ببساطة أنه لم يرد من حيث المحتوى على كلمة
واحدة مما قاله روبرتسون ، والأهم أنه لم يهتم إطلاقا بما قاله فاللويل
لأنه لا يعض رغيفهم !
موضوع فلوس الحكومة للهيئات الدينية قديم ،
وليس من بنات أفكار بوش أو آشكروفت كما
قد يتبادر لذهن البعض . منذ 1996 والكونجرس خفف بالفعل القواعد على منح النقود
للجمعيات الدينية لخدمة الفقراء . وقيل فى هذا أنه ليس خرقا للا‑دينية
الدولة كما ينص دستورها ، إنما لأن الجمعيات الدينية هى الأكثر خبرة وكفاءة
فى رعاية الفقراء ، وكل ما تفعله الحكومة هو تدعيم تاريخها الطويل القائم
فعلا . مع ذلك لم يكن المشروع ناجحا جدا ، وقليلون هم من تقدموا لطلب
هذه الأموال فى السنوات الأولى لتطبيقه ، كما قررت النيو يورك
تايمز يوما . ما فعله بوش وأشكروفت أن توسعوا فى المشروع ، نزعوا
عنه الحياء وشبهة عدم الدستورية القديمين ، ضخوا به أموالا أضخم ، بل
وأعطوه قليلا من الصبغة السياسية . وناقشنا مرارا التوجه الدينى العام
لولاية بوش خلال فترة الانتخابات فى صفحة الجنس ، وبدءا من 11 سپتمبر 2001
لم نعد نهتم كثيرا بهذا التوجه ، ليس فقط لأن أحداثا جساما اكتسحته ،
أو لأنه بات جزءا من مشروع أكبر حضارى شامل لإنقاذ العالم من خطر الإسلام ،
إنما لأن الخطاب الحكومى المسيحى نفسه انزوى كثيرا ، وحل محله خطاب حضارى
حقيقى لا يمكن للمرء إلا أن يرحب به . لطالما علقنا فى هذه الصفحة على كل
رجل دين مسيحى هاجم الإسلام ، وكانت مذهبنا التقليدى يذهب دائما للكلام عن
البيوت الزجاجية وأشياء من هذا القبيل . وقطعا ليس عندنا أفضلية لدين على
آخر ، فكلها وبال فى وبال . حتى إننا لم نتسامح كثيرا مع الدفع
المسيحى بأن المسيحية ليست دينا ، بل مجرد أسلوب حياة روحانى على طريقة
ديانات الشرق ، محاولا أن ينأى بها عن أزمات الحاضر ، بل دون أن ينكر
دورها فى كوارث الماضى . وقلنا إن ما
يفعله الكهنة المسيحيين بمؤمنينهم لا يختلف كثيرا عن فكرة الحلال والحرام
اليهودية‑الإسلامية ، وما قاله رسولهم پولس عن كون كل الأشياء تحل ،
لكن ليس كلها توافق ، هو أبعد ما يكون عن التطبيق العملى لمسيحية ما بعد
فتح مكة ، أقصد فتح روما ، فترة دين السلطة لا دين العبيد ، فترة
كان لا بد أن يصبح للمسيحية فيها شريعة لا تفضل شيئا عن شريعة اليهودية أو شريعة
الإسلام ، وأن ’ النيرڤانا ‘ ترف لا تقوى السلطة الدينية على
التسامح معه ، تماما كما نرى محاربة الإسلام
الحق للتيارات الصوفية .
لا جديد إذن من حيث الثوابت العلمانية ، كل الأديان
هراء واختلاق لدجالى عصور الجهل ، وفصل الدين عن الدولة يجب أن يكون حاسما
ولا يجب التسامح معه تحت مسمى ، محاربة الشيوعية يوما ، أو محاربة
التطرف الإسلامى الآن . وأموال دافعى الضرائب فى أميركا وغير أميركا ،
يجب أن توجه فقط للهيئات النظيفة من شبهة التدين . أيضا لا يزال لا يعجبنا
أن يأتى التنوير كاسح الأثر عن الإسلام من قساوسة مسيحين هم غارقين بدورهم فى
مستنقع الخرافة ، وبالذات فالويلل وروبرتسون ذوى الهلاوس سيئة السمعة عن
العلم والعلمانية والمثلية والمرأة وكل شىء ( ندعوك بشدة لزيارة هذا الموقع الطريف بالغ الذكاء ،
الذى يتحداك أن تفرق بين أقوال الثالوث الأقدس لزعماء العالم المعاصر فالويلل
روبرتسون بن لادن ! ) . الموقف الصحيح أن تقوم الحكومات فى كل العالم
بمساندة التنوير العلمانى ، والعلمانى فقط ، ماديا ومعنويا ، فى
المدارس ووسائط الإعلام ، وكل شىء . منذ 11 سپتمبر وكل صباح نصحو
لنكرر القول الساداتى المتفائل ، أن لا يصح إلا الصحيح ، ويوما ما لا
نعتقد أنه بعيد سنرى حكومة أميركا كما حكومة السعودية كما حكومة مصر ، تقوم
بالأشياء كما يجب أن تكون . على الأقل هم يعلمون حاليا أن البديل الدينى
خطر للغاية و’ ليس خيارا ‘ ، إن استعرنا كلمة بوش التقليدية عن
السكوت على بن لادن وصدام حسين ومن إليهم ! نعم ، لا يصح إلا
الصحيح . لكن لا يجب أن ننسى أن تعريف التخلف أنه يصح ببطء ! اكتب رأيك هنا [ تداعى رقم 1 : تذكرت اليوم
سلسلة أعمدة صلاح منتصر فى يوليو 1997 التى لخص فيها استفتاء لمحررى مجلة
فوكاس ، حول أهم الاختراعات . لم آخذ الموضوع فى حينه بجدية
شديدة ، ليس لأن خلاصته ’ الاختراعات
مائة أعظمها التواليت ‘ كانت تذكرنى بكتاب شهير
مصريا من ترجمة أنيس منصور بعنوان ’ الخالدون مائة أعظمهم محمد ‘ .
أنا لم آخذ الموضوع على محمل الجد لسبب آخر تماما لا يتعلق بالجد والاستهزاء
بالتواليت أو بغير التواليت ، إنما تحديدا جدا لأنه لم يتطرق بالمرة لا فى
رقم 1 ولا رقم 100 ، لأعظم الاختراعات جميعا بالفعل : النقود ! ربما يغضب هذا
الكلام يسوع المسيح أيضا ، لكنه ببساطة الحقيقة . نعم ، النقود
أعظم الاختراعات إطلاقا . إنها نقلت الإنسان لمستوى لم تعهده من قبل الحياة
البيولوچية للكوكب ، لقد أصبح ولأول مرة لكل شىء معادل رقمى . لقد
استوردت إلى النطاق domain
الإنسانى من نطاق التجريد ( فوق‑الإنسانى ،
أو حتى فوق‑البيولوچى لو شئت ) شيئا يعادل فى الأهمية اختراع اللغة
نفسها ! لطالما كنت أسأل ما العيب فى أن
تقيم التضحيات بالنقود والحب بالنقود وكل شىء بالنقود . حتى لو لم يطلب
الطرف الآخر هذه النقود ، لماذا نرفض أن نقول ساعتها أنها قدم تضحية بقيمة
كذا ، لكننا نحرص على أن نرد له ’ المعروف ‘ يوما بما يساوى هذه
القيمة . النقود هى التى ’ كممت ‘ quantify كل شىء ، الأشياء
الجيدة بقيمة كمية عالية ، والأشياء البخسة بقيمة كمية بسيطة . لحسن
الحظ أن لدينا الآن هذا الشىء الذى يعبر عن قيمة الأشياء بصرامة باردة . لو
لم تكن قد توصلت البشرية لهذا الاختراع الفذ لما كنا نرى مثلا الأكفاء يحتلون
المكان المناسب ، وهكذا . وطبعا هذا ’ التكميم ‘ كان الفاتحة
لكل إنجازات عصر الصناعة ، وإلذى لولاه لظللنا نعيش عصر المقايضة والحياة
الريفية البدائية . وهو مثلا الفارق الذى قتل بحثا اليوم أتذكر هذا لأن خناقة
واشينجتون كانت كلها مجرد خلاف على القيمة الكمومية لهذا الدين وذاك
الدين ! ] .
[ تداعى رقم 2
( ودون التعارض مع التداعى رقم 1 ! ) : وأنا أتصفح بقية موقع مجلس العلاقات
الأميركية‑الإسلامية ( كير ) ،
لم أتمالك نفسى من الضحك على تفاهة الأوهام التى يعيش فيها هؤلاء الناس . يدعون
الزوار لشكوى روبرتسون للسكرتارية ( الوزارة ) المختصة ،
ويستخدمون الإنترنيت فى جمع التقارير عن التميييز ضد المسلمين …إلخ …إلخ .
ضحكت لأنى تذكرت قصة تأسيس جمعية مسيحية فى يونيو الماضى بعنوان أجمل وأصرح
كثيرا من اسم المؤسسات الإسلامية فى الغرب : ’ الوقفة من أجل إسرائيل ‘ . موقعهم على الإنترنيت الذى يحمل نفس الاسم Stand for
Israel خطط للوصول فى غضون شهور بل
اسابيع ، بحملاته المناصرة لإسرائيل لمليون رسالة إليكترونية فى
المرة ، وليس عشرات أو مئات . هذا ليس لب الموضوع إنما كون أن لا تلون
ولا تزييف ، وطبقا للنيو يورك
تايمز موقف الكليروس المسيحى من اليهود واليهودية والمسمى بمعاداة
السامية ، لم ولن يندثر بين يوم وليلة . إنهم ببساطة لا يحبون اليهود
إنما يحبون إسرائيل ( أى المعنى الحضارى للكلمة ، وربما يفيدك أن تقرأ
مفهومنا نحن لمعاداة السامية
الذى يستثنى اليهود من أن يكونوا بعد ساميين ) ،
سياسيا ، ما يعنى
هذا اليمين المسيحى بالمقام الأول هو القيام بتحول تاريخى لليهود وكل أنصار
إسرائيل من غير اليهود ، من اليسار الديموقراطى إلى اليمين الجمهورى .
وقال عراب هذه الجمعية رالف رييد چونيور رئيس الحزب الجمهورى فى ولاية چورچيا
والمدير التنفيذى السابق للائتلاف المسيحى Christian
Coalition ،
قال عن هذا التحول ’ سوف يصبحون ظاهرة جمهورية ‘ ، يقصد أنه
سيكون أصلد وأمتن قوى اليمين الأميركى فى تاريخه كله ، وليس هذا بمستغرب
ونحن نرى اليمين الإسرائيلى لا يقود فقط اليمين الأميركى ، بل كل يمين
العالم . نعم : أن يا صفوة العالم اتحدوا ! من الآن
فصاعدا سيصبح اللا تسامح موجها فقط فى مكانه الوحيد الصحيح : العرب
والمسلمين . القصة مهداة لكل من يتخيلون أنهم
يحسنون صورة الإسلام فى الغرب . قلنا لهم من قبل Just SHUT UP! ، وقلنا لهم فى السياق نفسه إن أية محاولة لمزيد من شرح الإسلام ليست فى
صالحه ، لأنه ببساطة ، ومنذ 11 سپتمبر ، الإسلام بات مقروءا جدا
مكروها جدا ! كذلك اليوم ننصحهم حاولوا تعلم أى
شىء . حتى اليمين المسيحى الذى نسخر منه بقسوة نحن العلمانيين ،
ونراهم ضيقى الأفق مهوسين ، ها هو يثبت أولا أنه يمكن أن يكون صاحب رؤية
شاملة ما ، بل ثانيا رؤية بها الحد الأدنى من الواقعية والذكاء ، بل
وحتى العصرية والتحضر بدرجة أو بأخرى . أما أنتم فأقصى ما يمكن أن تقولونه
إن انحياز أميركا لإسرائيل هو مبرر ما فعله بن لادن ، وبعمى مهول لا تحسون
أنكم تضعون أنفسكم فى أقسى موقع للإدانة أولا بالاعتراف بجرم بن لادن ،
وثانيا بنسبته لأنفسكم . العمى ليس فقط فى أن الغرب لا يقبل أى تبرير
للجريمة ، الجريمة جريمة ، لا جريمة تبرر جريمة ( فكرة
پروتستانتية ربما ، ذمية يعنى ، ولذا لعلكم لم تسمعوا
عنها ! ) ، إنما فى أنه لا يقبل أى تبرير لمعارضه معبوده
الأول ، جبهة الحضارة الأكبر فى التاريخ المعاصر ، التى تحرر البرارى
من سكانها الأصليين ، قدس أقداس الحضارة وحامية حماها ورافعة لواءها :
إسرائيل !
برضه لسه فيه حتة حازقانى ،
تخص ملايين الأمثلة للمعايير المزدوجة التى يعج بها العقل العربى وذكرنا أمثلة
منها فى صفحة الثقافة أو
غيرها : نملأ الدنيا صياحا ضد الحلف الپروتستانتى‑اليهودى ، وننسى
أننا أنفسنا حلف مسلم‑أرثوذوكسى . المشكلة الحقيقية ليست فى تكوين
أحلاف . المشكلة مشكلة المحتوى : الفارق أن الأول تقدمى حضارى والثانى
تخلفى ظلامى . الفارق الآخر وإن أقل أهمية أن الأول حلف ستراتيچى سيدوم
للأبد بينما نحن سنذبح الأرثوذوكس عند أول ناصية ! خلاويص ، ولا نقول
كمان ، على رأى نيللى . بلاش نيللى ، علشان مسيحية . على
رأى شريهان التى نتمنى لها الشفاء : مرة تانية عشان البيه ، بيفهم
بالتقسيط ! ] . [ فى ديسيمبر 2002 اختارت مجلة
النيو يورك تايمز التحالف المسيحى‑الصهيونى ، كواحد من أعظم
’ أفكار 2002 ‘ . تابع القصة فى صفحة الثقافة ] . [ فى 27 مايو 2003 عممت النيو يورك
تايمز قصة عن تصاعد المد التبشيرى المسيحى بين مسلمى أميركا ومن ثم
العالم ، كلها تحمل أصداء كلمات رجال الدين المشاهير المذكورة هنا أعلاه أو آنفا أمثال فالويلل وجريهام .
الستراتيچية الأساس فى هذه الحملات الارتدادية تقول : نعم فى القرآن كلمات
طيبة ، لكنها الطعام الذى يدس فيه السم . المسيحية ستمنحك نفس الطعام
لكن بدون سم . طبعا هم موش فاهمين حاجة وإن زى ما قلنا يوم 11 سپتمبر إياه إن فيه إسلام لم يكتمل ،
وإسلام مكتمل ، وإسلام انتقص من جديد . الإسلام المكتمل هو فقط ما بين
غزو مكة وقبل موت النبى ، وهو الإسلام الوحيد الصحيح . هذا ليس به أى
طعام ، فقط كله سموم . ما علينا ، الكلام عن المسيحية سقيم ومثير
للغثيان أيضا ، وإن كان سموم من نوع آخر . وزى ما أنت عارف السموم عند
الشباب نوعين : منشطات ومخدرات ! ما علينا ، الجديد فى القصة
حاجة واحدة إنهم فهموا كمان حكاية الحلال والحرام والحسنات تذهبن السيئات :
أنت تصلى to get points وليس to communicate with God . أما المهم فى القصة فهو برضه حاجة واحدة : الخطوة
القادمة هى نقل مقار الدعوة إلى أمام مساجد بغداد ! ] .
بالأمس كان الشيخ صباح الأحمد الجابر رئيس وزراء
الكويت بالإنابة يصف فى مقابلة صوتية بذات
المحطة الجندى الأميركى الذى قتله أتباع تنظيم القاعدة فى جزيرة فيلكا
بالشهيد ، نعم هى نفس الكلمة التى يستخدمها الفلسطينيون . لكن تعالوا
نرى ما قاله منتصر الزيات اليوم . فى البداية وصف القاعدة بأنها ’ هاجس ‘
يقوض منام أميركا ، ثم سرعان ما ناقض نفسه ( أو جايز أنا موش
فاهم ) فى ذات الجملة ليعرج على نظرية المؤامرة ، ويقول إن أميركا
تبات وتصحو تقول القاعدة وراء كل مصيبة ، فقط كى تستغل هذا من أجل مزيد من
التدخل وقمع الحركات الإسلامية . سيبك من دى . بعد شويه افتكر إن
نظرية المؤامرة إهانة لأولى العزم من أمثال ’ الشيخ ‘ أسامة بن لادن
( بالمناسبة بعض سادة البى بى سى ، لا تقوى ألسنتهم على نطق اسم الرجل
مجردا من لقب شيخ ، طبعا دعوة وجهاد فى الحياة الدنيا ، وتجنبا لسوء
المآل فى الحياة الآخرة ) . فقال كلاما واضحا جدا : القاعدة لم تنفذ عملية ’ تلك
الجزيرة ‘ . إنها مشغولة بصراعها المحورى ’ الأساس ‘
( هذه لغته العربية ) ، وبحربها ضد الولايات المتحدة ،
باعتبارها رأس قوى الاستكبار الصهيونى والصليبى فى العالم . وعندما ذكره المضيف بموقف استراليا شديد التأييد للمواقف الأميركية قال :
استراليا أقل شأنا من أن يتعرض لها
تنظيم القاعدة ( ملحوظة : هذا البلد قليل
الشأن الذى لا يتجاوز سكانه العشرين مليونا ، ناتجه القومى الإجمالى نصف
تريليون دولار ، أى ما يعادل كل الدول العربية مجتمعة ! ) .
كل الأمر أن القاعدة باتت مصدر إلهام للكثير من الحركات الإسلامية .
القاعدة تكسب كثيرا بالحماقات الأميركية ، حيث تهب الشعوب والحركات كما
حركة جيش عدن‑أبين الذى فجر ’ الفرقاطة ‘ الفرنسية ( يقصد ناقلة
الپترول ) . ثم لم ينس أصله المصرى ، وكيف يفعل ومصر بكل جدارة
أصل كل الأصول ( فى الكوارث بس ! ) . ضرب مثلا بقتل سياح
الأقصر بالجملة فى معهد حتشبسوت فى المضيف فهم أن برنامجه تحول منبرا للتحريض المباشر
على الإرهاب ، وأن ضيفه يتحاشى إدانة أى إسلامى . فأصبح الزيات أكثر
مباشرة ، وقال إنه لا يستطيع تخطئة من يفعلون ذلك ، فهناك الخطأ
الأكبر والمظلمة الأكبر ، أميركا والغطرسة الأميركية ، التى تلام على
كل شىء . المضيف البائس الذى لا شك أنه يعرف أنه مختلف بعض الشىء عن جمهرة
أتباع التنظيم العالمى للأخوان المسلمين من زملائه فى إذاعة الخير والبركات
ومفاتيح الجنة بى بى سى ، اكتشف أنه فى وضع لا يحسد عليه . وجد نفسه
وقد قدر للمارشال الزيات أن ينفرد بحلقة كاملة من البرنامج . فالرأى
الأسترالى الوجيز كان مسجلا سلفا ولا يملك التعليق ، وحتى الرأى الإندونيسى
الإسلامى المؤيد كان بخط هاتفى ردىء واستبعد من البرنامج . حاول تنبيه ضيفه
الوحيد هذا لأن تلك الأفعال تتسبب فى معاناة شديدة للأقليات الإسلامية .
هنا خلعت كل القفازات ، ورفع عنه چنرال منتصر الزيات أركان حرب المعسكر
الخلفى ’ للشيخ ‘ أسامة بن لادن ، ولا أحد سوى الشيخ بن لادن
إماما وزعيما ( حتى الشيخ أبو بكر ) ، رفع عنه كل الحرج وأراحه
من ارتباكه وانطلق ليقول كل الخطط والنوايا فى صورة توجيه تنظيمى عاجل ورسمى
النبرة : من منطلق الحب للحركات
الإسلامية التى ننتسب إليها ، نتمنى من أخواننا فى كل مكان ضبط
النفس . لا داعى للحركات العشوائية . نريد استجماع القوى بشكل فعال
ومؤثر . نريد ضربات ’ موثقة ‘ وموجعة ولمن يستحق ( استخدام غريب شوية لكلمة ’ موثقة ‘ ، لكن
أكيد وراءه ما وراءه ، حاجات يفهمها يعنى محامين الجماعات الإسلامية بينهم
وبين بعض ) . وطبعا لم ينس أن يحدد بسرعة ’ من يستحق ‘
هذا ، وكأننا لم نفهمه بعد كل هذا ، بأنه السياسات الخرقاء الحمقاء
الظالمة لأميركا ضد الشعوب العربية والإسلامية ، فقد كان وقت البرنامج قد
انتهى فعلا . ألم أقل لكم إن منتصر الزيات شخص لذيد ممتع .
ده حتى دافع عن ضوضاء ميكروفونات المساجد فى قلب مدن الغرب وقال دى
’ مشاعر ‘ ، ثم قال ما معناه نحن لا نقتل المسيحيين عندنا فكيف
لا تعطونا مثل ذلك الحق ! كريم وإلهى ! يا شيخ يلعن أبو كل قوانين
التلوث ، ما هى قوانين وضعية ! بس بينى وبينك ، موش ألذ برضه من
إللى لسه بيقولوا إن الموساد عمل كل حاجة ، وبن لادن ما عملش حاجة !
وموش ألذ من بتوع الغرب إللى لسه بيتكلموا عن التسامح وحوار الأديان ! حاجة
واحدة بس موش متأكد منها : هل ’ الشيخ ‘ أسامة بن لادن زعلان
فعلا من ’ العمليات العشوائية ‘ ، ولا هو من عنديات الناطق باسمه
بدون تعيين سعادة الأڤوكاتو منتصر الزيات ، عملا منه بمبدأ الاجتهاد فى
الإسلام ، ومن أصاب له جزاءان ومن أخطأ له جزاء واحد ؟ كمان أنا موش
فاهم هو ليه طول الوقت يرادف بين الحمق والظلم . عامة نفهم أن الظالم يعى
ما يفعل ، وآخر ما يمكن أن يوصف به الحمق . جايز الموضوع له علاقة
برفع المعنويات المنهارة ، وجايز عاوز يقول هانت يا أخوة الإيمان ،
برجين وقعوا ، وموش فاضل غير قارة .
كمان لو سمحت لى فيه
حاجة تالتة موش فاهمها : هى ليه
البى بى سى العربية بتستضيف أركان حرب الجهاد ليل نهار ؟ يعنى موش كفاية
علينا المذيعين ؟ على فكرة معظم الجمهور راح لإذاعة سوا الأميركية ، لدرجة
إن البى بى سى عملت بدءا من أول هذا الشهر فاصل دعائى ( پرومو ) يقول
مطلعه بمنتهى السذاجة والمباشرة : لا تبحث عن إذاعة أخرى ! يعنى عاوزين تعملوا الإذاعة كلها دين وأتباع وفروض وولاءات ؟
موش كفاية المذيع إللى عمل دين جديد
اسمه همزة وصل ، ما بيتكلمش غير عن
’ الولاء ‘ ’ الوفاء ‘ و’ الإخلاص ‘ من أتباعه
للدين الجديد ، واستجداء تمجيدهم للنبى المختار طوال الوقت . وهو على
فكرة تنويعة موش بعيدة قوى عن دين بن لادن ، ولا عن دين تشارلز
مانسون ، ولا أستغرب إن انتهى الأمر برمته بحفل انتحار جماعى ، طبعا
باسم الجهاد . على أية حال الدرويش الأكبر للبى بى سى هذا يتحرك حاليا فى
مرحلة الدين المبكرة لكن الحرجة جدا ، التى يحاول فيها تحقيق ذرى اهتياج
جنسى عن البنات التابعات تفوق ما يحققه لهن الشيخ عمرو خالد ( هل هناك
طريقة أخرى لانتزاعهن من الشيخ الوسيم آفل النجم ؟ بصراحة وما تضحكش على
جهلى ، أنا لما سمعت عمرو خالد أول مرة إتهيأ لى أنه كاهن مسيحى من
الناعمين إياهم إللى بيقلدوا الپاپا شنودة ، أو أنه الپاپا شنودة
نفسه ، خاصة الصوت وطريقة الكلام المفروض محفوظة حقوق النسخ ومعروفة
جدا . وبعد ربع ساعة ولا كده من الاستماع ، جاب سيرة الحجاب فجأة
فصعقت وصرخت فى صاحب على فكرة أصل التنويعة عند دول ودوكهم ودوكهما
واحد ، المصريين الناعمين إللى كانوا فى الستينيات والسبعينيات بيعاكسوا
البنات على النواصى وبعدين تدينوا . أنا شخصيا كنت زيهم ، بس بصراحة
ما كنتش ناعم للدرجة ، وكمان لم أتدين أبدا لغاية النهاردة ! نصيحة
للأخ النبى إنه ما ينساش أيام زمان لما كان إللى زيه بيدمنوا الاتصال بإذاعة
مونت كارلو ، وبالخصوص المذيعة الجميلة جدا منى السكرانة جدا المستثارة
جنسيا جدا طول الوقت ، أو حتى خلفائها الحاليين جابى وفايز مقدسى أو جايز
غيرهم ، كلهم إن لم تكن الذاكرة قد خانتنى فى الأسماء فأنا فى الحقيقة لا
أسمع مثل هذه المواد السقيمة إلا عرضا . أو أنهم ‑أقصد الجمهور عامة‑ رحلوا
لراديو سوا إللى اكتسحكم . برامج الناس إللى قلت أسمائهم سقيمة صحيح ،
لأن أغلب المتصلين ما يتخيروش عن حضرتك ، لكن على الأقل ما عندهمش دين
وولاء ، فقط سكر وكلام ناعم واستثارة جنسية . وعلى فكرة بيقولوا إن من
تعتقد أنهم أتباع دين همزة وصل ’ الأوفياء ‘ ’ المخلصين ‘
ثبت أنهم بيتصلوا بمونت كارلو أكثر مما يتصلوا بيك ! يا أستاذى عيب قوى
تقول بتفخيم كلمة ’ القسم العربى ‘ بمعنى أنه المتخصص للأغانى
العربية ، أو للتعجب من طلب أن إذاعة الأغانى الغربية به ، أو تلك
التنهيدة المشهورة لك كلما كنت مضيف الستوديو بعد أى برنامج للأغانى الأجنبية من
تقديم سمير فرح أو ما شابه . القسم العربى أيها ’ الصديق ‘ ليس
معناه التخلف العربى . القسم العربى معناه النسخة العربية من إذاعة جلالة
الملكة إليزابيث الثانية . ( اقرأ مداخلنا السابقة عن البى بى سى
العربية وهى كثيرة ، بدءا من هنا .
واقرأ المدخل الخاص بتدشين إذاعة
سوا هنا ) . لعلك تسأل بعد كل ذلك ، |