ما هى العلمانية ؟

( الجزء الثالث )

What Secularism?

(Part III)

 

| FIRST | PREVIOUS | PART III | NEXT | LATEST |

 

NEW: [Last Minor or Link Updates: Tuesday, August 31, 2010].

 

رائعة نجيب محفوظ الخالدة ’ أولاد حارتنا ‘

January 24, 2005, 11:01:13 PM التنزيل للتأكد من عدم إفساد الإعلانات أرسل الـ .rtf January 04, 2005, 8:39:26 PM صديق للموقع يفيدنا بوضعه النص الكامل لرواية نجيب محفوظ على موقعه January 09, 2005, 2:37:04 PM على الغشاء على هيئة ملفين .pdf ( يوجد له موقع مرآة هنا لكن الوثيقة مقسمة لثمانية ملفات .pdf . أما الموقع الأصلى الذى أخبرنا به فى البداية فى 9 يناير 2005 فلم يعد يشتغل على ما يبدو ) . الرابعة January 10, 2005, 12:50:22 AM ربما يفسد قليلا المتعة التى لا تقارن للرواية كون هذه النسخة حافلة بأخطاء البصم . من المحتمل ربما أن يكون أحد مشروعاتنا مستقبلا تصحيح هذه الملفات ، التى لا شك تعد الأولى من نوعها على الإنترنيت ، وجهدا مشكورا هائلا فى كل الأحوال .

 

Visit Our Memorial Page hypatia.egypt

This page, written in English and classically designed in April 7, 2000, was originally intended as a separate secular site.

20000407 Hypatia search and first design, 20000523 ‘final’ design; Monday, July 22, 2002 10:34 PM just very minor changes were done (the title hypatia.com, ‘site date’ of 19991202 and the new doc date itself all modified to match the first design date. After September 11, 2001 this might look like a kind of intellectual luxury and page just should be integrated here!

 

The Exorcism of Emily Rose (2005)

 December 7, 2005: Question: What happens when a critical percentage of people believes in demons? Answer: They will exist! The Exorcism of Emily Rose or medieval ages are here and now!

Cardinal Joseph Ratzinger or Pope Benedict XVI

  April 24, 2005: The new Pope Benedict XVI: Declaring war on Islam? Applying for a membership in contemporary Christian-Zionist civilization camp? Reversing the criminal record of John Pole II, the keenest ally to Saddam, Arafat and Qaradawy? Vowing an open-minded and liberal new Catholicism? Maybe, yes!

 

In Part II

King Arthur (2004)

 August 25, 2004: After 9/11, not only the Islam is in trouble, Christianity also! Introducing a wonderfully shocking movie titled ‘King Arthur!’

The Passion of the Christ (2004)

 March 31, 2004: Isn’t it time for a secular, historic and accurate cinematic retelling of Jesus story? Mel Gibson’s is definitely not! Also: The launch of this new page on the concept of religion.

 

 

 

In Part I

 December 24, 2001: The ever-secular Christmas still the same pagan fertility feast of sex. It just took a better taste after September 11!

 September 28, 2000: Should the religious mania end by the year 2005? A stunning theory from a new American book.

 September 11-18, 2000: The FTC report against Hollywood and the solid response from liberal press as The New York Times and Variety.

 

ê Please wait until the rest of page downloads ê

 

’ … ‘

‘Countries are like geological formations, the surface areas may change from time to time but not the underlying character’

Review of Does America Need a Foreign Policy, 2001, Chapter One. Henry Kissinger

(Actually just a deeper inflection of Huntington’s ‘Clash of Civilizations’ thesis or of our earlier theory on genetic characteristics of nations!) è

‘Would the United States be the country that it has been and that it largely remains today if it had been settled in the 17th and 18th centuries not by British Protestants but by French, Spanish, or Portuguese Catholics? The answer is clearly no. It would not be the United States; it would be Quebec, Mexico, or Brazil

Samuel P. Huntington

(Just another variation on the same theories!) è

‘Extraordinary claims require extraordinary evidence’

Friedman Forum #15969 20011112 saved and printed Carl Sagan

—on God (and of course on Other Life, Revelation and all such outrageous forever-unprovable assumptions)

‘I want to know, not to believe’

Newsweek 19970331 on Prayers (From Arabic in Secular Encyclopaedia doc) Carl Sagan

—on Religion

 افتتحت هذه الصفحة فى 31 مارس 2004 ، الخميس‏‏ ‏22‏‏ ‏أبريل‏‏ ‏2004‏ ‏39‏:‏11‏ ‏م‏ مع الاكتمال الشديد للمدخل المذكور حيث كنا قد كتبنا فيه تحليلا مطولا لفيلم ’ حرقة المسيح ‘ عبارة عن تفنيد موسع للمسيحية ككل . كان المكان المرشح لهذا هو صفحة الحضارة ، لكن بعد الفراغ منه تبين أن هذا المقال زائد بعض المداخل الأخرى السابقة فيها يخرج عن نطاق هدفها الأصلى ، ألا وهو تحليل ما يسمى بصدام الحضارات ، وتحديدا صراع الحضارة المعاصرة ضد ’ لا حضارة ‘ الإسلام بالذات ، الذى كان وسيظل محور تلك الصفحة . من هنا جاءت فكرة هذه الصفحة الجديدة ’ العلمانية ‘ التى تعنى بالشأن الدينى المحض ، أكثر منه بأبعاده ومتضمناته السياسية .

هذه الصفحة ستفضح بكل ما أوتيت من قوة تلك الفكرة الشيطانية السافلة والمرفوضة علميا وأخلاقيا ، التى تزعم وجود إله خفى فى السماء ، يدعى بعض الدجالين السفلة أنهم على اتصال خاص به دونا عنا جميعا ، يسمون أنفسهم أنبياء ورسل ، ثم يبدأون التحكم فى حيواتنا ومصائرنا وفقا لذلك الوحى الموهوم وما يخترعونه هم وزبانيتهم من شرائع قمعية متخلفة !

الدراسة الرئيسة كانت فى الأصل عطفا على مدخل فى تلك الصفحة حول كتابات ڤى . إس . نايپول ، تدور بالأخص حول نشأة ما سمى بالتوحيد فى مصر ، وهى كانت متبوعة تلقائيا بذلك الجزء الذى اشتهر كثيرا من موقعنا والمعنون ’ الرب فى نظرية النسبية —حوار مع صديقى المؤمن ‘ . أيضا نقلنا من تلك الصفحة ، وكذا من صفحة الجنس ، بعض الأجزاء الأخرى ، منها ما هو أقدم ومنها ما هو أحدث من هذه ، بالطبع مع ترك ما يشير لهذا هناك . تلك الأجزاء عبارة غالبا عن تعليقات منا على آراء بعض المؤرخين أو رجال الدين المسيحيين ، خرجت فى جزء منها عن مجرد التعليق على موقفهم من الإسلام ، إلى إسهامات شبه مستقلة منا عن الظاهرة الدينية ككل فى ذاتها .

من ثم لن يكون الإسلام محور صفحتنا هذه ’ العلمانية ‘ ، كما هو الحال مع صفحة الحضارة ، إنما سيكون محورها الظاهرة الدينية وتهاهفتها فى عمومها أو من جذورها .

هذه الصفحة ستفضح بكل ما أوتيت من قوة تلك الفكرة الشيطانية السافلة والمرفوضة علميا وأخلاقيا ، التى تزعم وجود إله خفى فى السماء ، يدعى بعض الدجالين السفلة أنهم على اتصال خاص به دونا عنا جميعا ، يسمون أنفسهم أنبياء ورسل ، ثم يبدأون التحكم فى حيواتنا ومصائرنا وفقا لذلك الوحى الموهوم وما يخترعونه هم وزبانيتهم من شرائع قمعية متخلفة !

فرويد فى صفى …

داروين فى صفى …

إديسون فى صفى …

آدم سميث فى صفى …

أرسطو فى صفى …

كل أمنا الطبيعة فى صفى

… أنا قوى جدا !

لا أحتاج آلهة أخرى !

20040429 08:09 ص استيقاظ وأول مرة شىء فى صورة شعر أو ما شابه وبعد ، ربما حانت لحظة الإجابة على سؤال كثيرا ما يوجه لموقعنا ، هو لماذا كل هذا الشعور بالقوة فيه .

ربما تجرى الترتيلة على النحو التالى :

فرويد فى صفى …

داروين فى صفى …

إديسون فى صفى …

آدم سميث فى صفى …

أرسطو فى صفى …

كل أمنا الطبيعة فى صفى

أنا قوى جدا !

لا أحتاج آلهة أخرى !

أيضا ستضاف هذه الصفحة لتلك الصفحات التى كان قد تقرر اعتبارا من 4 يونيو 2002 أن لا تتاح إلا خارج الخط ، ذلك لاعتبارات تتعلق بمحتواها الذى قد يعتبره البعض صادما . بالتالى إذا كنت تقرأ الآن على الخط ، فلن تجد أسفل هذا الكلام أى من المحتويات المفترضة للصفحة . إذا أردت تنزيل المحتويات الكاملة لهذه الصفحات عبر مجوعة الملفات التى تضم كامل محتويات الموقع ( docs ، archive ، photos ، photos 2 ، photos 3 ، photos 4 ، …إلخ ) ، والقابلة للتشغيل خارج الخط ، ’ يتحتم ‘ MUST عليك أولا قراءة هذا التنصل disclaimer من جانبنا ، بدقة تامة ، والموافقة المطلقة عليه ، وتحمل كل ما يفرضه عليك من مسئوليات . هناك ستجد أيضا تفاصيل أكثر عن هذه الملفات ومحتوياتها وما قد يستجد عليها من ملفات أخرى .

الجزء الثانى من هذه الصفحة افتتح بالتزامن مع تكوين الجزء الأول فى 31 مارس 2004 ، وذلك لأن المادة لم تكن لتناسب صفحة واحدة من حيث الحجم .

الجزء الثالث من هذه الصفحة افتتح فى 18 مارس 2005 لأسباب تتعلق بأحجام الصفحات ، هذا يجعل الجزء الثانى قائما بذاته ومختصا تحديدا بشخصية يسوع وقصة المسيحية ، فقط من خلال مراجعة الفيلم المذكور والمتابعات اللاحقة لهذا المدخل لا غير .

نحن نرحب بكافة المساهمات من تعليقات أو أخبار من زوار الموقع من خلال المساهمة المباشرة فى لوحة الرسائل إضافة أو قراءة أو بالكتابة عبر البريد الإليكترونى .

 

 

الجديد ( تابع جزء 1 ، جزء 2 ) :

 

Dr. Amina Wadud, a professor of Islamic studies in Richmond, Virginia, leads the Muslim service after another woman sounded the call to prayer wearing no headscarf and more than a hundred men and women knelt in adjacent rows, with no curtain to divide them, Morningside Heights, Manhattan, New York, March 18, 2005.

Progressive! What Progressive?

 18 مارس 2005 : الجنون تملك كهنة القداسة والتقديس فى دنيا الإسلام من أقصاها إلى أقصاها [ ستشفق على القرضاوى لو كنت قد شاهدته ! ] ، ذلك لأن امرأة أمت الصلاة فى نيو يورك اليوم ، وقد صاحت بالأذان لها امرأة طليقة الشعر ، وركع خلفها عشرات الرجال ، جنبا إلى جنب مع النساء سافرات الرءوس فى معظمهن ، كلاهما ‑أى الرجال والنساء‑ دون ساتر أو ما شابه بين الفريقين . لن نضيع وقتك فى تكرار أن الپروفيسور ’ التقدمية ‘ أمينة داود ، هى فى التحليل الأخير أيضا من المؤمنات بالخرافة والخزعبلات الدينية ، وأن الأمر كله هراء فى هراء ، وقد شاهدناه يتكرر مليون مرة من قبل فى تاريخ الأديان ، ومن ثم لا يستحق أصلا عناء التعليق .

فقط تلذذنا من شىء واحد فى نبرة كلام كهنة القداسة والتقديس ، هو أنهم هذه المرة لم يحاولوا اللف والدوران ولم يتورعوا عن الاعتراف بلا أى خجل بأن المسألة مسألة احتكار ومزاحمة ، أو بوضوح هى مشكلة بيزنسية محض ، ونحن لم نعدم الرجال ، إلى آخر الحجج التى تقال كلما جاء ذكر المرأة ، وكيف كرمها الله بأن خلقها فى غير حاجة للأوكسيچين أو الخروج للهواء الطلق … إلخ . ومن ثم اللذيذ الذى قصدناه أنهم فى الواقع أخذوا على حين غرة ، ولم يوضبوا الكلام جيدا ، ولم يجملوا حتى كالعادة الآيات التى راحوا يقتبسونها وفحواها فيما قلناه مرارا واضح لا يقبل اللبس ، لا فرق فى هذا بين قرآن محمد وأسفار موسى : إن كل ما تدور حوله الأديان هو طعام الكهنة !

المهم : الجديد فقط فى حكاية الست أمينة رزق ، قصدى الست أمينة داود ، أن ربما لأول مرة فى أديان ما يسمى بالتوحيد ، وضعت الغاية الأكبر والوسيلة الأشهر جنبا إلى جنب سافرتين أمام مرأى كل الأشهاد : الطعام أسمى غاياتنا ، وقهر النساء والأطفال أسهل وسائلنا !

أوه ! قصتنا لم تنته . ربما يسوع المدعو بالمسيح لم يأت بشريعة أو ربما كان يزدرى الشرائع ، لكن المسيحية التى نعرفها ويعرفها الجميع هى شريعة ، وشريعة معقدة جدا ومفصلة جدا فيما لا يقل عن اهتمام سفر اللاويين بضريبة النعجة مكسورة الساق . وهى قطعا لا تختلف عما سبق ذكرهما أنها كلها مصممة أساسا لتقديس الكهنوت وتقنين الجباية له . من هنا اللذة كانت مزدوجة لأنى فى الواقع سمعت بالصدفة اليوم أيضا شريط شهير فى الجنازات ربما عندى كملف حاسوبى عظة يبدو أنها شهيرة جدا لقديس آخر هو شنودة الثالث يقول فيها لامرأة تسأله عدم القدرة على الوفاء بنذر ، إن هذا هو الشىء الوحيد الذى لا يمكن الحنث به أبدا ، ولا يقبل الرب النكوص عنه أو الكفارة له لا صلاة ولا صوما ولا أى شىء . والحل الوحيد أن يقرضها هو من جيبه مالا من أجل ذلك ، ليس كل المال بالطبع ، بل أن تأتى بكل ما عندها أولا ، وسيدفع هو الباقى ، ليعود النذر كله ‑خروف فى حالة هذه السيدة‑ للكنيسة طبعا ، وحتى ما دفعه هو لا فكاك منه ، إذ لا بد وأن تسدده للكنيسة حين يتيسر لها الحال . يعنى باختصار اقتل أو ازنى يغفر لك ( لو دفعت طبعا ) ، لكن لا تدفع الضريبة الكهنوتية فالويل لك إلى الأبد ! اكتب رأيك هنا

 

St. Peter's Square is clogged with thousands of the faithful after the declaration of Pope John Paul II death, Vatican, Rome, April 2, 2005.

Mourners gather Saint Peter's Square for a solemn mass led by Italian Cardinal Angelo Sodano to pay respect to the death of Pope John Paul II at the Vatican April 3, 2005.

During the funeral mass for Pope John Paul II, crowds pack St. Peter's Square at the Vatican, April 8, 2005.

Majestic Past and Uncertain Future!

 2 أپريل 2005 : ورحل اليوم چون پول الثانى ، منهيا على الأرجح حقبة من العداء الزائد بين الكنيسة الكاثوليكية وبين حضارتنا المعاصرة ، الحضارة الأنجلو‑يهودية ، تلك التى وصلت ذروتها فى تأييده السافر لصدام حسين وعرفات ومحاولة الحيلولة بكل السبل دون إسقاطهما وإسقاط أمثالهما ( لو كان بوش كان قد اتبع نصيحة الپاپا القدسية الموحى بها من السماء ، لكان صدام حسين لا يزال حتى اللحظة يسفك دماء شعبه والشعوب المجاورة ويرتع فى أموال الپترول ، وساعتها لم نكن سنسمع من الڤاتيكان سوى الصمت الرهيب ) . بل كانت اعتراضاته على 11 سپتمپر شكلية مميعة وواهية والنقطة المهمة التى كان يمكن أن تخرج بها منها هى فقط 1-  السياسة الخارجية الأميركية خطأ 2- الإسلام ليس دينا إرهابيا ( للحق كان قداسته ذكيا بما يكفى لأن يدرك من اللحظة الأولى أن 11 سپتمبر هو عار على كل الأديان وضربة تاريخية أو ربما قاصمة لها ، فكان منه هذا الموقف الدفاعى المتميع ) . نقول العداء الزائد ، من ناحية لأن العداء طبيعى ولا يمكن محوه ، والعرق اللاتينى لا يمكن أن يتلاقى مع العرق الأنجلى مهما طال الزمن ربما قبل أن يصفى أحدهما الآخر ، ومن ناحية المقابلة لأن هذا الپاپا كان خارج كل المعايير فى لا عصريته وفى معاداته للحداثة ، بحيث نشك أن هناك من يمكن أن يخلفه ويحمل ذات النهج .

الكنيسة الكاثوليكية المعاصرة بنية معقدة جدا ، زادتها حقبة يوحنا پول الثانى ، تعقيدا على تعقيد . هو أول پاپا سوپر ستار فى تاريخ المسيحية . يعامل كما نجوم الروك فى كل مكان يذهب إليه ، وأيضا هو أول پاپا تليڤزيونى بكل ما تحمله الكلمة من معان . هذا جعل إنجازه الرئيس هو توسيع أرضية المومنين بالكاثوليكية على نحو هائل . قد يرى البعض فى هذا إنجازا تاريخيا ، فالأراضى التى اكتسبها كان من الممكن أن تذهب للإسلام ، أكثر العقائد تخلفا ومعاداة للحداثة على وجه الإطلاق . وقد كان الإسلام مؤهلا لهذا بالفعل ، حيث جاء هذا الپاپا للكرسى بالضبط فى الوقت الذى بدأت تتدفق فيه أموال الپترول على بلاد الإسلام ، ويستخدم الكثير منها فى الدعوة الدينية الشرسة شديدة الأصولية والتحجر . لكن ما يمكن تسميته بالحزام الكاثوليكى الذى شل كل تمدد ممكن للإسلام فى أفريقيا وشرق آسيا ، أو حتى أميركا اللاتينية التى لم يكن مستبعدا أن يمتد لها طموح الإسلام لو وجد فراغا ستراتيچيا هناك ، هذه كلها يقابلها التقلص المروع للكاثوليكية فى أوروبا . فى سنة تولى الپاپا 1978كان عدد كاثوليك أميركا اللاتينية والمكسيك 299 مليونا وعدد كاثوليك أفريقيا 60 مليونا وعدد كاثوليك أوروپا 266 مليونا . اليوم عدد كاثوليك أميركا اللاتينية والمكسيك 483 مليونا وعدد كاثوليك أفريقيا 147 مليونا ، وكلاهما قفزة هائلة فى الثانية تشمل نسبة لا بأس بها من المؤمنين الجدد ، أما فى حالة أميركا اللاتينية والمكسيك فيعزى معظمها للتكاثر السريع الطبيعى للسكان دون نمو فى النسبة مقارنة بالعدد الكلى للسكان ألا وهى 78 0/0 . هذا وذاك بينما عدد كاثوليك أوروپا هو تقريبا نفس العدد ونفس النسبة قبل 27 عاما أو للدقة 277 مليونا بنسبة 39 0/0 أى بانخفاض نقطة كاملة ، أما فى أميركا الشمالية فقد انخفضت النسبة نقطة أيضا من 24 إلى 23 0/0 ، لكن تظل هذه مفارقة كبيرة بالمقارنة بما نعرفه من تدفق هائل للهجرة من الجنوب اللاتينى للولايات المتحدة ! [ للمزيد انظر هنا ] .

هنا نضع أيدينا على المفتاح الكبير فى أزمة الكاثوليكية المعاصرة . قبل ذلك كنا نقول إنها تمثل العرق اللاتينى ، وتلائم چييناته أيما ملائمة ، لكنها اليوم تمددت فى عرقيات أخرى وثقافات أخرى ، وحيث أن ، كما ندفع دوما ، الدين ما هو فى التحليل الأخير إلا نتاجا وترجمة للچيينات السائدة ، يسد فراغا أنثروپولوچيا ويؤدى وظيفة تكيفية محددة لدى الشعوب المعطاة التى يناسبها چيينيا ، فإن المنطقى أن نقول إن الكاثوليكية هى التى ستتغير وليس الشعوب ، سود أفريقيا وأنسال الأزتيك . الآن الكتلة الكبرى من كاثوليك العالم ، يقعون فى أميركا الجنوبية . هذه مثلا شعوب تؤمن وتمارس الحرية الجنسية على أوسع نطاق . كرنڤال ريو دى چانيرو السنوى لرقص السامبا براقصات عاريات الصدور ( انظر الصور بصفحة الجنس ) ، يفوق جماهيرية بمراحل كرنڤالات الجمعة الطيبة وما فيه طقوس حرقة المسيح . المهاجرون إلى أميركا الشمالية سرعان ما يعتنقون الپروتستانية أو يصبحوا علمانيين . هذه ضغوط مزدوجة ، هجرة إلى الپروتستانتية الأرقى والأكثر حداثة ( نسبيا طبعا فى حدود كونها دينا ) ، وثوابت متحررة متوارثة فى چيينات الكاثوليك الجدد أو فيمن يتكاثرون منهم بسرعة ، ناهيك عما يعتمل داخل كاثوليك أميركا الشمالية وأميركا نفسيهما إما إيجابا من خلال ضغوط الحداثة ، وإما سلبا حيث موجة تكشف فضائح دهور من الاستغلال الجنسى للأطفال من قبل الكهنة واقع جاثم وحالك يتضرع لوضع حل جذرى له بحيث لا يريد أحد ‑لا سيما الپاپا الجديد‑ أن تظل كلمة الكهنوت الكاثوليكى مرادفا فى أذهان العموم لكلمة الكبت أو الانحراف الجنسى ( نحن نعلم أن كل كهنوت كذلك ، وعلى رأسه كهنوت الإسلام ، لكن نتحدث هنا عن الإعلام وضجته الهائلة الأخيرة فيما سبق لنا بالطبع تغطيته ‑انظر هنا ) . لا يعقل بعد هذه جميعا أن تستمر الكاثوليكية على موقفها مثلا من الطلاق ، أو من الإجهاض ، أو من الكلونة وما شابه ، أو من المثلية الجنسية ، أو من الرهبنة ، أو من كهنوت المرأة … إلخ ، إلخ .

فى كل الأحوال هذه كانت دوما حقائق أنثروپولوچية ثابتة . سيستحدث الدين بعض البصمات على الديموجرافيا ، لكنه سيبقى من القديم فيها على ما هو أكثر ، وسيتحور هو نفسه على نحو أكبر مما يتخيله أحد ( هل تذكر مدخلنا القديم عن أن الكريسماس عيد وثنى بالأساس ؟ ) .

إذن ما هو اسم الپاپا الجديد ، وما هى أفكاره ؟ الإجابة سنعلمها فى غضون أسابيع قليلة من الآن . لكن أيا ما كان الاسم ، فلن يدهشنا سوى شىء واحد ، أن يكون على نفس جمود وتحجر الراحل الشهير ! اكتب رأيك هنا

 

Archbishop Stanislaw Dziwisz places a veil over Pope John Paul II's face before the public funeral Mass at the Vatican, April 8, 2005.

The internal zinc container of the coffin of Pope John Paul II is sealed before the public funeral Mass at the Vatican, April 8, 2005.

The funeral of Pope John Paul II starts with the coffin carrying the body brought outside and placed before the altar on the esplanade in front of St. Peter's Basilica at the Vatican, April 8, 2005.

The funeral of Pope John Paul II begins before a somber throng of national and religious leaders and pilgrims from around the world in front of St. Peter's Basilica at the Vatican, April 8, 2005.

Patriarchs of the Eastern Catholic Church wave incense over the coffin of Pope John Paul II in front of royalty, political power brokers from around the world attending the funeral mass, front of St. Peter's Basilica at the Vatican, April 8, 2005.

Cardinal Josef Ratzinger of Germany, who later delivered the homily, sprinkles holy water on the coffin of of Pope John Paul II during the funeral mass in front of St. Peter's Basilica at the Vatican, April 8, 2005.

A Majestic Funeral!

تحديث : 8 أپريل 2005 : واليوم نال الپاپا‑النجم الجنازة المهيبة التى يستحقها . تجمعت كل الدنيا وكل الفرقاء فى بضعة صفوف متجاورة من الكراسى ، فى قلب مدينة عجت بأربعة ملايين معزى فى شوارعها ما بين مواطنيها الإيطاليين وزوارها من پولندا ومن غير پولندا . صافح كل وجهاء العالم كل قطاع طرق العالم ، تشارلز صافح موجابى ، وكساڤ صافح كل من بشار وخاتمى فى يوم واحد ، وما كان يجب لأيهما ‑تشارلز أو كساڤ‑ أن يفعل . على الأقل لحسن الحظ لم ترد أنباء عن مصافحة بوش أو مساعديه لأحد من هؤلاء المشبوهين أو غيرهم .

الأفضل أن ننسى السياسة فى هذا اليوم ، ونستمر فى المتعة الغامرة المؤثرة لهذه القطعة الفخيمة من الماضى العتيد . كل شىء يؤشر لتلك الأيام الغابرة بجمالها ومجدها ( على الأقل يركز على هذا الشق منها ) ، وحتى طقوس دفنها الغريبة نسبيا ( منديل حريرى على الوجه ، ووعاء زنك محكم اللحام ) . كل شىء ‑وهكذا تكون الدقة وكفاءة الأداء‑ تكامل فى سيمفونية الألوان والأنغام هذه ، بدءا من تلك الأردية الحمراء الزاهية التى يقال إن أصلها تقاليد جنازات الأباطرة الرومان ، مرورا بالموسيقى والغناء البهى الذى يذكرك بأمجاد فنون قديمة عريقة ، وبالكاردينال راتسينجر واضح التواضع وهدوء الطباع الذى قاد المراسم بوقار أثيرى محبب ، حتى تلك الفتاة التشيلية الجميلة أليخاندرا كورريا انظر قرص Miscellaneous 04 لكل المواد والأفلام والنصوص التى قرأت مقتطف أشغال الرسل تكاملت مع جو الجماليات الفائق المتكامل والممتد لكل قطعة فى خلفية ميدان سان پول الذى دارت فيه وقائع الجنازة ] .

After being named archbishop of Munich and Freising, Joseph Ratzinger greets the faithful on his arrival in Munich, May 1977.

Cardinal Joseph Ratzinger leads his fellow cardinals in an open Mass at St. Peter's Basilica a few hours before they went into the Sistine Chapel to begin the conclave at the Vatican, April 17, 2005.

Cardinal Joseph Ratzinger leads his fellow cardinals in an open Mass at St. Peter's Basilica a few hours before they went into the Sistine Chapel to begin the conclave at the Vatican, April 17, 2005.

Cardinal Joseph Ratzinger, the powerful Vatican official from Germany and the dean of cardinals, addresses his fellow clergymen at St. Peter's Basilica, a few hours before they went into the Sistine Chapel to begin the conclave, April 17, 2005.

First wisp of white smoke that indicates a new pope has been elected curls up from the chimney on the Sistine Chapel, Vatican, Rome, April 19, 2005.

Cardinal Joseph Ratzinger receives his official ring, as a part of his badge of office, during his installation as Pope Benedict XVI outdoor ceremonies on St. Peter's Square, Vatican, Rome, April 24, 2005.

The new pope Benedict XVI takes incense around the altar during his inauguration mass on St. Peter's Square, Vatican, Rome, April 24, 2005.

After his installation mass, Pope Benedict XVI tours St. Peter's Square in the back of a white popemobile with no protective glass, Vatican, Rome, April 24, 2005.

Pope Benedict XVI:

Declaring War on Islam? Applying for a Membership in Our Contemporary Christian-Zionist Civilization Camp? Reversing the Criminal Record of John Pole II, the Keenest Ally to Saddam, Arafat and Qaradawy? Vowing an Open-Minded and Liberal New Catholicism? Maybe, Yes!

تحديث : 24 أپريل 2005 : واليوم نصب رسميا الپاپا الجديد ، الكاردينال يوسف راتسينجر أو الپاپا بينيديكت السادس عشر . لكن هل أعلن پاپا روما الجديد من مجرد الطلقة الأولى ، نقصد العظة الأولى ، الحرب على الإسلام ؟ هل تقدم بطلب إنضمام كاثوليكى للحلف الپروتستانتى‑الصهيونى ؟ هل قرر محو كل التراث الإجرامى لسلفه چون پول الثانى أحد أحلف حلفاء صدام وعرفات والقرضاوى ؟ هل يبشر بكاثوليكية جديدة منفتحة الأفق ليبرالية الشأن الاجتماعى ؟ إجابتنا الأولية هى ربما ‑صدق أو لا تصدق‑ نعم !

بالطبع لن يمكننا الكلام عن أى پاپا لروما إلا باعتباره القائد الأعلى لجيوش الخرافة ، جيوش الظلام ، لا سيما وأنه كان ولا يزال يعلن جهارا نهارا طوال الوقت أن ثمة عقيدة يجب الحفاظ عليها . لكن مع ذلك ‑ورغم كل ما قيل عن كونه نسخة طبق الأصل من چون پول الثانى‑ ثمة على الأقل ثلاثة إشارات ملفتة ‑أو بالأحرى لا إشارات‑ فى كلمة تنصيبه ، تؤكد ما توقعناه من أن لا فكاك من عصر جديد ، بعد أن ذهب الپاپا السابق لأسوأ درك يمكن تخيله :

Pope Benedict XVI greets a crowd of well-wishers as he made a quick visit to his former home in Rome a few blocks from the Vatican, April 20, 2005.

Teutonic!

1- اللا إشارة الأولى : لا ذكر بالمرة للإسلام ! بل فى مقابل هذا أشار لضرورة وحدة الكنيسة ، كل الكنيسة ، مضافا إليها إشارات حميمية ’ لأخوتنا اليهود ‘ . هل تعرف ما معنى هذا لو صدق ؟ إنه يقدم باسم كل الكاثوليكية والكاثوليك طلب انضمام للحلف الحضارى الأنجلو‑يهودى ، أو فى قول آخر الحلف الپروتستانتى‑الصهيونى . قيل الكثير عن كون الپاپا السابق أول پاپا من بلد غير إيطاليا منذ قرون ، هل تعرف ما هى صفة الپاپا الجديد ؟ إنه أول پاپا فى كل التاريخ من بلد غير كاثوليكى أصلا ، ولو كان قد سبقه ألمان أو ما شابه للمنصب فهذا كان فقط قبل قرون طويلة جدا قبل ظهور الپروتستانتية فيها . الساكسون هم أقرب الناس من حيث الطبائع والخصائص للأنجلى ، والبعض يعتبرهم عرقا واحد يدعى الأنجلو‑ساكسون . وپاپا قادم من ألمانيا لا بد وأن يكون مختلفا كثيرا عن پاپا قادم من پولندا ، ولنا أن نتوقع منه شيئا من الحمية الحضارية ، بالذات مع مراعاة ماضيه النازى هو شخصيا . وتجاهله الملفت لذكر الإسلام ، هو أقرب فى الواقع لنوع من إعلان الحرب ، والأهم أنه الشىء المنطقى . لنلعب إذن على المكشوف ، وكفانا من شغل الحواة الذى احترفه چون پول الأثيم . الأديان خلقت لتتحارب لا لتتحاور . ماذا تتوقع من فرق يقول كل منها أنه وصل للحقيقة المطلقة . حوار الأديان ، البدعة التى أتى بها چون پول الثانى ، هو واحدة من أحاييل لؤمه وخبثه المفرطين . فى مقابل هذا الهراء المطلق وعديم الجدوى كلية المسمى حوار الأديان يدعو الپاپا الجديد لوحدة مسيحية ، وحدة كل الطوائف ، يراها ممكنة ، على الأقل لن يثير الاستهزاء كسلفه ، فثمة حد ما أدنى من اللغة والعقيدة المشتركة . الأبعد أنه كان شديد الحماسة بحيث لم يخجل أو يدارى فى أنه يريد الوصول بالمسيحية لقيادة جلوبية واحدة موحدة ، وحين يتحدث عن قائد واحد فهو يقصد بالطبع نفسه شخصيا . أما نحن الأنجلو‑يهود فلا نريد حربا كاثوليكية ‑أو صليبية إن وضعنا فى الاعتبار دعوته لوحدة المسيحية‑ ضد الإسلام . أنها فقط حربنا نحن كل العلمانيين ، ضد كل المتدنيين ، ولن ترفع فيها شعارات دينية أبدا .

إذن ، شكرا قداسة الپاپا للا إشارتك الأولى !

2- اللا إشارة الثانية : لا ذكر بالمرة لأى شأن سياسى ! هذا رائع . لا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين ، كما قال أنور السادات يوما . قائد جيوش الظلام يعلن أنه لن يتدخل فى الشأن السياسى ، ولن يقف فى طريق أميركا وإسرائيل والحلف الحضارى العالمى فى حربه على قطاع الطرق وقوى الظلام الأكثر حلكة ، العرب والمسلمين ، ومن شابه من كاسترو وشافيز وإيل وموجابى … إلخ . هذا تحول قدره 180 درجة عن السلوك الانتهازى لچون پول الثانى . هذا الأخير الذى لم يتمن شيئا قدر خلق حلف واسع مضاد للحلف الحضارى الأنجلو‑يهودى . تحالف مع صدام ومع عرفات ومع القرضاوى ومع أى أحد ، ضد أميركا وإسرائيل . الپاپا الجديد يعطى إشارة لأنه لن يكون عقبة ، ولا حصان طروادة ، ولا طابور خامس ، فى معسكر الحضارة ، يفت فى عضده وعزيمته ، فى محاربة حجافل الظلام العربجى‑الإسلامجى‑الشيوعجى . يعلن أنه لن يجعل من الإبقاء على رقبة صدام حسين أو على خامنئى شغله الشاغل الأهم ألف مرة من اهتمامه بانتهاك قساوسته وكرادلته للأطفال جنسيا عبر العالم . هو لن يحتاج لفعل شىء ، ولا حتى لتجميد شىء قائم بالفعل ، بل ربما سيترك الحوار المسيحى‑المسلم يمضى كما هو ، سفريات وإقامة فى الفنادق الفاخرة ، غاية المشتهى لسدنة القداسة الإلهية ، دردشة لا طائل من ورائها ، وتقريبا لا ضرر منها . المهم فى الأمر فيما أوحى به كلامه ‑أو بالأحرى صمته‑ أو فيما يجب أن تثبته منه الأيام ، أنه لن يقف فى طريق الحروب الحضارية ، لن ينادى بشعارات جوفاء مضللة كشعار السلام كما فعل سلفه البائد ، شعارات ترجمتها العملية التى لا تحتمل اللبس هى بالروح بالدم نفديك يا صدام ، ونفديك يا بشار ، ونفديك يا خامنئى ، ونفديك يا كل مارق ، ويا كل قاطع طريق . بالمثل ربما لن يدين بوش أو شارون ولا أى أحد . هو على الأقل سيكون آذانا صماء فيما يخص تلك الحروب ، يعلن راية الحياد . فقط الكنيسة فى حالة حياد أو تحييد سياسى ، وحسنا ما أعلن !

مرة أخرى نقول شكرا قداسة الپاپا للا إشارتك الثانية !

3- اللا إشارة الثالثة : لا ذكر بالمرة لأى برنامج دينى ! هذا أروع . الرجل قالها صراحة ، إنه لم يأت ببرنامج دينى محدد ، وإن برنامج الكنيسة سيصاغ بالتدريج بالتشاور مع كل كرادلة الأرض . لكن هذا فى الواقع ليس صحيحا جدا ، إذ أنه طرح بالفعل الملمح المركزى لبرنامجه الدينى هذا . فى خطبته ركز فقط على الروحانيات ، بما يعنى أنها النقطة الأولى فى أچندته والتى سيركز عليها دائما أبدا . لا أريد أن أذهب أبعد وأدعى أنى تمنيته وقد انتخب كپاپا ، فالواقع أن ما شاهدته من صفاته فى قداس تشييع چون پول جعلتنى أستبعد أصلا أنه يمكن أن يتفوق على أى أحد ، فى معركة تكسير العظام الانتخابية اللاحقة ، ناهيك أنها لم تكن ‑ظاهريا على الأقل‑ صفات تنم عن الكثير من الشخصية المتحدية التى ستقود انقلابا تاريخيا فى الكنيسة . أقول فقط إن طيبته وبساطته هى انطباعى الأولى عنه فى ذاك القداس . لمست هذا حتى فى رأسه المنحنى للأسفل طوال الوقت ، وفى كل لغة الجسم عنده ، إنه ليس كلينتون الذى يفرد ذراعيه مداريا بهما ضيوفه وليحتل كل الكاميرا ، وليس چون پول القصير المكير الذى يجول فى كل من حوله وما حوله بنظراته الخبيثة ’ من تحت لتحت ‘ كما يقال عندنا فى مصر ، وقطعا ليس چيرى فاللويل أو غيره من قساوسة التليڤزيون الأميركيين الذين يطجنون بالكلمات يلوكونها ويفخمونها يبشروننا بالويل والثبور وعظائم الأمور وما لم يفعلوا ذلك صمتوا ، والواقع أبدا لا يصمتون . ببساطة هذا الكاردينال خفيض النبرة متواضع الحركة كان منهمكا فقط فى ذلك اليوم على أداء واجب الطقوس التى بين يديه ، وأنا أحب تماما أمثال هؤلاء ، أيا كانت مهنتهم ، طيب منظم ويحب وظيفته ( إنه حتى يقال عنه إنه خفيف الظل ! للمزيد اقرأ هنا ، ولعلنا نضيف إن مشكلته الرئيسة فقط هى أنه يبلغ 78 عاما من العمر ) . الرجل يعلم أن العصر القادم هو عصر ’ شفرة داڤينشى ‘ ( هل تذكر القصة ؟ ) ، والكلام فى الروحانيات ، إن مده حقا على كامل استقامته ، هو ليس فقط تحولا 180 درجة عن تراث سلفه ، بل عن كامل تراث الپاپاوية ، التى كان النفوذ السياسى والمالى محورها . الرجل فى هذا يدانى لحد ملموس الپروتستانية فى علمانيتها وقبولها بالأمر الدنيوى الواقع ، ويدرك أن التحديات القادمة تتطلب مسيحية أكثر اتساقا مع اليسوعية الأولى ، الديانة مطلقة الروحانية ( أيضا هل تذكر القصة ؟ ) ، وإلا كانت الكلمة العليا فى عالمنا الآتى لتوم هانكس ! قال بينيديكت السادس عشر كلاما مخففا جدا إن لم نقل عصريا جدا يخاطب به الشباب . يسوع لا يريد أن ينتقص منكم شيئا ، بل يريد أن يضيف لكم . هل تعرف ما معنى هذا لو كان يقصده حقا ؟ إنها الحرية التى تنبأنا بها قبل قليل مع رحيل الپاپا السابق . لو أخذنا الكلام على محمله الحرفى ، فمعناه أن يسوع لن يأخذ منكم حريتكم الجنسية ولا الماريوانا ولا الإجهاض ولا الهندسة الچيينية ولا الانتحار ولا أى شىء . ومنذ انتخاب راتسينجر ، والتحليلات تقول إنه محافظ كسلفه ، ونحن ننتظر لنرى شيئا ملموسا ، وداخلنا يقول : مستحيل ! مستحيل ! صحيح بالطبع أن يسوع لا يمكن أن يكون بمثل هذا التساهل الذى ذكرناه مع الشباب ، لكن فى المقابل لا يمكن أن يكون الكرادلة قد انتخبوا راتسينجر على أچندة سلفة ذاتية التدمير تلك . التدمير الذاتى سواء بالمعنى العام للكلمة الذى يبدا بالتحالف مع قوة ظلامية كالإسلام تأكل الأخضر واليابس وعلى رأسه رأس الڤاتيكان نفسه لحظة أن تحين لها الحائنة ؛ أو سواء بالمعنى الحرفى جدا ، كتحريم وسائل منع الحمل ، أو تعرف ما معنى هذه الأخيرة ؟ بدون استخدام الكوندوم سيفتك الإيدز بكل مسيحيى أفريقيا على الأقل ، ببساطة كان چون پول يهدى الملايين للمسيحية بي ويقتلهم باليد الأخرى ! راتسينجر أراد أن يقول إنه منفتح على الكاثوليكية المنفتحة ، كاثوليكية قارات الحرية الجنسية ، أفريقيا وأميركا الجنوبية . منفتح على الشباب ، وفعلا لماذا اختص الشباب حين تكلم عن الشعب الكاثوليكى ، الواضح أن الرجل لا تزعجه كثيرا موسيقى الروك ولا أفلام الپورنو . وبانفتاحه هذا وذاك هو يريد أن يكسب الأرض المفقودة فى أوروپا . هذه تترجم ترجمة بيروقراطية لشىء حساس للغاية فى الأوساط الكاثوليكية عبر العالم . الرجل أعلن دونما لبس أن الديكتاتورية المركزية لصدام حسين ، نقصد لچون پول الثانى ، قد انتهت للأبد . من الآن فصاعدا ستكون الكاثوليكية أكثر لا مركزية ، سيتمتع الجميع بالحكم الذاتى . ستتفاوت العقائد والطقوس من مكان لآخر . وبالمناسبة هذا منطقى جدا ، وضرورى جدا ، ولا بد أن قناعة عميقة جدا لپاپا يعلن من أول خطبة أنه يريد توحيد كل المسيحية ، هذه هى عينها لو تلحظ هى عينها تحديات الجلوبة بتاع منظمة التداول العالمية WTO ، وهو يعلم أن أمثال الپاپا شنكوتى الثالث فى مصر ، وأمثالة بالمئات فى كل ركن من الفسيفساء المسيحى العالمى ، سيرفضون أشد الرفض ، وسيتمسك كل منهم بفتات النفوذ الإقليمى ، يعتقد فى نفسه أنه پاپا الپاپاوات المعظم ، وخليفة المسيح الأوحد ، حتى لو كان أتباعه بضعة آلاف لا أكثر .

مرة ثالثة نقول شكرا قداسة الپاپا للا إشارتك الثالثة !

إجمالا لن نقول إلى الجحيم ، يا قائد جيوش الظلام الجديد ، بل نقول مرحبا أيا تيوتونى الچيينات ، وهذه هى نبوءتنا : أيامك الچرمانية ستكون درامية ومثيرة وتاريخية على عكس كل ما قيل هذا الأسبوع عن تواضعك وعزوفك عن الإضواء ، ويقصدون أنك شخصية مفلطحة . نحن نجازف بقول العكس ، أنك جرئ ومجدد وحسن النية قررت أن تنهى قرونا من البلطجة وصلت لذروتها بسلفك المجرم ، ولننتظر وسوف نرى !

اقرأ النص الكامل لكلمة الپاپا بينيديكت السادس عشر فى حفل تنصيبه .

اقرأ تحليلنا الموسع لقصة يسوع وتيارات وصراعات المسيحية الأولى الذى يمثل كامل الجزء الثانى من هذه الصفحة ] .

تحديث : 25 يناير 2006 : أخيرا وبعد قرابة السنة من التنصيب وبعد طول انتظار من الجميع ، أصدر الپاپا اليوم أول خطاب جامع Encyclical Letter له . المذهل أنه لا يوفى كل توقعاتنا فى الرجل وأفكاره ، بل يفوقها .

لا تزال ’ اللا إشارة ‘ هى المبدأ ، لا إشارة للإجهاض ، لا إشارة للمثلية الجنسية ، لا إشارة للطلاق ، لا إشارة لموانع الحمل … إلخ . الأروع الذى قصدناه هو ما شذ فيه عن قاعدة تجاهل الإشارة . الإسلام ، نقصد الإرهاب ، شذ عن القاعدة هذه المرة ، بل يقول الباپا إن الإرهاب هو الذى ألهمه فكرة هذا الخطاب أصلا . أيضا الأرثوذوكسية بتزمتها المقيت كان محل معاول صارخة فى رسالة هى على العكس أقرب فى مجملها للشعر ورفيعة لغويا للغاية ، وتحمل عنوان ’ الرب محبة ‘ .

نصف الخطاب الأول يتكلم عن الحب ، بل بالأحرى عن الجنس ، ويقول كلاما مثيرا للاهتمام . يعترف بل يدين تاريخ الكنيسة الطويلة فى معاداة الجسد ، Nowadays Christianity of the past is often criticized as having been opposed to the body; and it is quite true that tendencies of this sort have always existed. . ويصل لتحديد أن اللذة والشهوة والحسية هى ’ مركز ‘ الزواج . وليس بوسع المرء الاعتراض على شىء مما قاله ، إلا من منطق أن ها هو الشيطان يعظ ( ! ) . أيضا فى المقابل لا يملك الاعتراض على كلامه عن اختزال الجنس لسلعة تباع وتشترى ، Yet the contemporary way of exalting the body is also deceptive. Eros, reduced to pure 'sex,' has become a commodity, a mere 'thing' to be bought or sold. . هذا كلام ناضج بالطبع ، ومهما نادينا نحن بحرية الجنس والدعارة وكل ما إليها ، ومهما آمنا بنبالتها ، لا يمكن أن ننكر أن الحب شىء أسمى وأفضل مما عداه فى العلاقات الإنسانية ، حتى من المنظور التطورى المحض ، أو كما أسميناه مؤخرا العملة الصعبة الرائعة .

الجزء الثانى من الخطاب يتمحور عن الصدقة أو الأفعال الخيرية charity . هنا النبرة الفرنسيسكانية لا تبدو أقل جرأة أو صدمة أو حزما . تاريخيا لطالما كان مفهوم العمل الصالح وتقديمه على العقيدة وشكليات الطقس ، هو محور كل الصراعات الكبرى ، بدءا من الثورة السلمية لفرانسيس الأسيسى على الكنيسة الكاثوليكية من داخلها ، حتى الثورة العنيفة ’ الپروتستانتية ‘ لمارتين لوثر وآخرين . بينيدكيت السادس عشر كان واضح الانحياز للغاية هنا . يرفض الأرثوذوكسية ويمحور نشاط الكنيسة حول البحث عن رفع الظلم عن البؤساء .

عامة نحن لسنا مع فعل الخير ولسنا ضده . لسنا معه لأنه فى جوهره يناقض قوانين أمنا الطبيعة ، وفى حالة الإسراف فيه أو فى حالة تحوله للصوت العالى ، يصبح ذريعة للكسل ، إن لم نقل للبلطجة والثورات والابتزاز ولى الذراع . ولسنا ضده لأن الضعفاء فى حاجة أحيانا لمد اليد لهم فى لحظة معينة ، فهذا يمكن أن ينقذهم من السقوط أو الاستسلام ، ومن ثم يعودون لحلبة تنافس اقتصاد الدغل من جديد . فالمعيار دائما أبدا عندنا هو ما الذى يدفع التقنية والاقتصاد قدما ، وقليل مما يسمى فعل الخير ، بالذات لو كان مؤقتا محدودا ومحدد الهدف ، قد لا يكون مضرا !

عامة نحن لسنا مع فعل الخير ولسنا ضده . لسنا معه لأنه فى جوهره يناقض قوانين أمنا الطبيعة ، وفى حالة الإسراف فيه أو فى حالة تحوله للصوت العالى ، يصبح ذريعة للكسل ، إن لم نقل للبلطجة والثورات والابتزاز ولى الذراع . ولسنا ضده لأن الضعفاء فى حاجة أحيانا لمد اليد لهم فى لحظة معينة ، فهذا يمكن أن ينقذهم من السقوط أو الاستسلام ، ومن ثم يعودون لحلبة تنافس اقتصاد الدغل من جديد . فالمعيار دائما أبدا عندنا هو ما الذى يدفع التقنية والاقتصاد قدما ، وقليل مما يسمى فعل الخير ، بالذات لو كان مؤقتا محدودا ومحدد الهدف ، قد لا يكون مضرا !

وبعد ، لا نقول إن الكنيسة الكاثوليكية أصبحت تقود إجرائية تحديث للمجتمعات اللاتينية ، فالبديهى أن التحديث يقع على الأرض أولا ، ثم تجاريه الكنيسة بانتهازيتها التقليدية ، ولو لم يقع التحديث لما فكرت فيه ولما دعت إليه أبدا . لكن مع ذلك لا زلنا نقدر هذا القدر الكبير من الشجاعة والاستقامة مع الذات التى يبديها هذا الپاپا ألمانى العرق ، والتى يرفع من مستواها يوما بعد يوم ويبادر هو لصدم الأصنام بدلا من أن يكتفى بردود الفعل ، كل هذا مقارنا بالطبع بالتزمت والهمجية المرعبين التى كان عليها سلفه الپولندى ابن العصر الحجرى وصديق عرفات وصدام وبن لادن .

… اقرأ النص الكامل للخطاب الجامع ] .

 

 3 أغسطس 2005 : توجد نسخة فى ليبرالية 3 قامت الدنيا ولم تقعد منذ صرح الرئيس بوش بالأمس أنه يود تدريس نظريتى التطور والتصميم الذكى intelligent design جنبا إلى جنب فى حصص العلوم بالمدارس الحكومية . الحقيقة أن الموضوع يتداعى منذ فترة . ومؤخرا كثر الكلام مثلا عن معهد ديسكڤرى باهظ التمويل من الجماعات المسيحية ولا هم له إلا تفنيد نظرية التطور ، كما أخذ الجدل قبل ثلاثة أسابيع بعدا جديدا ، حين ألقى كاردينال كاثوليكى كبير ، بما وصف فى حينه بالقنبلة ، إذ قال إن التطور ربما لا يتعارض مع الإيمان الكاثوليكى ، وإنه كان قد ناقش الپاپا الجديد فى ذلك قبيل انتخابه . هذا كلام شرحه يطول ، ومكانه صفحة ما بعد‑الإنسان ، فإلى هناك .

 

Jennifer Carpenter as Emily Rose in The Exorcism of Emily Rose (2005)

Campbell Scott as Ethan Thomas in The Exorcism of Emily Rose (2005)

Medieval Ages Are Here and Now:

Question: What Happens When a Critical Percentage of People Believes in Demons?

Answer: They Will Exist!

 7 ديسيمبر 2005 : بدأ اليوم فى مصر عرض لفيلم ’ طارد الأرواح الشريرة ‘ The Exorcism of Emily Rose الذى يور حول قصة واقعية لفتاة راح يعالجها أحد الكهنة على أن بها مس عفاريتى ، والنتيجة أن ماتت .

هذا ليس فيلما معاديا للدين ، مع ذلك ربما يكون شيئا أفضل من هذا . هو لا يقدم رجل الدين كشخص شرير فاسد ، بل بالعكس يقدمه إنسانا طيبا مخلصا حسن النية لأبعد مدى . أيضا هو لا يهلل لإدانته فى المحكمة ، بل يكسب تعاطفك مع إفراج القاضية والمحلفين عنه والاكتفاء بفترة حبسه المنصرمة . الفيلم نوع من الراشومون ، بمعنى أنه يقدم صورتين نقيضتين بالكامل ، كل يعتمد على الموقع الذى تكون منه وجهة نظرك ( فعلا الكاتب‑المشارك‑و‑الموجه سكوت ديريكسون تحدث عن إعجابه الشديد بفيلم كوروساوا ، وما يستهوى صناع الفيلم بالكامل هو تقديم ذلك المنظور الراشومونىالمزدوج وليس الانحيار لأى جهة حتى لو كان بعضهم ينتمى لهذا الفريق أو ذاك ) . وهذا هو الشىء الجيد والمثير فيه ، ولا يهمنا كثيرا بعده إن كان صناعه علمانيين أم متدينين أو مزيج من الاثنين .

الكاهن الذى راح يشخص مرض الفتاة إميلى روز على أنه تقمص عفاريتى demonic possession ويدعوها لمغادرة علاج الأطباء ، ليس شخصا شريرا ، بل ببساطة هو إنسان جاهل ، وهذا ما قالته المحكمة فى النهاية حين أدانته ’ بالإهمال ‘ ، بل وقالته محاميته ( قامت بالدور لاورا لينى ) ، التى للمفارقة بدأت عليها أعراض الإيمان رغم علمانيتها ، ذلك عندما شبهته بآخر متهم سبق ونجحت فى تبرئته بينما اتضح لاحقا أنه مجرم فعلا . أيضا الفيلم يقدم على لسان ممثل الإدعاء ( والمفارقة الثانية أنه مؤمن ، قام بالدور ليس بطل موت الشر برووس كامپل كما التبس على أثناء المشاهدة والمعلومات عامة من كتيب الإنتاج كامپل سكوت ) ، وعلى لسان الأطباء المتخصصين ، كيف أن حالة إميلى روز هى حالة نادرة من المنظور الطبى ، لكنها تظل فى كل الأحوال حالة طبية ، وليس بالضرورة حتى مستعصية على العلاج ، رغم أن من الممكن ومن البديهى أن تستعصى بعض الأمراض على العلاج الطبى دون أن يعزوها أحد للقوى الخوارقية ، أو أن يكف العلماء عن البحث عن علاج لها .

طبيا إميلى روز شابة أصيبت بالصرع epilepsies ، لكن علاج الصرع لم يجد كثيرا ، إلى أن شخصت بعد قليل بأنها مصابة بالصرع وبالذهان psychosis معا . بدأت القصة بتشنجات هائلة أصيبت بها ذات مرة ليلا فى مسكنها الجامعى ، لكن هذا لم يكن مجرد محنة عضلية ، إنما راحت ترى أشياء مخيفة تحيط بها أو تلاحقها . حسبما تذكرنا مطبوعات الفيلم مرارا ، الڤاتيكان اعترف مؤخرا بالمس العفاريتى وصرح لبعض القساوسة رسميا بالإخراج exorcism . وإميلى حالة كلاسية للغاية لمثل هذا التفسير ، تشنجات ورؤى وصراخ بلغات ، وقس يدعوها لترك العلاج الطبى . يتفاقم الأمر أكثر وأكثر ، لا تأكل ، تهيم فى العراء ، تملأ الجروح الملوثة جسمها ، وتموت . لكن فى كل ذلك إذا عرف السبب بطل العجب ، وهذا ما سنحاول شرحه هنا تحت الخلاصة التالية : إذا وصلت نسبة المؤمنين بالعفاريت حدا معينا ، فإن هذه العفاريت ستوجد فعلا ، وسيشبه الأمر كرة الجليد ، يتضخم حتى يجبر كل أعضاء المجتمع على الإيمان بها .

مفتاح اللغز كله ، هو كلمة القس إن إميلى قديسة ( قبرها تحول حاليا لمزار للمؤمنين ) . ونقول باختصار شديد أن لو تكن إميلى ’ قديسة ‘ لما حدث شىء من كل هذا ، ولعلها كانت اليوم فتاة عادية مجهولة تتذكر من حين لآخر أنها أصيبت يوما بالصرع والذهان معا وعولجت . لأنها طالبة لاهوت شديدة التدين ، فإن كل رؤاها ومخاوفها تخص العفاريت والشياطين ، أو كما نقول دوما الشيطان لا يسكن سوى قلوب أبناء الرب لسبب بسيط جدا هو أنهم هم الذين اخترعوه . حين تروى ما أصابها لأسرتها المتدينة ، ويقترن ذلك بالتشنجات المخيفة المتصاعدة ، فلا بد وأن يكون التفسير أن عفريتا قد تقمصها . حين تنطق بلغات غير مفهومة الطبيعى أن يكون التفسير أن العفريت هو الذى يتحدث . حسب القصة الواقعية التى يقدمها الفيلم هى درست كل هذه اللغات فى كلية اللاهوت ، لكن فى اعتقانا أن هذا ليس ضروريا حتى ، فالمصاب بتشنجات عضلية يمكن أن تمسك بفكه أيضا فينطق الكلمات على نحو غير مفهوم ، وساعتها سيفسره المتطيرون المحيطون به على أنه كلام العفريت . التشنجات والصراخ والضوضاء أدت حسب الفيلم لهياج الجياد ولجرى الفئران فى كل اتجاه ، وهذا طبيعى ، ويزيد عليه أن محاولة إخراج العفريت تمت تحت عاصفة هادرة ، لكن المتدينين يقلبون عادة السبب والنتيجة ، ويقولون إن السماء هى التى هاجت بسبب إميلى وليس العكس .

عامة الناس ضعفاء ، ليسوا منظرين ، وليسوا معادين للدين عن علم وطيد ، إنما غالبا هم يطردونه عن دائرة اهتمامهم كشىء خرافى من مخلفات الماضى ، لا يستحق تضييع الوقت فى التفكير فيه . لكن حين تتقارن معا عدة أشياء كالتى ذكرناها ، فإنهم يصبحون أكثر اسعدادا للإصغاء . هذا ما حدث مع المحامية اللا أدرية ، فاقم الأمر معها صدفة العثور على قلادة تحمل حروف اسمها ، وهذه صدفة محض . كثير مما حدث فى هذا الفيلم أشياء مررت بها شخصيا ، ومؤكد أن مر بمثلها الكثيرون . دعيت ذات مرة لجلسة طرد أرواح فى أحد الأديرة ، وفعلا كانت الفتاة هائجة لا تكف عن التشنج والصراخ ، والهذيان غير المفهوم يفسره البعض على أنه ’ ألسنة ‘ تنطق بها ، وظل الراهب يكافح معها بكلمات مثل أخرج يا ملعون ، أخرج من هنا أو من هنا ، وفجأة هدأت وصارت طبيعية ، فراح الجميع يرفع صوته بالأدعية والصلوات ، ويفتشون فى جسمها وقالوا إن العفريت خرج من إصبع قدمها حيث وجدوا الدم ينزف ، وطبعا كان إصبح القدم أحد الأماكن التى ذكرها القس ، الذى من المواضع أنه عينه كانت على الجروح أولا بأول ، وطبعا كان الدم ينزف من أكثر من مكان بسبب التشنجات وضرب الأرض ، تماما كما جاء فى الفيلم . الجزء المثير فى القصة أن بعد أيام عرفنا أن الفتاة قد عاوتها ذات التشنجات ، وأن ذهب أهلها للطبيب هذه المرة ! أيضا مما جاء فى الفيلم وحدث معى ‑ومع كل أحد‑ أن أعثر أثناء مشيى على قطعة نقود مثلا ، وعادة ما أفرح جدا وأفسرها بالضبط بنفس كلمات المحامية فى الفيلم ، أنا أسير فى حياتى الطريق الصحيح وأوجد فى المكان الصحيح فى التوقيت الصحيح ، وأطرد من ذهنى أنى لو سرت على الرصيف الآخر لربما كان هناك شىء أثمن فى انتظارى ، وقطعا لا أحمل الأمر أى تفسير ميتافيزيائى . أيضا استيقاظ المحامية فى الثالثة صباحا ، شىء يحدث لى ‑وربما لغيرى‑ من حين لآخر ، الاستيقاظ بقوة فى وقت محدد كل ليلة ولعدة ليالى متوالية ، لكنى لا أقول عفاريت ، إنما فقط الساعة البيولوچية .

ما أردنا قوله إن بدء المحامية العلمانية فى التشكك فى نفسها وبدء التفكير فى أن الخوارقيات موجودة فعلا ، هو أمر ممكن ، والسبب هو وقبل أى شىء آخر المناخ المحيط . فى المحكمة جاءوا بأخصائية أنثروپولوچيا تقول إن طرد العفاريت شائع و’ فعال ‘ فى كثير من مجتمعات العالم الثالث . مرة أخرى قلب المؤمنين للحقيقية شىء مألوف تاريخيا ( انظر مثالنا فى مدخل الرب فى نظرية النسبية —حوار مع صديقى المؤمن ، لهل نسبة العشرين بالمائة أوكسيچين الهواء تناسبنا والأمر إعجاز إلهى ، أم نحن الذين نناسب أوكسيچين الهواء والأمر تطور دارونى ) . مرة أخرى أين البيضة وأين الدجاجة ، بل أين العربة وأين الحصان ، فالعالم الثالث متخلف أصلا وتحتشد فيه القرائن الخرافية على نحو يعزز بعضه البعض بشدة حتى يتحول الأمر لعقيدة جماعية يستحيل اختراقها . أو مجازا يمكم القول إن الذهان يتحول لمرض معدى !

هذه إذن كرة الجليد التى قصدناها ، ونواتها الأصلية أن إميلى روز كانت ’ قديسة ‘ . لأنها كانت مستغرقة فى الدين متعمقة فى دراسته ، ولأن الشيطان لا يسكن سوى قلوب أبناء الرب لسبب واضح أنهم هم الذين اخترعوه ، فقد قررت أن من يتقمصها ليس الصرع والذهان ، إنما ستة من أعتى العفاريت إطلاقا بل أحدهم هو إبليس شخصيا . والإنسان الذى تتملكه الخرافة على هذا النحو يستطيع بسهولة أن يرى ويفسر كل شىء بها . ثم من هنا تستشرى العدوى منه للمحيطين به ، والنتيجة أن مع تضخم كرة الخرافة الجليدية يصبح سبب كل نافذة تصفق هو العفاريت ، وليس حركة الريح ، النتيجة أن توجد العفاريت فعلا ، يعم التخلف المجتمع ، تندثر مظاهر حياتنا الحداثية المعاصرة وتصبح العصور الوسطى هنا والآن !

نعم هذه هى الآلية : العدوى ! فى مجتمع حتى كأميركا ماذا قد يحدث بالذات فى مكان منعزل بدائى نسبيا ، بسبب الفقر والعزلة فإن المشورة الطبية ليست جيدة أو على الأقل ليست سريعة ، والتفسير الخرافى يصبح أوقع وأوقع . بث قصة عن العفاريت وسط الناس ، ماذا سيحدث ؟ كما قلنا الناس ضعفاء ، فى البدء تخيلت إميلى أن بها مس شيطانى . صدقتها أسرتها . عزز القس الأمر وراح يبث عقائده وتفسيراته فى الناس طالما سمحنا بوجود واحد مثله ( أو مثل مشايخ الإسلام ) فالعدوى ستنتشر حتما ( وسيموت المزيد والمزيد من الإميلى روز ) . المقربون من الحالة باتوا فى حيرة من أمرهم . المحامية نفسها تشككت كما أشرنا . كل راح يروى قصصا عما يحدث له فى حيواتهم الشخصية . كل واحد يبدأ فى حكى المصادفات أو الملابسات الغريبة التى مر بها مؤخرا ، رغم أن الحقيقة أنه كان يمر بها طيلة عمره ولم يكن يلتفت لها . هذه القصص تجلب المزيد من القصص لأنها تنبه غير المتنبهين لما يجب أن يتنبهوا له ، وأحيانا يحدث هذا بمجرد الإيحاء ودون وقائع فعلية . آخرون يسمعون القصص ( سواء من الجيران أو العابرة إليهم من العالم الثالث ) ، ويعيدون تفسير ما يمر بهم فى حياتهم تأثرا بما سمعوا ، ثم يروون المزيد من جديد لمزيد جديد من الناس . الكل يصبح أكثر عصبية وأقل قدرة على التحليل المنطقى . كل تصرف عصبى يزيد الجميع عصبية وإساءة للأحكام . كل هذا يضخ فى ويؤجج مجتمعا متقبلا بطبعه للتفسير الخرافى للأشياء . لو وجدت صحافة وتليڤزيون تبحث عن الإثارة وراحت تعيث فى الأرض بقصص العفاريت لما استغربنا ( هذا واقع فعلا فى بلادنا ، ولو تحدثنا عن مصر تحديدا فهناك صحيفة تابلويد أسبوعية خاصة بقصص العفاريت ولا شىء غير العفاريت تحمل ولا غرابة اسما فاحش الغرابة ’ التعويذة ‘ ، وهناك قناة ساتيلايت تليڤزيونية اسمها ’ المحور ‘ متخصصة فى ذات الشىء أو أبناء عمومته ، أو بالأحرى مخلصة ’ للمناخ ‘ طيلة 24 ساعة يوميا ، بدءا من إذاعة الآذان خمس مرات حتى تفسير الأحلام وإستجداء نصائح المنجمين ) . الأسوأ أن هنا عند نقطة معينة سيتحول الأمر لنوع من تيار رئيس للثقافة الجماهيرية ، بحيث تصبح أنت المنبوذ محل الرفض والسخرية لو جاهرت بمعارضته أو نفيه . بعد ذلك كله ، وبعد أن أصبحت العفاريت هوسا أو هاجسا جماعيا ، لو آمن المحلفون بها أو آمنت القاضية أو حتى آمن بعض الأطباء وبعض العلماء ، لما استغربنا ، لكن لحسن الحظ هذا لم يحدث فى القصة التى حكاها الفيلم ( لكن لا نجزم أنه لا يمكن أن يحدث مستقبلا ) .

هذه إذن كرة الجليد التى قصدناها ، ونواتها الأصلية أن إميلى روز كانت ’ قديسة ‘ . لأنها كانت مستغرقة فى الدين متعمقة فى دراسته ، ولأن الشيطان لا يسكن سوى قلوب أبناء الرب لسبب واضح أنهم هم الذين اخترعوه ، فقد قررت أن من يتقمصها ليس الصرع والذهان ، إنما ستة من أعتى العفاريت إطلاقا بل أحدهم هو إبليس شخصيا . والإنسان الذى تتملكه الخرافة على هذا النحو يستطيع بسهولة أن يرى ويفسر كل شىء بها . ثم من هنا تستشرى العدوى منه للمحيطين به ، والنتيجة أن مع تضخم كرة الخرافة الجليدية يصبح سبب كل نافذة تصفق هو العفاريت ، وليس حركة الريح ، النتيجة أن توجد العفاريت فعلا ، يعم التخلف المجتمع ، تندثر مظاهر حياتنا الحداثية المعاصرة وتصبح العصور الوسطى هنا والآن !

أخيرا لا نستطيع أن نقول إلا ما يقوله كل الناس : اللهم اجعل كلامنا خفيف عليهم ! اكتب رأيك هنا

 

Signers of the 1949 Geneva Conventions, in a rare vote, adopted a new symbol, a diamond-shaped 'Red Crystal' on a white background, into which the Red Star of David of the Israeli relief agency Magen David Adom can be placed, Geneva, December 8, 2005.

An Emblem for Secularism!

 8 ديسيمبر 2005 : اليوم أقرت اليوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC بالاشتراك مع كل من الحكومة السويسرية والاتحاد الدولى لجمعيات الصليب والهلال الأحمرين ، رمزا شعاريا جديدا لحركة الصليب الأحمر هو معين أو ماسة حمراء ، هذا تحت مسمى الكريستالة الحمراء .

ظاهريا كان هذا حلا وسطا لنكران الدول الإسلامية حق إسرائيل فى استخدام نجمة داود الحمراء أسوة بالصليب والهلال ، هذا رغم أن مؤسسة الإغاثة الإسرائيلية واسمها Magen David Adom Society (MDA) مؤسسة نشطة للغاية وتساهم فى عمليات الإغاثة عبر العالم لصالح جميع الشعوب ، أو كأن الهلال الأحمر الذى كرس رسميا بدءا من 1983 لم يكن تأجيجا للبعد الدينى لمشروع كان إنسانيا ومطلق الحيادية بالأصل ألا هو الصليب الأحمر ، ولو لم تكن الدول الإسلامية قد أصرت على استخدام الهلال لمضى الصليب الأحمر وكأنه رمز دنيوى بلا مدلول دينى وهذا بالطبع ما كان فى نية مؤسسى الحركة الأصليين . الأسوا أن التقارير تقول إن سوريا احتجت بشدة على الشعار الجديد أيضا ، وكانت من بين 27 دولة صوتت ضده ، وهى من المرات النادرة التى تلجأ فيها هيئة إنسانية من هذا النوع للتصويت على شىء ، وذلك بعد أن فاض بها الكيل من التعصب الدينى لدى أعضائها من الدول المسلمة . كما علم أيضا أن حجب ولاية بوش لمساهمتها فى الصليب الأحمر كانت سببا حاسما فى التعجيل بإقرار الشعار . نظريا الباب مفتوح الآن لأية جمعية لاستخدام الشعار الجديد كما هو ، أو وضع الصليب او الهلال أو نجمة داود داخل المعين ، أو الإبقاء على شعارها القديم ، لكن ‑وحسب المؤتمر الصحفى اليوم لتلك المؤسسات‑ الاتجاه العام بين كثير من الدول هو الخيار الأول . كما أن ناصح الاتحاد الدولى بشأن الشعار والقوة الدافعة وراءه ، كريس لامب ، كان واضحا صريحا فى التعبير عن سخطه من تعدد الشعارات الذى سببه القرار القديم بالاعتراف بالهلال الأحمر ، وفى الإشارة لأن الحكمة من الشعار الجديد هى العودة لمبدأ الشعار العالمى الواحد ، أو حرفيا حسب قوله : This is the end of any question of proliferation. There won't be another emblem! .

نحن نرى ما حدث شيئا يتجاوز كل هذه التماحيك والصغائر وإحساس البعض بأنهم أبناء الجارية ، ذلك ليؤسس لشىء تاريخى وكبير بكل المقاييس ، ونرحب به بقوة ليس لخاطر إسرائيل إنما لخاطر العلمانية . نقول من يدرى إذ ربما يصبح الشعار الجديد يوما رمزا لعلمانية فى حد ذاتها ، ورمزا لكل الحركة العلمانية العالمية بكافة مشاربها ، بل ربما يأتى يوم نرى فيه الصليب والهلال وقد اختفيا ليس فقط من على سيارات الإسعاف ، إنما من كل حياتنا . اكتب رأيك هنا

 

 31 يناير 2006 : يفترض أن تصدر غدا فى مصر رواية أولاد حارتنا فى طبعة من كتاب الهلال فى مائة وستين ألف نسخة فيما علمنا . المفروض أن نهلل لهذا ، فرواية نوبل رواية علمانية عظيمة تفضح بأذكى وأعمق نحو ممكن معا ، خبل فكرة إله التوحيد الخفى وأنبيائه الدجالين السفلة . لكن ثمة مشكلة فى الأمر ، هى أن نجيب محفوظ طلب من كاتب إسلامى كتابة مقدمة للرواية وأن يتم الأمر فى إطار موافقة ضمنية من الأزهر . ربما لم يقل الدكتور كمال أبو المجد فى مقدمته شيئا ينفى محتوى الرواية ، وكما تسرب هو يتحدث فقط عن التفرقة بين الأدب كتخيل ورمز ومجاز وبين البحث العلمى أو التاريخى أو الفقهى ( هل أولاد حارتنا ليست تحليلا علميا حقا ، سؤال سنظل نطرحه ! ) . وربما يعتقد نجيب محفوظ نفسه أنه بهذا التعميم بمائة وستين ألف نسخة تحت أنف الأزهر قد قهره وانتصر عليه . لكن للأسف هذا ليس صحيحا ، فالاعتراف بالأزهر فى حد ذاته ، ناهيك عن الاعتراف ولو ضمنا بحقه فى الرقابة على الفكر ، أو على الأقل حقه فى مراجعة المعممين لإبداعات البشر من منظور دينى ، هى كوارث بكل المقاييس ، وآخر شىء كان يمكن أن نكون فى حاجة إليه .

ماذا يمكن أن نقول دون أن نفسد فرحة الناس بالرواية ؟

أولا أنا لم أعد أدقق كثيرا فيما بات ينقل فى السنوات الأخيرة عن نجيب محفوظ . أنت لا تعرف كيف يزين له شخص عربجى إسلامجى متطرف مثل محمد سلماوى يمثل تاريخيا النقيض من كل أفكار نجيب محفوظ ، كيف يزين له الأمور ، كى يخرج لنا بتصريحات عن الانتفاضة أو عن الأزهر أو عن أى شىء . هذا اغتيال فكرى كبير ثانى لنجيب محفوظ يعادل بالضبط اغتيال اليسار الشهير له بضمه عنوة وزورا لصفوفة لعقود طويلة ( انظر كلامنا السابق عن الموقع الفكرى الحقيقى لنجيب محفوظ وعن اغتيال اليسار له هنا أو هنا ) ، والآن سلماوى يغتاله بضمه قسرا أيضا للفكرين القومجى والإسلامجى أو لمزيجهما اللقيط الجديد الذى اخترعته ببراعة قناة الجعيرة وليس حتى أى كاتب مصرى . ولو كان شخص مثل جمال الغيطانى أو حتى غيره فى نفس موقع الوسيط القديم هذا ، لكنت أكثر ثقة بكثير فيما ينقل عن كاتبنا الكبير .

ثانيا الإنترنيت ‑وحتى إشعار آخر ، إشعار يغلقها أو إشعار يمنح بقية الوسائط نفس حريتها‑ الإنترنيت هى الحل . الرواية موجودة بالفعل عليها منذ سنوات ( 9 يناير 2005 على الأقل ) ، من خلال موقع صديق [ لاحقا أصبح هنا وهنا ] ، وأعلم أن الملايين قد قرأوها عليه منذ ذلك الحين . ونحن ‑ومئات آلاف غيرنا‑ يكتبون ويرسمون ويدردشون على الغشاء يهزأون صبحا ومساء من الأديان ومن خبل العقلية التى أفرزتها أو لا تزال تتبناها .

أنا شخصيا صدرت كل صفحة من صفحات موقعى هذا الذى تقرأه الآن بعبارة لنجيب محفوظ هذا نفسه ، تقول إنه حين يكتب لا يضع اعتبارا لأى شىء . وحتى اللحظة لا أعلم ولا يهمنى أن أعلم إن كان ما فعله هو نكوص عن هذا المعنى أو لا . ما يهمنى هو أن الكاتب لا يجب أن يتخلى عن حريته المطلقة ، وأنى سأستمر فى استخدام عبارة محفوظ شعارا لموقعى . أما رأيى الشخصى فى أدبه وفكره الرائعين فهو يمتد بوفرة هنا وهناك فى ثنايا هذا الموقع ، أحيانا يسعد البعض وأحيانا أكثر يصدم آخرين .

هنا سأفشى لك سرا : حين بدأت نفسى أؤسس هذا الموقع كأول موقع للرأى بالعربية على الإنترنيت ، ثم طورته فى سنة 1999 لأكتب تحت شعار Think Internet ، كلها بعد أن ووجهت مجرد سطور متفرقة لى فى كتاب دليل الأفلام بأعتى حملة صحفية يمكن أن يتخيلها كاتب متواضع مثلى ، حينئد قلت لنفسى ، واليوم أقوله علنا للمرة الأولى : لو كان جاليليو أو سلامة موسى أو لويس عوض أو نجيب محفوظ قد عاشوا فى عصر الإنترنيت لما ترددوا لحظة فى ترك كل شىء والذهاب إليها ، ولكانوا قد كتبوا أشياء أصرح وأقوى كثيرا مما وصلنا عنهم ( ولعلى فكرت أيضا أن أضيف أرسطو ’ الأستاذ ‘ للقائمة لولا أنه ‑وللمفارقة‑ كان فى مناخ أشد حرية من أن يحتاج فيه للإنترنيت ! ) .

الإنترنيت لا تزال ولحسن الحظ فضاء رحبا ، يرحب بكل فكر حر متقدم ، وسواء أردت قراءة الرواية على الغشاء بما لا يزال فيها من أخطاء بصم ، فهى هنا على الغشاء على هيئة ملفات .pdf هنا وهنا ] . أما لو شئت قراءتها مطبوعة فراجع من الآن أقرب بائع صحف لك ، وستحظى لدى القراءة ببعض الغيظ أولا ، ثم نعدك بعده بمتعة ما بعدها متعة . فمهما حدث ومهما كان أو سيكون ستظل أولاد حارتنا هى أولاد حارتنا ! اكتب رأيك هنا

 

م الآخر ( 46 ) :

25 فبراير 2008 :

U.S. Religious Landscape Survey 2008

U.S. Religious Landscape Survey 2008

More Secular than Ever!

على العكس من كل ما يشيعه الجميع بدءا مما يسمى اليمين المسيحى الأميركى انتهاء بقناة الجعيرة الجهادية القطرية ، عن تنامى الدين فى الحياة الأميركية الاجتماعية والسياسية ، إليك هذه النتائج الصاعقة لأحدث دراسة عن الدين فى أميركا :

الإيمان الوحيد الذى يتنامى فى أميركا هو العلمانية ، ويتنامى بسرعة !

الدراسة أجراها منتدى پيو Pew Forum on Religion and Public Life ، المركز الأكثر اعتمادا فيما يخص دراسة الدين فى الحياة العمومية الأميركية ، وأعلنت نتائجها اليوم ، وتدور حول ظاهرة تغيير المعتقد لدى الأميركيين . الدراسة سألت العينة التى تجاوزت الـ 35.000 عن الديانة التى ولدوا عليها وعن ديناتهم الحالية . اتضح أن 44 0/0 من الأميركيين غيروا معتقدهم خلال فترة حياتهم . أما عن نوع التغيير كانت هذه النتيجة الصاعقة : ارتفعت نسبة العلمانيين فى المجتمع من 7 0/0 إلى 16 0/0 أى بارتفاع قدره 230 0/0 . الخاسر الأكبر هو الكاثوليكية التى تراجعت من أكثر من 31 0/0 إلى أقل من 24 0/0 بخسارة 8 0/0 من سكان أميركا ، ثم الپروتستانتية التى خسرت 3 0/0 من الشعب .

أما عن الإسلام ‑وقد تكون هذه مفاجأة أيضا لدى جمهورنا هنا‑ لا يتجاوز 6 فى الألف وليس 3 أو 6 بالمائة كما تشيع قناة الجعيرة وضيوفها ، وهذه النسبة الضئيلة نفسها إلى تراجع !

أحد التعليقات على الدراسة جاء من پروفيسور فى جامعة بوستون وصف فيه ما يحدث بأنه تمرد على الديانات الرسمية واتجاه نحو عقائد أكثر شخصية وفردية . رأى وجيه ، لكننا نود صياغة نتائج الدراسة من منظور آخر هو التطور الدارونى ! كما نرى عندنا فى بلاد قاع الأعراق البشرية نرى المسلمين يدخلون دين الأرثوذوكسية أفواجا وهو ارتقاء ، وكما نرى فى مناطق أرقى قليلا كشرق أوروپا نرى الأرثوذوكس يدخلون دين الكاثوليكية أفواجا وهو ارتقاء ، هذا عينه ما يحدث فى قمة المجتمع الإنسانى ومنه أميركا : الكاثوليك يتحولون للپروتستانتية ، والپروتستانت يتعلمنون حيث لفظ الخرافة الدينية هو سقف العقل البشرى ، أو بالأحرى بداية تجاوز الإنسان نفسه .

… عن الأديان كسلم طبقى للبشرى اقرأ لنا هنا

… اقرأ النص الكامل للدراسة هنا .

 

م الآخر ( 70 ) :

5 يوليو 2008 :

David Jeselsohn who bought the ancient three-foot-tall tablet, probably found near the Dead Sea in Jordan, with 87 lines of Hebrew that scholars believe dates from the decades just before the birth of Jesus that may speak of a messiah who will rise from the dead after three days.

Not Just Another Dead Sea Scroll!

لوح صخرى خط عليه بالحبر عثر عليه فى الأردن بالقرب من البحر الميت ، يرجع لقرن قبل ميلاد يسوع الملقب بالمسيح ، يتحدث عن المسيا القادم الذى سوف يعذب ويقتل ويدفن ثم يقوم من الأموات بعد ثلاثة أيام ! ما معنى هذا بالضبط ؟

انطباعى الأول جدا من مجرد أن لمحت عنوان قصة النيو يورك تايمز التى تحمل تاريخ الغد ، كان أمرين : الأول أن سيسعد المسيحيون بشدة لأنهم اكتسبوا نبوءة جديدة فى صالح قصة يسوع الأسطورية ، والثانى أكثر أسطورية أنها قد تؤدى لإيمان اليهود المعاصرين بيسوع كالمسيح المنتظر ومن ثم ستقرب ما يعتقد كليهما أنه علامة نهاية العالم !

الواضح أن الأمور ليست بمثل هذه البساطة . الاعتراض المتوقع سوف يأتى من المسيحيين أنفسهم ، ممن لن يعجبهم أن أحدا قد توصل قبلهم لذلك الاختراع الخاص بالقيامة والصعود ، بل إن نبوءات يسوع نفسه ‑التى بالطبع دسها مؤلفو الإنجيل بالذات المتأخرين منهم كپولس ويوحنا بعد موته‑ عن عذابه المنتظر وقيامته ، قد لا تكون أكثر من ترديد لواقع ربما حدث فعلا قبله بأقل من قرن لقصة متمرد سياسى اسمه سمعان . اللوح به كلمات ممسوحة بما قد يحول دون الجزم هل هذه واقعة حدثت فعلا وقام ذلك السمعان من القبر ، أم هى مجرد نبوءة على لسان الملاك جبرائيل عن مسيا قادم . فى كلتا الحالتين هى لطمة كبرى للمسيحية !

السؤال : هل لا تزال المسيحية تنتظر لطمات جديدة بعد اكتشاف الأناجيل الغنوصية شبه كاملة فى نجع حمادى ، وبعد اكتشاف إنجيل الأسخريوطى كاملا فى المنيا ، وبعد اكتشاف چيمس كاميرون لقبر يسوع وعائلته فى أورشليم ، وما أتى به من دلالات أشد قطعية من كل ما سبقها على زواجه من توأم روحه الرائعة المجدلية ، ودلالات جديدة طازجة بالكامل على إنجابهما طفلا أسمياه باسم توأم عقله الأكثر روعة يهوذا ؟ ( كلها موضوعات غطيناها فى حينها الواحدة تلو الأخرى فى صفحة العلمانية هذه ) .

فى طفولتى كنت دائما ما أتساءل عن تلك الفجوة الزمنية بين ما يسمى بالعهدين القديم والجديد : هل توقف اليهود فجأة عن كتابة تاريخهم الذى كانوا يقدسونه حتى التفصيل الممل ؟ هل توقف الأنبياء ، أم توقف إيمانهم هم بالأنبياء ، وهل فى ضجرهم هذا من إسهال الأنبياء دلالة تعلمن ما دخل إليهم ؟

من السهل بعد يسوع أن تقول إنه المسيا المنتظر أو إنه ليس كذلك . لو قلت الأولى فأنت ببساطة مسيحى ، ولو قلت الثانية فأنت ببساطة يهودى . هنا تأتى القيمة الحقيقية للاكتشاف الجديد . مخطوطات وادى القمران أو البحر الميت تنتمى للقرن الأول ليسوع وتعطى لمحات كثيرة عن العبادات ولعقائد اليهودية المعاصرة أو التالية لعصره ، ورغم ثروة المعلومات التى قدمتها فهى لا تختلف جذريا عن اليهودية التى عاشت بعد ذلك ؛ أما اللوح الجديد فهو ‑أى اللوح نفسه وليس النص فقط‑ يأتى من تلك البقعة العمياء من التاريخ الدينى لليهود ، القرون القليلة السابقة على يسوع ، بل ويأتى بما لا يمكن وصفه بأقل من قنبلة غير مسبوقة : مسيا يهان ويعذب ويقتل ( بما يعاكس كل النبوءات اليهودية عن المسيا كقائد مظفر منتظر لهم لا يمس له طرف وسوف يطيح بكل أعدائه ذات اليمين وذات اليسار ) ، والقنبلة الأخطر : هذا العذاب والموت لن يحدث من أجل مفغرة خطايا البشر ، إنما من أجل خلاص اليهود ، ويا له من كلام مذهل يعطى لحوار العشاء الأخير معنيا مختلفا بالكامل : 1- يتكامل على نحو مذهل مع مفهوم الأناجيل الغنوصية ( المتكامل أصلا ) عن يسوع كنبى يهودى لا ينتقص رسالته الروحانية العظيمة فشله فى قيادة اليهود دنيويا للخلاص ، 2- يقوض ما تبقى للمسيحية من أسس ( إن كان لها أسس أصلا ) !

إذن الجديد أساسا فى ذلك اللوح ، هو ما يتعلق ‘ بإبداع ’ يسوع وأتباعه ، أو بالأحرى أتباعه فقط ، أو بالأحرى أكثر ، بعض أتباعه تحديدا ( بالذات الناشط پولس ثم التلميذ يوحنا ممن تعهدوا بالتنظير الكبير لألوهية يسوع ، فأجهضوا وشوهوا تعاليمه الأصلية الرائعة ‑والشىء الوحيد المبتكر حقا فى كل قصته‑ عن علاقة فردية باطنية ‑لا دينية ولا عقدية‑ بالرب ، أكثر روحانية وصوفية من اليهودية ومن كل ما عرفته البشرية من قبل ، وأنها فى نفس الوقت ‑بفضل مداخلة النابغة الأسخريوطى‑ الطريق الوحيد لخلاص اليهود دنيويا أيضا ) . أولئك الباقون من أمثال بطرس وپولس ويوحنا ممن كنا نعتقد أنهم أصحاب الملكية الفكرية لتلك الفكرة فاحشة الفانتازية أن المسيا سيقوم فى اليوم الثالث بعد أن يصلب ويقبر ، فإن اللوح الجديد يقول لنا إنهم لم يكونوا مبدعين أو مخترعين على وجه الإطلاق ، بل تبنوا فكرة كانت معروفة فى عصرهم وكل ما فعلوه أن ادعوا أنها قد تحققت حرفيا لصديقهم ، هذا الذى خانوه وخانوا رسالته ، يسوع .

هذه هى قيمة اللوح وتلك هى الإضاءة التى أعطاها لنا ، وهى قيمة وإضاءة ‑بل قنابل‑ مثيرة جدا !

Monica Bellucci

 

PDF File

This entry is available in PDF format for handsome, ready and double-sided printing. Click the above icon to download the file.

For a full list of PDF files click here.

28 يوليو 2009 :
بالمدخل الأخير عن لوح المسيا ،
سوف تتوقف تحديثات كتاب ‘ تهافت المسيحية ’ ،
ليبدأ قسم ثان مستقل له ينصب خصيصا على
علاقة المسيحية ‑سلبا أو إيجابا‑
بمصر وحضارتها الفرعونية وبنيتها الچيينية …
الاثنان معا سوف يحملان العنوان الجديد للكتاب :
المسيحية هى الهرطقة !

 

م الآخر ( 86 ) :

6 ديسيمبر 2008 :

Piquillo, a tapas bar that serves fresh, plump olives and a just al dente tortilla Española, where the elaborate tiles on the arcing ceiling bend light into oily rainbows, Terminal 5 of Kennedy Airport, New York, December 2008.

The St. Charles line connects Uptown with the French Quarter is an unbroken link to the past -the same green tin boxes rocking at the same slow speed down the same tree-shaded St. Charles Avenue, unchanged since the early 1920s, New Orleans.

The Veyron's 16-cylinder, 4-turbo, 1,001-horsepower engine resides behind the seats.

Pickled shrimp

Sun-dried tomatoes blend with capers and thyme in a briefly broiled shrimp dish.

Botan roll with lobster and avocado.

Some quick dishes

Lobster as part of British Airways' 'well-being' menu, July 2006.

Braised turkey

Branscombe lamb with potatoes

Ribs on the fire

Succulent beer-battered haddock that is caught off the coast at English countryside

Some conventional kitchen table items

Local wild mushrooms at English countryside

Geese roam freely at English countryside

An Egyptian recipe of jars of packed fresh green olives with whole garlic cloves and hot peppers, sliced celery and lemons and covered it all with brine, vinegar and lemon juice.

The icy drinks of summer are soul mates for meats hot from the grill at all seasons.

A water bar, Chappaqua, New York.

Naturally carbonated cask-conditioned ale beer made by the old ways beers were once made

Bottles of Champagne

Bottles of Champagne in Taittinger's cellar in Reims Taittinger-cellars.

2003 vintage matures in oak barrels, Bordeaux, France, August 2004.

A bank of old-fashioned barrels in the cellar of the Pilsner Urquell brewery, Czech Republic, August 2006.

A bartender at work at U Medvidku, Prague, Czech Republic, August 2006.

Low-alcohol beers

Wines at the Mermaid Inn, New York, July 2004.

The hard to grow mangosteens thrive in the tropics.

Roast quail with honey, cumin and orange juice.

A pork stir fry in which meat is marinated in Chinese cooking wine and garlic, New York, March 2005.

Salted air-dried beef at Canto Madelena, São Paulo, March 2006.

Fried sea food, Vucciria.

Chinese sea food, Shanghai, October 2005.

Crabs cooking at Quan Nhan, Hoi An, Vietnam, April 2005.

Oysters and cucumber at Origin, London, March 2006.

Red curry glazed sea scallops with butternut squash, carmelized onions and barley risotto prepared at Ocean, Gourmet Birmingham.

King crab and avocado with a luxurious touch of truffle transform salade niçoise but maintain its simplicity

Octopus on the plancha (a super-hot griddle) and sprinkled with smoked pimentón, O Dezaseis (16) Restaurant, Santiago de Compostela, Spain, March 2007.

A prawn salad with mango and passion fruit chutney in a ginger stir fry at the Park Guest House, Scotland, July 2004.

Azerbaijan Caviar can

The Buck-Whittaker X-Tract is a multi-tool from Buck Knives.

A 1940's model of Berkel flywheel slicer.

The fish market in Split, Croatia, September 2004.

Actress Joan Crawford shares a bite with her dog, 1939.

Blond Woman on Bed with Hair in Face

A photo by Henri Cartier-Bresson from a carnival held in Cologne, Germany (1976).

A girl named Kayla Peters at a bar in Fargo, North Dakota, where she was told she could not do a 'power hour' to celebrate her 21st birthday.

A wall of vinyl makes a rivetingly graphic backdrop for the Master-Disaster Karaoke Showdown, a D.J. spinoff and dance competition held by thehappycorp, a New York events and branding firm, September 2007.

Belly dancing at weddings honors a Lebanese tradition, New York, March 2005.

Hugh Jackman and Nicole Kidman playing lovers in the period action romance 'Australia' (2008).

Merry Christmas!

الغربلة التى طالبنا بها فى المدخل الخاص بالنتائج السوداء للانتخابات الأميركية م الآخر ( 85 ) ، تجرى بالفعل على قدم وساق . توالت الآراء من داخل الحزب الجمهورى التى تبدى تشككا أكثر وأكثر فى جدوى تمسكه بورقة الدين ، بالذات وقد اتضح أنها لم تكن ذات جدوى تذكر فى الانتخابات الأخيرة كما سبق وأشرنا أيضا . كثير من أقطاب الحزب خرجوا أكثر من مرة يركزون على ‘ العودة لمبادئ الحزب ’ ، والمقصود بها حرية السوق ، لا محاولة استمالة الناس بهذه الطريقة أو تلك . إلا أننا نختار لك هنا مثالين آخرين وجدناهما أكثر إثارة ودرامية فى التعبير على التحولات الكبرى ‑أو هكذا نأمل‑ التى تجرى فى معسكر اليمين ، والتى نتمنى أن تقودنا بأسرع وقت لتحقيق شعار الليبرالية لا تتجزأ الذى نادينا به منذ فجر هذا الموقع ، ومن ثم استعادة كلمة الليبرالية التى سرقها اليسار المجرم ، إعادتها إلى حيث تنتمى أصلا .

The Freedom from Religion Foundation has a placard up in the Legislative Building in Olympia, Washington, December 2008.

Liberalism Is Indivisible!

شاهد هذا المقطع الذى جاء أول أمس على فوكس نيوز ، وذلك الجدل العنيف بين اثنين من أقطابها ، بيلل أورايللى الذى لعله أعظم محلل سياسى بين الأحياء تستطيع أن تراه على صفحة الإعلام والصحافة ‑إلا أنه واضح التدين كما سترى ، وميجين كيللى حسناء هذه المحطة ‑أو بالأحرى كلهن شقراوات حسناوات وحاصلات على لقب ملكات جمال أميركا جريتشن مثلا ، أما كورتنى فرييل فهى الأجمل إطلاقا أو ما شابه ، لكنها بالذات ذات جمال خاص دائما ما يثير هالة من الصخب حوله فى حد ذاته !‑ والتى لا تقل بدرجة إيمانا عن زملائها وزميلاتها بحرية الاقتصاد ، لكنها هنا تدافع فى صدام قانونى شرس ‑بحكم تحصصها‑ مع أورايللى عن حق اللا دينيين فى التعبير عن أنفسهم . المناسبة هى تلك اللوحة التى وضعها علمانيو ولاية واشينجتون أمام پرلمان الولاية بمدينة أوليمپيا ( تقع قرب سياتل ، وشخصيا لم أكن أعلم أنها عاصمة الولاية إلا هذا الأسبوع ، والجهل أمر سيئ ! ) ، ذلك احتجاجا على الاحتفال بالكريسماس ، والذى يفضلون تسميته بموسم الانقلاب الشتوى .

أنا شخصيا لا أوافقهم هذه الأخيرة ، أى الحرب على مجرد الاسم ، وقد كان أحد المداخل المبكرة فى صفحة العلمانية هذه أنه ‑أى الكريسماس‑ قد بات بالفعل مناسبة علمانية ، بل وعيدا للجنس تحديدا ، وأنه لو أخذنا الأمور بذات القياس لرفضنا مثلا كل ما يذكرنا بآلهة اليونان ( بما فيه اسم مدينتهم ) ، أو أى مما جاء بحكايات ألف ليلة وليلة ، وألف أسطورة وأسطورة أخرى جميلة وملهمة رغم كونها خرافة مضادة للعلم ، وأرى أن الأجدى من هذا وذاك أن نذكر المسيحيين بأن الكريسماس ليس أصلا عيدا مسيحيا بل طقس خصوبة فارسى سطت عليه الكنيسة استجداء للأتباع ( للتفاصيل انظر المدخل المذكور ) !

أيضا كناقد سينمائى ، لا يمكن إلا أن أنحاز لكل أسطورة جيدة ، وميلاد يسوع المعجزى وتضحيته بذاته إلى آخر هذا الهراء هى بما لا يحتمل أى جدل أسطورة رائعة . بل يمكن حتى قبول الأعياد الإسلامية رغم فقرها الأسطورى ، عامة بسبب البيئة الثقافية القاحلة التى جاء منها هذا الدين . مثلا لا أعرف ما هو التميز فى ميلاد محمد ، لكن المصريين بالذات يصنعون منه احتفالا فلكلوريا محببا . عيد الفطر كذلك ، فرغم أنه بنى على فكرة الصوم الضارة صحيا ، إلا أن ما يحيط به من فلكلور كثيف فى شهر رمضان يمكن الترحيب به . أيضا عيد الأضحى تعيبه الدموية التى تمارس مع الحيوانات أمام أعين الجميع صغارا وكبارا ، إلا أنه فى الأصل أسطورة يهودية خارقة المفردات عن أب شرع فى قتل ابنه فى سبيل الإيمان المتطرف بشىء ما ( لا تفهم من هذا أنى معادى للعنف ، بالعكس ، إلا أننى أنادى بالعنف فقط فى الاتجاه الصحيح . مثلا لو أتينا بالمشايح وذبحناهم أمام الأطفال فى العيد ، فلا بأس بالمرة ! ) .

المهم أن البشرية وهى تمضى فى طريقها ، تخلق خلفها تراثا متجددا من الفكلور والأسطورة ، كله تقريبا ذو دور وظيفى ‑بالمعنى الأنثروپولوچى للكلمة‑ للوجدان الإنسانى . ربما يقضى بعض المهوسين من اليهود أو المسلمين تلك المناسبات فى السهر للتعبد ، والوقت وحده هو الكفيل بجعل المكون الدينى هامشيا أكثر فأكثر ، وبجعلها أكثر وأكثر مناسبات دنيوية جدا للاحتفال والطعام وفرحة الصغار والتزاور … إلخ ، على أن محاولة تدمير التراث الوجدانى للإنسانية هى محاولة غير ممكنة وأيضا غير مفيدة !

احتفالا منا بالكريسماس ، ودليلا على حسن نوايانا الشديد نحوه ، نشارك ‑أعلى وأسفل هذا الكلام ، وكعادتنا القديمة‑ بعرض مصور خاص ، يتعلق ككل بمتع الحياة عامة ومتع موسم الأعياد خاصة . بالأخص هذا العام نقدم ‑بخلاف فيلم ‘ أستراليا ’ طبعا ( وإن كنت شخصيا أشك أن تحاول صنع نسخة يسارية من ‘ ذهب مع الريح ’ ثم يظل ممكنا بعد ذلك تسميتها فيلما ملحميا ! )‑ الكثير من أطباق الطعام المشهية جنسيا ، ذلك أنه وإن قال الأطباء إن الأطعمة الأفروديسية أسطورة ، إلا أننا نرد عليهم بكلامهم أنفسهم أن الجنس يبدأ بالدماغ ، وأن يكفيها ‑أى تلك الأطعمة‑ مفعولها الهائل فى العقل ، ثم بما أننا فى هذا اليوم نتحدث أصلا عن الأساطير ، فلا أعتقد أننا خرجنا عن السياق !

Glazed Holiday Ham made with sour-cherry thyme glaze or clementine peppercorn glaze.

A sushi and sashimi sampler from One Flew South in the Hartsfield-Jackson Atlanta International Airport, December 2008.

Aioli with steamed cold vegetables is mayonnaise served with lightly cooked carrots, snap peas, purple potatoes, seafood, etc.

A man holds a leaf of cannabis during a rally after a Polish woman who grew marijuana to calm the nerves of her cow has been charged with cultivating a narcotic, Budapest, May 4, 2003.

The ergonomically designed handle feels comfortable, and the 7-inch blade has more of a curve than most cleavers are main features of the $299.95 cleaver of sheer beauty and versatility, Ken Onion designed for Kershaw Shun, of Japanese company Kai.

The signature garbage salad for heavy drinkers is a cocktail party in a bowl, salami, mozzarella, shrimp with enough iceberg and celery to keep it all crunching.

 

 

A cosmetic gel injection

Cheese of Paula Deen, the Food Network's face of American Southern food, spread for celery.

 

…and Happy New Year!

Cover of Playboy Mexico, January 2009.

Ave Maria!

أخيرا ، ورغم كل شىء نقول إن ما كتبه علمانيو واشينجتون سيظل عبارة شديدة البلاغة والقوة والإيجاز نجحت على حو مثير للانطباع فى قول كل شىء فى سطرين لا أكثر ، أيضا ربما ليس أقل عظمة تلك الغربلة العنيفة التى أحدثوها فى معسكر اليمين . لذا على سبيل التوثيق إليك مرة أخرى نص تلك العبارة الرائعة :

‘At this season of the Winter Solstice, may reason prevail. There are no gods, no devils, no angels, no heaven or hell. There is only our natural world. Religion is but myth and superstition that hardens hearts and enslaves minds.’

أيضا اقرأ هذا العمود على النيو يورك تايمز الذى صدر للتو بتاريخ الغد ، للكاتب الجمهورى روس داوتهات ، عن جدوى محاولة اليمين عكس الثورة الجنسية ، أو جدوى مناهضته للإجهاض ، أو ما يسمى حركة نصرة الحياة ، بالذات وأنها حركة كثيرا ما تلجأ للعنف ، ويرصد بذكاء التفاوت المتبانى ما بين مواقف الكنائس المحتلفة ، وكيف أن التيار الرئيس ‑أى الإنجيلى‑ بات أكثر اهتماما بما أسماه الكاتب ( وهو أحد مؤلفى كتاب جميل العنوان حتى وإن لم نوافقه أغلب أفكاره لا سيما فيما اقترحه من تنازلات تخص التنافسية الاقتصادية أو عامة نغمته الاستسلامية بخصوص غزو العبيد واعتبار أن سيطرتهم على أميركا باتت أمرا واقعا ، هو Grand New Party —How Republicans Can Win the Working Class and Save the American Dream ) ، ما أسماه نصرة الحياة خارج الرحم ، كمحاربة الفقر وما شابه .

… مرة أخرى الغربلة تجرى على قدم وساق ، لسبب غاية فى البساطة : أنه فى خاتمة المطاف لن يصح إلا الصحيح ، ألا وهو الحرية القصوى ، ذلك أن مادة كوننا مادة تطورية بطبعها وجوهرها ، ولو لم تكن هكذا لما وصلتنا إلى اليوم !

 

[ بعد أسبوع ، لم يفق المسيحيون من صدمة مبنى پرلمان ولاية واشينجتون ، حتى جاءتهم فاجعة غلاف الپلاى بوى المكسيكية ، الذى نكتفى بوضعه لك ، أولا لأنه غلاف بديع ، وثانيا لنكتفى بتذكيرك بكيف رسم أو نحت مايكلآنچلو جميع شخصيات ما يسمى بالعهد القديم ‑بما فيها إله السماء ، وفى قلب الڤاتيكان : عارية !

مرة أخرى : تلك العذراء الجميلة التى بلا زواج تلد ابنا كى يخلص العالم ، هى أسطورة جميلة ويوجد ما يناظرها فى كل الثقافات ، ولا بأس بالمرة بها ‑ولا بالاحتفال بها‑ بالذات إن ظلت محصورة فى نطاق الأسطورة ولم يعد يأخذها الكثيرون على محمل الجد ! ] .

Professor Richard Dawkins shows his support for the UK’s first ever atheist advertising campaign launches January 6, 2009, with 800 buses featuring the slogan 'There’s probably no God. Now stop worrying and enjoy your life' running in cities across England, Scotland and Wales, along with 1000 adverts on the London underground and two large LCD screens on Oxford Street.

‘There’s [Probably] no God. Now Stop Worrying and Enjoy Your Life!’

تحديث : 6 يناير 2009 : صدمة جديدة لكن لندنية هذه المرة : ‘ حملة الباصات ’ !

هذه الحملة التى تبدأ اليوم ، هى الحملة الإعلانية الأولى إطلاقا للا‑دينيية فى تاريخ بريطانيا . ولدت الفكرة عند مؤلفة كوميدية تدعى أدريين شريدر ، حين قرأت إعلانا على الباصات عن موقع دينى . لم يكن محتوى الإعلان ملفتا كثيرا ، وهى علمانية لكن غير مشغولة كثيرا بالشأن الدينى ، لذا ذهلت حين زارت ذلك الموقع وفوجئت به يركز كثيرا على أنه يعد غير المؤمنين من أمثالها بجهنم وبئس المصير ! هذا كان فى يونيو الماضى ، ودفعها لكتابة مقال فى الجارديان ، لكن بحلول أكتوبر تبلورت لديها فكرة الحملة . التمويل جاء عبر التبرعات وكان المستهدف 5,500 جنيها سترلينيا لكنها جمعت أكثر من 135 ألفا أى نحو 25 ضعفا ، جاء ثلاثة أرباعها فى أربعة الأيام الأولى وحدها .

الصورة أعلاه لريتشارد دوكينز العالم البيولوچى صاحب الكتاب الذى غير تاريخ علم البيولوچيا التطورية والأهم منذ ‘ أصل العشائر البيولوچية ’ لداروين ، كتاب ‘ الچيين الأنانى ’ ( 1976 ؛ له دور محورى فى أفكار موقعنا هذا منذ أقدم مدخل إطلاقا فى صفحة الثقافة حتى روايتنا سهم كيوپيد ( 1 - 2 - 3 ) ، وأجزم لك أن الدنيا ستصبح غير الدنيا لو أنك قرأته ! ) . بدأ دكتور دوكينز يمس الدين مسا مباشرا فى ‘ صانع الساعات الأعمى ’ ( 1986 ) ، ومؤخرا ‘ وهم الإله ’ The God Delusion ( 2006 ) . بالنسبة لهذه لحملة ، انضم لها لكن بدون كلمة probably !

أنا أيضا انضم على شرطه ، ليس فقط لأنى ‑وكما لعلك تعلم‑ أن لدى منذ شبابى المبكر برهان علمى تجريبى قاطع قطعى على استحالة وجود إله من الأصل على أى نحو يمكن للإنسان تمثله ، برهان مستقى من ملكوت الفيزياء الجسيمية ، وقد ألفت كتابا فى هذا الصدد عنوانه الرب فى نظرية النسبية ( 2001 ) ، وكذا أفضت فيه من جديد فى سهم كيوپيد ( 2007 ، 1 - 2 - 3 ) ، إنما لسبب أهم كثيرا ، وهو إذا كان الرب غير موجود ‘ ربما ’ ، فإن هذا يكفى جدا لمنع أى أحد من الاستمتاع بحياته كما تقول العبارة .

UK’s first ever atheist advertising campaign launches January 6, 2009, with 800 buses featuring the slogan 'There’s probably no God. Now stop worrying and enjoy your life' is to step into the second phase, January 12, with four atheist adverts running on London’s tube featuring quotations from famous atheists, Katharine Hepburn, Douglas Adams, Albert Einstein and Emily Dickinson.

UK’s first ever atheist advertising campaign launches January 6, 2009, with 800 buses featuring the slogan 'There’s probably no God. Now stop worrying and enjoy your life' is to step into the second phase, January 12, with four atheist adverts running on London’s tube featuring quotations from famous atheists, Katharine Hepburn, Douglas Adams, Albert Einstein and Emily Dickinson.

UK’s first ever atheist advertising campaign launches January 6, 2009, with 800 buses featuring the slogan 'There’s probably no God. Now stop worrying and enjoy your life' is to step into the second phase, January 12, with four atheist adverts running on London’s tube featuring quotations from famous atheists, Katharine Hepburn, Douglas Adams, Albert Einstein and Emily Dickinson.

UK’s first ever atheist advertising campaign launches January 6, 2009, with 800 buses featuring the slogan 'There’s probably no God. Now stop worrying and enjoy your life' is to step into the second phase, January 12, with four atheist adverts running on London’s tube featuring quotations from famous atheists, Katharine Hepburn, Douglas Adams, Albert Einstein and Emily Dickinson.

(Note: Downsized images. For full scale, please open with any graphics software)

London Tube!

بعد ستة أيام ستتعزز الحملة بأربعة إعلانات جديدة خصصت لأنفاق لندن ، تحمل بالإضافة للعبارة المحورية للحملة ، أربع عبارات شهيرة لأربعة من كبار المفكرين :

‘I’m an atheist, and that’s it. I believe that there’s nothing we can know except that we should be kind to each other and do what we can for other people’ —Katharine Hepburn

‘Isn’t it enough to see that a garden is beautiful without having to believe that there are fairies at the bottom of it too?’ —Douglas Adams

‘I do not believe in a personal God and have never denied this but have expressed it clearly’ —Albert Einstein

‘That it will never come again is what makes life so sweet’ —Emily Dickinson

… اقرأ هنا البيان الصحفى لتدشين الحملة

… اقرأ هنا كتاب ‘ الرب فى نظرية النسبية ’ ، وكذا يمكنك تنزيل نسخة  .

… تنزيل سهم كيوپيد ( 1 - 2 - 3 ) ] .

 

م الآخر ( 87 ) :

8 ديسيمبر 2008 :

AlWaad (2008)

AlWaad (2008)

The Coptic Dilemma!

عار على مسيحيى مصر أن يأتى أفضل تحليل ممكن لهم ‑إيجابا وسلبا‑ من شخص غير مسيحى ، لكنه إنسان مصرى رائع بالتأكيد . إنه وحيد حامد ، والمقصود فيلم ‘ الوعد ’ الذى بدأ عرضه اليوم .

مبدئيا ، تقزز وحيد حامد من الأقلية العربية فى مصر ومن الغزو العربى لها أمور واضحة ، بعضها يأتى فى كلمات صريحة عن الخليج وأهل الخليج وأموال الخليج ، وبعضها يأتى ضمنا ، وهو الأكثر إذهالا ، ألا وهو اختيار الممثل السورى الذى قام بدور صلاح الدين فى فيلم ريدلى سكوت ‘ مملكة الجنة ’ ( اقرأ مراجعتنا له هنا ) ، ليقوم بدور الشخصية الإجرامية الرئيسة فى الفيلم ، وكأن مصر خلت من الممثلين كى يقوم ممثل مستورد بدور الشرير ، بل وحتى كأن خلت بلاد العرب من الممثلين حتى يأتى تحديدا بمن قام بدور صلاح الدين ليجعله السفاح الشرير الأثيم الفريد من نوعه .

يحدد وحيد حامد عيوب ‘ الأقباط ’ فى أمرين : الپارانويا والجبن . يجسد الپارانويا مرارا لكن لا شىء يقارن مع إفيه كوميدى فجائى هائل الابتكار تضج معه القاعات بالضحك العنيف ، حين يشتكى الشاب جرجس متعهد الجنازات من توقيف الشرطة لسيارته وطلبهم فتح التابوت ، فيقول لو كان الميت مسلما لرفعتم أيديكم وقرأتم له الفاتحة ، فإذا بالضابط يرد عليه ‘ أنا قبطى مثلك يا سى جرجس ! ’ . العيب الثانى هو الجبن ، ونراه واضحا فى تردد جرجس هذا طوال الوقت فى الانضمام للبطل فى التصدى لزعيم العصابة ، ثم حين يبدأ فى التحول للمواجهة يقرر أنه لا يمكن أن يرضى بأقل من دور الشريك الكامل ، فهذا هو الشىء المنطقى الوحيد : أن يكون مسيحيو مصر فى الصف الأول تماما فى حرب مصر ضد التخلف وضد فلول الاحتلال العربى .

استخدمت كلمة عار ، لأن واحدة من تلك الفلول ‑وهى شخصية بغيضة بمعنى الكلمة تسمى زينب عبد العزيز‑ كتبت قبل أسابيع تعدد أسماء المسيحيين الذى تعاونوا مع المستعمرين الغربيين عبر التاريخ ، بدءا من الحروب الصليبية ، مرورا بمن تعاونوا مع الحملة الفرنسية كجرجس الجوهرى وملطى أنطوان وبرتلومى الملقب بفرط الرمان ونصر الله النصرانى وميخائيل الصباغ ، وطبعا على رأسهم الچنرال يعقوب مؤسس أول جيش مصرى مسيحى فى العصر الحديث سعى لاستقلال مصر عن الدولة العثمانية ، وانتهاء بالكهنة المعاصرين كالأنبا يوحنا قولتا والأنبا توماس والقمص زكريا بطرس ، كلها حسبما ذكرت هى من أسماء . لا يهم أن ظهر هذا فى صحيفة مصرية يومية مطبوعة دون أن يحاكم أحد ، المهم هو رد فعل المسيحيين . أختار لك هنا وهنا من موقع مسيحى رد المؤرخ الذى يعتبره المسيحيون مرجعية ونحترمه نحن كثيرا والذى يسمى نفسه ‘ صوت الحق ’ . أنا لا أنكر عليه شجاعته العامة الهائلة فى سلسلته الماراثونية هذه عن تاريخ مصر ، لكن مما يؤسف له أنه بدلا من أن يدافع عن خروج ‘ الأقباط ’ من قوقعة مصريتهم كى يضموا أنفسهم للمسيحية العالمية ( ولا أقول يقودون مصر للإندماج فى العلمانية والحداثة العالميتين كما سبق وطالبت فى سهم كيوپيد ( 1 - 2 - 3 ) ، حيث دائما ما تجد كلمة قبطى بين أقواس لأنها هى نفسها خير تجسيد للب المشكلة الانعزالية المقيتة لديهم ) ، بدلا من ذلك راح ‑أى صوت الحق‑ ينفى التعاون الذى قام به أى من هؤلاء مع المستعمرين الغربيين ، وكأنها تهمة تستوجب الرد ( ؟ ! ) . المذهل أن صوت الحق لم يشعر أنه يناقض نفسه حين راح فى الحلقة الثالثة له عن دور الأقباط أثناء الحملة الفرنسية ، راح يصف الچنرال يعقوب كعلمانى تزوج خارج الكنيسة القبطية ولم يترك لها أوقافا وكان فى حالة خلاف دائم مع بطريرك القبط .

كتبت مرارا أنصح المسيحيين بالتخلى عن الپارانويا ، وأن يكفوا عن الاستسلام لغسيل المخ العربجى‑الإسلامى الذى أقنع عقولهم الباطنة أن أية محاولة لخروج المسيحيين على وضعية العبد الذمى الذليل هى خيانة للوطن وعمالة للأجنبى وفتنة طائفية … إلخ . إذن ، خلاصة ما كتبت بخصوص المحور الأول للمسألة القبطية ‑وهو الپارانويا‑ هى أن يبدأوا فى التفكير فى أنفسهم كسادة وقادة وأصحاب للأرض وليس كحفنة من المضطهدين . أما فيما يخص المحور الثانى ‑الجبن‑ فقد كتبت أكثر وأكثر ، لعل من آخره م الآخر ( 66 ) وم الآخر ( 79 ) . فى كل هذه وتلك كانت الخلاصة أن كى تصبحوا قادة وذوى مكانة عليكم أن تخرجوا أولا من أرثوذوكسيتكم البدائية المتخلفة ثم من المسيحية ككل !

… كتبت كل هذا قديما وحديثا ، وطبعا كتبت سهم كيوپيد ( 1 - 2 - 3 ) ، أما اليوم فأجدنى أجد ما قد أضيفه : يا للعار : صدق وحيد حامد وخزى ‘ شجعان ’ القبط !

A Muslim couple leaving their wedding, Uskudar, Turkey, October 2008.

Islam Is Not an Option!

بالمناسبة : المفضوحة زينب عبد العزيز ليست أكثر تقزيزا من قرينها ‑لكن الثعبانى‑ يوسف زيدان صاحب ‘ عزازيل ’ ، الذى حين سألوه ما الذى دقعه للهجوم على المسيحية المصرية ، قال إنها مسيحية محرفة وإنهم قتلوا هيپاتيا وما إلى هذا ، وككل لا يمثلون الهوية المصرية والروح المصرية التى يقول إنها مبتغاه وشعاره . حتى هنا والكلام جميل ، وكما لعلك تعلم ، فإن موقعنا هو أول من أنشأ صفحة تذكارية عن هيپاتيا على الإنترنيت ، وهو من كتب أطنانا فى نقد المسيحية من خلال اليسوعية الغنوصية المبكرة هى أضعاف أضعاف ما كتب أو ما يعرف يوسف زيدان .

الفاجعة تأتى حين تسأل الرواية نفسها وما هى تلك الهوية المصرية ، فتأتيك الإجابة الصاعقة : الإسلام ! ، آخر شىء يمكن أن تجد فيه تلاقيا ولو فرعيا جدا مع الشخصية المصرية ومع طبائعها ( شاهد ما قاله فى النصف الثانى من هذا الڤيديو ) . إنها المرة الأولى فى حياتى التى أجد فيها من يزور حقيقة الغنوصية أنها ضد تأليه يسوع والحقيقة أنها مع تأليهنا جميعنا لو اجتهدنا فى الحصول على هذا المركز ، وفى المقابل يصف الآريوسية والنسطورية الصحراويتين الخالصتين عبدة الإله الحمورابى البعيد البعيد شبه اليهوديتين بأنهما الهوية المصرية ، والأدهى من هذه وتلك أن تجده يدعو الأقباط إليها ‑بل بالأحرى يدعوهم للإسلام دين بداوة بعر شبه جزيرة البعر ، بل للعروبة التى هى أقبح من الإسلام نفسه لأنها ببساطة صانعته‑ يدعوهم لهذا كله باسم ‑صدق أو لا تصدق : الوطنية المصرية !

العبارة الأصلية أعلاه كانت ‘ الغنوصية شبه يهودية ’ لمجرد أنها لا تؤله يسوع ، وليست مصرية جدا كما بينت بشدة بعد نجلاء الإمام وأثناسيوس ، لكن على أية حال كانت الصياغات أفضل بكثير من هذا الاختزال منذ 2004 فيما كان يسمى تهافت المسيحية ، تم التدقيق 20100605 انظر العلمانية 2 لتفاصيل أخرى حيث تم نهائيا إزالة اللبس أن كل ما يجمع الغنوصية بالنسخ الأخرى للمسيحية هو كونها كلها مبكرة وليس إلا . بصراحة يا عابد العزازيل :
أنا أصاب الغثيان حين أرى أعرابيا مثلك يعظنا فى هيپاتيا ،
بينما الأجدر بك تكريس وقتك للتعمق فى فقه ملكات اليمين فى الإسلام ،
أو ربما فى محاولة حصر أسماء ضحايا يوم واحد من نور الإسلام اسمه يوم الجمل !

… كلمة يا للعار لا تكفى هنا ؟ ؟ ؟ ! ! !

 

م الآخر ( 110 ب ) :

يا مسيحيى مصر أفيقوا !

Statute of 'Isis Suckling Horus,' bronze, Karnak, Late Period (664-332 B.C.), Egyptian Museum, Cairo.

Mother of All Mothers!

PDF File

This entry is available in PDF format for handsome, ready and double-sided printing. Click the above icon to download the file.

For a full list of PDF files click here.

قبيل انتصاف ليلة 23 / 24 يوليو 2009 ،
وقبل أقل من ساعة من الانفجار الفجائى بإعلان نجلاء الإمام تحولها للمسيحية ،
رحنا نسترسل ببعض الملاحظات عطفا على مدخل
م الآخر ( 110 ) ،
الذى لم يكن مدخلا ضخما وكان حتى اللحظة مجرد تعليق على حلقة لبرنامج سؤال جرىء عن فضائح لمشايخ الإسلام ،
من تلك كانت ملاحظة عن وضعية الصوفية فى ظل المد السلفى فى مصر ،
ثم هذه الملحوظة عن مشايخ لكن من نوع آخر ، قادت لحديث بدأ صغيرا عن الغنوصية ،
لكنها تواصلت وتضخمت بحيث أصبحت بعد أيام بحثا ضخما سيكون مصيره مكان مستقل ،
يمكن تسميته
م الآخر ( 110 ب ) !


رغم الرابطة العضوية ، ربما يجدر وصف الجزء التالى بكتاب ثان مستقل عما سبق أعلاه
( أى ما كان يعرف حتى اللحظة بعنوان ‘ تهافت المسيحية ’ ،
والآن سوف يكتسب الاثنان معا العنوان الجديد ‘ المسيحية هى الهرطقة ’ ) ،
لأن بعض ما فى الجزء الجديد لا يتسق بالظبط مع كل ما سلف ذكره من كلام ،
حيث فى غضون هذه السنوات الخمس جرت مياه كثيرة فى النهر ،
وكان زلزال شفرة داڤينشى بوابة لتسونامى من بحوث هائلة فى حقل الغنوصية ،
تم خلالها تثوير كل الأفكار التى كانت سائدة من قبل ،
ويمكن تسميتها بسنوات العصر الذهبى أو النهضة الكبرى ليس فقط لمجرد البحوث ،
إنما للعودة للإيمان الغنوصى والإيزيسى نفسه فى مختلف أرجاء العالم .
نحن قيما يلى سنستعرض هذه النظريات الجديدة ، ونقدم بعض تأويلاتنا المتواضعة عليها .

 

أ- مسلمون مصريون يدرسون المسيحية ، وزيارة جديدة للغنوصية …

Marvin Meyer's book 'The Nag Hammadi Scriptures -The International Edition' (May 29, 2007)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Marvin Meyer and Esther A. de Boer' book 'The Gospels of Mary -The Secret Tradition of Mary Magdalene, the Companion of Jesus' (March 14, 2006)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Tau Malachi's book 'St. Mary Magdalene -The Gnostic Tradition of the Holy Bride' (January 1, 2006)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Claire Nahmad and Margaret Bailey' book 'The Secret Teachings of Mary Magdalene -Including the Lost Verses of The Gospel' (July 28, 2006)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Gnostic!

الجهل الإسلامى جهل مدقع ، وسبق وتكلمنا عن يوسف زيدان و‘ عزازيل ’ ،
وقلنا إننا سبقناه بعقد كامل للكلام عن الغنوصية وأناجيلها ورموزها ، وعن الإرهاب الأرثوذوكسى السكندرى ،
بل وكان من أول ما فعله هذا الموقع أن أنشأ صفحة تذكارية لهيپاتيا
( بالإنجليزية لأنه آنذاك لم تكن الكتابة بالعربية ممكنة أساسا على الإنترنيت ) ،
لأن عقيدتى منذ الصغر أنك لو قهرت المسيحية فقد قهرت الدين
( الأصل فى دين التوحيد الشيطانى هو اليهودية ، وبالمنطق الصورى دحض المسيحية لا يعنى دحض اليهودية بالضرورة ،
لكن عمليا بما أنها ‑أى المسيحية‑ النسخة المنقحة والأشهر والأكبر والأكثر صنفرة وتلميعا فهدمها يشمل ضمنا هدمه ) ،
أما الإسلام فهو لا شىء ، عدم مطلق لا يستحق المناقشة أصلا ،
وللأسف الشديد هذا الإسلام هو الذى أراد السيد زيدان الانتصار له عبر التنقيب فى المسيحية المبكرة .
والآن طلع لنا فاضل سليمان ( هنا ) وكأنه جاب الديب من ديله يقول إن مصر كان بها آريوسيون .
إيه الاختراع فى كده ؟
أمال مين إللى احتفظوا للبشرية بأناجيل نجع حمادى الغنوصية ، أو بإنجيل يهوذا المنياوى ؟
سأعود لتدقيق الفارق بين غنوصيين وآريوسيين ونسطوريين لأنه موش فاهم أى حاجة فى أى حاجة ،
وكلهم موجودين النهارده ولم يبادوا ولا حد كتم على نفسهم أو نفس كتبهم ولا حاجة ، واسمهم بالترتيب غنوصيون وشهود يهوه ومورمون ،
بس هو إللى اكتشف الذرة لما لقى كتاب ع الرصيف ،
زى خالد الجنسى
م الآخر ( 25 ) وم الآخر ( 58 ) وم الآخر ( 68 ) وغيرها ) ،
إللى ‘ اكتشف ’ مقال فى مجلة من الكويت بيقول عيوشة اتجوزت 12 سنة ،
أو زى عبد الصبور شاهين إللى اكتشف فجأة أن فيه حفريات عمرها ملايين فباظت عنده قصة آدم .
الأدهى أنه لأن فاضل سليمان أهبل فقد قفز سريعا لاستنتاجات أخرى أهبل وأهبل هى أن مصر لم تكن مسيحية أصلا يوما ، وهنا نقول له قف .
وإليك رأيى باختصار شديد :
1- أساس أساس أساس كلامه كلام بهايم ، لأن الآريوسية بالذات بالذات بالذات كان تؤمن أن يسوع إله ،
والخلاف فقط هل إله مخلوق ‑زى خلق القرآن كده بتاع المأمون
المأفون الكافر‑ ولا إله أصلى consubstantial أو coeternal ،
ده السر أنى ها أسيبنى من كلامه خالص وها أتكلم عن العقائد اليسوعية ( وأقصد غير المسيحية ) المبكرة مجتمعة بتسمياتها الصحيحة
( ارجع لو عاوز لكتابى المسيحية هى الهرطقة أو لرواية سهم كيوپيد ‑انظر حولك وها تلقى صورتها ) !
2- لا شك أن الغنوصية ‑أناجيلها الخاصة زائد ثلاثة من الأربعة الرسمية متى ومرقس ولوقا بعد استبعاد
إنجيل الفانتازيا ليوحنا ،
والراجل ده بتاعنا وحبيبنا لأنه كمان صاحب فيلم الرعب إللى فى آخر الكتاب ؛ كتاب العهد الجديد موش كتاب پيتر نيكوللز السينما الخيالية
( لنا عودة بمفاجأة كبرى حول ‘ الراجل ’ ‘ حبيبنا ’ ده ، حين نبدأ الكلام عن مفهوم الألوهية فى مصر القديمة ) .
لا شك أن الغنوصية هى الأصل ، هى الأقدم ، هى الأدق والأصدق واقعيا ، وهى التى نقلت لنا صورة يسوع التاريخى بأقل قدر ممكن من الهالة اللاهوتية ،
لكن هذه لم تكن المشكلة يوما ، فالنصوص المختارة أو الممحصة أو المفبركة أو سمها ما شئت ،
فى الأناجيل الرسمية هى صاحبة الأثر الصاعق تاريخيا على كل البشرية ،
ولو توقفت المسيحية عن صورتها اليهودية الأولى لربما اندثرت ، ولما كان لها جبروت المسيحية المؤسسية الذى عرفناه .
وبعد سطور قليلة سترى مفعول هذه المسيحية المقننة لدرجة تكاد ‘ ما تخرش الميه ’ ،
وأثر نصوصها المصقولة الرفيعة ‑مثلا متى 5 ، 6 ، 7‑ سترى أثرها الخارق على شخصية مصرية شهيرة زلزلت الدنيا اليوم .
وأنا شخصيا أعتقد أن تأليه يسوع كان ضربا من العبقرية قلب مسيرة البشرية رأسا على عقب سلبا أو إيجابا ،
والسلب هو طبعا القضاء على حضارة روما الدنيوية المادية لصالح مكعبات هوائية ألهبت خيال وحقد بعض العبيد ،
والإيجاب هو ‑لو شئت‑ المثالية الزائدة ، وهى بدورها لها إيجاباتها وسلبياتها ،
إيجاباتها أنها رسمت سقفا شاهقا للمثاليات الإنسانية ،
وعن السلبيات فسوف يطول الكلام البيولوچى عن نموذج المغفلون‑الغشاشون‑الضاغنون .
3- الغنوصية شديدة الروحانية رغم أنها لا تؤله يسوع ، توطنت بقوة فى الأسكندرية ( وطبعا نجع حمادى والمنيا وكل حتة )
لدرجة أن من الثابت والموثق أن منظرى البوذية مثلا نقلوا عنها من مكتبة الأسكندرية .
والمسيحية المصرية ‑بجناحها الشعبى الشفاعى الصوفى المتوارث عن العبادة الإيزيسية وهو الغالب ،
وحتى لحد ما بكنيستها الأرثوذوكسية المؤسسية التى لا يهتم جديا بدقائق عقائدها أحد من أتباعها‑
المسيحية المصرية هذه أقرب للغنوصية منها للمسيحية النسطورية ( الآسيوية ) إللى اكتشفها زيدان آخر الزمن ،
أو الآريوسية ( الصحراوية ) إللى اكتشفها سليمان آخر الزمن
( بالاسم فقط ، لأن الظاهر بياع الكتب بتاع الرصيف لزق غلاف كتاب على كتاب تانى ! ) .
كلاهما غير روحانى وهيهات أن تحاولوا تبشيرنا بها كمصريين ، سواء أنت أو الشيخ زيدان ،
وهذه مفاجأة لكما :
عندنا كمصريين غنوصية ماشى ، لكن نسطورية وآريوسية متأسفين ومتأسفين جدا .
أو بالأحرى ليست مفاجأة لأحد لأن كلنا يعرف طبيعة چييناتكم العربية وأنها تتمحك فى نسخ صحراوية من المسيحية ولن تقبل الغنوصية أبدا ،
هذا بغض النظر هل سمعتم عن الغنوصية أم كالعادة جاهلون بجميع الأشياء !
طوال الوقت يتحدث المسلمون عن نشيد الأنشاد لسليمان ، وكأنهم جابوا اليهودية والمسيحية الأرض ،
وينسون أن رابعة العدوية ، ناهيك عن عبد الفتاح مصطفى الذى غنت له كثيرا أم كلثوم وعشرات آخرين عبر التاريخ ،
ما هم إلا محاكاة لهذا التقليد القديم من براعة تأليف الشعر المزدوج الذى يفهم على كلا المحملين الروحى والجسدى فى ذات الوقت ،
وحتى لو كان شعرا جنسيا خالصا فهو شعر رائع لم ينتج عصركم الإسلامى مثله .
هذا هو الفارق : إسلامكم بلا روحانيات ، لأنه ليس دينا أصلا ، ولو عرفت رابعة العدوية الإسلام لما كتبت سطرا واحدا مما كتبت !
هل وضحت لكم : غنوصية آه ، نسطورية وآريوسية لأ ، أم لعلى أخشى أنى زدتها صعوبة على عقولكم البائسة !
4- المفاجأة الأكبر : أنا شخصيا منفتح جدا لفكرة أن النسطوريين أو حتى الآريوسيين
( نسبة لآريوس ، غير الآسيوى ربما ، لكنه قطعا أحد أبناء عمومتكم من بدو الصحارى ) ، ربما حاربوا جنبا إلى جنب مع العرب ،
رغم علمى بأنها خرافة تاريخية وجغرافية ، لكن لا مشكلة عندى ! هل تعرف لماذا ؟
طبقا لنظرية أن الدين فى الچيين ،
نحن كمصريين لا نحب أى شىء يأتينا من آسيا ،
سواء كان هكسوسيا أو سيريانيا أو كلدانيا أو آراميا أو مارونيا أو أى شىء ،
وليس فقط إسلاميا عربيا أو عثمانيا شرق آسيويا ، أقصد شركسيا
( للدقة جاءوا من جبال وسط آسيا ، لكن ضعف علم هؤلاء الهمج بخريطة الدنيا جعلهم يسمونها بالشرق ) .
الصفات الچيينية لكل هؤلاء الآسيويين أقرب لبعضها البعض
‑ودعنى أضم لهم يهود السفرديم أيضا لو ما كانش يضايقك أو يعمل لك أرتيكاريا يا خير أمة أخرجت للناس ،
وإن مع بعض الفارق طبعا لأنهم سابوا البداوة من زمان وأنشأوا ممالك وأنتم لسه بتاكلوا أفخاذ بعض‑
أقرب لبعضها البعض مما هى لطبائع الشعب المصرى صانع الأمجاد الفرعونية وصانع الآلهة وصانع الخلود ،
والأكثر صوفية وعمقا بما لا يقاس ( لو لمتى 5 ، 6 ، 7 سابقة واحدة فى مكان ما واحد على وجه الأرض فهو مصر القديمة ،
وأترك لخيالك تصور كيف انتقلت منها لأحد العبرانيين اسمه يسوع ، لأنى لو أحلتك لفرويد فسيحد من ذلك الخيال ! ) .
لقد مررت على هذا فى سهم كيوپيد ، لكنه كان على ما يبدو مرورا عابرا ، ذلك حين ناقشت مدى نقاء العرق المصرى ،
وتساءلت عن مدى تأثير اغتصاب العرب للقبطيات ، أو التزاوج مع الهجرات المسيحية القادمة من الشرق
( لاحظ اللاتين والروم والأرمن من الشمال موش الشرق وهم عامة استثناء من الكلام العنيف السابق ، ده علشان ما توقعنيش فى حد ! ) .
واللعنة كل اللعنة على الشرق ( الذى لم ينقذنا منه إلا قيام إسرائيل الأشكينازية ) ،
لأن لا شىء جيد يأتى لأية نقطة على الأرض قادما من الشرق سوى الشمس فى فصل الشتاء ،
وطبعا فى الرواية تفريعات وتنويعات كثيرة على هذا ،
مثل هل الفاطميون جاءوا من الشرق أم من الغرب ، أو هل ضرب پيرل هاربور جاء من الشرق أم من الغرب … إلخ !

الخلاصة : ارحمونا يا من تتمسكون بالقشة الأخيرة ، تمسك خالد عبد الله فى رده على سيد القمنى ( هنا ) بأى أحد حين راح يولول :

الحقونى ! ها يقولوا على غير متخصص [ أنا كده فعلا ] ! أين المتخصصون ؟ أين شيخ الأزهر ؟ أين أحمد عمر هاشم ؟ !
ولا يدرى أن هؤلاء فى سبات عميق ، أو الاحتمال الآخر أنهم ربما صاروا مسيحيين بالفعل
( هذا الاحتمال الأرجح لكل لائذ بالصمت من رموز الإسلام ينأى هذه الأيام بنفسه عن معمعة السجال الدينى المستعرة ) ،
أما
الأقلية من المشايخ ‑تحديدا ذوى الأصول المصرية منهم ،
وهم قلة صغيرة جدا حدث أن ضلت طريقها لمهنة الإسلام التى تاريخيا لم يحترفها سوى ذوى الأصول العربية‑
فهى تلك التى راحت تمتدح المسيحية صراحة فى الفترة الأخيرة مثل الطيب النجار وأحمد بهجت ،
وكل لبيب بالإشارة يفهم ، لكن للأسف كما تعلم ليس فى الچيينات العربية الپروتينات اللازمة لإنتاج العضو المسمى اللباب ،
ولازم ‘ تلبهم ’ على جماجمهم الخاوية علشان يفهموا ، وغالبا برضه موش ها يفهموا !
تتبقى الأقلية الأخرى من مشاهير المتبحرين فى الإسلام هذه التى تعلن صراحة مسيحيتها ، وهذه قصتنا التالية فى هذا اليوم المعمعة !
أما أنتم أيها المسيحيون ومنكم جهابذة تاريخ مرعبين على الإنترنيت كتابة ومحاضرات صوتية
( وإن كان لا يعجبنى فى هذا الأخير ‑على عظمته‑ موقفه المعكوس ما بين بريطانيا وفرنسا ) ، فلى لكم كلمة :
لماذا لا تسحبون واحدا من هؤلاء لقناة الحياة ؟
لن يكلفكم كثيرا ، فقط كرسى سيجلس عليه لمائتى ساعة يتكلم للكاميرا ، وأعدكم أنه سيكون زلزالا !

Facebook Group Everyscreen

(Non-Official Group)

ب- ملحوظة مرعبة للأب أثناسيوس ،
وزيارة أخرى للغنوصية ( أو ربما لما هو وراءها بقليل ! ) …

Kneeling figure of Isis with wings outstretched, decorating the tympanum above the east wall of the burial chamber in the tomb of Seti I, the Valley of the Kings, Western Thebes, Luxor, Egypt.

First Global Religion!

العاشرة مساء 28 يوليو 2009 ،
وبينما الجميع جالسون كاليتامى فى غرفة الدردشة الصوتية المسماة ‘ ڤوتوك ’ بشبكة الپالتوك ،
ينتظرون عودة نجلاء الإمام المتحولة للمسيحية قبل خمسة أيام ، عودتها من نوع من الاختطاف فى مقر قناة المحور ،

راح أب يسمى أثناسيوس يسليهم ببعض الوعظ ، لعله يعزيهم ‑فهل حقا ؟ !

هذا الباحث الشهير فى التاريخ القبطى رغم شجاعته وسعه إطلاعه وقوة إقناعه للمسلمين إلا أنه كارثة مخيفة من كل الزاويا الأخرى .
للأسف هو صاحب تأويلات ماركسية‑لينينية شديدة الطبقية لكل سطر فى الكتاب المسمى بالمقدس ،
وينادى بثورة جياع فى مصر ولا كأنه يوسف شاهين أو خالد يوسف فى زمان زمانهم .
هو يحقد حقدا هائلا على الأثرياء ، ولا يدرى أن النموذج الذى يهاجمه بالذات
‑صاحب إعلانات الڤيللات ‘ أم 900 ألف جنيه ’ فى جريدة الأهرام‑ هو شخص مسيحى ،
وربما أيضا صاحب أعمال خيرية كثيرة ، ثم أنه قطعا صاحب مشروعات إسكان متوسطة المستوى لا تحصى ،
بل وهو الرمز المرموق لخفض تكلفة الإسكان فى مصر .
( الأعمال الخيرية شىء ‑بصفتى الدارونية‑ لا أكاد أقبله إلا بالعافية ، فما بالك أن تكشف الكنيسة عن وجهها البلشڤى العميق المختبئ تحت السطح ،
ثم أن من الجائز أن سيدنا الكاهن يقبض مرتبه من تبرعاته ) .

الكارثة أنه ‑أى أثناسيوس ، وبئس الاسم الذى اختار
يلوى عنق النص الدينى 180 درجة ولا يخجل من التباهى بأنه يقدم ‘ رؤية جديدة ’ ،
ثم ‑وهو الأسوأ‑ لا يخجل أن يعظنا بالمحبة التى فى المسيح .
نشأنا جميعا متعايشين مع حقيقة بديهية أن عصابة هوام الصحراء المسماة العبرانيين ، بقيادة إلههم يهوه ونبيهم موسى ،
لم يكونوا سوى لصوص صغار سرقوا ذهب المصريين وهربوا به ، وكان هذا هو سر مطاردة فرعون الشهيرة لهم ،
وكذا نشأنا متعايشين مع أن سر كفر اليهود فى سيناء بإله التوحيد عديم الجدوى ،
هو اكتشافهم أن خطة موسى البائسة بسرقة الذهب لم تحقق لهم الرخاء الذى حلموا به ،
مقارنة على الأقل بالطعام الوفير المجانى الذى كان فى مصر الخيرات .
الخروج 12 يقول ذلك الكلام صريحا جدا
( وبحثت للتو كل الترجمات التاريخية الكبرى فوجدتها جميعا تستخدم ذات لفظة النهب والسلب ) ،
مع نسبتها ‑أى السرقة‑ لسحر الإله يهوه الذى أعمى به أعين المصريين ،
والذى هو بالمناسبة إله الشر فى نظر كل العالم شرق الأوسطى القديم .
( للعلم فقط قبل مواصلة الكلام : موسى هذا شخصية وهمية بلا سند تاريخى ،
وفى أفضل القرائن الممكنة شخصية ناتجة عن تجميع أفعال نحو عشر شخصيات من آباء اليهود .
وكذا فوجود اليهود فى مصر أمر مشكوك فيه برمته ،
وفى أفضل القرائن الممكنة قد تكون حفنة صغيرة منهم قد ‘ سرحت ’ إلى مصر ،
حيث لم يكن اليهود يوما قط شعبا يرتحل ككل مع بعضه البعض ) .

Giza Pyramids, Giza, Egypt.

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Sphinx, Giza, Egypt.

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

اليوم قرأت القصة لأول مرة على نحو مختلف :
فى البداية حاول النص تأويل ما حدث بأنه فعل السحر الذى أنعم به يهوه على اليهود ،
ثم فى النصف الثانى من سطر الخروج 12 : 36 ، استخدم لفظة السلب صراحة .
لأول مرة أكتشف أن هذه يمكن أن تكون روايتين مستقلتين بالكامل للحدث !

قبل هذا ، أجد نفسى ملزما بتوضيح عدة أشياء ليس أقلها الاعتراف أنى حين قرأت أول 50 صفحة من التوراة فى طفولتى
وتعلمنت للأبد ( أو بالأحرى اكتشفت علمانية چييناتى ) بسببها ،
لم ألحظ هذا الفارق الدقيق الذى لاحظته اليوم عندما وجدت نفسى مستفزا أهرول للنص بسبب ما قاله الأب أثناسيوس والذى سآتى عليه .
التوراة حافلة بمثل هذا ، وتفسير معظم تناقضات التوراة يكمن فى أن
عزرا الكاهن وشبه النبى وكبير كتبة سبى بابل وقائد العودة لأورشليم ‘ صعب عليه ’ إلقاء نص مقدس للمزبلة ،
عندما قرر تدوين التوراة تجميعا من الأصول الأربع المتداولة
J-E-D-P ، فى نحو سنة 450 ق . ح . ش . ، وهو زمن متأخر جدا ،
لكن التقليد كان قائما منذ أول
redaction ( كلمة صعبة الترجمة لا تعنى بالضبط الاختصار إنما دمج نصين مع تحاشى التكرار )
وقد تم أول ما تم فى القرن الثامن ق . ح . ش . للنسختين الأقدم اليهوهية
Jahwist والإلوهيمية Elohist .
وقد كان توماس هوبس فى Leviathan كتابه المعلمى من سنة 1615 وأحد الكتب المؤسسة للفكر الغربى الحديث
( النسخة العربية للعهد القديم تترجمها أحيانا الوحش وأحيانا لوياثان ، ويوصفه أشعياء فيها بالحية الهاربة والحية المتحوية ) ،
كان أول من لاحظ أن تكوين 12 : 6 والعدد 21 : 14 والتثنية 34 : 6 تثبت أن موسى لا يمكن أن يكون كاتب التوراة ،
بل على الأقل كل نص من هذه الثلاثة قد كتبه شخص مختلف وكلهم لاحق بكثير على عصر هذا المزعوم موسى .
ثم لاحقا تطور الأمر بأن أغرق الألمانى
چوليوس ڤيللهاوسين فى سبعينيات القرن التاسع عشر ،
فى بحث وصياغة هذه التى تسمى نظرية التوثيق والتى كذلك تسمى أحيانا باسمه .
ويعتقد على نطاق واسع أن الهدف من هذا الميل للدمج دون حذف المتناقضات كان الحرص على توحيد الشعب اليهودى فى أمة واحدة .
هذا هو نفسه ‑مثلا‑ سر الإيحاء الدائم بأن الشعب اليهودى كان يرتحل سويا ،
فلو ذهب 50 واحد وواحدة لمصر أو لأريحا أو لبابل أو لبلاد الواق واق كان الكتبة يسمونهم الشعب
( مثلا أكبر تقديرات لمن عادوا من سبى بابل هم 5000 نسمة ‑تصور ؟ ! ) .

Nefertari is brought by Horus before the god Re-Horakhty and the goddess Hathor depicted in the form of Imentet (Goddess of the West), with the falcon on her head representing the hieroglyphic sign for 'west', 19th dynasty, the famously regarded as the most beautiful tomb of Ancient Egypt, tomb of Nefertari, the favorite wife of Ramses II, the Valley of the Queens, Western Thebes, Luxor, Egypt.

المهم ، ما يعنينا أنهم كانوا يضعون القصص المتناقضة متجاورة دون ملاحظة التناقض بتلك الـ 180 درجة بينها .
وهذا هو سر تجاور نصوص أقدم بلا روحانيات وأخرى جديدة روحانية نسبيا
( طبعا روحانية دى استوردوها من مصر ، وطبقا للعلمانى من خلفية يهودية سيجموند فرويد
فإن موسى ‑أحد هؤلاء العشرة إللى بأقول اتعمل منهم الكولاچ‑ كان أحد كهنة أخناتون ) .
أشهر الأمثلة وأفضحها قصة الخلق رايح جاى ما بين تكوين 1 وتكوين 2 ،
ونسختا الوصايا العشر ما بين خروج 20 وخروج 32 واوعى يا جدع أنت تطبخ جديا بلبن أمه ،
وشكرا پروفيسور فريزر لبحوثك الماموثية الماراثونية فى هذه جميعا .
والآن أشكر الأب أثناسيوس أن كان السبب فى لفت نظرنا ونظر كل المفكرين وكل البشرية لهذا الاكتشاف المذهل ،
ليس بفارق أصحاح أو 12 إصحاح إنما فى ذات السطر :
الذهب كان ‘ استعارة ’ بفضل نعمة ألقاها الرب على عيون المصريين ، ثم بعد فصلة كهذه ‘ 
، ’ بالضبط ، أصبح اسمه ‘ سلب ’ ؛
قصتان جاءتا من مصدرين مختلفين يفصلهما قرابة ألف سنة ،
ذلك بينما لم يفصل بينهما على الورق إلا أقل من ميلليمتر واحد .
الأولى هى الأحدث والأكثر ثيولوچية ، والثانية الأقدم والأكثر واقعية ، وكما هو واضح هى الأصدق بالتأكيد !
( هل لاحظت أن لوياثان مشتقة من لاويين ،
فهل كان كرم تجاور
juxtaposition المتناقضات يشمل أيضا رأى الشعوب الأخرى فى شعب الشر وإله الشر ؟
الحية هى إله الشر فى نظر اليهود ، واللاويون هم كهنة إله الشر فى نظر بقية شعوب المنطقة !
لو صحت هذه النكتة فسوف تصبح تجاورا آخر للمتناقضات فى ذات السطر أشعياء 27 : 1 ،
اكتبوا اكتشافه باسمى لو سمحتم ! )

The 'Creat Royal Wife' and 'Mistress of the Two Lands', Nefertari, presents a libation to the goddesses (centre right to left) Hathor, Serket and Maat, 19th dynasty, Tomb of Nefertari, Valley of the Queens, Western Thebes, Luxor, Egypt.

(Note: Downsized image. For full scale, click here or here)

20100213 05:28 م الثورة الشعبية نهاية جزء فلسطين وإسرائيل من كتاب القمنى رب الزمان الأسوأ ليس هنا ، إنما أنه ‑أى الأب أثناسيوس‑ يخترع قصة ثالثة تماما تفوق كل خيال ،
لم يأت بها نص قط ، وطبعا أتحداه أن يأتينى بلاهوتى واحد يوافقه عليها
( هذا ما ألقى به 11 مساء اليوم بينما كانت غرفة الپالتوك المذكورة تنتظر فى جزع عودة نجلاء الإمام المحتجزة فى ستوديوهات المحور ) :
لم تحدث لا غيبوبة ولا سرقة ، إنما أعطى المصريون الذهب عن طيب خاطر وبوعى كامل ،
كى يتشفع اليهود عنهم به عند إلههم يهوه كى يحررهم هم أيضا من طغيان الفراعنة .
… يا سلام سلم ! … كلام لا سند له على وجه الإطلاق ولا حتى فى المانيفستو الشيوعى !

الأدهى أن أحدث وأفضل نظرية ‘ لخروج ’ تلك الشرذمة العبرانية ترجح لها الكفة الآن ،
هى العكس بالضبط مما يروجه أثناسيوس كعب الغزال
( الذى ليس فقط لا يعرف أن المكان الوحيد الذى تتكدس فيه كتبه المقدسة أكثر من الكنائس ،
هو صناديق القمامة على بوابات أقسام التاريخ فى كل جامعات العالم ،
بل يتفرد بلوى عنق النصوص الدينية نفسها بسيناريوهات كلية الاختلاق ،
ذلك إلى أن يجعل تلك النصوص تنضح بعكس ما فهمه كل أحد منها ) ،
العكس بالضبط مما يروجه عن حب غامر بين المصريين واليهود ،
بل هو الغضبة الشعبية جدا التحتية جدا
grassroots movement على ديانة التوحيد الصحراوية ،
ذلك فى سنوات الفوضى التى قاموا فيها بالبطش بأخناتون وعصابته ، حيث لم يكن هناك فراعنة حاكمون أصلا ليبطشوا بأخناتون أو غيره .
بل الأصح أن فى تلك الغضبة الشعبية غير المنظمة طردوا السامويون الآسيويون عامة وليس العبرانيون بالذات .
أو هل اليهود من الأهمية بأن يطاردهم فرعون أصلا ، ناهيك عن أن يكون مرنبتاح العظيم أو أبوه رمسيس الثانى الأعظم ؟ !
الخدعة ببساطة أنهم كانوا يطلقون على أى حاكم هكسوسى تافه فى شرق الدلتا
( ممن جاءوا تحت ظلهم من البداية ، بفرض أنهم جاءوا ) ، يطلقون عليه فرعونا تفخيما فيه وبالتالى فى أنفسهم .
… ما هذا الهراء ؟ !
الفرعون لم يكن يقابل المصريين أصلا ،
فهل كان سيجرد حملة عسكرية بل يقودها بنفسه ، لمطاردة قبيلة مكونة من مائة أو مائتين من الرعاة الرعاع ؟ !
… إن أسطورة ‘ الخروج ’ فى الواقع ، أمر يثير الشفقة أكثر من أى شىء آخر ،
إنها نكتة جاء بها الخيال المريض الحاقد الحاسد لمن يطوفون حول مصر من هوام ،
ولا يملكون سوى اختلاق وترويج الأكاذيب المضحكة عنها .
( أما بالنسبة للشأن الأخناتونى فلنا بعد قليل عود وعود ، عودات مدوية اربطوا لها الأحزمة من الآن ! ) .

Queens of Egypt.pdf صفحة 146 حزن رمسيس على نفرتارى يجسده فيلم قناة هيستورى 20100329 ومنه الاجتهاد الرمسيسى وضعف المملكة . يونس كان يتحدث عنها ابن النيل 20100713 كنقيض للأعراف 120 فيما أذكر حيث آمن السحرة أيضا هامش :
أنا أتفهم جيدا سر عقدة الهوام حولنا من رمسيس الثانى .
الحقد على هذا الفرعون بالذات لا حدود له ، والسبب وجيه وهو ما فعله من أفاعيل بأهل قارة آسيا ،
وعلى غرار ما نسمعه كل بضع سنوات من إسلام إحدى بنات پاپا روما ،
اخترع العرب بذات المنهج قديما أن زوجة رمسيس الثانى آمنت بإله العرب وهى التى بنت الكعبة … إلخ ،
وننوه سيد القمنى ( رب الزمان ودراسات أخرى ) ، أنها ليست مجرد نظرية فاحشة الخيال من عنديات سيد كريم ،
إنما أتى الكرهان الكريه نفسه على ما يماسها فى يونس 83 ،
تريددا بالطبع لما اخترعه جيل مدحورى قادش وظل يتداوله نسلهم لقرون ،
 وقد تفنن مفسرو الكرهان فى تفصيل ‘ ذرية من قومه ’ هذه بالاسماء والصفات ،
وبكل سعادة ومباهاة أضاف معظمهم زوجة فرعون بالطبع .
ثانيا ، وهو الأهم لأنه ليس ترهة مفضوحة إنما به ظل حقيقة ،
هو ولعهم بترديد حقيقة إنه كان متعدد الزوجات ‑أى حيوانا مثلهم‑
ولن أرد بأنه استثناء شديد التفرد ، بل هو متفرد وحالة خاصة فعلا ، لكن من زاويا لا حصر لها :
ابن نابغ وسيم اختاره أبوه وهو بعد صبيا وليا للعهد ، ويذهب البعض إلى أنه اختاره شريكا فى ممارسة الملك ،
ذلك علما بأن سيتى الأول هذا نفسه كان من أعظم ملوك مصر ،
وبما أن رمسيس الثانى هو أفضل من تلقى تربية إطلاقا فى تاريخ ملوك الأرض ،
وبما أن ذلك الأب هو أدرى ملوك التاريخ بما يجب أن تعنيه كلمة سلالة ملكية أو تنشئة ملك ،
فلربما كان الإنجاب الكثير عبر المستولدات هو إحدى وصايا ذلك الأب العظيم .
بالتوازى مع انخراط الابن منذ الطفولة فى الحياة العسكرية الصارمة ،
كانت مئات الفتيات طول يده لو شاء ، تزوج كثيرات وأنجب قرابة مائة ابن وابنه ،
لكن ما حدث أنه حين ارتقى فى الملك ومسئولياته ، واطمئن على استمرار نسله ، اكتفى بمحبوبة القلب الحقيقية الوحيدة ،
الحب الأول والزوجة الأولى وأم أول الأبناء ، جميلة الجميلات نفرتارى
( الصورة أعلاه من الصور القليلة التى نعتز باشتغالنا لساعات طويلة على تجميعها وتنقيحها من عدة تصاوير مختلفة لها ،
وتجدها بحزمها الكامل هنا أو هنا ،
وأعتقد أنه قد يصعب عليك على الأرجح الإفلات من غواية وضعها كخلفية لشاشة حاسوبك الجديدة الضخمة ،
والتمتع لساعات لا تنتهى بجمال نفرتارى والإلهات الفاتنات الثلاث أمامها ! ) .
وهكذا ‑أى فى الاكتفاء بزوجة واحدة هى غالبا الحب الأول والأخير‑ كانت ساطرة الجميع من قبل رمسيس ومن بعده وإلى اليوم ،
لكن يصعب حقا التفسير الدقيق لماذا كان رمسيس ذلك الاستثناء الملفت .
بعض حالات سابقة ، بالمثل لا يمكن وصفها عمليا بتعدد الزوجات ،
إنما كانت هناك دوما ‘ الزوجة المفضلة ’ ، بمعنى الزوجة الوحيدة والحبيبة والملكة … إلخ ،
والباقيات لسن ‘ حريما ’ للمتعة الجنسية أو حتى خليلات للتجارب العاطفية ، إنما فقط مستولدات لنشر وتعزيز نسل السلالة الملكية ،
على أن أحدا لم يتوسع فى هذا الأمر ، سواء كمعاشرات أو كإنجاب ، قدر رمسيس الثانى
( وربما كان لهذا ثمنه ، والرجل كان يجرب للوصول لأنسب عدد للسلالة الملكية ،
فتطرف فى زيادة عدد الأبناء ، فصاروا عامل ضعف للمملكة من بعده ، أكثر منه عامل قوة ) .
… المهم أن ما حدث أن هذا الاجتهاد الشخصى ‑أيا ما كان دافعه‑
لم يستطع تغيير ما يجرى فى الدم المصرى من تمسك الرجل بامرأة واحدة وحيدة فى حياته ،
والعكس بالعكس ‑أى إخلاص المصريات لأزواجهن ،
بل لم يقدر رغم جبروته إلا أن يكتفى هو نفسه فى نهاية المطاف بحبه الأول ، بل ويقطر حزنا على موتها ويكرم ذكراها عبر الأرض
( لو أنت عربى لربما استغربت لماذا بدلا من كل وجع الدماغ هذا ، لم يلهث وراء طفلة فى السادسة من عمرها ؟ ! ) .
للأسف هذا ليس كل ما يمكن أن يقال ، والكلام قد يطول ‑وأعترف أنه لا يخلو من غصة ما‑
لأنه قد يمتد بالضرورة للمقولة القاعدية أن
الحضارات تنهار ‑وتنهار فقط‑ عندما يخالط أبناؤها البرابرة والعبيد ( ولو فى ساحة القتال ) ،
ومصر ليست استثناء ، وعندما كان الأعداء يستسلمون تحت أقدامها المجيدة بعشرات الآلاف ،
وجدت أنها أسمى من أن تقتلهم وفى ذات الوقت لم تكن تستطيع إطلاقهم ، فأسرتهم ، ويا ليتها ما فعلت .
مصر لم تعرف قط مفهوم العبودية الساموى ولو حتى للآلهة .
هؤلاء الذين كانت علاقتها بهم علاقة صداقة ومحبة وشفاعة وتوسل ودلال .
طالما لا توجد شريعة ، فأنت لا تنفذ أوامر أحد ، فأنت لست عبدا لأحد ، أو بالأحرى عبد فقط لضميرك الشخصى .
الآلهة كانت تبجل
worshipped لا تعبد subserved ،
والفرعون الإله المتجسد أيضا لم يكن يعبد رغم قدراته الخارقة الواضحة لكل العيان ،
بل فى الواقع كانت الألوهية عبئا عليه أكثر منها ميزة ( تكليف لا تشريف كما يقال ) ،
تجعله مقيدا بصفاته ، أى ملزما بصفات بقية الآلهة حيثما يفهمها المصريون ، تعظيم الخير وكفالة الرعاية والنماء للشعب .
للأسف ، لذلك السبب ، بعد أن كان شاغل مصر الوحيد نوعية الحياة ، باتت ‑ولو فقط من خلال العقل الباطن‑
مضطرة للتفكير فى الشأن العددى لمجابهة الأوغاد المتربصين بمصر من جميع الاتجاهات الأربع ممن ينجبون المئات مجانا !

نعود للأب أثناسيوس لنقول إن الأسوأ وأسوأ هو النتيجة السياسية التى يريدها من لى عنق النصوص الفاضح هذا .
هو يريد شيطنة الفراعنة وكل الأثرياء والسلاطين القدامى والحاليين والمستقبليين ، فى مقابل تمجيد الفقراء والرعاع العبيد الهمج
( يبدو أنك أعجبت بتسميتنا لكم بالبطارسة الجدد الذين سيسحقون الإسلام كما أركع البطارسة الأوائل روما ،
فقررت أن أضمن طريق هو تكرار التاريخ بكل حرفياته ! ) .
رغم علمى البديهى أن الأديان ما هى إلا أيديولوچيات عبيد اشتراكية بالأساس ومعادية للرأسمالية وللحضارة وللمستقبل
( ومن أعجب عجائب الزمن فى رأيى أن يصف أحد المتدينين باليمين ؟ ؟ ! ! ) ،
ورغم علمى أن الأرثوذوكسية هى أيديولوچية عالم‑ثالثية شديدة التخلف ،
ورغم ‑فى المقابل‑ ترحيبى بتنافخ الأب أثناسيوس الهائل بمسيحيته فى مقابل الإسلام ،
فإنى أرجوه أولا ، ألا ينسى أن معظم مسلمى العالم هم أرثوذوكس فى الأصل ، بينما مثلا لم يسلم كاثوليكى واحد ،
وهى قصة عرقية چيينية يطول شرحها ما بين شعوب حثالية وأخرى عظيمة متشامخة
( ما تفرحوش أوى يا مسلمين ، فالفارق بين المذاهب المسيحية ليس لاهوتيا كما يوهمكم مشايخكم الأجهل منكم ، إنما فارق طبقى ،
ومكانكم أنتم فى مثل هذا السلم هو حضيض حضيض الحضيض !
كما أنى أراكم تتهللون من أن العك فى جمع التوراة يشبه العك فى جمع القرآن .
فقط فاتكم فارقين : أن مشكلتهم هى كونهم لا يحذفون شيئا وتركوا المتناقضات ،
بينما مشكلتكم أنكم حرقتم أغلب القرآن ومع ذلك ما تبقى فيه من متناقضات كان أضعاف أضعاف ما لديهم .
الفارق الثانى أنهم جمعوا توراتهم قبلكم بـ 1500 سنة ، وإللى يحب يقلد حد يقلده بعد يومين بعد سنتين موش بعد 15 قرن ! ) .
وأرجوك ‑الأب أثناسيوس‑ ثانيا ، ألا تنسى أنه لو كانت مصر شعبا بلا فراعنة لما كان لها أى مجد يتباهى به العبيد أمثالك اليوم ،
ولما صنعت ما صنعت من ‘ ربع حضارة ’ ، والتى إن لم تكن قد ألهمت اليونان فعلى الأقل أثارت غيظها وغيرتها ،
فأعطتنا ‘ نصف الحضارة ’ التى كانت فى الأوليمپ الذى تعيش أنت بالقرب منه ،
وقادتنا ‑وهو الأهم‑ لروما ، أول حضارة فى التاريخ بالتعريف الكامل للكلمة ، ألا وهو فتح جبهة جديدة للتقنية .

ياااااه ! تصور أن هذه المرة الأولى لى منذ خمس سنوات أكتب فيها تحليلا أو نقدا ما فى صميم اليهودية‑المسيحية ،
فقط كنت أكتب بعض المتابعات الخبرية للأحداث الكبرى
كاكتشاف قبر يسوع أو العثور على نسخة كاملة لأول مرة من إنجيل يهوذا
أو اكتشافات جديدة عن
المسيحية المبكرة فى بريطانيا .
سهم كيوپيد نفسها كررت آرائى العلمانية التقليدية القاعدية عن اليهودية‑المسيحية دون جديد يذكر .
أحد الأسباب ‑لا شعوريا على الأقل‑ هو احترامى لمشاعر هؤلاء المتحولين الجدد ،
لا أريد ‑داخليا بينى وبين نفسى‑ أن أنغص عليهم سعادتهم أو أن أثبط من جهاديتهم .
لم أملك سوى الانبهار بالروحانية المذهلة التى يتحدث بها أمانى أو إبراهيم أو أحمد أو حجازى أو أسماء أو أخيرا نجلاء الإمام ،
وأنا هنا أذكر مصريين فقط ، وفقط بعض بعضهم لأن مثلهم عشرات آخرين يظهرون على الشاشات ،
زائد آلاف أقل شهرة لا يظهرون إلا على الإنترنيت .

المهم ، كل هؤلاء المسلمين السابقين ‑وأحدثهم نجلاء الإمام‑ لا يبدون لى متحولين للمسيحية بالمعنى التقانى للكلمة ،
وقطعا قطعا لا يقعون على أذنى كأرثوذوكس .
هم پروتستانت بالكاد ، وفقط من حيث تركيزهم على العلاقة الشخصية بين الفرد والإله .
إنما من حيث الجوهر هم أقرب ما يكون
لليسوعية الغنوصية ، وروح أدبياتها العظيمة ،
كإنجيل المجدلية زوجة الريس وفى قول آخر ‑كما سآتى فورا‑ هى الريس نفسه ،
أو إنجيل توما العميق أحد أكثر الكتب أثرا على صياغة الديانة البوذية العظيمة مثلا ،
أو إنجيل يهوذا هذا الشخص العظيم الآخر الذى إراد تحويل الروحانية لدستور سياسى للدولة اليهودية لكنه للأسف فشل .

بعبارة أدق :
هؤلاء المتحولون من الإسلام للمسيحية لا يقعون على أذنى كمسيحيين إنما كغنوصيين ،
وربما لو عرفوا ما هى المسيحية لما دخلوها ، أو على الأقل لما تسموا بها .
أجمل ما فيهم أنهم إحياء رائع للقيم الغنوصية القديمة المستندة على أن الخلاص بالمعرفة ،
وليس الخلاص بترهات ميتافيزيائية من قبيل النعمة ولمسة الإله وما إليها .
… هم أولا : يحيون الروحانية الراقية الفياضة للعصر الغنوصى ،
روحانية خالصة مترفعة على كل الفساسف اللاهوتية العبيطة والتافهة ،
والتى طالما اتفقت على حصر الألوهية فى شخص واحد ،
لا بد وأن تتفق حتما بعد قليل على التشظى لعشرات الملل والنحل ،
أو ‑وهو المثير حقا للشفقة والضحك معا‑
انحصار أغلب تلك الصراعات اللاهوتية الكنائسية حول طبيعة شخص يسوع لا حول فكره ؛
وثانيا ‑ولعله الأهم ، والسبب فيه طبعا المستوى التعليمى لدى هؤلاء تاركى الإسلام‑
يحيون التمايز بين الغنوصية كبوتقة عصرها للمثقفين والعلماء وأصحاب الفكر ،
فى مقابل المسيحية كتنظيم سياسى للجياع الرعاع والعبيد ،
هدفها الأساس الاستيلاء على السلطة فى الإمپراطورية الرومانية ونهب ثروات الأغنياء .


رغم هذا نقول : إذا كان كتاب العهد الجديد
( الذى هو نفسه من وضع كنيسة مؤسسية نقحت فيه ما شاءت وحذفت منه ما شاءت ، وأهمه الأناجيل الغنوصية الأقدم والأكثر أصالة ) ،
قد منح بنصه الحالى ‑موعظة الجبل … إلخ‑ كل هذه الروحانية لمعاصرينا أولئك المتحولين عن الإسلام للمسيحية ،
فلا بد أنه لا يزال أكثر غنوصية مما كنت أتصور شخصيا ،
بل ومما تصور بعض مؤلفيه ( پولس ويوحنا بالذات ) ممن راحوا يحشونه بتعقيدات لاهوتية لا لزوم لها
( إلا ربما السعى لبناء حزب سياسى سرى دنيوى الأهداف برئاسة بطرس السماك ، يسعى لغزو روما وبناء ‘ مؤسسة ’ جديدة على أنقاضها ) ،
تعقيدات تقول إن أخلاق يسوع الرفيعة لا بد وأن سببها كونه الإله نفسه ، معتقدين أنهم بهذا يرفعون من شأن طاهر الروح شهيد الفكر هذا .

The Temple of Ramses II, Abu Simbel, Upper Egypt.

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Rames Goes to the Stratosphere!

[ بمناسبة التعقيدات اللاهوتية استمتعت أيما استمتاع بعد أيام بالدكتور أحمد الطيب النجار ‑وعادة ما أستمتع به‑ يقول أن الأشاعرة تساهلوا مع الحنابلة فى تجسيم الله ، لأن عموم الناس لا يستطيعون تمثل موجودا ليس جسما وليس فى زمان وليس فى مكان ولا يتحرك ولا ينتقل وغير ذى وزن ( ثقيل جدا يليق بإله ‘ يزيق ’ له العرش ) … إلخ ( أبو سمبل فى الستراتوسفير عبارتى المعتادة ) .
هذا أكد لى ما طالما قلته أن مشكلة مفهوم التجسد المسيحى ناهيك عن ثالوثهم المقدس تكمن فقط فى صعوبة تمثلها فى العقل العربى دون الإنسانى غير القادر على التجسيد كسائر عقول البشر ! ] .

Maat, goddess of truth and personification of the concept maat, wearing on her head the feather of truth and opens wings to embrace and protect a hieroglyphic sign which could signify 'mourn', as utilized at the entrance to a number of later New Kingdom royal tombs, 19th dynasty, Tomb of Siptah, Valley of the Kings, Western Thebes, Luxor, Egypt.

Dawn of Conscience!

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

أعزائى القراء :
الآن يوجد اهتمام واسع بالمسيحية ونشوة كبرى بين المسيحيين بما يجرى ،
لكن هذه كانت كلمة تحذير أن محصوا كل ما تسمعون ، بالذات إذا ما جاءكم من كهنة الأرثوذوكسية ،
وبالذات بالذات إذا كانت أرثوذوكسية العبيد ذات الأچندات السياسية الخفية الوضيعة ،
وذكروا أنفسكم طوال الوقت :

نحن أبناء الفراعنة لا أبناء الشعب المعدم ،
وإلا فلتكفوا عن التشدق بنسبكم للتاريخ الفرعونى إذا أصررتم على التنكر لرموزه لصالح لص حقير شبه وهمى اسمه موسى ،
بل لحساب شخصية دخيلة أخرى دجال أفاق هو الدودة الطفل المعجزة المدعو يوسف
لا يفوقه دجلا إلا من اخترع قصته من لا شىء تماما ،
أو بالأكثر ‑لو كان لقصص بعضهم ظل من الحقيقة‑ كانوا يطلقون على أبناء عمومتهم الهكسوس فراعنة لغرض فى نفس يعقوب .
أو بالأحرى : هل نحن الملقبون بفجر الضمير كنا فى حاجة لقواد موهوم اسمه إبراهيم يطوف على الممالك يبيع زوجته نظير الماعز
( وإن ليس للملوك كما زعم من يقولون إنهم أحفاده فأولئك لا يقابلون مثل هذه الأشكال ) ،
هل كنا فى مصر فى حاجة لأمثال هذا الوغد الجلف كى يهذبوا لنا أخلاقنا ؟ !
والموضوع ببساطة أن كل هؤلاء ‑بفرض أن سمعت بهم بلدنا من الأساس ناهيك عن فرض وجودهم أصلا‑
لم يكونوا فى نظر مصر إلا حشرات صحراوية حاقدة على ما لمصر من مجد مادى وحضارى فراحوا يختلقون لأنفسهم
أوهاما كلامية من قبيل أنهم شعب السماء المختار أو أبناء الملكوت أو خير أمة أخرجت للناس ،
يختلقونها ليس بهدف التباهى أو حبا فى الكلام ، إنما تحديدا وبدقة تبريرا للإغارة ونهب مال وثروات أصحاب المال والثروات
( المعنويات لسرقة الماديات ، أو بتعبيرات رواية سهم كيوپيد برنامج القمح مقابل الكلام أو بالأحرى الذهب مقابل الهراء ! ) .
حتى أعلى نقطة وصل لها اليهود القدامى ، وهى داود الذى أسس لهم أقوى مملكة فى تاريخهم ،
كان يتغنى فى أشهر مزمور له إطلاقا ، بالمراعى كرمز للخضرة والحياة ، وبالوديان كرمز للموت والظلال ،
أى بعبارة أخرى هو ‑كملك بل وكعلمانى لا يؤمن بالخرافة الدينية‑ لم يرتق كثيرا فوق أسلاف ذات المنطقة ‘ ملوك الرعاة ’ ( الهكسوس ) .

[ بعد أيام وقعت على برنامج جديد على قناة الحياة عن شخصيات مغمورة من العهد القديم يقدمه مصريان عنوانه ‘ شخصيات مستترة ’ .
ببساطة : صعقت أن أحفاد خوفو ورمسيس يهيمون هكذا تأليها فى نكرات نكرات جرذان العصابات اليهودية القديمة ! ] .

Bruce Chilton's 'Mary Magdalene A Biography' (November 21, 2006)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Ki Longfellow's novel 'The Secret Magdalene' (December 31, 2007)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Clysta Kinstler's book 'The Moon under Her Feet -The Story of Mari Magdalene in the Service of the Great Mother' (February 1, 1991)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Jo Graham's novel 'Hand of Isis' (March 23, 2009)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

‘Kedeshah!’

أنتم تطلبون العودة للجذور ، وأوافقكم تماما :
لن تشق مصر طريقها إلى الحداثة والعلمانية ، على نحو سوى لا أمراض ولا تشوهات ولا تعرجات فيه ، إلا بذلك .
والسبب بسيط أن لا تقدم بدون ثقة بالذات ، ولا ثقة بالذات بدون هوية ،
ولا هوية إلا بالعودة لجذور الجذور : المادة والچيينات .
المشكلة أن بالقطع جذور مصر ليست يهودية ولا مسيحية ،
وعلينا أن نعود بالكامل لمصر الوثنية الأصلية الجميلة ، مصر فراعنة وشعبا ، مصر رع وإيزيس ،
وأن نلفظ كل تلك الأكاذيب المعادية للتقدم ‑تحديدا من حيث هو تقدم ،
التى غرسها فيكم العرق الساموى الصحراوى وكتبه السوداء وعلى رأسها التوراة
التى زرعت فينا أننا ‑فراعنة وشعبا‑ هم زراع الأرض الأشرار ،
بينما هؤلاء الرعاة البدو وأنبياؤهم اللصوص وإلههم الخفى ساكن السماء
‑والذى هو فى الواقع الشيطان الحقيقى‑ هم الأطهار المطهرون
 !

بعض المفاجآت الجديدة ‑وربما المذهلة‑ ستأتى بعد سطور قليلة ، لكن إليكم مؤقتا واحدة صغيرة لمجرد شحذ الأسنان :

Jan Assmann's book 'Of God and Gods -Egypt, Israel, and the Rise of Monotheism' (May 21, 2008)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

- هل تعرفون من هو أول شخص عبد الإله الواحد
( وأتوسل لكم هذه المرة ألا تقولوا لى إبراهيم لأنه
‑صدقونى‑ شخصية وهمية جدا اخترعت لاحقا جدا ) ؟
كلا ، ليس أخناتون وليس موسى ، بل قبل ذلك بقرنين : إنه أپيپى !
- هل تعرفون من هو أپيپى ؟
الإجابة : أحد أهم ملوك الهكسوس فى دلتا مصر .
- هل تعرفون من هو الإله الواحد الذى عبده وقام بتكفير وحظر كل الآلهة دونه ؟
الإجابة : إنه ست إله الشر المصرى !
منذ طفولتى وحتى اللحظة كنت أتحدث من دماغى ‑أقصد من منظور دينى بحت :
خصائص يهوه هى ببساطة خصائص ست ، كلاهما إله صحراوى وظيفته البلطجة لحساب شعبه هوام الصحراء قطاع الطرق .
… الآن لم تعد الأمور هكذا ، بل باتت كلها تواريخ محققة ، وارجعوا لأحدث كتاب للپروفيسور يان آسمان من العام الماضى
Of God and Gods —Egypt, Israel, and the Rise of Monotheism ، وستجدون التفاصيل التى تجلى كل شىء
( فى صفحة 48 يتحدث عن عقيدة أپيپى كما أتت على ذكرها بردية لاحقة من عصر الرعامسة ،
لكن يجدر بالذكر أن أپيپى ‑أو أپوفيس بالنطق اليونانى‑ هو أصلا اسم أشر المخلوقات إطلاقا ،
الحية التى تحارب رع إله الشمس وتحاول التهامه كل ليلة .
أما أپوفيس الهكسوسى فهو شخصية معروفة جدا تاريخيا وربما أوسع تناول مفصل لها ولعبادته لست ،
كان رواية نجيب محفوظ المبكرة الرائعة ‘ كفاح طيبة ’ ،
لكنها لم تنوه لتجريمه التدين بغيره فى ‘ كل البلاد ’ كما بات جليا الآن ،
والمقصود بكلمة جليا أنها تعمم لأول مرة هكذا ، ذلك أن آسمان ‑كما يشرح فى الهامش ص 151‑
لا ينسب الاكتشاف لنفسه ، بل كان أطروحة بدأت تتداول فى دائرة ضيقة فى الأوساط العلمية ) !

الرجل ‑آسمان‑ قرر أن يقضى سنوات كهولته فى دراسة موسعة معمقة وغير مسبوقة للجريمة الأعظم فى حق الإنسانية وهى التوحيد ،
وبعد كومة من الكتب تحدث فيها عن موسى وأخناتون ،
خلط فيها كل الأوراق سويا ، وتماهت فيها كل الأشياء معا ، مصرية ويهودية ، غربية وشرقية ، حديثة وقديمة ،
ها هو يفاجئنا بتوحيد أپيپى ، ويضع يده لأول مرة على الطبيعة الصحراوية الشمولية الشيطانية القاطعة للتوحيد ،
موحيا ما بين السطور أنها لا يمكن أن تلتقى مع الطبيعة المصرية الرفيعة والتقدمية للحضارة وللوثنية .
الاكتشاف مذهل لكنه فى نفس الوقت شديد المنطقية ، من هنا قد أمازحه بأنى لا زلت أسبقه بخطوة على ما يبدو !
قبل عامين ونصف كتبت فى رواية سهم كيوپيد أن ليس بالضبط إله التوحيد هو أسوأ اختراع فى التاريخ ،
إنما استدركت إلى نقطة صغيرة أبعد هى أن ثمة بعد شىء واحد آخر أسوأ ،
ألا وهو إخفاء ذلك الإله فى السماء حيث لم يعد يراه أى منا مجددا !
لكن هذه قصة أخرى ، ولعلنا نحتاج لپروفيسور عظيم آخر بوزن الپروفيسور آسمان ‑أو ربما يفعل هذا هو نفسه‑
ليتحرى لنا من أى عقل جهنمى بالضبط تفتقت فكرة إخفاء الإله !
… مما لا شك فيه أن التاريخ البشرى لم ينجب عقلا أكثر شيطانية
من ذلك الذى اخترع فكرة إله السماء الخفى ؛
العقل الذى أخفاه كى يعيد إظهاره لنا هو وحده ،
وليس أدق من التسمية الإنجليزية : الإله المتجلى
Revealed .
هذا فعلا أسوأ ما فى الأمر ؛
ليس مجرد كونه واحدا يصادر حريات الناس الدينية ،
وليس مجرد كونه خفيا جبانا فاشلا مختبئا فى السماء ،
إنما بالأخص اشتغاله لحساب حفنة معينة من الأفاقين الفريدين من نوعهم ،
يزعمون أنهم المختارون خصيصا كى يكونوا رسلا من لدنه ناطقين دون غيرهم بلسانه !

باختصار
 : لقد جعل أولئك الرعاة
( الذين بلسان نبيهم ‑الموهوم الآخر‑ يوسف فى توراتهم يعترفون بأن كل راعى غنم رجس فى نظر المصريين ) ،
جعلوا
كل راعى جاهل جلف متخلف ملاكا ، وكل زارع متحضر بارع صاحب علم وصنعة شيطانا
( القائمة تبدأ ب
هابيل وقايين ، وتمر بسام وحام ، ويعقوب وعيسو ، ويوسف والملكة ، وموسى وفرعون ، شمشون ودليلة ، داود وچوليات ،
سليمان وبلقيس ، ولا تنتهى بالفلسطينيين المشردين الغلابة بتوع الحجارة وإسرائيل المتجبرة الشيطانية بتاعة النووى
‑تسألنى حام راعى فأين اللعنة ، أجيبك لعن بأن كتب عليه إله التوحيد أن يصير زارعا ‑هو كده ! ) .
يا سادة ، أنتم أشرار فى نظرهم !
والمشكلة أنكم ستظلون للأبد هكذا ، فأنتم لستم أشرار لأنكم تعبدون الأصنام إنما لأنكم متقدمون تقانيا وتتميز حياتكم بالثراء والوفرة المادية ،

وتستوجب سرقة الذهب والنهب والإغارة والجزية وأيضا القتل لو لزم الأمر أو لم يلزم ،
لأن ببساطة فى نظر البدوى الباحث عن الكلأ فإن الأرض أرض الله والمال مال الله وقد ذهبا إليك عن طريق الخطأ ،
وسأقتلك وأنهبك كى أصحح هذا الخطأ ،
وجرمكم الكبير ‑أيا أبناء حضارات المدن المزعومة‑ أن بنيتم لأنفسكم أسوارا وحدودا
( أمصارا ، ومفردها مصر ‑لاحظ ! … ولم لا ؟
لم لا يستأثر هذا البلد اللعين بالذات ، بالاسم ،
وهو ذلك الأخدود العميق المحفور بين جبلين صخريين شريرين أوعر مما يجب ؟ ! )
بنيتموها للاستئثار بخيرات خلقها الله لنا جميعا وليس لكم وحدكم ،
خيرات خيرة وليست من حرفة السحرة الشريرة المسماة الزراعة أو كدحكم المزعوم فى البذر والحصاد ،
التى ما هى إلا رجس من عمل الشيطان يبعبص بأصابعه فى الأرض فتنبت أشياء غريبة .
والمشكلة الأكبر أنهم على حق فى كل ما يقولون ، لأن آليات التكيف والعيش
survival المتجذرة فى چييناتهم
تفرض عليهم هذا وإلا انقرضوا من الفاقة والجوع .

الأسوأ أن كما جعلوا التخلف سموا جعلوا أيضا الجهل نعمة وكرسوه هكذا للأبد
( الحية رمز العلوم والمعرفة آسيويا جعلوها الشيطان ،
وأرهبوا كل الأجيال أن تناول شىء من شجرة المعرفة يخرجكم من الفردوس ؛ فردوس الجهالة ) ،
بل باختصار قلبوا كل خير شرا وكل شر خيرا
( يهوه فتوة قبيلتهم السفاح الهمجى هو الحق وآلهتنا المحبة العظيمة هى الكفر ،
ومع جزيل الشكر للأب عبد المسيح بسيط ‑وهو علامة قدير عميق محترم وكذا شديد الذكاء‑ أن أسمى الغنوصيين بالوثنيين الجدد ،
فعندنا الإيمان بإيزيس أو هيرا أنقى وأشرف مليون مرة من الإيمان بإلهكم السماوى الشيطانى الجبان الخفى المتخفى المختفى ،
الذى فى الواقع الميزة الوحيدة فيه ‑والتى سببت له ولكم بعض الشهرة‑ هى تخبئتكم إياه عن عيون الناس ! ) .

إذن ، فى مقابل تلك المسيحية ، توجد الغنوصية ، أى اليسوعية‑المجدلية الأصلية كما أراد لها صاحباها أن تكون ،
والتى ‑ولا غرابة‑ لم تجد ملاذا أفضل من حضن وادى النيل الدافئ
لتكون ‑أى مصر‑ الوحيدة التى حفظتها لنا إلى اليوم ونجت بها من محرقة الأناجيل الكبرى ،
لأنها ببساطة المكان الذى جاءت منه أصلا كى تظهر كتطفر چيينى مرفوض وخطر على البركة الچيينية اليهودية
ظهر فجأة لدى شخصين أحدهما من الناصرة والأخرى من مجدل .
… كل هذا كلام قديم لنا ، والآن إلى ما هو أجد وأدهى …

- Elizabeth Cunningham - The Passion of Mary Magdalen -A Novel (The Maeve Chronicles) (April 1, 2006)
- Ann Graham Brock - Mary Magdalene, The First Apostle The Struggle for Authority (March 30, 2003)
- Elizabeth Cunningham - Magdalen Rising -The Beginning (The Maeve Chronicles) (April 1, 2007)

Boss’s Wife —or Rather: She’s the Boss!

كما تدل أحدث النظريات فإن
مريم المجدلية كانت عاهرة مقدسة وإحدى كاهنات إيزيس !

عاهرة مقدسة خبر قديم من أيام نجع حمادى ، التى ماهت ما بين الغنوصية والإيزيسية ، ونقلناه نحن لك فى حينه بكامل سياقه .
ونهديه لك الآن مزيج بترتيب الأولوية من نسخة النص المختصر فى البرنامج التليڤزيونى PBS - FRONTLINE - From Jesus to Christ —The First Christians (April 1998) ، التى نقلت عنها نصى الأصلى القديم فى 28 مايو 2004 ( وكل شىء جديد أضيف لذات المطوية ) ، ونص جديد لشاعرة أو نحو هذا بلچيكية متيمة بإيزيس وبالصوفيةألف أحدهم له موسيقى وصورا وأصبح فيلما على اليوتيوپ ) ، وموقع رسمى لبيع المنتجات الفنية الغنوصية فى سياق أطول فى نصه الإنجليزى :

For I am the first and the last,
I am the honored one and the scorned one,
I am the whore and the holy one,
I am the wife and the virgin,
I am the mother and the daughter,
I am the arms of my mother,
I am barren and many are my children,
I am the married woman and the spinster,
I am the woman who gives birth and she who never procreated,
I am the consolation for the pain of birth,
I am the the bride and the groom,
It was my man who created me and I am the mother of my father,
I am the sister of my husband and he is my rejected son,
I am the silence that is incomprehensible and I am the utterance of my name.
Always respect me, for I am the shameful and the magnificent one.

… أو اقرأ ترجمة كاملة هنا مع تعليق من العظيمة إيلين پيجيلز .

مبدئيا ، العاهرات المقدسات لسن لمجرد تدبير مداخيل للمعابد ، ولسن لمجرد المتعة الحسية ،
إنما كان ينظر للاتصال الجسدى بهن بأنه اتصال روحى بالآلهة
[ هل شاهدت فيلم ‘ آڤاتار ’ الذى عرض فى وقت متأخر من السنة ،
حيث للكائنات عضو خاص حين يوصل بنظيره يحدث التواصل الروحى بين الكائنين ؟
… من المحتمل أنه استقى الفكرة من هنا ] .
هن إذن طقس تعبدى ، لكن مع ذلك لا يمكن بحال اعتبارهن من صميم الديانة الفرعونية ،
ولا الحياة المصرية ككل التى لا تعترف بالمشاعية الجنسية ،
وطبعا لم تكن مجتمعا ذكوريا يكرس عاهرات لمتعة الرجال دون النساء أو ما إلى ذلك .
الثابت أنهن عرفن عندنا فقط متأخرا فى العصر الپطلمى بالذات فى معابد الأسكندرية وسقارة ،
أما فى بقية حوض المتوسط فقد كان التقليد منتشرا جدا فى معابد إيزيس وغيرها
( ومع ذلك كانت سقارة هى من لقب بلاس ڤيجاس
Ch4.Ancient.Egyptians.extra.4.Priests.and.Dreamers.XviD.avi العالم القديم ،
لأن مصر لا يمكن أن تكون إلا مصر ، فى نظر من يؤلهونها أو فى نظر من يحقدون عليها سواء بسواء ! ) .

الجديد الآن ليس فقط أن البعض بات يفضل فضل تغيير عنونة تلك القصيدة
من
Hymn to Isis إلى Mary Magdala, I Am the Ressurection ،
أو أن الأمر تخطى ما فهمناه قديما أنها مجرد ربط عام بين الغنوصية والإيزيسية ،
أو مجرد مصدر لكثير من تطويبات العذراء الشهيرة فى الكنيسة المصرية لاحقا ،
أو مجرد حكى رمزى دينى
allegory عن عاهرة تطهرت بما يتماشى مع الفهم المسيحى التقليدى للكلمات ،
إنما ربما أن تلك الترنيمة الغامضة لم ترنم لإيزيس قط ،
وأن المجدلية ربما هى مؤلفتها ، واستخدم الأتباع اسم إيزيس ككناية ،
ليس مثلا من قبيل التنكر ( كما شرح فيلم چيمس كاميرون أسباب هذا ) ،
أو حتى من قبيل احتشام الغنوصيين من وصف معلمتهم المجدلية صراحة بألفاظ كالعاهرة أو الموصومة … إلخ ،
إنما ببساطة لأن لا مشكلة أصلا فى شىء كذاك مع إنجيل المجدلية الذى يقول إن يسوع علم وحدة الوجود وتناسخ الأوراح
( لحسن حظنا وحظ الحقيقة التاريخية أن كان هذا أول سطر فى مخطوطة نجع حمادى مفقودة الصفحات الست الأولى ! ) :

‘All natures, all formed things,
all creatures exist in and with one another and will again be resolved into their own roots,
because the nature of matter is dissolved into the roots of its nature alone.’

باختصار : إن كل شذرات الصورة تترابط معا فعلا لو نظرنا للأمر أن المجدلية كانت كانت كاهنة لإيزيس ،
وأن ما كانت تفعله هى وزوجها طوال الوقت لم يكن إلا محاولة نقل تلك العقيدة الرفيعة المرهفة إلى أولئك اليهود الأجلاف !

اكتب
Magdalen ثم Magdalene ثم Magdalena على موقع Amazon.com وعينك ما تشوف إلا النور من طوفان الكتب ،
شخصيا كنت قد أجريت لك هذا البحث
سنة 2004 ،
لكن حين كررته فى الأيام الخمسة الأخيرة
بحافز من مدخلى الوجيز عن الباحثين المسلمين من مصر الذين ينقبون فى تاريخ المسيحية أعلاه ،
اكتشفت أن الدنيا قد صارت غير الدنيا !
… هذه القصيدة عرفت بها شخصيا لأول مرة من خلال مسلسل وثائقى ضخم لقناة
PBS التعليمية سنة 1998 ،
بعنوان
From Jesus to Christ —The First Christians ،
أو بالأحرى من خلال الموقع الخاص به على الإنترنيت ، والذى يحوى من الكتابات أضعافا مضاعفة تعزيزا لمادة المسلسل ،
بما يجعله ككل أحد أكبر مشروعات البحث الغنوصية فى العقد الأخير من القرن العشرين .
القصيدة ‑التى بالمناسبة هى محفوظة بالمتحف القبطى بالقاهرة ،
أصبحت الآن أسطورة تندلع فى الثقافة الغربية كما النار فى الهشيم ؛
صنعت لها موسيقى ولوحات وأفلام ودخلت حتى فى صناعة الإعلان ( پرادا اعتبرتها خير تجسيد لحقيقة المرأة ) ،
وفى كل هذا أقصد المستويات الاحترافية العليا ،
أما على الإنترنيت فحدث ولا حرج ، كلها زائد على أرض الواقع عشاق وأتباع وعباد ، وكل ما يخطر وما لا يخطر لك ببال !

النتيجة الإجمالية ، أننا لم نعد فى حاجة لافتراضات چيينية أن هذا الفكر ليس يهوديا إنما مصرى ،
أو أن المجدلية هى زوجة الريس أم هى نفسها الريس ،
فالأمور قد خرجت الآن عن نطاق السيطرة وكما ترى دخلت فى تفاصيل مذهلة ، ليس مجرد التنقيب عن جذور الأفكار ،
بل محاولة تحديد أعراق الأشخاص أنفسهم ، والآن إلى التفاصيل !

Painting of Mary Magdalene holding up an egg towards the Emperor Tiberius, the Russian church of St. Mary Magdalene, Jerusalem.

Magdalene Unveiled -The Ancient and Modern Sacred Prostitute (documentary DVD, 2006).

Egg of Fertility!

تخيل : … كاهنة لإيزيس ؟ !
… بكل أمانة ، هذا يفوق كل ما مر بى من أحلام طيلة هذه السنوات الخمس !
حتى فيلم ‘ قبر يسوع المفقود ’ الذى جعل عقلى يشتغل كثيرا فيما قد يكون وراء كون المجدلية ابنة مرفأ ساحلى كوزموپوليتانى ،
أو لماذا ذهبت بالذات لذلك المكان البعيد الغريب المدعو فرنسا ، لم يدفع خيالى لتصور أنها ربما جاءت من الأسكندرية !
… 
أنت تعرف أيقونات لا حصر لأشكالها ولا ألوانها للمجدلية تحمل فيها قنينة الطيب ،
لكنك قد لا تصدق أين توجد الأيقونة الوحيدة من نوعها أعلاه لها تحمل بيضة الخصوبة شديدة الوثنية ؟ إنها كاثدرائيتها الروسية فى أورشليم !
الكنيسة تبرر هذا بأن البيضة ترمز للقيامة التى كانت المجدلية أهم شاهدة عليها ،
لكن الحقيقة ببساطة أن الكنيسة فى العصور الأولى لم يكن بوسعها طمس كل الحقائق ، لأنها كانت معارف واسعة الانتشار ،
بل ويعلم الجميع أن أيقونة العذراء التى تحمل الطفل هى محاكاة لتمائيل إيزيس ترضع حورس .
وكما قلنا فى المدخل الأصلى الكنائس الأرثوذوكسية القديمة لم تكن ‑لضعف حنكتها اللاهوتية التى لم تحتج لها كثيرا لغباوة أتباعها الشرقيين ،
لم تكن تفكر كثيرا فى الكذب وكانت مثلا ترسم يسوع المصلوب عاريا .
هل تريد أن تعرف السر فى بيضة المجدلية ؟
قديما جدا حكينا لك فى صفحة العلمانية السر وراء الكريسماس ،
والآن نكرر ذات القصة بخصوص أعياد الربيع ‑كشم النسيم والفصح والنيروز … إلخ .
خرافة أن المجدلية القيامة أمسكت بييضة لتشرح فكرة القيامة لأحد الأباطرة ، اختلقت ببساطة لتبرير رضوخ الكنيسة لطقوس الربيع الوثنية ،
فسياستها كانت تقوم بالأساس على تبنى كل الأعياد الوثنية حتى لا يهرب المؤلفة قلوبهم ‑الذين هم كل شعوب الأرض فردا فردا‑
من قانون الإيمان المسيحى الذى نصه ‘ على ابن الطاعة تحل البركة ’ .
دليلى ؟ هل تحتاج دليلا أكثر من أنهم منذ زمن طويل يخجلون من الصورة أم بيضة ويحاربونها !


وبعد ، شكرا للرائعة كاثرين كانينجهام التى أكملت ثلاثية الـ
Maeve فى أپريل الماضى
( لا تنس أن هذا هو الاسم الأيرلاندى لإلهتنا العظيمة أمنا الطبيعة ) ، ومنحتنا بها كل هذه الاستنارة .
رغم أن القيمة البحثية وراء ثلاثية الميڤ قد امتدحت بشدة ، ورغم أنها ‑أى كانينجهام‑
تقول إن أصل المجدلية‑الميڤ فتاة أيرلاندية أخذت للعبودية ، وأصبحت عاهرة رفيعة فى روما ،
ثم دارت بها الأيام حتى أصبحت عاهرة مقدسة لإيزيس ،
إلا أنها فى الواقع فتحت فى المقابل بابا مواربا للأصول العرقية الدقيقة لكاهنة إيزيس هذه ،
ظاهريا لأنها لم تحاول إفساد روعة فكرة تعدد الأمهات تلك التى حبلت بها تلك العصور الوثنية الجميلة ،
وضمنيا ‑وهو الأهم بالنسبة لنا‑ هل ذهبت بتلك التعاليم الإيزيسية العظيمة لبلاد اليهودية
من مجرد تعليم مصرى تلقته وعاشته ،
أم لعل لها أصول بالجسد مصرية ؟ !
دون أن أفتى بغير علم
 ، أقول إن الروابط بين سكان الجزر البريطانية وبين المصريين ، طالما كانت أكبر مما يتنبه له الناس عادة .
كما تعلم ‑بالطبع من مباريات الكرة‑ أن شفيع إنجلترا هو سان چورچ قاهر تنين النيل .
لكن الأبعد أن أساطيرهم ‑السكوتلانديون والأيرلانديون على الأقل‑ تقول إنهم حفدة أميرتين مصريتين كلتاهما تدعى سكوتا ( منها جاء اسم سكوتلاندا )
 ،
ارتحلت الأولى من مصر إلى أيبيريا
( ومن أبنائها جاءت أسماء أيبيريا وإسپانيا ) ،
ثم لحقت بهم الثانية وارتحلت بهم لما أصبح الآن الجزر البريطانية
( وعلى الأقل هذا الارتحال من أيبيريا ليس أسطورة لكنه حقيقة علمية ،
مثله مثل واقعية وفائهم لتقليد لبس رجالهم للتنورات القصيرة كما الفراعنة إلى اليوم )
[ بعد أسابيع قليلة عرجت على الموضوع من جديد ، لكن هذه المرة من زاوية چيينية قح ، فى مدخل دفينة ستافوردشاير ،
ونرجوك أن تعتبره جزءا مكملا أصيلا للمدخل الذى تقرأه الآن ] .
إذن لا غرابة أن الإيزيسية المعاصرة انطلقت من أيرلاندا أيضا وإن قبل هذا الكتاب بثلاثين سنة كاملة
شاهد هنا لقاءا مع مؤسستها ، اقرأ هنا مانيفستو العقيدة وستقتنع ساعتها أنها دين الفطرة بأقصى ما يمكن أن يتسع له المعنى الميتافيزيائى لكلمة دين :

الإيزيسية لا زهد زائد أو مشين فيها رغم أنها كما نعلم عقيدة إلهة المستضعفين فى الأرض ؛
تقوم على حب الحياة وحب الكائنات وحب الطبيعة وحب الجمال
وحب الحب وحب الصداقة وحب السعادة وحب الاستمتاع وحب الصفاء وحب الوفرة وحب النماء ؛
تقوم على تمجيدها جميعا ، بل إن حتى العضوية فيها مفتوحة للحيوانات والطيور .
كل هذا وذاك ‑التقشف وحب الاستمتاع معا‑
لا ترجع لشىء إلا لأن أساس الحضارة هو شبق الكدح والبناء لدى الفرد أو الشعب المعطى ،
والوفرة والرفاه ليستا سوى نتائج ليست مطلوبة فى حد ذاتها ،
بل إن الإغراق فيها
indulgence اللحظى وقصير النظر ،
هو أكبر خطر على استدامة الحضارة ( ومن ثم الوفرة والمتعة ) ،
والوصفة الذهبية لانهيارها ذاتيا !

لو الموعظة على الجبل توصلت لشىء أفضل أرجوك يا أبى أثناسيوس أن اخبرنى به ،
وأشك أنك ستفعل ، ليس لأنها سيئة إنما لأنك صحراوى قلبا وقالبا ولا تأخذها على محمل الجد أصلا !
فى طفولتى البريئة فهمت أن الرجل يقصد جديا وحرفيا أن لو حول كل إنسان الخد الآخر ،
لما لطم أى أحد أى أحد بعد ذلك ، ولصار المجتمع كله جميلا ،
لكنى ، وأضعك أنت بالذات فى الطليعة
‑بجذورك غير المصرية ، نقب عنها وستجدها
إما مارونية أو سيريانية أو كلدانية أو آرامية أو مرقسية ( ليبية ) ‑أنت أدرى ،
لا أرى تفسيرا منكم إلا وقد اختزل موعظة الجبل لذات الفكرة البدوية العربية المسماة العفو عند المقدرة .

سيدى ، هل تعرف ما هو أسوأ شىء إطلاقا فى المسيحية ؛
الشىء الذى غادرت به كلية السمو المصرى القديم ؟
إنه بالضبط ما فعلته أنت هذه الليلة : التحريض ضد الأغنياء !
ترجمة مفهوم معت إلى العدالة ترجمة مغرضة ، لأن معت هى الحقيقة ، وتشمل ضمنا التوازن والاستقرار ،
بل الأكثر حرفية أنها تعنى التناغم أى تناغم كل الحقائق معا أو أن التناغم هو أم جميع الحقائق ،
لكن قطعا قطعا قطعا معت لا تعنى إعادة توزيع الثروة .
العدالة مفهوم صحراوى ، وفى الأصل كل هذه پارانويات آسيوية لأنه ‑كما قلنا‑
فى عرف هؤلاء الرعاة الأرض أرض الله والمال مال الله ،
وذهبت لأبناء الحضارة ‑أصحاب تلك البنايات الشامخة المتغطرسة‑ عن طريق الخطأ ،
وعلينا نحن ‑خير أمة أخرجت للناس وشعب الله المختار ، وفى قول آخر أحط أمة أخرجت للناس وثانى أحط أمة أخرجت للناس‑
علينا تصحيح هذا الخطأ ( أموالنا ردت لنا ) .
للأسف الشديد سايرتم هذا الحقد والدونية ، وقلتم إن دخول الجمل من ثقب إبرة أيسر من دخول غنى للملكوت ،
بينما الإبرة التى كان يصعب عليها فى أى كومة قش مصرية ، هى الحقد الطبقى .
الجنة الوحيدة التى عرفها كوكب الأرض هى مصر الفرعونية ، لماذا ؟
لأنها كانت فردوسا بالمفهوم الثرمودينامى للكلمة ؛ كانت الأنتروپى تكاد تلامس الصفر فيها ،
كان الاستقطاب الطبقى والمعرفى فى أقصى أقصاه ،
لم يكن للأستقراطية فقط دين مختلف إنما أيضا ‑صدق أو لا تصدق‑ لغة مختلفة .
شكل الهرم نفسه كان رمزا لهيراكية المجتمع المصرى عالية الاستقطاب ،
بل كلما زاد حجم المجتمع كلما ارتفعت قمته .
قطعا ، لم نكن مصطبة اشتراكية ، إنما كان لنا دائما رأس واحد أعلى من كل شىء عرفه كوكب الأرض .
( وطبعا هذا الاستقطاب الحرارى كان طوال الوقت لا يعرقل بل يسهل أقوى حراك اجتماعى ممكن ،
ولدينا مئات القصص لأناس عاديين ارتقوا لأعلى المراتب بفضل مهاراتهم الهندسية أو الطبية أو الفنية أو العسكرية ) .
… الأهم من كل هذا ‑وفى حدود علمى ما لم يسأله أحد لنفسه قط‑
هو لماذا كانت مصر أطول حضارة دامت بين كل الحضارات ؟
التفسير هو آلية قهر الأنتروپى المتضمنة فى چييناتها ،
وفى كل مرة شارفت فيها على الموات بعثت من جديد أقوى مما كانت :
من كان يتخيل بعد إرضاخ الهكسوس لنصف أرض مصر أن يظهر تحتمس ليؤسس أول إمپراطورية فى تاريخ الأرض ؟ !
من كان يتخيل أنه بعد الفوضى العارمة التى صاحبت هرطقة أخناتون التوحيدية الآسيوية غير المصرية نهائيا
( كما قلنا سنعود لهذا بعد قليل وآمل أن تكون الأحزمة لا تزال محكمة الربط ) ، أن يظهر الرعامسة أعظم ملوك مصر إطلاقا ؟ !
بل من كان يتخيل نظرية تقول إن النجوم الملتهبة تتوالد طوال الوقت فى الكون تجمعا من المادة السوداء الباردة ؟ !

بالطبع أمنا الطبيعة دارونية الهوى ولن يسعدها كثيرا كل ذلك الحب الذى بشرت به إيزيس
( بالذات وأن ثمة منافسة شخصية بينهما على لقب أم كل الأمهات ! ) ،
لكنها على الأقل سوف تحترم فيها الصدق الذى تفتقده كل ديانات الشر التوحيدية القسرية المنافقة المزيفة ،
وعلى الأقل تحترم فيها حبها للمعرفة وتشجيعها للبحث الدائم عنها ،
وأبسطه أن لم تقل لنا يوما إن الأكل من أشجار المعرفة يخرج من الملكوت ،
إنما قالت كلوا ولا تشبعوا أبدا من الشجر ، كل الشجر ، لأن المعرفة هى الحقيقة ، والحقيقة هى الحق ، والحق يحرر !
مشكلتى الشخصية أن طالما أحزننى كون أمنا إيزيس ليست هى بالضبط أمنا الطبيعة ،
الإلهة الدارونية الفتاكة الرائعة التى أعبدها ،
ثم اهتدى بحثى الطويل فى ‘ التطويبات الذاتية ’
aretalogies الكثيرة لأمى إيزيس ،
إلى بضعة سطور نقشت على جدران معبد فيلة تقول إنها هائلة الفتك
بكل من يحاول أن ينغص عليها أو على من تحميهم حياتهم وسكينتهم !
الحقيقة إن ما يجزم باليمينية التنافسية المتطرفة لمصر القديمة
والحقيقة أن المعبد حديث نسبيا ، وكنت أتمنى أن تكون قد قالت ذلك بمثل هذا الوضوح من قديم ،
والاستنتاج المبدئى أن أمنا إيزيس ‑الإله الحق‑
قد تناسخت بفضل ارتحال العرق المصرى لتأسيس حضارة اليونان وروما ،
زائد طبعا بفضل مرور 4000 سنة من نضج الزمان ،
أعطتنا أول ثورة تقنية كاملة الأوصاف ‑حضارة كاملة الأوصاف ،
وبهذا التناسخ يمكن القول إن روما لم تكن إلا مصر وقد ارتدت كامل ثياب المجد ،
وبه صارت أخيرا أمنا إيزيس هى أمنا الطبيعة ‑الإله كلى الحق .
المهم أنى رحت أتنغم طربا بكل ذلك النضال البطولى العظيم
كان ما فعلته أم الحب فعلا منذ اللحظة الأولى مع إلهكم ست إله الشر !
هذا إلى أن جاءت لحظة التنوير :
يا لها من سذاجة محاولة المطابقة بين أمنا الطبيعة وأمنا إيزيس ،
ومصدر الغباء هو أن تنسى للحظة واحدة أن القانون الأسمى لمصر القديمة لا هو القتل ولا هو الحب ،
إنما التناغم والاستقرار ،
وبصيغة أدق كثيرا حتى لا يفهم الاستقرار بمعنى الجمود : الاستدامة ( أو بصيغة تفاخمية قليلا : الخلود ) .
دعوا كل يدعو للخير ( الاستدامة ) بطريقته ، أم تدعو له من خلال القتل وأخرى من خلال الحب ،
أم شرسة تصفق للناجحين القديرين المظفرين ،
وأم حنون تربت على المتعثرين لمنحهم فرصة ثانية لا سيما إن توسمت فيهم الجدية والإخلاص ،
ذلك قبل أن تكتشف الأم الأولى حقيقة عدم أهليتهم وتفتك بهم ،
وهكذا تسير الحياة وهكذا ربما تتفعل آليات التطور على أفضل نحو ممكن !
( مدى تغلغل مفهوم أمنا الطبيعة الدارونية فى مصر القديمة ، ثم مقارنته بتغلغله فى اليونان ثم روما ،
مبحث شيق للغاية وربما نعود له فى وقت لاحق ، لأنه على الأقل يفتح آفاقا لفهم أشياء كثيرة ،
منها أن ربما يضيف ضوءا جديدا على إجابات إدوارد جيبون على سؤاله التراچيدى :
لماذا اضمحلت وسقطت الإمپراطورية الرومانية
‑الذى قد نردف عليه متواضعين ‑وشاغل عمرنا هو نفس شاغل عمره‑ بالآتى :
رغم أن ما توافر لروما من مقومات الاستدامة كان أكثر بكثير ولو للوهلة الأولى ،
من مصر القديمة التى استدامت لفترة أطول منها بأكثر من عشر مرات ؟
المهم أن نكتفى لهذه اللحظة بما توصلنا له من النفى الأكيد لاشتراكية مصر القديمة ،
ولعلى أصحح هنا موقفا قديما لى كان مصدر الخطأ فيه أن اعتبرت القول الدارج ‘ فى مصر ما حدش بيموت من الجوع ’ ،
أحد أركان الشخصية المصرية ،
إلى أن بدأ يهزمنى شيئا فشيئا سيل الروايات عن عنف مصر فى تعاملها مع أبنائها الفاشلين أو المتحولين للجريمة
‑ناهيك طبعا عن الدخلاء المتسللين الأغراب ،
بجدع الأنف كعلامة لفظ مؤبدة من كل المدن والبلدات أو بالخوزقة فى الصحراء … إلخ ) .

Golden head of an image of the Horus falcon with polished obsidian eyes, from Hierakonpolis, one of the earliest cult centers of Horus, 6th dynasty, moved to Egyptian Museum, Cairo.

… ونعود ‑أبانا‑ لسياقنا الأصلى :
أنا لن أدهش لثانية واحدة إن جاءتنا الاكتشافات التالية بأن المجدلية هى التى صنعت فكر يسوع ،
لأن بالنسبة لى هذا لا يحتاج لإثبات أصلا ،
إذ من أين لهذا اليهودى العبرانى البدوى الفج المهجوس بشريعة موسى ليلا نهارا ،
بكل تلك الأفكار الروحانية الراقية ؟ !

… بل لن أدهش إن اتضح أنه ‑أى يسوع‑ هو نفسه ليس يهوديا .
ألم ينشأ فى مصر وجاء منها ؟ فما المانع أنه أيضا مصرى ‑أو على الأقل نصف مصرى‑
ثم قادته الظروف لأن يربى كيهودى بحكم يهودية أمه ،
التى لعلها هى أيضا ‑من يدرى ؟‑ كانت عاهرة مقدسة لإيزيس ‘ نذرها والداها للهيكل ’ !
على الأقل
استلقاء 20090915 10:51 ص بعد 4 ساعات استيقاظ أفكر فى معظمها فى تنقيحات هذا المدخل والسنكسار ذكرنى بها أدمن مع المسيح چيمس حبشى ح 20091024 واختمرت تدريجيا ككلمة فرعونية بعد يومين . استحالة التعداد وردت فى Channel 4 - Christianity —A History, Pt 1 - Jesus the Jew وچيب چاب من ذات الغرفة ناقشنى فى تسليم بيت لحم للفلسطينيين ألا يدعوك التشابه الصاعق بين كلمتى إيزيس وإيسوس
للتوقف قليلا أمام احتمال أن تكون مقولة إنجيل متى ‘ من مصر دعوت ابنى ’
ربما قصدت شيئا أكثر حرفية مما سبق لك وفهمت ،
أو لإعادة التفكير فى قصة مزود بقر بيت لحم
( بالذات وأن الكنيسة نفسها فى محرقة الأناجيل الكبرى فشلت فى الحصول
سوى على إنجيلين فقط يذكرانها ،
ودع جانبا تغاضينا عن مدى جوهرية أسطورة الميلاد المعجزى لكل البناء العقيدى للمسيحية من أساسه ،
وكيف لا تذكر إلا فى روايتين لا ثالث لهما .
السبب واضح : أنها قصة مختلقة من الأصل لا لشىء إلا لتماشى نبوءات العهد القديم ،
واليهودية برمتها لم تكن لتجرى روما فيها تعدادا لأنها لم تضمها لها ،
وبالمثل إسرئيل المعاصرة ما كانت لتسلم بيت لحم لياسر عرفات ،
لو أنها لا تزال تنتظر حقا جلالة المسيا داود الثانى ذى الترس والرمح منها .
حتى يوحنا أستاذ الخيال وصاحب إنجيل الفانتازيا ومؤلف فيلم رعب نهاية العالم ترفع عن ذكر خرافة بيت لحم
‑وطبعا لنا عودة لذلك التلميذ الحبيب كما سبق ووعدنا ) ؟ !
… ثم بحق أى إله تختارون ، هل لم يلفت نظركم أن اسمى والدى مريم هذه ،
لم يردا فى الكتاب المسمى بالمقدس ولا فى أى مرجع يهودى ،
ووردا فى فقط فى سنكسار ( يوميات ) الكنيسة المصرية ،
وأن يواكيم بالذات اسم لم يرد له ذكر فى كل التاريخ اليهودى ،
إلا مرة واحدة لشخص تولى تحت المصريين عندما كانوا يحكمون اليهود ،
بل فى الواقع الاسم فى حد ذاته أختير هكذا توددا من الكنيسة للمصريين لأنه ذو وقع هيروجليفى على الأذن !


باختصار :
كل ما فعله يسوع والمجدلية ‑المصريان
( أو على الأقل أصحاب الفكر الدينى المصرى ) ،
أن أخذا خبز البنين ( عقائد وادى النيل الرفيعة )
وطرحاه للكلاب ( اليهود الرعاة هوام الصحراء ) !

هذه الأيام ، المسيحيون يفترسون ويفترشون يصلبون ويقصلون المسلمين ليلا نهارا
بأن محمدهم لم يأت بشىء واحد جديد ،
وأن ما جاء به من قتل ونهب ونكاح هو ردة أخلاقية على سابقيه ،
وأنا بدورى أتحداكم أنتم أن تأتونى بشىء واحد جديد أتى به يسوعكم ( ناهيك عن ردته الأخلاقية المسماة المسيح ) ،
وأتحداكم أن ما جاء به من حب وتضحية وسلام
هو نكوص بدرجة أو بأخرى على الديانة الإيزيسية الأسمى الأشمل والأصل ،
ذلك أنه على الأقل ابن مهجن جاء نصفه من أب مجرم فاسد شرير هو يهوه إله التوحيد ،
الذى استجلبه اليهود من ست إله الشر ، إله الصحراء وفتوة هوام الصحراء أمثالهم
‑مع حفظ حقوق ملكية فكرة الإله‑الفتوة لنجيب محفوظ !

فقط إليكم بعض من القائمة ، وأضيفوا لها ما شئتم ،
وسيظل التحدى قائما أن تأتوا بشىء لم يكن موجودا منها بمصر القديمة ،
بل لم يكن موجودا على نحو أفضل بكثير
( بالذات فى العصور الأقدم قبل أن تضطر مصر لحمل السلاح لصد حلفائكم الآسيويين ،
وتضحى من أجل هذا ببعض من قدسيتها الكاملة الأصلية ) :
1- الإله مقيد بصفاته
( هأ ! اختراع فرعونى ، ليس فقط للآلهة الأسطورية بل لكل اسم فرعون نعرفه ، الألوهية تكليف لا تشريف كما قلنا ! ) .
2- الإله قدوس ( بل الكل إله والكل قدوس فى مصر القديمة ) .
3- الإله محبة ( قديمة ! إيزيس هى كل الحب !
بل ليست وحدها إنما كل الوجود وكل الموجودات ولا ننتظر الحياة الأبدية حتى نعيش النقاء ) .
4- من لطمك على خدك الأيمن

February 04, 2010 00:00:57 AM: FIRST LIGHT TO ISIS AS MOTHER NATURE!!!!!!: Data DVD 711\YouTube - I am Isis. Ruler of Every Land.mp4.01:24 AM: The verses from Hymn to Isis at Philae temple, emerged at last!!!!!!: ‘Sovereign of Gods and of Goddesses; Who attacks the powerful, More powerful than the powerful, stronger than the strong ones; Who overwhelms millions cutting off (their) heads, Great in the Massacre against her Enemy.’ . ( كما قلنا من المفروغ منه أن إيزيس هى الحب المطلق والحب غير المشروط وهى وحدة الوجود ، لكن هل هناك ما هو أفضل ؟
المشكلة دوما أن هذا السطر ظل يحرجكم أنتم شخصيا ، ولم تكفوا يوما عن البحث على كيفية للالتفاف عليه ،
ولو كنتم قد اعتمدتم إنجيل توما لرفع عنكم الحرج من البداية لأن يسوع يقول فيه ‘ اعط ما لقيصر لقيصر ، وما للرب للرب ، وما لى لى ’ ،
وحذف المتفذلكون هذه الأخيرة لأنهم أرادوا التغرير بعبيد ذلك العصر ،
وهذا كان سينقلكم فى لحظة من الوضعية البيولوچية المسماة المغفلين
suckers أى خد وخد ، إلى وضعية الضاغنين grudgers أى خد وهات .
أنا شخصيا لو قررت يوما أن أضع قلادة فى رقبتى أعبر بها عن حبى وولائى لأمنا الطبيعة ،
فربما لا أثق أن تفتيشى قد يهدينى إلى رمز أفضل من قلادة للجميلة إيزيس ،
سواء بقرص الشمس على رأسها رمزا لجبروت الكون والطبيعة والحياة ، أو حتى بالخرطوشات الثلاث رمزا للعلم والمعرفة ) .
5- أحبوا أعداءكم ( الثأر والانتقام أفكار بدوية تجدونها عند أقاربكم الصحراويين وليست واردة عندنا أصلا ،
نحن فقط نؤدب الرعاع الأشرار الأوغاد ، وألوهيتنا تجعلنا أرفع من أن يتملكنا الحقد أو الغضب على أحد أيا من كان ) .
6- من طلب الثوب اعطه الرداء ( فعلها كل أحد حسب المكتوب على جدران كل مقبرة ) .
7- كل الأشياء تحل وليست كل الأشياء توافق
( طبعا إحنا إللى علمناكم أن لا شىء اسمه شريعة بمعنى قانون العقوبات ، بل كل شىء من الضمير الداخلى ،
بما فى هذا ما يسمى جبروت الفرعون الطاغية نفسه ،
حسب الكلمات التى يحلو لكم ترديدها كما الببغاوات خلف أسيادكم ‑أو على الأقل لنقل سالبى عقولكم :
اليهود ، ثانى أحط أمة أخرجت للناس ! ) .
8- شريعة الكمال والخلاص ( كدابين ! أعمل إيه فى إيزيس ؟ أشطبها بأستيكة ؟ ! ) ،
9- من ثمارهم تعرفونهم ( بالظبط ! شوفوا ثماركم إيه وثمار إيزيس إيه ، عصور الظلام ولا حضارة مصر ،
وبالمرة حاولوا تبصوا فى ثمار الناس الطيبين بتوع البوذية ؛
أفضل ديانة حية حاليا لأنها ببساطة الاشتقاق الأكثر إخلاصا ووفاء وتمسكا بالإيزيسية ،
ولأن هؤلاء الأبطال ظلوا لآلاف السنين قابضين بكل شجاعة على جذوة الإيمان القويم القديم ،
يتحدون كل إرهاب وبلطجة هرطقات التوحيد الإجرامية التكفيرية بتاعتكم ) .
10- تكريم المرأة ( هذا كلام تروحوا تقولوه للمسلمين ، لأن مصر كانت مجتمعا أموميا لا بطريركيا من أساسها ؛
كل السلطة والرأى وملكية وتوريث العقارات وحتى الأسماء ، لها وبها وحدها ،
ولحد كبير لا زلنا نرى بقايا جبروت المرأة هذا فى الصعيد .
فقط الهم والباقى على كيف كان أولئك اليهود الأجلاف أمثال بطرس وپولس يعاملون نساء الكنيسة ) .
11- لا طلاق إلا لعلة الزنا ( ذات الشىء ، ربما فقط باستثناء عيوبه ،
بل المرأة هى التى تدفع دوطة ، أو لو شئتم لغة الأعراب الفظة السافلة المرفوضة : هى التى تشترى الرجل ) .
… وبعد : 12- أنا لا أعرف أين توجد ‘ لا أكذب ’ أو حتى ‘ لا تكذب ’ عندكم ،
لكنها ذكرتنى بتذكيركم أن كل التحدى للمسيحية ،
وطبعا ليس لليهودية التى حدث ولا حرج فى فجرها وشرها وانحطاطها
( تلك التى لا أفهم كيف لا تخجلون من ضم كتبها المتطاولة السافلة ضمن ذات الدفتين مع كتبكم ) ،
وفى كيف خرج الإسلام مسخا بشعا من شريعتها وطرق حياتها ،
وجاء أسوأ منها فقط اختلافا فى الدرجة لا فى نوع المعدن ؛ أقرب لليهودية بمراحل من قرب هذه الأخيرة إليكم !
… للتوسع فى التحدى ، توجد أطنان من الكتب ، وطبعا ليس أشهر من ‘ فجر الضمير ’ ،
لكنى للتسهيل أو كبداية أدلكم على أصغر الكتب إطلاقا وأيضا أحد أقدمها بمعنى أن لم يكن قد تم اكتشاف كل ما هو معروف الآن :
‘ الحياة الاجتماعية فى مصر القديمة ’ للسير دبليو . إم . فليندرز پيترى ( 1923 ) ،
المتابعة لحظة بلحظة توجد فى مطوية K:\E-Text\Arabic\#Ancient Egypt وفى يوميات سهم كيوپيد 31 يناير 2010 ، وبإيجاز الكلام عن الفرعون متصاعد من ص 41 -81 -93 وهكذا ، وكلام المرأة والأسرة من 220 . أما اليهوية والإسلام ودفتى الكتاب فهى 30 يناير 02:08 م حوار مع دكتور هانى بغرفة بالدور الأول بالراعى الصالح بسمالوط أثناء اتمام رسم قلب وأيضا لأنه متاح بترجمة عربية .

نعم ، الغنوصية‑المجدلية‑اليسوعية هى الأصل والمسيحية هى الهرطقة ،
بل أكبر هرطقة إطلاقا فى تاريخ ديانات العقل البشرى !

نعم ، الغنوصية‑المجدلية‑اليسوعية هى انقلاب من الداخل على دين الصحراء التوحيدى اليهودى الشرير ،
قام به غرباء أتوا ‑أو على الأقل أتت أفكارهم‑ من نيل مصر ،
ولا غرابة قط أن دفء طمى هذا النيل هو وحده الذى
حفظ لنا خلاصة عقولهم وأرواحهم حتى اليوم فى نجع حمادى وغيرها .

إذا كنا نقول إن كل من أتانا قائلا إنه رسول من لدن إله السماء الجبان المختبىء ، هو أفاق ،
فإننا نرى فى كل من رأى فى نفسه أنه إله ، أنه إنسان محترم !
نعم ، الغنوصية‑المجدلية‑اليسوعية ‑على عكس الهرطقات الثلاث الرئيسة اللاحقة عليها
( النسطورية الآسيوية ، والآريوسية الليبية ، والمسيحية العبرانية ،
وكلها كما تلاحظ بدوية صحراوية وإن اختلفت فى طريقة إفسادها لها ) ،
تقول ‑أى الغنوصية‑ إننا جميعا
‑وليس يسوع وحده وليست المجدلية وحدها ، وقطعا ليس المسيح تلك الفكرة اليهودية السافلة‑
جميعنا آلهة بنقائنا وبصفاء روحنا ؛
كلنا شموس كالتى تضعها إيزيس ( أم النور ) ، وحورس ( شمس البر ، إلهنا الذى فى السموات ) ،
وكل الآلهة فوق رءوسها ، وقبلها :
فوق رءوسنا !
… وأكرر لمجرد وضع النقط فوق الچيينات كما وضعناها فوق كل الآخرين :
كلنا آلهة بإيزيسيتنا … بعيشنا بالمعت … بمصريتنا !

هامش :
ومعنى مصريتنا‑إلوهيتنا هذه ، هو الآتى :

Kneeling figure of Isis with wings outstretched, decorating the tympanum above the east wall of the burial chamber in the tomb of Seti I, the Valley of the Kings, Western Thebes, Luxor, Egypt.

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

إن هنا بالدقة يكمن الفارق الرئيس بين التيارين الكبيرين للدين فى التاريخ :
الدين الزراعى والدين الرعوى ، دين المعايشة الروحانية ودين الشريعة والحدود ،
الدين المصرى والدين الساموى ( تمييزا له عن السامى من السمو ) .
( ولننح جانبا بالطبع ميثولوچيا اليونان ومن بعدها روما التى جعلت الإنسان أسمى من كل الآلهة ،
لأنها أقرب للعلمانية منها للدين ،
وطبعا ننحى جانبا هراء الكتاب المسمى بالمقدس عن أن كل الأعراق بدأت من الهلال القحيل ،
نوح وأولاده وإبراهيم … إلخ ،
بينما أصغر طالب تاريخ يعلم أن مهد الإنسانية هو منابع نهر النيل ) .
ذلك العرق الساموى أتانا بما يعرف بديانات الشريعة ،
ونعرف منها تمام المعرفة اليهودية والإسلام ، لكن للعجب لا نأتى كثيرا على ذكر أصلها :
شريعة حامورابى ، التى يباهى بها جيراننا البلهاء العراقيون وغيرهم من أبناء الهلال القحيل ،
ولا يعرفون أن ما يسمونه اختراع القانون أمر يستوجب الخزى لا المباهاة !

هنا يكمن جوهر الرؤية الآسيوية الصحراوية للإنسان ، رؤية قائمة على القهر والجبر والتخويف ،
والتى ترجمت يهوديا فى مفهوم الإله‑الفتوة ،
نصير القبيلة ضد كل بقية القبائل الذى لو تمردت عليه ستموت ،
ثم تصاعدت فى الإسلام حتى وصلت لحد دمج جميع صفات الشيطان فى الإله
‑المذل المضل القهار الجبار المكار الندام المتقلب الحاقد الضاغن مضمر النقمة حتى عاشر جيل ،
وكمفهوم القدرية العمياء العشوائية الباطشة له ،
( أليست نكتة سيريالية أن لا أحد إلا وارد جهنم بما فى هذا الإله نفسه ؟ ! )‑
أو أقلها جدا فى أذكى الصياغات أن ألغى الإسلام صفة الاستقلال عن الشيطان وجعله ‘ مأمورا ’ من الله ،
تلك كلها إمعانا فى تحسيس الإنسان
‑الذى هو قاعديا ليس إلا ذاك البدوى الآسيوى الهمجى الوضيع المتوحش‑ بضآلته ،
حتى يفلح زعماء القبائل فى السيطرة عليه ، واستلاب رأيه فى أتفه دقائق حياته منه
( ‘ صاحبكم علمكم حتى الخراء ’
لم تأت عبثا أو لأن مهندسى الإسلام الأوائل كان لديهم بعض وقت الفراغ .
ثانيا لا بد من ملاحظة إن كل تلك الصفات كانت موجودة فى إله التوراة ،
وإن ليس ‘ بغشم ’ وهبل مؤلف الإسلام ، أقله أن اجتمعت كلها فى قصة الخروج مثلا ،
التى تطابق مفهوم الإله الإسلامى الذى هنا أمر الفرعون بالفساد ثم أضله ولم يكن فاسدا أو ضالا من ذاته ،
ذلك إلى أن قاده وكل جيوشه وعرباته للتهلكة لا لهدف إلا ‘ لكى يتمجد اسم الرب فى عيون شعبه ’ .
… يا حلاوة ! … أو بالأحرى : لا غرابة !
لا غرابة أن احتاج إله الصحراء كل ترسانة قدراته وأسلحته الشيطانية من أجل هذه المعركة بالذات ! ) .

هذا هو إذن ما تدور حوله كل ديانات الشريعة ، ديانات العرق الساموى : الاستعباد !
على العكس بالضبط من ديانات الشريعة تجد الديانات المصرية
‑الإيزيسية والغنوصية ومجازا المسيحية أى بالأخص نسختها غير الكهنوتية الپروتستانتية ،
وطبعا لا تزال امتدادات هذا موجودة حتى اليوم فى ديانات شرق آسيا ، وفى مفاهيم أخاذة كالنيرڤانا وما شابه .
الديانات المصرية ديانات للحرية لا للتحكم ،
ذلك ببساطة لأن وراءها تكمن رؤية للكون والوجود والإنسان
مختلفة كلية عن رؤية سكان صحراء الهلال القحيل ومن لف حولهم .
الإيزيسية كانت التأسيس العظيم للسمو الوثنى
ولرقى الروح ولطقوس الخصوبة والممارسات الجنسية الجميلة وللتفاعل مع الطبيعة الرائع وهلم جرا ،
حيث كلمة دين أو عبادة أو ذهاب للمعبد تقع على نفس الشخص
بمعنى لحظات الانطلاق والتحرر من ضيقات وقيود الحياة اليومية إلى الطبيعة والغناء والرقص والملابس الجميلة !

بل ألم تلحظوا أن عموما المسيحية الوحيدة التى بلا شريعة بين كل ما سميت بديانات التوحيد ،
هى فى ذات الوقت الوحيدة منها التى لم تخف الإله عن أعين الناس ،
سواء الأصل الغنوصى المصرى العظيم الذى بشر بأننا جميعا آلهة ،
أو حتى نسخة پولس اليهودية الجلف ضيقة الأفق ، التى مسختها بقصر الألوهية على إنسان واحد ،
لكن قطعا ليس فى نسخة إيريناوس ، التى حصرت الخلاص والمعرفة
‑بفرض أنه كان يهتم أصلا بشىء اسمه المعرفة ولم يشطينها كما شيطنت اليهود الحية‑
حصرت الخلاص فى الانتماء لجسد واحد شمولى كلى اللاهوت كلى الجهل ‑أقصد كلى المعرفة‑ اسمه الكنيسة ،
وصادرت بالكامل الحرية الفردية ، والتى هى بالقطع جوهر التدين المصرى ،
أى أنها ‑الأرثوذوكسية‑ ليست مصرية بالمرة كما يلوح للوهلة الأولى بل هى عقيدة مستوردة بالكامل ،
أو بالأحرى غزو خارجى همجى اجتاح مصر الفرعونية‑الپطلمية العظيمة .
وكما أن عداء المعرفة شىء أصيل فى الأرثوذوكسية
( الخلاص بالمعرفة هرطقة غنوصية وعليكم بكتاب إيريناوس عن الهرطقات ) ،
فإن الشمولية شىء لا يقل أصالة .
إنها شىء لا زلنا نراه حتى اليوم فى اضطهاد الكنيسة لأتباعها ممن يبشرون بالفردية فى العبادة
أو يعتقدون فى مواهب الفرد الروحية حتى لو كان كاهنا ،
وتصفهم بالخمسينيين ( لاحظ أن الكلمة تشير لأيام المسيحية الأولى جدا ولم تكن قد سميت بالمسيحية آنذاك ) ،
ذلك أنها ترى فى أمثال مكارى يونان أو زكريا بطرس أو دانيال البراموسى
خطرا يقوض قبضتها الشمولية التى تجمع كل خيوط الخلاص فى يدها .
فى الواقع الأرثوذوكسية ‑بعبادتها للجهل وإلغائها للفرد وتأليهها للشمولية‑
هى أكثر نسخ المسيحية يهودية إطلاقا ،
ومن كل أسف أن تنسب للأسكندرية المجيدة الرفيعة ، وهو عار ربما لن يمحوه إلا الدم يوما
( من نافلة القول إنها الأكثر مصرية من حيث الطقوس والأحان والموالد ومختلف الشكليات ،
وبالتالى هى للكثيرين ‘ ريحة الحبايب ’ ،
وتمجيدات ‘ السلام لك مريم ’ حفظت لنا الكثير من الصلوات لإيزيس ،
ولمعظم سطور قصيدة الرعد أيام ضياعها فيما ما قبل جرة نجع حمادى ،
زائد بعض غير زهيد من أسماء إيزيس العشرة آلاف
‑مثلا ‘ أغابى ’ ‑الحب السامى‑ بنطقها هذا كانت أحد أسماء أمنا إيزيس ، وهلم جرا ،
لكن هذه كلها قصص أخرى وسنعود لبعضها ) .
ذلك بينما الپروتستانتية لم تكن جوهريا سوى حركة تصحيحية أعادت للمسيحية بعض من قيمها الغنوصية الرفيعة
هل من جاءوا بالپروتستانية أناس ذوى جذور عرقية مصرية ، لنا عودة لهذا بعد قليل ] .
أعادت القيم المصرية الأصيلة التى وأدتها السياط الهمجية لأمثال إيريناوس وأثناسيوس وكيرلس ،
ذلك بأن أعادت الفرد محورا للدين ، وحررت المسيحية الدارجة التى نعرفها ( المؤسسية الهرطقية المصنوعة ) ،
من وضعية السمك لبن تمر هندى التى جمعت فى حينها ‑بكل الانتهازية الممكنة‑ كافة متناقضات الأديان السابقة ،
وأقلها كمثال أن نراها تدعو للمعرفة وتقول الحق يحر ،
ثم تقول إن أية تفكير عدا ما تمليه الكنيسة الشمولية هو هرطقة وانفصال وموت ،
أو نراها تقول إن كل الأشياء تحل ، ثم تقول الخلاص بالإيمان وبلمسة الرب .
أما لماذا الديانات الصحراوية ‑اليهودية والإسلام‑ على سبيل الحصر ،
ديانات شريعة فالسبب أنها استلهمت جميعا الأصل الحامورابى لكيفية استعباد الشعوب الهمجية ،
ولا غرابة بالتالى أنها هى التى اخترعت تلك الفكرة الجهنمية الأسوأ والأكثر شيطانية فى كل التاريخ الإنسانى ،
وهى إخفاء الإله عن أعين الناس ،
فسمحت بالتالى لكل من هب ودب أن يدعى أنه نبى ويتلقى رسائل من ذلك اللهو الخفى ،
ذلك الجبان القمئ المختبئ الذى يقال إنه ذو سلطان حتى على الفراعين والقياصرة ،
والهدف من وراء هذا هو شىء واحد فقط لا غير ؛
شىء يعطى سلطانا غير محدود لعصابة الأقلية الحاكمة باسم الدين ، شىء اسمه الشريعة !
الشمولية يا سادة فكرة ساموية ، غريبة بل نقيض بالكامل للروح المصرية التى يفترض أنها تجرى فى دمائكم .
بالمثل لا غرابة أن اليهودية والإسلام ‑وأيضا على عكس ما يبدو للوهلة الأولى‑ أشقاء حتى النخاع ،
ولا أردى كيف أمكن لكم تبنى إله اليهود النقيض تماما لجوهر المسيحية
أو حتى لكثير من النصوص التى يفترض أن نسخة السمك لبن تمر هندى الأرثوذوكسية البشعة منها تؤمن بها ،
إن الشريعة هى السوط السحرى وبوابة الشمولية
التى يستخدمها أولئك الأفاقون لاسترقاق وانتهاب شعوبهم والتسلط عليها ،
عبر تخويفهم مما لا يرون ومما يجهلون .
كل هذا وذاك بينما كما قلنا الديانة المصرية ( الأم التى تنتمى تحتها الغنوصية بدرجة ممتازة والمسيحية بدرجة جيدة ،
وطبعا ديانات اليونان وروما المتطورة ‑أو قل الأكثر واقعية‑ بالتخلى عن بعض مثاليات النقاء المصرى الأصلى )
هى ديانة تحرير وسمو وارتقاء وتأليه للإنسان ؛ ديانة مسئولية شخصية لا أسواط ولا عقوبات فيها !

هامش آخر :
من هو التلميذ الذى كان يسوع يحبه ؟

J. Louis Martyn's book 'History and Theology in the Fourth Gospel' (1968)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Raymond E. Brown's book 'The Community of the Beloved Disciple -The Life, Loves and Hates of an Individual Church in New Testament Times' (1978)

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

لا يثار حاليا جدل قد ما يثار عن من هو مؤلف الإنجيل الرابع .
الجدل قديم وظهر فى قرون المسيحية الأولى ، لكنه خبا ، ليستيقظ فجأة فى أواخر الستينيات مع كتاب الرائد
J. Louis Martyn - History and Theology in the Fourth Gospel (1968) ،
الذى جاء بنظرية قلبت الطاولة بالكامل :
الإنجيل الرابع ليس عن حياة يسوع بقدر ما هو استعراض للجدل الفكرى المستعر فى المجتمع ‘ اليهودى ’
فى أفسس فى العقد التاسع من القرن الأول
( مطبخ العمليات حيث استقر كل أصحاب الحيثية وغير الحيثية ، بمن فيهم أم يسوع مثلا ) !
لكن التحول الدرامى الحقيقى جاء بأن أطاح رايموند براون السلطة البحثية الأكبر فى الكنيسة الكاثوليكية ،
ببحوثه الماموثية هو نفسه التى كانت تقر النظرة التقليدية أن يوحنا بن زبدى هو كاتب الإنجيل ،
وأقر ببساطة ونبالة عجيبتين بصحة نظرية مارتاين ، وأصدر كتابا يتحرى يتوسع ويتعمق :
Raymond E. Edward Brown - The Community of the Beloved Disciple —The Life, Loves and Hates of an Individual Church in New Testament Times (1978) .
رايموند براون كاهن كاثوليكى أميركى ،
يعد أحد أكبر الأعمدة البحثية فى الكنيسة الكاثولكية فى النصف الثانى للقرن العشرين ،
أى منذ فتح الڤاتيكان الباب لأول مرة فى العصر الحديث للتمحيص التاريخى لنصوص الكتاب المسمى بالمقدس .
فى هذا التحرى التاريخى والمخطوطاتى حيث لا يوجد إسناد واحد يعتد به للكتاب ليوحنا ،
وخلص إلى أنه كتب على ثلاث مراحل ، لكاتب معاصر ليسوع وآخر أضاف له الكثير ، كلاهما مجهول ،
والثالث هو الرتوش النهائية التى وضعتها الكنيسة يوم اعتمدت هذا النص فى العهد الجديد .
ولأن براون هو من هو ، فإن الأبصار راحت تشخص لبحوثه التى توالت ،
وجعلته الجحة التى لا يشق لها غبار فيما بات يسمى بالبحوث اليوحنية
Johannine Studies ،
ومنها مثلا قبيل رحيله بعام الكتاب الضخم الذى ربما حاول أن يجمل فيه خلاصة بحوثه فى تاريخية مختلف أسفار العهد الجديد
Raymond E. Brown - An introduction to the New Testament (1997) .

كما قلنا النظريات حول الإنجيل الرابع لم تنقطع قط منذ قرون المسيحية الأولى ،
منها الاعتقاد الشعبى الواسع نسبيا ‑ربما لفرط إعجاب الناس بالنص‑ أن يسوع نفسه هو الكاتب بناء على إلحاح تلاميذه ،
ويبدو أنها لن تنقطع حيث مثلا ظهرت مؤخرا جدا نظرية طريفة على الإنترنيت تقول إن لعازر هو المؤلف !
… على أنه فى سنة 1998 ظهرت نظرية جديدة عن كاتب الإنجيل الرابع ، تستند بالأساس على بحوث براون ،
صاحبها باحث اسمه رامون كيه . چوستينو ،
وأخذت صورة موقع إنترنيت مغمور لا يزيد عن صفحة واحدة صغيرة لا غير ،
لكن ذو اسم دال وبسيط هو
BelovedDisciple.org .
الطبيعى أن يكون من توابع زلزال رواية ‘ شفرة داڤينشى ’ ( 2003 ) ، أو للدقة توابع الفهم الجديد للوحة داڤينشى نفسها ،
أن تكتسب هذه النظرية المميزة زخما كبيرا فى السنوات الأخيرة
‑هل شاهدت مثلا الوثائقى
Something about Mary Magdalene ( 2007 ) ؟
إذا كان السؤال المنطقى الذى يطرحه أى أحد هو من الذى يمكن أن يكون ماكينة فكرية فى أفسس أكثر من المجدلية ،
فإن هذه النظرية البسيطة لحد الجمال تقول إن
لا وجود لهذا اليوحنا أصلا ، وإن ما هو إلا الـ pen-name للمجدلية ،
أو عامة هو اسمها الشفرى فى ذلك التنظيم الغنوصى السرى
( ونضيف من عندنا : الاسم الشفرى للعضو الأكثر أصالة ومصرية
فى ذلك المحيط اليونانى الذى بدأت تهاجمه بشراسة الملوثات الساموية ) !
طبعا البحث يرد سلفا على كل ما قد يبزغ من انتقادات ،
وأهمها لماذا يمايز الكاتب نفسه فى كتاباته بين شخصيتى يوحنا والمجدلية ،
وفيلم چيمس كاميرون ‘ القبر المفقود ليسوع ’ يضيف مبررا وجيها آخر لذلك هو المبرر الأمنى .
قد أضيف من عندى أن ثمة نقطة ضعف فى كيف تم إخفاء حقيقة ذلك الكاتب كل هذه القرون
بحيث لم تدون قط فى أى مكان ،
وإن كان ممكنا إدراج الإجابة بدرجة أو بأخرى تحت ذات ظروف السرية الشديدة
الذى وضعت فيه الحياة الخصوصية لرائدى الغنوصية اليهودية !
أيضا نقطة الضعف ‑أو بالأحرى نقطة قوة‑ هى أنه إذا كان الحبيب هو المجدلية ،
فالمحتوم البحث عن كاتب آخر لرسائل يوحنا ولرؤيا يوحنا .

Heraclitus اسم سيلى ذكره . المسحنة فى الرسائل اهتمت بها الفقرات الأخيرة للغنوصية ويكى وهو بحق ذكاء شديد من كاتبها ، وشخصية يوحنا السيكوپاتية جسدها بقوة National Geographic (Riddles of the Bible - The Secrets of Revelation) ، أما الموقف من اليهود فقد أفاض فيه الجزء الثالث من From Jesus to Christ —The First Christians ويحدده حشد الضيوف الكلاسيين الرصناء كالعلامة الفارقة فى الإنجيل الرابع ! يسوع مؤلف الإنجيل مجدى 20100708 وحين بحثت عنها لم أجد اهتماما بها ووجدت نظرية لعازر الجهاد الأكبر لرسائل يوحنا كان أولا وأخيرا مسحنة شخص يسوع ،
والمسيا تهويمة يهودية لا تكاد تتسق مع سمو الفكر المجدلى فى شىء ،
حيث عندها كلنا آلهة بنقائنا وورعنا وحبنا للناس .
أما كاتب الرؤيا الأپوكاليپسية فهو عقل سيكوپاتى مريض شديد التطير والخرافة ،
تملؤه روح الانتقام الحقد والحنق على نفسه وعلى كل البشرية ،
وكل حرف فى كتابه الذى يقطر يهودية وحقارة ، هو رمز أهبل مفضوح يشير للعظيمة روما ،
بما فى هذا العدد 666 الذى
مع الاعتذار للأب زكريا بطرس الذى يعطى العرب شأنا بالقول إن محمدهم الإمعة ذكر فى سفر الرؤيا‑
يناظر اسم معاصره الإمپراطور نيرون ، حسب طريقتهم فى معادلة الحروف العبرية بالأرقام
( ربما الاستثناء الكبير هو أرماجيدون التى هى حلم بثأر قديم من تحتمس الثالث
لا يبدو أن أحدا من رعاة آسيا سوف ينساه للأبد ) .
طبعا لا أحد يتنبأ بنهاية العالم إلا ويتوقع حدوثها خلال عام أو بالأكثر خمسة أو عشرة لتخلصه من دونيته ومتاعبه
( وليس بلايين السنين عندما تسخن الشمس جدا ، أو حتى عشرات حين ترث الروبوتات الأرض وينقرض الإنسان ،
وليس حتى 2012 كما تقول المايا ، أو أيا ما كان يشبهها من نبوءات نوستراداموس ) ،
والمسيا أو المهدى المنتظر أو المجئ الثانى أو أورشليم الجديدة أو أيا ما كان اسمه ،
جزء أصيل من ميثولوچيات الرعاة الآسيويين ممن ينتظرون قدوم الرب السفاح ،
ليجعلهم الأعلين فوق تلك الأمم الكافرة التى سرقت السلطة والثروة فى الحياة الدنيا
وكنزتها خلف أسوار مدنهم وفى معابد أوثانهم
( اسأل أى مسيحى اليوم إلا وسيقول لك بثقة م
ذهلة إن مجىء المسيح قريب ،
واسأل أى مسلم إلا وسيقول لك إن ما يحيط بنا هو علامات الساعة .
المشكلة أننا نسمع
ذات العبارات بالضبط من ألفى سنة ! ) .
كاتب بمثل هذه الوضاعة لا يمكن أن يكون هو نفسه كاتب الإنجيل الرابع ،
ولا شىء فى كتبه الأربع ‑بخلاف هذا الإنجيل ، يمكن ‑من ناحية أخرى‑ أن يتسق مع سمو المجدلية ولا روحها أو فكرها ،
لأن مثل تلك الأفكار الهمجية هى آخر ما قد يشغل بال أبناء مدن الحضارة الذين أتت هى منهم ،
بالذات أبناء وادى النيل ممن يشاركون الآلهة صفاتها ويعيشون الفردوس هنا‑و‑الآن ،
ثم يثقون فى رحلة آمنة لهم للحياة الأخرى .
المهم ، أنه فى حال ثبوت صحة تلك النظرية سوف يصبح لهذا الإنجيل مذاقا ومدلولا مختلفين تماما ،
بل سيقوض كل ما تدور حوله المسيحية أصلا ،
أى ما يسمى بالفداء ( نوبة سفك الدم الرعوية المرعبة على الصليب ) ،
وما يسمى بالخلاص ( التخاريف الوهمية لمن اعتادوا سراب الصحارى ) !

الصفة الدراجة للإنجيل الرابع أنه الأكثر روحانية ، أو وصفناه نحن بإنجيل الفانتازيا لأنه الأكثر تأليها ليسوع ،
وهكذا يتفق الجميع على نحو أو آخر .
لكن الأكاديميين الأكثر تعمقا ، ونحن لا نزال نتحدث عن مدارس لاهوتية كلاسية للغاية وقديمة جدا ،
يصفونه بأنه الإنجيل صاحب الموقف الأشد راديكالية ضد اليهود ،
وطبعا يفسرون هذا بتاريخ كتابته المتأخر بعد أن بات الانشقاق واضحا ،
على عكس أيام كتبت الأناجيل الثلاثة الوصفية أو التلخيصية
synoptic الأولى محدودة التنظير ،
حيث اليسوعيين الأوائل ليسوا بعد سوى فريق يهودى ،
كل ما هنالك أنه يحمل بذور هرطقة عن المسيا لم تنفجر كليا بعد .
… كلمة يهود أو يهودية لم ترد على وجه الإطلاق فى دراسة چوستينو الرائدة ،
والسبب فى هذا التناقض الغريب أنها رائدة ، أنها كتبت فى 1998 ،
لكن اليوم قد تتخذ النظرية انحناءة ثورية بالكامل فى ضوء ما استجد من معارف :
الكاتب كان معاديا لليهود لأنه فكريا يرفض اليهودية من الألف إلى الياء ،
بل ربما هو نفسه ليس يهوديا من الأصل !

هذه الدراسة فى رأيى المتواضع لم تقم بما هو واجب بشأن تحليل المحتوى .
بخلاف ما قلنا عن شخصية يوحنا ، نضيف :
إن الإنجيل الرابع يحمل الكثير من الفكر الفلسفى والتجريدى ،
الذى يصعب علينا فعلا شراء أنه صدر عن شخص يهودى ،
ونسأل فيما قد نسأل :
أليس ملفتا أن هذا الإنجيل هو الوحيد الذى استخدم كلمة ‘ الكلمة ’ logos ،
التى ارتكن اللاهوت المسيحى ‑الكسول أو المزور ، اختر ما شئت‑ لأخذها على المعنى الحرفى أنه أقنوم الإله الناطق ،
بينما هى مصطلح فلسفى عتيد مثقل بزخم عريق للغاية من المعانى عمره ستة قرون على الأقل قبل الحقبة الشائعة ،
خاض فيها الجميع منذ هيراكليتوس وبمن فيهم أرسطو نفسه .
إنها لا تعنى الكلام إنما تعنى المعرفة والبحث وإعمال الفكر ،
أو بمعنى صارخ جدا لا يحتاج لأى إثبات هى الكلمة المركزية رقم واحد فى قاموس الثقافة الغنوصية ،
وذلك اليهودى الجلف يوحنا آخر شخص يمكن أن يفهم أشياء كهذه .
… التداعيات فى حالة صحة نظرية المجدلية ككاتب للإنجيل الرابع مذهلة حقا :
إذا كان كاتب هذا الإنجيل مصريا ، ناهيك عن أن يكون كاهنة لإيزيس ،
أى هو بالضرورة صوفى يؤمن بأن كلنا آلهة ( أو ليست الروحانية هى أشهر صفات هذا الإنجيل ؟ ) ،
فإن مفهوم تأليه يسوع ‘ الكلمة ’ أو ‘ اللوجوس ’ ووجوده السرمدى ،
سوف يتخذ ساعتها معان مختلفة بالكامل :
إنه مجرد الشخص‑المثال ، ذلك ‘ المتحقق ’ الذى اكتشف الألوهية فى نفسه ،
وأن كل ما علينا أن نسير على ذات خطاه فى اكتشاف ذواتنا !


نعم ، هى نظرية فاحشة الفجور ، لكنها متماسكة وتفرض نفسها لأنها يمكن أن تفسر أشياء كثيرة دفعة واحدة ،
بالذات وأن فى كل الأحوال لا دليل تاريخى على أى شىء يخص المسيحية ،
فكل ما وصلنا هو كتب كهان التقديس المعروفة ولا قيمة لها ،
زائد سطرين غير ذوى شأن كبير كتبهما چوسيفوس ،
لكن مع هذا يشك حتى على نطاق واسع أنهما منتحلان وقد أضيفا للمخطوطات لاحقا .

المشكلة الحقيقية فى نظرى هى لماذا اخترعت المجدلية قصة القيامة والصعود وأوهمت بها تلاميذها وفى قول آخر تلاميذه ،
وفى قول ثالث أصح تلاميذ موسى لأنهم لم يكونوا نجباء لا لها ولا له .
( أو حتى نكون حسنى الظن ‑ويجب أن نكون حسنى الظن مع شخصية بمثل تلك الأهداف السامية ،
لا نقول اخترعت إنما ‑ولأنها كانت فى ذروة صدمتها وذهولها وهيستيريتها مما جرى‑ رأت رؤيا عند القبر ،
ورؤيتها أصابت بالعدوى النفسية الباقين فرأوا مثلما رات ،
وهذا ما يتبناه على سبيل المثال ضيوف الفيلم الوثائقى
Mary Magdalene —Saint or Sinner? ( 2008 ) ) ،
فربما التفسير هو ذات الصلب المروع الذى جرى لزوجها .
لقد رأت هذه المناضلة الجبارة‑المسكينة ( هل نضيفها لأحجيات ‘ الرعد ’ الإيزيسية ؟ ! ) ، مشروعها التاريخى
( تقويم اليهودية واليهود بأفكار مصرية محلقة فى الخيال وسمو الروح تقول إنا جميعا آلهة ) ،
ينهار فى لحظة ، وما من شك أنها كانت لحظة تنوير هائلة القسوة ،
فلجأت من ثم ( تحت اسم القلم أو اسمها فى أوراق التنظيم السرى ‘ يوحنا ’ ) ،
إلى ‘ فانتازيا ’ أقل فانتازية قليلا لعلها تكون مقبولة ؛
خفضت طموحها ‑أو رفعته لو شئت‑ إلى قيادة حركتين بدلا من حركة واحدة .
الأولى ‑الجديدة‑ حركة لتأسيس دين وسيط يسهل تمثله لدى عموم الناس
( الجهلة الأجلاف قساة القلب من اليهود ومن شابههم ) ،
دين يماهى القيم المصرية الهائلة ممثلة فى فلسفات وسير ورموز وأفكار الآلهة المصرية
التى لا يسعها الكون لكن اعتادت التجسد فى تماثيل متواضعة ،
مع ذلك الإله اليهودى الواحد المشخصن تافه الفكر ضيق الأفق والمعنى لكن المجعول خفيا وغير قابل للتجسد
( أى : حورس + يهوه = المسيح ) ،
والثانية ‑حركتها الأصلية‑ مواصلة التبشير بالتوازى سرا بدين الحق ، دين ‘ الحكمة المخفية ’
( الغنوصية ‑تلك ترجمة هذه الكلمة من اليونانية إلى لغاتنا ،
الترجمة التى يرددها پولس بغباوته الآسيوية دون أن يفهمها ،
أو متعمدا اختزال معناها الأصلى الصوفى الرفيع ألا وهو أن ‘ الخلاص بالمعرفة ’ ،
الذى ليس فقط يفوق مدارك الأجلاف السامويين أمثاله ،
بل يناقض رؤيتهم للحياة التى لا تخرج عن جدلية كبرى حول إما هل الخلاص بالإيمان أم بالصنائع .
إنها الغنوصية التى فى معناها الواسع مفهوم أقدم من عصر المجدلية ،
ثم لاحقا أوسع من أن يقتصر على المدرسة المصرية وحدها ) ،
ذلك الذى لا يقوى عليه إلا رفيعو الثقافة رقيقو القلب مرهفو الروح ،
زائد بالطبع ‑حسنا‑ أصحاب الحق الچيينى الأصليين : أهل نجع حمادى وضواحيها !

وبعد ، ألم تلحظوا أنه مع كل يوم يمر ،
تسرق منكم الأشياء الجيدة فى المسيحية قطعة تلو الأخرى ،
لا لشىء إلا كى نعيد الحق لأصحابة الأصليين : بنات وأبناء إيزيس !
صحيح أن أغلب المصادر التى ذكرناها أو لم نذكرها ،
تهتم أكثر بإثبات دور المجدلية ‑المهضوم بسبب الذكورية‑ فى تأسيس المسيحية هذه التى نعرفها ،
والقلة فقط هى التى تهتم بتمحيص الكنه المصرى المتفرد إن لم نقل النشاز للأفكار نفسها ،
لكن مع الإيقاع الحالى لنهضة الوعى ولمراجعات التاريخ ،
بل ولعودة التعبد بالغنوصية والإيزيسية على نطاق واسع فى الغرب ،
ربما لن نحتاج لثلاث سنوات مثيلة إضافية ( كتلك منذ ظهور فيلم الشفرة إلى الآن ) ،
قبل أن يعود كل شىء لأصحابه وتعودون أنتم لاكتشاف الإله الحقيقى !

باختصار وعودة لموضوعنا الأصلى :

الغنوصية‑المجدلية‑اليسوعية هى الاستمرار الشرعى
أو الابن الأكثر شرعية للإيزيسية ،
الذى اغتالته بهمجية وذكورية وأكاذيب لا نظير لها فى مراوغتها واحترافيتها
 ، تلك المسيحية‑اليهودية ،
هذه
الهرطقة التى صنعها وصاغها بعيد موت يسوع
أمثال الجلفين بطرس وپولس وغيرهما ممن عرفوه من اليهود ،
أو فى الواقع لم يعرفوه لأن
چييناتهم الساموية الآسيوية لم تفهم شيئا مما قال هو أو زوجته .
ومن هنا لا أعتقد أن يسهل على أى مسيحى ادعاء أن المسيحيين ‘ أتباع طريق ’ بعد ،
وليسوا أصحاب عقيدة ودين ،
متناسيا على الأقل أن صار لهم قانون إيمان محدد المنطوق
 .

وباختصار أيضا :
الجذور الحقيقية لليهودية
‑ولحد ما المسيحية بخشونة كهنوتها المؤسسى الاستلابى الاستعبادى
( على ابن الطاعة تحل البركة )‑
هى عبادة إله الشر ست ،
إله الصحراء والجدب والنهب حامى حمى الهجامة وهوام البيداء
( مرة أخرى قارن بين جوهر الآلهة الأربعة وخصائصهم وتعاليمهم ،
وستدرك مدى دقة ما أقول ) .

Cleopatra VII of Egypt dressed like a pharaoh presenting offerings to Isis, 51 BCE, limestone stele dedicated by a Greek man named Onnophris, Louvre Museum, Paris.

(Note: Downsized image. For full scale, click here)

Isis, the Global!

الإله البعيد أرض الآلهة ق 15 دندرة وأسماء بنائيه وتسمية بريطانيا وروسيا ق 24 وبقية أباطرة الرومان ق 66 بالمناسبة ، أنتم تكذبون حين تقولون المسيحية أول ديانة جلوبية .
هذا غير صحيح ؛ الإيزيسية هى أول ديانة تغطى العالم ، كل العالم ،
كل شبر فى خريطة الإمپراطورية الرومانية ، من بريطانيا إلى روسيا الحاليتين
 ،
لدرجة أن كانت تسمى فى روما بـ ‘ إيزيس ذات العشرة آلاف اسم ’ ،
وكان حين تقال كلمة ‘ الإلهة ’ بـ ‘ الـ ’ التعريف يفهم الناس أنها
هى المقصودة دون كل إلهات العالم بما فيها إلهات اليونان وروما .
ذلك لأنها ببساطة أول ديانة لعموم الناس ولكل من يعتبر نفسه مضطهدا أو مظلوما ،
مع فارق أنها الأصل الروحانى الراقى والمتصالح مع الذات ومع الغير ؛
الأصل الذى مسخته لاحقا جميع ديانات التوحيد ‑أيديولوچيات العبيد الانتهابية الشريرة .
نعم
 ، تبنى اليونان والرومان لآلهة مصر كان جامعا شاملا .
ودعنا من الپطالمة الذين قسموا ميراث الأسكندر قسمين ‑مصر وغير مصر‑ ومن بعدها تمصروا هم كلية ،
فإن أعظم الأباطرة اللاحقين ‑أى الرومان ممن كانت روما عاصمتهم‑
من
أوجستوس لتيبيريوس لتيتوس لتراچان لكومودوس ،
أضافوا لأبنية الپطالمة كمعبد حتحور فى دندرة ، أو حورس فى إدفو ، أو طبعا معبد إيزيس فى فيله … إلخ ،