العرب ومستقبل الثقافات القومية
لماذا نحن
دائما فى الجانب الخطأ من معركة الحضارة ؟
—أو : لعنة الچيين المفقود !
( الجزء الخامس )
Arabs and the
Future of National Cultures
Why We’re Always
on the Wrong Side of the
—Or: The Curse of the Lost Gene!
(Part V)
| FIRST | PREVIOUS | PART V | NEXT
| LATEST
|
|
الآن : العرب ومستقبل الثقافات
القومية لماذا نحن
دائما فى الجانب الخطأ من معركة الحضارة ؟ Arabs and the
Future of National Cultures Why We’re
Always on the Wrong Side of the الدراسة الرئيسة لصفحة
الثقافة على هيئة ملف .pdf أنيق سهل التنزيل والطباعة … هذه الدراسة التى تقع فى نحو 140 صفحة ( أو
نحو 4 ميجا بايت ) ، وكتبت ما بين أپريل 1992 ومايو 1996 ، هى أقدم
ما عمم حصريا من خلال قسم الرأى بالموقع ، وتمثل تلخيصا متكاملا لأغلب ما
طرح فيه من أفكار جريئة وصادمة على مدى قرابة عقد كامل . هذه الدراسة التى ستضاف لكتاب ’ حضارة ما
بعد الإنسان ‘ الأقدم الذى عمم مستقلا مطبوعا سنة 1989 ، ويمثل أيضا
حجر زاوية أساس لأفكار هذا الموقع ، انضمت الآن تنزيل كتاب ’ العرب ومستقبل الثقافات
القومية ‘ هنا تنزيل كتاب ’ حضارة ما بعد
الإنسان ‘ هنا القائمة الكاملة للكتب والكتيبات المتاحة كملفات .pdf هنا |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Sunday, August 26, 2007].
December 8, 2005: Heikal,
a case study!
In Part IV
August 13-29, 2004: Cultural footnotes on the margin
of Athens Olympic Games! Also: The infiltration of a clear and present
Islamic agenda in the Olympic community is threatening to repeat the history:
As the Christianity ended the old Olympics the modern ones are about to be
finished by Islam!
February 25, 2004: How to talk about Japanese without
mistakenly thinking that you glorify them? The Last Samurai and another bunch
of movies raise the question!
February 20, 2004: We’re not alone! Zeev Boim says Arabs have a
‘genetic defect!’
In Part III
August 18, 2003: Zayed Center closed. They should have listened
from the start to our old Shut-up advice!
August 16, 2003: Where and why did Reda Helal vanish?
August 15, 2003: Blackouts, American and Arab, what’s the
difference?
December 12, 2002: A little apology for what so-called ‘racism.’
What about some scientific facts that everybody ignores?
October 11-16, 2002: A HISTORY MADE AND STILL TO BE MADE: U.S. decides to occupy Iraq and
assign a new General MacArthur as a military ruler. BUT: Could it work in
Egypt also?
In Part II
July 23, 2002: Masters of defeat gather to celebrate the most
notorious disaster in the modern Arab history: Egypt’s July 23, 1952
‘revolution’!
June 7, 2002: FIFA World Cup as a demonstration of
Man-Machine conflict. Also as a demonstration of Arab culture illnesses!
May 5, 2002: VOA Arabic signing off, sorrowfully for
the last time. A new broadcast launched!
April 6, 2002: A HISTORY MADE! First Human Cloning.
Surprisingly, it’s an Arab cultural event than a scientific one!
March 18, 2002: Thatcher’s new book!
March 15, 2002: EgyptAir Flight 990 crash:
All secrets revealed. It’s just an ‘internal affairs’ issue of the Islamic
Brotherhood.
January 31, 2002: What’s ‘Right?’ A simple question has
never been answered in the eternally left-wing Arabic language!
January 1, 2002: How to repair the image of Islam in the
West? Here’s our advice: JUST SHUT UP!
November 30, 2001: The ‘Arab Street’ is dead silent. Why?
November 18, 2001: Arabic MTV. WHAT AN IDEA! But, could it
really work?
October 7, 2001: A whole new page on the concept of civilization and the
misconceiving of clash of cultures as a clash of civilizations!
January 25, 2001: EgyptAir officially
acknowledges liability for Flight 990 crash.
January 17, 2001: Arab unity accomplished at last: Nabil Ali’s
new book Arab Culture and the Information Age.
October 20, 2000: Hezbollah website ruined; some lessons
obtained. Or may not?!
…
In Part I
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ،
جزء 4 ) :
الموضوع ، وماذا غيره ، معرض فرانكفورت الدولى للكتاب الذى يفتتح مساء اليوم ، حيث الثقافة العربية هى ثيمة هذا
العام . عبقريتنا إن صحت ، سوف تنبع من موقفنا الثابت أن أفضل شىء على
الإطلاق للعرب والمسلمين من أجل تحسين صورتهم فى الغرب هو وكما صغناه منذ زمن
طويل : SHUT UP! . هل
تعتقد أن معرض فرانكفورت مهما عملوا البدع فيه ، لن يكون إلا فاتحة لأبواب
جهنم ولنيران عكسية ضد كل من انجرفوا إليه بكل البلاهة ، قبل ان يعلموا
أيضا كما قلنا فى ذات المدخل المذكور أن ل إناء ينضح بما فيه ، وأنهم لا
يستطيعون مداراة هذا مهما كذبوا أو تجملوا . أسألك سؤالا بسيطا : انظر
لمركز مركز ما سيعرض . أليست مصر هى المركز ؟ أليست مؤسسة الأهرام هى
مركز الإسهام ؟ ألن تكون كتب إبراهيم نافع هى مركز مركز المركز بحكم الوضع
الوظيفى الذى يفوق اى اعتبارات أخرى فى بلادنا . الرجل يكتب ما تعلمه فى
كتب التربية الوطنية أيام كان جمال عبد الناصر يحكم هذه البلاد . شب ووجد
كل الناس تقول نفس الأشياء مثله بالضبط . أصبح كاتبا وراح بحسن طوية مطلق
يكتب ما يعتقده بديهيات ومسلمات . هذه البديهيات والمسلمات لو قرأها أى
واحد غربى قادته أضواء فرانكفورت نحو بؤرة بؤرة معرضها الهائل ، سيصرخ
مرتعدا من مجرد النظر للأغلفة : يا للهول ! عرقية
( عنصرية ) ! الفوهرر لم إذن يكن شيئا يستأهل الذكر ! العرب ذاهبون
للسياسة . مظاهرة الشهر العقارى المعتادة : فلسطين أرضنا وسلبها
الاحتلال . المغرب والويت أذكى من هذا . رفضوا المشاركة فى مظاهرة نقيب
العربجية عمرو موسى ، الذى فهم أن كون الثقافة العربية ستكون
الموضوع ، فمنظمته الشوفينية المتخلفة المدعوة الجامعة العربية هى المسئولة
( بحكم تقديس الوظائف أيضا ! ) . المغرب والكويت تقولان
إنكم لا تفهمون أصلا ما يدور حوله فرانكفورت . فرانكفورت مكان مهنى بيزنسى
محض . لا يحب الساسة ولا يحب المسئولين ، وربما أيضا لا يحب الأفكار
ولا يحب من يكتبونها . هو أساسا يحب المعممين
( الناشرين ) ، ومعهم يحب مصممى الأغلفة والمتون ، ويحب
مخترعى تقنيات التعميم الجديدة ، ويحب من يخفضون تكلفة التعميم ويجذبون
مزيد من الزبائن للقراءة . يحب المترجمين أكثر مما يحب الكتاب ، لأنهم
مفاتيح للبيزنس الدولى للكتاب الذى هو موضوعه . من هنا لعلنا نضيف من هذا
المنظور المهنى المحض سؤالا هل إدارة معرض فرانكفورت محقة فى اختيار الثقافة
العربية ، والتى لا يوجد منها سوى النذر اليسر تماما المترجم للغات
الغربية . ربما هم يفكرون بأن العكس ممكن أن يحدث . المدهش فقط أن
تعلم لماذا المغرب والكويت بالذات هما من رفض السير فى ذيل عمرو موسى .
ربما تقول لأنهم من العرب الجدد ،
الدول الصغيرة ذات الأفكار الحداثية . ربما هذا سبب ، لكن السبب
الحقيقى أن كل منهما يمثل وحده ثلث صناعة الكتاب فى العالم العربى ، وعمرو
موسى بكل جحافله وضجيجه ليس إلا الثلث الباقى ! ارجع هنا بعد خمسة أيام ، وستجدنا نهتف :
موقعنا هذا موقع العباقرة قراء الطالع أفضل من كل أنبياء السماء ! اكتب رأيك هنا [ تحديث : 6 أكتوبر 2004 : هأ ! حفل الافتتاح نفسه مساء
الأمس تحول لنيران عكسية . ليس بسبب إسرائيل ، وليس بسبب
الموساد ، إنما بسبب نجيب محفوظ . نكتب فى هذه اللحظة قبل أن تصلنا
معلوماتنا الخاصة ، وفقط نقلا عن النيو يورك تايمز .
الواضح أن موقفه الأصلى كان يشبه كثيرا ستراتيچية SHUP UP! ( بتاعتنا ! ) ، وأن هذا كان معروفا جدا
ومتداولا فى أوساط حفل الافتتاح . ما حدث حسب قصة التايمز هو أن مورست عليه
ضغوط كثيرة مسهبة وشديدة كى يرسل خطابا يقرأ فى حفل الافتتاح . الواقع كان
من الأفضل لهم ألا يضغطوا . انظر ماذا قال : ’ هل
يجب أن تقع مواجهة مؤسفة حتى نجبر على الاقتناع بأهمية التواصل ؟ هل يحتاج
الغرب لأن يجد أمنه مهددا حتى يقبل على إعادة اكتشاف الحضارة الإسلامية والثقافة
العربية ؟ هل يجتاج العرب للمعاناة من صورتهم الشائهة فى الإعلام الغربى
حتى يقدموا على الخطوة المهمة بتقديم أنفسهم للآخرين ؟ ‘ . كل
المستمعين الغربيين يعرفون بالطبع أنه هو نفسه كاد يدفع حياته ثمنا للعنف العربى‑الإسلامى ،
وطبعا لم يفت التايمز أن تذكرهم به ، لكنه فات من ضغطوا عليه لتوجيه
رسالة ، إذ غالبا ما هيمن عليهم كان مجرد النظرة الشوفينية أن لدينا حائزا
لنوبل للآداب يجب أن نتباهى به ، حتى لو كان هو نفسه دليلا حيا على عمق
تخلفنا وماضويتنا ودمويتنا ، سواء بما يقوله هو نفسه مباشرة عنا أو ما
فعلناه نحن به . هؤلاء الذين توجه لهم برسالته ، يعرفون أيضا
( ربما أكثر منا ) أن المرجعية الأدبية لنجيب محفوظ هى مرجعية غربية
( يقولها فى كل مناسبة من هم أدبائه المفضلين ، وقبل سنوات قليلة أضاف
‑وهو شىء جديد بالنسبة لمعلوماتى لكن غير مفاجئة بالمرة‑ أضاف مارسيل
برووست . حيث حدد فى برنامج معروف للبى بى سى العربية قبل عقد من الآن اسمه
’ فى الواحة ‘ يسمح له باصطحاب كتاب واحد فقط ، أن كتاب ’ البحث عن الزمن الضائع ‘ الطويل الثرى الممتع هو ما يود
أن يعيش معه دون انقطاع .
هؤلاء الذين توجه لهم برسالته ، يعرفون أيضا أنه أحد أهم دعاة النقل
والتعلم ( من يتعلم من من ؟ الكل أيضا يعلم ) . بالمثل كلهم
يعلمون أنه حين يلقى باللوم على عدم بذل الجهد الكافى للتواصل يكون الواضح
للجميع من هو الطرف الذى يقصده أكثر من غيره . ربما لم يشر للب النقد
الحقيقى ’ للحضارة الإسلامية والثقافة العربية ‘ ، والتى نعرف
كلنا جيدا رأيه فيها ، ولا نعرف بالضبط هل سيكون ’ إعادة
اكتشافها ‘ نعمة أم نقمة . التايمز نفسها تقول إنه سأل الأسئلة رفيعة
البلاغية التى ربما لن توجد لها إجابة أبدا . لكن ما نعرفه من خلال رسالته
الذكية دفينة الغضب ، أنها لا توحى بالكثير من التفاؤل ، وأن الوقت قد
فات ( هذا ما تقوله كل جملة ) ، زائد طبعا تلويحها بأن المهم هو
المحتوى ، وهذا ليس عندنا منه أى شىء مشرف . ليس
لى رأى نهائى بعد . هل لو كان قد أصر على موقفه ولم يرسل شيئا لكان قد أثار
ضجة أكبر ؟ ربما لا . هل ما نقلته التايمز هو بالفعل أهم الفقرات أم
ثمة مزيد ؟ ربما لا أيضا . هل تلك الضغوط تشمل ضغوطا فى صياغة الرسالة
نفسها ، ونحن نعلم أن كل ما يخرج عنه يخرج بواسطة مصفاة حفنة الناصريين
الملتفين حوله كما التفاف حائط برلين حول كتاب الشرق ؟ ربما لا أيضا .
هل تتحول تلك الضغوط نفسها لفضيحة أكبر تتصاعد فى الأيام التالية . ربما لا
أيضا . وأيضا ربما لا نكون عباقرة أبدا كما وعدناك ، ويمر معرض
فرانكفورت دون أن يثير اهتمام أحد ، ويتضح أن أحدا لم يعد يكترث بما يقوله
العرب ، فقد سمعوا منهم بالفعل حتى الآن كل ما يحتاجون لسماعه ؟ مهما
يكن من أمر لننتظر ونرى ! لكن الواقع الأسئلة الصحيحة أبسط كثيرا من كل
هذا : هل تخلت قبيلتنا العربية عن تغليب رابطة الدم الغبية فوق كل
شىء ، بما فيها ذلك أن نتخلى عن ذلك الدين الذى ينفخ زيفا ويحول كوننا أحط
أمة أخرى للناس إلى عكس هذا بالضبط . المشكلة
أن أحدا لاي يريد أن يسأل الأسئلة العميقة قط . نصيحتى
لمديرى معرض فرانكفورت ألا يضحك عليكم أحد بما يجب ترجمته حقا للغات
الغرب . أنا متأكد أنهم سينصحونكم بترجمة ما يمنعه الأزهر كى يقولوا لكم إننا
نفكر ونراجع ونتطور . الحقيقة هى العكس بالضبط ، هؤلاء الذين يتحدث
عنهم هؤلاء المنافقون هم أناس معزولون مضطهدون يعيشون حياتكم فى انتظار من يطرق
أبواب منازلهم لتنفيذ حد الردة ( بقطع الرأس حسب الموضة الرائجة الآن إحياء
لتقاليد الماضى التليد طبعا ) . صدقونى ،
لا شىء أكثر من قراءة كتب الأخوان المسلمين والجهاد المصرى وتنظيم القاعدة سوف
يفيدكم فى حياتكم الواقعية وفى فهمكم لنا ، أو على الأقل فى قهم لماذا يريد
بعض المسلمين قتل نجيب محفوظ . أو لماذا نذهب بعيدا ، لديكم القرآن
لكنكم تزينون به مكتباتكم ولم تقرأوه أبدا . هو فى حاجة فقط لكتيب صغير
ملحق يبين لكم ما هو الناسخ والمنسوخ منه ، أو اصنعوا بأنفسكم نسختكم
الخاصة منه الخالية من المنسوخات . هذه ستنتج كتبيا صغيرا أنيقا سوف يمدكم
بكل شىء أردتم معرفته عن الإسلام ، لكن خشيتم السؤال عنه ( وطبعا مع
الاعتذار لوودى أللين ) ] .
[ تحديث :
12 أكتوبر 2004 : نغلق القوس ! إحنا عباقرة ولا موش
عباقرة ، الموضوع موش مستاهل أصلا . إليك فقط قصة النيو يورك تايمز قبل ثلاثة أيام ،
وبها مجرد قائمة جزئية للكتب العربية العرقية التى كان يعج بها معرض
فرانكفورت . بعضها ’ أكاديمى ‘ جدا كموسوعات السيد
المسيرى ، وبعضها كما توقعنا كتب إبراهيم نافع ، عرضت حسب الوصف محاطة
بصورتين باسمتين ضخمتين للرئيس مبارك ، وبعضها مفاجأة بالكامل هنقول لك
عليها دلوقت . لكن
أولا بمناسبة عبد
الوهاب المسيرى فيه
رسالة عندى له حازقانى من شهور حوالين طريقة تفكيره اليومين دول . ربما من
قبيل رفع معنويات الانتفاضيين المهزومين ، أو من أى قبيل لا أعرف ،
طالع بنظرية فحواها أن كل البؤر الاستيطانية مآلها الزوال على يد السكان
الأصليين ، ودوما يضرب بمثلين هما فشل استيطان البيض لجنوب أفريقيا ،
وفشل استيطان الفرنسيين للجزائر ، ويضيف طبعا أن علينا أن نقيس إسرائيل
عليهما . ماشى ! طب بس إيه رأيك يا دكتور فى سيناريو تانى اسمه الهنود
الحمر الأميركان والأبوريچين الأستراليين ؟ موش كان ده غزو استيطانى برضه وكانوا سكان
أصليين ’ أصحاب حقوق ‘ برضه ؟ الشىء الغايب على الدكتور أن
الدنيا بتتغير . حضارة الأفريكان ركعت لأننا كنا فى ذروة عالم يسارى يتآمر
حتى أعلى مستوياته ( أقصد الكونجرس الأميركى ) لنصرة إرهابى أسود اسمه
نيلسون مانديلا . الدنيا الآن غير الدنيا . اليسار يتراجع والحضارة
تتقدم ، ولا ما سمعتش عن حاجة اسمها 11 سپتمبر ؟ تغييرات عميقة اجتاحت
العالم منذ 2001 بل ومنذ وقفة اليسار الأخيرة فى 1968 والدكتور مصصم ألا يراها
أو أن يراها ولا يستوعبها ، وطبعا مصمم ألا يرى أو يستوعب ما هو أدهى أنه
لا يمكن عكس هذه العجلة للوراء أبدا . فين خط الوسط فى الخريطة السياسية فى
أميركا ولا فى إسرائيل ولا فى بريطانيا فى 1968 ، وفين هو النهارده ؟
النهارده شارون وسط وفى قول آخر يسار ، وبوش وسط وفقط بعض مساعديه يمين
الوسط قليلا ، وبلير ’ الإمپريالى الكبير ‘ ما حدش يقدر يقول
عليه إلا أنه يسار . والظاهر اليمين الحقيقى ( إللى مشكلته الوحيدة
أنه فاهمكم كويس يا عرب ويا مسلمين ) ، حاجة ما سمعتوش عنها
أصلا ، ولا شفتوها حتى فى كوابيسكم لغاية دلوقت ! … عبقرى
ولا موش عبقرى ؟ للأسف موش عبقرى ! كل ما تخيلته إبراهيم نافع ،
ولم يخطر ببالى أبدا أن يذهبوا بمثل تلك الكتب المرعبة من نوعية بروتوكولات
حكماء صهيون الجزء الثانى ، وزوال دولة اليهود سنة 2021 حسب الإعجاز العلمى
أو العددى أو الاتنين سوا للقرآن ، ومؤامرات الموساد لحكم المجرة متواصلة
… إلخ ، والتى تباع فقط على الأرصفة أمام مساجد أهل السنة والجماعة فى
القاهرة إلى قلب فرانكفورت ، وبرعاية نقيب العربجية شخصيا ، فضيلة
مولانا الشيخ عمرو موسى ! دول حتى نسيوا حكاية التقية ، وكان ممكن
يروحوا بقناع مزيف خالص لو عاوزين ، يشيلوا الكتب الصارخة ، ويروحوا
بكتب السياحة زى اليمن ، ويقولوا بصوا شوفوا آدى إحنا متحضرين أهه ،
إذا بليتم فاستتروا ، لا عندنا إرهاب ولا عندنا سورة توبة ولا عندنا حاجة
خالص . وساعتها الإناء كان هينضح بس ، موش هيدلق دلق زى ما حصل ! المهم ،
انظر ما قد يتمخض عنه معرض فرانكفورت العربى الأصيل ، لا سيما بعد موقفه
المتخاذل من تلك الكتب ( التى ’ لم يستطع قراءتها لأنها
بالعربية ‘ ! ! ! ! ! ! ) : فيض من الاقتراحات من كافة
الأطراف عبر أوروپا لتعديل القوانين الألمانية والأوروپية لمنع السماح بعرض أو
بيع الكتب الأجنبية التى تحض على الكراهية والعرقية . بركاتك يا سيدى النافع ، ويا
سيدى الموسى ، ويا سيدى المسيرى ! … برضه
نرجع ونقول : نجيب محفوظ كان صح ! لبعض
التفاصيل والعناوين اقرأ هنا
الاحتجاج الرسمى لدى المعرض والمقدم من مركز سايمون ڤايسنتال ( لترويج
التسامح ) . وهنا
الاحتجاج اللاحق والأقوى والمقدم إلى ’ منظمة الأمن والتعاون فى
أوروپا ‘ ، وكلاهما مدعم بصور كالتى وضعنا إحداها بجانب هذا
المدخل . وهى حملة رائعة فى كل الأحوال وهزت الوجدان الشعبى الأوروپى
ككل ، وإن كان توقعنا الشخصى فيما يخص هذه المنظمة الأخيرة بالذات أنها ستعطيهم
ذات الأذن الصماء التى لقوها من إدارة المعرض ، فالكل جزء من الحلف العالمى الإسلامى‑العربجى‑الشيوعى
وتلك الكتب إحدى أدواتهم ’ النضالية ‘ ككل ضد معسكر الحضارة .
وآخر موقف مخزى من منظمة الأمن والتعاون فى أوروپا جاء هذا الأسبوع
تحديدا برفضها سلفا الاعتراف بنتائج انتخابات الرئاسة فى أفجانستان . للمرة
المليون ، النصيحة مستحيلة التنفيذ : SHUT UP! ] .
نقول لمسيو شيراك ، وبكل أدب وشيم وشموخ
الكبار ، إنه نسى شيئا واحدا
آخر على الأقل : الثورة الصناعية ! الثورة
التى لم يفلح الفرنسيون فى اللحاق بها حتى يومنا هذا ، ناهيك عن ابنتها
اليافعة ثورة ما بعد‑الصناعة ، التى دشنها ذات الأنجلى فى عالمهم
الجديد ، أميركا . كما تحديناك ‑عزيزى القارئ‑ يوما فى الأيام الباكرة
لهذا الموقع ، نجدد عرضنا
اليوم بل سنجعله مغريا أكثر : اذكر منتجا صناعيا فرنسيا واحدا ، حقق
نجاحا عالميا ، وستحصل على جائزة كبيرة من موقعنا ! على بلاطة كده
فرنسا لم تدرك أبا الثورة الصناعية ، فقط هى تطفلت على اختراعات أسيادها
العظام ، كى تشن بها حروبا مضادة وكى تشجع المروق عبر العالم باسم
الاشتراكية والهوية والثقافة ، وكل تجارة الكلام التى لا يفهمون
غيرها ، تماما كما أمة العرب . من هنا فالتطاول على الأسياد ليس شيئا
غريبا على سيكولوچية المهزوم ، وهذا هو الشىء الثانى الذى أردنا
قوله . المهم ، هذا ليس موضوع حديثنا ، إنما
تهنئة كبيرة للندن بالفوز اليوم
بتنظيم دورة 2012 الأوليمپية . لن نتحدث عن سيكولوچية المهزوم ، فهم
أقل شأنا من أن نهتم بهم . فقط المفارقة أن الفرنسيين بسذاجتهم كان يتخيلون
أن الأمر منتهى والدورة فى جيبهم ، وأرسلوا برئيسهم لهناك ليعود قفاه يجمر
عيش على رأى المصريين . أما قدرة النجومية star power فقد كانت كاسحة
لبلير ، ومن ثم جاء هذا القرار الرائع الذى يعدنا بدورة عظيمة وممتعة فى
عاصمة الحضارة الحديثة . ( انظر المتابعات السابقة
لصفحة الثقافة هذه للأحداث الرياضية الكبرى باعتبارها أحداثا ثقافية
بالأساس ، منها مثلا هنا
تغطية دورات كأس العالم لكرة القدم السابقة أو اللاحقة كالتى حصلت مصر على صفر
فى محاولة استضافتها ، ومنها هنا تغطية مسهبة لوقائع
دورة أثينا الأوليمپية الأخيرة ، وهكذا ، إلا أننى أقر أن أى منها لم
يكن موضوعا ثقافيا ساخنا بالقدر الذى أضفاه مسيو شيراك على دورة لندن
2012 ! ) . من أحمر قفاهم كثيرون ، على رأسهم شيراك
طبعا ، ثم المغربية نوال
المتوكل رئيسة لجنة الاختيار شديدة الحماس
لفرنسا ، التى يبدو أنها أفهمت مسيو شيراك أشياء غير صحيحة ، ووضعته
فى هذا الموقف البايخ . أو جايز موش بايخ ، هو متعود على مثل هذه
المواقف ، وطريقتهم فى شراء حكام ومثقفى العالم الثالث ، مثلها مثل
الصفقات التجارية ، معروفة ولا تخفى على أحد . أنا شخصيا لم أكن أعرف
أن فرنسا تمرر كل شىء بالرشاوى ، إلا حين قاله لى أخى الأصغر ، يوم
كان يشتغل فى مصنع للأسمنت فرنسى فى صعيد مصر . أقصد أنى لم أقرأ عنه مثلا
فى مكان ما من قبل ، إنما عرفته مبكرا من الواقع أولا ، ثم جاءت
القراءات وأخبار الفضائح بعد ذلك . أخيرا ، لا عزاء لنيو يورك ، فهى لا
تحتاجه ، ولا تريده . حكامها وپرلمانيوها يقدمون ساقا ويؤخرون أخرى فى
إقرار الإستاد اللازم ، حتى أعلنوا عشية القرار أمس
بالتحديد أنهم لن ينشئوا أية ستادات ! أيضا شعب نيو يورك يفكر فى نفسه
بطريقة مختلفة عن بقية العالم ، ولم يرد استضافة الدورة أصلا . جاء
الأخير وبفارق شاسع فى الاستطلاعات التى أتى على ذكرها تقرير اللجنة الأوليمپية قبل
شهر بالضبط ( النص الكامل هنا ) .
المدهش أن الأميركيون ككل كانت نسبة ترحيبهم بالدورة أقل وأقل ( 54 0/0
فقط فى مقابل 79 0/0 ترحيب الفرنسيين و85 0/0
ترحيب سكان پاريس ) ! تحب تسميه قرف من استضافة أى أجانب على
أراضيهم ؟ أنت حر ! لندن برضه كانت نص نص ، وتذكرنا بالغصة
الكبرى فى الحلق ، أنها تغص اليوم بالعرب والمسلمين ، الصورة التى
تشوه تاريخها الحضارى العظيم ! اكتب رأيك هنا
[ تحديث :
7 يوليو 2004 : هأ ! ما كملناش الكلمة ، وفجروا
قطارات المترو والباصات النهارده
فى لندن .
مرة
أخرى ، أنا لا أدرى من يغزو
من ؟ أميركا جاءت للعراق بـ 150 ألف جندى ، بينما عدد العرب والمسلمين
فى الغرب يوشك أن يتخطى الـ 150 مليونا ! متى ستطهرون بلادكم من غزو
العبيد ، أو كما نقترح دوما
اطردوا كل
من جاء فى القرن الأخير ، أو
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية على الأقل . طبقوا قليلا من التقنيات الچيينية مع
من يدعون التجذر ، مما سيكفل أن تكون عملية التطهير عادلة وآمنة وبلا
خسائر . فالبديل مرعب ، ليس بهذه الانفجارات اللعينة ، فهى أهون
الشرور ، إنما هو عينه البديل الذى حذر منه قبل عقود وقرون إدوارد جيبون
وكارل يونج وألف غيرهم ، بل وكل غيور على مستقبل الحضارة :
ستتشربون أنتم أنفسكم سيكولوچية العبيد ، وتتداعى طروادة من الداخل .
روما انهارت بهذه الطريقة بالضبط ، الفارق الوحيد أن العبيد كانوا يحملون
الصليب أيامها ، واليوم يحملون المصحف ! مع ذلك نقول إن هذا لن يحدث . سريعا سوف تفهمون وسوف تقومون
باللازم . سريعا ستعرفون أن من قاموا بهذا ، سواء كانوا ضيوفا تحت
مسمى اللجوء السياسى أو سواء طلبة ممن يدرسون علوم الكفرة ، أو حتى سواء
كانوا من الجيل الثانى أو الثالث من مسلمى بريطانيا أنفسهم ، هم مجرد شباب
صغير ، كل ما فعله أن استمع للكلام الذى يقوله له الجميع : هناك إله
خفى يسكن تلك السماء الزرقاء ، وأنه أرسل لنا بكلامه العظيم مثله ،
عبر الملاك إلى بعض الأنبياء ، ومنهم شخص يدعى محمد عاش فى صحراء العرب قبل
14 قرنا ونصف .
الفارق الوحيد بين هؤلاء الشباب وبين
آبائه ، ومثل هؤلاء چورچ بوش وتونى بلير وكل شخص يتوهم خطأ فى شىء اسمه
سماحة الإسلام ، أن كل هؤلاء لم يقرأوا شيئا من الإسلام ، سمعوا عنه
فقط من التليڤزيون ، أما أولئك الأبناء فقد أخذوا الأمر على محمل الجد
قليلا ، ورجعوا للكتب الصفراء القديمة ليعرفوا ماذا يكون الاسلام
الصحيح ، الإسلام الحق الأصولى ، كما أراده له محمد أن يكون . وكما نكرر عادة ، فنحن لا ندعى أن
إسلام أسامة بن لادن هو الإسلام الصحيح 100 0/0 بل ربما 98 أو 99 فقط . وفى صفحة الحضارة كتبنا فى اقتباسات ترويستها بعض الاقتباسات
التى تحدد هذه الـ 1 0/0 الباقية والتى لم يخض
فيها بن لادن بعد ، لأسباب واضحة : الإسلام لن يتوقف قبل استرقاق كل
البشرية ، وقبل تحرير كل المسلمين ‑العرب بالذات منهم‑ من عار الشغل ،
الذى لم يخلقوا له ، بل وعدهم إلههم بوظائف أفضل هى حكم الناس بالمعروف
والمنكر ، وسخر لهم الأرض وما عليها ومن عليها ، وما كانوا لها مقرنين
( أى ممسكين بقرون الثور متحكمين فيه ) . فقط زيارة قصيرة منك لتفسير القرطبى لسورة التوبة ، أكثر التفسيرات
أصالة ومرجعية وحصرا لآراء الرسول وصحبه قبل أى تحوير أو ماركتينج أو نسيان أو
تناسى ، ستفهم بعدها لماذا فجرت قطارات لندن اليوم ، وستعرف لماذا
ستنضم أنت شخصيا لقافلة بن لادن على الفور !
نأمل أيضا أن يكون هذا هو ما سيحاول تونى بلير قراءته الليلة قبل أن يخلد
للنوم ( إن كان سيخلد
للنوم ) ! … للمزيد فى شأن الإرهاب
العربى المسلم انظر صفحة سپتمبر فهى المكان
التقليدى لهذا … وللمزيد عن الإسلام كدين وعقيدة قائمة على الإرهاب وقطع
الطريق انظر صفحة الحضارة … أما عن المزيد
عما وراء هذا من جذور أو قولنا المعتاد أن المشكلة ليست فى الدين إنما
الچيين ، فانظر صفحة الثقافة ] .
الاستقالة الأولى هى استقالة بنيامين نيتانياهو من
عضوية الوزارة فى إسرائيل ، هذه التى أعلنها صباح اليوم .
الاستقالة الثانية هى دعوة الوزير الأول الياپانى جونيتشيرو كوئيزومى التى توالت
وقائعها المثيرة منذ صباح
اليوم حتى أعلنت فعلا ليلا بتوقيتنا نحن ، صباح
الغد بتوقيت الياپان . أما الكشف الأثرى فهو كشف ما يعتقد أنه قصر الملك داود فى
أورشليم الشرقية ، ذلك قبل
ثلاثة أيام ، بما يقلب كل موازين الصراع الأيديولوچى بين العرب وإسرائيل ،
أو فى قول آخر الصراع الدينى بين المسلمين واليهود .
أولا : استقالة الأزرق العميق : بالطبع قد يراها يعض المستوطنين الإسرائيليين شكلية ومتأخرة وأنه لم
يقف بجانبهم وقفة جدية ، وربما لو كان استقال قبل ذلك لكان أقوى
أثرا . وجهة نظر . هناك وجهة النظر المضادة أنه حاول حتى آخر لحظة
ممكنة البقاء داخل الحكومة حتى يحاول إثناء المدعو شارون عن قراره المتسلط
بالانسحاب من غزة وتفكيك مستوطناتها ، هذا الذى لم تكن توافق عليه إلا
أقلية ضئيلة فى حزبه هو نفسه ومصدر سلطة وكرسيه فرضا ، ومضى فيه متخطيا تلك
القاعدة الانتخابية ومعتمدا ‑ويا للخزى‑ على أصوات المعارضة اليسارية لحكومته هو
نفسه فى الكنيسيت . تحدثنا عن هذا الانسحاب ، بالذات فى صفحة الإبادة ، ليس كثيرا
جدا ربما ، لكن لا شىء يمكن أن يضاف . هو قرار انفرادى من شخص رعديد
قرر فجأة أن يهدر رصيد عمره هو نفسه من أجل الفوز بلقب رجل السلام حين دنت أيامه
ووهن قلبه وعقله . والمخزى أنه لن يفوز بذلك أبدا ، وستتوالى على قفاه
اللطمات ممن يهادنهم كحماس والجهاد ، بل وحتى من التسليح الحالى الذى يجرى
على قدم وساق للسلطة الفلسطينية ، ذلك يوم تستولى عليه حماس رسميا وعرفيا
باسم الديموقراطية ( وليس حتى باسم الحديبية كما فعل عرفات بسلاح
أوسلو ! ) . قلنا إنه انسحاب لا لزوم له بالمرة ، لا تفرضه
أية ضرورات أو غير ضروريات ، وأنه أريحية مطلقة من كهل شعر بالأبوة أو
الرغبة فى التطهر فجأة ، لا أكثر . قلنا أيضا إنه لو كان شارون قد مات
فى أية لحظة خلال العام المنصرم لكنا قد رأينا البساطة المذهلة التى كان سيغلق
بها ملف الانسحاب من غزة هذا ، لأنه ببساطة لا يوجد من يؤيده سواه . إنها مهزلة مروعة تلك ما سنراه فى الأيام المقبلة
من حرق وتفجير لمستوطنات ومزارع غناء زاهرة ، وربما قتل بعض سكانها لا أحد
يدرى . لا ندرى بأى منطق حضارى سيتم كل هذا . هذه كانت صحارى لا
يملكها أحد ، أى لا احتلال ولا اغتصاب ولا طرد ولا نهب ثروات ولا حتى مشكلة
شهر عقارى من تلك الآلاف التى يثيرها العرب زورا منذ 1948 ، ومن ثم لا أى
شىء مما يمكن أن تتحدث عنه رطانة اليسار العالمى أو القانون الدولى أو أيا ما
كان الاسم . اليوم سيطرد البناءون ويأتى دهماء العرب والمسلمون ليمارسوا
وظيفتهم التاريخية الأثيرة ، الاحتلال والاغتصاب والنهب والسلب لعرق الغير
ع الجاهز . انظر لحجم هذه المستوطنات على الخريطة . إنه لايزيد عن حجم
رأس دبوس . حول هذا عشرات الملايين من الكيلومترات المربعة التى يملكها
العرب والمسلمون ، ولا تزال كما هى منذ قرون صحراء جرداء لم يفكر أحد فى
تعميرها ، إن لم نقل أن كان منها ما هو عامر وأصبح خربا حاليا ، والآن
‑كما كل وقت‑ يفكرون فقط فى الاستيلاء على ما عمره الغير . قد يخرج بعضنا
ليقول لكن هؤلاء متطرفون يهود ، وقد تسألنى باستغراب عمن أدافع هنا . نعم أنت على حق ، هم ( أو بالأحرى بعضهم
فقط ) ، حثالة اليهود دراويش أغبياء بلحى طويلة يؤمنون بإله موهوم لم
يره أحد إلا نبيهم اللص البلطجى قاطع الطريق المدعو موسى ، إلا أنهم يظلون
فى التحليل الأخير مجرد أناس مسالمين همهم الوحيد فلاحة الأرض وإخراج
الزرع ، وليس تفجير باصات تل أبيب وفنادق مصر وقطارات لندن وأبراج نيو
يورك . حتى سياسيا خطوة شارون هذه حماقة خطيرة لأن
هؤلاء الإرهابيين الفلسطينيين سيبيعون لشعوبهم فكرة أنهم حرروا تلك الأرض
بالقوة ، كما زعم يوما المدعو
حزب الله وصدقته شعوبنا الغبية الجاهلة . وفى كل الأحوال لا الانسحابات ولا
الجدر ولا حتى معاهدات السلام ستمنع الصواريخ أو حفر الأنفاق . ما يمنعها
هو فقط شىء واحد : الإبادة .
مهما تقلب الموضوع على أى جنب له
لا تجد فائدة منه لأى أحد ، لا لإسرائيل ولا لأميركا ولا لمصر ولا حتى
للفلسطينيين وسلطتهم ، فقط هو تقوية لشوكة حماس والجهاد . بعد أن كان
الجيش الإسرائيلى المتقدم المقدام قد أفلح بالفعل فى تخليص العالم من كل الرءوس الكبيرة لتلك
المنظمات الإجرامية ، وكانت جميعها ‑هذه التى تتشدق اليوم بالنصر‑ على شفا
الاضمحلال التام لو واصل الجيش ضرباته المظفرة تلك ، إلا أن ’ قائد
البلاد ‘ ، وما هو بقائد قط ، غل أيدى جيش إسرائيل العظيم ،
وحوله عن دوره الحضارى التاريخى الكبير فى نشر الحداثة فى منطقة الشرق الأوسط
المنكوبة بچيينات أهلها ، حوله لوظيفة اقتلاع مزارعين بسطاء من أراضيهم
التى عمروها بعرقهم وأحلامهم لمدة أربعين سنة ( ولن نطيل فى مبدأ
’ الأرض لمن يستعمرها ‘ ، أو مفهوم ’ الجبهة
الحضارية ‘ ، فقد أسرفنا بما يكفى فى شرحها تقريبا منذ الميلاد الأول
لهذا الموقع فى مطلع ما يسمى بصفحة الثقافة ) ،
غير فاعل فى كل ذلك أكثر من تأكيد ديدنه القمئ المتصاعد على مدى السنوات
الأخيرة : التلميذ البليد المتقاعس عن أداء الواجب المنزلى ( ولن نطيل
فى تعبيراتنا القديمة ، فقصتنا مع الإبادة هى أطول قصصنا
إطلاقا على هذا الموقع ! ) . الأسوأ أن السيد شارون سيكون قد
دخل التاريخ ساعتها بالفعل باعتباره أول من رفع وطبق شعار تأسيس إمارة الإسلام
الطالبانية الجديدة الكبرى انطلاقا من قطاع غزة . أين منا أيام كان قد العرب قد
شعروا بالمهانة والصدمة الهائلة من هزيمة يونيو 1967 ، ثم شعروا بها مضاعفة
ألف ضعف حين بدأت تتسرب إليهم الأخبار أن حتى الجيش الذى هزمهم هذا ، ليس
كله من الرجال ، بل إن به نسبا هائلة من النساء المقاتلات ( وأنت تعلم
أكثر منى مقدار احتقار العرب والمسلمين لشىء اسمه المرأة ) . اليوم
سيستخدم شارون ذات أولئك النساء فى اقتلاع نسوة أخريات من بيوتهن ، كل
جريرتهم هى البناء ، و‑يا للعار عليك يا شارون‑ لا شىء أكثر . أما
الجنود فسوف نراهم يطيبون خاطر بعض هؤلاء النساء الباكيات ( أو يجرونهم من
شعورهم لو لزم الأمر ، على طريقة العرب والمسلمين ) ، أو بدلا من
هذا وذاك يتلقون الحجارة من الصبية ، ليست هذه المرة حجارة الشرف من صبية
العرب الهمج ممن يستحقون القتل ، بل حجارة العار من فضلات شغل آباء بنائين
يستحقون هم وأبناؤهم فى المقابل تقبيل الأيدى . منطق السيد شارون فى الانسحاب من غزة مثير
للسخرية ، هذا إذا كان هناك أى منطق أصلا ، فهو دائما ما يتكلم فى هذا
الموضوع لكن تقريبا دون أن يقول شيئا ، أو كأنه يقول ’ يا للا إنسحاب
يا جماعة ! ‘ . أذكر فقط أنه قال ذات مرة إنه ينسحب لأسباب
ديموجرافية ، بمعنى أنه لا يريد لليهود البقاء فى غزة حيث يتكاثر سكانها
العرب المسلمين للضعف كل عقد أو عقدين . لكن بهذا المنطق يجب فقط أن ينسحب
اليهود من تل أبيب نفسها ، بل أن ينسحب الأنجلى من لندن ونيو يورك ،
لأن المؤكد أن العرب والمسلمين سيصبحون أغلبية فيها جميعا يوما ما قريبا .
حتى المريخ نفسه لن يصلح ملاذا آمنا إذا كنا سنستمر على التفكير بذات الطريقة
التى زرعها فينا اليسار جلاب العبيد لألفيات كاملة من السنين ، وأركع بها
كل حضارات الإنسان العظيمة بسيناريو محكم لا يحيد أبدا ، لسبب بسيط أنه ليس
فى حاجة لأن يحيد . الأفدح أن حجة شارون هذه مزيفة كذابة لأنه لو كان
جادا حقا بشأن الديموجرافيا لكان قد أرسل من يسمون بعرب إسرائيل لهذه المستوطنات
الغزاوية بدلا من تركها مجانا هكذا لتصبح معسكرات تدريب على الصواريخ لمنظمة
حماس ، إن عاجلا وإن بعد الانتخابات . وما كان ساعتها سيلومه أحد ذو
حيثية فى العالم على ذلك التبادل أبدا ، بل لربما أنعتوا عليه ذلك اللقب
المراوغ الذى ينام كل ليلة يحلم به ، رجل السلام . نعم ، الحل مع قطاع الطرق ، جراد يثرب ، الذين لا يكفون عن
التكاثر ليس الهرب منهم ، بل إبادتهم . أنت حين تقطن منزلا جديدا
فتجده يعج بالصراصير لا تفر منها ، ولا تحاكمها محاكمة عادلة لتعرف إن
كانوا إرهابيين أم مغررا بها ، إنما فقط وببساطة تبيدها . وغزة عنوان
ممتاز لتدشين مرحلة التاريخ هذه التى طال انتظارها ، مرحلة القصف النووى
النظامى systematic للمناطق العصية على التحديث فى هذا
العالم . غزة عنوان لا يقل خطورة عن دمشق أو قم أو طهران أو مدن غرب
العراق ، وكل العيان ترى الآن أن لا حل سواه بعد أن فشلت التجربة الأميركية
فى تحديث العراق من خلال الغزو الأرضى ، وتحول تحت سمعها وبصرها لدولة
دينية متخلفة معادية للحداثة والعلمانية تقهر المرأة وتستعبد الجميع باسم كلام
إله سماوى آخر لم يره أحد أبدا ، ولا حتى موسى ، ولا حتى ذلك النبى
اللص البلطجى قاطع الطريق الآخر رغم أنه بزه وبز الجميع فى كل شىء . بالفعل ، لا أحد يدرى لماذا أنفقت إسرائيل كل
ذلك الجهد والمال على السلاح النووى إذا كانت لن تستخدمه . الحقيقة
البديهية الجلية لأبسط مراقب أن قدرة الردع المفترضة فى مثل هذه الأسلحة فائقة
الفتك ، تأثيرها على العرب هى صفر مطلق . وأنه دون أن يستخدم بالفعل
لن يكون له أى أثر عليهم ويتصرفون وكأنه غير موجود نهائيا ( ربما نحاج أيضا
أنه حتى لو استخدم لن يكون له أى أثر عليهم ، لكن لا سبيل لمعرفة هذا إلا
أولا باستخدامه ، ولا سبيل لعلاج الفشل فى استخدامه إلا ثانيا باستخدام
المزيد منه . برضه كلام قديم جدا ! ) . دعنا من النووى الآن ، ولنقل مؤقتا إن لكل
حادث حديث ، نقصد حين يعود نيتانياهو تأكيدا رئيسا للوزارة خلال شهور
قليلة ، ويذهب اسم أرييل شارون لمزبلة التاريخ مرة واحدة وللأبد . … أما الآن فلا عزاء للبنائين ! …
هامش : لا يصح أن ننسى فى هذا اليوم التاريخى المجيد الجرذ الدمشقى الألثغ والضفدع البيروتى الأخنف ،
ونطرح هذا السؤال البرئ ( جدا ، جدا ! ) لعله يذكرهم بشىء ما
ربما قد نسوه : إذا كان باراك قد انسحب من لبنان ليس لأن أغراض الغزو قد استنفذت بطرد الفلسطينيين ووقف الكاتيوشا إنما بسبب الذل والمرارة والهزيمة التى ذاقها على يد نضال ودماء شهداء حزب الله البواسل الذين جعلوه مستنقعا للموت ، وإذا كان شارون قد انسحب من قطاع غزة ليس لأنه لا يريد الإنفاق على أهله الجوعى الذين لا يكفون عن التكاثر إنما بسبب الذل والمرارة والهزيمة التى ذاقها على يد نضال ودماء شهداء حماس والجهاد البواسل الذين جعلوه مستنقعا للموت ، وإذا كان بوش سينسحب من العراق ليس لأنه نقله من حكم صدام حسين |