الليبرالية والتطور

...أو كل الأشياء الجيدة التى تناقض الديموقراطية وحقوق الإنسان !

( الجزء الرابع )

Liberalism and Evolution

…or All the Good Things That Contradict Democracy and Human Rights!

(Part IV)

 

| FIRST | PREVIOUS | PART IV | NEXT | LATEST |

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Monday, August 18, 2008].

In Part III

The Aviator (2004)Million Dollar Baby (2004)

 February 28, 2005: Hollywood chooses to honor a republican with pro-social-liberties attitudes rather than a leftist going right!

 

In Part II

Terminator 2 -Judgment Day (1991)

 October 7, 2003: Schwarzenegger’s sweeping gubernatorial victory as a great slap to the whole leftwing politics all over the world!

 July 12, 2003: A great start for the ‘Brights’ movement. But, could a leftist ever be ‘bright’ for just being secular?

 September 23, 2002: Right-wing defeated in German elections. Why?

 

In Part I

Jean-Marie le Pen

 April 21, 2002: Though it was one of our simplest predictions for years and years, it’s still A HISTORY MADE, MADE AND MADE: Something ‘right’ in France for the first time in centuries!

 March 1, 2002: The big lesson from the big master: THINK BIG! …Once again you should make a good guess!

 January 30, 2002: The Fascists Are Coming! The Fascists Are Coming!

 January 28, 2002: A Human Rights conference in Cairo. A joke or what?

 January 1, 2001: Egypt puts safety belt on!

 November 8, 2000: Thanks to democracy, Islamic butchers win 18 seats in the Egyptian Parliament. Also, what about the equally danger tolerance with other big mob ideologies?

Pinochet

 October 26, 2000: General Pinochet —The Last of Great Builders, a new section dedicated to one of the greatest liberal reform endeavors in the Third World [partially in English].

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

’ الانتخاب يجب أن يكون قصرا على العقلاء ‘

أرسطو ç

‘Human equality is monstrous fiction which, by inspiring false ideas and vain expectations into men destined to travel in the obscure walk of laborious life, serves only to aggravate and embitter that real inequality which it never can remove.’

Edmund Burke

—on the Declaration of the Rights of Man and of the Citizen of the French Revolution

Reflections on the Revolution in France (1790) è

‘Natural rights is simple nonsense: natural and imprescriptible rights, rhetorical nonsense, —nonsense upon stilts.’

Jeremy Bentham

—on the Declaration of the Rights of Man and of the Citizen of the French Revolution

Anarchical Fallacies (1843) è

 ‘Democracies are dangerous and unpredictable’

Diplomacy, Chapter Four. Fürst von Metternich

’ الجموع خاملة وعديمة الذكاء ولا بد من سيطرة الأقلية لبناء الحضارة ‘

Also in PostHuman ‘Human rights is utter silliness. Human sanctity is crap!’

James Watson

—UCLA Conference on Human Genome Project (1998) è

‘Reason, Individualism, and Capitalism!’

Ayn Rand

Author of The Fountainhead, Atlas Shrugged and For the New Intellectual

and the ever-fighter against ‘today’s prevalent doctrines of mysticism, altruism, and collectivism.’ è

‘The inherent vice of capitalism is the unequal sharing of blessings; the inherent virtue of socialism is the equal sharing of miseries’

20080202artsdesign02muse.html Winston Churchill

’ لست أرى ما يدعونا للسماح لبلد ما بالتحول للماركسية لمجرد أن أهل هذا البلد قوم لا يشعرون بالمسئولية ‘

هنرى كيسينچر

كتاب الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر المترجم فى عالم المعرفة عن الإطاحة بريچيم سلڤادور أييندى المنتخب ديموقراطيا ç

‘Consensus is the negation of leadership’

www.thatcheronline.co.uk/thatcherisms/thatcheryears2.html Margaret Thatcher

‘I scorn all polls except those that support my views’

200307/17SAFI William Safire è

البشر نوعان ، أناس يدفعون الضرائب وأناس ينفقونها . هناك بشر خلقوا من أجل الكدح والاختراع والبناء وتوليد الثروة ، هؤلاء من يسميهم اليسار الرأسمالية المستغلة ، والمبرر الوحيد للسماح لهم بالعيش هو تمويل خرينة الدولة . وهناك بشر خلقوا من أجل إنفاق هذا ’ على الجاهز ‘ ، هم طبقة البيروقراطية وبقية فئات الشعب الفاشلة أو الكسولة أو ربما أيضا الفئة التى تسمى نفسها ’ المثقفة ‘ . هؤلاء يترفعون عن الكدح ويرون أن وظيفتهم الإنفاق الملهم فقط . فاليسار لا يعرف شيئا اسمه عفة النفس ولا يتورع أبدا عن نهب عرق الغير تحت مسمى الضرائب ، ويرفض تماما مبدأ الاقتصاد الحر حيث من حق أى أحد الاشتغال فى أية وظيفة بالأجر الذى يرتضيه الطرفان ولا يفرض قسرا بسلطة الدولة الاشتراكية أو الديموقراطية أو أيا ما كان اسمها ، حيث لا صاحب شغل يجر موظفا من منزله قسرا ولا موظف يبقى فى وظيفته رغم أنف صاحب الشغل قسرا ، وكل شىء تحدده آليات العرض والطلب والسوق الحرة . هذا المجتمع الرأسمالى الحقيقى ( فأغلب ما يسمى اقتصادا حرا أو رأسمالية ليس كذلك فى الواقع ، إنما فقط اشتراكية مقنعة ) ، هذا المجتمع الذى بصيغة محددة تنخفض فيه الضرائب لمستويات تقارب الصفر ، هو الجحيم بعينه الذى طالما ناضلت تلك الفئات ضده حتى الموت .

 ولدت هذه الصفحة ينوشيه أوجستو بينوشيه بينوتشيه بينوشيت بينوتشيت جورج بوش ادم سميث تاتشر مرجريت تاتشر هنرى كيسنجر شيكاغو مدرسة شيكاغو فى 10 مايو 2000 كجزء من صفحة الرقابة وذلك لتوضيح المبادئ غير المتآلفة بالضرورة بين مفهومى الديموقراطية السياسية من ناحية والحرية الفردية والليبرالية الاقتصادية من ناحية أخرى . هذه المتناقضات التى تظهر بأقوى ما يكون فى العالم الثالث ولا سيما المتدين منه بدأت تحتل مساحة أكبر من تلك الصفحة ، وحتى لا تخرج بها عن موضوعها المحدد تم فصلها بعد قليل فى هذه الصفحة المستقلة .

قبل كل شىء حقيقة أساس سنظل نذكر بها القارئ دوما : البشر نوعان ، أناس يدفعون الضرائب وأناس ينفقونها . فى صفحة الثقافة دافعنا عن فكرة أن شعوبا برمتها كسول وقاطعة طريق تعيش على نهب الغير . فى هذه الصفحة نمد التطبيق على استقامته لنجد أن المجتمعات الأكثر تقدما نفسها ليست إلا نسخة مصغرة من هذا ينقسم فيها الشعب الواحد لذات الفئتين بالضبط باسم الديموقراطية والاشتراكية والمساواة ، رأسماليون ومخترعون وعلماء كادحين ومبدعين فى كفة ، وبيروقراطيون فاسدون ونقابات بلطجية وأحزاب يسارية تتعيش كلها على نهب كدح الغير فى الكفة الأخرى .

فى كلا المنظومتين ، التشابه واضح . هناك دوما بشر خلقوا من أجل الكدح والاختراع والبناء وتوليد الثروة ، هؤلاء من يسميهم اليسار الرأسمالية المستغلة ، والمبرر الوحيد للسماح لهم بالعيش هو تمويل خرينة الدولة ( يسميهم الإسلاميون أو القوميون العرب الكفرة أو المستعمرين ، وأن الله سخرهم لهم من أجل الكدح والاختراع ’ وما كانوا له بمقرنين ‘ ) . وهناك فى المقابل بشر خلقوا من أجل إنفاق هذا ’ على الجاهز ‘ ، هم طبقة البيروقراطية وبقية فئات الشعب الفاشلة أو الكسولة أو ربما أيضا الفئة التى تسمى نفسها ’ المثقفة ‘ . هؤلاء يترفعون عن الكدح ويرون أن وظيفتهم الإنفاق الملهم فقط . فاليسار لا يعرف شيئا اسمه عفة النفس ولا يتورع أبدا عن نهب عرق الغير تحت مسمى الضرائب ( أو فى حالة العرب والمسلمين تحت مسمى أنهم خير أمة أخرجت للناس حقها بل واجبها أن تحكم العالم وتأكل خراجه حقا مستحقا وتفويضا إلهيا أو عرقيا ) .

فى كل الأحوال هذا الطرف يرفض تماما مبدأ الاقتصاد الحر حيث من حق أى أحد الاشتغال فى أية وظيفة بالأجر الذى يرتضيه الطرفان ولا يفرض قسرا بسلطة الدولة الاشتراكية أو الديموقراطية أو أيا ما كان اسمها ، حيث لا صاحب شغل يجر موظفا من منزله قسرا ولا موظف يبقى فى وظيفته رغم أنف صاحب الشغل قسرا ، وكل شىء تحدده آليات العرض والطلب والسوق الحرة . هذا المجتمع الرأسمالى الحقيقى ( فأغلب ما يسمى اقتصادا حرا أو رأسمالية ليس كذلك فى الواقع ، إنما فقط اشتراكية مقنعة ) ، هذا المجتمع الذى بصيغة محددة تنخفض فيه الضرائب لمستويات تقارب الصفر ، هو الجحيم بعينه الذى طالما ناضلت تلك الفئات ضده حتى الموت .

سندافع إذن عن مجتمع بلا ضرائب على وجه الإطلاق ، وسنعمل على رفع الوعى الضريبى للمواطنين بأن من حقهم أن لا يدفعوا ضرائب نهائيا ، وأن كل من ينجب طفلا عليه أن يتحمل هو جريرته وليس الدولة ولا المجتمع ولا الأغنياء ولا أى أحد . ولو حدث ورأت الأغلبية ضرورة لجمع ضرائب لهدف ما استثائى للغاية ، شن الحرب مثلا ، ترى أنه لا يتحقق إلا بها ، يكون الدفع من عدمه اختياريا محضا فى هذه الحالة ، وليس تهربا وجريمة هائلة كما هو الوضع الآن فى معظم المجتمعات ( سواء أخذا بالتراث الاشتراكى القديم ، أو بالحلول التى استحدثها وفرضها عليها الاشتراكيون فرضا فى غفلة من الزمن ، كما فى حالة حقبة الكساد العظيم فى الولايات المتحدة مثلا ) . كل ما يمكن فعله هو حرمان من يرفض المشاركة فى مثل ذلك الجهد الطوعى من المشاركة فى جنى ثماره .

التحضر لا يتجزأ . الليبرالية كذلك . المطلوب أقصى ليبرالية اقتصادية وأقصى ليبرالية اجتماعية فى آن واحد . سمها ليبرالية طبيعية لو شئت ، تطبق التنافسية الدارونية العالية ، فى نفس الوقت الذى توفر فيه للناس الحياة على سجيتها . فقط من الجائز أن كلتيهما فى حاجة أحيانا لديكتاتورية لحمايتها ، ذلك أن القانون الطبيعى ينطلق أسرع بفضل حراس التقدم يحاربون حراس الفشل !

[ ‏السبت‏‏ ‏21‏‏ ‏يونيو‏‏ ‏2003‏ ‏11‏:‏08‏ ‏ص‏ استيقاظ : سمها ليبرالية طبيعية أو حتى ليبرالية متوحشة لو شئت ، تطبق التنافسية الدارونية العالية بما يناسب طبيعة حضارتنا التقنية عالية الاستعقاد والمعرفية ، ومن أجل دفعنا قدما للأمام نحو عصر بعد‑إنسانى بالكامل .

هذا فى نفس الوقت الذى توفر فيه للعموم من الناس الحياة على سجيتها ، وهى بالضرورة بدائية فى جوهرها . لا نكاد نرى تعارضا بالمرة بين الاثنتين ، بل نراهما متكاملتين ، والأهم متسقتين مع القانون الطبيعى الأكثر ديمومة من العشيرة البيولوچية المسماة بالإنسان نفسها . وهو قانون عمره أربعة بلايين سنة من التعامل بنجاح هائل مع وضعية وجود عشائر بيولوچية متفاوتة المهارات والذكاء والقدرات التكيفية جنبا إلى جنب .

 البديهى أن ثمة قطاعات واسعة من البشر تحاول لى ذراع القانون الطبيعى وكبح انطلاقه ، من أجل مصالحها أو استمرارها عنوة فى البقاء ، أو ذلك ما يسمى فى العرف السياسى باليسار . هذا ليس جديدا ولا شك أن كل العشائر البيولوچية قد حاولته من قبل حين أحست بتخلفها وأن قطار التقدم قد فاتها بظهور عشائر جديدة أكثر استعقادا . فقط من الجائز من هنا ، أن كلتا الليبراليتين فى حاجة أحيانا لديكتاتورية لحمايتها ، ذلك أن القانون الطبيعى ينطلق أسرع إذا ما وجد حراس للتقدم ساهرين طوال الوقت يحاربون حراس الفشل !

سندافع عن مجتمع بلا ضرائب على وجه الإطلاق ، وسنعمل على رفع الوعى الضريبى للمواطنين بأن من حقهم أن لا يدفعوا ضرائب نهائيا ، وأن كل من ينجب طفلا عليه أن يتحمل هو جريرته وليس الدولة ولا المجتمع ولا الأغنياء ولا أى أحد .

’ الحرية المطلقة ‘ التى ستدافع عنها هذه الصفحة ما هى فى التحليل النهائى إلا وسيلة لغاية أعظم ، الأخلاقية الغائية التى طالما بحث عنها الفلاسفة على مدى القرون ، التى هى حسب رأينا المتواضع : التطور . التنظيم النقابى يعجل فى الواقع بإخراج الإنسان نفسه من أنشوطة loop إنتاج السلع والخدمات ، ومن إحلال الآلات المتقدمة محله ، ومن ثم قد لا يكون بالسوء الذى يبدو عليه للوهلة الأولى .

ربما تتوقع منا أيضا المناداة بتجريم التنظيم النقابى . ولم لا ؟ فالأصل فى تبنى الرأسمالية لتحرير العبيد أن تسقط حجة الاستغلال عن نفسها . فهى لا تأتى بالشغيلة من أسرتهم فى الصباح قسرا ، ومن لا يعجبه الأجر المعروض ليذهب لمكان آخر أو ليعد لسريره . لكن ما حدث على الأرض كان فى الواقع عكس ذلك . من خلال البلطجة النقابية ومن خلال الأحزاب اليسارية ومن خلال التحريض وتحريك قوى الدهماء ، تحول الرأسماليون هم أنفسهم للعبيد لدى الشغيلة ، تفرض عليهم الأجور فرضا ، ويرهب الشغيلة الراغبون فى الشغل بواسطة غير الراغبين وهلم جرا . من هنا فمن الطبيعى تجريم التنظيم النقابى ، فهو بطبعه مصادرة للحرية بمعناها المطلق كما ستنادى بها هذه الصفحة ، كما فطرتنا عليها أمنا الطبيعة ، فى كتابها المقدس ، كتاب الأدغال ( ليس من فراغ أن جرمته اللغة الإنجليزية نفسها فكلمة نقابة فيها تعنى فى نفس الوقت التنظيم العصابى الإجرامى ! ) . مع ذلك قد لا تجدنا نفعل ذلك بحماس كبير . فهذه ’ الحرية المطلقة ‘ ما هى فى التحليل النهائى إلا وسيلة لغاية أعظم ، الأخلاقية الغائية التى طالما بحث عنها الفلاسفة على مدى القرون ، التى هى حسب رأينا المتواضع : التطور . التنظيم النقابى يعجل فى الواقع بإخراج الإنسان نفسه من أنشوطة loop إنتاج السلع والخدمات ، ومن إحلال الآلات المتقدمة محله ، ومن ثم قد لا يكون بالسوء الذى يبدو عليه للوهلة الأولى .

إذن ، ومن هذا وذاك ، سوف ندافع عن نظام حكم تتولى فيه الشركات الكبرى كل السلطات ، ليس فقط باعتبارها مولدة الثروة ومالكة مفاتيح العيش لأفراد المجتمع ، إنما وهو الأهم لأنها قاطرة التقنية والتطور الرئيسة . نظام تشكل فيه المجلس النيابى من خلال ممثليها كل بحسب قيمتها السوقية لا سيما مع ببعض التفضيل للشركات المنتجة للسلع ذات الطبيعة المستقبلية عالية التقنية ، وهؤلاء ينتخبون رئيس الدولة ويسنون كل القوانين ، كلها طبعا وتلقائيا بما هو مبنى على أسس العلم والمعرفة وبما يضمن أقصى رخاء للمجتمع وقوة للاقتصاد وكفاءة لإدارة الموارد فيه .

هذا سيعيد المجتمعات لفطرتها الأصلية القديمة ، وهى أن من يملك يحكم ، والملك هو دائما أبدا ملك المال والمعرفة معا . والأهم من ذلك أن سيحقق الهدف الملح الآنى للقضاء على آفة نظم الحكم الحالية ، وهو إخراج الدهماء من أنشوطة صنع القرار .

إذن سندافع عن نظام حكم تتولى فيه الشركات الكبرى كل السلطات ، ليس فقط باعتبارها مولدة الثروة ومالكة مفاتيح العيش لأفراد المجتمع ، إنما وهو الأهم لأنها قاطرة التقنية والتطور الرئيسة . نظام تشكل فيه المجلس النيابى من خلال ممثليها كل بحسب قيمتها السوقية لا سيما مع ببعض التفضيل للشركات المنتجة للسلع ذات الطبيعة المستقبلية عالية التقنية ، وهؤلاء ينتخبون رئيس الدولة ويسنون كل القوانين ، كلها طبعا وتلقائيا بما هو مبنى على أسس العلم والمعرفة وبما يضمن أقصى رخاء للمجتمع وقوة للاقتصاد وكفاءة لإدارة الموارد فيه .

باختصار : إن سيطرة رأس المال ( لما له من سمات فائقة الحداثة ) ، على الحكم فى مجتمعاتنا المعاصرة ، هى المفتاح الحقيقى والوحيد لعالم متحضر تنافسى قوى حر قائم على العلم والتقنية سريع التقدم والأهم متناغم مع قوانين أمنا الطبيعة وأقرب ما يكون لما بشر به المعلم أرسطو من حكم الصفوة الأرستقراطية ، ستانفورد السياسة لا حكم الأثرياء لمجرد أنهم أثرياء ( الأوليجاركية ) ، ولا حكم الفقراء أو الجهلاء لأنهم الكثرة العددية ( الديموقراطية ) ، إنما حكم من هم ’ أفضل ‘ ( الأرستقراطية ) !

باختصار : إن سيطرة رأس المال ( لما له من سمات فائقة الحداثة ) ، على الحكم فى مجتمعاتنا المعاصرة ، هى المفتاح الحقيقى والوحيد لعالم متحضر تنافسى قوى حر قائم على العلم والتقنية سريع التقدم والأهم متناغم مع قوانين أمنا الطبيعة وأقرب ما يكون لما بشر به المعلم أرسطو من حكم الصفوة الأرستقراطية ، ستانفورد السياسة لا حكم الأثرياء لمجرد أنهم أثرياء ( الأوليجاركية ) ، ولا حكم الفقراء أو الجهلاء لأنهم الكثرة العددية ( الديموقراطية ) ، إنما حكم من هم ’ أفضل ‘ ( الأرستقراطية ) !

من هنا سنحاول أولا ترسيخ استخدام المصطلحات بمعناها الدقيق كما أراده لها مستخدموها الأصليون ، وبعيدا عما تعرضت له من لوى للمعانى على مر العصور بالذات على أيدى المدارس الديموقراطية أو الموالية للشعوب . فاليمين واليسار كلمات تعنى الموقف الطبقى من الصفوة وعموم الشعب لا أكثر ، تماما كما استخدمت لأول مرة فى الجمعية القومية إبان الثورة الفرنسية . ربما البعض يستخدمها نظريا أو أكاديميا بمعنى التفريق بين دعاة الجمود ودعاة التغيير ، فاليسار بمعنى الاشتراكية والديموقراطية الشعبية أصبح الآن هو ’ المؤسسة ‘ والفكر الغث mediocre الطاغى على الثقافة الإنسانية والأدبيات السياسية منذ هوجة الباستيل حتى اليوم ، والمفروض بالتالى أن يعد اليوم دعاة الدارونية والاقتصاد الحر هم اليسار المتطرف والثوريين مطلقى الراديكالية بهذا المعيار . ربما يسعد كل يمينى أن يوصف بمثل هذه الأوصاف . وبالفعل وعن حق كامل ، سمى مثلا ما قام به الثنائى ثاتشر ريجان فى أول هجوم مضاد كبير على استفحال قوى اليسار العالمى بالثورة الثاتشرية‑الريجانية . لكن هذا يسبب مشكلة ، فتلك التعريفات نسبية ، بمعنى ليست ثابتة تاريخيا ، وبالتالى كذلك ليست عملية بالمرة ، ويصعب على أحد تمثلها .

من ثم نحن نريد تجاوز تلك ’ النسبية ‘ فى التعريفات ، إلى تسميات مطلقة وثابتة ، هى بالتحديد الأصلية منها . سنستخدم كلمة اليسار بمعنى الإنسانية ، أى سلطة العموم من دهماء الناس اشتراكية كانت أو ديموقراطية أو اشتراكية ديموقراطية . وسنستخدم كلمة اليمين بمعنى العلم ، بمعنى فوق‑إنسانى تقريبا ، أى الاقتصاد الحر وسلطة التقنية وقوانين الطبيعة والتطور ، ومن ثم الإعلاء الدائم لمفهوم الحضارة وتغليبه على واقع الوضاعة الإنسانية . ولعلنا هكذا لا نعارض حتى فكرة الأصولية والراديكالية ، بل نقيمها على قدميها من جديد . فاليمين يستند هكذا لأقدم ما فى الكون من قوانين ، بينما اليسار ثورة إنسانية عابرة ومؤقتة . وما نراه اليوم من تحول هائل نحو اليمين هو لحظة تاريخية ندفن فيها للأبد هذه الحقبة المقيتة ، ونمضى بمسيرة التاريخ قدما للأمام ، حيث لا يعود التاريخ للوراء أبدا ، أو بالأحرى لو شئت يعود ليصحح أخطاءه !

بناء عليه ، لا يرتبط أى من اليمين أو اليسار بمنهج سياسى محدد أو ببلد معين كأن يقال مثلا أميركا هى اليمين والاتحاد السوڤييتى هو اليسار . بالعكس فديكتاتورية الپروليتاريا والديموقراطية الأميركية كلتاهما يسار ، لافتراض تعبيرهما عن سلطان عموم الشعب . بينما اليمين هو النظم التى تعتمد على ديكتاتورية صفوة قائدة تمتلك رؤية لبلدها وللعالم تفوق مجرد المصالح الصغيرة والآنية للطبقات الشعبية . والمفروض أنها ‑أى أشكال الحكم‑ جميعا بدورها مصطلحات مستقرة أيضا منذ أيام أفلاطون وأرسطو .

بالمثل الليبرالية لا علاقة جامعة شاملة لها بالشأن الاجتماعى كما اختصف اليسار الأميركى كلمة الليبرالية لأنفسهم ، وأسموا الليبراليين الاقتصاديين بالمحافظين . الليبرالية أصلا هى مفهوم محض من علم الاقتصاد السياسى كما نظّر لها لأول مرة على نحو منهجى وواسع آدم سميث فى ’ ثروة الأمم ‘ 1776 . المنافسة هى القلب منها ، وإن أيضا لا تتجمد عند قالب نظام معين ، بل قد تقود المنافسة نفسها فى تطورها الطبيعى إلى أشياء من قبيل الإمپريالية والديكتاتورية والاحتكار ، دون أن تتخلى عن جوهرها الدارونى ( انظر هذه المناقشة فى صفحة الجلوبة ) .

الليبرالية هى آدم سميث وليست بيلل كلينتون ، واليمين هو تشارلز داروين وليس يسوع المسيح !

الليبرالية لا تتجزأ ، ولن يمر وقت طويل حتى يصل العالم لقناعة كاسحة أن لا تعارض بين جناحى الليبرالية ، ليبرالية اقتصادية دارونية تنافسية لا ترحم ، وليبرالية اجتماعية لا تمس الحريات الشخصية بأية صورة من الصور ولا مكان بالمرة للدين فيها .

 بهذه المعانى لا رابطة من أى نوع بين اليمين والدين مثلا ، أو بين اليسار والتقدمية ، أو بين الديكتاتورية والرجعية ، أو بين الليبرالية والديموقراطية ، أو بين اليسار والثورة ، أو بين اليمين والجمود . بل إن أشد النظم يسارية وإنسانية وديموقراطية غالبا ما تكون هى الأكثر رجعية ومعاداة للتقدم من حيث كونها لا تفسح المجال للصراع الدارونى لإنفاذ مفعوله التطورى . وأشد النظم قمعا و’ فاشية ‘ ودموية قد تكون هى الليبراليات الحقة والتقدميات بمعنى الكلمة ، طالما تطبق الاقتصاد الحر ، وتطلق قوانين الانتخاب الطبيعى ، وتدفع قوى التغيير الإيجابية كالعلم والتقنية . هذا ما نراه واقعا منذ نيكسون وثاتشر وريجان ، حيث اليمين ثورة تغيير هائلة تغير جمودا جثم على صدر الإنسانية منذ الثورة الفرنسية حتى الآن .

أيضا بهذا المعنى لا يمكن مثلا اعتبار الرئيس الأميركى اليسارى الحالى بيلل كلينتون ليبراليا بالمعنى الصحيح للكلمة ( رغم أن هذا الاستخدام المخلوط شائع جدا فى الأدبيات السياسية والصحفية حاليا بالذات مع تحول القوى الدينية تدريجيا نحو الحزب الجمهورى مؤخرا ، مما أعاد الربط بين كلمتى دين ويمين من جديد وزاد الصورة ارتباكا ) ، بينما يتحتم فى المقابل مثلا اعتبار الچنرال الديكتاتور أوجيستو پينوتشيت مثلا أحد أعظم الليبراليين فى التاريخ ، وهلم جرا من هذه الالتباسات . حتى لا توجد علاقة بين الإنسانية والقيم النبيلة من جهة والاشتراكية من جهة أخرى . كل ما هناك أن المشاعر الطيبة ورغبة مساعدة الضعفاء يجب ان تترجم لجمعيات خيرية لا إلى قوانين اقتصادية ( والأوجب فى كل الأحوال أن نضمن أيضا أن ما تقدمه تلك المؤسسات الخيرية من معونات لن يؤدى لتشجيع الفقراء على إنجاب المزيد من الفقراء ) .

الفكرة أن الاقتصاد هو الأساس ، هو البنية التحتية بمصطلحات ماركس لو شئت هذه المفارقة ، وحريته هى أصل كل الحريات . ليس على أميركا أو أيا من كان قائد هذا العالم التبشير بمبادئ أو أفكار ، بل عليها فقط نشر وإفعال حرية الاقتصاد . هذا ما فعلته كل الإمپراطوريات العظيمة البناءة كالرومانية والبريطانية ، أما من يبيع الكلام فهو فقط إمپراطوريات الشر الهدامة كالإسلامية والفرنسية والسوڤييتية .

مبدئيا وباختصار وإن جازم : الليبرالية هى آدم سميث وليست بيلل كلينتون ، واليمين هو تشارلز داروين وليس يسوع المسيح !

قد لا يكون لدى المرء اعتراض ولو بذرة واحدة على أيديولوچيات اليسار بكامل أطيافه ، بما فى ذلك الحقد الطبقى وديكتاتورية الپروليتاريا ، ذلك لو أنها تنتج اقتصادا جيدا . للأسف هذه هى البقعة العمياء التى لا تراها عيونهم أبدا بسبب الغمامة الأيديولوچية الاجتماعية المسبقة عندهم ، والتى تخفى عنهم حقيقة أن للطبيعة قوانينا أهم كل قوانين البشر !

 نعيد الكلام بصياغة أكثر تحديدا تتجاوز ما هو سائد من مغلطات وتضبيبات كلامية وتحريفات حفرها تاريخ أصحاب الصوت العالى : الليبرالية لا تتجزأ ، وفى اعتقادنا لن يمر وقت طويل حتى يصل العالم لقناعة كاسحة أن لا تعارض بين جناحى الليبرالية ، ليبرالية اقتصادية دارونية تنافسية لا ترحم ، وليبرالية اجتماعية لا تمس الحريات الشخصية بأية صورة من الصور ولا مكان بالمرة للدين فيها .

إذن هدفنا الأول والسابق لكل ما عداه فى هذه الصفحة بالذات ، أن ندافع من منطلق هو أن التحضر لا يتجزأ ، عن مفهوم أشمل لليبرالية يضم التحرر الاقتصادى والحريات الاجتماعية معا ، يصالح بينهما بأن يجرد الأولى من الشوائب الدينية التى لحقت بها مؤخرا ، ويتبنى من الثانية كل ما يخص حرية الفرد والغرائز ، ولا يضع الأمرين على طرفى نقيض كما نرى حاليا مثلا فى السياسة الحزبية الأميركية والغربية عامة .

بعبارة أخرى : قد لا يكون لدى المرء اعتراض ولو بذرة واحدة على أيديولوچيات اليسار بكامل أطيافه ، بما فى ذلك الحقد الطبقى وديكتاتورية الپروليتاريا ، ذلك لو أنها تنتج اقتصادا جيدا . لكنها لم ولن تفعل ليس فقط لأن ليست كل طبقة تصلح قائدة أو ذات رؤية ، إنما لسبب أهم كثيرا أنها تلغى أهم قانون إطلاقا لأمنا الطبيعة : المنافسة الشرسة المفضية وحدها للتقدم والخير والنماء . للأسف هذه هى البقعة العمياء التى لا تراها عيونهم أبدا بسبب الغمامة الأيديولوچية الاجتماعية المسبقة عندهم ، والتى تخفى عنهم حقيقة أن للطبيعة قوانينا أهم كل قوانين البشر !

سنطالب اليمين بأن ينقى نفسه من رجس الدين ، مع العلم أن غباوات الشيوعية هى التى أعادت كلمة الرب إلى العملة والقسم الأميركيين ، وهى التى جعلت بعض القادة يطلقون يد الإسلام ، ولولا عمى اليسار بتحريضاته القميئة وبإلحاحه المرعب على الأفكار الخطأ التى لا يمكن إلا وأن تقود للفقر للجميع ، لما كان اليمين مضطرا أبدا لأن يكون متدينا ، ولظل على عهد الأرستقراطية القديم أن تكون ويكون الحاضنة التقليدية للتحديث والتقدم والبحث العلمى .

هذا عن اليسار وقطيعتنا معه جذرية ، أما عن اليمين فسنطالبه بأن ينقى نفسه من رجس الدين ، ولن نلتمس له أبدا العذر فى أنه يستخدمه للم التصويتات الانتخابية التى ما كان لينجح بدونها أبدا بسبب أچندته محدودة الشعبية بين الدهماء ، كمفهوم الضرائب الصفرية أو مفهوم الإمپريالية كحضارة وقيادة ورؤية ، وكلها أفكار يصعب تمثلها عند القطاعات الواسعة الأقل علما وإدراكا من الشعوب ، أو تناقض ميول الكسل عندهم ، أو على الأقل لا تأتيهم بالنتائج على المجرى القصير ، ناهيك عن استغلال اليسار للأمر برمته فى تحريض عموم الناس وإثارة غرائزهم . هذا وذلك رغما من أنه غنى عن الذكر أن غباوات الشيوعية هى التى أعادت كلمة الرب إلى العملة الأميركية والقسم الأميركى فى الخمسينيات ، وهى التى جعلت السادات يطلق يد الإسلام فى صعيد مصر للقضاء على الشيوعيين ، أو ريجان يفعل ذات الشىء فى أفجانستان ، ولولا عمى اليسار بتحريضاته القميئة التى تدغدغ بسهولة مشاعر الحقد والكراهية عند غوغاء الناس ، وبإلحاحه المرعب على الأفكار الخطأ التى لا يمكن إلا وأن تقود للفقر للجميع ، لما كنا نعانى الآن من وبال تلك القرارات التى رأى هؤلاء الزعماء أن لا مفر أمامهم سواها ، أو لما كان اليمين مضطرا أبدا لأن يكون متدينا ، ولظل على عهد الأرستقراطية القديم أن تكون ويكون الحاضنة التقليدية للتحديث والتقدم والبحث العلمى .

ومن المأمول فى نهاية المطاف ‑وهذا ما سنبدأ به بأنفسنا من خلال هذه الصفحة‑ أن تستخدم قريبا كلمة ليبرالية بمعناها الجامع المأمول المرموق هذا ، ودون أن ننسى يوما التصدى لكل من يحاول استئجار الكلمة لنفسه مجردة من معناها ولبها الاقتصادى والدارونى المحورى والأصلى .

التقدم هو دفع التقنية بقوة للأمام ، والتخلف هو مقاومتها أو تجميدها أو دفعها ببطء .

أيضا سوف نرسخ تعريفا واضحا ومحددا لمصطلحى التقدم والتخلف اللذين سبق استخدامهما ، يستلهم من مجمل تاريخ الكوكب والكون ، ولا يحتمل الالتفاف أو التمييع أو التحايل ، سواء من اليساريين أو من غيرهم . فالتقدم هو دفع التقنية قدما نحو مزيد من الاستعقاد sophistication بأقصى قوة تتيحها اللحظة المعطاة . وهو تعريف لم يرد فيه ذكر لوضعية الإنسان ولا ثقافته ولا فكره ولا اقتصاده ولا نظمه السياسية ولا لوجوده أصلا .

مذبحة واحدة تكفى !

قسم خاص عن تجارب النهضة والبناء الليبرالى العظيم أوجيستو پينوتشيت

صحيح أننا أنفسنا بعظامنا ومفاصلنا وعضلاتنا وأمخاخنا لسنا إلا تقنية ، إلا أننا وكما كل عشيرة بيولوچية species أخرى فى الأرض أو فى الكون ، سابقة أو حالية أو لم توجد بعد ، لسنا فى التحليل الأخير سوى مطايا تستخدمها التقنية بمعناها الكونى الأوسع للدفع بنفسها وباستعقاد الكون قدما للأمام . ودائما ما ينتهى الأمر بزوال العشيرة ويبقى ما حققته من استعقاد ، بمعنى أدق كلنا نموت وما يبقى فقط منا هو التقنية ، تلك الكائن الحى الحق فى هذا الكون ( المزيد عن هذا فى صفحة ما بعد‑الإنسان ) . فى المقابل فإن التخلف بطبيعة الحال ليس سوى مقاومة التقدم التقنى أو تجميده أو مجرد دفعه للأمام ببطء .

لا بد من التفرقة بين عالم السياسة والاقتصاد والتقنية بعد‑الإنسانية عالية المعرفية والتخصص حيث يجب حظر تدخل غير أولى العلم والخبرة فيها باسم الديموقراطية أو غيرها ، وعالم الإنسانيات حيث نتوقع حقلا من الحرية المطلقة ، وفى طليعتها بطبيعة الحال الحرية الجنسية وحرية الازدراء العلنى للأديان .

هنا نصل لموقفنا من الديموقراطية ، وهى قطيعة جسيمة وأصيلة أخرى . ستسعى هذه الصفحة بتواصل للتفرقة بين عالمين : عالم السياسة والاقتصاد والتقنية والعلم …إلخ ، وهى الأمور عالية المعرفية والاستعقاد والتخصص أو قل هى مجال بعد‑إنسانى ، ولا يجب باسم الديموقراطية أو الانتخابات أو غيرها تدخل غير أولى العلم والخبرة والشأن والتخصص الرفيع فيها .

العالم الآخر هو عالم الإنسانيات ، وهنا يجب أن نتوقع حقلا من الحرية المطلقة لا يجب انتقاصه أدنى انتقاص باسم الدين أو القيم أو غيرها ، فيه تكفل كافة الحريات الفردية والشخصية للإنسان ، وفى طليعتها بطبيعة الحال الحرية الجنسية وما إليها من حريات الفرد التى تخص جسده وحياته ، وكذلك حرية الازدراء العلنى للأديان وغيرها من المقدسات وأيديولوچيات القهر ، إلى آخر ما تنطوى عليه حرية التعبير فى كامل حقل الشئون الإنسانية أو غير التقانية .

قادة الجيوش ليسوا منتخبين ، رؤساء الشركات ليسوا منتخبين ، مديرو المصانع ليسوا منتخبين ، وهذه أكفا الكيانات إطلاقا فيما عرفته البشرية . فلماذا إذن الاصرار على أن يدار المجتمع نفسه ككل بذاك المنهج البائس هائل الفواقد المسمى الديموقراطية ؟ باختصار : المستقبل شىء أهم من أن يعهد به للشعوب ، والمهم دائما أبدا هو ببساطة إخراج الجهلة من أنشوطة صنع القرار !

قادة الجيوش ليسوا منتخبين ، رؤساء الشركات ليسوا منتخبين ، مديرو المصانع ليسوا منتخبين ، وهذه أكفا الكيانات إطلاقا فيما عرفته البشرية . فلماذا إذن الاصرار على أن يدار المجتمع نفسه ككل بذاك المنهج البائس هائل الفواقد المسمى الديموقراطية ؟ باختصار : المستقبل شىء أهم من أن يعهد به للشعوب ، والمهم دائما أبدا هو ببساطة إخراج الجهلة من أنشوطة صنع القرار !

الديموقراطية الحقيقة أن تمنح الناس ما يريدون ، تلبى ما تتطلبه غرائزهم وملذاتهم واحتياجاتهم الطبيعية ، لا أن تفرض عليهم فرضا الدلو بدلوهم فى شأن سياسى واقتصادى وعلمى وتقنى أو أيا ما كان ، لا يفهمون فيه شيئا ولا يريدون أن يفهموا .

لذا سنحاول بطبيعة الحال وضع إشكالية الديموقراطية دائما فى هذا المحك الدارونى التطورى الذى نعتبره فيصلا فى الحكم على كل الأشياء .

بالضرورة بالتالى سوف تتابع هذه الصفحة حكايات الفزاعات الساذجة التى يستخدمها الغرب ولا سيما الولايات المتحدة بالذت حين يحكمها اليسار ، باسم ما يسمى الديموقراطية وحقوق الإنسان وذلك ضد النظم التنموية الحقيقية فى العالم الثالث ، وهى الفزاعات التى يعد هنرى كيسينچر نفسه أحد أبرز من سخروا منها . وأملنا فى نهاية المطاف أن يصبح الساسة الأميركيون أكثر وعيا بأن لا ديموقراطية الغير تضمن تلقائيا أنهم سيصبحون حلفاء لهم ولا أن ديكتاتوريتهم تعنى حتما أنهم أعداء . أو كما نقول دائما أبدا : المهم المحتوى ! ( هذا التعبير الأخير لعله نسختنا الشخصية المفضلة من الميكياڤيلية ! ) .

ما فائدة الديموقراطية إذا كان كل المعروض فى البازار هو ديكتاتوريات ؟ نعم المعروض لا يعد ولا يحصى ، لكن كل طرف يقترح عليك كيف يسلب حريتك بطريقة أو بأخرى أفضل من الأطراف الأخرى . هو يعلم أكثر منك بما يجب أن تلبس أو تأكل أو تشرب أو تستنشق أو تفعل فى السرير ، أو أعلم منك بكيف تنفق نقودك التى من الأفضل أن تعهد بها لمصلحتى الضرائب والتأمينات الاجتماعية ، والأهم أنهم جميعا أعلم من أمنا الطبيعة بكيف تدير اقتصاد كوكبها .

الحرية لو تركتها حرة سوف تموت . سوف تنقض حفنة مجرمة وتسلب بقية الناس حرياتهم باسم الدين أو الاشتراكية أو أيا ما كان . الحرية لا تعيش دون فاشية تسهر عليها ( الفاشيون هم حملة الصولجان فى الإمپراطورية الرومانية ) . الحرية لا تزدهر دون فرسان مائدة مستديرة يزودون عنها بالقوة طوال الوقت .

الحرية هى 1- حرية الاقتصاد 2- حرية الحراك الاجتماعى 3- الحريات الشخصية . اجتثاث الشيوعيين والقوميين والمتدينين ومن إليهم ليس قمعا ولا انتقاصا للحرية ، بل انتصار لها والتزام حضارى ليبرالى على جميع الحكومات القيام به .

وسوف نثبت بسهولة أن غالبا ما يكون العكس هو الصحيح ، حتى دون أن نلجأ بالضرورة للتاريخ ، أو للكلام مثلا عن پينوتشيت أو شاه إيران ذلك أنه غالبا لن تعوزنا المناسبات الجديدة مستقبلا .

ما فائدة الديموقراطية إذا كان كل المعروض فى البازار هو ديكتاتوريات ؟ نعم المعروض لا يعد ولا يحصى ، لكن كل طرف يقترح عليك كيف يسلب حريتك بطريقة أو بأخرى أفضل من الأطراف الأخرى . هو يعلم أكثر منك بما يجب أن تلبس أو تأكل أو تشرب أو تستنشق أو تفعل فى السرير ، أو أعلم منك بكيف تنفق نقودك التى من الأفضل أن تعهد بها لمصلحتى الضرائب والتأمينات الاجتماعية ، والأهم أنهم جميعا أعلم من أمنا الطبيعة بكيف تدير اقتصاد كوكبها .

الحرية لو تركتها حرة سوف تموت . سوف تنقض حفنة مجرمة وتسلب بقية الناس حرياتهم باسم الدين أو الاشتراكية أو أيا ما كان . الحرية لا تعيش دون فاشية تسهر عليها ( الفاشيون هم حملة الصولجان فى الإمپراطورية الرومانية ) . الحرية لا تزدهر دون فرسان مائدة مستديرة يزودون عنها بالقوة طوال الوقت .

نعدك بأن لن يغيب عن ناظرنا أبدا أن الحرية المطلقة الحقيقية ، باعتبارها رافعة التطور الكبرى ، هى هدفنا الثابت . والحرية فى نظرنا هى 1- حرية الاقتصاد 2- حرية الحراك الاجتماعى 3- الحريات الشخصية . كل البرامج المطروحة هى برامج مصادرة . إذا فرضنا الاشتراكية وكبحنا الطموح ودخلنا غرف النوم ، ماذا يتبقى بعد ذلك ؟ نحن لن نحكم على حرية مجتمع ما بوجود قمع من عدمه . قمع بالتأكيد ، اجتثاث الشيوعيين والقوميين والمتدينين ومن إليهم ليس قمعا ولا انتقاصا للحرية ، بل انتصار لها والتزام حضارى ليبرالى على جميع الحكومات القيام به . نحن هنا نسأل سؤال المحتوى : هل تلك الأصوات أو الأحزاب أو الصحف أو الجماعات أو أيا ما كانت تريد مصادرة الحق المطلق فى المنافسة والصراع وامتلاك زمام السلوك الشخصى أم لا .

حتى اليمين نفسه يمكن أن ينحرف عن محتواه الليبرالى الحق لو مثلا أصرت الأرستقراطية على مصادرة الحراك الاجتماعى . وبالمناسبة مهما تحدثنا عن تخلف شعوب معينة كالعرب والمسلمين أو شرق الأوسطيين والساميين أو السود أو اللاتين أو أيا من كانوا فهذا لا يعنى عرقية ( عنصرية ) أو موقف مسبق من أى نوع ، إنما مجرد رصد لحقائق واقع بديهى بادى لكل العيان منذ أيام أرسطو تقتضيه الأمانة العلمية لا أكثر ، بينما يتملكنا تأكيدا كل إعجاب واحترام بأى فرد متفرد أو ’ متطفر ‘ منها وندافع عن حقه المطلق فى الرقى الاجتماعى طالما يحترم الأعراق الأخرى ويقر بتفوقها الچيينى الطبيعى .

على هامش هذا نضيف أن طبعا لن يغيب عنا أن آلية الديموقراطية هى التى تفرض أحيانا على اليمين تبنى مواقف محافظة اجتماعيا أو حتى دينية ، من أجل كسب الأصوات لبرنامجه الجوهرى أى الاقتصاد الحر والذى من الطبيعى أن لا يلقى شعبية بين عموم الناس . ولولا هذا التحريض اليسارى للدهماء من أجل اقتصاد يعتمد بالأساس على جباية الضرائب ، لرأينا اليمين الأرستقراطى كما كان دائما أبدا منذ فجر التاريخ الصفوة ومنارة التحديث والعقل والعلم .

هذا التشوه اليمينى وما يعنيه من كبح لسرعة التقدم ككل ، والذى لا يمكن بحال أن نوافق عليه ، لا تلام عليه فى الواقع انتهازية اليسار ، بقدر ما يلام عليه مبدأ الديموقراطية نفسه .

ليس من وظيفة الشعوب عزل ريچيمات الحكم القمعية الشعاراتية الرجعية التى تقودها للخراب ، وإقامة ريچيمات بديلة ( قمعية أيضا بالطبع ) لكن جادة تقدمية تقودها للتحديث .

هذه وظيفة أميركا .

مع ذلك ، وبالتأكيد أيضا ، سوف ندفع بما هو أبعد ، أن قدرة الشعوب المغلوبة على أمرها بريچيمات قمعية معادية للتقدم تكاد تكون معدومة إما بسبب التغييب وإما لأنها ببساطة لا تستطيع ، حيث قوى التقدم هشة ومحاصرة بطبيعة الحال ، ونرى بالتالى أن التغيير لا بد وأن يأتى من قدرة فائقة مركزية تقدمية وواعية تضطلع لقيادة هذا العالم ، ونعنى بالطبع أميركا .

[ هذا الكلام الأخير لم يقدر له عامة البقاء طويلا فى هذه الصفحة ووجد طريقا أرحب لصفحة الجلوبة ، ذلك فى مرحلة جديدة من تناسخها بالذات بعد الحرب على أفجانستان والعراق ] .

الخلاصة :

لا حرية لأعداء الحرية ، هذا إذا كنا نأخذ أصلا كلمة الحرية على محمل الجد . الليبرالية لا تتجزأ ، أقصى حرية للاقتصاد والمنافسة وفى ذات الوقت أقصى حرية للفرد فى حياته الشخصية وعلاقاته الجسدية وفى المجاهرة فى رفض كل أيديولوچيات القمع كالدين وغيره . لا بد من مصادرة فكر المصادرة ومن تأميم فكر التأميم ومن منع فكر المنع ، ذلك قبل أن تصادر وتؤمم وتمنع هى كل كوة نور للمستقبل . ليس المهم فى السلطة أن تكون قمعية أو أيا ما كان ، المهم أن يكون برنامجها الحرية . أما الديموقراطية فما هى إلا حرية أعداء الحرية ( بدءا من فارضى الضرائب حتى فارضى الحجاب ) ، وأن من بعد فقد آن أوان الانتقال من عصر ديكتاتورية الجهل والابتزاز المسماة بالديموقراطية ، إلى عصر ديكتاتورية المعرفة وبعد‑الإنسان .

الخلاصة :

لا حرية لأعداء الحرية ، هذا إذا كنا نأخذ أصلا كلمة الحرية على محمل الجد !

نبراس هذه الصفحة أن الليبرالية لا تتجزأ ، أن أقصى حرية للاقتصاد والمنافسة وفى ذات الوقت أقصى حرية للفرد فى حياته الشخصية وعلاقاته الجسدية وفى المجاهرة فى رفض كل أيديولوچيات القمع كالدين وغيره .

هذه هى وحدها الحرية بمعناها الكامل غير المنقوض ، وجزء عضوى لا فكاك منه لها أن لا حرية لأعداء الحرية ، لا بد من مصادرة فكر المصادرة ومن تأميم فكر التأميم ومن منع فكر المنع ، ذلك قبل أن تصادر وتؤمم وتمنع هى كل كوة نور للمستقبل وتعيدنا لعصور الظلام والبداءة وحكم الدهماء أو رجال الدين .

ليس المهم فى السلطة أن تكون قمعية أو أيا ما كان ، المهم أن يكون برنامجها الذى تسهر عليه هو حماية الحريات ، وأخيرا أيضا قلنا إننا فى حاجة لقدر هائل من الديكتاتورية من أجل حماية الحرية ، أو حتى ربما نكون فى حاجة فى ذات الوقت لنوع من الذكاء الآلى ليكون فيصلا بيننا فى هذا ، إذا كان من الجائز للديكتاتورية عن أن تضل الهدف لأى سبب كان !

عمليا ، برنامج هذه الصفحة بكلمة ، تستلهم روح المعلم أرسطو قبل أى أحد آخر : الديموقراطية ما هى إلا حرية أعداء الحرية ( بدءا من فارضى الضرائب حتى فارضى الحجاب ) ، وأن من بعد فقد آن أوان الانتقال من عصر ديكتاتورية الجهل والابتزاز المسماة بالديموقراطية ، إلى عصر ديكتاتورية المعرفة وبعد‑الإنسان .

[ التداعيات التى تلت 11 سپتمبر 2001 تجعلنا نضيف هنا بكثير من الأمل :

لقد بدأت حقبة الغثاء اليسارى‑الإنسانى فى 14 يوليو 1789 ، ووصلت لذروتها فى 3 مايو 1968 ، وانتهت فى 11 سپتمبر 2001 . والآن آن أوان الانتقال من عصر ديكتاتورية الجهل المسمى بالديموقراطية ، إلى عصر ديكتاتورية المعرفة وبعد‑الإنسان .

لقد بدأت حقبة الغثاء اليسارى‑الإنسانى بثورة دهماء فرنسا فى 14 يوليو 1789 . ووصلت لذروتها بمظاهرة مارتن لوثر كينج فانفجارة الطلبة فى 3 مايو 1968 ، حيث بات كل العالم تقريبا يساريا ، وأصبح ذوو الموهبة والكفاءة فى كل مكان هم من يستجدون العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ، والتنافس الندى مع المتخلفين والضعفاء من ذوى الأصوات العالية .

 ثم بدأ منحنى الهبوط بالثورة الثاتشرية‑الريجانية فسقوط الكتلة الشيوعية ، ذلك إلى وصلت تلك الحقبة إلى نقطة النهاية فى 11 سپتمبر 2001 ، حيث يقظة أميركية وعالمية واسعة حول حقيقة قوى الظلام فى هذا العالم ، فى مقابل تبلور التحالف العالمى الواسع سيئ السمعة بين چاك شيراك وأسامة بن لادن وصدام حسين وعلى خامنئى ومن شاكلهم ، ليكشف وحدة أهداف قوى اليسار والظلام الدينى عبر العالم ، ألا وهى بالتحديد وبوعى كامل وعلنى منهم ، وقف مسيرة التطور الدارونية الطبيعية للكوكب ] .

نأمل لكم صفحة حافلة ومثيرة للفكر كما هو هدفنا دائما .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

 

الجديد ( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ) :

 

 9 مايو 2006 : نكتة ما بعدها نكتة : اليوم انتخبت الصين والسعودية وكوبا فى المجلس الجديد لحقوق الإنسان التابع الأمم المعدمة اليالتية الاشتراكية المتحدة ( المعروفة اختصارا باسم الأمم المتحدة ) ، وصدق أو لا تصدق : من الجولة الأولى للتصويت !

تخيل ! دولتان شيوعيتان زائد الدولة الوحيدة فى العالم التى لا تسمح لمواطنيها باعتناق إلا دين واحد ، وتمنع مقيمها حتى من مجرد ممارسة عقائدهم ! الكارثة لا تقف عند هذا الحد ، فباستثناء 7 دول غربية فقط لا غير ( ليس منها أميركا لأنها استنكفت أصلا عن المشاركة فى مثل هذه المهزلة ) ، فكل بقية الـ 47 دولة ( تتراوح من روسيا حتى چيبوتى ومالى وماليزيا ) ، هى دول قمعية متخلفة لم تسمع أصلا بعبارة حقوق الإنسان إلا بعد أن قيل لها إن ثمة لجنة جديدة وثمة تصويت ويمنكم كالعادة الفوز بسهولة ، هذا ناهيك عن أن تكون هذه الدول هى العين الساهرة أو الوصية عالميا على حقوق الإنسان فى بقية الجلوب ، أو من تضع المعايير مستقبلا ، أو من تعاقب من ينتهكون تلك الحقوق . من بين هؤلاء الذين سيكونون مثلا عليا لنا وقيمين على حماية حقوقنا الإنسانية 13 دولة أفريقية أشك أنك سمعت حتى عن اسمها من قبل ، ففى تلك البناية النيو يوركية سيئة السمعة العدد فى الليمون ، ولا شىء فيها أهم من الليمون !

نكتب ليس لأننا نوافق على مفهوم حقوق الإنسان كما استنته تلك المنظمة المجرمة منذ تأسيسها فى يالتا ، وتعريفنا لحقوق الإنسان ، واضح وكل هذه الصفحة خصصت من اللحظة الأولى لتفصيله ، وهو باختصار وجيز جدا : الحرية المطلقة ، بما فى هذا بالضرورة حتمية قمع من يقمعها ، وعلى رأسهم بالطبع 1- تلك الشيوعية التى تصادر الحراك الطبقى وتصادر حرية الاقتصاد ، وحين لا تفعل ذلك حرفيا وكلية وصراحة ، فإنها تلتف عليه بأن تصادر أموالك وعرقك لأن بيروقراطيى مصلحة الضرائب يفهمون أفضل منك كيف تنفقها ، 2- وهو الأخطر والأقبح ، الدين ، وبالذات الإسلام الذى يحرمك من الألف للياء من ممارسة حقك فى ارتداء ما تشاء وأكل ما تشاء وشرب ما تشاء والسير فى الشارع مع من تحب ، يحرمك من كل شىء ، فقط يرسم لك شريعة الصراط المستقيم التى إما أن تسير عليها حرفيا ، وإما دون ذلك الرجم والجلد وقطع الرقبة . وطبعا لم يحدث أن قلنا يوما إن الحريات السياسية هى جزء من حقوق الإنسان ، بل فى الواقع كنا أميل دوما لرؤيتها كالعدو الأول لها ، وبوابة جهنم لكل الديكتاتوريات . ودعوناك مرارا وتكرارا لتأمل برنامج أى حزب ، بالذات اليسارية والدينية منها ، لتجدها سباقا على قهر حريتك وحقوقك كل متفننا بطريقته الخاصة ( دع جانبا بالطبع القوميين العرب ممن يريدون مصادرة حياتك نفسها لحروبهم ضد أميركا وإسرائيل التى لن تنتهى إلا بغروب شمس يوم القيامة ! ) .

ما أردنا تذكيرك به بهذه المناسبة‑المهزلة‑المأساة هو فقط لأى مدى هو مهترئ هذا المسمى بالترتيب الدولى الحالى . وكيف أنه تجاوز من خلال منح الاستقلال وحق بناء الدول لكل من هب ودب من القبائل البدائية ومن ثم خلق عالم يدار من طيزه تحكمه ما سبق وأسميناه شرعية الأصفار ، كل الكوابيس التى يمكن أن تكون قد مرت بخاطر تشرتشل ورووسڤيلت ممن ساهما فى تأسيسه . اكتب رأيك هنا

 

British Prime Minister Tony Blair during his visit to Israel, September 9, 2006.

Deservedly Disappointed!

 7 سپتمبر 2006 : اليوم أثمرت أخيرا الجهود الطويلة اللحوح واللزجة من أحد أجنحة حزب الكدح البريطانى ، على إجبار تونى بلير على إعلان أنه سيستقيل فى غضون عام من الآن . الموقف مؤسف لكن يذكرنا ببضع لحظات سابقة من التاريخ . الأولى يوم أجبر جناح مماثل مارجاريت ثاتشر من الاستقالة من رئاسة حزب المحافظين ، فلم يقم للحزب قائمة من يومها . ووجه الشبه أن ثاتشر قد صنعت أقوى وأعظم اللحظات إطلاقا فى تاريخ حكم حزب المحافظين ، وبلير فعل نفس الشىء ، حيث كان هو المرة الوحيدة إطلاقا التى يفوز فيها حزب الكدح بثلاثة انتخابات پرلمانية متتالية . ثانيا الثورة البليرية إن جازت التسمية ، تذكرنا بقصة الحزب الجمهورى الأميركى ، الذى يوم ما بدأ لم يكن يمينيا بحال ، بل قام بهدف تحرير العبيد ، ثم عركته التجارب حتى وضعته على الجانب الصحيح من حرب الطبقات .

تونى بلير فعل مهمة تاريخية لا تقل عن هذا بحال فى التاريخ البريطانى . نقل حزبه من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ، بحيث وقع حزب المحافظين فى حيص بيص تاريخية ، وبات حزبا للمعارضة لمجرد المعارضة ، ولم يعد يجد أصلا طبقة كى يمثلها ، وبطبيعة الحال جاءت معظم مواقفة معارضة من جهة اليسار لتونى بلير . معارضو بلير فى حزب الكدح ، بقيادة المدعو جوردون براون وزير خزانته ورجل الحزب الثانى ، لا يعترضون كثيرا على مواقفه الاقتصادية . فهى وإن كانت مما لم يخطر ببال أعضائه يوما ، إلا أنها ليست يمينية للغاية ، وبها بعض البعد الاجتماعى ، إن استخدمنا مصطلحات الرئيس مبارك . والأهم أنها ناجحة ، وحققت طفرة كبرى لبريطانيا ، بحيث يصعب الحيود عنها أو عكسها بسهولة . الاعتراض الحقيقى ، أو بالأحرى الظاهرى ، هو معارضة ما يسمونه تبعية للسياسة الخارجية الأميركية . ذلك أننا نريد القول إن الاعتراض الحقيقى هو صراع شخصى على السلطة وليس أكثر .

أما لك ، سيدى تونى بلير ، فلا أملك سوى القول : أنا لم أر مظاهرة واحدة أو استطلاع رأى واحد خرجت لتقول إنك أو الرئيس بوش الأفضل أو المحبوب من عموم الناس . أنتما لم تكونا فى حاجة لمظاهرات أو لاستطلاعات رأى . أتباعكما المخلصين ‑وهم الغالبية‑ ليسوا فى حاجة لمثل هذه الأشياء ، اليسار فقط هو الذى ينظم المظاهرات وهو فقط الذى يملك مؤسسات استطلاع الرأى . أما ساعة تحين الانتخابات ، فقد كنتما تفوزان بأغلبية قوية ، هكذا الأمر ببساطة . بينما لو اعتمدنا على ما يخرج علينا يوميا من استطلاعات ومظاهرات لما فزتما فى أية انتخابات بأكثر من صفر بالمائة . فقط دائما تحرق دماكما ودائما ما يقولون إن شعبيتكما فى الحضيض .

ما أردت قوله إنه شىء مؤلم حقا أن لا يشعر المرء بالعرفان ، بالذات من المقربين إليه ، من الناس الذين كان صاحب فضل عظيم وممتد عليهم ، ونقصد بهذا بالأخص كل معارض لك فى داخل حزبك . أما الشعب البريطانى فى مجمله فلم يقل يوما سوى إنه كان فخورا بقيادتك ورؤيتك وعزمك . لكن منذ متى كان صناع التاريخ الحقيقيون يحظون بالتقدير كل التقدير فى حيواتهم . كثير من البشر حمقى أنانيون وأغبياء . ولذا لا نملك إلا أن نتمنى لك تقاعدا سعيدا ، مع ثقة تامة أن اسمك سيذكر فى التاريخ البريطانى فى مكانة لن تقل أبدا عن مكانة سلفيك القريبين وينستون تشرتشل ومارجاريت ثاتشر !

المشكلة أن هؤلاء المعارضين يستخدمون لكنة يسارية إذا ما قورنت ببلير . ومما لا شك فيه أنهم سيجربون ولو حين سياساتهم هذه داخليا وخارجيا ، ثم بمرور الوقت قد يكتشفون خطأهم ، وأن لا طريق غير طريق الاقتصاد الليبرالى مطلق الحرية ، ولا طريق سوى طريق المجابهة الشاملة مع العالمين العربى والإسلامى وبقية قوى القرصنة وقطع الطريق عبر الجلوب ، والتحالف مع اليمين الأميركى من أجل هذا النصر التاريخى الذى لا بديل له . لكن حتى يتم هذا سنكون قد خسرنا شيئين على الأقل : أن الوقت نفسه سيكون قد ضاع ، وأنهم لن يأتونا بمواقف قيادية وقناعات أصيلة بالسياسات البليرية تلك ، إنما سيتبنوها من قبيل الانتهازية السياسية لا أكثر .

أما لك ، سيدى تونى بلير ، فلا أملك سوى القول : أنا لم أر مظاهرة واحدة أو استطلاع رأى واحد خرجت لتقول إنك أو الرئيس بوش الأفضل أو المحبوب من عموم الناس . أنتما لم تكونا فى حاجة لمظاهرات أو لاستطلاعات رأى . أتباعكما المخلصين ‑وهم الغالبية‑ ليسوا فى حاجة لمثل هذه الأشياء ، اليسار فقط هو الذى ينظم المظاهرات وهو فقط الذى يملك مؤسسات استطلاع الرأى . أما ساعة تحين الانتخابات ، فقد كنتما تفوزان بأغلبية قوية ، هكذا الأمر ببساطة . بينما لو اعتمدنا على ما يخرج علينا يوميا من استطلاعات ومظاهرات لما فزتما فى أية انتخابات بأكثر من صفر بالمائة . فقط دائما تحرق دماكما ودائما ما يقولون إن شعبيتكما فى الحضيض .

ما أردت قوله إنه شىء مؤلم حقا أن لا يشعر المرء بالعرفان ، بالذات من المقربين إليه ، من الناس الذين كان صاحب فضل عظيم وممتد عليهم ، ونقصد بهذا بالأخص كل معارض لك فى داخل حزبك . أما الشعب البريطانى فى مجمله فلم يقل يوما سوى إنه كان فخورا بقيادتك ورؤيتك وعزمك . لكن منذ متى كان صناع التاريخ الحقيقيون يحظون بالتقدير كل التقدير فى حيواتهم . كثير من البشر حمقى أنانيون وأغبياء . ولذا لا نملك إلا أن نتمنى لك تقاعدا سعيدا ، مع ثقة تامة أن اسمك سيذكر فى التاريخ البريطانى فى مكانة لن تقل أبدا عن مكانة سلفيك القريبين وينستون تشرتشل ومارجاريت ثاتشر ! اكتب رأيك هنا

 

Representative Nancy Pelosi, leader of House Democrats, with Senators Harry Reid and Charles Schumer, left, at the Hyatt Hotel on Capitol Hill after Democrats gained control of the House, November 7, 2006.

Representative Nancy Pelosi, leader of House Democrats, celebrates with other Democrats at the Hyatt Hotel on Capitol Hill after Democrats gained control of the House, November 7, 2006.

Don’t Panic of What ‘Dovish’ Faces Can Do!

 31 أكتوبر 2006 : يوما بعد يوم تصبح الرؤى حول كون الليبرالية لا تتجزأ ، أكثر تبلورا ووضوحا وصوتا أقوى . إليك هذه الفقرة من عمود چون تتيرنى اليوم فى النيو يورك تايمز ، الذى يتحدث عامة عن خطايا الجمهوريين والأرضية التى خسروها من خلاف مواقفهم المعادية للحريات الشخصية كالزواج المثلى والماريوانا والقمار على الإنترنيت ، وفيها يقرر بوضوح أن ثمة فريقا كبيرا الناس لا يريد تدخلا حكوميا لا فى محفظته ولا فى سريره سواء بسواء :

Libertarian voters tend to get ignored by political strategists because they’re not easy to categorize or organize. They don’t congregate in churches or union halls; they don’t unite to push political agendas. Many don’t even call themselves libertarians, although they qualify because of their social liberalism and economic conservatism: they want the government out of their bedrooms as well as their wallets.

… والبقية تأتى ! لربما كنا أول من طرح مبدأ الليبرالية لا تتجزأ ، مع ذلك لطالما التمسنا العذر لليمين فى تبنيه للمحافظة الأخلاقية والدينية كى يجمع الأصوات لتمرير سياسة الاقتصاد الحر ، التى هى علقم بالنسبة لغالبية من منحوا فى غيبة من الزمان حق التصويت . لكن واليوم وقد أصبحت نتائج الاقتصاد باهرة ، وبوش أدخل العالم كله وليست أميركا وحدها ، وبلا عودة ، فى عصر الضرائب شبه الصفرية ، فإن من الواجب فورا مراجعة تلك الستراتيچية ، وأن يقرن كل ليبرالى حقيقى يؤمن بأم كل الحريات ، حرية السوق ، بالحريات الأخرى الاجتماعية والفردية والشخصية . هذا بالذات وأن اليسار يريد اختطاف الدين هو أيضا ، ولا يوجد مرشح للكونجرس أو للسينيت منهم إلا وينهى خطبه بعبارة ’ ليبارك الرب أميركا ‘ ، وكان الجميع يعتقد وهما أنهم علمانيون . إذن ذلك اليوم الذى تتوحد فيه مفاهيم الليبرالية ، أو كما رأيت باتوا يفضلون إطلاق كلمة ليبرتارى على ذلك المفهوم الشامل ، وهو معنى مستحدث لكمة قديمة كانت تعنى الدفاع عن الحرية الاقتصادية المطلقة وإن لا شىء آخر ، ذلك اليوم بات أقرب مما نتخيل ، وما من شك أبدا أن فى خاتمة المطاف لن يصح إلا الصحيح ! والصحيح يعنى ثلاثة أشياء رئيسة ، فيما لو أرادت أميركا أن تستمر زعيمة للحضارة المعاصرة :

1- قيادة حازمة للعالم تواجه قوى المروق والظلامية بالبطش المطلق ‑بالأسلحة التقليدية وغير التقليدية‑ كلما تطلب الأمر ذلك .

2- حرية مطلقة للاقتصاد ، وإلغاء كامل للضرائب .

3- حريات شخصية وفردية مطلقة .

أما بمناسبة انتخابات التجديد النصفى للكونجرس ، وما يقال عن أن العراق قد بات هو موضوع الفصل ، فليس لدينا أكثر من تكرار رأى أو نصيحة كنا قد كتبناه فى صفحة الإبادة يوم 31 ديسيمبر 2003 ، أى عشية سنة إعادة انتخاب الرئيس بوش نفسه . قلنا :

’ لدينا كلمة نعلم أن أحدا لن يسمعها لكننا نقولها ونمضى : فى تقديرنا كلما بطش چورچ دبليو . بوش بالجملة بمسلحين أكثر فى العراق ، وكلما فجر الأوضاع أكثر فى كل مكان ، وكلما أسقط فى 2004 ريچيمات من سوريا إلى ليبيا أو إيران أو كوريا ، كلما حصل على أصوات أكثر . نعم نعلم حجتكم سلفا يا أنصار التهدئة ، وتأجيل القتل والاحتلال لـ 2005 . ستقولون الناخب الأميركى أو الغربى يختار بالاقتصاد ، ومن ثم يجب أن نوحى له بالاستقرار والازدهار والأمل . ونرد هذا صحيح ! فعلا الاقتصاد هو العامل الحاسم فى أية انتخابات . لكن هناك حالة استثنائية واحدة : حين يكون سؤال الأمن مطروحا . ونضيف : هذه نقطة قوة بوش وليست نقطة ضعفه كما قد تتخيلون . إنها فرصتكم فلا تهدروها ! ‘ .

… إذن ما نقصده اليوم أنه إذا حدث وخسر الجمهوريون مقاعد ، وإذا كان السبب هو العراق كما يقال ، فإن التفسير الصحيح هو أن سياسات بوش الرخوة فى الشرق الأوسط هى السبب ، وليس أنها متشددة كما قد يعترف هو نفسه ، أو كما يزعم كل السياسيين والمحللين من جميع الاتجاهات . هؤلاء اليساريون السفلة السفهة ، يريدون إقناعنا ببساطة أن كل ما يحتاجه الأمر هو جلسة مفاوضات مع بن لادن أو صدام أو بشار أو نصر الله أو أحمدى نجاد ، وتحل كل مشاكل الدنيا بلا حروب .

خذها نبوءة منى ، لعلى أذكرك بها هى الأخرى يوما : لو حدث وفاز الديموقراطيون بانتخابات 2008 ، وأصبحت كلينتون مثلا رئيسة ، فستدعو فعلا لتلك المفاوضات مع كل هؤلاء . هى لا تكذب فى هذا ، بالذات وأنها محدثة تدين تردد ’ بارك الرب أميركا ‘ بمناسبة وغير مناسبة . سيراوغونها سنوات وسنوات وهى لا تعلم أن ثمة تكليفات إلهية ومحددات شرعية لديهم ، وأن التحادث معهم لا يمكن أن ينتهى إلا بنتيجة واحدة هى أن تعتنق هى الإسلام ، وإلا فلن ينتهى لأى شىء إطلاقا ولو امتد لمساء يوم القيامة . وأثناء عقد المفاوضات هذه ، سيفجرون ما استطاعوا إليه سبيلا ، سفارة أميركية أو يختطفون رعايا أميركيين أو حتى ينفذون 11 سپتمبر جديد كلما تيسر الحال . ساعتها ستصبح الحدأة ( اسمنا القديم لميس كلينتون ) صقرا جامحا ينهش فى العرب والمسلمين ذات اليمين وذات اليسار بلا روية ولا وعى . فقط تذكر :

1- أن اليسار الكينيدى‑الچونسونى هو الذى صعد الحرب فى ڤييتنام ، رغم كل مبادئه عن أخوة وتحاب جميع البشر ، وأن لا أحد شرير فى هذا العالم إلا الرأسماليين ، مصدر الشقاء الوحيد للكوكب ، ذلك حتى داهمتهم هذه الأخوة بصواريخها فى خليج الخنازير .

2- لا تنس أن چورچ دبليو . بوش هو الذى كان يتبنى سياسة انعزالية جاء بموجبها للرئاسة سنة 2000 ، وما كان ليغير توجهاته ويبص فى خلقة حد فى العالم لولا 11 سپتمبر ، وكان ساب الدنيا تدعك تقلب زى ما بيقولوا ، ولا يفكر هو ولا أى من المحافظين الجدد إلا فى شىء واحد : اقتصاد أميركا !

3- أخيرا لا تنس ‑ومع القياس أيضا على ڤييتنام‑ إذا كانت أميركا قد هزمت والشيوعية قد انتصرت ، فإن هذه الأخيرة لم يكن ثمة طريق لدحرها نهائيا إلا أيدى يمينيين ’ متطرفين ‘ شديدى البأس ، كان اسمهما فيما نذكر ثاتشر وريجان !

أيضا لا تعتقد أن الديموقراطيين سلاميون من حيث المبدأ ، فهم لهم أيضا حروبهم الخاصة . إذا كان السلام واجبا مع يونج إيل وصدام وبشار وشاڤيز وموجابى لأنهم رفاق الدرب اليسارى بل تقريبا حلفاء ، فإن الوضع يختلف فى السودان مثلا . الأيديولوچية الإنسانية تفرض عليهم شن الحرب هناك ، وقد فعلوها فى البوسنة ، والسبب هو عينه : التطهير العرقى والجرائم ضد الإنسانية . ولا أشك فى أنهم سيدخلون الحرب فى السوادن بلا تردد ، وحتى بلا تفاوض !

أما فيما يخص إيران فبالفعل لا أعرف كيف سيتصرفون . هم باستثناء سعار جبى الضرائب ، ليس لديهم سياسة لأى شىء أصلا . فقط المؤكد أنهم لن يفعلوا شيئا قبل أن تنتج إيران قنبلتها النووية الأولى ، وساعتها قد لا يفعلون شيئا أيضا انتظارا لأن تفجر هذه القنبلة فى فناء البيت الأبيض !

السبب فيما ستفعله الحدأة ( أو الحدأة الجديدة نانسى بيلوسى صاحبة ذات التطرف إلى اليسار ، لكن بصراحة فجة ودون مكر أو خبث آل كلينتون ) ، من رد فعل فائق العنف ، والذى يتقزم بجانبه بوش وتشينى ورامسفيلد ، هو فقط أن اليسار الأميركى لا يملك رؤية صحيحة لا للعروبة ولا للإسلام ، ولا يملك أية رؤية لأى شىء على وجه الإطلاق ( طبعا سوى نهب أموال البنائين لتوزيعها على الكسالى ، وحين تنفذ ينهب المزيد ، أو حين تنفذ كل الثروات يترك الحكم لليمين حتى تتكون ثروات جديدة كى تنهب فيما بعد ) . ساعتها ما سيحرك الحدأة هو غريزة الانتقام للكرامة المهدرة لا أكثر ، وللخيانة التى جاءت فى الظهر من أناس افترضت فيهم أنهم أخوتها فى الإنسانية . والأهم سنكون نحن قد أضعنا 4 أو 8 أعوام تحت حكم بلهاء فى البيت الأبيض يتعلمون من الصفر .

بإيجاز رقمى : إذا كان بوش قد خاطر بغزو العراق بالقوة والعنف ومنفردا ضد إرادة عموم الناس فى معظم بلاد العالم ، فلأنه يفهم بنسبة 5 من 10 من الحقائق عن العرب والمسلمين ، نص نص يعنى . وإذا كان قد أعطى هذا العراق الديموقراطية والأمل فلأن ثمة 5 أخرى من 10 لا يفهمها عن أهل عربستان وإسلامستان ، وعقائدهم وسيكولوچياتهم وچييناتهم . أما اليسار ( الذى بالمناسبة وافق على هذا الغزو ! ) فهو لا يعلم شيئا على وجه الإطلاق ، وينصب نفسه عبقريا بأثر رجعى ، ويقول لا توجد أسلحة دمار كتلى ، ولا توجد علاقة بين صدام والقاعدة ، وإنه كان من الممكن حل كل شىء بالدپلوماسية ، وكأنها شىء من اختراعه ولم يجربه أحد من قبل !

باختصار : إذا خسر بوش والجمهوريون انتخابات الكونجرس أو انتخابات الرئاسة القادمة ، فالسبب ليس أنهم تطرفوا يمينا ، فى العراق أو غير العراق ، بل أنهم لانوا وضعفوا يسارا إرضاء لكم ، أو بتأثير عدوى مجاورة العبيد ، حسب قول العالم النفسى يونج ( انظر الاقتباس فى ترويسة صفحة الحضارة ، فهو يلخص كل شىء ! ) . اكتب رأيك هنا

[ فعلا خسروا ، لكن