الحرب العظمى الأولى
سپـتمبر :
المواجهة الغائية بين الحضارة والدين
( الجزء الثالث )
Great War I
September: The
Ultimate Confrontation Between Civilization and Religion
(Part III)
| FIRST | PREVIOUS | PART III | NEXT | LATEST |
NEW: [Last Minor or Link Updates: Thursday, July 24, 2008].
September
11, 2004: The third anniversary but the
problem yet to be properly diagnosed: the Islamic terrorism, the Islam itself
or the entire Muslim population (who invented and adopted Islam)?
December 17, 2003: What secularism in a French law that bans Islamic veil
but allows wearing ‘hands of Fatima’ and ‘small’ Korans?
November 17, 2003: Instead of sending Muslims back to their original countries,
Jacques Chirac awards them $8 billion for killing Jews!
February 26, 2003: WTC
rebuilding, a nice plan selected though media pressure advocating a ‘hollow’
solution!
…
…
In Part II
November 5, 2002: A HISTORY MADE, MADE, MADE, MADE AND MADE: FIVE GREAT VICTORIES OF WORLD
FUTURE IN LESS THAN 24 HOURS:
1- Right wing sweeps the American elections, gaining a full authorization to reshape the whole world.
October 19, 2002: Muhammad Atta Part II —The Sniper!
February 17, 2002: Quarter a million American soldiers to
invade Iraq. Welcome back to the beauty of classic wars!
February 11, 2002: The biggest missing voice in this war is
back, just at the right moment and with the best possible vision: Baroness
Thatcher of Kesteven!
February 4, 2002: Iran struggles to avoid the
inevitable applying of Darwin-Rumsfeld Law!
January 29, 2002: Hey,
Axis of Evil! Welcome to dictionary!
…
…
In Part I
December 19, 2001: DAY 100: A GREAT PAGE OF HISTORY WRAPPED.
November 6, 2001: The East-West 09/11 blame game of
Tyranny-Democracy duality. A reply to today’s Thomas L. Friedman column on Fighting
Bin Ladenism [in English].
November
5, 2001: NEWS, REAL NEWS: Somebody is talking
about a strategy for this war! You should make a good guess!
October
31, 2001: Believe it or not: Tony bin Blair in
Syria and even insulted by Bashar?
October
7, 2001: NEWS: WORLD WAR III HAS BEGUN, HASN’T IT?
September
26, 2001: Silvio Berlusconi becomes the
first leader to put it right: the superiority of the Western civilization.
September
2001: This Page separated from the Extermination
page to cover September 2001 events.
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ) :
[ تحديث : 29 نوڤمبر 2002 : مجموعة
من الخبراء السويسريين ذهبوا اليوم نقطة
أبعد : الشريط مزور .
لحد ما كلام جديد ومثير ، ولعله يطابق ما
اعتدنا دوما وصف الأخوان به بأنهم المدرسة الإعدادية للإرهاب . المدرسة
الابتدائية هى تعليم وإعلام ومساجد الحكومة الرسمية ، فى كل البلاد العربية
والإسلامية تقريبا . وكلها لها دورها المشهود بلا شك ، فى بذر التربة
الأولى وجعلها جاهزة لأى شىء لاحق . بعد ذلك ينتقل الطالب لمدرسة الأخوان
أو ما شابهها ، التى تلقنه ما تعنيه كلمة أصولية وعودة للإسلام
الصحيح ، ثم تنقله بعد فترة الإعداد الكافى للمدرسة الثانوية حيث التنظيمات
الجهادية المسلحة ، التى تمنحة شهادة التخرج الأخيرة من هذه الحياة
( فقط هناك طريق واحد مختلف يوصل بالطالب إلى الجامعة أى حكم البلاد
والعباد ، وهو أن يرتقى حتى يصبح واحدا من زعماء الأخوان
أنفسهم ) . الأمير نايف وهو عليم خبير بلا ريب ، قال إن الأخوان
المسلمين هم أصل كل التنظيمات الإرهابية والتكفيرية ، وروى قصصا كثيرة
مسلية جدا فى الحقيقة عن علاقاتهم بالمملكة ، وخيانة كل عهودهم
نحوها ، وعض أياديها المحسنة إليهم ، وطبعا الكثير عن أچنداتهم
الخفية ، وعلاقاتهم بالتنظيمات الإرهابية …إلخ . المشكلة ، أن التصريح جاء متزامنا
مع كشف أن أموالا تبرعت بها الأميرة هيفاء الفيصل زوجة سفير السعودية للولايات
المتحدة ، وهما صديقان حميمان لأسرة بوش ، ولدوائر السلطة العليا فى
أميركا ، تلك الأموال قد ذهبت لاثنين من منفذى عمليات 11 سپتمبر . هذا
شىء طبيعى ، فالأفعال الخيرية الإسلامية تنبنى أساسا على فكرة
الدعوة ، ولا حدود فاصلة فى الإسلام بين الصدقة والإرهاب . كلاهما
اسنه جهاد ، والأموال تصب فى وعاء واحد جلوبى الإتساع ، ولا أحد يمكن
أن يضمن عدم وصولها للتنظيمات المسلحة . فقط ثم طريقة طريقة واحدة فقط
لتحاشى ذلك ، وهى أن لا يتبرع لأى أحد على وجه الإطلاق ، ولو حتى
لجاره الذى يبدو معوزا . لن
أعجب أن سمعت أنه كلما تعمقت السلطات السعودية أو الأميركية فى شأن
التبرعات ، أن تكتشف أن كل البليون مسلم عبر العالم ‑على الأقل من خلال ما
يسمى بأوعية الزكاة‑ قد دعموا الإرهاب ماديا إن لم يكن بوعى وقصد وهى الغالبية
الساحقة ، فبغض الطرف عن السؤال فيم ستذهب الأموال . الأمير نايف نفسه
قد يكتشف عند نقطة معينة ، أن بعض تبرعاته الخيرية هو شخصيا ، قد وجدت
طريقها بوسيلة أو بأخرى لمنظمات الإرهاب المسلح . لذا فإن قضية الأميرة وراؤها ما وراؤها .
البعض يقول حث السعودية للمشاركة فى الحرب القادمة ضد العراق . وقد نضيف
ايضا تصريحات الأمير سعود الفيصل من حين لاخر ‑وحتى مؤخرا
جدا‑ عن القضية الفلسطينية ، والتى قد يراها معظم الأميركيين المؤثرين
تصريحات غير مسئولة ، وتتجاوز الخط الأحمر ، وهو اعتبار المسألة
الفلسطينية شأنا إسرائيليا داخليا ليس لأحد حق التدخل فيه ، بما فى ذلك
أميركا . هذا صحيح ، وطبعا هم محقون فى هذا ، لكن تصريحات الأمير
الفيصل قديمة ومتكررة ، واعتادوا اعتبارها نوعا من الاستهلاك المحلى فى
البلاد العربية ، ولا يمكن ان يكونوا يقيمون الدنيا ويقعدونها ويضحون
بعلاقة ستراتيچية وتاريخية كالعلاقة مع السعودية ، من أجل مثل هذه
التصريحات وحدها . بالإضافة لكل هذا فطبعا أى ساذج ، يعلم أن
موضوع تتبع النقود يمكن ، بل ويجب ، أن يحل وراء أبواب مغلقة ،
لو كان هو الموضوع فعلا . السعودية لا تمانع فى هذا ، بل تشجعه ،
ولم يحدث أن شكت منها الولاية الأميركية الحالية قط ، ونستبعد أن يكون ثم
تحولا ما قد طرأ فى الموقف السعودى نحو الإرهاب وتنظيماته ، يبرر الذهاب
بالموضوع للصحافة على هذا النحو . المشكلة هى أن لا حل حقيقى لقضية الإرهاب
لأى شىء إلا العلمنة ، وتصفية منابع الدين بكاملها ومن جذورها وبنسبة سماح
صفر 0/0 . نعم ، السبب وراء ما حدث من توتر
أميركى‑سعودى ( منذ فترة وغطيناه فى
حينه ) ووراء ما يحدث اليوم ، ينبئ بأن الفهم الأميركى لحقيقة
المشكلة ، ومن ثم الحاجة لاتخاذ فعل فورى نحوها ، قد دخل تدريجيا طورا
جديدا ، وأن بدأ فى التسارع اعتبارا من الآن . اليوم راينا هجوما كاسح
من سيناتورات أميركا على السعودية حدد هذا الهدف العلمانى بلا يدع مجالا
للشك . أشهر عبارة دارت اليوم فى الوسائط اختارتها من كلمة السيناتور
الجمهورى ريشارد سى . شيلبى ’ إن عليهم فعل الكثير من الإجابة ‘ a lot of answering to do
( اقرأ مجمل آراء السيناتورات فى النيو
يورك تايمز أو الواشينجتون
پوست التى وردت بها أيضا عبارة قوية للغاية لمسئول أميركى لم يشأ الإفصاح عن
اسمه ، أن بينما تذهب عشرات الملايين
من الدولارات لتمويل الإرهاب ، فإن مئات الملايين تذهب لدعم الأفكار
الدينية المتطرفة غير المتسامحة والتى تنتقد القيم الغربية . وأردف قائلا : هذه هى المشكلة الأكثر شيطانية على
الإطلاق ) . من هذه الناحية لا يعد حديث الأمير نايف مشجعا
جدا . أكد مرة أخرى أن السعودية دولة إسلامية وليست علمانية . وإن كان
من الأشياء الإيجابية كثيرا أن نفى على نحو حاسم أية استقلالية لهيئة الأمر
بالمعروف والنهى عن المنكر . مؤكدا أنها أحد أجهزة الدولة تأتمر
بأمرها ، ولا يمكنها اقتحام أى بيت دون أمر من أمير المنطقة . من نقاط
الضعف فى حديثه ايضا ان استكثر على تنظيم القاعدة القيام باحداث 11
سپتمبر ، ولوح بتغلغل الموساد داخل جميع التنظيمات الإسلامية ، بل
وتوجيهه لها . طبعا هو يعلم جيدا أن أميركا لا تزال تحتفظ بعلاقات جيدة مع
إسرائيل ، ولم تضمها بعد لمحور الشر ، وقطعا يكاد يستحيل للمرء تخيل
كيف قال مثل هذا الكلام الدارج جدا فى الشوارع . إن أحداث 11 سپتمبر لم
يستخدم فيها ‑وسبق أن قلنا هذا فى حينه‑ إلا
أبسط التقنيات على العكس مما قال ، وأن المطلوب فقط أناس مستعدون للانتحار
لتنفيذها . أما عن الموساد ، فشىء بديهى أن يتغلغلوا ، فهم
يتقاضون مرتباتهم من أجل هذا . لكن المؤكد أنهم ليسوا من اخترع
الإسلام ، ولا أنشأوا له المدارس الابتدائية والإعدادية سالفة الذكر ،
وطبعا لا يمكن أن يكونوا بالنفوذ الشاسع داخل تلك التنظيمات بما يكفى للتحكم
فيها . إن أقصى ما يطمحون له هو جمع المعلومات ، تماما كما
الاستخبارات السعودية والمصرية والأميركية …إلخ ، والتى يمكن اتهامها إيضا
بأنها مسئولة عن تصرفات هذه التنظيمات لمجرد أنها متغلغلة فيها هى الأخرى . نعم ، لقد حانت لحظة الحقيقة : تقدم أو
لا تقدم ، والسؤال ليس للسعوديين وحدهم ، بل لكل ما يسمى دولا عربية
وإسلامية ’ معتدلة ‘ . اكتب رأيك هنا
… اقرأ نص الملخص
الرسمى من موقع البيت الأبيض … اكتب رأيك هنا
كيف فعل هذا دون أن ينظر فى المرآة ، ويرى
رقبته هو شخصيا ؟ بل كيف فعلت أنا هذا وصفته بالجرذ والصرصور والزرافة
وأشياء كثيرة جدا ، ونسيت أن أصفه بالنعامة . هل أغضبه أن قال عن پول
رينولدز فى البى
بى سى أنه أصبح مهذبا . أكيد إهانة ، وإللى زاد وغطى الجارديان
كمان شتمته وقالت عليه مؤدب . كمان ’ سياسة التهذب ‘ إللى قال
عليها رينولدز حاجة تخنق على رأى اللمبى . دول بيحددوا مواعيد لكل
حاجة ، موش زى القمة العربية ممكن تتكلم قدامها بالساعات ما حدش يقول لك
رايح فين . المعهد الملكى ده غلابه الظاهر . سابوه يتكلم بالساعات
وياخد راحته ، ويعمل إللى هو جاى علشانه ، شتيمة بلير . هو انتم
عايزين الزيارة تضيع ع الفاضى ولا إيه . نعم ، بلير نعامة بعد كل فروض
الطاعة والولاء التى قدمها لبشار الفاتح ، الذى لم ينس أن يذكره أن
الفينيقيين إحنا ما لناش تعليق ولا حاجة . فقط :
كفاية قوى كده ، مستر بلير ! … موضوع تانى خالص لكن لبريطانيا ( وكمان
سوريا ) علاقة بيه … أعلن اليوم
دونالد رامسفيلد السياسة الأميركية الجديدة لمواجهة التهديد بالصواريخ من الأمم
الناشز . الموضوع أن عادت عمليا اليوم مبادرة الدفاع الستراتيچى المسماة
بحروب النجوم للحياة مرة أخرى اليوم . أمر الرئيس چورچ بوش ببداية متواضعة
درع صاروخى يتكلف 1.5 بليون دولار فقط ، فى حالة نجاحها ستتلوها خطوات
أخرى ، وهكذا . فى نفس الوقت أعلن على نحو مستقل چيف هوون وزير الدفاع
البريطانى على نحو مستقل ، أن بريطانيا ستكون جزءا من المشروع
الجديد ، الذى اختار كنيته خط القمة فى التايمز
اللندنية ’ ابن حروب النجوم ‘ ! قال إن لديها من التجهيزات
ما يصلح لأن يكون نواة لشبكة محطات إنذار مبكر ضد الهجمات الصاروخية ،
بخلاف أخرى فى ألاسكا وغيرها . بالمناسبة الكلام عن إعادة إحياء الدرع الصاروخى
ليس جديدا ، فأصلا تجدد الكلام عنه فى حملة بوش الانتخابية فى مايو
2000 . ثم قيل قبل عامين
بمجرد انتخابه إن اختيار رامسفيلد سكرتيرا للدفاع هو فى حد ذاته قرار بإحياء
المشروع . ثم انفجر الموضوع برمته حين أعلن بوش عن تبنيه له صراحة فى مايو قبل الماضى .
وهذا كان ميلاده الرسمى الذى سبق بشهور قليلة ولادته العملية أو على الأقل اتضاح
بعض تفصيلاته لأول مرة اليوم ( من التفصيلات القليلة السابقة أنه سيكون
بصواريخ اعتراضية interceptors تنطلق من ألاسكا ومن قطع بحرية ، وأسلحة
ليزر مربوطة بطائرات بووينج 747 الچامبو العادية ) . كذلك أشرنا له
قبل عام ونصف ، لدى
إرسال أرييل شارون لثلاث من مساعديه العسكريين لواشينجتون فى وقت مبكر جدا بمجرد
انتخاب بوش ، ودون أسباب ظاهرة مفهومة جدا . حيث قيل ساعتها رسميا أن ثمة
مبادرة درع صاروخى أقليمى للشرق الأوسط ، وقيل ‑وإن ليس رسميا‑
إنهم أى أولئك المبعوثين ، ثم من بعدهم شارون نفسه ناقشوا ما هو أبعد أى
أطروحة اندماج بين منظومة صواريخ أرو الإسرائيلية وإيچيس الأميركية ، بما
يعنى أن إسرائيل ستكون ضلعا أساس فى منظومة الدفاع الستراتيچى الأميركية المجددة
نفسها ، بل ربما تكون هى نفسها خط الدفاع الرئيس ، هناك حفنة من الأشياء تستحق التعليق هنا .
أولا أن القرار جاءت بعد أسبوع واحد
من فشل إحدى التجارب الصاروخية
الأميركية المتعلقة بالدفاع الصاروخى ، وهذا معناه أن ولاية بوش ماضية
العزم على إحياء مشروع حروب النجوم الذى هو حماية غائية ضد الهجمات
الصاروخية ، لكن طبعا على مقياس أصغر مما كان يفكر فيه الرئيس ريجان ،
فالعدو اليوم ليس الاتحاد السوڤييتى ذو الترسانة الصاروخية والنووية
الهائلة ، إنما مجرد دول من طراز كوريا الشمالية ، وخطر توصيل أسلحة
الدمار الكتلى قد لا يكون صواريخا بالضرورة ، ثم أن الإطاحة بالريچيمات
المارقة نفسها ليس عالى التكلفة أصلا . الدرس الثانى المستفاد من القرار ، هو قدر
الحزم فيه . أيا كانت التكلفة فأميركا ماضية فى ردع قوى النشاز العربية
والشيوعية والإسلامية عبر العالم . وأن آخر شىء يصلح للتعامل مع هذه الدول
هو النزول بمعنوياتها لما دون مستوى اليأس 100 0/0 .
للأسف بلير وكولين پاول ، لا يفهمون هذا ولا يفهمون كيف تسير العقلية العربية
وشبيهاتها . الكلام عن إسرائيل يقودنا للدرس الثالث فيما حدث
اليوم . إن بريطانيا جزء أصيل فى المثلث الأنجلو‑يهودى المرشح بكفاءة
وجدارة واستحقاق لحكم جلوب المستقبل . هؤلاء لديهم الچيينات ولديهم الوعى
والأهم أن لديهم اليوم الإرادة لإعادة صياغة عالمنا صياغة جديدة مقدامة ،
تؤهلها لعصر بعد‑إنسانى فائق التقدم . … مرة أخرى ، أنا أفهم عقلية بشار الأسد
مليون بالمائة ، لكنى لا أفهم كثيرا من تصرفاتك ، مستر بلير ! اكتب رأيك هنا
باختصار ،
الستراتيچية لا تأتى بجديد ، بقدر ما هى تجميع لما قيل بالفعل من
قبل . فقط ربما رأت الولاية الأميركية أن الوقت قد حان لتحويل مبادئها
وخبرتها فى حقل الإرهاب العالمى لوثيقة ذات أثر رسمى وممتد المفعول ، لكن
دون أن تجد فيها كلاما تكتيكيا مثيرا أو موحيا بما يتم اتخاذه فعلا من
خطوات . على أية حال المؤكد أنها لن تدخل التاريخ ، ناهيك عن أن
تغيره ، إذا ما قورنت بزميلتها التاريخية كاسحة الأثر ستراتيچية الأمن
القومى للولايات المتحدة الأميركية التى تناولناها فى حينها ، تلك التى شرعت
مبدأ الضربات الاستباقية لأول مرة فى التاريخ الأميركى ، بل وضد الميل
العام القوى فيه ككل . بقى القول إنه إذا كانت كوندولييززا رايس هى العقلية
الدافعة وراء الشرعة الستراتيچية ، فإن الچنرال ريتشارد مايرز رئيس الأركان
هو الاسم الأساس وراء ستراتيچية الاشتباك مع الإرهاب ، هذا أيضا حسب قصة النيو يورك
تايمز المشار إليها . … ارجع
لتغطيتنا لتلك الشرعة الرئيسة ، ومنها ستجد همزات مشابهة للوثائق الأخرى
المتلاحقة ، مثل فى 12 أكتوبر الشرعة العسكرية
الخاصة بالجيش الأميركى . أو فى 10 ديسيمبر
الإعلان الستراتيچى الخاص بتفويض الجيش باستخدام أسلحة الدمار الكتلى …إلخ . وكلها معا تشكل ما يفضل
البيت الأبيض عادة تسميته منظومة الأمن القومى الأميركى فى القرن الحادى
والعشرين . ومن الجدير بالذكر بالطبع أن هذه المنظومة تشتمل
أيضا على ستراتيچيات فرعية أخرى مثل ستراتيچية
الفضاء السيپرى الآمن ، بشقيها الطرياتى والصلائدى ، التى
أعلنت اليوم 14 فبراير 2003 أيضا ، وستراتيچية
الرئيس القومية للسيطرة على العقاقير ، وهى من 12 فبراير 2002 ، وغيرها . … اقرأ النص
الكامل لستراتيچية الاشتباك مع الإرهاب National
Strategy for Combating Terrorism … اقرأ النص الكامل
للستراتيچية القومية للفضاء السيپرى الآمن National
Strategy to Secure Cyberspace … اقرأ النص الكامل
للستراتيچية القومية للحماية الفيزيائية للبنيات التحتية الحرجة والمزيات
المفتاحيةNational Strategy for the Physical Protection
of Critical Infrastructures and Key Assets … اقرأ النص
الرسمى لستراتيچية الرئيس القومية للسيطرة على العقاقير The President's National Drug Control Strategy
1776
قدما أو 542 مترا ، ستجعل المبنى الجديد يفوق بكثير البرجين السابقين [ فى 17 أكتوبر 2003 ،
أصبحت بناية ’ تايپى 101 ‘ فى العاصمة التايوانية ، أعلى بناية
سكنية على وجه الأرض ، بارتفاع 508 مترا ( 1667 قدما ) .
اقرأ متابعتنا فى صفحة الحضارة ،
ذلك أن مهاترات مهاتير كانت تحتل خطوط الرأس فى جميع صحف وإعلام العالم بالصدفة
فى ذلك اليوم ، لسبب آخر تماما غير زوال اللقب عن بناية
پتروناس ! ] . المدهش أن أحدا بما فيه النيو يورك تايمز فى قصتها
اليوم صباحا [ وحتى قصتها اللاحقة مساء ،
وكذا قصة اليوم
التالى التى تتحدث عن المصاعب المستقبلية للمشروع ] ، لم تشر لأن
الرقم الجديد سيصبح سجلا قياسيا . لعلهم ينظرون للأمر بحساسية أو ربما
بخجل . والحقيقة أنه بعد 11 سپتمبر خرجت عقائد كثيرة ، منها ما يرفض
فكرة البنايات العالية أصلا ، ويعتبرها هدفا سهلا من الخطر إنشاؤه أو
الإقامة فيه . ووصل الأمر لدرجة اتخاذ قرار بوقف الإنشاءات فى بناية
شانجهاى المذكورة ، ولم تستأنف المبنى سيكون زجاجيا سماوى اللون عالى
الجماليات ، يكشف عن تصميم آخر ذى خطوط حرة جريئة للإنشاءات
الداخلية ، كذلك تتكامل سلسلة المبانى موحدة الطراز كتفاوتة الأطوال
والأشكال ، لترسم نصف دائرة مترابط لا تخطئه العين كمشروع واحد
متكامل ، ولتتوجه من أقصى الطرف الأيسر البرج الأسطوانى الشاهق الأعلى طولا
منها جميعا . فى نفس الوقت من مزايا هذا التصميم تركيزه على التفاعل بين
داخل المبانى ومحيطها عالى الجماليات بدوره ، والذى سوف يعج بالحياة هو
أيضا . من ثم سيجد المواطن أو السائح العادى مبررات كثيرة لدخول
المبانى ، بعد أن كانت مجرد بنايات مكاتب محضة . وكما هو معروف كان
البرجان الأصليان كثيرا ما ينتقدان لخلوهما من ذلكما العنصرين تحديدا ، أى
كانا مجرد متوازيى مستطيلات أصمين من حيث الشكل ومعزولان عن الخارج الخالى نسبيا
من الأنشطة الحياتية أو الترفيهية . المصصم الفائز هو ’ ستوديو دانييل
ليپيسكيند ‘ ، ومقره برلين . وقد فاز تصميمه على منافسه الفريق
المدعو Think ، بڤيتو جماعى من كل من الحاكم چورچ
إى . پاتاكى ، والعمدة مايكل آر . بلوومبيرج ، وكذا سلطة
الميناء مالكة الموقع ، مضافا إليهما أيضا فيما يقال رأى العمدة السابق
رودولفو جوليانى ، ذلك ضد قرار اللجنة الثمانية الخاصة بالموقع التى ظاهرت
تصميم ثينك .
التصميم هذا الذى نافس ليپيسكيند كان الوحيد ضده فى
التصفية النهائية التى أعلنت فى الرابع من هذا
الشهر . وها معا كانا من بين سبعة مؤسسات معمارية تقدمت للتصفية
السابقة فى 18
ديسيمبر الماضى 2002 . أما التصفية الأولية فى 16 يوليو الماضى
فإنها لم
تكن مرضية ككل . لكن الحقيقة أن هذا التصميم المنافس لم يكن الوحيد
من المجموعة ثينك . كان لها فى الأصل ثلاثة مشروعات متكاملة مستقلة ،
والمدهش أنها غير متشابهة بالمرة . ومن المثير للفضول فى حد ذاته كيف صدرت
كل هذه الأيديولوچيات المتباينة من فريق واحد . واحد منها لا شىء مرتفع
ملفت فيه ويسمى ’ الغرفة العظمى ‘ . المشروع الثانى هو المدهش
حقا ، ويسمى ’ متنزه السماء ‘ Sky Park ، وهو عبارة عن
ثلاثة أبراج متفاوتة الطول يأخذ كل منها شكل موجه رأسية داخل قفص شفاف من الصلب
والزجاج تبدو من بعد كما غلالة الحرير الهفهاف الرقيق ، وهو لشىء رائع
بمعنى الكلمة . ولا شك أنه كان سيكون تفجيرا للأسلوب الجديد الذى ربما
نسميه المبانى الشفافة ، والمستخدم أيضا فى المشروع الفائز ، لكن ربما
ليس بنفس مستوى الجماليات والجرأة هنا . أيضا هو متنوع فى داخله ،
واسمه نفسه مستقى من الجزء السفلى الفسيح وهو عبارة عن حديقة معلقة على غرار
حدائق بابل ، ومن الجائز أن أساء له التركيز على الحديقة وتجاهل عظمة
الأبراج .
ربما كان لهذا التصميم أن يمضى للنهاية ، لولا
أن الرأى العمومى والإعلامى عامة ، وربنا أيضا التعهدات الحقيقية
لأصحابه ، كانت كلها وراء الفكرة الثالثة والأبرز والتى استأثرت بكل
الاهتمام والجدل . هذه كانت تسمى المركز الثقافى العالمى . والانطباع
الأولى القوى عنها أنها تحمل لمسة مثقفى اليسار ومراهقتهم ، واضحة فى كل
شىء فيها . أولها الاسم نفسه ، وأبرزها استقاءه من شكل أسوار المبانى
الريفية ، وهى المرجعيات التى يفضلها دوما الفن اليسارى كما تعلم .
يتبنى المشروع نظام السور المصنوع من قطع الخشب المتقاطعة المائلة 45 درجة أو ما
يسمى التعريشة latticework . ويبدو عن بعد أشبه بقفص أجوف من أسلاك
معوجة وكأنها من صنع طفل صغير ، يتدلى منه بناية صغيرة مستعرضة كانت ستكون
متحفا ثقافيا ، وراح الجدل الانهزامى يناقش ضرورة وضعها على ارتفاع منخفض
خوفا من هجمات مستقبلية ( تخيل كم كان سيكون مضحكا حجم الخواء
أعلاها ! ) . هذا التصميم البدائى كان سيكون أكثر
’ حداثة ‘ ، أو بالأحرى صبيانية مما ينبغى رغم التزامه بالشكل
القديم للبرجين وحجمهما الأصلى . وطبعا من غير المستغرب لو زرت موقع المجموعة ثينك
على الغشاء ، لما أوحى لك بمكتب رصين للفن والهندسة والعلم يفترض أن يتعامل
بالبلايين لو قدر لمشروعه النجاح ، بقدر ما تجده أقرب لموقع صحيفة حزب سياسى
تهييجية ، يدعو الجماهير للوقوف خلفه من أجل إنفاذ المشروع ، وتوصيل
صوت الناس للحكام ، إلى آخر هذا الهراء . بصراحة ، لم يكن لأحد مسئول أن يقبل أن ينهار
مركز التداول العالمى كى يبنى محله مركز الثقافة العالمى ، أو أن يضرب أسامة
بن لادن الرمز الشهر للاقتصاد الأميركى كى يرث مثقفو اليسار الأرض الخراب من بعد
الاثنين . لم يقبل أحد ذلك ليس فقط لأن البيزنس أهم من الثقافة وهذه حقيقة
تاريخية تقدمية ، وليس فقط لأن الثقافة الجيدة لم تكن يوما إلا نتاجا
لمجتمع مزدهر البنية التحتية التى هى الاقصاد ( كلها مقولات ماركس
بالمناسبة ! ) ، إنما على الأقل لما تحمله كلمة ثقافة فى حد
ذاتها من مدلولات سيئة تشير للعالم المتخلف والقديم ، وتعنى فى القاموس
الأميركى بالذات كل ما هو مناقض للعصرنة والتقنية والعلم الحديث . ما أسميه
التصميم الأجوف ، كان سيصبح نصبا للهزيمة لا أكثر : هيكل مفرغ غير
مسكون بنفس شكل وحجم البرجين القديمين ، وكأنه يصرخ قائلا كان يوجد هنا
مبنيان عملاقان دمرهما يوما تنظيم القاعدة الإسلامى ، والكل يخاف إلى الأبد
من السكنى فى هذا الحيز المشئوم من الفراغ . لهذا السبب ‑أو حتى لمجرد
تسميته وأسلوبه المعمارى اليساريين‑ كان سيصبح ولو بدون قصد ، نصرا جديدا
ما بعده نصر لقوى الماضى ولأسامة بن لادن تحديدا . …
وهكذا كان النصر للمشروع الذى يدمج الجماليات
الحداثية ، مع المجد والجبروت الكلاسيين . لا شك أنه اختيار
جيد ، وإن كنا لا نقول الأفضل من كل النواحى . لكن لايجب أن تنسى أن
غسيل الخ اليسارى والانهزامى كان لهما أثر هائل ، ودليله أن وصل مشروع
’ أجوف ‘ تماما للتصفية النهائية . كل ما عليك أن تسألنى أنا ، كم يخسر المرء من روحه
وذاته ، لمجرد العيش فى مثل هذا المناخ الرجعى المعادى للتقدم وللتقنية
وللبيزنس وللعلم وللحضارة ، أو على الأقل المتوجس منها طوال الوقت .
إن عليك كل يوم أن تصارع هؤلاء ، وتتمنى لو أن كان حولك بشر آخرون ،
لأن ساعتها كان تفكيرك ووقتك وإبداعك ستنطلق لأشياء أفضل بكثير مما تعمل .
إنهم دائما منتصرون بمعنى من المعانى ، لأنهم يستولون دوما على حيز من
تفكيرك ، ولا يدعون لك أبدا فرصة الذهن الصافى ، كى تفكر بطريقة
مستقبلية حقيقية . اكتب رأيك هنا
متى سيتحقق تخليص العالم من أمثال هؤلاء
وأولئك ؟ الغرب فهم متأخرا ، ويتحرك ببطء خطر ، لكن الأمل
قائم ، ولعلك تود متابعة حرب العراق فى تغطيتنا الخاصة لها هذه الأيام .
اكتب رأيك هنا
هناك نوع من مذاق الاحتفالات القديمة منذ ما قبل
الحادى عشر من سپتمپر ، حيث الفرحة والكرنڤالية والأنشطة الأسرية
والاجتماعية ، وطبعا الأشغال النارية ! على مدى الاثنى عشر شهرا الأخيرة ، تساقط
الكثير من رءوس إرهاب القاعدة . تم دحر ريچيم صدام حسين فى حرب خاطفة
مذهلة . بدأ الجنود العودة للوطن . أميركا تبدو عاقدة العزم على المضى
فى الحرب إلى نهايتها . والأهم أن بدت عاقدة العزم أن لا تترك العالم مرتعا
للفشل والتخلف والنشاز ، فهذا ترف لا تستطيع تحمله . الرابع من يوليو القادم ستكون أميركا غارقة فيه فى
معركة انتخابية . السؤال ماذا عن الرابع من يوليو بعد القادم . عامان
المفروض أنهما وقت طويل ، والمفروض أن تجرى فيهما مياه كثيرة ، فهل
نحن بصدد عالم جديد مقدام حقا ؟ سؤال بشأن الإرادة لا أكثر ! اكتب رأيك هنا
المهم ، ما أردنا قوله إنه طبعا حين يقع هجوم
من نوع ما حدث فى 11 سپتمبر ، يتفلسف الجميع ويدعى الحكمة بأثر رجعى ،
ويقول أين كانت السى آى إيه ، وكذا وكذا . وحين يتم تحليل كل شىء
وتعقب كل خطر ، يخرجون هم أنفسهم ليقولون استخبارات سرية وانتهاك للحريات
ومؤامرات خفية ، إلى آخر الوجه الثانى للقرص . لا تعليق ، والأمر
متروك لك للتفكير بشأنه . … بالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التى تهاجم
فيها الجارديان هذه الورقة ، فقبل
عام كان لها تناول أوسع لها … اقرأ النص الكامل لتقرير
’ كسر نظيف … ‘
|