الإبادة : هل لا يمكن تفاديها ? !
( الجزء السادس )
Extermination,
Is It Inevitable?!
(Part VI)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART VI | NEXT | LATEST |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Saturday, May 20, 2006].
March 22, 2004: They say the killed Hamas leader Ahmad Yassin was
moving only his tongue. Isn’t it enough?
In Part V
November 16, 2003: In Iraq’s Sunni Triangle, nobody is
innocent. What should Civilization do?
In Part IV
August 19, 2003: How to solve the American dilemma in
Iraq? The answer is measures that might escalate up to mass extermination! Plus: A
proposition of the World Declaration for Protecting the Future!
March 9, 2003: The Nuclear Promise —Day
365: War against Iraq is anytime this week but still waiting for the big event
[A symbolic entry in English].
June 25, 2002: George W. Bush orders: No More
Arafat! This time it seems final.
June 4, 2002: Palestinians accept all
Sharon peace conditions. The only problem is they’re too old and it’s a too
late surrender!
June 2, 2002: Would the nuclear inferno begin in
Kashmir?
May 12, 2002: The dream of a Palestinian state vanished
today… officially!
April 30, 2002: First signs of what would be the
‘New Arab Order’!
April 20, 2002: War trials for the victorious.
Our World Order biggest joke, ever!
April 18, 2002: E.T. Goes Intifada. Our Arab media biggest
joke, ever!
April 17, 2002: A HISTORY MADE: The first
articulate and direct intimidation ever from an American President to what so
called moderate Arab states!
In Part III
April 10, 2002: PALESTINE LIBERATED!
April 4, 2002: LEBANON LIBERATED!
March 29, 2002: Full Israeli invasion. Is it at last a
real war against Intifada and its lords? We just hope!
In Part II
March 14, 2002: Nuking Mecca. What an idea, but …!
In Part I
February
21, 2002: Sharon surrenders to
Palestinian terrorism!
February
19, 2002: A generous initiative
from Saudi Crown Prince Abdullah. But could the Arab rejectionist front
appreciate it!
December
20, 2001: A HISTORY MADE: Syria
isolated absolutely alone in the Arab League!
December
12, 2001: Arafat days have been numbered.
November
20, 2001: The first evidence of the
all-original 21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders
‘No Prisoners!’
September,
October 2001: New Page to cover the tragic events which
put world at war, or almost!
April
18, 2001: Arab Analysts say Colin Powell
forced Israel out of Gaza. We say the good general is just an outsider who
knows nothing about the new U.S. strategy.
February
26, 2001: If you know a way other than the
Neutron Bomb that can stop Taliban from destroying Buddhas, please contact us.
It’s URGENT!
February
16, 2001: Some good news: Egypt’s Foreign
Affairs Mininster Amr Moussa dismissed... AT LAST!
December
28, 2000: Add the new year’s tune to your
favorites: Middle East War Drums!
December
18, 2000: This separate page was
launched to answer this: What’s best for reading the future: reading the
present, reading the past or reading the future?!
December
4, 2000: Israel’s Mr. Deep Blue,
aka Benjamin Netanyahu, to be or not to be [back]?
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ، جزء 4 ، جزء
5 ) :
لماذا لم يهلل هكذا حين نجح فى تجريد مصر من
برنامجها الصاروخى سنة 2001 ، وتركها تتمتع فى صمت باسم مصر حمامة السلام الزاجل والنجم الساطع
…إلخ ؟ ( ارجع لآخر تقرير
يشير لمصر من نهاية النصف الأول من سنة 2001 على موقع الاستخبارات المركزية على الغشاء . أما هنا
فستجد آخر تقرير ويخص النصف الأول لسنة 2003 ، وستعرف منه ما تزمعه ليبيا
ومثيلاتها بالضبط ، وهو شىء مروع ) . أميركا لا تتفاوض مع
الإرهابيين . مقولة نشأنا نحفظها من كثرة ما سمعناها فى الأفلام .
يبدو أنها موجودة فى الدستور . لكن هأ ، خدعوك فقالوا ! يبدو أن
كولين پاول وتونى بلير يتحركان ضد كل المقولات وكل الأفلام وكل الدساتير .
ليس لدينا إجابة لسؤال لماذا يهلل بوش ، وعامة
لا يوجد شىء لنقوله لم نقله من قبل ، أو حتى لم نقله منذ
سنوات : أى سلام تخرج منه جبهة الرفض العربية‑الإيرانية سالمة هو سلام
أسوأ من أى حرب . أيضا قلنا
إن البشر لا يتغيرون بسهولة ،
قدرهم الچيينى يمنعهم من هذا حتى لو أرادوا ، الطبع يغلب التطبع كما يقال
وقاطع الطريق لا يتحول لبناء بين يوم وليلة ، والحقيد التدموى لن يصبح أبدا
الحقيد التنموى . ماذا سيتغير مع القذافى أو غيره ؟ فرق تفتيش ؟
هل أفلحت فرق التفتيش شيئا فى اكتشاف المخابئ السرية لأسلحة صدام ( على
الأقل الكيميائية والبيولوچية منها ) ؟ هل يوجد ما يحمل على الاعتقاد
أن شيئا سيمنع القذافى وأمثاله من تخزين الأسلحة السابق تنميتها ، إن لم
يكن مواصلة تنمية غيرها سرا ، ذلك حتى يصبح اسما على مسمى الحقيد
التنموى ؟ إنكم ‑أيها الأميركيون‑ لم
تلحظوا أبدا الفارق بين العرب وإسرائيل . إسرائيل صريحة ومحترمة لا توقع
على المعاهدات ، لكن العرب وإيران يوقعون على كل شىء ، أما فى الخفاء
فتلك قصة أخرى ( اسمها التقية الإسلامية ربما ) . كل هذا ولم
نتحدث بعد عن المحتوى ، وأن إسرائيل من الوجهاء الأثرياء المسئولين
الملتزمين فى تصرفاتهم وكلمتهم ، الذين يجلسون مع بقية أسياد العالم
للمائدة لصنع القرارات الكبرى . أما العرب فمجرد شحاذين تحولوا لقطاع طرق
مارقين يلقون بالحجارة على المائدة أو يتسولون الفتات الساقط منها فى أفضل
تقدير . كل هذا قلناه قديما جدا ندعوكم هنا لزيارة صفحة مذكرات
ريجان عن القذافى الحافلة بالقصص ، وهى للطرافة تبدأ بمقابلته السادات
وتنتهى باغتيال السادات وبينهما طبعا قصة خليج سرت . أو لو شئت هنا قصة
المواجهة العسكرية المباشرة بين مصر وليبيا فى يوليو 1977 ( حتى قبل أن
يذهب السادات لإسرائيل ، وقبل أن يأتى ريجان للمكتب
البيضاوى ! ) ، ولاحظ أننا ككل نتحدث عن حروبه مع مصر هذه التى
لا يتحدث عنها أحد ، وليس عن أشياء شهيرة جدا من قبيل پان أميركان لوكيربى
وإير فرانس النيچر وملهى برلين وسفارة لندن . لكن مهلا لماذا نذهب
بعيدا ؟ إنكم حتى نسيتم بسرعة مدهشة أن القذافى ( الذى يتشدق الآن وكل
أوان بالشرعية الدولية والاستقلال والسيادة إلى آخر هذا الهراء ) كان حتى
شهر واحد فقط ، يمول انقلابا ضد الحكم فى موريتانيا ، لأنه فى رأيه
ليس بالعداء الكافى لإسرائيل ( اقرأ ما تكشف من مزيد اليوم ) !
ثم ما ذنب الشعوب التى أهدرت مئات البلايين من أموالها على
التسليح وعلى دعم منظمات الإرهاب عبر العالم لأكثر من ثلاثين سنة ، ثم فى
التعويض عن تلك الأفعال بمئات
بلايين أخرى لاحقا ، وفجأة يأتى قادتها المغاوير ليقولوا
لها وبراءة الأطفال فى عينيهم : لقد اكتشفنا أن التنمية أفضل ؟ ثم من
قال إنهم يصلحون أصلا لأية تنمية ، هل هبطت موهبة الاقتصاد عليهم هى الأخرى
فجأة ؟ لا تنمية دون استعمار خارجى متقدم ، وبدون استعمار لا يوجد سوى
فساد ونهب لفتات الثروة لصالح أسرة الزعيم وورثته من بعده ( أيضا قلناها ألف مرة ومرة ! ) . بصراحة : ما يدور فى عقل
أميركا ، هو أن الحكام الحاليين لبلاد العرب والإسلام هم أناس ذوو نفوذ
ويجيدون التحكم فى شعوبهم ، وأن لا داعى لتكرار الفوضى وموجات الإرهاب التى
حدثت بعد سقوط ريچيم صدام فى أپريل 2003 ، وأن من الأفضل ترويض الحكام
المارقين بدلا من الإطاحة بهم . تفكير جديد طورتم
به هراءكم القديم عن الديموقراطية وحقوق الإنسان ، لكنه لا يزال خطأ ما
بعده خطأ . نعم أنتم لم تدفعوا كثيرا فى صفقة كهذه ، لكنكم لن تجنوا
شيئا بالمقابل . فى العراق تكبدتم الكثير ، وستجنون ما هو أكثر .
للأسف لا يزال الغرب يتعلم ببطء ! بصراحة أكبر ، وبالذات بعد أن بدأ الأخ العقيد
قائد الثورة الليبية يكثر الكلام فى التنمية والاقتصاد ، بما يهيئ الناس
عنده لشىء ما قادم ، وطبعا مفاجئ وثورى ويناسب تفرد الجماهيرية العظمى
الوحيدة التى تنافس بريطانيا العظمى فى اسمها ، بالذات الآن بات كل شىء
متوقعا منه ، بما فيه أن يدعو الأميركيين أو الإسرائيليين لاحتلال
ليبيا ، إن كانوا سيعطونه هو وأولاده بعض الأدوار ( فى تدمير أميركا
وإسرائيل طبعا ! ) . المشكلة أنى لا أشك أن أميركا ستبتلع الطعم
ساعتها ، فالقذافى ‑والحق يقال‑ يلاعبهم بالمساومات منذ بداية العام بنجاح ساحق يشهد
له به بجدارة ! اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
27 فبراير 2004 : هأ ! القذافى فكك أسلحة
الدمار الكتلى ، بينما يخطط لبنائها من جديد من خلال جيش جرار أكبر :
الجيش الأفريقى ! كلا ليست نكتة ، إنما هى فقط نكتة ! نكتة أخرى
من تهبيلات الأخ العقيد ، طرحها اليوم
دونما أية خجل على ’ زعماء ‘ أفريقيا التى يقودها من خلال حرب الولائم
التى لا يفوقه فيها أحد ( ما يرويه معارفنا الصحفيين عن ولائمه وهداياه
يفوق الوصف ، فما بالك بولائم وهدايا الزعماء ! ) . جيش
أفريقى ؟ منين يا حسره ؟ الإجابة التى لم يتوقعها اليوم من الأفارقة
وغابت عن باله رغم تحذير ما يسمى بالمجلس الوزارى لأفريقيا له . بقرض من
أميركا إللى حاططها القذافى فى جيبه ( بص كويس موش هتلقى أميركا ولا
حاجة ، هتلقى كولين پاول بس ) ، ولا قرض من صندوق النقد الدولى
إللى له سنين حافى يدور على ديونه فى أفريقيا . ثم جيش ضد من ؟ الحدود
الوحيدة لأفريقيا هى مع إسرائيل . هل هذا ما يقصده ؟ السؤال لك يا
كولين پاول وليس للقذافى فليس بينى وبينه حوار ولا ولائم ! السؤال لك أيضا
يا كولين پاول أن تشرح لى ما قاله اليوم
عن أنه يتعامل مع ’ غرب
جديد ‘ ، ثاب على يديه ولم يعد يفكر فى الاستعمار ونهب ثروات الشعوب
( الطائلة جدا التى كما ترى تكفى لمائدة كبيرة واحدة على الأقل كل
سنة ) ، إنما ’ الغرب الجديد ‘ الذى ’ تعلم
الدرس ‘ ( الذى لقنه إياه القذافى طبعا ) ، غرب نزع سلاحه
( لاحظ ! ) ، وتعلم أخيرا أن يلعبها اقتصاد ( موش ده
برضه كلام القذافى 35 سنة : الاقتصاد والمنافسة ، والغرب هو إللى مصمم
على إسقاط الطائرات وتفجير الملاهى الليلية ؟ ) ، غرب تعلم أن
يتعامل مع العالم الثالث بالتفاوض الند للند ، وليس بالإملاء أو الفرض
( وهات ودنك : أو باعتراض سفن الأسلحة النووية فى عرض
البحر ) ! الأخ اللواء كولين پاول قائد
الثورة الأميركية ، آسف ، أقصد قائد ثورة ’ الغرب الجديد ‘ :
كلام القذافى ده ولا كلام من عندنا ؟ قريته ولا لأ ؟ موجود فى جرنال الحياة
لو ما كنتش قريته . بصراحة عيب كده ! قلنا لك ألف مرة إن البشر لا يتغيرون
بسهولة ، لأن أقدارهم الچيينية تمنعهم من ذلك حتى لو أرادوا . مع ذلك
أرجو ألا يطول انتظارى للإجابة على أسئلتى تلك ! ] . [ تحديث : 8 مارس 2004 : هأ !
القذافى فلت برقبته من جريمة قتل شرطية من جوه سفارة لندن ، ومن جريمة
لوكيربى ، ومن جريمة ملهى برلين ، ومن جريمة طائرة النيجر ، ومن
جرايم أيرلندا ، لكن جايز موش هيفلت من حاجة ما كنتش فى الحسبان
خالص : حروبه الأفريقية . ديڤيد كرين ممثل الإدعاء فى محكمة جرائم
الحرب فى سييرا ليون قال النهارده ، إنه
كان للقدافى خطة عشرية لإشعال الحروب وإسقاط الحكام فى كل من ليبيريا وسييرا
ليون وكوت ديڤوار وجينيا ، و’ ما قد يستجد ‘ إذا سارت الأمور حسب
الخطة We know that, specifically up until last year,
that there was a 10-year plan to take down Liberia, Sierra Leone, Cote
d'Ivoire, then move to Guinea and then elsewhere as the situation developed . المهم ، عندما سئل هل سيطلب
محاكمته أجاب : كل الخيارات مفتوحة ! ] .
[ تحديث :
10 يونيو 2004 : عزيزى القارئ ، زهقت من
تذكيرك كل يوم أنى عبقرى . اليوم كما كل يوم آخر . استيقظ فجرا .
أغسل وجهى . أنظر قليلا فى المرآة . آخذ ’ مج ‘ قهوتى
’ الكشرى ‘ الكبير ( اختراع شخصى عبقرى أيضا وأكبر دليل فى حد
ذاته على إيمانى بلقاء الحضارات زى ما بتسموها ! ) معى وتليه على
الفور سيجارتى أشعلها بعود ثقاب ضخم ، وأشرع فى متابعة الأخبار على
الإنترنيت ، ثم انتقل منها إلى المذياع فالتليڤزيون . أعود للحمام حيث
دش الصباح وما شابه . الزيارة أطول هذه المرة ، وأيضا النظر للمرآة
أطول ، ودائما ما ينتهى بصيحة شديدة الطول : أنا عبقرى
( بالإنجليزية طبعا ! ) . ارتاح قليلا ، أتناول
الإفطار ، ثم أذهب من جديد مع مج قهوة كشرى وسيجارة ثانيين ( ثالثين
لو كان الدش قد تقرر فى اللحظة الأخيرة تحويله لپانيو لقراءة ما طبع من
الإنترنيت ، وأيضا أحيانا يحل محل السيجارة سيجار ضخم حسب الطول المتوقع
لجلسة الپانيو ) ، أذهب لحاسوبى ونصب عينى هدف واحد لا يتغير كل
يوم : الإشادة بعبقريتى لك على صفحات الموقع . اليوم لا يختلف عن أى يوم .
فقط كالعادة الخبر الذى يجعلنى أفعل ذلك هو الذى يختلف من يوم لآخر . خبر
اليوم أن القذافى ، بينما كان
يتفاوض طيلة العام الماضى سرا على رفع العقوبات ونزع السلاح ، وعلنا على
التوبة عن الإرهاب والمروق على العالم ، كان يدبر بكل الطرق لقتل الأمير
عبد الله ولى عهد السعودية . الخبر وجدته فجأة فى
وشى ( إللى كان لسه مغسول ) على واجهة الصفحة الرئيسة لموقع النيو
يورك تايمز . هرعت للإذاعات والتليڤزيونات حسب الروتين اليومى ،
لكن ولا حس ولا خبر من الفجر حيث قرأته ، إلى المساء حيث يجب أن
أكتب . ربما الجميع كان يتصل بالشيخ القرضاوى رئيس تنظيم الأخوان العالمى
والمرشد العام لكل ما يسمى بالفضائيات العربية وإذاعة لندن كمان ، يسأله ماذا نفعل ، المرة دى
إحنا مع السعودية ولا مع ليبيا ؟ وطبعا كان هؤلاء المتصلون يجدون لكثرة
عددهم الهاتف مزدحما بالمكالمات ، ومن هنا جاء التأخير على الأرجح !
طبعا سرعان ما فهمت أن ليست صدفة
أن كانت القصة بارزة جدا على صدر موقع النيو يورك تايمز . فالقصة بوضوح
قصتها ، وليست خبرا أتتها به وكالات الأنباء مثلا ، وكمان طويلة جدا
وأشبه بتحقيق من أكثر من جهة . القصة بدأت فى القاهرة ، حين
قبض السلطات المصرية فى 27 نوڤمبر الماضى على كولونيل استخبارات ليبى يدعى محمد
إسماعيل ، كان فارا للتو من السعودية مع إنكشاف قدومه لتسليم مليون دولار
لأحد الخلايا الإسلامية المسلحة . فى اللحظة الأخيرة قبضت السلطات السعودية
على خلية الشباب السعودى . أما الضابط الذى يناهز الأخ القائد فى رتبته فقد
فر عائدا لمصر ، حيث لم يكن قد طال وقت استجواب السعوديين ، ووجد هو
الاستخبارات المصرية تطرق بابه ، وتضعه على طائرة متجها شرقا ، وهناك
اعترف بكل شىء . تكشف لهم ماذا تساوى ’ تسقيطة ‘ drop المليون دولار كما كان يسميها .
إنها تساوى رأس الأمير عبد الله . قصف صاروخى لموكب ولى العهد أو قصف شقته
المطلة على الحرم المكى ، تماما كما فندق الهيلتون الذى كانت على وشط تتم
فيه التسقيطة . كمان اعترف بأنه كان يتلقى التعليمات مباشرة من قائدى
الاستخبارات الليبية السنوسى وكوسا ( الأخير بالذات هو إللى كان فى نفس
الوقت بالظبط بيفاوض الأمريكان ، وكما هو واضح كولين پاول كان معجب بيه
وبتحضره جدا ! ) . مؤخرا ، وإن لم يحدد التاريخ
بدقة ، فى الأسكندرية ، المرة دى موش بتاع مصر إنما بتاع
ڤيرچينيا ، كانت أميركا الكولين پاول الطيبة نقية القلب ، تقبض على
مواطن أميركى يدعى عبد الرحمن العمودى جاى من ليبيا بشوية فلوس . عادى
لغاية كده . مجرد مخالفة لقانون أميركى يمنع أنك تعمل بيزنس مع
ليبيا . لكن بالتضييق عليه كانت المفاجأة : رواية شديدة التفصيل تطابق
رواية الكولونيل إسماعيل . وكمان أن الاثنين كانوا بيروحوا لندن علشان المسعرى والفقيه يقولوا لهم
أسامى أعضاء تنظيم القاعدة فى السعودية إللى ممكن ينفذوا لهم إللى هما
عاوزينه . واو ! معنى
كده مفيش كلام أن رأس الأمير كانت فعلا على وشك ! ودول بتوع لندن
على فكرة الجهاد عندهم سعره عالى شوية ، الأسعار نار هناك زى ما أنت
عارف . خدوا اتنين مليون دولار علشان الكام اسم إياهم . بس
يعنى ، وأللهم لا حسد ، كتير . توفيق راسين فى الحلال باتنين
مليون ، يعتبر أجدع من نيللى فى زمانها ! لكن كل هذه تهون
أمام المفاجأة الثانية فى اعترافات العمودى ، والتاريخية بكل
المقاييس : إنه لم يكن يتلقى تعليماته من السنوسى أو كوسا ، إنما من
من واحد اسمه ‑صدق أو لا تصدق‑ معمر القذافى . قابله شخصيا مرتين فى يونيو
وأغسطس . فى الأولى سأله القذافى أنت ليه عاوز تعمل كده ، فقال له
بسبب كلام قلة الأدب بتاع الأمير فى القمة العربية ( فاكر ؟ كذبك
قدامك وقبرك قدامك ، وحاجات زى كده . للأسف ما كنتش بأسجل
ساعتها ، وإلا أعدت لك الكلام بالظبط . بغباوتى كنت فاكرها هتكون مجرد
خطبة طويلة بايخة تانى لبشار موش أكتر ! ) . فى المرة التانية
كان القذافى أكثر حدة وبيستعجل العملية ، والتانى بيقول له اطمئن جلالتك
كله ماشى تمام . وطبعا فى المرتين كان القذافى بيطلب خروج كل الحاضرين من
الخيمة قبل ما يتكلم مع الزمل ( بضم الزين ) العمودى . التاريخى فى كده ‑ودى من عندنا موش
من التايمز‑
أنها أول مرة هيتقال فيها قدام محكمة
أميركية إن القذافى كان يعطى بنفسه أوامر الاغتيال . حاجة ما ثبتوهاش على
ميلوسوڤيتش ، واحتمال كبير جدا جدا ما يقدروش يثبتوها حتى على صدام . … لغاية دلوقت ما قلتلكش ليه أنا
زهقت من حكاية العبقرية دى . طبعا أنت بتقول إنى قلت القذافى موش هيتوب
أبدا ، وواضح دى نبوءة خارقة ، على الأقل مقارنة بكلام جهابذة
مراحيضنا الإعلامية إللى بيسموها الفضائيات العربية إياهم ، وجايز كمان
تاخدك الحماسة وتقول إنها تخلينى أجدع من أى نبى من أياهم . ماشى !
أشكرك ! لكن الحقيقة إنى ما عدتش عاوز أضحك على نفسى وأصدق كلامى عن مخى
الخارق من كتر ما بأقوله كل صبح فى المراية . المشكلة إللى بدأت تضايقنى أن
فعلا ما فيش أى عبقرية فى إللى أنا عملته ، لا المرة دى ولا أى مرة .
حتى نظرية الچيينات إللى ما بتتغيرش ،
وإللى كل الحكاية أنى جايبها من مواويل شفيق جلال ، ما كانتش حتى ضرورية
لتلك النبوءة ’ العبقرية ‘ . كل ما فى الأمر
إنى كنت الوحيد فى العالم ‑بما فيه الشعب الليبى‑ إللى اهتم يقرأ خطاب القذافى
يوم ما قالت كل الدنيا عليه إنه استسلم لأميركا وإداها السلاح النووى أحسن يجرى
له إللى جرى لصدام . زى ما قريت فوق الراجل كان بيقول حاجة تانية
خالص . بيقول هم إللى استسلموا واتأدبوا بعد العراق وعرفوا إزاى يعاملوا
باحترام أسيادهم فى العالم التالت ، بالذوق والتفاهم موش بالسلاح
والغزو . وحياة رسول الله يا شيخ إللى ما بأحلف بيه باطل أبدا ، هو ده
إللى قاله ، وإللى أنا قلته ! لو عاوز تعتبرنى عبقرى لأنى بأقول
للناس إللى بيقوله القذافى . جايز . ها أفكر فيها . لكن دلوقت ما
عنديش غير إنى أقول لك تانى : شكرا . وانتظرنى بكره علشان أقول لك إيه
إللى هيكون حصل الصبح قدام المراية ! لغاية كده فيه سؤال قديم لى ولك كل كام شهر
بنقوله : الطيارات السعودية
والمصرية مستنيه يحصل إيه تانى قبل ما تبتدى تضرب دمشق وطرابلس ورام الله
والخرطوم ؟ السؤال ده بيثبت أن لا أنا ولا أنت
فينا ذرة عبقرية ! سؤال آخر للسيد بوش هذه
المرة : هل تعلم أن السيد العمودى هذا هو رئيس المجلس الإسلامى
الأميركى ، وأحد قيادات الجالية العربية والمسلمة الشهيرة جدا . متى تعلمون يا سيدى أن هذه الوجوه
’ المعتدلة ‘ التى تتخيلونها رموزا للاندماج والتحضر و’ تقارب
الأديان ‘ وتغدقون عليها بالمديح بل وتستقبلونها عندكم فى البيت
الأبيض ، هم مجرد قتلة محترفين لا أكثر ؟ سيدى ،
( واعذرنى لن أشيد بعبقريتك بعد أن تكلمنا كفاية عن العبقريات
النهارده ) : الإسلام هو الإسلام ( حتى عند من كانوا يسمون
أنفسهم قوميين علمانيين يوما ) . لن يرضى بأقل من أن يحكم كل
العالم ، يقتل كل الكفار ، يستذل كل أهل الذمة ، يستحل كل
الأموال ، ويسبى كل النساء . تخطئ إن تخيلت أن أحدا سيبيع الإسلام
بوجبة عشاء ، ولو فى البيت الأبيض ، أو أنه سيبيعه بعرش السعودية أو
حتى بكل پترول الحياة الدنيا ! ] . [ تحديث : 28 أغسطس 2004 : بجد
زهقت من تذكيرك كل يوم أنى عبقرى ، لكن أعمل إيه ؟ إنه قدرى ! القذافى
العصرى التنموى الحداثى الجلوبجاجى صديق أميركا وبريطانيا ، حاول يعمل
انقلاب تانى فى موريتانيا . تانى ؟
طبعا عندك حق تصرخ ! فعلا المحاولة كانت الشهر
ده ، الجديد بس أنه استخدم استخبارات بوركينا فاسو علشان يساعدوه ،
دفع لهم الفلوس ، لكن ما أخيب من سيدى إلا ستى ، اتكشفوا هم
كمان ، وضاعت فلوسك يا صابر ! ( كالعادة ! ) . دى كانت قصة لكل الوكالات [ تحديث : 28 سپتمبر 2004 : موش
ممكن ! القذافى هو إللى مصمم إنى عبقرى . اليوم
أعلنت موريتانيا عن ثالث محاولة انقلاب يدبرها صاحب السعادة الطامح فى نوبل للسلام
بالتأكيد إللى سلم الأسلحة النووية وبقى بتاع تنمية . تالت ؟ … أيوه
تالت . ده حتى ما عندهوش صبر يخطط لانقلاب كويس ! ] . [ تحديث : 29 سپتمبر 2004 : غلط !
فى أقل من 24 ساعة القذافى يثبت أنى أغبى واحد فى الدنيا . بسلامته عاوز
مقعد دائم فى مجلس الأمن ، والسبب حسب الخطاب الرسمى لوزير خارجيته أمام
الجمعية العامة اليوم :
’ ليبيا التى انبثقت منها النظرية العالمية الثالثة الوسط بين الرأسمالية
والشيوعية ، والتى قدمت الكتاب الأخضر بفصوله الثلاثة لحل المشاكل السياسية
والاقتصادية والاجتماعية جديرة بأن يكون لها مقعد دائم فى مجلس
الأمن ‘ . شر البلية ما يضحك .
ربما ! الغباء هو أنى كنت مترددا فى السخرية من مطالبة مصر بمقعد
كهذا ، بينما هى دولة مديونة بتمد إيدها تاخد معونات وصفر تاريخى وكل كلامنا إياه ، وبصراحة كنت عاوز أرد على كلام مصر
المثير للسخرية بالسؤال مثلا ، إذا
كان سيكون لمصر مقعد دائم وڤيتو والذى منه فماذا سيكون لإسرائيل التى هزمتها
عشرين مرة ؟ فى النهاية قررت الموضوع ليس بأهمية
محاولة انتزاع من جنوب أفريقيا ( فاكر ! ) ،
وتجاهلت فكرة الكتابة . لكن بصراحة القذافى عاجلنى من حيث لم أحتسب
أبدا ! فعلا ! عاوز رأيى بجد ؟ يا ريت
أميركا توافق تدى كل واحد المقعد إللى عاوزه . ما فيش أحسن من كده إثبات
لعباطة منظمة الـ 200 صفر ! ] . …
الآن لدينا قصص كثيرة مشابهة من المدهش ( أو لعله
من غير المدهش ) أن كلها انبثقت معا فجأة :
بنفس ذلك القياس ، أو بالأحرى بملاحظة أسلوب أصابع كولين پاول ( الذى قطعا لا يفهم شيئا
فى العقلية العربية ! ) ، فى ترتيب صفقات الاستسلام والمهانة فى
الظلام ، يسهل استنتاج أن سكرتارية الدولة
الأميركية هى التى أرسلت مصر قبل عشرة أيام
لمقابلة زعماء إيران بل وزيارتهم فى قلب ديارهم مستقبلا
إن لزم الأمر . أيضا هذه بدورها خطوة مشينة وعار يندى له الجبين . والمشكلة ليست كما يقولون فى وجود
شارع فى طهران اسمه خالد الإسلامبولى ، إنما فى وجود شارع باسم خامنئى
وشارع باسم خاتمى وشارع باسم خومينى ، إلى ما لا نهاية .
على أية حال ، وربما بالصدفة المحضة جاءنا
درسان قاسيان اليوم ، انصبا على أدمغه اثنين من أعتى عتاة القومجية
العربجية فى بلادنا ( المصونة )
مصر ، إن لم يكن فى كل العالم بعد زوال صدام حسين والتحجيم المتنامى للجرذ الدمشقى : الدرس الأول فى مدينة
الكويت ، حيث تشهد مؤتمر قمة مجلس التعاون
الخليجى ، وفيه سئل وزير إعلام الإمارات الشاب عبد الله بن زايد آل
نهيان ، عن الخلاف بين بلده وبين عمرو موسى أمين ما يسمى بجامعة الدول
العربية ، قرر أن يسرق الأضواء من بطولة كرة القدم الدولية المختتمة للتو
فى بلاده ، وقال بصرامة متجهمة ( اقرأ جريدة
الوطن ) :
منو هذا الشخص ؟ منو هذا
الشخص ؟ لم أسمع عنه ! ( بالضبط كما اعتدنا
نحن القول دوما عنه فى موقعنا إنه
شخص غير موجود أصلا ! ) . والمشكلة مع الإمارات ذات الجزر المحتلة
إيرانيا ، أنه بعد سقوط
بغداد وإحساس الزعيم الهمام ( الناطق الهمام سابقا ) النقيب
المتوج للقومجيين العربجيين عمرو موسى بأن كفة جبهة الرفض قد ضعفت فى الجامعة
العربية ، تفتق ذهنه عن فكرة جهنمية هى دعوة إيران لتصبح عضوا ، طبعا
تمهيدا لتغيير اسمها طبقا لحلم كل العربجية القديم :
جامعة الصمود والتصدى ! … الدرس الثانى فى مدينة القدس ، وتحديدا صحن المسجد الأقصى ’ الذى باركنا
حوله ‘ ، وإن كنت شخصيا واحدا ممن لا يعرفون بالضبط ما هو المقصود
بحوله هذه ، أو لكم كيلومترا بالتحديد تمتد . المهم فى القلب بالضبط من هذه البقعة
المباركة ، انهالت النعال الفلسطينية على رأس وزير خارجيتنا ( المصون ) أحمد ماهر ونقل على
إثرها لمستشفى إسرائيلى . وبالمناسبة لا تصدق أنهم حفنة شباب شاردة أو
تنظيم سرى كما يريدون الإيحاء لك ، إنما كانوا كل المصلين وبناء على تحريض
مباشر ومحدد من إمام المسجد الأقصى شخصيا ( عاش الإسلام
المعتدل ! ) ، والذى واصل التحريض عبر مكبر الصوت : ’ لا أهلا ولا سهلا بالخونة والسفلة ،
ولا أهلا ولا سهلا بالرجال الذين يرحبون بذبح المسلمين ، لا أهلا ولا
سهلا ! ‘ . ( أيضا اقرأ جريدة
الوطن ) .
ربما إمام المسجد الأقصى ككل رجال الدين فى كل
الدنيا شخص لا يفهم أى شىء فى أى شىء فى الحياة ، لكن المؤكد أن أحمد ماهر
كان فى مهمة بتكليف من ( المصون الأكبر )
كولين پاول للتقريب بين إسرائيل والإرهاب الفلسطينى . وربما هو ‑كحمامة المنطقة الزاجلة‑ يقبلها ويلويها
ويعدلها ، أو بالأحرى يحسنها ، كى تطابق منظور القومجية العربجية
الخاص جدا به وبمن يقودون
السياسة المصرية ، أو بعبارة أصرح كى ينقذ رقبة التطرف الفلسطينى من
الذبح . وهو للمرة العاشرة : عار يندى له الجبين ! من ضربوا عمرو موسى بالنعال
يختلفون جذريا عمن ضربوا أحمد ماهر ، لكن الدرس واحد ، نأمل أن تفهمه
أميركا ومصر وكل الدنيا : أن إلى أبد الآبدين ، وإلى أن يتم اجتثاثها
من الوجود نهائيا ، لا تهادن مع جبهة الرفض من سرت إلى الخرطوم إلى قم
مرورا بعاصمتها التاريخية الكبرى فى دمشق ،
لأن أچندتها الخفية ستفسد كل شىء مهما بدت ناعمة ومداهنة على السطح ، لا
تنمية ، لا تحديث ، لا جلوبة ، لا إندماج مع الغرب ولا مع
إسرائيل …إلخ ، فقط شوارع تبدأ بحرف الخاء . والسبب فى ذلك بسيط أن
الناس لا يتغيرون من الداخل حتى وإن تغيروا من الخارج . أو بعبارة قديمة أخرى : جريمة قطع
طريق الحضارة لا تسقط بالتقادم أو بالندم ! اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
31 ديسيمبر 2003 : العار الذى يندى له الجبين عار يندى له الجبين
تكعيب ! الأخ العقيد قائد الثورة الليبية لم
يتخل عن برامجه التسليحية لأنه آمن فجأة بالتنمية كما حاول هو ومساعدوه مؤخرا
إيهام الشعب المغلوب على أمره . إذ ما خفى كان أعظم ، والمدهش أن لم
يطل أوان إخفائه .
|