الإبادة : هل لا يمكن تفاديها ? !
( الجزء العاشر )
Extermination,
Is It Inevitable?!
(Part X)
| FIRST
| PREVIOUS
| PART X | NEXT | LATEST |
NEW:
[Last Minor or Link Updates: Wednesday, September 27, 2006].
July 12, 2005: The
Seventh War: War Against the Hezbollah Gang!
In Part IX
September 11, 2005: A HISTORY MADE,
AND STILL TO BE MADE: U.S. envisions pre-emption atomic strikes against
terrorist and rogue nations?
…
In Part VIII
February 15, 2005: What’s the difference between the
Killer Putin and the Killer Bashar?
In Part VII
April 30, 2004: Torture? What torture? Our Arab
primary schools have much tougher measures!
In Part VI
March 22, 2004: They say the killed Hamas
leader Ahmad Yassin was moving only his tongue. Isn’t it enough?
In Part V
November 16, 2003: In Iraq’s Sunni Triangle, nobody is
innocent. What should Civilization do?
In Part IV
August 19, 2003: How to solve the American dilemma in
Iraq? The answer is measures that might escalate up to mass extermination! Plus: A
proposition of the World Declaration for Protecting the Future!
March 9, 2003: The Nuclear Promise —Day
365: War against Iraq is anytime this week but still waiting for the big event
[A symbolic entry in English].
June 25, 2002: George W. Bush orders: No More
Arafat! This time it seems final.
June 4, 2002: Palestinians accept all
Sharon peace conditions. The only problem is they’re too old and it’s a too late
surrender!
June 2, 2002: Would the nuclear inferno begin in
Kashmir?
May 12, 2002: The dream of a Palestinian state vanished
today… officially!
April 30, 2002: First signs of what would be the
‘New Arab Order’!
April 20, 2002: War trials for the victorious.
Our World Order biggest joke, ever!
April 18, 2002: E.T. Goes Intifada. Our Arab media biggest
joke, ever!
April 17, 2002: A HISTORY MADE: The first
articulate and direct intimidation ever from an American President to what so
called moderate Arab states!
In Part III
April 10, 2002: PALESTINE LIBERATED!
April 4, 2002: LEBANON LIBERATED!
March 29, 2002: Full Israeli invasion. Is it at last a
real war against Intifada and its lords? We just hope!
In Part II
March 14, 2002: Nuking Mecca. What an idea, but …!
In Part I
February
21, 2002: Sharon surrenders to
Palestinian terrorism!
February
19, 2002: A generous initiative
from Saudi Crown Prince Abdullah. But could the Arab rejectionist front
appreciate it!
December
20, 2001: A HISTORY MADE: Syria
isolated absolutely alone in the Arab League!
December
12, 2001: Arafat days have been numbered.
November
20, 2001: The first evidence of the
all-original 21st Century’s systemized extermination: Donald Rumsfeld orders
‘No Prisoners!’
September,
October 2001: New Page to cover the tragic events which
put world at war, or almost!
April
18, 2001: Arab Analysts say Colin Powell
forced Israel out of Gaza. We say the good general is just an outsider who
knows nothing about the new U.S. strategy.
February
26, 2001: If you know a way other than the
Neutron Bomb that can stop Taliban from destroying Buddhas, please contact us.
It’s URGENT!
February
16, 2001: Some good news: Egypt’s Foreign
Affairs Mininster Amr Moussa dismissed... AT LAST!
December
28, 2000: Add the new year’s tune to your
favorites: Middle East War Drums!
December
18, 2000: This separate page was
launched to answer this: What’s best for reading the future: reading the
present, reading the past or reading the future?!
December
4, 2000: Israel’s Mr. Deep Blue,
aka Benjamin Netanyahu, to be or not to be [back]?
![]()
ê Please wait until the rest of page downloads ê
|
الجديد
( تابع جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3 ، جزء 4 ، جزء
5 ، جزء 6 ، جزء 7 ، جزء 8 ، جزء 9 ) :
ما حدث حتى اللحظة هو استدعاء
لوائين فقط من ألوية الاحتياط . السبب الأهم الذى يدعونا للتريث فى إعلانها
حربا سابعة ، هو وجود ذلك المدعو إيهود ’ الخيخة ‘ أولميرت على
رأس السلطة فى إسرائيل . لا هو ( ولا طبعا وزير دفاعه عمير پيريتس
السفرديم من حزب الكدح وكبير بلطجية الهستدروت سابقا ) ، يجيدون
الحرب ، أو يجيدون أى شىء . ربما فقط ما يجيده أمثال هؤلاء اليساريين
دعاة ما يسمى بالسلام ، هو الإنسحابات الذليلة . أيضا لن نستبق
الأحكام ، وسننتظر لنرى ! من نافلة لقول أن نذكر أن كل ما
يحدث منذ أسبوعين قد سبق وتنبأنا به حرفيا . فى نفس هذه الصفحة تعجبنا من
فكرة الجدار الأمنى ، وقلنا
إن هناك شىء اسمه صواريخ وشىء اسمه أنفاق ، وهذا ما حدث حرفيا باختطاف حماس
وشركاها لجندى إسرائيلى من خلال حفر نفق عبر أسوار غزة قبل أسبوعين . أيضا
سخرنا من فكرة الإنسحاب
أحادى الجانب ، وهذا أيضا ما حدث حرفيا ، سواء من خلال صواريخ
وأنفاق غزة ، أو من خلال صواريخ واختراقات عصابة حزب الله ، التى
اختطفت جنديين إسرائيليين اليوم ، بما ينذر ببشائر حربا سابعة . أيضا
قلنا إن حتى معاهدات السلام نفسها لا جدوى منها قبل أداء الواجبات المنزلية
أولا ، والمثال واضح ممثلا فى أوسلو وعرفات ومن بعدهما حماس فى مقابل تخاذل
شارون وسعيه الأخرق للقب رجل السلام ، والنتيجة ارتداد كل الأسلحة لصدور
الإسرائيليين . بعبارة أخرى أقدم ، لن تستطيع إسرائيل ، ولا
الحكومات والشعوب العربية الحداثية التنموية ، أن تنام هادئة قبل القضاء
على كل قوى الظلام والماضوية والديماجوجية ، أيا ما كان اسمها ، الجمهوربة الإسلامية ، حماس ، الأخوان المسلمون ،
القذافى ، البشير ، الجرذ الدمشقى … إلخ
… إلخ . كل ما يمكن أن نقوله حتى اللحظة
أن لو توافرت لدى إسرائيل الإرادة السياسية ، فإن حزب الله يكون قد وضع
المسمار الأخير فى نعشه اليوم . من ناحية قرار الاختطاف قرار مجنون ، لسبب
بسيط أنه يأتى فى ذروة مواجهة مع الفلسطينيين الذين اختطفوا جنديا إسرائيليا قبل
أسبوعين ، وكأن حزب الله يهتف بابتهاج داعيا الجميع ’ يا للا يا شباب
خطف يهود ! ‘ ، وهذا مما لا يمكن أن تسكت عليه قطعا . ولو
كان الاختطاف قد تم بعيدا عن هذا التوقيت لربما كان الرد الإسرائيلى أهون
كثيرا . من الناحية الأخرى هو يعلم أن الخناق يضيق عليه شيئا فشيئا .
يفقد شعبيته داخل لبنان ، ما يسمى بالحوار الوطنى وصل لقدس الأقداس ،
لنزع سلاحه ، ولا وسيلة إلا هدم المعبد على الجميع . كذا هو يتدهور فى
منظور البلدان العربية والإسلامية ، بالذات بعد الحرب الأهلية المذهبية
الصريحة فى العراق . كذا يعلم أن ثمة قرارات دولية بنزع سلاحه ،
وإجماعا دوليا بتصنيفه كمنظمة إرهابية ، وأن الأمر سيفضى إن آجلا أو عاجلا
بقرار لبنانى يجهض بلطجته واختطافه لإرادة الشعب اللبنانى ، لحساب أچندته
المقدسة ، ولحساب أسياده أو حلفائه سمهم ما شئت ، فى دمشق وطهران ممن
أفلتت أعصابهم اليوم
لقرار مجموعة الثمانية بإحالة ملفهم النووى لمجلس الأمن ، فأصدروا على عجل
الأوامر بالعملية تذكيرا للعالم بما يسمونه قدرتهم على زعزعة استقرار العالم
كله ، وأخيرا تعلم العصابة الإرهابية اللبنانية أن أحدا لن يسمح بأن تزهق
آلاف الأرواح وتدمر بلايين الدولارات من اقتصاد شعوب تعانى ، لا لشىء إلا
ليضمن الضفدع الأخنف حسن نصر الله ، مكانا له فى الجنة ( لو تزور
موقعنا للمرة الأولى ، نحيلك هنا وهنا وهنا للأماكن التى ظهرت فيها
للمرة الأولى على موقعنا تسميات مثل الجرذ الألثغ أو الضفدع الأخنف أو نقيب
العربجية ! ) . لكل هذه الأسباب ، قرر
الضفدع أن يقوم بدور شمشون لمرة أخيرة فى حياته . لينزع السلاح وليقتل كل
أعضاء العصابة الإجرامية ، لكن لنأخذ معنا آلاف الأبرياء من
اللبنانيين ، ولتأخذ موسم اصطياف سياحى كامل يقتات عليه الشعب عاما
طويلا . ففى النهاية هؤلاء الـ 14 آذاريون وكل بتوع البيزنس والتنمية
والكلام الفارغ الكافر ده كله ، إما مسيحيون صرحاء وإما عملاء لأميركا
المسيحية وإسرائيل اليهودية ، ويحق أن يشن عليهم الجهاد ! فقط نذكر أن نظرية انتحار الضفدع
هذه لا نطرحها هنا للمرة الأولى ، بل فى الواقع ما حدث اليوم هى تصعيد
لإجرائية انتحار بدأت بالفعل حسب
نظريتنا يوم أعلن موقفه المعادى لـ 14 آذار ، أو للدقة موقفه الذى أدى
إلى 14 آذار . حيث أخرج قبل 14 آذار بعدة أيام مظاهرته التعيسة لاستعراض القوة
ولدعم بشار وبأوامره ، فإذا بالشعب اللبنانى يرد عليه بمظاهرة الملايين فى
يوم 14 آذار الشهير . فى ذلك اليوم الذى أعلن فيه عن مظاهرته تلك ،
كتبنا نقول إنه كتب شهادة انتحاره بنفسه ، وإنه لم يعد له مستقبل سياسى أو
غير سياسى . حتى تسمية الضفدع الأخنف ولدت فى ذلك اليوم ، حيث كنا قبل ذلك نسميه صرصور الله أو صرصور
الليل أى الجدجد ، فقط لصريره المزعج . أما منذ تلك اللحظة ، لم
يعد نصر الله مجرد شخص جعجاع منفوج الأوداج ، بل شخص جعجاع منفوج الأوداج
قرر الانتحار . صار ضفدعا ينعق بصوت مزعج عالى وأحنف نعم ، لكن فى نفس
الوقت تغلى المياه تحته دون أن يشعر ودون أن يقفز ، ذلك حتى يموت
سلقا . ما حدث اليوم هو فقط أنه بحركة رعناء تماما جعل الموقد تحته أقوى
استعالا ألف مرة من كل لحظة سابقة . النكتة فى كل هذا أن هؤلاء
اللبنانيون جميعا يعلمون أن لا علاقة للأمر بالمرة بما يسمى بالمعتقلين
اللبنانيين فى سجون إسرائيل . ويقولون إن لطالما كان بوسع السيد نصر الله
أن يسترجعهم جميعا منذ سنوات لو قبل تسليم رفات الطيار رون آراد لإسرائيل .
الأدهى أن إسرائيل لا تعترف سوى باثنين وليس حتى أربعة كما تزعم عصابة حزب
الله ، وواحد من الاثنين سيفرج عنه بعد شهور ، ومن ثم يسمى اللبنانيون
هذه الحرب بحرب الإفراج عن سمير القنطار ، أو حرب أرواح كل اللبنانيين ثمنا
لسمير القنطار ، أو إلى أين سيذهب سمير القنطار إذا هدمت كل لبنان
… إلى آخر هذه المفارقات التى يتندرون بها . لكن قطعا ذلك السلام
والهدوء وغلق ملفات الصراع هو آخر شىء يريده . هو ‑وسادته فى دمشق وقم‑
متخصصون فقط فى فتح الملفات ، مع دعوة الجميع لدفع الثمن نيابة عنهم !
إن سر الغضبة الإسرائيلية
والعربية والعالمية المفاجئة الهائلة على فعلة حزب الله ، هى ردة فعل سيكولوچية
على الأقل ، أو ما يمكن تسميته غضبة الخديعة على طريقة ’ سكتنا له دخل
بحماره ‘ . بعد ماراثون طويل من ’ الحوار الوطنى ‘ اللبنانى
الداخلى ، ومن إمهال المجتمع الدولى للسلطة اللبنانية للدخول فى حوار معه
لنزعه سلاحه ، كانوا يتخيلون أنه يريد حفظ ماء وجهه لا أكثر مع قبول قرارات
الأمم المتحدة أو قرارات الطائف هذه . فإذا بهم يكتشفون فجأة أن الأچندات
لا تزال على ما هى عليه ، بل أسوأ من كل سيناريوهات أو طموحات سابقة .
ولا غرابة ولا جديد فى تقتية تفجير كل شىء من خلف الظهر حين يضيق خناق خيار التنمية
والبناء على رقبة الإجرام والدمار . قبل أربعة أعوام وفى إطار الحرب
الأهلية المزمنة بين فتح وحماس ، قررت هذه تفجير مبادرة الملك عبد الله
للسلام الإسرائيلى‑العربى الشامل ، وببساطة تسببت بعملية انتحارية
استعراضية كبرى داخل إسرائيل فى كل الحرب السادسة على عرفات والانتفاضة .
مرة أخرى ، وفى إطار ذات الحرب الأهلية ، تقرر حماس قبل أسبوعين تفجير
ما سمى بوثيقة الأسرى واعترافها فيها بإسرائيل ، تلك التى توصل لها معها
محمود عباس . فتختطف الجندى جلعاد شليط ، وينفجر فى لحظة كل أفق
للتسوية الداخلية والخارجية . الآن كل ما فعله حزب الله حين ضاق عليه خناق
’ الحوار الوطنى ‘ فى إطار حربه الأهلية المؤبدة مع بقية الشعب
اللبنانى ، أن اختار السير على الأسوة الحسنة لأهل السنة والجماعة ! اكتب رأيك هنا
هل تعرف لماذا يتبرأ حزب الله من الصاروخين ؟ القصة
بدأت بتهديد منه بقصف حيفا لو تم استهداف مركزه أى ما يسمى بالضاحية الجنوبية فى
بيروت . ثم بعد ذلك استشعر أن إسرائيل قد لا تأخذ كلامه على محمل
الجد ، فأرسل الصاروخين ، لكن مع التبرؤ منهما . إذن الصاروخان
ليسا رسالة تصعيد ، بل رسالة استسلام أو على الأقل تهدئة . هذا لا
يعنى أن الهدف الرئيس للمحور الإيرانى‑السورى‑البيروتى‑الغزاوى ليس تدمير لبنان
واقتصاد لبنان ، عقابا له على التمرد على الهيمنة السورية . بالعكس
أول ما ضرب اليوم كان مطار رفيق الحريرى الدولى ، وكأن حزب الله لم يكتف
باغتيال الحريرى مرة ، بل مائة مرة ، ممثلا فى تدمير كل منشأة بناها
على أرض لبنان فى حياته . فقط ما حدث هو أن أخوك الضفدع ’ المشهور
بحساباته الدقيقة ‘ ، قد اكتشف أن الغضبة الإسرائيلية أكبر بكثير مما
توقع ، أو أن إيران قد غررت به وأوهمته برد فعل إسرائيلى مختلف ، أو
بعبارة أخرى أن شمشون ربما ضعف وقرر التراجع عن الانتحار فى اللحظة
الأخيرة . على فكرة أنا لست مع من يقولون إن عملية حزب الله ستلفت الأنظار
بعيدا عن ملف إيران النووى . ربما بالفعل يكون هذا هو تفكير إيران أو
’ حساباتهم الدقيقة جدا ‘ كما يحبون أن يقولوا عن أنفسهم ، لكن
المؤكد أن ما سيحدث هو العكس بالضبط ، وأن سينكشف تطرفهم ومروقهم فى عيون
العالم بأسره ، وستنفتح أبواب جهنم عليهم أكثر وأكثر . الفكرة أن الضفدع البيروتى يعتقد أنه كما أن أفراصه
ترتعد فى مخبإه القذر فى بيروت ، فإن إخبار إسرائيل بأن لديه صواريخ
إيرانية تطال حيفا ، سيجعل إسرائيل ترتعد أفراصها أيضا . إن كل ما
يفعله لا جديد فيه ، لعبة يسميها ’ توازن الرعب ‘ ، عن أى
رعب يتحدث ، حقا لا أعرف ! إنها نفس اللعبة التى اخترعها عبد
الناصر ، أو عفوا ، اللعبة التى تعلمها عبد الناصر من شارل
ديجول ، ومن كل تراث القراصنة وقطاع الطرق فى التاريخ ، وعلى رأسهم
العرب والمسلمين . لعبة التنغيص ( أو كيد النسا كما أسميناها مؤخرا ) ، واللعب على الحبال
وتناقضات الأطراف الأخرى . لعبة نجحت مع ناصر مرة فى 1956 ليس لفضل له فى
ذلك إنما لأنها كانت لحظة تسليم وتسلم قيادة العالم من بريطانيا لأميركا .
ثم جربها ثانية فى 1967 متخيلا أن إسرائيل ستجثو راكعة تتوسل منه إعادة فتح
المضايق حتى لا تموت جوعا . إنها لعبة التهديد الأجوف واللعب على أن لدى
الطرف الآخر بعض الأخلاقيات والقيم لن يتخلى عنها ، ومراهنات سافلة لا
نهائية من هذا النوع . أيضا ثمة وجه شبه آخر مع ناصر ، هو اعتقاد حزب
الله أن صواريخ القاهر والظافر التى يملكها ، أو حتى الأطول مدى التى
تملكها طهران وأعطتها له ، ستجعل إسرائيل ترتعد فى سراويلها . إنها
مجرد لعب عيال يفرقع فى الإعلام أكثر مما يفرقع على الأرض ، مجرد عيدان
كبريت أجزم أن لدينا فى شوارع القاهرة مطبات أكبر حجما بكثير مما يفعله أى صاروخ
منها مما كتب عليه صنع فى إيران . هل تعرف كم كيلو كان يستخدمها الراحل الزرقاوى فى
السيارة الواحدة من قوافل السيارات التى يفجر بها كل مسجد شيعى : 1000 كيلو
جراما ، وفى قول آخر 2500 كيلوجراما ! هل تعرف وزن القنبلة الواحدة
التى تلقى بها الطائرات الإسرائيلية المحملة كل منها بالعشرات منها : 1000
كيلو جراما ، وفى قول آخر 2500 كيلوجراما ! هل تعرف ما هو وزن الرأس
المتفجر فى تلك صواريخ الكاتيوشا تلك : 25 كيلو جراما ، وفى قول آخر
20 كيلوجراما . هل ترانا نبالغ أو نسخر حين نقول عيدان كبريت . فقط لو
أنت من الجيل الجديد أو لست مصريا ، نذكرك بقصة صواريخ القاهر والظافر الناصرية تلك . كانت صواريخ خشبية ظلت تظهر لسنوات فى الاستعراضات
العسكرية ، بينما الصواريخ الحقيقية فكما تقول الأسطورة انفجرت تسعة منها
فى منصاتها أمام عينى عبد الناصر شخصيا ، والعاشر الذى انطلق ضل طريقة حتى
سقط فوق مدينة المنصورة ! أما لو سألتنى عن الفارق بين القاهر
والظافر ، سأجيبك بما تقوله الأسطورة : كانوا يحشون أحد الطرازين
بنشارة خشب ناعمة ، والآخر بنشارة خشنة ! طبعا ستبدأ آلة الإعلام العربى الجنهمية فى الولولة
من القصف الإسرائيلى الوحشى إلى آخر تلك القصة المملة . نود فقط أن نستبق
ذلك بتذكيرهم أن صواريخ الكاتيوشا هى فى حد ذاتها جريمة حرب . لو أنت
أطلقتها مثلا على مظار عسكرى داخل مدينة ما ، بل وحتى لو أصابت ذلك المطار
فعلا ، فأنت قد ارتكبت جريمة حرب . السبب أنها ليست صواريخ
أصلا ، بل ما يسمى قذائف صاروخية . ومن المحظور تماما إطلاقها على
المدن ، لأنها غير دقيقة بالمرة . والمسوح به فقط استخدامها فى ميادين
القتال المكشوفة ، كحرب دبابات مثلا ، وطبعا لم يعد أحد يستخدمها فى
حالات كهذه .
نعم القذائف الصاروخية تشتغل بمحرك صاروخى يعتمد
على نظرية الدفع الصاروخى ، لكن الصواريخ شىء آخر . هى تستلزم
بالضرورة التوجيه بعد الانطلاق ، بينما القذائف الصاروخية تتحول بمجرد
مغادرتها لمنصة الإطلاق ، لقذيفة تتقاذفها الرياح ذات اليمين وذات اليسار
كأى قذيفة مدفعية عادية . أما الصواريخ فتحتاج على الأقل رادارت لمتابعة
موقع الصاروخ وتوجيهه لحظة بلحظة ، والآن يستلزم الرصد والتابعة عبر الساتيلايت ،
إن لم يكن تثبيت كاميرا فى مقدمة الصاروخ نفسه ، إن لم يكن به هو نفسه نظام
توجيه ذاتى نابه smart . كلنا يعلم أن حتى أدنى تلك الوسائل وهو
الرادارت قد تم قصفها ، وبالتالى ما يمكن اعتباره صواريخا بمعنى الكلمة فى
ترسانة حزب الله المستوردة من إيران ، قد بات جثثا هامدة على الأرض من قبل
أن يبدأ أى شىء . باختصار عن أية حسابات دقيقة يتحدث هذا المسكين ، وهو يلاعب ذيل نمر نووى
يعتبره العالمان الحضارى والمتحضر معا ، درة التاج فى جبين
الإنسانية ؟ إسرائيل التى بهرت الكل لأنها نجحت فيما فشل فيه الجميع :
زرع بذرة مستدامة للحضارة فى الأرض الخراب ، بلاد العرق السامى المسماة
الشرق الأوسط . قبل أن تصل إسرائيل لنقطة الهزيمة أو ’ إزالتها من
الوجود ‘ التى يحلم بها ، وهى مستحيلة فى كل الأحوال ، فهى سوف
تستخدم أسلحتها النووية . ولها كل الحق أخلاقيا وقانونيا فى هذا ، ضد
فريق ليس له معسكرات ولا زى ولا سلاح ظاهر ولا أى شىء مما تتحدث عنه اتفاقيات
چينيڤ فيما يسمى بمقاومة الاحتلال ( الذى هو حتى غير موجود أصلا فى الحالة
اللبنانية ) . الأرجح من ذلك ، أنه قبل أن تضطر إسرائيل لاستخدام
ترسانتها النووية ، ستهب كل جيوش بلاد الحضارة والتحضر لنجدتها . فعلى
أية ’ حسابات دقيقة ‘ يعتمد ضفدعنا . هل يعتمد ربما على الشارع
العربى ؟ …
القضية الثانية هى الموقف السعودى ، الذى صدر اليوم .
هو تكرار أقل خجلا للموقف المصرى أمس ، حيث نقل عن الرئيس مبارك
قوله ، إنه كان يحرز تقدما فى أزمة المختطف لدى حماس وفك حصار غزة
’ لولا أن دخل طرف آخر على الخط ‘ . الموقف السعودى
( المأخوذ حرفيا تقريبا من مقال قبل
أيام للكاتب السعودى الشجاع عبد الرحمن الراشد رئيس قناة العربية حول هل
استشار الفلسطينيون العرب الذين يستنجدون بهم قبل اختطافهم للجندى
الإسرائيلى ) ، ذلك الموقف السعودى الرسمى يدين ’ المغامرات غير
المحسوبة ‘ التى قام بها ’ طرف من داخل لبنان ‘ ، وأن هذا
الطرف ’ الذى لم يستشر حكومته ولم يستشر بقية العرب ‘ ، عليه
وحده ’ عبء إنهاء الأزمة التى أوجدتها ‘ ، أو حسب السياق
الأكمل : ’ الوقت قد حان
لأن تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسئولة
وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التى أوجدتها ‘ . لا أشكك أن سيكون لهذا الكلام رغم أنه جاء فى وقت
متأخر ليلا ولم تتح له فرصة التفجر الكامل اليوم ( ولعله أمر
مقصود ) ، لا أشكك أنه سيكون زلزالا سيهز الكثير من الثوابت
العربية ، وعلى رأسها الحكمة القبلية البدوية العربية الأكبر ، أنا وأخويا على ابن عمى ، وأنا وابن عمى ع
الغريب . هذه هى المرة الأولى التى يدخل فيها
العرب حربا مع إسرائيل دون تأييد كلامى كاسح من الجميع ، على الأقل
بالطريقة القديمة الأشهر ’ سنحارب
إسرائيل حتى آخر جندى مصرى ‘ ( الآن أصبح
الشعار ’ سنحاربها حتى آخر ليرة
فى جيب آخر لبنانى ! ‘ ) . مبدئيا
نشدد على أن البيان لا يميز بين حزب الله الشيعى وبين حماس السنية ، ويتحدث
عن كليهما ويدينهما سواء بسواء وسطرا بسطر . هذا مهم ولا بد من تقريره
وتحيته ، لأنه ينحى بوضوح الكثير من اللبس والجدل والماء العكر الذى يمكن
أن يصطاد فيه البعض ، أو ينفذ منه للتهوين من أهمية هذا الموقف
الشجاع . أيضا نضيف أن هذا الموقف ليس جديدا من حيث
فحواه . بمعنى أن الكل يعلم أنه
لو حدث وألقت إسرائيل قنبلة نووية على غزة أو على دمشق أو على الجنوب
اللبنانى ، سيستيقظ الرئيس مبارك أو الملك عبد الله الثانى أو الملك عبد
الله موش الثانى أو فؤاد السنيورة أو محمود عباس ، وقد شعروا بارتياح
عميق . مع ذلك نقول إننا لم يحدث أن حصلنا علنيا أبدا على مثل هذا الموقف
السعودى الجاد بل شبه المفاجئ المعادى لحماس وحزب الله ، والذى قطعا
’ سيشق الصف العربى ! ‘ . ولأن هذا البيان السعودى على كل ما فيه من إيجاز
و’ توازنات ‘ أو حتى غموض ، قد يصبح كرة ثلج متدحرجة قابلة
للنمو ، بل ‑ومن يدرى‑ قد يصبح
علامة فارقة بين مرحلتين فى التاريخ العربى المعاصر ،
فإننا نقدم هنا نصه الكامل على سبيل الوثيقة : ’ إن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال تؤمن بحق الشعوب
الواقعة تحت الاحتلال فى مقاومة هذا الاحتلال بجميع أشكاله ورفض ِإجراءاته غير
الشرعية الرامية ِإلى طمس الهوية وتغيير الوقائع على الأرض . ومن هذا
المنطلق كانت المملكة تقف دوماً وبكل إمكاناتها مع المقاومة الفلسطينية المشروعة
التى تستهدف مقاومة الاحتلال العسكرى وتجنب إيذاء الأبرياء . ومن المنطلق
نفسه وقفت المملكة بحزم مع المقاومة فى لبنان حتى انتهى الاحتلال الإسرائيلى
للجنوب اللبنانى . والمملكة إذ تستعرض بقلق بالغ الأحداث المؤلمة الدامية
التى تدور الآن فى فلسطين ولبنان تود أن تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين
المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة التى تقوم بها عناصر داخل الدولة
ومن وراءها ، دون رجوع إلى السلطة الشرعية فى دولتها ودون تشاور أو تنسيق
مع الدول العربية ، فتوجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية
ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أى رأى أو قول . إن المملكة ترى
أن الوقت قد حان لأن تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات
غير المسئولة وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التى أوجدتها ‘ . … لكن هل
الموقف السعودى قوى حقا ؟ الحقيقة ببساطة هى لا . جرئ نعم ، قوى
لا . لا يزال يتحدث عن شىء اسمه المقاومة المشروعة .
موقفنا فى هذا معروف . لا شىء
اسمه مقاومة مشروعة . وتعريفنا نحن للإرهاب كما
ورد فى ترويسة صفحة سپتمبر ، يحل كل
الإشكاليات أصلا . كل فعل غير
ودى من المتخلف تجاه المتقدم هو إرهاب ، ولا علاقة للأمر بالسلاح
أصلا ، وجاندى لم يحمل قطعة سلاح واحدة فى كل حياته ، لكنه كان أعظم
إرهابى عرفه التاريخ . لن نستطرد كثيرا . دعك
من تعريفاتنا المختلة عقليا أو قوانيننا نحن الخاصة ، ولنتحدث بلغة القانون
كما يعرفه الجميع . 1- قانونا سبق وأقدمنا فى موقعنا هذا على مغامرة غير مسبوقة فى التاريخ
الإنسانى ، هى أن قررنا قراءة ما تقوله اتفاقيات چينيڤ التى تتحدث عنها كل
الألسنة وتلوكها قناة الجعيرة طوال الوقت ، كل ذلك
دون أن يقرأها أحد . وكانت النتائج
مفاجئة ، حتى لنا نحن أنفسنا .
2- قانونا أيضا
وكلامنا هذا مستهلك وقديم ، إسرائيل نفذت كل التزاماتها تجاه ’ الاتفاقات
الموقعة ‘ . أوسلو قالت يحصل الفلسطينيون على حكم ذاتى لغزة وأريحا
مقابل إلقاء السلاح للأبد ، ولو أرادوا شيئا آخر فهو يخضع بالكامل لأريحية
إسرائيل عبر طريق واحد اسمه المفاوضات . بما يعنى أنه يمكن أن لا يحصلوا
على أى شىء ، وينتهى الأمر عند غزة وأريحا . الحقيقة المذهلة أن إيهود
باراك عرض عليهم كل شىء فعلا ، لكنهم رفضوه ! بالمثل حتى 242
نفذته . هو يقول فى مقدمة المبادئ عدم جواز احتلال الأراضى بالقوة ،
لكن فى البنود الملزمة يقول الانسحاب من ’ أراض ‘ ، بما يضمن
لإسرائيل ’ حدودا آمنة ومعترفا بها ‘ . كيف يتم هذا ،
الإجابة فى القرار نفسه : ’ التفاوض ‘ . بالتفاوض وحده
سيتحدد المقصود بكلمة ’ أراض ‘ تلك . هى حسب نص القرار تحتمل
إعادة ما بين صفر إلى 99 0/0 من الأراضى من أجل أن تكون
الحدود الجديدة ’ آمنة ومعترفا بها ‘ . فى حالة مصر ، وهى
حالة فريدة للغاية ولن تتكرر ، وصلت النسبة إلى 100 0/0 ،
من ناحية بسبب الثقة الكبيرة المتبادلة بين البلدين ، زائد بعض الإجراءات
والضمانات الأمنية على الأرض . إسرائيل لم ترفض التفاوض يوما ، ومن
أراد السلام الصادق الجاد صافى النوايا ( كمصر والأردن ) منحته
إياه ، ومن أراد الحرب ( كعرفات
وحزب الله ) منحته إياها ، ومن أراد المناورة أو التفاوض حتى يوم
القيامة ( كجرذى دمشق الأب والابن ) ،
لم تمنحه شيئا ! رسميا وقانونيا طالما لم ترفض التفاوض فهى قد نفذت
القرار ، حتى لو كانت هى المتعنتة فى طلباتها وليس العرب . ورسميا
وقانونيا يكون 242 قد نفذ ، ويبقى الوضع بعد ذلك على ما هو عليه : لا
سلم ولا حرب ! 3- قانونا ثالثا ، إسرائيل نفذت كل المطلوب منها فى خارطة الطريق . ما أوقف الأمور أن وصل التنفيذ للسطر الذى يقول نزع سلاح
المنظمات الفلسطينية ، وفشلت السلطة الفلسطينية فى تنفيذه ، وانتهى كل
شىء ، وتجمد المشروع للأبد .
|